Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(486) : eval()'d code on line 3

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(486) : eval()'d code on line 3

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(486) : eval()'d code on line 3

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(486) : eval()'d code on line 3

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(486) : eval()'d code on line 3

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(486) : eval()'d code on line 3

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(486) : eval()'d code on line 3

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(486) : eval()'d code on line 3

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(486) : eval()'d code on line 3

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(486) : eval()'d code on line 3

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(486) : eval()'d code on line 3

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(486) : eval()'d code on line 3

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(486) : eval()'d code on line 3

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(486) : eval()'d code on line 3

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(486) : eval()'d code on line 3

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:5609) in [path]/external.php on line 901

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:5609) in [path]/external.php on line 901

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:5609) in [path]/external.php on line 901

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:5609) in [path]/external.php on line 901

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:5609) in [path]/external.php on line 901

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:5609) in [path]/external.php on line 901
ملتقى عشائر بني عباد http://www.alabbady.com/vb/ This is a discussion forum powered by vBulletin. To find out about vBulletin, go to http://www.vbulletin.com/ . ar Sat, 19 May 2012 17:10:56 GMT vBulletin 60 http://www.alabbady.com/vb/images/misc/rss.png ملتقى عشائر بني عباد http://www.alabbady.com/vb/ حقيقة موت ووفاة المسيح عليه السلام على هذه الأرض http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1359-حقيقة-موت-ووفاة-المسيح-عليه-السلام-على-هذه-الأرض&goto=newpost Sat, 19 May 2012 14:31:07 GMT *أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم* *بسم الله الرحمن الرحيم* *السلام عليكم ورحمة الله وبركاته* *الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه...
أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
.......
موت المسيح عليه الصلاةُ والسلام حقيقةٌ مؤكدةٌ
..........
ما المسيحية إلا إكذوبةٌ من صُنع الصانعون ، وما هي إلا وهمٌ وضلالٌ وضياع ، والمسيحيون يعيشون وهم وخيال وضلال صنعه لهم اليهود بقيادة عميلهم بولص ، فما الكفارة وما صلب المسيح وما قيامته وما الروح القُدس ، وما الناسوت وما اللاهوت ، إلا وهمٌ وخيال من مسرحية كتبها وصنعها وأخرجها اليهود ليُضلوا بها النصارى ويوجدوا منهم فيما بعد المسيحيين .
.................
فلا مسيح حيٌ في السماء ولا غُرف هُناك يُعدها لهم ، ومن لا يُصدق فليحفر بعد عدة أيام على من تم دفنه بكامل جاهزيته ، لمن ألبسوه أحسن ثيابه وأحسن احذيته وساعته ...إلخ....سيجدونه لا زال في قبره وقد أنتن ، فبقي هو والبدلة والحذاء في ذلك القبر ، أو ليذهبوا للبابا شنودة ليروه هل ذهب لأحضان الرب ، أم أنه لا زال في قبره .
...............
وسنورد فيما بعد قصةً لإحدى النصرانيات الفلبينيات ولا نقول المسيحيات ، التي توفيت وبعد عدة سنوات تم إخراجُها من قبرها ، لدفنها في موقعٍ آخر ، فوُجد جسدها كما هو ، وبقيت في بيتها لأكثر من يوم ولم يتغير جسدها وكأنها نائمة ، وهذه النصرانية لم تكُن تؤمن إلا بالله الواحد الأحد ، ولم تكُن تؤمن بالمسيح عليه السلام إلا أنه رسولاً بشراً ونبياً مُرسلاً من الله ، ولم تكُن تذهب للكنيسة قط وتستهزء بتلك الصور والأيقونات....إلخ
.............
قال سُبحانه وتعالى
...........
{أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ }العنكبوت2
..............
{يَوْمَ يَجْمَعُ اللّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ }المائدة109
...............
أليس عيسى إبنُ مريم رسول من الله ، سيكون مع الأنبياء وسيُجيب نفس إجابتهم ، ولن تختلف إجابته عن أي نبي مات وتُوفي وانتقل لجوار ربه ، لا علم لهُ بقومه كما هو عدم العلم لغيره ، فلو كان حياً وعاد للأرض ، لن تكون إجابته نفس إجابتهم ، بل سيُجيب بما علم به بعد أن عاد .
..............
هل ورد قول لله سُبحانه وتعالى بأن المسيح حيٌ في السماء ، هل ورد قول لرسول الله صلى اللهُ عليه وسلم بهذا الخصوص ، هل ورد قول لأحد صحابته الكرام كذلك الأمر .
............
ولا ننسى أن القول بهذا الإيمان الباطل فيه كُل الإساءة لله ولرسوله الأكرم وللمُسلمين جميعاً
...............
وفيه كُل الإساءة لهذا الدين العظيم ، ولنبيه الكريم ، بأنه جاء بدين لأمة لم تستطع أن تُنجب أو تُربي من يُجدد لها دينها .
....................
والإساءة لله بأنه خبأ أحد أنبياء اليهود وبني إسرائيل عنده ، ليُنزله آخر الزمان ، لُيجدد لخير أُمةٍ أخرجها للناس أمر دينها لأن بطون المُسلمات عجزت أن تُنجب من المُسلمين ما هو أهلٌ لذلك .
.................
فكان ولا بُد لليهود ولبني إسرائيل أن تُختم بهم الرسالات والنبوة ، ويكون على يديهم ويد المسيحيين التجديد لدين الإسلام.....وهذا لا يُقره طفل صغير .
.............
وما المسيحية وما القول بوجود المسيح حيٌ في السماء إلا قول البشر
...................

قال سُبحانه وتعالى تعالى
............
{ فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }العنكبوت26
.................
{وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ }الصافات99
...............
مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي........... ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي
................
هل ذهب سيدنا إبراهيم عليه السلام إلى ربه وإلى الله حقيقة ، وهل هاجر سيدنا لوط عليه السلام إلى الله سُبحانه وتعالى ، أي أن الله لهُ مكان وهاجر إليه .
.............

قال سُبحانه وتعالى
................
{وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً }مريم31
.....................
هل للمسيح ما يُقارب 1978 عام وهو يُصلي ويُزكي إذا كان حياً
..........
إذا كان المسيح عيسى أبن مريم حي حسب هذه الآية الكريمة" مَا دُمْتُ حَيّاً " وأوصاه الله بالصلاة والزكاة ، هل يُصلي هل يُزكي ، ولمن يُزكي ، ومن أين لهُ ما يُزكي لهُ .
......................
{وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً }مريم32
...............
أين هي والدته حتى يبرها ويكون براً بها ، المسيحيون يقولون أنها تجلس على يسار الله ، والمسيح يجلس على يمين الله ( الرب الذي هو الله عندهم يجلس على يمين الله....الله يجلس على يمين الله؟؟؟؟؟!!!!!!!...فيا عجباً من عقولٍ سلمت لحاها لهذا )
..................
ويا أُمةً ضحكت من جهلها الأُمم ، يا أُمة صدق فيها قول حبيبها ولو دخلوا جُحر ضبٍ لدخلتوه خلفهم ، ويا أُمة لم تفهم ما كان يعنيه وعناهُ قرءانها ونبيُها .
..........
ويا بشراً ألهو بشراً وما فهموا وما عقلوا ما كان يقولُ لهم .
..............
آخر صرعة في فن تلك الكارثة النسخ والناسخ والمنسوخ ، سمعناها من أحد الشيوخ الأفاضل على " قناة الأُمة " ومن المُمكن أن نُسميه " نسخ وناسخ ومنسوخ آخر الزمان " حيث أورد الشيخ سامحه الله حديث رسول الله " لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا اتباعي "...طبعاً السلفيون يُسقطون إسم عيسى ليوافق هواهم .
...........
ثُم ناقض نفسه بما قاله ورمى حديث رسول الله وراء ظهره ، ليقول بأن المسيح حي وعندما سيعود من السماء ، سيضع الجزية وذلك بأن يستخدم حديث رسول الله هذا لينسخ به هذه الآية وقبلها نورد الحديث : -
.............
" لينزلن فيكم " منكم وفيكم " عيسى إبنُ مريم حكماً عدلاً فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية "
...............
الحديث..سينسخ الآية....كلام البشر سينسخ كلام الله????!!!
............
هل هُناك جُرأةٌ على الله أكبر من هذه الجُرأة
............
يقول الشيخ حيث سينسخ بالحديث هذه الآية الكريمة :-
...............
{قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ }التوبة29
.......................
علماً بأن الآية تتحدث عن فئةٍ مُحددة ومُقاتلة من الذين أُوتوا الكتاب ، وحدد المولى صفاتها ، وهذه الفئة هي فئةٌ مُقاتلة وعدائية ، وكانت في حينها من اليهود ومن سيأتي ويكون على شاكلتهم ونهجهم من أهل الكتاب .
...............
لينزلن فيكم
.............
بينما الحديث والرسول الأكرم يتحدث بأن دعوةً شبيهة بدعوة المسيح عليه السلام ستحل في هذه الأمة ، أو أن رجلاً من هذه الأمة ينزل فيها ومنها ، ويكون حكماً عدلاً ، تكون دعوته كدعوة المسيح عليه السلام هي فقط للتصحيح والتجديد والبعث لهذا الدين من جديد ، وتصحيح المفاهيم الخاطئة ، حيث سيتم كسر الإدعاء بصلب المسيح ودحض هذه الدعوة بالحُجج والبراهين وتعرية القائلين بها ، وفضح ما أوجده بولص وأعوانه ، وكذلك قتل الدعوة الخنزيرية بتأليه المخلوق دوناً عن الخالق ، والدعوة وحث البشر على إعتناق هذا الكُفر والشرك بالله ، وكُل ذلك يتم سلماً وبالحُجج والبراهين وبدون قتال حيث لا جزية ولا قتال " حيث ستضع الجزية والحرب أوزارها " حيث سيُقيض الله لنشر هذا الدين ما يُعوض عن القتال والجهاد بالسيف ، حيث سيحل الجهاد بالكلمة ويدخل الناس في الإسلام عن قناعات وحب لهذا الدين.
..............
قال اللهُ سُبحانه وتعالى
...............
{............... وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ .......}المائدة117
.................
فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي.......فلما أمتني وقبضت روحي ....إنقطع علمي بهم
.....................
ما هو موقف من يؤمنون بحياة المسيح عليه السلام حي ، وكيف يوفق بين كلام الله وبين إيمانه الباطل الذي لا دليل عليه .
.............
{إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ ..............}آل عمران 55
............
إِنِّي مُتَوَفِّيكَ......أي مُميتك

قال صلى اللهُ عليه وسلم
.............
"لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا اتباعي ."
...................
مسند الإمام أحمد 3/470, 4/265 , والدارمي 1/115 , وحسنه الألباني بشواهده في الإرواء رقم 1589 وفي صحيح الجامع رقم 5308 , وانظر تفسير ابن كثير 2/41
.............
تفسير القرآن العظيم لابن كثير الجزء الثاني ص65 دار الأندلس بيروت 1996م
.................
ذكره العلاّمة الألباني - رحمه اللة عليه - في تعليقه على العقيدة الطحاوية
..............
قال الحافظ أبو بكر: حدثنا إسحاق حدثنا حماد عن مجالد عن الشعبي عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، وإنكم إما أن تصدقوا بباطل وإما أن تكذبوا بحق ، وإنه والله لو كان موسى حياً بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني".
.................
وفي بعض الأحاديث " لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا اتباعي "
...............
موسى وعيسى ميتين
...............
قال رسول الله لوفد نجران ونقله الواحدي في أسباب النزول
...........
"...... أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَبَّنَا حَيٌّ لَا يَمُوتُ ، وأن عيسى أتى عَلَيْهِ الْفَنَاءُ؟ " قَالُوا: بَلَى....."
................
إذا كان عيسى حياً في السماء " ورافعك إلي " كما يؤمن من يؤمن بذلك ، وسينزل آخر الزمان لقتل الخنزير وكسر الصليب ورفع الجزية ، ويموت ويُدفن في الحجرة الشريفة.
.............
ما التفسير لكلمة " إِلَيَّ " هل هُناك مكان لتواجد الله " وحاشى " ليرفع المسيح عنده
.............
لنعرف منهم كيفية كسره للصليب ، هل سيتوجه ويصعد للكنائس وأسطحها العالية ، ويتوجه للصلبان وأينما وجدها يكسرها ، هل سيقوم بمطاردة الخنازير في الكُرة الأرضية وقتلها....إلخ
............
ما هي النظرة لذلك القرءان الذي ورد بحقه على الأقل قوله تعالى : -
...............
{مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }المائدة117
................
إذا عاد المسيح عليه السلام ، فسيشهد ويكون شهيد وراقب كُل ما قد حدث بعده ، من نسبته أنه أبن لله ثُم بأنه هو الله وتأليهه من دون الله ......إلخ
...............
ما موقف من يؤمن بذلك مع نصوص قرءانية كثيرة تؤكد أن البشر حياتهم وموتهم سيكون على هذه الأرض ولا حياة لهم على غيرها .
...............
ما هو موقف من يؤمن بحياته في السماء ، وقد عاد وهو مدفون في الأرض ، كقرءان سيُتلى بعد موت المسيح ودفنه إلى أن تقوم الساعة " ورافعك إلي " .
.............
لو كان الله مُبقياً على أحد من خلقه حياً أينما كان ، كيف إذا كان ذلك في السماء ، فلن يجعل ذلك للمسيح عليه السلام بالذات.
...............
من كان يعبدُ مُحمداً فإن مُحمداً قد مات ، ومن كان يعبدُ الله فإن الله حيٌ لا يموت
.......
فهل هُناك حياةٌ لأحد مع الله
.........
فهناك من يعبد المسيح على أنه حي وأنه هو الله
..........
فهل من يعبد المسيح ويؤلهه ويجعله رباً لهُ ، فهل المسيح حيٌ لم يموت
...........
لو كان الله رافعاً أحد ليعود آخر الزمان ، ليقوم به من يقولون إنه مرفوع عند الله ،عندما يعود آخر الزمان ليقوم بما يتخيلون أن يقوم به ، وأقلة أنه سيُعيد الحياة لدين الإسلام ، وسيحكم بالشريعة التي أتى بها سيدنا مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ، ويُقيمُ العدل في الأرض ، ويُنجز ما لم يُنجزه عندما كان رسولاً ونبياً لليهود ولبني إسرائيل والأناجيل وثقت ما الذي قام به ، فحسب أناجيلهم لم يتعدى وجوده وتواجده حدود فلسلطين ، ولم تتخطى دعوته وحسب الأناجيل الأُناس الذين كانوا في فلسطين حينها ، وتوثق الأناجيل بأنه كُذب وطورد ، وبقي مُطارداً ولا مكان يأويه حتى تم القبض عليه وإهانته وصلبه وموته على الصليب .
..........
وإذا كان الله رافعاً أحد لكان المولى عز وجل ، رفع مُحمداً من هو الذي أتى بهذه الشريعة ، وهو الأقدر من غيره من أي رسولٍ ونبي ، ومن هو خير خلقه ومن بعثه لكافة الأمم ورحمةً للعالمين ، وهو الوحيد الذي أوجده وادخره الله لهذا ، ليعود هو وليس غيره ممن هو من اليهود ومن بني إسرائيل ، لما يقولون عنه من خيالات وخوارق .
..........
ثُم كيف المسيح عليه السلام يعود ليكون آخر الأنبياء والرُسل ، وليكون للناس كافةً ولكُل العالمين ، والنبي والرسول الخاتم ، وهو ما خلقه وما بعثه الله إلا ليكون من بني إسرائيل ومن اليهود ، ورسول ونبي فقط لليهود ولبني إسرائيل فقط .
.................
ثُم هل الله موجود في مكان مُحدد وأحاط به الزمان والمكان وحده المكان والزمان " وحاشى " ، حتى يرفع المسيح عليه السلام إلى ذلك المكان " إليه "
...........
المسيحيون يؤمنون بأن المسيح في السماء يجلس على يمين الله ، والمُسلمون يؤمنون بنفس الإيمان ولكن مع فرق الجلوس ، وكُلٌ ينتظر رجوعه ..والكُل ينتظر سراب ومعهم اليهود مُنتظري إيليا ، وفوقهم الشيعة مُنتظري المُتسردب.....ومن ضحك على الكُل وعلى نفسه هُم اليهود ..وما أدراكم ما اليهود..
...............
وقصة رفع المسيح عليه السلام وقصة وجوده في السماء ونزوله آخر الزمان ليقوم بكُل تلك الخوارق وما لم يقم به سيدنا مُحمد ومن تبعه من بعده ، هي الوجه الأول والموافق للإيمان المسيحي الكُفري الشركي ، وهي الوجه الثاني لمُتسردب الشيعة ، هذا في السماء للمسيحيين وللمُسلمين معاً ، وذاك في السرداب ، هذا مُتسردبٌ في السماء وذاك مُتسردب في سرداب ، والمُهمةُ واحدة تغلبهم على سيد الخلق فيما سيقومون به " وحاشى والفُ حاشى " ولن يعود لا هذا ولا ذاك ، لأنه لا وجود حياً لا لهذا ولا لذاك .
.......
فالحيُ هو الله فقط
..........
قال سُبحانه تعالى
............

{ اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ }آل عمران2
............
فلا حي ولا حياة إلا لله
............
فلا وجود لبشرٍ يُرافق الله في الحياة منذُ 2011 عام ، ولا ندري إلى متى سيبقى هذا الأمر
..............
والمولى عز وجل قراره واضح بأنه لا حياة لبشرٍ إلا على هذه الأرض
........
قال تعالى
.........
{ قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ }الأعراف24
...........
فِيهَا تَحْيَوْنَ
......
فعلى هذه الأرض ستكون الحياةُ للبشر ، ووضع الله مقومات الحياة في هذه الأرض لكُل من فيه روح
.........
{وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ }فصلت10
............
ولذلك لا حياة لبشرٍ إلا على هذه الارض ، ولا حياة لبشرٍ إلا في جنة الخُلد أو في جهنم
............
ولذلك واهمون من يظنون أن البشر ربما يُقدر لهم العيش مُستقبلاً على أحد الكواكب كالقمر أو المريخ ، وهم ما وصلوا للقمر إلا وأخذوا معهم أقواتهم ومقومات حياتهم من هذه الارض ، أقلها الهواء الذي به يتنفسون .
...........
قال سُبحانه وتعالى
........
{ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ }{أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ } النحل21-22
...............
والمسيحيون يدعون ويلجأون للمسيح بالدعاء والصلاة والطلب والرزق والرجاء ، فإذا كان المسيح حي في السماء لماذا لا يستجيب لهم .
..........
وخالق عيسى ومن كتب لهُ الحياة ومن أماته وكتب عليه الموت على هذه الأرض ، يقول بأن كُل من يتم اللجوء لهُ والطلب منهُ من غير الله ، فهم أموات ولا يدرون بشيء ، وكان حتماً أن يُميتهم الله.
............
{ وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً }النساء159
...................
مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ
..........
إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ
.......
قَبْلَ مَوْتِهِ
........
وكانت إرادة الله بأن هُناك من أهل الكتاب " اليهود " لا بُد لهم من الإيمان بما جاء به المسيح عليه السلام قبل أن يتوفاه الله ويُميته على هذه الأرض شأنه شأن أي واحد من البشر، كتب عليهم أنهم فيها يحييون وفيها سيموتون .
..........
ولذلك أهل الكتاب " اليهود أو بني إسرائيل " أين كان تواجدهم ، هل كانوا كُلهم في فلسطين ، الجواب لا ، لأن المسيح عيسى إبنُ مريم عليه السلام ، نبي ورسول من أنبياء ورسل اليهود ، وقد أخبر أنه ما بُعث إلا لخراف بني إسرائيل الضالة ، وأخبر أنه لا بُد لهُ من التوجه إلى الخراف التي ليست في هذه الحظيرة ، ومن تواجدوا في فلسطين لم يؤمنوا به بل كذبوه وطاردوه وحاولوا قتله ، ولذلك لا بُد من وجود آخرين " من أهل الكتاب " سيؤمنون به وسيتبعونه وينصرونه ، وسيُصبح وجيهاً فيهم .
............
هؤلاء ورد فيهم وعد من الله لهُ ولهم
..............
{إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }آل عمران 55
..............
وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
...............
من هُم الذين أتبعوا المسيح عليه السلام ، وسيبلغ فيهم " الوجاهة " ويُكلمهم " كهلاً "، وسيجعلهم الله فوق الذين كفروا بشكل عام وفوق الذين كفروا به وبدعوته ولم يُصدقوه .
....................
هؤلاء ليسوا في فلسطين ، لأن اليهود وبني إسرائيل في فلسطين لم يؤمن به ويُناصره إلا عدد قليل ، أما الشكل العام فهو تكذيبه والكُفر بما جاء به .
..............
إذاً هُناك من اليهود ومن بني إسرائيل من آمنوا به وبدعوته واتبعوه ، هؤلاء لن يكونوا في فلسطين ، وهؤلاء هُم من آمنوا بإنجيله ، والإنجيل معناه " البشارة " أو " الخبر السار " ، البشارة بمن والخبر السار بمن هي التبشير واعلان الخبر السار بمقدم وقرب بعث الله لآخر الأنبياء والرسل " مُخلص البشرية ومُنقذها " .
..............
هؤلاء هيأهم ورسخ البشارة والخبر السار عندهم ، وكانوا بانتظار بعث من سيُبعث رحمةً للعالمين ، فهؤلاء أعتنقوا الإسلام وأصبحوا مُسلمين ، ولم تحدث بينهم وبين المُسلمين أية مواجهة .
...........
وهُم من سيجعلهم الله ، هُم ومعهم إخوانهم من المُسلمين فوق الذين كفروا به وبدعوته من اليهود " من كلمهم في المهد أي شاباً " والمسيحيين ومعهم بقية الكفرة والمُشركين من البشر .
................
والمسيح عيسى إبنُ مريم عليهما السلام ، هو نبي ورسول إسرائيلي ويهودي ، وهو نبي ورسول بعثهُ الله لليهود ولبني إسرائيل فقط ، وقد أكمل مُهمته وحقق الله لهُ ما وعدهُ به ، ولن يكون نبي ورسول لغيرهم ، ولن يأتي من هو من غير أُمة مُحمد ليُعيد الدين الذي جاء به نبينا الأكرم ، لأن الله بنبينا الأكرم أكمل الدين وتمم النعم وارتضى الإسلام لخلقه ، ولا تجديد لهذا الدين ولا تصحيح ولا بعث للحياة فيه ، إلا بمن هُم أتباع لهذا النبي ومن أُمته ، وهُم الذين ينزلون في هذه الأُمة ويحلون فيها ، وسيكون هذا من أُمته وسينزل في هذه الأمة وفيها .

*********************************************
بدايةً يجب أن نعلم أن الله سُبحانه وتعالى ما جعل لبشر خلقه الخُلد ، ولو كان الله مُخلداً لأحد من خلقه لخلد أصل خلقه أبينا آدم ، وأُمنا حواء عليهما الصلاةُ والسلام ، أو لخلد نبيه وخليله أبينا وأبو الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه الصلاةُ والسلام ، أوحبيبه وخليله وخير خلقه مُحمداً صلى اللهُ عليه وسلم ، وقد أخبره الله بذلك وواساه بأنك يا مُحمد إن مت فإنني لم أُخلد أحد من قبلك ، وأنه ما من أحد من قبلك يا مُحمد إلا وقد مات وإنهم لميتون أي كُل ما خلقت من قبلك أو من بعدك سيموت ، فمن قبلك مات ومن بعدك سيموت ، ومنها خلقناكم وإليها نُعيدكم تارةً أُخرى .
...........
وإن من أغرب العقائد وأخطرها على الإسلام هو الإيمان بحياة المسيح ، وأنه لم يمت وأنه حيٌ في السماء ، خلافاً للسُنن الكونية ، كما هو الله حي ، أي أن عمره الآن 2011 سنة ، والتي لم يُذكر أن إنسان عمر بمثل هذا العُمر ، وأن خير الخلق قد مات ومضى على موته ما يُقارب 1420 عام .
........
ولا بُد من الإعتراف بأن هذه العقيدة نشأت عند المُسلمين وتم ترسيخها ، نتيجة التأثر والأخذ بما هو عند المسيحيين ، ونتيجة الفهم الخاطئ للنص القرءاني الذي يخص هذا الموضوع .
..............
وأننا كما يُعيرنا المسيحيون ايهما الأفضل والأخير ، بأن نبيكم مات وتقفون فوق قبره صلى اللهُ عليه وسلم ، وربنا وإلهنا المسيح حيٌ وموجودٌ في السماء " أي من هو الأحسن الذي هو ميت تحت الأرض أم الذي هو حي في السماء " .
.............
فقلبت الموازين وأصبحت الأوهام والظنون وكأنها حقائق ، لأن سيدنا عيسى إبنُ مريم عليه صلاة الله وسلامه
مات مثله مثل غيره ممن خلقهم الله ، بعد أن أدى رسالته وأنهى مُهمته ، ومات وجيهاً وموقراً كما وعده الله ، بين من آمنوا به وبدعوته وبما بشر به قبل موته وكما وعده ربه ، من غير أولئك .
...........
ولكن هُناك من طوى الوجه الثاني لصفحته ، والتي من قبلها طوى صفحة سيدنا إسماعيل عليه السلام وأسباطه الإثني عشر ، وهو نفسه صانع المسيحية الثالوثية الوثنية الضالة للمسيحيين ، بعد أن دمر وأخفى نصرانيتهم التوحيدية ، ومن غير ذلك لهذا الأمر غير اليهود .
.........
عيسى من خلقه الله بكلمةٍ منهُ وبنفخةٍ من روحه وبدون أب لهدف ولمشيئةٍ ارادها الله ، ليكون نبياً ورسولاً وبه يُنهي اللهُ أمراً ويبدأ أمراً آخر ، وأماته الله مثله مثل غيره من البشر ، يجعلونه حياً في السماء ، ولو كان الله سيُحيي أحد من البشر لفترة طويلةٍ وهي مشيئته .
..........
فإن المسيح عليه السلام بالذات سيُميته الله لقطع دابر ما يعلمه الله وما سيُقال بشأنه فيما بعد
..................
وكذلك فإن الدعوى بالقول بحياة المسيح عليه السلام في السماء ، هي دعوى مأخوذةٌ عن المسيحيين ، وبغض النظر عن الاختلاف للمكان وللقدر عند الطرفين ، فالمسيحيون يقولون بحياة المسيح وجلوسه على يمين الله كإله ورب وبأنه هو الله ، ولا ندري كيف الله يجلس على يمين الله؟؟؟؟ ، وقول المُسلمين بأنه حي في إحدى السموات وعلى فرض السماء الثالثة ..
.........
مع إن هذه مأخوذة من قصة " المعراج " والأمر ليس مقصور في هذا التواجد على المسيح عليه السلام ، بل إن هُناك نبي الله إبراهيم وموسى ويحيي ...إلخ عليهم جميعاً الصلاةُ والسلام ، وهذه من غيبيات الله وقُدراته ومن أفعاله وهو الذي لا يُسألُ عما يفعل .
...............
{لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ }الأنبياء23.
............
وأن هذه الدعوى الباطلة بوجود المسيح حياً لحد الآن وهذا القول الباطل ، لا دليل عليه لا من كتاب الله القرءان الكريم ، ولا من قول رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم ، ولا حتى من قول صحابته الأطهار الأخيار ، ولذلك فالموت مُحتم على كُل نفس تعيش على هذه الأرض ، وأن من أوجد هذا هُم اليهود بعد أن فقدوا المسيح عليه السلام في فلسطين ، فكتبوا لهم أن المسيح صعد وجلس على يمين الله .
...........................
{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ }العنكبوت57
...............
{كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .....}آل عمران185
...........
{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ}الأنبياء35
.........
{أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ ......}النساء78
.........
ولم يستثني الله أحداً من خلقه من الموت
..........
والمسيح عليه السلام نفسٌ بشريةٌ عليها أن تذوق الموت ، كغيرها من الأنفس ، ولا بقاء إلا لله ، ولا بقاء لنفسٍ تعيش لآلاف السنين ، وتموت الأنفس من حولها ، وتبقى هي خالدة كُل هذه السنين ولا ندري أين هي وإلى متى سيستمر ذلك ، وعبثاً وبدون عمل أو مهام .
..........
ولا يمكن أن يكون الموت لأحب خلق الله ولخيرهم ، ولغيره الحياة والعلو .
...........
ومن مُنتظر لإيليا يعود من السماء ، ومن مُنتظر لمسيحٍ يعود من السماء ، ويجلس على يمين الله ومن يُشاركهم من المُسلمين ذلك الإنتظار ، وعلى مدى ما يُقارب الألفي عام ، ومن مُنتظر لمهديٍ مُتسردبٍ ومُختبئٍ في سرداب ، هذا غير مُنتظري الدجال ومُنتظري يأجوج ومأجوج ، ولا ندري ماذا تنتظر الملل الأُخرى .
...........
والكُلُ ينتظر أوهام وسراب ، وستقوم القيامةُ على الجميع ، ولن ينزل لا إيليا ولا مسيحٌ من السماء ، ولن يخرج ذلك المُختبئ والمُتسردب من ذلك السرداب ، لأن الكُل هالكٌ ومصيره الموت المُحتم .
..........
{وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }القصص88
..........
ويجب أن نعلم ونُنزه الله عن المكان والزمان ، وعن الوجود في السماء ، والقول بأن هُناك مكان لله يرفع إليه أو عنده عيسى المسيح أو غيره ، ولا مجال ومن غير الحَسن وليس من الأدب مع الله ، أن نخوض في أمور أسرارها وكُنهها وعلمُها عند علام الغيوب ، مالك المكان ومالك الزمان ، خالق المكان والزمان ، والذي يُحيطُ بالمكان وبالزمان ، والذي لا يحده لا المكان ولا الزمان ، والذي ليس كمثله شيء ، وليس من المقبول أن المُنتظرين هؤلاء وكأن بيدهم عصا سحرية ولديهم القُدرة على عمل ما عجز أولو العزم من الرُسل عن عمله .
.........
ثُم علينا أن نعلم أن عيسى عليه السلام إنسان من البشر ، ومن الطين والتُراب ، وهو مخلوق من مخلوقات الله ونبي ورسول مُرسل من الله ، وخلقه الله كخلقه لآدم ، بل إن آدم عليه السلام جاء من العدم أي من لا حياة فيه وهو التُراب ، ومن دون أب ومن دون أُم ، بينما المسيح عليه السلام خُلق في رحم إنسانة طاهرةٍ حيةٍ تدب فيها الروح وهي العذراء البتول الطاهرة المُطهرة القانتة لله ، بكلمة وبشارة من الله القاها إلى مريم وبروحٍ منهُ .
.........
وأن آدم كما خلقه الله من التُراب ، أماته واعاده الله إلى التراب ، وهذا وعد من الله لآدم وذريته ، بأنه منها خلقناكم وإليها نُعيدكم تارةً أُخرى ، ولن يُخلف اللهُ وعده الذي لا استثناء فيه لأحد ، لا للمسيح عليه السلام ولا لغيره .
...........
ثُم إنه لم يرد عن رسول الله مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم وعلى مدى 23 عام بعثته ، ولا عن صحابته أي قول بأن الله رفع عيسى عليه السلام ، ولم يرد أي تساءل حول ذلك دلالةً على أن الأمر محسوم وقتها ومعروف بأن المسيح عيسى عليه السلام مات مثله مثل غيره من البشر ، ولا حتى ورد على لسان الأنبياء والرُسل السابقين ولا في كُتب السابقين ، والتي على رأسها التوراة بأن الله سيرفع المسيح عنده أو إليه ، وأنه لا خلود لأحد وكما هو وعد الله وسُنته في خلقه في هذه الدُنيا .
.........
بل إن الأمر محسومٌ عند الرسول وبلغ ذلك لصحابته بأن موسى وعيسى عليهما السلام ميتين ، وأن سيدنا عيسى عليه السلام مات وأتى عليه الفناء كما ورد في حواره مع وفد نصارى نجران ، وأنه لو كان هو حي هو وسيدنا موسى عليهما السلام ، لما وسعهما إلا إتباعه .
........
ثُم علينا أن نعلم أن هُناك جوانب تاريخيه تم حجبها وإخفاءها ، من قبل من نعنيهم ولهم الهدف من ذلك ، فلا علم عن نبي الله ورسوله إسماعيل عليه السلام وأبناءه ، الأسباط ال 12 سبطاً ، وتم إخفاء كامل تاريخهم ، بينما نجد التوثيق لأخيه إسحق عليه السلام وذريته ، للأسباط ال 12 سبطاً ، وتاريخهم تم توثيقه بالكامل في ( الكتاب المُقدس ) ، وأيضاً تم التزوير لكثيرٍ من الأمور ، بالإضافة للكثير من المدسوسات والروايات الكاذبة وبالأخص الإسرائيليات .
...........
وكذلك الأمر ما تم للمسيح عيسى إبنُ مريم عليه أفضل الصلاةُ والسلام ، ومرحلة تكليمه للناس كهلاً أي أنه سيستمر بدعوته حتى يكبُر سنه ويصل لسن الكهولة ، ويتم الإيمان به وبدعوته وبما بشر به ويُتبع على ذلك ويُصبح فيها وجيهاً ، فتم إخفاء هذا الجانب من حياة المسيح عليه السلام .
..........
ثُم علينا أن لا ننسى وعد الله بقوله تعالى وهذه إرادته ، بأن المشيئة الإلهية للبشر، بأنهم سيموتون في هذه الأرض ويُعادون إليها كما خلقهم منها ، ولا صعود لأحدٍ ليمكث آلاف السنوات حياً وبدون هدف أو عمل وللعبث فقط وإلى وقت غير معلوم أو مُحدد ، ولا بُد من تحقق وعد الله بالموت لكُل من خلق على وجه هذه الأرض .
..............
{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى } طه 55
...........
من الأرض ومن طينها خلق اللهُ آدم ، ومن ذلك ستكون ذُريته ، وفي هذه الأرض سيموت آدم وذُريته ويُعادون إلى الأرض ، ومن هذه الأرض ومن قبورهم فيها ومن كُل موقعٍ ما توا فيه ، يُخرجهم الله يوم ألقيامة ليوفيهم أعمالهم ، إما لجنةٍ وإما إلى نار .
................
وأن الإيمان بحدوث تلك الخوارق وبما يُخالف سُنة الله والسُنن الكونية ، كالأيمان بحياة المسيح في السماء لآلاف السنوات ، ومن قبله إيليا وإدريس عليهما السلام ، والإيمان بمُتسردبٍ دخل ذلك السرداب وهو طفل ومنذُ أكثر من الف عام ، والإيمان بيأجوجٍ ومأجاوج أنهم أحياء وعمرهم أكثر من الفي عام ، ومُخبئون ولا يُدرى أين هُم ، والإيمان بخروج دجال أو دُجيجيل على شكل رجل أعور ومُشوه الخلقة ، والإيمان بخروج دابةٍ على شكل حيوان ربما حمار أو بقرة أو عنز أو ثعلب أو قيوط .
............
كُل ذلك هو إيمانٌ بخزعبلاتٍ وخيالاتٍ وخُرافات لا تقبلها العجائز ولا الأطفال ، وما كان يُمرر قبل مئات السنين ويُصدقه عامة الناس ، فإنه من الصعب أن يُمرر أو يُصدق في هذا العصر الذي أصبح فيه العالم قريةً صغيرةً عصر التطور الهائل في ثورة المعلومات والإتصالات والمُواصلات " الدابة التي أخرجها الله للبشر مما صنعوه من مواد الأرض " .

*****************************************
قال سُبحانه وتعالى
.......
{إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }آل عمران 55
...........
فالله أخذه وافياً ورفع درجته ومكانته عنده ، وطهره من أولئك الذين كفروا به وبدعوته وحاولوا صلبه وقتله على الصليب ، فأنقذه الله من بينهم ورفعه ، وسيجعل الذين سيتبعونه من غير هؤلاء الذين كفروا ، سيجعلهم فوقهم إلى يوم القيامة .
...........
ثُم إلى الله مرجعهم جميعاً بما فيهم المسيح عليه السلام الذي هو رسول الجهتين من كفروا ومن آمنوا .
........
{وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً }{بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً } النساء158-159
....................
{وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ }الذاريات22
...............
هل الرزق موجود في السماء ، أم أن أرزاق الأرض وأقواتها قدرها الله ووضعها في الأرض منذُ خلقها ، أم أن المعنى هُنا هو معنى آخر ، وهو المقادير والتحكم بها.....
...............
" إنتقل للرفيق الأعلى "
........
هل رسول الله ذهب وانتقل عند الله
........
هل الله سُبحانه وتعالى خالق الزمان وخالق المكان ، والذي لا يحد لا المكان ولا الزمان موجود في مكان مُحدد ومُعين ويحده الزمان " والعياذُ بالله " ، وأحاطه المكان والزمان ، ورفع المسيح اليه أي إلى ذلك المكان " والعياذُ بالله " أو أن لله مكان أنتقل إليه نبينا الأكرم .
..........
فهذه مثل تلك كيف تُفسر هذه تُفسر تلك فهذه مثل تلك كيف تُفسر هذه تُفسر تلك ، هذه هي اللغة العربية وهذه هي مجازاتُها وفنونها ، ولذلك كانت لُغة هذا القرءان العظيم ، فلا تؤخذ النصوص والكلمات على حرفيتها وظاهرها .
.................
{كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }البقرة28
..............
هل معنى هذه الآية أن البشر بعد أن يُحييهم الله ، يذهبون عند الله ، وأن الله موجود في مكان مُحدد ، وسوف يرجعون إليه بمعنى الرجعة إليه كما هو مفهوم لدى الناس ، أم أن المعنى شيء آخر مُختلف .
...........................
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ }ق16
.............
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ }النور39
........
هل الله والعياذُ بالله يكون عند السراب الذي بقيعةٍ ، والذي ظنه الظمآن ماءً فعندما جاءه وجد الله عند هذا السراب ، وكذلك هل الله يكون بقرب حبل الوريد ، أم أن المعنى على غير ذلك .

*********************************
{مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ }فاطر10 .
.........
هل الكلم الطيب يُرفع إلى الله ككلام ، وهل العمل الصالح ولنفرض أن شخص ذبح خاروفاً ووزعه على الفُقراء ، وهو عمل صالح ، هل يصعد هذا الخاروف على الله ، ويرفعه إليه ، أم أن المقصود غير ذلك .
........
هل معنى القول عن وفاة رسول الله " إنتقل للرفيق الأعلى " هل يُعني ذلك أن رسول الله انتقل عند الله ، أم أن المقصود هي درجة من درجات الله عندما تم تخييره .
.........
أو عندما نقول" إنتقل إلى جوار ربه " هل معنى ذلك أن هذا المتوقي أنتقل وسكن أو جوار الله .
.........
{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ }التحريم11
...........
فهل ما ورد في قول الله تعالى حول طلب إمرأة فرعون آسيا رحمة الله عليها ، بأن يبني الله لها بيتاً في الجنة ، أن الله هو الذي سيبنيه ، ويكون هذا البيت عنده فعلاً .
............
هذه هي الُلغة العربية وهذه هي فنونها وهذه هي مجازاتها ، وهذا هو حالها ، ومن أراد التغابي معها وعدم فهمها والتمسك بحرفيتها فهذا شأنه وشأن غباءه وجهله بها ، وبطريقة التعامل معها .

***************************************
وإن ما ورد في الآية " ورافعك إلي " "بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ "
............
لها أكثر من شبيه وكمثال
.......
ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
........
{وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ }الصافات99
..............
فهل يُعني ذلك أن سيدنا إبراهيم عليه السلام ذهب لمكان فيه الله ليهديه ، أو ذهب إلى ربه .
.............
فإن المسيح عليه السلام تُوفي وتَحققَ رفعه مكانة وقدراً وقربا من الله ، فليس هنالك ذكر للفظ السماء " رافعك إلى السماء " في الآيتين الكريمتين ، ولذلك فإن قصد الله فيها هو رفع إنقاذ ورفع مكانة وقدر وقيمة ، فرفعه الله قدراً وقيمةً على أن لا يُهان ويُزدرى ويُبصق عليه ويُصلب ويموت تلك الميتة اللعينة التي أرادها لهُ أعداءه من اليهود في تلك المنطقة المُحددة وغيرهم ، وحسب ما ورد في سفر التثنيه 23:21 ، فإنه ملعونٌ من مات على خشبةٍ ، وهي الميتة التي ماتها ذلك المقبوض عليه وذلك المصلوب ، لأن الله سُبحانه وتعالى لا يرفع أحد عنده ، لأن كرسيه وسع السموات والأرض ، ولو كان رافعاً من أحد لرفع نبيه وخير خلقه مُحمداً صلى اللهُ عليه وسلم ، لمكانٍ ما يكون في علمه .
.........
وإذا تم رفع حقيقي لهُ ولو تم ، فهو أن الله توفاه كاملاً غير منقوص ، ورفع من قبل ملائكة الله لإنقاذه من بين أعداءه ، وإبعاده عن مكان الخطر الذي أحاط به ، وإنزاله في مكانٍ آخر آمن أراده الله ليكون فيه ، ومن بعدها يُكمل رسالته في مكانٍ آخر .
.............
ومن الأمثلة في كتاب الله وكلامه بما يتشابه مع " ورافعك إلي ، ورفعه اللهُ إليه "
..........
قال سُبحانه وتعالى
.......
{وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ }الواقعة85
........
{ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ }المعارج4
.......
{يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ }السجدة5
.............
{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ }الرعد27
..........
{مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ }الروم31
..........
{إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ }فصلت47
.........
........
{وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }هود123
........
{فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً }النساء175
.........
{وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }التوبة118
........
{إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللّهِ حَقّاً إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ }يونس4
..........
{كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }البقرة28
.......
{الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ }البقرة156َ
.............
{الَّذِينَ يَظُنُّون نَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ }البقرة46
............
{وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ }البقرة203
.............
َ {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ }المعارج4
...............
{وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ ......}البقرة101
........
{..... وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ .....}البقرة110
.......
هل الرسول كان عند الله وجاء من عنده ، وهل لو تصدقت بألف دولار ستجدها عند الله
.........
{........ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ }الأعراف71
...........
{......... وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ .....}الحديد4
........
هل الله بذاته ينتظر معهم ، أو يكون معهم أم أن المعنى على غير ذلك
***********************************************
أما عن رفع الله لدرجات عباده
........
{وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ }الأنعام83
........
{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ }الأنعام165

{فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاء أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاء أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مِّن نَّشَاء وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ }يوسف76
..............
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }المجادلة11
.......
{تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَـكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ }البقرة253
.......
{أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ }الزخرف32

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }المجادلة11
....................
{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ }النور36


**********************************
{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ }الشرح4
........
هل الله رفع ذكرسيدنا مُحمد إلى السماء ، أم أن ذكره رُفع في الأرض وفي غيرها

********************************************
كما هو قول الله عن سيدنا إدريس عليه السلام "{وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً }مريم57
.......
هُناك من يظن أو من يقول بأن الله قصد بهذه الآية رفع سيدنا إدريس عليه السلام ، لمكان عالي أو علي ربما في السماء أو بغيرها ، ولكن المقصود بقوله تعالى : -
.........
" ورفعناهُ مكاناً علياً " هو رفع قدر ومكانة ، وكذلك الأمر لسيدنا عيسى عليه السلام .
.........
{وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً }مريم50

وإلا كيف يُرفع إدريس لمكاناً عليا كما يتوهم البعض ، والمسيح يرفعه الله لهُ أو إليه ، بينما سيد العالمين يموت ويُدفن في الأرض وقبره معروف ، هذا تجني وانتقاص بحق نبينا الأكرم ، وكذلك بحق الأنبياء والرُسل الآخرين ، على الأقل بحق أبيهم وأبينا سيدنا إبراهيم ، وهو خليل الله ، وكذلك بحق سيدنا موسى وهو كليم الله ، عليهم جميعاً سلام الله ورحمته .
......
ثُم ما هو مقام المسيح إذا كان الله رفعه عنده ، هل هو إله أو إبن لله كما يقول المسيحيون والعياذُ بالله ، ولو كان الله رافعاً من أحد لرفع من بلغ مكاناً لم يبلغه بشر من القرب من الله سبحانه وتعالى ، عندما عُرج به إلى السموات العُلى ، في " رحلة المعراج "حتى أن جبريل عليه السلام لم يستطع التقدم لذلك المكان ، عندما وصل " سدرة المُنتهى " وحين كان قاب قوسين أو أدنى ، عندما قال لهُ جبريل عليه السلام ، تقدم يا مُحمد ، إن تقدمت أنا أحترقت ، وإن تقدمت أنت أخترقت .
...........
ولو كان الله رافعاً من أحدٍ للسماء ، فلن يرفع الله المسيح عليه السلام بالذات ، وذلك لقول البشر عنهُ بأنه هو كلمة الله وروح الله وهو إبنُ الله ، وأكملوها بأن قالوا بأنه هو الله ، وبالتالي تأليههم لهُ .

***************************************
أما حديث رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم : -
..........
" لينزلن فيكم عيسى إبنُ مريم حكماً عدلاً فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية "
.........
لينزلن فيكم
........
فيكم............ وليس ................عليكم
......
وهو النبي الذي لا يمكن أن ينطق عن الهوى ، وهو النبي الذي وعد الله أن يضع كلامه في فمه ، ولا يمكن أن يقول كلمة بدل كلمة ، بل لا بُد أن يقول الكلمة بذاتها .
..........
فيكم
.......
ولم يقُل رسول الله الذي لا ينطقُ عن الهوى ، ينزلن عليكم ، بل قال ينزلن فيكم أي منكم وفيكم ، أي شبيه بالمسيح عيسى إبنُ مريم ، أي منكم وفيكم أي ما جرى للمسيح عليه السلام يجري عليه ، وتكون من مهامه الرئيسية قتل الدعوة الخنزيرية، وكسر القول بصلب المسيح ، ويكون ذلك بالأدلة والبراهين والمُحاججة .
......
{كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ }البقرة151
..........
{وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }آل عمران101
.........
{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِّن الْعَالَمِينَ }المائدة20
.......
{قُل لَّوْ شَاء اللّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }يونس16
...............
{فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاء صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ }الصافات177
............
أي أنه ينزل في الأمة شخص منها وفيها ، من هو شبيه للمسيح عليه السلام ، وتكون مُهمته الإصلاح والتصحيح ، ولهُ مُهمتان رئيسيتان هُما ، قتل الدعوة الخنزيرية لتأليه المخلوق ، وكسر الدعوة بصلب المسيح عليه السلام وإبطال هذه الدعوة بالحُجج والبراهين .
.................
وسيلقى هذا الرجل الذي هو من أُمة مُحمد نفس ما لقية المسيح عليه السلام ، من التكذيب والصد عن دعوته ، واتهامه بشتى التُهم ، ومُحاولة التآمر عليه ومُحاولة قتله ، وكما لقي نبيُنا الأكرم من تُهم بأنه والعياذُ بالله كذاب وساحر ومتقول ، وتم التآمر عليه وتهجيره .
..............
والدعوةُ لا يُقيمها المبعوث بلمسةٍ سحريةٍ ، بل تُقام بعده بمن هُم أتباعه ، ومن سينتهجون نهجه ، كما حدث مع نبينا الأكرم وبقية الأنبياء الكرام .
.............
هل إذا طلبنا أو طلب الخُطباء في المساجد " اللهم أنزل في هذه الأمة صلاح الدين " ، أن يُنزل الله فينا صلاح الدين الأيوبي لكي يجمع الأُمة ويُحيي فيها روح الجهاد ، ويُعيد المسجد الأقصى .
........
هل يُعني ذلك أن ينزل صلاح الدين الأيوبي نفسه ، وصلاح الدين ميت منذُ مئات السنين ، أم أن المعنى أن ينزل في الأُمة من هو شبيه بصلاح الدين ، ويقوم بما قام به صلاح الدين الأيوبي .
............
فيقول الناس في المثل " ما حد رفعني من هالمُصيبة أو المُشكلة إلا فُلان " وكما يقول المثل المصري " أنتشلتني من ...." هل إنتشاله أنه كان في بئر . ولكن هذه كلمات يُقصد بها الإنقاذ .
.............
وعندما يقول شخص بأنه سينزل إلى مصر ، هل يُعني ذلك بأنه سينزل إلى مصر من الأعلى ، أو عندما يقول شخص بأن طائرته ستُقلع الساعة السادسة ، هل يُعني ذلك أن هذه الطائرة هي لهُ .
.............
{......... قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ..........}البقرة61
........
وما ورد في الآية رقم 61 من سورة البقرة ، هل يُعني أن على بني إسرائيل ، أن يهبطوا إلى مصر ، كما تهبط الطائرات من الأعلى أو من الجو للأرض ... هكذا .
..............
وبالتالي ينزلن فيكم " يحلن فيكم " أي تحل فيكم دعوة المسيح وتنزل فيكم ، وهو واقع لا أحد ينكره على الفضائيات والأنترنت وغيرها ، أو ينزلن منكم من هو شبه وليس المقصود شبه في الشكل وكأنه المسيح عيسى إبن مريم ، فيكسر الدعوه الخنزيريه المسيحيه بالحجة والبراهين والدلائل ، ويكسر صليبهم ، وينفي وبالأدلة والبراهين صلب المسيح ، وبأن الله أنجاه وأن صليبهم باطل ، ويُعري ويكشف زيف الدعوة الصليبيه لعبادة المخلوق دون الخالق....إلخ
............
موت المسيح عيسى إبنُ مريم عليه السلام
........
ولذلك فإنه من أعجب العقائد وأخطرها على الإسلام ، وعلى توحيد الله هو الإيمان بحياة المسيح ، وأنه لم يمت وأنه حيٌ في السماء ، أي أن عمره الآن 2010 سنوات ، وأن خير الخلق قد مات ومضى على موته ما يُقارب 1420 عام ، وكذلك بقية أنبياء ورسله .
.........
وأن المسيح عليه السلام كنبي ورسول من بني إسرائيل سينزل من السماء آخر الزمان ، وبغض النظر عما سيقوم به ، سيكون هو آخر الأنبياء والرُسل على وجه الأرض ، لأن سيدنا مُحمد سبقه لا ندري بكم ولكن على الأقل ب 1500 عام ، هذا لو نزل المسيح هذه السنين كما يتخيل المُتخيلون ، وبعده لن يأتي نبي أو رسول .
............
وبالتالي سيكون المسيح عليه السلام هو آخر الأنبياء والرسل ، والقول بهذا هو ضرب من الجنون لأنه كسر للقاعدة الإلهية لختم الرسالات والنبوات " خاتم النبوة " .
..............
ولذلك يأتيك صاحب المُعتقد الفاسد يُحاور من شاركه بعض معتقده بغباء وجهل ، فيقول لهُ هل المسيح هو كلمة الله وروحه ، فيقول لهُ بغباء نعم ، فيقول لهُ هل هو حيي وموجود في السماء ، فيقول لهُ وبنفس الغباء نعم .
..........
فيأتيه بالسؤال الذي جوابه حاصل مُسبقاً أيهما أفضل الميت أم الحي ، أو من هو الخير والأفضل من مات ودفنتموه وتقفون فوق قبره ، أي أيهما أفضل من هو تحت التُراب أم المسيح من هو حيٌ في السماء ، فيسكت الأبله لأنه قبل بغباء ما لا يقبله عاقل .
..........
ثُم التكملة بما أنه كان يُحيي الأموات على الأرض...إلخ ، وصعد إلى السماء وهو حي لحد الآن إذاً فهو إله ورب

******************************************
بعض الأدلة على موت ووفاة المسيح عليه الصلاةُ والسلام
...........
الدليل رقم ( 1 )
......
إن عيسى بشر وإنسان خلقه الله كآدم من تُراب وطين هذه الأرض ، وإن القول من قبل المُسلمين بأنه حيٌ في السماء ، هو نوعٌ من الشرك بالله ، إشراك الميت والمتوفي بدوام الحياة مع الله ، وفيه تضليل لمن يعتقدون بأنه حي ولهم حقٌ علينا بأن نجلي لهم حقيقة بشرية المسيح عليه السلام ، وبأنه مات وتوفي على هذه الارض كبشر وخلق من خلق الله ، وكنبيٍ ورسول مات وفنى كما مات وفنى غيره من الرُسل والأنبياء ، فلا هو إبنٌ لله ولا هو ربٌ ولا هو غله ، أو انه الله والعياذُ بالله كما ضُللوا وغُرر بهم .
.......
﴿إن َّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ سورة آل عمران آيه59
..........
وما جرى على آدم عليه السلام يجب أن يجري عليه ، ولو كان الله رافعاً ومُكرماً أحد إذا كان في الرفع إكرام ، لرفع أبينا آدم عليه السلام وهو أول مخلوق خلقه الله .

***********************************************
الدليل رقم ( 2 )
.......
ثُم إن المشيئه الإلهيه قضت بأن الله سُبحانه وتعالى خلق البشر من طين وتُراب هذه الأرض ، وأنه سيُعيدهم إليها تارةً ومرةً أُخرى ، مُبتدأً ذلك بأبيهم آدم عليه السلام ، وبآخر مخلوق يموت على هذه الأرض ، ولا خلود لأحد لا على وجهها ولا في غيرها ، وأن الكُل سيكونون في باطن وعلى هذه الأرض ، ومنها سيخرجون .
.............
{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى }طه55
.................
{فازلهما الشيطان عنها مما كانا فيه وقلنا آهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين }.(البقرة:37

***********************************************
الدليل رقم ( 3 )
.......
أن المشيئة الربانية أن كُل نفس خلقها الله من البشر لا بُد من أن تموت ، والموت حتميٌ لها ، وإذا ماتت فلا علم لها بشيء .
......
{ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ }المؤمنون15
.....
{أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ }النحل21
........
{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ }العنكبوت57
......
{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ }الأنبياء35
.......
{كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ }آل عمران185

*******************************************
الدليل رقم ( 4 )
............
أن الله سُبحانه وتعالى أخبر نبيه الأكرم وواساه ، بأنه لم يُخلد أحد من البشر ممن هُم من قبله ، وإن الله أماتهم جميعاً ، ولذلك يُخبر الله نبيه إن مات ، أو أحس بأن أجله قد اقترب من الموت ، فإن كُل من سبقه من البشر قد ماتوا ، ولا خلود لأحد منهم ، وأن من بعده سيموتون أيضاً .
......
{إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ }الزمر30
......
{ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ }الأنبياء34
......
والمسيح هو إنسان وبشر وهو قبل سيدنا مُحمد ، وحسب نص هذه الآية فإنه قد مات وهو غير مُخلد .
...........
إلا إذا كان المسيح مُخلد وليس من البشر ، بل هو إله ورب كما يكفر ويُشرك المسيحيون ومن يقول بقولهم وينهج نهجهم من حيث لا يدري .
**********************************************
الدليل رقم ( 5 )
........
إن القرآن الكريم لم يتكلم عن وفاة نبي أكثر مما تكلم عن وفاة عيسى عليه السلام درءًا للمخاطر والشُبهات التي سيتعرض لها المسلمون جراء عقيدة استمرار حياة المسيح في السماء حتى نـزوله آخر الزمان .
..........
{وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً }{ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ} مريم 43-35
.........
فمسيرته هي كمسيرة أي إنسان ، يوم للولادة ويوم للموت ويوم للبعث حياً ، وهذه الأيام لا تواجد لحدوثها بمشيئة الله إلا على هذه الارض .
..........
........... ولا وجود في قول الله يوم ولدت ويوم أُرفع إلى السماء.........

**********************************************
الدليل رقم ( 6 )
......
وأن المشيئه الإلهيه قضت بأن كُل من ألهه البشر أو دعوه إلاهاً من دون الله ويلجاؤون لهُ ، سيكون من المُحتم بأن الله سيُميته ، ليقضي على تلك الدعوة الباطلة .
..........
والمسيح عليه السلام تم نسبته بدايةً بأنه أبن لله ، ثُم تم تأليهه والقول بأنه هو الله وبأنه هو الخالق .....إلخ ، ويلجأون لهُ بالدُعاء والطلب ، كما هو عند غيرهم .
.......
{وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ }{أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ } النحل21-22
...........
{وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرّاً وَلَا نَفْعاً وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُوراً }الفرقان3
..........
والمسيحيون يدعون المسيح عليه السلام إله ورب ويلجأون لهُ ، ويعتبرونه خالق وبأنه الحي الذي لم يمت....إلخ .
.........
وبقولنا بحياة المسيح وبأنه لم يمت ، فنكون قد طعنا فيما ورد من آيات الله البينات التي سبقت ، ونكون شاركناهم في شركهم وكُفرهم .
***************************************
الدليل رقم ( 7 )
............
أن الله سُبحانه أنزل على نبيه الأكرم آيتين كريمتين فيهما تشابه فيه تنبيه ولفت نظر ، وفيهما قطعية موت المسيح وإخلاءه لمكانه ، كما أخلت من قبله الرسل مكانها بموتها ، وانتقالها للدار الآخرة في قبورهم .
.....................
قال الله سُبحانه تعالى
...........
{وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ }الأحقاف17
.....
{كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ لِّتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِيَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَـنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ }الرعد30
..................
{ وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات او قتل آنقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين }.آل عمران144
.......
وتؤكدها هذه الآيه المُشابهه لها

{ مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ } المائدة 75
.........
أي كما أن المسيح عيسى إبن مريم رسولٌ قد خلت أي ماتت وأخلت مكانها الرُسل من قبله ، كذلك نبيه ورسوله مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم رسولٌ قد ماتت وأخلت مكانها الرُسل .
........
وبما أن المسيح عيسى عليه السلام رسول ونبي قبل رسول الله ، يكون قد مات وأخلى مكانه ، كما سيموت رسوله ونبيه مُحمد عليه السلام ويُخلي مكانه كرسولٍ ونبي مُرسل من الله .

************************************************** **
الدليل رقم ( 8 )
.......
وهو ما أورده ابن كثير في تفسيره من قول رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم -:
...............
"لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا اتباعي ."
.........
تفسير القرآن العظيم لابن كثير الجزء الثاني ص65 دار الأندلس بيروت 1996م
.........
وهذا تأكيد من رسول الله على أن المسيح عليه السلام مات وانتقل إلى جوار ربه ، وأنه ليس حي كما يتوهم المُتوهمون
.............

وعلى ذكر القول " إنتقل إلى جوار ربه "
أو
" قبضه الله إليه "
........
هل يُعني ذلك أن من يموت يذهب ويُجاور الله ، وأن هُناك مكان يُحدد هذا الجوار والمُجاورة ، وكذلك القول " إنتقل إلى الرفيق الأعلى " وكذلك القول " قبضه الله إليه " هل معنى ذلك أن الله أخذه إليه .

************************************************
الدليل رقم ( 9 )
.....
فما من بشر أو نبي أكد الله على وفاته وموته كما هو تأكيد الله في قرءآنه الكريم
.......
إن القرآن الكريم لم يتكلم عن وفاة نبي أكثر مما تكلم عن وفاة عيسى عليه السلام درءًا للمخاطر التي سيتعرض لها المسلمون جراء عقيدة استمرار حياته في السماء حتى نـزوله آخر الزمان .
.........
{مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }المائدة117
..........
توفيتني لا معنى لها في هذا المقام وفي هذه الآية القرءانية إلا الموت والإنتقال للدار الآخرة .
..........
{قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ }السجدة11
...........
{اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }الزمر42
.........
فهو سيعترف أمام الله يوم القيامة بأنه كان شهيد عليهم ما دام فيهم ، ويعترف بأنه عندما مات وتوفاه الله ، أُخلي من هذه الشهادة ، وأن الله هو الرقيب عليهم لأنه مات وعاب عنهم ولا علم لهُ بما جرى لهم .

************************************************** ***
الدليل رقم ( 10 )
....................
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ }...........{ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ }المؤمنون11-15
.................
حتمية الموت لآدم عليه السلام ولكُل ذُريتة ، وأنه لا بُد من نهاية لمن وُلد وهو الموت على هذه الأرض
................
أن البشر لا موت لهم إلا موتةً واحدةً ، ولا موت لهم إلا في هذه الحياة الدُنيا .
.............
{سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً }الأحزاب62
..........
{
سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً }الفتح23
..........
وأن البشر لا موت لهم إلا موتةً واحدةً ، ولا موت لهم إلا في هذه الحياة الدُنيا .

************************************************** *
الدليل رقم ( 11 )
.........
{لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ }الدخان56
.........
والموتة الأولى لا يمكن أن تكون إلا في هذه الأرض ، وهي نهاية عمر الإنسان والأعمار عند الله مُحدده ، ولا مجال لأعمارً تنوف عن آلاف السنوات ، والمسيح عليه السلام لا بُد من هذه الميتة لهُ وقد ماتها على هذه الأرض .

**************************************************
الدليل رقم ( 12 )
.............
إن وفاة المسيح عيسى بن مريم عليه السلام أول إجماع للصحابة رضوان الله عليهم بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ، فإن حادثة وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم تبين أن الصحابة قد ذهلوا لوفاته صلى الله عليه وسلم واضطربوا اضطرابًا شديدًا ، فوقف سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه وخطب فيهم معلنا وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم مستدلا بالآية الكريمة .
.......
{ وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات او قتل آنقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين }سورة آل عمران 144
..............
وإستلال الخليفة الراشد أبا بكرٍ الصديق بهذه الآية قطع دابر الأمر بأن كُل من كانوا من رُسلٍ وأنبياء قبل سيدنا مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم قد ماتوا وأخلوا أمكنتهم .
.........
وأن الصحابة في عهد رسول الله كان عندهم العلم الكافي من كتاب الله ومن رسول الله ، بأن عيسى إبنُ مريم ميت ولا خلود لأحد أو بقاء لأحد حياً من البشر قبل رسول الله ، في سماءٍ أو غير سماء ، ولذلك عند موت رسول الله كان مثل هذا الأمر لا ذكر ولا وجود لهُ ، ولا حتى لهُ وجود عند النصارى الأوائل .
...........
لم يقل أي واحد من الصحابة إن سيدنا مُحمد ذهب عند ربه كما ذهب عيسى إبنُ مريم ، بل على أقصى ما قالوه لقد ذهب أو غاب عنا كما غاب موسى إبنُ عمران عن قومه 40 يوماً وسيعود لنا كما عاد موسى عليه السلام .

***********************************************
الدليل رقم ( 13 )
........
وفي حديث وفد نجران الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الإسلام ، خاصموه جميعا في عيسى عليه السلام ، قائلين إن لم يكن عيسى ولد أو إبنُ الله فمن أبوه ؟ فأفحمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وقال: -
.........
ألستم تعلمون أنه لا يكون ولد إلا ويشبه أباه ؟ قالوا: بلى . قال: ألستم تعلمون أن ربنا حي لا يموت وأن عيسى أتى عليه الفناء ؟ قالوا: بلى. وهكذا سألهم عدة أسئلة حتى سكتوا .
...........
أسباب النـزول للواحدي سورة آل عمران ص 68 عالم الكتب بيروت 1983م
...............
أتى عليه الفناء....... الفناء....أي الموت...
..........
أتى عليه الموت
.......
والنصارى الأوائل يعرفون وعندهم العلم الكامل بموت المسيح عليه السلام ووفاته وفاة طبيعية .

******************************************
الدليل رقم ( 14 )
.........
{إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }آل عمران 55
...............
إني متوفيك تُعني مُميتك طاهراً مُطهراً ، ورافعاً درجتك ومقامك عندي .
........
وربما أن المقصود في هذه الآية بالذات ، خلاف آية المائدة رقم 117 ، بأن الله سُبحانه قد خاطب نبيه ورسوله الكريم عيسى إبنُ مريم ، بأنه سيتوفاه ، أي أنه سيُنقذه من بين أعداءه ويأخذه من بين أيديهم كاملاً ووافياً وطاهراً غير منقوص من جسمه ولا إيمانه ومُعتقده شيء ، أي غير مُنجس ، فيرفعه من بينهم ، ويرفع درجته ومقامه على ألا يُقبض عليه ويُهان ويموت تلك الميتة اللعينة التي ماتها المصلوب ، ونقص جسمه نتيجة نتفهم للحيته ونزفه للدم وللماء الذي خرج من خاصرته نتيجة طعنة ذلك الجُندي، وأُلصقت به فيما بعد .
.........
أي أن الله سيُخرجه من بين أعداءه وافياً طاهراً ولن يقبضوا عليه ويصلبوه ، هؤلاء اليهود الموجودون في فلسلطين والذين كذبوه ، وبأن هُناك يهود وأناس من بني إسرائيل سيتبعونه ويؤمنون به وبدعوته ، وسيجعلهم الله فوق هؤلاء الذين كفروا ولم يؤمنوا بما جاء به .

********************************************
الدليل رقم ( 15 )
.........
إن القرآن الكريم يصرّح بكل وضوح أن المسيح قد ترك قومه الترك الأخير والثاني بالوفاة والموت ، وأنه منذ ذلك الوقت لم يعلم ماذا حل بقومه ، ولم يعلم بأنهم قد اتخذوه إلهاً.
.......
سيسأل اللـه تعالى عيسى عليه السلام يوم القيامة ، عنْ سبب اتخاذ الناس إياه إلـهًا فيجيب بأنه أمرهم بما أمره الله به وبأنْ يعبدوا اللـه ثم يقول : -
......
{مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }المائدة117
.............
وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً
...........
ما دمت فيهم
.......
فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي
...........
أي أمتني
.......
وأنه كان شهيداً عليهم ما دام فيهم ، فلما توفاه الله ومات ، كان الله هو الرقيب والشهيد عليهم .
................
وأنه كان شهيداً عليهم ما دام فيهم ، وأنه بقي فيهم ويعلم عنهم ما يستطيع أن يشهد به ، فلما توفيتني أي أمتني وأنا موجود بينهم ، فلما توفاه الله ومات توقفت شهادته ، كان الله هو الرقيب والشهيد عليهم .
...........
إذاً هو حصلت لهُ الوفاةُ والموت وهو بين بني إسرائيل، ومات وهو في قومه من اليهود ومن بُعث وأُرسل لهم ، وليس شرط أن يكون ذلك حدث بين اليهود الموجودون في فلسطين ، بل كان لليهود تواجد آخر بعيد عن فلسطين .
***********************************************
الدليل رقم ( 16 )
........
ما ورد في كتاب الله أن رسالة المسيح عيسى إبنُ مريم عليه الصلاة والسلام ، ستكون ذات شقين ، وسيُكلم الناس في مرحلتين مُختلفتين ، إحداها في المهد إي في شبابه وهو في ريعان عُمره ، وهذه حدثت مع اليهود " بني إسرائيل " في فلسطين .
..........
والمرحلة الثانية ستكون وهو كهل ، اي أنه سيبقى نبي ورسول ويُكلم من أُرسل لهم ويدعوهم ويعيش بينهم حتى يبلغ سن الكهولة ، وسن الكهولة هو السن الذي يتجاوز ال 80 عام على الأقل .
........
وقد ذكر لنا سيدنا محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم عمر عيسى ابن مريم عليه السلام فقال: -
" إن عيسى ابن مريم عاش عشرين ومائة ، وإني لا أراني إلا ذاهباً على رأس الستين."
........
كنـز العمال للمتقي الهندي رقم الحديث 32262
........
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة الزهراء رضي اللهُ عنها ، يا بنية أحني علي فأحنت عليه فناجاها ساعة ثم انكشفت عنه وهي تبكي ، وعائشة حاضرة ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بساعة ، أحني علي يا بنية ، فأحنت عليه فناجاها ساعة ، ثم انكشفت تضحك ، فقالت عائشة أي بنية اخبريني ماذا ناجاك أبوك قالت فاطمة أوشكت رأيته ناجاني على حال سر وظننت أني أخبر بسره وهو حي فشق ذلك على عائشة أن يكون سرا دونها ، فلما( قبضه الله إليه ) قالت عائشة لفاطمة ، ألا تخبريني بذلك الخبر ؟ قالت أما الآن فنعم ، ناجاني في المرة الأولى فأخبرني أن جبريل كان يعارضه بالقرآن في كل عام مرة وأنه عارضني بالقرآن هذا العام مرتين ، وأخبرني أنه لم يكن نبي كان بعده نبي إلا عاش بعده نصف عمر الذي كان قبله ، وأخبرني أن عيسى بن مريم عليه السلام عاش عشرين ومائة سنة فلا أراني إلا ذاهبا على رأس الستين ، فأبكاني ذلك وقال يا بنية ! إنه ليس أحد من نساء المسلمين أعظم رزنة منكم فلا تكوني من أدنى امرأة صبرا ، وناجاني في المرة الآخرة فأخبرني أني أول أهله لحوقا به ، وقال إنك سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من البتول مريم بنت عمران ، فضحكت لذلك
.........
الراوي: فاطمة بنت رسول الله المحدث: البيهقي - المصدر: دلائل النبوة - الصفحة أو الرقم: 7/166
........
الراوي: عائشة المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: أجوبة بعض تلامذته - الصفحة أو الرقم: 1/79
خلاصة الدرجة: إسناده رجاله ثقات
........
الراوي: عائشة المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: أسئلة وأجوبة - الصفحة أو الرقم: 66
خلاصة الدرجة: رجاله ثقات
........
الراوي: عائشة المحدث: السخاوي - المصدر: المقاصد الحسنة - الصفحة أو الرقم: 427
خلاصة الدرجة: رجاله ثقات
........
الراوي: عائشة المحدث: العجلوني - المصدر: كشف الخفاء - الصفحة أو الرقم: 2/238
خلاصة الدرجة: رجاله ثقات
..........
( قبضه الله إليه )
.......
ورد في الحديث السابق ، جُملة قبضه الله إليه . وهي شبيهه ب " رافعك إلي " و " رفعه الله إليه " .
.........
هل يُعني ذلك أن الله قبض نبيه مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم إليه ، وأتى به عنده ، أم أن المعنى غير ذلك .
...........
ولذلك نجد من يُريدون الحياة للمسيح في السماء ، يُغفلون ما ورد بهذا الشأن بخصوص ما اسر به نبيه الأكرم حول عمر المسيح والسنوات التي عاشها على هذه الأرض ، كما هو حالهم بتضعيف ما لا يأتي على هواهم وتصحيح ما يواتي عقائدهم .
*******************************************
الدليل رقم ( 17 )
........
أن الله يُبطل دعوة المسيحيين بأن المسيح حي ، وبأنه خالق ، ويلجأؤون لهُ بالدعاء والطلب ، والله يدحض هذه الدعوة بأن لا حي إلا هو ولا خالق إلا هو ، وأن ما يدعونه مخلوق لم يخلق شيء ، وهو ميت ولا يُسوى بمن هو حيٌ لا يموت .
..........
وأن المسيح عليه السلام هو مخلوق ولم يخلق شيئاً ، وهو الآن ميت ولا يُساوى بالله الحي الذي لا يموت ، وهو لا يسمع من يدعونه ويلجأون لهُ من دون الله لأنه ميت ومن أهل القبور .
.........
وأن لا سامع للدُعاء إلا الله الحي الذي لا يموت
......
{وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ }{وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ }فاطر21-22
..........
والمسيح عليه السلام يدعوه المسيحيون ويلجأون لهُ ، ولو كان حياً لكان يسمعهم ، ولتساوى مع الله .
.........
ولكن لا مُساواة مع الله ، لأن المسيح ومن يدعونه لم يخلق شيئاً ، وهو المخلوق ، وهو مات وتوفاه الله وقُبر في الأرض ، ولذلك لا مُساواة بينه وبين الله الحي ، ولا مُساواة بين من في القبر ولا يسمع بشيء ، وبين السميع العليم .

*******************************************
الدليل رقم ( 18 )
........
أن الله سُبحانه وتعالى عدد نعمه وأفضاله على نبيه ورسوله عيسى إبنُ مريم عليه السلام ، ولم يذكر منها أنه سيرفعه إليه أو سيُصعده إلى السماء كما ظن البعض ، ولذلك هل يُعقل إن كان للأمر حقيقة ونعمة بهذا القدر أن لا يذكرها الله لهُ .
.............
{إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ }المائدة110
.........
{وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }آل عمران49

******************************************
الدليل رقم ( 19 )
...........
{مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }المائدة117
..........
وقد استدل رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم بـهذه الآية على الموضوع نفسه، في سياق أخبار يوم القيامة فقال : -
..........
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله " يؤخذ أو يُجاء بـرجال منْ أصحابي ذات اليمين وذات الشمال ، فأقول أصحابي ؟ فيقال: فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابـهم منذ فارقتـهم ، فأقول كما قال العبد الصالح عيسى ابن مريم ، وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ.....إلى آخر الأيات.
........
صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق وكتاب التفسير، باب واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذتْ من أهلها
.............
أن المسيح عليه السلام وعد أن هُناك أُناس آخرين من بني إسرائيل ومن اليهود في غير هذا المكان ، وأن عليه أن يذهب إليهم ويأتي بهم ، أي أن يدعوهم بدعوته وبما أرسله الله به.
.......

أن المسيحيون يُقرون بأن المسيح أو يسوعهم قُبض عليه وحوكم وأُهين ، وصُلب ومات على الصليب ، واسلم الروح ، وقاموا بتكفينه ودفنه في قبرٍ مُعد لذلك ، وهذا موثق في أناجيلهم الأربعة ، وكونه نفس بشرية فلا موت لها إلا ميتةً واحدةً .
........
{لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ }الدخان56

**********************************************
الدليل رقم (20)
............
{ وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً }النساء159
.................
وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ
..........
إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ به
........
قَبْلَ مَوْتِهِ
.........
هُناك أُناس سيؤمنون بالمسيح عليه السلام قبل موته ، وهُم أُناس غير الذين كفروا به ولم يتبعوه ، والذين كانوا في فلسطين ، وهؤلاء الناس الذين سؤمنون به وبدعوته وبما يكرز ويُبشر به سيكونون في مكانٍ آخر ، والكُل سيكونون من اليهود ومن بني إسرائيل .
.......
وهذه الآيه تؤكد موت المسيح بشكل لا يقبل أي نوع من الجدل ، وبأن هُناك جانب من التاريخ ومن حياة المسيح عليه السلام تم حجبه ، وأن هُناك أُناس آمنوا بالمسيح وأيدوه قبل موته ، بعد أن لم يؤمن به أولئك من كذبوه وتآمروا عليه لصلبه وقتله ، ورفعه الله من مكرهم وتدبيرهم وأنقذه من تلك الميته اللعينه .
...................
وأن هؤلاء الذين أعدهم المسيح عليه السلام تقبلوا الإسلام بسهولة ، وبدون عناء أو مُقاومة لهم لمن أتوا به إليهم
*********************************************
الدليل رقم (21)
......
{مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }المائدة117
..........
وقد استدل رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم بـهذه الآية على الموضوع نفسه، في سياق أخبار يوم القيامة فقال : -
..........
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله " يؤخذ أو يُجاء بـرجال منْ أصحابي ذات اليمين وذات الشمال ، فأقول أصحابي ؟ فيقال: فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابـهم منذ فارقتـهم ، فأقول كما قال العبد الصالح عيسى ابن مريم ، وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ.....إلى آخر الأيات.
........
صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق وكتاب التفسير، باب واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذتْ من أهلها
.............
أن المسيح عليه السلام وعد أن هُناك أُناس آخرين من بني إسرائيل ومن اليهود في غير هذا المكان ، وأن عليه أن يذهب إليهم ويأتي بهم ، أي أن يدعوهم بدعوته وبما أرسله الله به.

*************************************************
الدليل رقم ( 22 )
.........
{وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً }النساء159
...........
المسيح عليه السلام أحد أنبياء ورسل بني إسرائيل " اليهود " وهو أخبر وأكد أنه ما بُعث إلا إلى خراف بني إسرائيل ، وأن عليه التوجه لهم أينما كانوا ليُبلغهم ما هو مطلوب منهُ ، أي تليغ الرسالة التي طلبها الله منهُ ، والتي جُلها هو " الإنجيل " أي الخبر السار ، بالتبشير بالخبر المُفرح بقدوم آخر الأنبياء والرُسل الذي سيُقيم به وبما جاء بت سيتقدس إسمُ الله ، وسيُقيم الله ملكوته ومشيئته على الأرض .
.........
مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ
......
أن القرءان الكريم واضح بأن المسيح عيسى إبنُ مريم هو نبي ورسول لليهود ومبعوث لبني إسرائيل ، وأن هؤلاء اليهود سيكذبونه في مرحلته الأولى من دعوته ولن يتبعه ويؤمن بدعوته منهم إلا قليل .
.........
والله يؤكد في قرءانه الكريم أن هُناك من اليهود من سيؤمنون بالمسيح وبعوته وما يُبشر به ، والله وعد بأن سيجعل هؤلاء الذين آمنوا فوق الذين كفروا .
...............
أي أن هُناك من أهل الكتاب اليهود سيكونون في مكانٍ آخر ، وسيؤمنون به وبدعوته بعد أن كذبه اليهود المتواجدون في فلسطين ،
وبما يُبشر به في تلك المنطقة التي سيجد الوجاهة التي وعده الله فيها .
.........
وهؤلاء سيؤمنون به وبدعوته قبل موته وبما يُبشر به ، وسيكون يوم القيامة عليهم شهيدا .

*********************************************
الدليل رقم ( 23 )
...........
ورد في متى{28:50}وفي مُرقص{15: 37}" فصرخَ يسوع بصوتٍ عظيم وأسلم الروح "
.......
وفي لوقا{23: 46}" ونادى يسوع بصوتٍ عظيم وقال يا أبتاه في يديك أستودعُ روحي "
..........
وفي يوحنا{19: 30}" فلما أخذ يسوع الخل قال قد إكتملَ . ونكسَ رأسهُ وأسلم الروح "
...........
أسلم الروح ، به روح وأسلمها ومات ، لمن أسلمها لله خالقها وصاحبُها ، إذا قام من بين الأموات لا يمكن أن يعود إلا بها ، من سيُعيدُها لهُ غير الله ، هذا إذا قام من بين الأموات ، إذاً هو ليس روح الله وليس إبن لله ، ولا يمكن أن يكون هو الله .
.........
{لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ }الدخان56

**************************************************
الدليل رقم (24)
..........
واليهود تم سبيهم من قبل نبوخذ نصر الكلداني من فلسطين في ما بين العام 587 ق م – 586 ق م ، حيث أستقروا في العراق وانتشروا هُناك ، وفي العام عام 538 ق م- 529 ق م ، قام كورش الفارسي " ذو القرنين " بإعادة الغالبية الموجودون في العراق إلى فلسطين ، والتاريخ يؤكد أن من تم إعادتهم من السبي لا يتجاوزون عدد قليل من الأسباط ال 12 من أسباط اليهود .
............
أما بقية الأسباط فقد أنتشروا بعد أن تكاثروا وأتجهوا للشرق إلى كشمير والباكستان والهند ، ولذلك نجد عدد اليهود الآن 16 مليون فقط مُقارنة بعدد العرب الذي يُقارب أل 400 مليون ، مع أن سيدنا إسحق وسيدنا إسماعيل هُم أخوين من أبينا إبراهيم عليه السلام ، ولكُل منهما من الأسباط 12 سبط ، والله وعد أبيهما إبراهيم عليه السلام بأن يُكثر نسليهما .
.............
إذا وحسب الوقائع والأحداث التاريخية هُناك يهود وأسباط من بني إسرائيل بقيت في الشرق ، ولم يعودوا لفلسطين ، والمُحتم على المسيح عليه السلام أن يتوجه إليهم ،

**********************************
الدليل رقم ( 23 )
................
أن المسيح عليه السلام أخبر أنه سيذهب إلى مكان لا يستطيع أن يتبعه إليه هؤلاء الأعداء لهُ الموجودون في فلسطين
...........
ورد في يوحنا{7: 32-36}" سمع الفريسيون الجمع يتناجون بهذا من نحوه فأرسل الفريسيون ورؤساء الكهنه خُداماً ليُمسكوه . فقال لهم يسوع أنا معكم زماناً يسيراً بعدُ ثُم أمضي إلى الذي أرسلني . ستطلبونني ولا تجدونني وحيثُ أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا . فقال اليهود فيما بينهم إلى أين هذا مُزمع أن يذهب حتى لا نجده نحنُ . ألعلهُ مُزمعٌ أن يذهب إلى شتات اليونانيين ويُعلمُ اليونانيينَ . ما هذا القول الذي قال ستطلبونني ولا تجدونني وحيثُ أكونُ أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا " .
.............
أنا معكم زماناً يسيراً بعدُ
.........
ثُم أمضي إلى الذي أرسلني
.......
" يمضي ليُكمل رسالته ولما أرسله الله به "
.............
ستطلبونني ولا تجدونني وحيثُ أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا
............
وفعلاً ذهبوا يطلبونه للقبض عليه ولم يجدوه ، لأن الله أنقذه من بينهم ، وحيث سيذهب ، لا يقدرون أن يأتوا إليه ، إذاً هو سيبتعد عنهم مسافةً طويلةً ، حتى أنهم شكوا بأنه ربما سيذهب إلى أبعد مكان يكون فيه اليونانيين ليُعلمهم .
..............
وفي يوحنا{8: 21-23} " قال لهم يسوع أيضاً أنا أمضي وستطلبونني وتموتون في خطيتكم . حيثُ
أمضي أنا لا تقدرون أنتم أن تاتوا . فقال اليهود ألعله يقتُل نفسهُ حتى يقول حيثُ أمضي
أنا لا تقدرون أنتم أن تاتوا ..."
.........
أنا أمضي
.........
حيثُ أمضي أنا لا تقدرون أنتم أن تاتوا
.............
وفي يوحنا{13: 36 } " قال لهُ سمعان بُطرس يا سيد إلى أين تذهب . اجابه يسوع حيثُ أذهب لا تقدر ألآن أن تتبعُني ولكنكَ ستتبعُني أخيراً " .
..........
ولكنكَ ستتبعُني أخيراً
.......
هُنا يُخبر تلميذه الطاهر القديس بُطرس ، عندما سأله إلى أين تذهب ، انه حيث يذهب ألآن لا يستطيع أن يتبعه ، ولكنه سيتبعه أخيرا ، إلى أين سيتبعه غير أنه سيذهب لمكانٍ ما وسيتبعه تلاميذه إليه فيما بعد .
............
وفي يوحنا{14 :19} " بعد قليل لا يراني العالم أيضاً وأما أنتم فترونني إني أنا حيٌ فأنتم ستحيون " .
........
وأما أنتم فترونني إني أنا حيٌ
.......
والأمثله كثيره أخذنا منها هذه الأمثله ، على أنه سيلتقي بتلاميذه بعيداً عن هؤلاء الذين لم يؤمنوا به وتآمروا عليه.........
******************************************
الدليل رقم ( 24 )
..........
ففي يوحنا { 10 : 16 } "ولي خِرافٌ أُخر ليست من هذه الحظيرة ، ينبغي أن آتي بتلك أيضًا ، فتسمع صوتي ، وتكون رعيةٌ واحدة وراعٍ واحد "
..............
هُناك خراف أُخرى ، هذه الخراف ليست موجوده في فلسلطين ، لأن كُل من هُم من اليهود في فلسلطين دعاهم وسمعوا بدعوته ، فآمن به من آمن وكفر به وكذبه من كذب ، وما آمن به من هؤلاء إلا القليل ، ثُم تآمروا للقبض عليه ومن ثم قتله .
.............
فهذه الخراف التي وعد المسيح عليه السلام بالذهاب إليهم ليسوا في فلسطين ، ووعد بأن عليه الذهاب لهم ودعوتهم ، وأن يسمعوا صوته ودعوته ، ليكون الكُل رعية واحدةً " اليهود أو بني إسرائيل "
...........
وهو لم يُبعث ولا دعوة لهُ إلا لتون دعوته ورسالته فقط لبني إسرائيل " اليهود " أينما كانوا .
.........

ففي أنجيل متى { 15 : 24} " فأجاب وقال ما بُعثتُ إلاّ إلى خراف بني إسرائيل الضالّة "
..........
والضالة هي التي ضلت الطريق هي الضائعة أو التائهة ، أو التي لم تعود لمكانها أو لجماعتها أو موطنها .
..........
وفي إنجيل يوحنا { 10:14 } " أَمَّا أَنَا فَإِنِّي الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَأَعْرِفُ خَاصَّتِي وَخَاصَّتِي تَعْرِفُنِي "
.........
وفي متى{4 :6 }ولوقا{4 :10 -11 } " لأنه مكتوبٌ أنه يوصي ملائكته بك لكي يحفظوك . فعلى أياديهم يحملونك لكي لا تصدم بحجرٍ رجلك " .
..........
وفي يوحنا{8: 29}" والذي أرسلني هو معي ولم يتركني الآب وحدي لأني في كُل حينٍ أفعلُ ما يُرضيه " .

*********************************************
الدليل رقم ( 25 )
........
{وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ }البقرة154
.........
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }آل عمران169
...........
هل من يُقتلون في سبيل الله أحياء وموجودون عند الله ، وبمقارنةً بهذين النصين هل يوجد نص يُشابههما يقول إن المسيح عليه السلام حي ، كما هُم الشُهداء .

******************************************
الدليل رقم ( 26 )
..........
وبما أنه كان رسولاً إلى بني إسرائيل حسب نص القرآن الكريم فقد صدَّقه قومه حين وصل إليهم مهاجرًا، وأعطاه الله العزة في الدنيا أيضًا طِبق وعده في القرآن المجيد:
....................
{ اذ قالت الملائكة يا مريم ان الله يبشرك بكلمة منه آسمه المسيح عيسى آبن مريم وجيها في الدنيا والاخرة ومن المقربين } .( آل عمران:46
........
متى كانت هذه الوجاهة في الدُنيا ، فلم تتحصل هذه الوجاهةُ في فلسلطين ، بل كان التكذيب والإستهزاء والمُطاردة لهُ ومُحاولة القبض عليه.........إلخ ما تم من أحداث
..........
وبالتالي لا بُد من حصول هذه الوجاهةُ في مكانٍ آخر ومع آخرين غير هؤلاء .

********************************************
الدليل رقم ( 27 )
..........
{وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ }آل عمران54
.....................
ورد في متى {26: 1} " وتشاوروا لكي يمسكوا يسوع بمكرٍ ويقتلوه " .
..............
ومكرُ الله غيرُ مكرهم ، ومكرُ الله خيرٌ وأخيرُ من مكرهم ، ومكروا به ووشوا به وتآمروا عليه ليقبضوا عليه ويُحاكموه ويُهينوهُ شر إهانةٍ ، ويُميتوه تلك الميتة المشينة اللعينة التي ذاقها وماتها المصلوب .
..........
ومكر الله بأن أنجاه مما خططوا لهُ ، لأنه وعده بالوجاهة وبأن يكون وجيهاً في هذه الحياة الدُنيا قبل أن يميته الله ، وينتقل إلى رحمته ، وأنقذه الله ليُتمم لهُ وعده بأنه سيُكلم الناس حتى يبلغ سن الكهولة ، مع أثناسس غير هؤلاء حتى يُصبح وجيهاً لهم .
*******************************************
الدليل رقم (28)
..............
أنه ما من نبي أُضطهد في قومه ولاقى منهم التكذيب والجفاء ، إلا وتركهم وهاجر ، وهذا هو ما حدث مع نبي الله وكليمه سيدنا موسى عليه السلام ، وسيدنا مُحمد عليه السلام
..................
وبعد واقعة الصليب هاجر عيسى ابن مريم عليه السلام من فلسطين إلى البلاد الشرقية (في العراق، إيران، أفغانستان، وكشمير) حيث كانت تسكن معظم القبائل الإسرائيلية المشرّدة والخراف الضالة التي قال عنها المسيح:-
..........
"ولي خِرافٌ أُخر ليست من هذه الحظيرة ينبغي أن آتي بتلك أيضًا، فتسمع صوتي، وتكون رعيةٌ واحدة وراعٍ واحد " (يوحنا 10: 1)

*******************************************
الدليل رقم (29)
.....................
وقوله تعالى:{وجعلنا ابن مريم وامه آية وءاويناهما الى ربوة ذات قرار ومعين }.(المؤمنون:51).
........
ويبقى السؤال اين هي هذه الربوة ، التي آوى الله سُبحانه وتعالى نبيه ورسوله عيسى إبنُ مريم ووالدته الطاهرة المُطهرة مريم العذراء ، والتي هي ذاتُ قرارٍ ومعين .

************************************************** *****
الدليل رقم ( 30 )
.......
{مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }المائدة117
..........
لو أن الإدعاء الباطل بأن المسيح عليه السلام حي وسيعود على الأرض آخر الزمان ، لبطلت شهادته هذه التي وردت في هذه الآية الكريمة ، ولعلم بكُل شيءٍ حدث مع اليهود وما فعله وأحدثه من أدعوا الإنتساب لهُ .
..........
فهو كان شهيد عليهم ما دام فيهم ، وسيكون شهيد على كُل ما حدث وهو غائب في السماء ، لأنه عندما يعود للأرض حيث سيعلم بكُل شيء ، وبالتالي فيجب أن تكون شهادته عن كُل شيء .
..........
ولكن ما ورد في هذه الآية أن شهادته ستكون فقط عن الفترة التي قضاها في قومه فقط ، وأنه لا علم لهُ بما حدث بعده لقومه وما أحدثوا بعده بعد وفاته وموته ، دلالةً على أنه مات ولا علم لهُ بما حدث مع قومه وما حدث منهم بعده ، وستكون شهادته مُقتصرةٌ على الفترة التي قضاها بينهم فقط .

*******************************************
الدليل رقم ( 31 )
........
{وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً }مريم33
........
{وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً }مريم15
..........

فمراحل حياة نبيا الله وأبناء الخالة مُتشابهتان ولا فرق بينهما
...........
في الآية الكريمة الأولى تتحدث عن سيدنا المسيح عليه السلام ، ومرحلة حياته يومٌ لولادته ويومٌ لوفاته وموته ، ويومُ لبعثه ، وهو يوم البعث مع جميع الخلائق .
...........
وفي الآية الثانية تتحدث عن سيدنا يحيي عليه السلام ، ومرحلة حياته يومٌ لولادته ويومٌ لوفاته وموته ويومُ لبعثه ، وهو يوم البعث مع جميع الخلائق .
..........
لا يوجد والسلامُ علي يوم رُفعتُ للسماء
.......
ولذلك كما هي حياة نبي الله ورسوله يحيي بن زكريا عليهما السلام ، كذلك حياة سيدنا المسيح عليه السلام ، ولذلك لا وجود لفارق أو ميزة للمسيح عليه السلام ، وبالتالي لا وجود لتلك الخرافة التي يعيش عليها المسيحيون ، ويشاركهم فيها من تم تضليلهم من المُسلمين .
****************************************
الدليل رقم ( 32 )
.........
قال الله تعالى : { وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا }سورة النساء157
........
وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ
.........
ففي المزمور{37: 35-40} " قد رأيتُ الشريرَ عاتباً وارفاً مثل شجرةٍ شارقةٍ ناضره . عبر فإذا هو ليس بموجود والتمسته فلم يوجد . لاحظِ الكاملَ وانظُر المُستقيم فإن العقب لإنسانِ السلامه . أما الأشرار فيُبادون جميعاً . عقب الأشرار ينقطع . أما خلاصُ الصديقين فمن قبل الرب حصنهم في زمان الضيق . ويُعينهم الربُ ويُنجيهم . يُنقذهم من الأشرار ويُخلصهم لأنهم إحتموا به " .
...........

وها هو هذا المزمزر يتحدث عن حصول الشبه) شُبه لهم(، فهو يصف الشرير يهوذا الإستخريوطي بأنه دخل وعبر مُعتداً وواثقاً من نفسه كشجرةٍ شارقة ناظرة ، وبعد عبوره أصبح لا وجود لهُ ، وفي نفس الوقت كان المسيح غير موجود لأنه رُفع إنقاذاً وقدراً بأمرٍ من الله ، ويستمر بالتماسه للمسيح فلم يجده ، ويصفه بأنه الكامل المُستقيم بالكمال والإستقامه البشريه ، والعاقبةُ دائماً للمُتقين ولهم من الله السلامه ، أما يهوذا الشرير الخائن الواشي فينقطع عقبه بموته على الصليب ، أما المسيح ومن ماثله من الصديقين فخلاصهم وحصنهم وقت الضيق هو ربهم ، الذي سيُعينهم ويُنجيهم ، ويُنقذهم من هؤلاء الأشرار الذين أتوا للقبض على المسيح ، وسيُخلص الله المسيح لأنه لجأ إلى الله واحتمى به ، وصلى لأجل ذلك .
........

ويأتى إنجيل عثر عليه فى مدينة" المنيا " في جمهورية مصر العربيه ، و أطلق عليه " إنجيل يهوذا " وتم ترجمته بمعرفة الجمعية الجغرافية الدولية ليؤكد أن من صُلب هو من قلبه الله شبهاً للمسيح ، وذلك فى النص التالى الذى خاطب فية عيسى يهوذا قائلا له - : طبعاً هذا الإنجيل يكون من ألفه تلميذ آخر وسماه بإسم يهوذا .
......
''you will exceed all of them, for you will sacrifice the man that
clothes me."
.........

أي يلبس هيئته ، و معناها أن أن السيد المسيح يعلن يهوذا أنه سيكون الضحية بدلا منه بعد أن يلبس هيئة المسيح أى يشبه بصبغته
................ .
قول للمسيح كما يرويه توما في إنجيله وهو قوله:( لم أخضع لهم كما أرادوا . وأنا لم أمت في الواقع بل في الظاهر لكيلا يلحقوا بي العار. لأن موتي الذي ظنوا أنهم أوقعوه بي إنما أوقعوه بأنفسهم في خطئهم والعمى . إذ مسمروا رجلهم على موتهم . لقد كان شخصاً آخر الذي شرب المر و الخل. لم يكن إياي. ضربوني بالقصب ! لقد كان شخصاً آخر هو شمعون . الذي حمل الصليب على كتفه. لقد كان شخصاً آخرالذي وضعوا على رأسه التاج و الشوك . و أنا كنت أضحك من جهلهم) .
...........
هذا العار الذي أصر بولص إلا أن يُضل المسيحيين ، ويُصر على أنه أُلحق بالمسيح ، والذي أكده بما ورد في رسالة بولص للعبرانيين{13: 13 }"لذلك يسوع أيضاً لكي يُقدس الشعب بدم نفسه تألم خارج الباب . فلنخرُج إذاً إليه خارج المحله حاملين عاره " .
............
وفي إنجيل بطرس: يقول عن يسوع ما يلي: (رأيته يبدو كأنهم يمسكون به، وقلت: ما هذا الذي أراه يا سيد ؟ هل هو أنت حقاً من يأخذون ؟.. أم أنهم يدقون قدميّ ويديّ شخص آخر؟.. قال لي المخلص.. من يُدخلون المسامير في يديه وقدميه هو البديل، فهم يضعون الذي بقي في شبهة في العار ! انظر إليّ، وانظر إليه ) .

*******************************************
الدليل رقم (33 )
.......
{أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَراً رَّسُولاً }الإسراء93
..................
أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء
.........
قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَراً رَّسُولاً
.........
والبشر الرسول لا يرقى إلى السماء إلا لإرادةٍ يُريدها الله وبمشيئته ولهدف ولمشيئةٍ يُريدها ، فما هي المشيئة أو الهدف من رُقي المسيح عليه السلام للسماء ، ومكوثه حياً لآلاف السنوات دون عمل ، وموجود وجود عبثي والعياذُ بالله ، ولو كان الأمرُ بتلك السهولة لأرتقى رسول الله .

***********************************
الدليل رقم ( 34 )
..........
ما ورد في الأناجيل يؤكد أن المسيح عليه السلام قد ترك القُدس وتوجه للجليل مُتوارياً ومُبتعداً عن أعداءه ، وكان الوعد لوالدته وتلاميذه أن يلحقوا به هُناك ، ومن هُناك سيتوجه إلى خراف بني إسرائل الضالة ، ولن يعود للقدس ولمن دعاهم وتوجه إليهم وكذبوه ووشوا به وتآمروا للقبض عليه وصلبه وقتله على الصليب .
..........
وورد في لوقا{24: 23} " ولما لم يجدن جسدهُ أتين قائلات إنهُنَ رأين منظر ملائكه قالوا إنهُ حي "
........
وفي لوقا{24: 5 ، 6}" لماذا تطلبن الحي بين الأموات . ليس هو ههُنا لكنهُ قام "
.......
وفي متى{28:7} " ها هو يسبقكم إلى الجليل هُناك ترونهُ "
..........
وفي لوقا{16: 7} " لكن إذهبن وقُلن لتلاميذه ولبطرس إنهُ يسبقكم إلى الجليل . هُناك ترونه كما قال لكم "
.........
ورد في متى{28: 6،7}ومرقص{16: 6، 7}" ليس ههُنا لأنهُ قام كما قال لكم ، ها هو يسبقكم إلى الجليل " .
............
وفي متى{28: 10} " فقال لهما يسوع لا تخافا . إذهبا قولا لإخوتي أن يذهبوا إلى ألجليل وهُناك يرونني "
..........
وفي متى{28: 16} " وأما الأحد عشر تلميذاً فانطلقوا إلى الجليل إلى الجبل حيث أمرهم يسوع . ولما رأوه سجدوا لهُ ولكن بعضهم شكوا "
...........
والخبر الذي ورد عند القبر، ممن كانوا يرتدون ملابس بيضاء ، وسواء كانوا واحد أو إثنان ، وسواء كانوا ملائكه أو أشخاص ، هو إيصال الخبر لمن جاء من النساء لتحنيط الميت الذي في القبر ظناً أنه هو المسيح ، أن المسيح ليس ههُنا ، وأنه حيٌ لم يمت ، ووُجه الكلام لمن حضر للقبر لماذا تطلبن الحي بين الأموات ، دلاله على الذي مات ليس المسيح ، وأن المسيح حي لم يُصلب ولم يمت ، وإنه ليس هُنا ، وخُلاصة ما كان يُريد أن يوصله من كان عند القبر ، أن من أراد رؤية المسيح ، فرؤيته ستكون في الجليل .
...........
وهُناك أقوال بأن المسيح عليه السلام إذا كان هو من قُبض عليه ، وتم صلبه فإنه لم يمت على الصليب لعدم كسر ساقيه خلافاً للعادة ولمن صُلبا معه ، وأنه تم تكفينه وكان حي ومُغمى عليه ، وتم دفنه في ذلك القبر الذي على شكل كهف ، وتم أخذه من القبر وإنعاشه ومُداواة جراحه حتى شفي تماماً .
.........
وأنه التقى بتلاميذه بعد إنقاذه وبقي معهم حتى شفي تماماً ، وهاجروا إلى شتات بني إسرائيل في الشرق ، ليُبلغهم ما هو مطلوب منهُ وما يُبشر به ويكرز .

*********************************************
الدليل رقم ( 35 )
..............
وضع 3 نصوص مُتناقضة للتغطية على إختفاء اللص الخائن والواشي " يهوذا الإستخريوطي " الذي تم صلبه وموته على الصليب .
............
النص الأول
........
ورد في متى{27: 1-9} " ولما كان الصباح تشاور جميع رؤساء الكهنه وشيوخ الشعب على يسوع حتى يقتلوه . فأوثقوه ومضوا به ودفعوه إلى بيلاطس البنطي الوالي . حينئذٍ لما رأى يهوذا الذي أسلمه أنهُ قد دين ندم ورد الثلاثين من الفضه إلى رؤساء الكهنه والشيوخ . قائلاً قد أخطأت إذ سلمتُ دماً بريئاً . فقالوا ماذا علينا . أنت أبصر . فطرح الفضة في الهيكل وانصرف . ثُم مضى وخنق نفسه . فأخذ رؤساء الكهنه الفضةَ وقالوا لا يحلُ أن نُلقيها في الخزانه لأنها ثمنُ دمٍ . فتشاوروا وأشتروا بها حقل الفخاري مقبرةً للغرباء....... حينئذٍ تم ما قيل بأرميا النبي القائل......... "
.............
ولنأتي للنص الكاذب الآخ رقم 2 الذي يُناقض الأول
........
وهو ما ورد في أعمال الرُسل{1: 15-20}" وفي تلك الأيام قام بطرس في وسط التلاميذ . وكان عدةُ أسماءٍ معاً نحو مئه وعشرين . فقال أيُها الرجال الأُخوه كان ينبغي أن يتم المكتوب الذي سبق الروح القُدس فقاله بفم داود عن يهوذا الذي صار دليلاً للذين قبضوا على يسوع . إذ كان معدوداً بيننا وصار لهُ نصيب في هذه الخدمة . فإن هذا إقتنى حقلاً من أُجرة الظُلم وإذ سقط على وجهه أنشق من الوسط فأنسكبت أحشاؤه كُلها . وصار ذلك معلوماً عند جميع سُكان أورشليم حتى دُعي ذلك الحقل في لُغتهم حقل دما أي حقل دم..... لأنه مكتوب في سفر المزامير...." .

...............
النص رقم (3)
..........
في رسالة بولص الأُولى لأهل كورنثوس{ 15: 3-5} " فانني سلمت اليكم في الاول ما قبلته انا ايضا : ان المسيح مات من اجل خطايانا حسب الكتب. وانه دفن وانه قام في اليوم الثالث حسب الكتب وانه ظهر لصِفا ثم للاثني عشر }
...............
كيف يظهر للتلاميذ ال 12 ، وقد أوردوا أن مرة أن يهوذا ندم وذهب وشنق نفسه مُباشرةً بعد التسليم ، ثُم يورد أنه سقط على وجهه أنشق من الوسط فأنسكبت أحشاؤه كُلها ، كيف من حدث لهُ هذا يكون من ضمن ال 12 ...إلخ تلك الأكاذيب
........
من هُم الإثني عشر كما يوردهم متى
........
في متى {10: 1-4}" ثم دعا تلاميذه الاثني عشر واعطاهم سلطانا على ارواح نجسة حتى يخرجوها ويشفوا كل مرض وكل ضعف . واما اسماء الاثني عشر رسولا فهي هذه . الاول سمعان الذي يقال له بطرس واندراوس اخوه . يعقوب بن زبدي ويوحنا اخوه. فيلبس وبرثولماوس . توما ومتى العشار. يعقوب بن حلفى ولباوس الملقب تداوس . سمعان القانوي ويهوذا الاسخريوطي الذي اسلمه " .

**************************************
الدليل رقم ( 36 )
........
هُناك دليل على أن من كان في القبر قد تم التخطيط لأخذه أو سرقته من القبر .
..................
وفي متى{28: 11-15} " وفيما هُما ذاهبتان إذا قومٌ من الحُراس جاءوا إلى المدينةِ وأخبروا رؤساء الكهنه بكُل ما كان . فاجتمعوا مع الشيوخ وتشاوروا وأعطوا العسكر فضةً كثيرةً . قائلين . قولوا إن تلاميذهُ أتوا ليلاً وسرقوه ونحنُ نيام . وإذا سُمع ذلك عند الوالي فنحنُ نستعطفه ونجعلكم مُطمئنين . فأخذوا الفضة وفعلوا كما علموهم . فشاع هذا القول عند اليهود إلى هذا اليوم "
...............
وفي متى(27: 62 -66 ) " وفي الغد الذي بعد الإستعداد (المقصود بالغد السبت لأن يوم الإستعداد يكون الجمعه) إجتمع رؤساء الكهنه والفريسيين إلى بيلاطس . قائلين يا سيد قد تذكرنا أن ذلك المُضل قال وهو حي إني بعد (بعد وليس قبل أو خلال)ثلاثة أيام أقوم . فَمُر بضبط القبر إلى اليوم الثالث لئلا يأتي تلاميذه ليلاً ويسرقوه ويقولوا للشعب إنهُ قام من بين الأموات . فتكون الضلالةُ ألأخيره أشرُ من الأُولى . فقال لهم بيلاطس عندكم حُراس . إذهبوا وأضبطوا كما تعلمون . فمضوا وضبطوا القبر بالحُراس وختموا الحجر " .
.............
ففي برنابا {218 :1 -9 } 1 ورجع كل الى بيته 2 ومضى الذي يكتب ويوحنا ويعقوب أخوه مع أم يسوع الى الناصرة 3 أما التلاميذ الذين لم يخافوا الله فذهبوا ليلا وسرقوا جسد يهوذا وخبأووه وأشاعوا أن يسوع قام 4 فحدث بسبب هذا إضطراب 5 فأمر رئيس الكهنة أن لا يتكلم أحد عن يسوع الناصري وإلا كان تحت عقوبة الحرم 6 فحصل اضطهاد عظيم فرجم وضرب ونفي من البلاد كثيرون لأنهم لم يلازموا الصمت في هذا الأمر 7 وبلغ الخبر الناصرة كيف أن يسوع أحد أهالي مدينتهم قام بعد أن مات على الصليب 8 فضرع الذي يكتب الى أم يسوع أن ترضى فتكف عن البكاء لأن ابنها قام فلما سمعت العذراء مريم هذا قالت باكية : لنذهب الى أورشليم لننشد ابني 9 فاني إذا رأيته متُ قريرة العين " .

***********************************
الدليل رقم (37 )
.........
أن المسيح عليه السلام كان من إحدى القُدرات التي وهبها الله لهُ ، هي قُدرته على الإختفاء من أمام أو بين يدي أعداءه عندما يحتاج لذلك ، أو عند تعرضه للخطر ، ولذلك فكان من غير المُمكن أن يُمسكوا به لصلبه وقتله على الصليب .
.........
وفي يوحنا{8: 59}" فرفعوا حجارةً ليرجموهُ . أما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مُجتازاً في وسطهم ومضى هكذا "
...........
وفي يوحنا{10: 39} " فطلبوا أيضاً أن يُمسكوه فخرج من أيديهم "

وفي يوحنا {10 : 39 } " فطلبوا أيضاً أن يُمسكوه فخرج من أيديهم " .
....................
وفي يوحنا{7: 44} " وكان قومٌ منهم يُريدون أن يُمسكوهُ ولكن لم يُلقي أحدٌ عليه ألأيادي " .
...................
ورد في متى {26: 1} " وتشاوروا لكي يمسكوا يسوع بمكرٍ ويقتلوه " .

**************************************************
الدليل رقم ( 38 )
............
ان رؤى الأنبياء لا تؤخــذ بحرفيتها ولكن يجب تأويل بعضها ، والرؤيا التى ذكرها النبى صلى اللهُ عليه وسلم لأنه لو تم أخــذها بحرفيتها لحــدث التناقض الظاهرى للكثير منها ، فرؤيا سيدنا يوسف عليه السلام لا تؤخذ على أن الشمس والقمر والكواكب ستسجد لهُ وهكذا .
.................
أن الأحاديث الواردة في شأن نـزول المسيح ابن مريم وعلامات ظهوره إنما هي من قبيل الاستعارة والمجاز، ولا يمكن أن تُحمَل على ظاهرها وأكثرها تتطلب التأويل ، وإنما المراد من نـزول عيسى ابن مريم هو بعثة رجل آخر من أمة المصطفى صلى الله عليه وسلم يُشبِه عيسى ابن مريم فيكون هو المسيح الموعود والإمام المهدي للأمة المحمدية الذي وَعَدَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعثته .
.................
قائلاً:- " لا المهدي إلا عيسى"
ابن ماجه، كتاب الفتن .
..........
ولن يكون هُناك شخصان مهدي ثُم عيسى إبنُ مريم ، فنزول هذا المُصلح في هذه الأمة سيكون هو مهديها وهو مسيحها ، والذي على يديه وعلى يدي أتباعه سيُجدد لهذا الدين أمره ، وينفي عنهُ كُل نقيصةٍ وشُبهةٍ ألصقت به ، وسيُقارع الدجال ويدحض دعوته وأفكاره الخنزيرية ، ويكسر صليبه بتعرية صلب المسيح عليه السلام .
************************************************** ***
الدليل رقم (39)
..................

أن الرجل الذي أخبر عنهُ الرسول الأكرم ، بأنه ينزل في هذه الأمة في صفاته وأعماله وحالاته ، ويكون وكأنه المسيح عيسى إبنُ مريم تختلف أوصافه عن الأوصاف التي وصف بها رسول الله المسيح عيسى إبنُ مريم الحقيقي .
...............
والذي أعلن على الملأ أن الله لم يبعثه إلا لليهود فقط ، ولا رسالة أو دعوة لهُ لغير اليهود .
.........
فمسيح هذه الأمة غير ذلك المسيح ، وإن كانت المُهمتان مُتشابهتان .
...........
وفي البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم : -
.........
"ليلة أسري بي ولقيت عيسى فنعته النبي صلى الله عليه وسلم فقال: -
.........
" ربعة أحمر ،كأنما خرج من ديماس يعني الحمام " .
.........
والحمَّام هنا حمام البخار وهنا يصف النبى عيسى ابن مريم الذي رآه ليلة أسري به انه ربعة أحمر اللون
...........
وصفه سيدنا محمد صلى اللهُ عليه وسلم سيدنا عيسى إبنُ مريم الحقيقي " الناصري" بأنه طوله متوسط ربعةٌ في الطول والجسم ، وهو أشقر يميل للحمرة في لون بشرته ، وشعره يكون ناعم ومُسترسل ، وبالتالي هو أبيض .

************************************************** **
أما المسيح الثاني الذي وصفه رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم ، والذي سيكون مُحمدي ومن أُمة المُصطفى ، وسينزل فيها " منهم وفيهم " وليس عليها ، فهو مُختلف في صفاته وشكله عن المسيح عيسى إبنُ مريم الحقيقي الذي هو المسيح اليهودي الإسرائيلي الذي بُعث لبني إسرائيل ، وكلم الناس في المهد ودعاهم بدعوته حتى بلغ من العمر 33 عاماً ، ثُم ابلغه الله الوجاهة في مرحلته الثانية والتي بقي يدعو فيها بدعوته حتى بلغ سن الكهولة .
.........
قال الإمام البخاري : رحمه الله : حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا أبو ضمرة حدثنا موسى عن نافع قال عبد الله : -
........
" ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يوما بين ظهري الناس المسيح الدجال فقال إن الله ليس بأعور ألا إن المسيح الدجال أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية وأراني الليلة عند الكعبة في المنام فإذا رجل آدم كأحسن ما يرى من أدم الرجال تضرب لمته بين منكبيه رجل الشعر يقطر رأسه ماء واضعا يديه على منكبي رجلين وهو يطوف بالبيت فقلت من هذا ؟ فقالوا هذا المسيح بن مريم ثم رأيت رجلا وراءه جعدا قططا أعور العين اليمنى كأشبه من رأيت بابن قطن واضعا يديه على منكبي رجل يطوف بالبيت فقلت من هذا ؟ قالوا المسيح الدجال "
....................
فالمسيح الآخر عيسى إبنُ مريم المُحمدي ، أو الذي سيحل وسينزل في هذه الأُمة ، وسيكون منها ، سيكون وصفه بأنه رجُل أسمر البشرة ، ومن أجمل وأحسن هذا اللون للسُمرة ، وسيكون شعورالجسم ، وشعره رطبٌ وناعم ، وسيكون طويل الشعر للرأس حتى لو أطلقه لوصل لبين منكبيه ، وبالتالي سيكون شعره تحت ما يلبسه على رأسه .
..............
فهل رسول الله تضارب كلامه مع بعضه البعض عند وصفه للمسيح الذي رآه في رحلة المعراج ، وبين المسيح الذي رآه يطوف بالكعبة ، أم أنه يتحدث عن شخصيتين مُختلفتين ، شخص أشقر يميل للحُمرة رطب البشرة ، مُسترسل الشعر وكأنه مُبتل ، والآخر أسمر البشرة جميل السمار وذو جسم شعور ...إلخ
.........
والمسيح الأسمر البشرة سيكون نزوله وحلوله في هذه الأمة ، مع خروج المسيخ الدجال الذي ستستمر فتنته بعده ووراءه ، ومن صفات الدجال الخشونة والشراسة والبشاعة ، صاحب شر ومن أهل الشمال والنار....إلخ .

*******************************************
الدليل رقم ( 40 )
...............
‏عن أبي هُريرة قال ، قال رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم : -
.........
" كَيْف أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ اِبْن مَرْيَم فِيكُمْ وَإِمَامكُمْ مِنْكُمْ "
..........
والحديث الآخر الذي يقول فيه رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم : -
..........
‏ ".....ولا المهدي إلا عيسى...."
........
(ابن ماجه، كتاب الفتن)
.........
ستكون أحوال الأمة مأساويةٌ ، ويُخبر رسول الله عن تردي هذا الحال ، عند نزول وحلول من هو مهديهم ومسيحهم عيسى ، نزل فيكم ولم يقُل نزل عليكم ، فهو سيكون إبنُ مريمهم ومهديهم وإمامهم للتصحيح ، كما هي مهام رسالة المسيح عيسى إبنُ مريم عليه السلام ، حيث كان يُوجه اليهود بشأن فسادهم وفساد مُعتقداتهم ، وتحريفهم لكلام الله ، والتصحيح للفهم الخاطئ عندهم لما هو في شريعة الله التي أنزلها لهم .
..........
وتوبيخهم على تحريفهم للبشارات والنبوءات بشأن وبخصوص نبي آخر الزمان .

************************************************** ***
الدليل رقم ( 41 )
............
" ثُم ينزل عيسى ابن مريم مصدقاً بمحمد على ملته ، إماماً مهدياً ، وحكماً عدلاً ، فيقتل الدجال"
رواه الطبراني كما في كنز العمال ص- 205
....................
إذا عيسى إبنُ مريم هذه الأُمة ، سيكون مُسلماً من هذه الأُمة ، وممن آمنوا بسيدنا مُحمد وصدقو دعوته ، وسيكون على ملة سيدنا مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ، وسيكون إمام لهذه الأُمة ، وإمام هُدى ، وسيكون حكماً عدلاً على هذا الدين العظيم وتجديد الروح فيه ، وستكون مُهمته قتل الدجال وتلك الدعوة الخنزيرية الصليبية التي يأتي بها الدجال فتنةً للبشر وللبشرية جمعاء ، لتأليه المخلوق دوناً عن الخالق ، وسيكسر صليبه الذي يدعيه ويؤمن به ويطلب من البشر إتباعه عليه ، وذلك بالحُجج والبراهين الدامغة .

********************************************
الدليل رقم ( 41)
...................
عن كيسان بن عبد الله بن طارق رضي الله عنه قال : - سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : -
........
" ينزل عيسى ابن مريم بشرقي دمشق عند المنارة البيضاء "
..........
رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم يُحدد المكان الذي سينزل فيه مهدي هذه الأُمة ومسيحها ومُجددها ، بأنه سيكون إلى الشرق من دمشق ، كم المسافة ستكون يعلمها الله ، لماذا أختار رسول الله دمشق بالذات ، لن يكون ذلك عبثياً ، إذا هو سيكون نزوله وحلوله إلى الشرق من دمشق ، وسيكون من تلك المناطق التي تقع إلى الشرق من دمشق ، والإمتداد يكون حيثُ كان هُناك مُسلمين ويخرج هذا المسيح والمهدي والمُجدد منهم ، والخيرُ يأتي من الشرق .
................
{ لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ...... }البقرة177
............
....... فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ ..... }البقرة258
..........
{
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً }مريم16
********************************************
" كَيْف أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ اِبْن مَرْيَم فِيكُمْ وَإِمَامكُمْ مِنْكُمْ "
........
ومن سينزل ومن سيأتي بثوبه ومُهمته وبمكانته عند الله ، وفي المُهمه التي سيقوم بها وما سيُعطى ، في كسره للصليب الزائف وإبطال هذه الوثنيه وهذا الوهم بالدلائل ، وكشف هذه الخنزيريه التي يتعالى بها عُباد الصليب على الأُمم ، وقتل الخنزير ليس بالضروره أنه سيقتل خنزير أو الخنازير ولكن الخنزير رمز لكُل ما هو نتن ووسخ وعفن ومُلوث وأخذ البشريه للشرك بالله والكُفر به ، ومن غير ملة الكُفر والشرك لهذا ، أما وضعه للجزيه فستكون دعوته لتصحيح المفاهيم والمُعتقدات ، وإعادة الحياه لهذا الدين على منهاج النبوه وكما أراد الله ، ونشر الإسلام بالدعوه والإقناع وبالحُسنى وباللتي هي أحسن ، وبالكلمة الطيبه والموعظة الحسنه لا بالقوه والسلاح ، لأن هذا لم يعد زمنه .

************************************
الدليل رقم ( 42 )
............
قال سُبحانه وتعالى
.........
{قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ } { قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ }الأعراف24- 25
.........
فقول الله واضح ، ومشيئته الإلهية وسنته في خلقه ، وبأنه لا مُستقر ولا حياة ولا متاع لبشرٍ إلا على هذه الأرض ، ولا حياة لبشر في السماء لا للمسيح عليه السلام ولا لغيره .
......
{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى }طه55
............
وهذا الإعجاز الذي سجله القرءان الكريم ، لا زال يتحدى البشر أن يعيشوا خارج هذه الأرض ، بغير ما سيحتاجونه منها وما سيحملونه معهم ، حتى لو هبطوا ليس على القمر بل ولو على أبعد الكواكب ن على الأقل لن يحييوا بغير الاكسجين الذي يأخذونه معهم من هواء هذه الأرض ، التي أقتضت المشيئة الإلهية أن لا تكون لهم حياةٌ التي قررها الله لهم إلا على هذه الأرض .

****************************************
الدليل رقم ( 43 )
.........
نذكرُ قول أبي بكرٍ الصديق رضي اللهُ عنهُ ، عند وفاة رسول الله الأكرم ، وذلك الذهول وعدم التصديق ، عندما قال : -
..................
" من كان يعبد مُحمداً فإن مُحمداً قد مات ، و من كان يعبدُ الله فإن الله حيٌ لا يموت "
.................
إذا كان الله هي الحي الذي لا يموت ، فما هذه الحياة التي للمسيح في السماء ، لماذا لم يقل أبا بكرٍ بأن مُحمداً سيذهب أو ذهب ليعيش في السماء مع المسيح عليه السلام .

*********************************************
الدليل رقم ( 44 )
..................
هل الله موجود في السماء الثالثة أو الثانية حسب ما ورد في رؤية رسول الله لهُ في ليلة المعراج ، حتى يرفعه الله إليه في تلك السماء " فتعالى اللهُ عما يصفون "
************************************************** *****
الدليل رقم ( 45 )
..................
قال تعالى
............
{وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً }مريم31
...........
إذا كان المسيح عليه السلام حيٌ في السماء " ما دُمتُ حياً " فما هي الكيفية التي يؤدي بها الزكاة ولمن يُعطيها ، وهل يُصلي في السماء

*********************************************
وأخيراً ومن المؤكد أنه ليس آخراً
...............
الدليل رقم ( 46 )
................
{يَوْمَ يَجْمَعُ اللّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ }المائدة109
...............
أليس عيسى إبنُ مريم رسول من الله ، سيكون مع الأنبياء وسيُجيب نفس إجابتهم ، ولن تختلف إجابته عن أي نبي مات وتُوفي وانتقل لجوار ربه ، لا علم لهُ بقومه كما هو عدم العلم لغيره من الرُسل ، فلو كان حياً وعاد للأرض ، لن تكون إجابته نفس إجابتهم .

************************************************** **********

أقوال بعض العلماء في وفاة المسيح عيسى عليه السلام
...............
(1)
قال الإمام الرازي في تفسير الآية .. ( يا عيسى إني مُتَوفِّيك ورافِعُكَ إلَيَّ.. (آل عمران:56): "واْعلَمْ أن هذه الآية تدل على أن (رفعه) في قولـه تعالى: (ورافِعُكَ إلَيَّ) هو الرفعة بالدرجة والمنقبة لا بالمكان والجِهة، كما أن الفوقية في هذه الآية ليست بالمكان بل بالدرجة والرفعة."
التفسير الكبير للإمام فخر الدين الرازي
************************************************** *******
(2)
ويرى ابن حزم أن الوفاة في الآيات تعني الموت الحقيقي ، وأن صرف الظاهر عن حقيقته لا معنى لـه ، وإن عيسى بناء على هذا قد مات.
الفصل في الأهواء والمِلَل والنِّحَل، عند الكلام عن المسيحية
************************************************** ******
(3)
يقول الإمام الألوسي في تفسير آية " وما محمدٌ إلا رسولٌ قد خلت من قبله الرسل"
.........
"حكمُ النبي صلى الله عليه وسلم حكمُ من سبق من الأنبياء - صلوات الله تعالى وسلامه عليهم أجمعين في أنّهم ماتوا كأنّه قيل قد خلت من قبله أمثاله فسيخلو كما خلوا… وجملة (قد خلت) مستأنفة لبيان أنّه صلى الله عليه وسلم ليس بعيداً عن عدم البقاء كسائر الرسل."
روح المعاني، المجلد الثالث، الجزء الرابع ص 114- 115
************************************************** ********
(4)
وكتب الإمام الشيخ إسماعيل حقي البروسوي في تفسير روح البيان كما يلي
.....................
"ورافعك إليّ " وجعل ذلك رفعاً إليه للتعظيم ومثله قوله ( إني ذاهب إلى ربي ) وإنما ذهب إبراهيم عليه السلام من العراق إلى الشام. وقد يُسمّى الحجاج زوّار الله، والمجاورون جيران الله، وكل ذلك للتعظيم فإنه يمتنع كونه في مكان."
تفسير روح البيان الجزء الثالث ص41 دار الفكر بيروت 1980م
************************************************** *********
أقوال بعض العلماء المعاصرين
(5)
قد تعرض الشيخ محمد عبده إلى آيات الرفع وأحاديث النـزول، فقرر أن الآية على ظاهرها وأن التوفي هو الإماتة العادية ، وأن الرفع الذي يكون بعد ذلك وهو رفع الروح.
تفسير المنار عند تفسير الآيات السابقة مطبعة المنار مصر 1324هـ
************************************************** *****
(6)
الشيخ محمد الغزالي "أميل إلى أن عيسى مات ، وأنه كسائر الأنبياء ماتَ ورُفِع بروحه فقط ، وأن جسمه في مصيره كأجساد الأنبياء كلها، وتنطبق عليه الآية:
( إنك مَيِّتٌ وإنَّهُم مَيتُونَ)، والآية (وما محمدٌ إلا رسولٌ قد خَلَت من قبله الرُسل).. وبهذا يتحقق أن عيسى مات."
لواء الإسلام عدد ذي الحجة 1380هـ - إبريل 1963م / ص 263
يُنظر في صحيح البخاري، كتاب الأنبياء
************************************************** ******
(7)
............
سُئل الشيخ محمود شلتوت مفتي الجامع الأزهر سابقاً هل عيسى حي أو ميت بحسب القرآن الكريم والسنة المطهرة ، فأجاب ناقلا آية سورة المائدة .
.........
" وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلمّا توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيءٍ شهيد …) بأنّ عيسى عليه السلام كان شهيداً عليهم مدة إقامته بينهم وأنه لا يعلم ما حدث منهم بعد أن توفاه الله.

ويتابع قائلا:
"
وقد وردت كلمة (توفي) في القرآن الكريم كثيراً بمعنى الموت حتى صار هذا المعنى هو الغالب عليها المتبادر منها، ولم تستعمل في غير هذا المعنى إلا وبجانبها ما يصرفها عن هذا المعنى المتبادر. ومن حق كلمة (توفيتني) في الآية أن تُحمَل على هذا المعنى المتبادر وهو الإماتة العادية التي يعرفها الناس ويدركها من اللفظ والسياق الناطقون بالضاد.
..........
ولا سبيل إلى القول بأن الوفاة هنا مراد بها وفاة عيسى بعد نـزوله من السماء بناءً على زعم من يرى أنه حي في السماء، وأنه سينـزل منها آخر الزمان، لأنّ الآية ظاهرة في تحديد علاقته بقومه هو، لا بالقوم الذين يكونون في آخر الزمان وهم قوم محمد باتفاق لا قوم عيسى.
...........
"وليس في القرآن الكريم ولا في السنة المطهرة مستند يصلح لتكوين عقيدة يطمئن إليها القلب بأن عيسى رفع بجسمه إلى السماء، وأنّه حي إلى الآن فيها، وأنه سينـزل منها آخر الزمان إلى الأرض."
مجلة "الرسالة" العدد 462 – 11 مايو 1942 م ، وكتاب الفتاوي "
************************************************** *******
(6)
كتب الشيخ أحمد مصطفى المراغي فيما يفسّر آية (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإنْ مات أو قُتل انقلبتم على أعقابكم): "أي أن محمداً ليس إلا بشرا قد مضت الرسل قبله فماتوا وقُتل بعضهم كزكريا ويحيى ولم يكتب لأحد من قبلهم الخلد، (أفإن مات) كما مات موسى وعيسى وغيرهما من النبيين (أو قُتل) كما قُتل زكريا ويحي، تنقلبوا على أعقابكم راجعين عمّا كنتم عليهوالخلاصة إنّ محمداً بشر كسائر الأنبياء وهؤلاء قد ماتوا أو قُتلوا."
تفسير المراغي، الجزء الرابع ص87- 88 شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي وأولاده مصر 1962م
.....................
( 7 )
...............
وقال الأستاذ عبد الوهاب النجّار بعد أن ذكر العديد من الآراء حول هذه المسألة:
......................
"والذي أختاره أن عيسى عليه السلام قد أنجاه الله من اليهود ، فلم يقبضوا عليه ولم يقتل ولم يصلب، وأن الوجه الثاني وهو أن المراد من الآية (يا عيسى إني متوفيك… الخ) أني مستوفي أجلك ومميتك حتف أنفك ولا أسلط عليك من يقتلك، وأن الآية كناية عن عصمته من الأعداء هو الوجه الوجيه الذي يجب أن يصار إليه لأنه المتبادر من المقام والذي يحقق إحباط الله لتدبير أعدائه كما قال )ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين."
قصص الأنبياء ص 568 دار الكتب العلمية " بيروت 1986م
************************************************** ***********
(8)
يقول الدكتور محمد محمود الحجازي في تفسيره ما يلي:
..................
"مكر الله بهم إذ قال الله يا عيسى إني متوّفيك أجعلك كاملاً ولن يعتدي عليك معتدٍ أبداً. فهذه بشارة له بنجاته من مكرهم وتدبيرهم. ورافعك في مكان أعلى، والرفع رفع مكانة لا مكان كما قال الله في شأن إدريس عليه السلام " ورفعناه مكاناً عليا " وكقوله في المؤمنين في مقعد صدق عند مليك مقتدر
. فليس المعنى والله أعلم به أن عيسى رُفع إلى الله وأنه سينـزل آخر الزمان ثم يموت."
التفسير الواضح للدكتور الحجازي، الجزء الأوّل ص 108 دار الكتاب العربي بيروت 1982م
........................
(9)
..............
يقول أبن قيم الجوية في كتابه " زاد المعاد " لا يوجد أي أثر يدل على أن المسيح عيسى إبنُ مريم حي ، بالإضافة لما أورده سيد قُب في كتابه " في ظلال القرءان "
************************************************** *********************
أما ما يتم تداوله الآن ويدور حوله الحديث
...........
فهو بأن المسيح عيسى ابن مريم بعد أن أخبر بأنه ما بُعث إلا لخراف بني إسرائيل ، وأخبر أن هُناك خراف ضالةٌ لا بُد أن يذهب إليها ليُبلغها رسالته وما بُعث به ، وبعد أن نجا من القتل والصلب وتوفاه الله من بينهم وأنقذه من مكرهم ، حيث أصبح من العسير مكوثه في هذه البلاد التي يتواجد بتا هذه الفئة من اليهود .
.............
وكان لزاماً عليها التحرك نحو من وعد أن يأتي بهم إلى حظيرة دعوته وهُم خاصته ، وما خصهم الله بأن يكنوا هُم فقط المعنيين برسالته ودعوته وما يُبشر ويكرز به .
..........
ففي إنجيل يوحنا { 10:14 } " أَمَّا أَنَا فَإِنِّي الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَأَعْرِفُ خَاصَّتِي وَخَاصَّتِي تَعْرِفُنِي "
.........
وفي أنجيل متى { 15 : 24} " فأجاب وقال ما بُعثتُ إلاّ إلى خراف بني إسرائيل الضالّة "
..........
والضالة هي التي ضلت الطريق هي الضائعة أو التائهة ، سواء من ضلت عن الطريق الحق للدين القويم ، أو التي لم تعود لمكانها أو لجماعتها أو موطنها .
..........
ففي يوحنا { 10 : 16 } "ولي خِرافٌ أُخر ليست من هذه الحظيرة ، ينبغي أن آتي بتلك أيضًا ، فتسمع صوتي ، وتكون رعيةٌ واحدة وراعٍ واحد " .
...........

ولا بُد لهُ من تتبّعَ آثار أولئك الأسباط المُتبقين والذين هُم خارج فلسطين ، ولم يعودا بعد حادثة السبي الشهيرة ، ويُبلّغهم رسالة ربّه عز وجلّ أينما حلّوا وأيما وجدهم في تلك البلاد الشاسعة من الشرق ، وما يُقال أنه كانت ترافقه في هجرته هذه والدته مريم عليها السلام .
.........
وقد توفّيت والدته مريم عليها السلام ودُفنت على رأس جبلٍ حملَ اسمها ، وهو جبل مريم في كشمير وترجمته في اللغة الأورديّة (كوه مري) وهُناك الكثيرون من زاروا قبرها ، وذلك القبر الذي يتم التأكيد على أنه قبر المسيح عيسى إبنُ مريم .

ومن أحاديث سيدنا محمد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بأنَّ المسيح قد عاش مئة وعشرون سنة ، لإإذا كانت الفترة التي قضاها في فلسطين هي 33 عام ، وبعدها أختفى من فلسطين ، وبالتالي سيكون قد قضى 87 عام في تلك البلاد التي هاجر إليها حتى بلغ درجة الوجاهة التي وعده الله بها ، وبلغ سن الكهولة التي وعد الله أن يُكلم الناس حتى يبلغها .
...........
فهل تم إعطاءه إسم آخر غير أسمه في تلك البلاد ، كما أُعطي " بوذا " أو غيره ، ، كما هو الاسم الذي أُعطي لهُ في تلك البلاد الأولى فلسطين ولحد الآن بالإسم " يسوع " حتى من الندرة إستعمال الاسم الأصلي " عيسى "
..........
وهل القبر المحفور على جبهة البناء المقام عليه اسم المسيح باللغة العبرانيّة وهو (يوز آصف) هو قبره الحقيقي ، هذا ما يرفضه المسيحيون ولا يقبلون به، لأنه يقض مسيحيتهم من أساسها .

....................
ويرد بأنه لو كان من قُبض عليه ، وأن الذي وُضع على الصليب المسيح عليه السلام ، فإنه بعد أن أنقذه ربّه من الموت على خشبة الصليب وبقي حياً ولكن كان مُغمى عليه ، وهو الذي لم تُكسر ساقاه دوناً عن الإثنين اللذين صًلبا معه ، حيث تم كسر ساقاهما وتحقق موتهما ، ومن وُضع على الصليب ولم تُكسر سيقانه فإنه لا يموت ، وإذا تم إنزاله ما قبل الغروب ودفنه وتكفينه من قبل أحد أتباعه وهو " يوسف الرامي " فيكون أن بعض تلاميذه قاموا بأخذه ليلاً من القبر، وقام تلاميذه بعلاج جروحَ يديه ورجليه فيكون أنه شُفيَ بعدها ، وتوجه للجليل وهاجر من فلسطين عن طريق دخوله سوريا ووصوله إلى نصيبين ومن ثمّ توجّه إلى العراق فبشّر ما تبقّى هناك من اليهود.
.........
وهناك في العراق أودَعَ كفَنه الذي كان قد لفوه به بعد إنزاله من على الصليب ، واحتفظ به يهود العراق في أحد معابدهم ، وقد بادل المسيحيّون زمن أحد ملوك العبّاسيين هذا الكفن مقابل إفراج الروم عن أسرى مسلمين ، وهذا الكفن موجودٌ في زمننا هذا في مدينة تورينو من إيطاليا ، وهو الكفن الذي قام بتصويره علماءٌ ألمان وانكشف لهم وجود دماء قد لوّثت هذا الكفن حيث كانت جراح المسيح.
................
الأمر الذي استنبط منه العلماء الألمان أنّ المسيح لم يمت على الصليب وأنّه عندما كفنوه كان حيّا وينبض قلبه بالحياة ، الأمر الذي أوقع بين هؤلاء العلماء صراعا مع بابا روما الذي اعترض عليهم قائلا بأنّكم بزعمكم هذا تهدمون عقيدة المسيحيين في التثليث ، ومن ثمّ طالبهم البابا أن يقوموا بتصوير الكفن من جديد في قاعة المؤتمرات في لندن وهو حاضرٌ هناك .
............
وعندما علم البابا بأنه سيكون من ضمن الحضور بعض المُسلمين ، ومن الشهود على أن المسيح عيسى إبنُ مريم قضى بقية حياته في بلاد الشرق ، ومات فيها ودُفن هُناك ، وأن قبره موجود لحد الآن ويشهد على موته على هذه الأرض ، قام البابا بإلغاء هذا المؤتمر الذي سيفضح مسيحية بولص ويكشفها ويُعريها ، تلك المسيحية التي صُنعت في فلسطين وما جاورها وفي الغرب ، ومع ذلك فالكفن موجود وتم تصويره .
...........
وإذا كان الأمر كذلك فإن ذلك الكفن المُرتب الذي وُجد مكان من تم وضعه في القبر ، وعصابة الرأس التي وُجدت بعيداً عن القبر ، تم وضعها من قبل من تعمدوا إضلال المسيحيين ، وإيهامهم أن المسيح عليه السلام قام من بين الأموات ومن القبر ، وترك عصابة الرأس ةوالكفن خلفه ، ولذلك من ألبسه وستر عورته عندما قام من بين الأموات .
...........................
حتى أنه يدور في هذه الأيام جدلٌ حول موضوع حياة أو وفاة المسيح ابن مريم عليه السلام ويبحث القائلون بوفاته عن قبر لهُ في فلسطين

***************************************
ويرد بأنه لو كان من قُبض عليه ، وأن الذي وُضع على الصليب المسيح عليه السلام ، فإنه بعد أن أنقذه ربّه من الموت على خشبة الصليب وبقي حياً ولكن كان مُغمى عليه وهو مُعلق ، وهو الذي لم تُكسر ساقاه دوناً عن اللصين الإثنين اللذين صًلبا معه ، حيث تم كسر ساقيهما وتحقق موتهما ، ومن وُضع على الصليب ولم تُكسر سيقانه فإنه لا يموت ، وإذا تم إنزاله ما قبل الغروب ودفنه وتكفينه من قبل أحد أتباعه وهو " يوسف الرامي " فيكون أن بعض تلاميذه قاموا بأخذه ليلاً من القبر، وقاموا بعلاج جروحَ يديه ورجليه فيكون أنه شُفيَ بعدها ، وتوجه للجليل ومنها هاجر من فلسطين .
...........
فقول الله مُتحقق في قوله تعالى : -
........
{وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً }النساء158
..........
فإذا كان المسيح عليه السلام هو من كان على الصليب ، فإنه شُبه لهم أنه مات وقُتل على الصليب ، لأن العُرف كان عندهم أن المصلوب هو من يُصلب ويجب أن يموت على الصليب ، وليس مجرد أن يوضع الشخص على الصليب ، فهُم ما قتلوه وما مات مصلوباً على الصليب .
............
ولكن شُبه لهم وأشتبه الأمر عليهم أنه مات وأنه تم قتله على الصليب ومصلوباً ، والحقيقة على غير ذلك ، فإنه إذا تم إنزاله عن الصليب وكانت فيه الحياة وتم إنعاشه وإخراجه من القبر ، فهو ما صُلب وما قُتل ولكن حدثت شُبهةٌ في هذا الأمر لمن حضر وعاين ولمن رأى .
..........
وإذا تم إلقاء الله الشبه للمسيح على من خانه ووشى به وتآمر عليه ، وقبض ثمن رشوته وهي 30 من الفضة أو الذهب ، مُقابل أن يدل على مكانه وأن يتعاون في تسليمه والقبض عليه ، جزاءً لهُ على ما قام به .
...........
فيكون هو من تم صلبه ومات على الصليب لشدة ما ذاق من التعذيب والإهانة والجلد والصفع..إلخ ، ودُفن في ذلك القبر الذي كان مُعداً مُسبقاً وهو على شكل كهف .
.........
وأياً كانت التوقعات وأياً كان موثق في ( الكتاب المُقدس ) فإن هُناك شخص صُلب ، وتم تنزيله عن الصليب وتم تكفينه ودفنه من قبل " يوسف الرامي " وتم طلب حراسة من الحاكم الروماني " بيلاطس " على القبر من قبل الفريسيين والكهنة ، وتمت سرقةٌ أو أخذ لمن تم دفنه في هذا القبر ، سواء لأخذه وشنقه وهو ميت ودحرجته من فوق ذلك المُرتفع ليتشوه وينشق بطنه وتخرج أمعاءه من بطنه ، أو أخذه ليتم إنعاشه وإفاقته من إغماءته ومُداواته وعلاجه .
.......

ونحنُ كُسلمين ولا ننتمي إلا لله العظيم الأعظم ، ولهذا القُرآن الذي أوحاه لنبيه الأكرم ، ولسُنة نبيه الأرحم ، فإنه من الصعب علينا قبول أن هُناك نبياً ورسولاً حياً في السماء ، وسينزل آخر الزمان ولا ندري متى يأتي آخر الزمان ، ونُسلم بأنه سيأتي ليُعقب على خير الخلق وأطهرهم وهو العاقب ، وعلى من هو أعظم الأنبياء وصاحب الرساله الخالدة والتي أتت للبشر والحجر ، للإنس والجن ولكُل مخلوقات الله وللناس كافة ، ولجميع العوالم ، صاحب الرساله الخالدة والخاتمة ، والذي لن يأتي بعده لا نبيٌ ولا رسول حتى تقوم الساعة ، وهو آخر الأنبياء والرُسل وبه خُتمت الرسالات والنبوات وخُتمت الشرائع وبه كملت الكمالات وأُتممت النعمات ، ليكون هذا النازل هو آخر الأنبياء والرُسل .
......................
ولا يُعقل أن المسيح عليه السلام والذي كان جُل رسالته هو تصحيح مُعتقدات اليهود وإنحرافهم عن الشريعة ، ومن ثم التبشير بمجيء آخر الأنبياء والرسل ، الذي به سيتقدس إسمُ الله وسيُقيم الله ملكوته ومشيئته على الأرض ، والذي كانت ولادته بهذه الطريقة المُعجزيه ليكون الحد الفاصل لإنتهاء ملكوت وبداية الإنتقال للملكوت القادم ، وليكون نهاية الجالسين على كُرسي وبيت داوود ، لينقله لمن سيأتي بعده ليكون جلوسه عليه إلى يوم القيامة ، والمسيح الذي لم تنشأ لهُ أُمة تُذكر في فلسطين ، وتعاليمه أضاعوها وكذلك إنجيله ما دون 350 عام ، وأوردوا أن تلاميذه هربوا وتركوه ، وكان إرثه بعد ذلك أُمة مُشركة كافره ووثنية ولحد الآن ، كما هو العرف الآن إلا من رحم ربي ، كيف يُقارن ذلك بمن أمته التي أنتجها وحمل الرسالة لها أتباعه ، تبلغ الآن مليار ونصف مُسلم موحد لله ، وهُم في إزدياد ودينه يكتسح العالم .
.........
ثُم أنه أخبر بأن رسالته خاصه لبني إسرائيل وليس لأحدٍ غيرهم ، وليس كما عمم المُشركون والكُفار المسيحيون رسالته من ظنوا أنها رسالته ، وكان يُخبر أن هُناك من هُم غيرهم عليه أن يُبلغهم رسالة ربه " ولي خراف أُخرى" ، هل رفعه الله وأنقذه من بين يدي أعداءه ، وأعاده لمكانٍ آخر أو أنه هاجر ليُكمل رسالته للبقية .
...............
وإذا قُلنا كمُسلمين بأن المسيح في السماء ومرفوع عند الله ، فهذا سيوافق ما يقول به هؤلاء الذين أخذوا الكُفر والشرك من المسيحيون ، بأن المسيح صعد وجلس على يمين العظمة ، أو على يمين الله ، وبأن أمه مريم تجلس على يسار الله ، وبأنه سيعود آخر الزمان بنظرهم على سحاب السماء ليدين المعمورة ، وبالتالي أن المسيح حي ولهُ من الميزات ما لهُ .
..............
وهذا ما يُعيرنا به المسيحيون ، بأن مُحمد مات وشبع من الموت ، والمسيح حي في السموات العُلى ، فهل الذي مات أفضل من الحي ، وهذا الحي بنظرهم هو رب وإله ولا بُد له من العوده للأرض ، ليفرحوا به ويستقبلوه ولهم 2000 عام ونيف ينتظرون ، وحالنا كحالهم لنا 1400 عام ونيف ننتظر معهم ، وننتظر ظهور علامات وقد ظهرت ، فمنا من ينتظر خروج بشرٍ محفوظين من تحت الأرض ، ليُهلكوا الحرث والنسل ، ويقصدون العرب بالذات ، ومنهم من ينتظر رجل عملاق أعور مُشوه يُضل العالم ويُحدث فتنه ، وكأن هُناك فتنه أشد مما نحنُ عليها الآن وما سبقها منذُ أكثر من 100 عام ، ومنهم من ينتظر حيوان على شكل دابه تمشي بشكلٍ سريع ، وتُكلم الناس ، ما الجدوى من هذه الدابه الحيوانيه سواء لشكلها أو سرعتها ، إن لم تكن السياره والقطار والطائره ، وهذه الثورة الهائلة في عالم المواصلات والاتصالات ، التي بواسطتها سيوقع الله القول على البشر .
.................
وإذا نزل المسيح من السماء والمسيحيون ينتظرونه في مجيئه الثاني راكباً على السحاب ، كربهم وإلاههم ، فهم يعتبرونه كُل ما يخطر على البال بالإضافه أنه هو إبن الله وهو الله ، وكذلك هو نبي ورسول .
............
فبالتالي سيكون هو آخر الأنبياء والرُسل ، وهو الإله والرب ، ولن يكون حسب هذا الفهم سيدنا مُحمد هو آخر الأنبياء والرسل ، والنبي الخاتم وصاحب الشريعه ألخاتمه ، لأن شريعته هي التوراة ، وأخبر أنه جاء ليُتمم الناموس لا لأن ينقضه أو يُنقصه .
..........
ثُم هل عقمت بطون النساء من المُسلمات من أُمة مُحمد أن تُنجب من هو مثل المسيح ، وينزل في هذه الأُمه ويكون منها ، واللواتي أنجبن من فاقوا وتفوقوا ، ليُعيد لهذه الأمه ولهذا الإسلام مجده ، لا أن يأتي يهودي من بني إسرائيل وهذه حقيقة المسيح ، ليأتي هذا اليهودي الإسرائيلي عليه السلام ليُعيد للإسلام مجده ، مع إيماننا بالمسيح عليه السلام واحترامنا لهُ .
................
وهل قل من هُم من أُمة مُحمد من بلغ درجة الأنبياء والرسل في جهادهم وعطاءهم ، لخدمة ما أمر الله به .
............
نتمنى من عُلماءنا دراسة الآيات القُرآنيه التي وردت بهذا الشأن والأحاديث التي وردت بهذا الخصوص ، وما رمت إليه وما هو تأويلها الصحيح ، وعدم أخذ النصوص على ظاهرها ، وتوجيه الأُمه لما فيه خيرها وفلاحُها ، وإضاءة الطريق لما هو قادم .
.......................
أما القول بأنه من علامات الساعه ، وآخر الزمان وهذه الأقوال ، فإن نبينا مُحمد هو نبي آخر الزمان ، وهو من علامات الساعه وبُعث مع الساعة ، وهذا قبل 1400 عام ونيف ، وقال " جئتُ أنا والساعه كهاتان وأشار بإصبعيه السبابه والإبهام " ، فإلى متى ننتظر آخر الزمان وما من علامة إلا وظهرت ولم يتبقى إلا " ظهور الشمس من مغربها " حيث لا ينفعُ نفسٌ إيمانها إن لم تكن آمنت من قبل " فيأجوج ومأجوج خرجوا والدجال خرج والدابه خرجت.....إلخ ، ونحنُ قاب قوسين أو أدنى من قيام الساعة ، وإننا لنجزم أنها لن تتعدى بعض مئاتٍ معدودة من السنين ، وعلمها عند الله ولا تأتينا إلا بغتةً وفي غفلةٍ .
.............
وإلى متى نبقى في إنتظار المسيح عيسى إبنُ مريم ، هل ليعود ويصنع مُعجزات ويُطارد الأرواح الشريره ، كما جعل منهُ اتباعه مُشعوذ لطرد الأرواح الشريره وإدخالها في الخنازير ، وكذلك إنتظارنا لظهور مهدي غير نزول المسيح .
.........
وأخوف ما نخافه أن ما ننتظره قد يكون ظهر ونحنُ لا نعلم فهذه مصيبة ، وكذبناهُ إن علمنا به كما تم التكذيبُ لنبينا الأكرم وأُتهم بما أُتهم به نبينا الأكرم من قبل وما أُتهم به أنبياء الله ورسله من قبل ، أو أننا لم نعلم أو لا نود أن نعلم أو أن نبحث عن الحق ونتبعه ، وأن تبهتنا الساعه نحنُ وهؤلاء المُشركون من المسي
حيون ، ونحن لا زلنا في إنتظارٍ وترقب ، كمن ينتظر الحافلة وموعدها ، وهي مرت من حيثُ لا يدري ، وفاته الموعد والميعاد .
............
{فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِهِمْ قُلْ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ }يونس102
............
ولو كان نبي الله ورسوله عيسى إبنُ مريم عليه صلاةُ الله وسلامه حياً في السماء ، لما أغفل القرءان هذا الأمر ولما أغفله رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم الذى تلقى من ربه كتاباً ما فرط اللهُ به من شيء .
....................
قال سُبحانه وتعالى
.....
{...... مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ }الأنعام38
..............
سائلين الله العلي القدير أن يهدي جميع البشر على هذه الأرض ، لهذا الدين العظيم ، وأن يُصلح حال المُسلمين ، وأن يهديهم لما يُحبه ويرضاهُ لهم.....آمين يارب العالمين.......
..................
تم بحمدٍ من الله وفضلٍ منهُ
.........
ملفاتنا وما نُقدمه هو مُلك لكُل المُسلمين ولغيرهم ، ومن أقتنع بما فيها ، فنتمنى أن ينشرها ، ولهُ من الله الأجر والثواب ، ومن ثم منا كُل الشُكر والاحترام وخالص الدُعاء .
............
omarmanaseer@yahoo.com
al.manaseer@yahoo.com
.................
عمر المناصير........................................ 19 ربيعٍ الأول 1432 هجرية

]]>
الاسلامي العام عمر المناصير http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1359-حقيقة-موت-ووفاة-المسيح-عليه-السلام-على-هذه-الأرض
سوبر كليك iاخر عضو مسجل لدينا هو! http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1358-سوبر-كليك-iاخر-عضو-مسجل-لدينا-هو!&goto=newpost Sat, 19 May 2012 01:05:29 GMT اهلا وسهلا بك سوبر كليك نتمنى ان تكون مستمتع معنا اداره المنتدى اهلا وسهلا بك سوبر كليك نتمنى ان تكون مستمتع معنا


اداره المنتدى ]]>
الترحيب بالأعضاء الجدد السوسنة السوداء http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1358-سوبر-كليك-iاخر-عضو-مسجل-لدينا-هو!
<![CDATA[المسيح عليه السلام في فيلم "آلام المسيح " يُبشر بسيدنا مُحمد]]> http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1357-المسيح-عليه-السلام-في-فيلم-quot-آلام-المسيح-quot-يُبشر-بسيدنا-مُحمد&goto=newpost Thu, 17 May 2012 08:14:14 GMT *أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم* *بسم الله الرحمن الرحيم* *السلام عليكم ورحمة الله وبركاته* *الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه...

أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
............
المسيح عليه الصلاةُ والسلام في فيلم " آلام المسيح " يُصرح بإسم نبي آخر الزمان ويُبشر بقرب قدومه .
............
ولغة الفلم هي اللغة الأرامية التي كان يتكلم بها عيسى إبنُ مريم عليه السلام ، حيث يلفظ إسم " الله " ويلفظ أحد أسماء سيدنا مُحمد بالأرامية " المنحماه " الكثير الحمد .
.............
وهذا هو الرابط للفيديو
.......
http://www.youtube.com/watch?v=NnKemxoK6No&feature=player_embedded
..........
فهل من عقول عندكم أيها المسيحيون
...........
حيث يقول لتلاميذه الأطهار " إذا العالم كرهكم تذكروا بأنه كرهني قبلكم ، تذكروا ايضاً أنه ما من خادمٍ هو أعظم من سيده ، تذكروا بأنهم أيضاً إذ كانوا إضطهدوني فسيضطهدونكم ، يجب أن لا تخافوا ، سيأتي " منَحماه " الذي سيكشف الحقيقة عن الله ، سيأتي " منَحماه " الذي سيكشف الحقيقة الكاملة عن الله "
............
سيأتي " منَحماه " الذي سيكشف الحقيقة الكاملة عن الله
..........
أي سيأتي " مُحمد " الذي سيكشف الحقيقة الكاملة عن الله
............
حيث يلفظ المسيح عليه السلام كلمة لفظ الجلالة " الله "
..........
فكيف يكون المسيح هو الله ، وهو يلفظها الله ويقول بأن الكثير الحمد ، سيأتي ليكشف الحقيقة الكاملة عن الله .
..............
منحماه الأكثر حمداً ، وأمته الحمادون
..........
عمر المناصير............. 29 مُحرم 1432 هجرية


]]>
محمد صلى الله عليه وسلم عمر المناصير http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1357-المسيح-عليه-السلام-في-فيلم-quot-آلام-المسيح-quot-يُبشر-بسيدنا-مُحمد
الدجال فتنةٌ وشرُ غائبٍ يُنتظر وقد حضر http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1356-الدجال-فتنةٌ-وشرُ-غائبٍ-يُنتظر-وقد-حضر&goto=newpost Thu, 17 May 2012 08:10:36 GMT *أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم* *بسم الله الرحمن الرحيم * *السلام عليكم ورحمة الله وبركاته * *الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله...
أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
.............
فتنة الدجال
........
والدجالُ فتنةٌ
........
فيا أُمةً ضحكت من جهلها الأُممُ ، ويا أُمة لم تفهم كتابها وما عناهُ نبيُها ، وكُل شيخ وكُل عالم ضلل الأمة عما أخبر به كتابُها ونبيُها فهو شرٌ من تحت أديم السماء .
...............
{اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ }القمر1
وقوله صلى الله عليه وسلم " جئتُ أنا والساعه كهاتان وأشار بإصبعيه السبابه والإبهام "
.......................
{إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى }طه15
.....................
{يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً }الأحزاب63
....................
{اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ }الشورى17
................
ومن أراد معرفة الدجال من هو ، ليتقي فتنته فهو مذكور في أول سورة الكهف، ومُحذرٌ منهُ ومن وجهه الآخر وما سيكون جزاءة ونهايته في آخر سورة الكهف
..............
{وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً }ألكهف 4
..............
يا تُرى إذا كان الدجال على شكل رجُل سواء كان ضخم أو غير ضخم أعور أو مُشوه العين أو العينين معاً ، ولمن يتوهمون بأنه مُكبل في تلك الجزيرة لا ندري منذُ آلاف أو ملايين السنين .
...........
وبما أن سيدنا مُحمداً بُعث للكافة ورحمةً للعالمين لماذا يُحرم هذا الدجال من أن يعتنق الإسلام وتشمله تلك الرحمة .
..........
والدجالُ وخروج يأجوج ومأجوج وجهان لعملة واحدة ، والوجهان قصد رسول الله ولمن لم يفهم كلام رسول الله ، قصد فتنتهما ، وما يُحدثانه من فتنة في الدين والعقيدة ، وما سيُسببان من ضرر يؤخر الأمة ويُبعدها عن دينها وعن تطبيق شرع الله .
...........
وليأجوج ومأجوج موجاتٌ وليست موجةٌ واحدةٌ ، وموجتهم الأخيرة ستترافق مع خروج الدجال وسيكونون الوجه الآخر لهُ .
............
كان لقناة الحكمه الفضائيه ، برنامج عن الدجال قدمه فضيلة " الشيخ محمود المصري " أتى أخينا في الله الشيخ سامحه الله بكُل ما يحط من العقل ويستخف به ، ويُسيء لهذا الدين العظيم دين العقل والمنطق ، وتحدث بما لا يمكن أن تتحدث به لأطفال أو لجهلة عن الدجال ، وذلك بتمسكه بالتفاسير التقليديه وبحرفية وظاهر النصوص ، والوقوف حيثُ وقف القوم ، كما في الكتاب هكذا قالوا وقال السلف ، وعلينا أن لا نقول بغير قولهم وبغير ما قالوا ، فمره يقول شيخنا الكريم أن الدجال ضخم وطويل جداً ، ثُم يعود فيقول الدجال صغير وأعور ، ثُم يقول بأن الله سيؤيد الدجال بمعجزات خارقه وأحدهم قال بأن الدجال سيقوم بإحياء الموتى ، علماً بأنه لا مُميت ولا محيي للأموات إلا الله ...سُنة الله ولن تجد لسُنة الله تبديلا .
........
سُبحان الله ولا حول ولا قوة إلا بالله... الله يؤيد دجال كذاب حقير بمعجزات خارقه لمن تتحدث يا شيخنا الفاضل ، الِغنام تتحدث أم لماعز... . ثُم تبعه في هذا الأمر فضيلة " الشيخ محمد حسان " سامحه الله ، بنفس الحديث عن الدجال وعن يأجوج ومأجوج والأمور الأخرى وألف عن ذلك كتاب ، والتي أصبحت واضحةً للعيان في هذا الزمان .
.........
وليعلم من يؤمن بهذا التخريف وهذا التهريج بأنه يسب الله ويشتمه ، ويتهم الله بأنه يُخبئ للبشر وللبشرية وخاصةً للمُسلمين خدعةٌ " وحاشى " ودجال أو دُجيجيل يُعطى مُعجزات وخوارق وقدرات ليفتن بواسطتها البشر ، وهذا ضد عدل الله وضد رحمته وضد ما أرسل رسله وأنبياء به .
.............
ومن لم يفهم أحاديث رسول الله وما عناه وقصده رسول الله ، وضعف الكثير من الأحاديث ولم يأخذ بها لأنه لم يستوعبها فهذا شأنه وشأن ما سيؤمن به من خزعبلات وخُرافات لن تتحقق وستقوم عليه الساعةُ وهو ينتظر خزعبلاته وخُرافاته .
..........
لأن رسول الله لم يقصد بالدجال شخص وإنما رمز لهُ بما يدل عليه ، وحدد ما سيقوم به ، وبالذات ما سيمتطيه وما سيركبه ويكون حماره ويُسهل عليه سرعة تنقله وسرعة وقوة قهره للمظلومين ، وما سيتوصل إليه مما سيكون فتنةً للبشر .
..........
ولذلك من تخيل أن دجاله معه جبال من خبز وأنهار من ماء فنسأله لو توجه دجاله عبر المُحيط نحو أندونيسيا وماليزيا وأُستراليا ، كيف ستسير أنهاره وجبال خبزه في هذه البحار والمُحيطات ؟؟؟؟
.......
ومن أراد أن يفهم قول رسول الله " حرز عبادي إلى الطور " على أنه طور وطور في سيناء ، ولا ندري ما هو المفهوم عنده لعبادي ، فهذا شأنه إن إستطاع وإن كان بالإمكان لملمة وجمع ما يُقارب مليار ونصف مُسلم في أنحاء العالم والإتيان بهم من الصين ومن أندونيسيا ومن أُستراليا ومن جميع أنحاء العالم لكي يتم تحريزهم لطورٍ كانت مشيئة الله أن لا يعلم أحد أين هو ، ولو علم اليهود بوجوده ما تخلوا عن سيناء البتة ، وهل هُناك طور يتسع لربما يصل عدد المُسلمين وقت خروج دُجيجيلهم إلى الملياران ، وهل سيناء كُلها تتسع لهم فكيف بطور حجب الله معرفة أي أحد لهُ .
.........
حرز عبادي إلى الطور أي أن من سيكون هو وعند ظهوره من هذه الأمة وهو مهديها ومسيحها ، يطلب الله منهُ عند تلك الفتنة أن يدعوا المُسلمين للعودة إلى الشريعة وإلى شرع الله ودينه وبالذات إلى القرءان ، لأن سيدنا موسى كلمه الله وتلقى الشريعة " التوراة " على طور سيناء ، ولهذا رمز رسول الله بالقرءان وبالشريعة التي تلقاها بطريقةٍ أُخرى
......................
قال صلى اللهُ عليه وسلم " الدجالُ شرُ غائبٍ يُنتظر ، والساعةُ أدهى وأمر "
.........
الدجال شر يطال الأمة
...................
وقال صلى اللهُ عليه وسلم "مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنْ الدَّجَّالِ"
........
وفي روايه أُخرى أمرٌ أعظم من الدجال .
..........
أي أنه خلق وأمر جلل تكون فيه فتنة الأمة وانحرافها وضياعها عن دينها القويم
.........
تكاد السموات يتفطرن منهُ وتنشق الأرض وتخر الجبالُ هدا ، من هول ما يدعون لهُ ، ويريدون أن يُمسحنوا جميع البشرية عليه ، بأن المسيح هو إبنُ الله ، وبأنه ولد لله ، فكيف هو الإدُ بقولهم إن المسيح هو الله ، وكيف سيكون تفطر السموات ، وكيف سيكون هد الجبال وانخرارها بقولهم إن المسيح هو الله ، ربما يكاد الكون أن يتدمر من هول ما يقولون ويدعون لهُ .
............
وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا ﴿88﴾ لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا ﴿89﴾ تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا ﴿90﴾ أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا ﴿91﴾{وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً }مريم 87 -92
..............
ولم تكن تسمية رسوله الأكرم لهُ " بالمسيح الأعور أو المسيخ الدجال " عن عبث ، أو بدون قصدٍ كبير لهذه التسميه ، فالمسيح الأعور ، هو من يسوح الأرض ويقطعها ويمسحها طولاً وعرضا ، لتحقيق مبتغاه الذي لا يراه إلا بعين واحده ، هي عين الظالم ، والمسيخ هو الممسوخ أو الذي مسخ الدعوة التي أتته ، وملأها دجلاً ، وليُضلل البشرية بدجله هذا .ً
...........
"والدجال هُم جمعُ ضلالٍ من أُمه "
...........
ولذلك لا نقول بأن المقصود المسيحيون كشعوب ، ولكن من منهم من لبس ثوب الدجال وماثله ، ولكن عقيدته هي عقيدة هذه الأُمه المسيحيه التي تم مسخها وتشويهها ، وإن كانو بعموميتهم أتباع لهُ ويؤمنون بدعوته القذره التي تكاد السموات يتفطرن منها وتخر لهولها الجبال .
.........
ولذلك ما هو السر بطلب رسولنا الكريم صلى اللهُ عليه وسلم ، منا قراءة سورة الكهف كُل يوم جُمعه ، وحفظ أول عشر آيات منها ، وكذلك أهمية آخر عشر آيات منها ، والتركيز على العشر آيات الأُول .
..............
{وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً }ألكهف 4
..........
وهذا هوالسر في تناول " قناة الحياه...قناة الأموات... "
.........
لهذه السوره بالذات والطعن والتشكيك بما ورد فيها .
.........
ولذلك علينا أن نأخذ جميع الأحاديث التي وردت عن رسولنا الأكرم بما يخص الدجال جميعها ، وأن لا نستهين بأي حديث أو تضعيفه لعدم فهمنا واستيعابنا لهُ ، وأن ندرك خطورة تضعيف أي حديث بسبب عدم فهمنا أو اقتناعنا به ، فما لم نفهمه أو نفسره نحن يفهمه ويفسره غيرنا ، وما لم يُفسر وينجلي في زمن ، قد يتحقق وينجلي في زمنٍ آخر ، ويجب أن لا نأخذ هذه الأحاديث على ظاهرها وحرفيتها ، والتي أصلاً بما يخص موضوع الدجال كان الكثير منها يتحدث رسولنا الأكرم صلى اللهُ عليه وسلم عن رؤى ، والرؤى لا تؤخذ على ظاهرها ، ولا بد من تأويل لها ، فما تحدث به تميم الداري رضي اللهُ عنه ، وجمع رسول الله الصحابة الكرام ورواه لهم ، وأن ذلك طابق ما يقول به رسول الله ، ورؤيا تميم الداري وإقرار رسول الله لها ، فهذه الرؤيا جمعت وأجملت من هو الدجال .
.........
فإن كُل جزئيه في رؤيا تميم الداري تأويل ، فركوبه البحر ومن معه لهُ مغزى وتأويل ، والقارب لهُ تأويل ، والعدد لم كانوا في ذلك المركب لهُ تأويل ، وتقاذف الأمواج بهم والزمن على أنه شهر لهُ تأويل ، ورسوهم على تلك الجزيره لهُ معنى ، وشكل تلك الجساسه وشعرها وهلبها وعدم معرفة قبلها من دبرها وذلك الإبهام لهُ تأويل ، وأن تلك الدابه وأنها هي التي دلت على ذلك المُكبل وبشكلها هذا لهُ تأويله .
........
وهذا المكبل وشكله وشدة تكبيله لهُ تأويل ، وهذا التكبيل لهُ تأويل ، وأسئلته لها تأويلها ، والأهم من كُل ذلك هو وجوده في هذه الجزيره ، وهذه الجزيره لها تأويلها ، وأنه يوشك أن يخرج لها تأويلها ، وبالتالي كانت بريطانيا العظمى هي رأس الحربه لهذا الدجال عندما خرج من جزيرته ، بعد تكسير وفك تلك القيود الكنسيه ، وانفلات هؤلاء من عقالهم وزحفهم نحو العالم لغزوه ونهبه وتدميره وتخلفه ، وتدمير عقائده ، وفرض عقائد الشرك والكفر عليه.....إلخ
**********************************
من هو الدجال
..............
أنّه الكذّاب المُموِّه الذي يسيح في الأرض وهو الرفقة العظيمة التي تُغطّي الأرض بكثرة أهلها ، واعتماداً على الأوصاف التي وردت على لسان الصّادق المصدوق الأمين محمد صلى الله عليه وسلم لأحوال الدجّال ، نستنتج من ذلك كلّه أن الدجّال بشكل عام هو أُمه وليس شخص بذاته ، وبالأخص شعوب أوروبا الغربية وبشكل خاصّ بدايةً هم سكّان الجزر البريطانية الذين خرجوا من جزيرتهم ومن بلادهم ، بعد أن تكسرت قيود الكنيسه وتكبيلها لهم ، وبعد عصر الاكتشافات الجغرافية الذي بَدَأَه الأمير هنري ابن ملك البرتغال ، وساحوا في الأرض يكتشفونها ، ويبحثون عن خيراتها ، ويستعمرونها ، وقد وزَّعوا الإرساليّات التبشيرية في كلّ أنحاء الأرض لتدعوا إلى عبادة المخلوق وَلتُشيع أنّ المسيح ابن الله وأنّ لله ولداً هو عيسى ابن مريم ، وأنه حيٌ في السماء ، وأنهُ هو الله ، ومن تبعهم بعد ذلك وسار على نهجهم ، وكان جُل همهم ومقصدهم هو الإسلام وأهله .
.............
والدجّال أيضاً هو الكذّاب ذو الوجهين ، ويؤخذ إسمه من الدَجَل والتغطية ، وسُمّي الكذاب دجّالاً لأنّه يغطي ويُلبس الحقَّ بالباطل ، أو هو المُموِّه ، فالدجّال يُلبس على الناس ويموّه لهم ، وقيل سُمّي دجّالاً من دَجَلَ إذا ساح في الأرض .
...............
والدجّال أيضاً : - من الدَجَل والتغطية ، وهو الكذّاب والمُدلس والمُفتري والمُموه ، وسُمّي الكذاب دجّالاً لأنّه يغطي ويُلبس الحقَّ بالباطل، أو هو المُموِّه ، فالدجّال يُلبس على الناس ويموّه لهم ، وقيل سُمّي دجّالاً من دَجَلَ إذا ساح في الأرض لأنّه يمسح الأرض ، أي يقطعها في زمن قصير دجّال لضربه في الأرض وقطعه أكثر نواحيها وقيل سُمّي دجّالاً من قوله دَجَلَ الرجلُ إذا مَوَّه ولبَّس ، وهذا ما يُشير إليه الحديث بقطعه للأرض في فترةٍ وجيزه لإستعماله لوسائل مواصلات سريعه .
..............
وسماه رسول الله المسيح الدجال والمسيخ الدجال ، أي الذي يمسخ ما جاء به المسيح عليه السلام ، ليوجد منهُ الكُفر والشرك بالله ، ويتخذه ديناً ليُبشر به ، ويفرضه على غيره بالدجل والتمويه والكذب والتدليس والتلبيس .
.........
وجاء في التفاسير
.........
وأمّا المسيح الدجّال فإنّما سُمّي مسيحاً لأحد وجهين أولهما
..............
لأنّه ممسوح العين اليمنى " وأهل اليمين والتيامن هُم أهل الجنه ، وهذه تكون ممسوحه عنده ، لأنه لن يكون من أهل اليمين ، أي لا يرى إلا بعين أهل الشمال وهي عين البطل والظلم وأهل النار ، ولن يكون مصيره ومصير من يتبعه إلا مع أهل الشمال أهل النار "
..............
وثانيهما " لأنّه يمسح الأرض ، أي يقطعها ويجوبها في زمن قصير لنشر دجله وتمويهه ، وسيكون ذلك بتوفر وسائل مواصلات واتصالات مُذهله تُسرع من إنتقاله وتنقله واتصاله ، لهذا قيل عنهُ بمسحه للأرض سريعاً ، بأنهُ دجّال لضربه في الأرض وقطعه أكثر نواحيها وقيل سُمّي دجّالاً من قوله ، دَجَلَ الرجلُ إذا مَوَّه ولبَّس على الآخرين ما عنده من باطل "
.............
والذي يجب أن ننتبه لهُ أن الأحاديث النبويه الشريفة ، التي تتضمَّن أنباء غيبية عن المستقبل لا يمكن لأيّ إنسان مهما كانت درجة علمه أن يعرف كيفية وقوعها قبل أن تقع وتظهر حقائقها للناس ، لأنه يجب عدم أخذها على ظاهرها ، بل بمجازها وما ترمي إليه ، خاصة تلك الأحاديث التي عَلَّمنا إيّاها المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام ، وكانت تتعلق بكشوف أو رؤى رآها صلى الله عليه وسلم في منامه ومنها أحاديث الدَّجّال وحديثه عن أقوام يأجوج ومأجوج وخروجها ، والذين تأذي العرب بالذات من خروجهم فعلاً ، وخير مثال على ذلك ما ذكره جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن ابن صيّاد وقصّته مع الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما اللذين اعتقدا أنَّه المسيح الدَّجّال .
...............
وكان رسول الله يؤكد أنها رؤى ويقول أراني الله عند الكعبه هذه الليله....إلخ .
.............
وما ورد عن حديث تميم الداري والتي من المؤكد أنها رؤيا أو كشوف ، لأنه لا يعقل أن يتوه مركب بأهله مُدة شهر في البحر ، دون طعامٍ وشراب ، عن هذا الدجال المُحاصر في جزيرته ، فركوبهم لمركب هو مركب النجاه لمن سيعرف من هو الدجال ، وعددهم وبهذه القله هو قلة من سيتعرفون على الدجال عند ظهوره مقياساً بعدد الأُمه ، ومدة الشهر كنايه عن الزمن الذي سيمر حتى يتم التعرف على الدجال ، والجزيره كنايه مخرج الدجال وهو الجزيره البريطانيه ، والدساسه التي دلت عليه وعدم وضوح قبلها من دبرها من شعرها وهلبها ، هوكنايه عن الغمه التي سيكون عليها البشر للتعرف على الدجال ، أو صعوبة إقناع الناس بأن هذا المُكبل هو الدجال ، وبشاعة وقُبح شكله تؤشر لشناعة وبشاعة وقُبح الدجال الأُمه ، وتقييده هو كذلك كنايه عن حصار الكنيسه وهيمنتها للرجل الغربي ، والذي بدأ إتيانه بالبدايه من وراء البحار ، الذي سينفك ويخرج لإستعمار العالم من تلك الجُزر ، وخاصة ما سيستهدفه وحسب نواياه وعقيدته وهو العالم العربي والإسلامي ، واستعباده ونهب خيراته ، وتخريب قيمه وعاداته وأخلاقه ، وتقويض دينه ومُعتقداته وإضعافه وتخلفه...إلخ .
............
ومن المؤسف لهُ في هذا الزمان وما سبقه ، هو وجود غفله لدى عُلماء الأُمه لذكر علامات الساعه ومنها ما هو أشرُها وهو ظهور الدجال ، هذه الغفله بدأت في الزمن الذي سبق بوادر ظهور هذا الدجال وفي الزمن بالذات الذي بدأت أذيته لهذه الأُمه ، وبدأ ظهوره ونشاطه جلياً واضحاً ، وأخذ الأُمة على حين غره تحت عباءته من حيثُ لا تدري ، بل وتعاونت معهُ على نفسها ولهلاكها .
..........
والأشد حزناً أن هُناك الكثير من العلماء مُستمرين بتضليل الأمه عن الدجال ، وإيهامها بذلك الدجال الخرافي كشخص ، وأن عليهم إنتظاره ، فالمجرم ينهش وينخر بالأُمه ، وهم يشيرون على أنه لم يأتي ويأخذون إنتباه الأُمه لغيبٍ خرافي لا يقبله عاقل ، وفي هذا أذيه وتمويه وتشتيت لإنتباه الأمه الإسلاميه عن ذلك الدجال الذي حذرهم نبيهم منهُ .
.................
وقد أكد رسولنا الكريم أن الدجال سيخرج وعُلماء الأُمه والأُمه كُلها في غفلةٍ منهُ ، فسيكون العُلماء في غفله عن التنبيه عن الدجال ومواصفاته ومن هو ، وتحذير المُسلمين منهُ وأخذ الحيطه والحذر ، وهذا ما حدث ، ومن المُحزن أن غالبية عُلماء الأُمه لا زالوا في غفله وانتظار دجال من نوع آخر لن يأتي ، ولم يتحدث عنهُ رسولنا الأكرم ، على شكل رجل مره يقولون عنهُ إنهُ قصير ، ومره ضخم ، ومره يطول السحاب بكلتا يديه أو بيمينه .
................
وهذا ناتج أن بعض العُلماء تطرق لهُ بشيء من الخيال غير الواقعي ، بعد أخذهم بظاهر ما ورد عنهُ من نصوص ، وبشيء إستحالي الوقوع ، وكما هو الحال لأُمور كثيره وخاصةً فيما يخص مثلاً يأجوج ومأجوج كذلك الأمر ، والأكثر خياليه وبُعداً عن الواقع إيجاد دجال لا وجود لهُ لا لما أشار إليه رسول الله وأحاديثه الواضحه ولا لغيرها ، ولا في الواقع ، بل هو دجالٌ غريبٌ عجيب في هيئته وشكله ، وستقوم الساعه ويُبعث الخلق للحساب ، وللجنة وللنار وهذا الدجال لم يظهر ولم يأتي ، لمجرد أخذ رؤيا وكشوف على ما هي عليه وبظاهرها وبحرفيتها .
...........
كما هو الحال لمن يتحدث عن يأجوج ومأجوج بخيالٍ عجيب غريب ، وينتظر خروجهم حتى أنه لا يدري إين هُم ، ولا يدري ما هو كنههم هل هُم بشر ام نوع آخر من المخلوقات...إلخ ، ولا حتى من أين سيخرجون ، ولا لماذا سيخرجون ...إلخ هذه الخزعبلات والخيالات التي لم يُنزل بها من سُلطان ، وتجعل من المسلمين مسخره للآخرين وإضحوكه ، لأنهم لو كانوا بشر ، أخبر الله نبيه بأنه لم يُخلد أحد من قبله من البشر ، وأن من جاء قبله من البشر قد ماتوا ، ومنهم المسيح عيسى إبنُ مريم .
.............
{وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ }الأنبياء34
.............
{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ }آل عمران144
...........
وخير مثال على ذلك لو عرضنا هذا الحديث الآتي للتفسير لوجدنا من التفسيرات الغريبه العجيبه ، ولو فسره وأخطأ في تفسيره سلفنا الصالح لوجدنا لهم العُذر على أي تفسير قدموه ، وذلك حسب ما توفر لديهم من مُعطيات للتفسير ، أما أن يأتي أبناء هذا العصر والزمن ، وحسب المُعطيات التي أصبحت بين أيديهم ويُخطئوا في تفسيره ، فهذا غير مقبول وغير جائز
..............
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : -
...................
" يُحشَرُ الناس على ثلاث طرق راغبين وراهبين ، اثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، ويحشُر بقيتهم النار، تُقيل معهم حيث قالوا وتبيت معهم حيث باتوا ، وتصبح معهم حيث أصبحوا ، وتُمسي معهم حيث أمسوا "
.................
فالحديث واضح وضوح ما فيه من إعجاز ، وتكمله للإعجاز الذي ورد في حديثه صلى اللهُ عليه وسلم " ليتركن القلاص فلا يسعى إليها " وهذا واقعٌ مُعاش فها هي الإبل متروكه في الصحراء ولا أحد يسعى عليها أو يركبُها أو يستعملها .
.............
ومصداقاً لقوله سُبحانه وتعالى
.............
{وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ }التكوير4
...............
بينما الحديث الأول يتحدث رسول الله عن الثوره في وسائل المواصلات ، والثوره التي ستحدثها صناعة الكهرباء ،و يُخبر أن الناس سيكتشفون ويُصنعون وسائل للمواصلات ، يركب ويُحشر فيها الإثنان والثلاثه والأربعه وهي السيارات ، وحتى العشره وهذا في الحافلات المتوسطه ، ثُم ما هو أكبر فأكبر، والنار التي يحشرها الناس في الأسلاك وفي الجُدران وهي الكهرباء وهي نار ومنها النار والخطر والموت والفائده ، تقيل معهم وبالقرب منهم في جُدران بيوتهم والأدوات الكهربائيه في منازلهم ، وتبيت معهم بنورها ، وتُصبح معهم باستخداماتها المُختلفه ، وتُمسي حيثُ يُمسوا...إلخ
................
ونُلاحظ دقة إختيار الكلمه من قبل نبينا صلى اللهُ عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى ، وأن كلامه وحيٌ يوحى ، باستخدامه كلمة " يُحشر " فالذي يركب السياره يحشر نفسه فيها حشراً لجسمه ولأرجله ، وخاصةً السائق ، والركوب فيها لا يُشابه الركوب على الإبل أو الخيل حيث يمُد الشخص جسمه وأرجله ويداه .
...............
ثُم إستعمال نفس الكلمه للكهرباء " يحشر " حيث يتم حشر الأسلاك الكهربائيه حشراً وفيها تُحشر هذه الكهرباء والتي منها الطاقه والنار .
...............
ونجد عُلماء السلف الصالح أمتثلوا لأمر النبي وللإهتمام بالأُمور التي تخص علامات الساعه وأهمها الدجال ، وكان هذا الأمر يُمثل لهم أهميه كبيره لتوعية الجيل لهُ ولخطورته ، حتى أن ذلك كان يُدرس في المدارس ، ونبهوا لهُ وألفوا الكثير من الكتب التي تطرقت لهذا الأمر ، مع أنه كان ينبغي على العُلماء أن يَبُثَّوا أحاديث الدّجال بين الأولاد والنساء والرجال منذُ زمن طويل ، ولا بُد للعُلماء من الإهتمام بهذا الأمر سيَّما في زماننا هذا الذي اشرأبت فيه الفتن وكَثُرَت فيه المحن ، واندرست فيه معالم السُّنَن ، وصارت السُّنَّة فيه كالبدع شرع يُتَّبع .
................
وقد روى مسلم في صحيحه عن ابن عبّاس أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُعلِّمهم هذا الدُّعاء كما يُعلِّمهم السورة من القرآن، يقول قولوا : -
................
" اللَّهمَّ إنّي أعوذُ بك من عذاب جهنَّم، وأعوذُ بك من عذاب القبر ، وأعوذُ بك من فتنة المسيح الدجّال ، وأعوذُ بك من فتنة المَحْيا والمَمات "
.......
فما حذر منهُ رسول الله هو الفتنه التي سيحدثها الدجال
......
نُكرر أن التحذير هو من الفتنه الفتنه ، الفتنة التي سيحدثها هذا الدجال ، وربما يكون الدجال في بُعد أو ليس في متناول المُسلمين أو بمنأى عنهم ، ولكنه يحرقهم ويدمرهم بفتنته عن بُعد .
...........

إذاً فالمسيح الدجال خطورته تكمُن في الفتنه التي سيُحدثها ، ويتسبب بها ، وهل هُناك فتنه ومُصيبه أشد من المُصيبه والفتنه في الدين وعقيدة المؤمن الموحد لله ، ورسولنا الأكرم علمنا " أن ندعوا الله أن لا تكون مُصيبتنا في ديننا " .
...............

حتى أن بعض عُلماءنا من السلف الصالح رأى من الضرورة التعوذ من فتنة الدجال بعد التشهد ، لما لهذا الأمر من خطوره وأهميه .
............
وهو من علامات الساعه وظهوره دالٌ على إقترابها ، ولا يعني أنه من علامات الساعه أنه لن تظهر فتنته إلا على مقربه من يوم القيامه ، لأن رسولنا الأكرم مبعثه كان من علامات الساعه ، وسُمي المسيح الدجال والمسيخ الدجال ، ومن إسمه كما أسلفنا يدل على أنه سيستعمل إسماً بعد مسخه وتشويهه ، ليُضل ويبيع دجله على الآخرين ، وهو ما تم من مسخ وتشويه وتبديل لنصرانية المسيح ، واستبدالها بالمسيحيه أو المسيخيه التي نراها ونسمعها الآن ، التي تؤله بشراً وُلد وعاش ومشى على الأرض .
...........
وعن سَفينةَ مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : خَطَبَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال : -
...............
" ألا لم يكن نبيٌّ قبلي إلاّ قد حّذَّرَ الدجّال أُمَّتَهُ "
.............
وتأتي أهمية هذا الموضوع واهتمام علماء السلف الصالح بهذا الأمر نتيجة اهتمام النبيِّ صلى الله عليه وسلم بأمر الدّجّال خاصة تلك الأحاديث التي عَلَّمنا إيّاها المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام ، والتي كانت تتعلق بكشوف أو رؤى رآها صلى الله عليه وسلم في منامه حول الدجال ، وأكبر مثال على ذلك ما ذكره جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن ابن صيّاد وقصّته مع الرسول صلى الله عليه وسلم .
..............
فقام بعض العلماء يشرحون هذه الأحاديث متمسِّكين بحرفيتها وبظاهرها وظاهر ألفاظها معتقدين أنَّها لا تقبل التأويل ، فكانت النتيجة أنهم وضعوا شروحاً وتفاسير بعيدة عن الحقيقة والمنطق قريبة من الخيال والخُرافات ، غير قابلة التَّحقُّق والظهور .
...........
وممّا يؤكِّد أنّ أحاديث الدَّجّال كانت نتيجة كشوف ورؤى رآها النبي صلى الله عليه وسلم في منامه ما ورد في صحيح البخاري ومسلم ، وخير مثال على ذلك هذا الحديث : -
..............
" وأراني الليلة عند الكعبة في المنام:..... ثمّ رأيت وراءه رجلاً جعداً قططاً أعور العين اليمنى ، كأشبه ما رأيت بابن قطن ، واضعاً يديه على منكبي رجل يطوف بالبيت فقلت من هذا ؟ قالوا: المسيح الدّجَّال "
.........
لأنه لا يُعقل أن يطوف المسيخ الدجال بالكعبه ، وإنما طاف حول مكة والمدينة المنوره عندما خرج من جزيرته ، ولكنه لم يدخلهما بإذن الله ، في وقت الإستعمار الأول ، وفي وقت حرب الخليج ، وكانت جيوشه وعساكره على مقربه من مكة والمدينه
...........
والوصف جعد قطط أعور العين اليمنى ، وهو كنايه عن من هو الدجال وصفاته وقباحته
...........
ولذلك عندما يصف رسولنا الأكرم " بأن الدجال لا يترك موطئ قدم على الأرض إلا ويطأنه بقدمه " لا يمكن أن يعني أن هُناك دجال على شكل رجل يبدأ بوطئ أو يدوس على الأرض شبراً شبراً حتى أنه يحتاج لملايين السنين ليُكمل هذه المُهمه ، وبالتالي يتعطل عمله ويُصبح لا هم لهُ إلا وطئ الأرض ، ولا ندري كيف سيطأ المُحيطات والبحار وقطبي الكره الأرضيه....إلخ .
......
ولكن ما يرمي لهُ رسولنا الأكرم أن هذا الدجال سيقوم بصناعة وسائل للمواصلات والإتصالات تمكنه من أن يطئ بنظره وسمعه ويُسيطر على كُل بقعه في الأرض ، وقمتها هو صناعته للأقمار الإصطناعيه ووسائل التجسس العالية التقنيه ، بحيث لا يخفى عليه ويستطيع مُراقبة البحار والمُحيطات وحتى أعماقها ، بالإضافه لمُراقبته لكُل دول العالم والقارات ، وقدرته على الوصول وضرب أي بُقعه في الأرض ، وهاهي امريكيا وحلفاءها تملأ قواعدها العسكريه العالم كمثال .
..................
وعن حذيفة بن أُسَيْدٍ الغفاري رضي الله عنه قال: اطَّلَع النبيُّ صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر فقال: (ما تَذاكَرون ؟ قالوا: نَذْكُر الساعة، قال : -
.............
" إنها لن تقوم حتى تَرَوا قَبْلَها عَشْرَ آيات، فذَكَر الدُّخانَ ، والدَّجّالَ ، والدّابَّةَ وطلوع الّشمس من مغربها ، ونزولَ عيسى بن مريم ، ويأجوجَ ومأجوجَ ، وثلاثةَ خُسوفٍ: خسْف بالمشرق ، وخَسْف بالمغرب ، وخَسْف بجزيرة العرب ، وآخِرُ ذلك نارٌ تَخْرُجُ من اليَمَن ، تَطْرُدُ الناسَ إلى محشرهم "
.............
فالدخان هو إشارة إلى ظهور صناعات جديدة ومعامل كبيرة ينطلق من أبراجها ومداخنها العملاقه الدخان بكثرة ، وكذلك ظهور اختراعات حديثة تعتمد أساساً في تشغيلها على موادّ قابلة للاشتعال كالبترول والفحم الحجري ينتج عن احتراقها الدّخان الكثيف أيضاً ، ويشير أيضاً إلى تطوير الأسلحه القديمة واختراع أسلحة جديدة ينتج الدّخان عن استعمالها ، وما يُميزها دُخانها ، وآخر هذه الأسلحة الفتّاكة القنابل الذّرّية ، وربما التدخين بمختلف أنواعه هذه المُصيبه التي أُبتلي بها البشر ، يندرج من ضمن الدُخان ، وتلوث هواء الكُره الأرضيه فها نحنُ لا نشم إلا رائحة الدُخان ، وما من مدينةٍ إلا وفوقها سحابه من الدُخان تُلوث هواءها ، من هذه الجبال من السيارات التي تنفث غيوم من الدخان .
............
فالدخان هو ميزة هذا العصر فلذلك يمكن تسمية عصرنا هذا بعصر الدخان ، الذي أدى إلى ظاهرة الإنحباس الحراري ، وثُقب طبقة الأزون ، وارتفاع درجة حرارة الأرض ، وهل هُناك أذيه أكبر من هذه ، والتي أساسُها الدجال .

والدّابّة - ,وبدايةً هي السياره ، وكذلك هي وسائط النقل الحديثة كالسيارات والطّائرات والقطارات والبواخر التي حلَّت بدلاً عن وسائل النقل القديمة مصداقاً لقوله تعالى في سورة التكوير " وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ " أي استغناء الناس عن الاعتماد على الجِمال والخيل والحمير والبغال وغيرها من الحيوانات في ركوبهم وسفرهم وتنقّلاتهم ، واستبدالها بمخترعات حديثة أقوى وأسرع ، كما يقول تعالى : -
........
{وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ }النمل82
............
إذا أردنا شقاءهم وتعذيبهم ، أخرجنا لهم من الأرض أي يصنعونها من من الأرض ومن موادها ، يخرج منها الصوت والضوء وما شابهه ، والذي هو كالكلام ، وستكون آيه من آيات الله .
...........
{وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ }يس42
............
وهذه الدابه التي صنعوها مما أستخرجوه من مواد الأرض ، تُكلمهم عبر ما فيها من أجهزه للسماع والصوت والتسجيل والرؤيه ، فما فيها يتكلم ويستمعون لهُ ، وتتكلم من خلال أبواقها وأضوائها ، ويفهمون عليها ماذا تُريد منهم ، إما إنها تُريد منهم الإنتباه أو الإبتعاد ، أو انها تُريد الإنعطاف...إلخ
.............
والدجال هو من الأُمور التي يجب أن تلقى الإهتمام الكافي من البشريه ، لما لهذا الأمر من خطوره على البشر وعلى مُعتقداتهم ، وخاصةً المُسلمين منهم ، إنّ قراءة أخبار الساعة وما يتصل بها من مواضيع لها بالغ الأثر في تصحيح سلوك الناس وتحسين أعمالهم ، كما أنّ البعد عن قراءتها والتفكُّر بها يُنسي على طول الزمن تلك الحقائق من الأذهان ، ويُقَلِّصُها في النفوس ، فيقع الاستبعاد لها والاستخفاف بها ، أو الإنكار لوقوعها مِمَّن لا علم عندهم بها .
.............
وما هذا الاهتمام العظيم من النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الدّعاء عملاً وأمراً وتعليماً إلاّ لما حواه من التعوُّذ من عظائم الأمور والأهوال الكائنة الحقيقية ولا ريب .
...............
وقال العلاّمة السَّفاريني
...............
" ينبغي لكلِّ عالم أن يَبُثَّ أحاديث الدّجال بين الأولاد والنساء والرجال ، ولا سيَّما في زماننا هذا الذي اشرأبت فيه الفتن وكَثُرَت فيه المحن ، واندرست فيه معالم السُّنَن ، وصارت السُّنَّة فيه كالبدع شرع يُتَّبع "
.................
وعن ابن ماجة والحاكم عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله عن الدجّال: (يُصيب الناس في زمنه جفاف ، فقيل يا رسول الله فمِمَا يعيش الناس إذا كان ذلك ؟ قال : التسبيح والتكبير، يجري ذلك منهم مجرى الطعام "
.................
وهذا حدث مع بداية خروج هذا الدجال من بلاده عندما استعمر الدول العربيه والإسلاميه ، حيث انتشر الجفاف والجوع والفاقه والفقر ، في نهاية الخلافه العثمانيه ، ولا زال هذا مُستمراً وهو من مُسببيه ومن المُخططين لهُ ولبقاءه ، لتظل هذه الشعوب مُحتاجه لهُ ولمساعداته ولإستعباده لهم .
..............
والدجالُ من يسعى ليل نهار لأن يُتبع البشرية لهُ بكفره وشركه بالله ، ومسبته ومسبة أنبياءه ورسله أعظم مسبه ، ويصور لهم أنه باتباعه سيؤمن لهم الذهاب للسماء وللغُرف التي أعدها لهم يسوع على أحلى صورها ، وبأنه يملكها ويضمنها لهم باتباعهم لهُ ، وهو في الحقيقة يجرهم للهاويه وللجحيم ، ويُريهم أن في عدم إتباعه والسير بركبه ذهابٌ لبُحيرة الكبريت المُلتهبه التي لا وجود لها إلا عنده ، والحقيقة عكس ما يدعوا إليه للموحدين لله ، القادرين لهُ حق قدره .
................
والدجالُ تعرفه بأدواته وبما صنع لخدمة دجله وتضليله ، وقتله وإذلاله للشعوب ، هذا الأعور الذي لا يرى إلا بعين واحده ، هي عين البطل والظُلم والضلال والتعالي والكبرياء والعجرفه والحقد وإذلال الآخرين ، وجعلهم تبعاً لهُ.
.................
ومن أراد معرفة من هو الدجال ، فإنه موصوفٌ في فواتح سورة الكهف في القُرآن الكريم
.................
{وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً }{مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً }ألكهف الآيات 4-5
.................

قال صلى اللهُ عليه وسلم " من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف ، عُصم من الدجال "
..............
والرسول صلى اللهُ عليه وسلم ، يؤشر ويُعرف عن من هو الدجال ، وانهُ سيكون من ضمن العشر آيات الأُول من سورة الكهف ، ومن عرفه ومن هو ، واحتاط لهُ ولفتنته ودجله ، عصم نفسه وأهله منهُ ، ومن أدواته هذه الوسائل المرئيه والصوتيه والخلويه...إلخ ، وهذه الألبسه والأزياء وهذه المظاهر التي لا تليق بالمٌسلمين .
.................
قال صلى اللهُ عليه وسلم " إنهُ لم تكُن فتنةٌ في الأرض منذُ ذرأ اللهُ ذُرية آدم أعظم من فتنة الدجال ، وإن اللهَ لم يبعث نبياً إلا حذرَ أُمته من الدجال ، وأنا آخرُ الأنبياء ، وأنتم آخر الأُمم ، وهو خارجٌ فيكم لا محاله وأن يخرج و أنا بين ظهرانيكم فأنا حجيجٌ لكُل مُسلم عنهُ ، وإن يخرج من بعدي فكُل إمرئٍ حجيجُ نفسه ...عباره غير صحيحه أو لم تورد بشكلها الصحيح ، أو كما نطقها نبيه أو أنها مدسوسه لا يمكن أن ينطق بها رسولُ الله ، لأن الله والعياذُ بالله ليس خليفه لأحد " والعباره هي والله خليفتي على كُل مُسلم "
...............
وقد أكد رسول الله على خطورة وأهمية أخذ الحذر من الدجال ، وإعداد العُده لهُ ومُواجهته
................
فقال صلى اللهُ عليه وسلم " إنما أُحدثكم هذا لتعقلوهُ ولتفهموهُ وتفقهوه وتعلموه وتعوهُ فاعملوا عليه ، وحدثوا به من خلفكم وليٌحدث به الآخر الآخر ، فإنه من أشد الفتن "
...........
وروى عمران بن حصين رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:-
.................
" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجّال "
................
وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال : - ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجّال ذات غداةٍ فَخَفَّضَ فيه وَرَفَّعَ ، حتى ظَنَنّاه في طائفة النخل ، فانصرفنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رحنا إليه ، فعرف ذلك فينا فقال: -
..............
" ما شأنكم ؟ فقلنا يا رسول الله ذكرتَ الدجّال غداةً فخَفَّضتَ فيه ورفَّعتَ حتى ظننّاه في طائفة النخل ، فقال: -
...........
غيرُ الدجّال أخوَفُني عليكم إن يخرجْ وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم ، وإنْ يخرجْ ولستُ فيكم فامرؤ حجيجُ نَفْسِه ، والله خليفتي على كلّ مسلم ( هذه عباره لم تورد كما قالها رسول الله ) ، فمن أدركه منكم فليقرأ فواتح سورة الكهف ، إنه خارجٌ خَلَّةً بين الشام والعراق" وهي أول البلاد التي دخلها الإستعمار " ، فعاث يميناً وعاث شمالاً ، يا عباد الله فاثبتوا ، قلنا يا رسول الله وما لَبْثُه في الأرض ؟ فقال أربعون يوماً ، يومٌ كَسَنةٍ ويومٌ كشَهر ٍ، ويومٌ كجُمعةٍ وسائرُ أيامِهِ كأيّامكم .
...............
قلنا يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم ؟ قال: لا ، اقدروا له قدره .
................
قلنا: يا رسول الله وما إسراعه في الأرض ؟ قال: كالغيث استدبرته الريح ، فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له ، فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت ، فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرى ً، واسبغه ضروعاً ، وأمده خواصر، ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله ، فينصرف عنهم ، فيصبحون ممحلين ليس بأيدهم شيء من أموالهم ( الحصار الإقتصادي) ، ويمر بالخربة فيقول لها ، أخرجي كنوزك ، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل ، ثم يدعو رجلاً شاباً ممتلئاً شباباً ، فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك "
............
فإن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه ، إذاً فهذا الدجال يُهزم وتكسر شوكته ويندحر بدعوته وتتعرى ، عن طريق المُحاججه والحجه والبرهان ، وتعريته وتعرية عقائده الباطله .
.....
ومن الحديث السابق نرى الإشاره لإستعماره لبلاد الشام والعراق وتوسعه في إستعماره لبقية الدول وتوسعه يميناً وشمالاً ، وبقية الحديث تُشير لسرعته واستخدامه لوسائل سريعه في التنقل .
...........
فاستطاع هذا الدجال بما توصل إليه من علم إيجاد تقنية الإستمطار وجعل الماء ينهل من الغيوم على الأمكنه التي يُريدها ، حتى توصلوا لتكنولوجيا منع نزول الأمطار على مناطق معينه وفي وقت مُعين محدد .
........
فأمطر هذا الدجال البشر بوابل قنابله وزخات من رصاصه ، فجعل السماء تُمطر ناراً حارقه وقنابل مُتفجره ، قتل بها البشر والشجر والحجر ، والشيوخ والنساء والأطفال ، وما إمطار غزة بالزخات الكثيفه من القنابل العنقوديه والفسفور الأبيض ، كما كان لهُ القُدرة على إستمطار المطر عن طريق الطائرات .
..........
فاستعمل الطائرات لرش المبيدات الحشريه ، وأمطر مزروعاته من السماء بتلك المبيدات ، وأمطر الحرائق بمواد الإطفاء
..........

ألا ينطبق هذا الوصف على ما نُسمّيه سابقاً واليوم اصطلاحاً بالاستعمار، نعم إنه هو الاستعمار الدجّال الذي حَذَّرَنا منه نبيُّنا محمد عليه الصلاة والسلام قبل أربعة عشر قرناً من اليوم ، ونَبَّهَنا إلى فتنته ومكائده وأحابيله الماكرة ومخاطره .
.............
ثُم يشرح الحديث إنعامه على من يخضعون لهُ ، ويتعاونون ويُقدمون لهُ العون ويُصبحوا عُملاء لهُ ، وحصاره وتجويعه لمن يُقاومونه ، ُُثم يُشير رسول الله قُدرته على إخراج كنوز الأرض من بترول ومعادن وذهب وغير ذلك ، وهذه الثروات التي سيكتشفها ويجدها ستتبعه تلقائياً وبتعاون ممن هُم أهلُها ومن أرضهم ، كما هو البترول الآن ، وآخر شيء في الحديث يُشير إلى تفوقه في مجال الطب وبالذات العمليات الجراحيه المُعقده للقلب والدماغ والبطن المفتوح .

****************
والدجال هو الغرب المسيحي " ومن نعنيه منهم وليس كُلهم " الذي نهج نهج الدجال ومن سار في ركبه ، ومن تعاون معه ونهج نهجه ، هذا الغرب الذي أمتهن حُرية الشعوب الضعيفه والناميه ، وحاول إمتهان كرامتها ، ونهب خيراتها ، وحاول بكُل الطُرق الوقوف في طريق تقدمها وازدهارها ، بل وإذلالها وإخضاعها له ، وكان همه الأكبر المُسلمين بدولهم العربيه والإسلاميه ، ومُحاولة تدميرهم وتأخيرهم عن ركب الأُمم ، ونزعهم من عقيدتهم ودينهم وإتباعهم لهُ في مُعتقده وممشاه .
...........
هذا الأعور الدجال ، الذي لا يرى إلا بعين واحده فقط هي عين البُطل والظُلم ونُصرة الظالم ، وقهر المظلوم ، ويُغمض عينه الأُخرى عن الحق ورؤيته ونُصرة أهله .
.............
هذا الدجال الذي بأدواته التي أوجدها بمجلس حربه وظلمه ، الذي سماهُ مجلس الأمن ، وهومجلس حرب وخيانه وتآمر على الشعوب العربيه والإسلاميه بالذات ، وعُصبة وهيئة أُممه التي تعصبت وتآمرت مع هذا المجلس ، إلى بقية أدواته التي أوجدها لتأييده في أعماله ، ولتُقنن وتُبرر ظُلمه وقتله للشعوب لأطفالها ونساءها وشيوخها ، وتدمير مُدنهم وهدم بيوتهم فوق رؤوسهم ، وللمُسلمين بشكلٍ خاص .
..............
هذا الدجال الذي لا يالوا جُهداً في تنصيره وعلى طريقته المسيحيه للمُسلمين ولغيرهم ، فهذه بعثاته التبشيريه لا تنام الليل ، تجوبُ العالم وبلاد المُسلمين بالذات ، وخاصةً في أفريقيا لإستغلال جوع وفقر المُسلمين هُناك ، وهذه مُستشفياته التبشيريه تُقدم كُل غالي ونفيس للمريض ، وإذا بحثت عن ملائكة رحمه كما تسمين بهذا الإسم ، فتجدهن في مُستشفيات هذا الدجال لجذب الناس ، وهذه مُنظماته ومؤسساته تُحيكُ المؤامرات ليل نهار لهذه الأُمه ، واجتماعات ومؤتمرات تُعقد في الخفاء لخلعها من دينها وإلحاقها به في شركه وكُفره ، وإذا لم تستجب فالعقاب والخراب ينتظرها .
.............
ومُستشرقوه جابوا بلاد المُسلمين طولاً وعرضاً ، شرقاً وغرباً ، ليكتشفوا ويدرسوا ما جاءوا لأجله ، والفوا كُتباً سوداء كوجوههم السوداء لتُسيء لهذه الأُمه ولدينها ولمُعتقداتها ، فهذه الموسوعة الإسلاميه وغيرها التي هي من تأليفهم ، من يسمع بها يظن بها الخير من إسمها ويظنُ أنها من تأليف المُسلمين ، وهي على عكس ذلك دس فيها المُستشرقون سمومهم
...............
وإذا لم يكُن الغرب المسيحي هو الدجال ، فمن هو الدجال ومن هو أشد فتنةً مما أحدثه هؤلاء الذين نعنيهم ، ولا نقصد الكُل وإنما من جندوا أنفسهم للشيطان وخدمته ، وانضووا تحت أوامر الصهيونيه العالميه ومُخططاتها ، وحيدوا تعاليم المسيح عليه السلام السمحه ، نبي المحبه والرحمه والسلام ، وركنوها جانباً ، وأوجدوا تعاليمهم وقوانينهم الظالمه على اسمه وباسمه .
...........
فكم قتل هذا الدجال من المُسلمين ظُلماً وعدواناً ، ودمر دول بأكملها وهدم مُدنً فوق ساكنيها ، وجعلها أكوام من التُراب والحجاره ، لتختلط أشلاء البشر من أطفالٍ وشيوخ ونساء ودماءهم مع رُكام بيوتهم ، هذا الدجال الذي يذبح بالأُمه من الوريد إلى الوريد ليل نهار ، بدءأً من الحروب الصليبيه ، ومروراً بالإستعمار ثُم إحتلال فلسطين ، وانتهاءً بما جرى ويجري في العراق والشيشان والبوسنه والهرسك والبانيا وفلسطين والصومال ، ومن تآمر على سوريا ولبنان والسودان ، وما يجري الآن من قتلٍ مُبرمج في أفغانستان والباكستان وكشمير والهند وأخيراً في الصين ، وفي أي بلد يتواجد فيها المٌسلمون ، اليس القتلى بالملايين عدى المُهجرين والمُشردين .
..........
حتى أستطاع هذا الدجال بفتنته ، أن يجعل المٌسلمون هُم أنفسهم من يقبضون على السلاح لقتل بعضهم البعض ، ولا يدري القاتلُ لماذا يقتُل ، ولا المقتول لماذا قتله أخيه وابنُ بلده ، ربما جُندي لا يُساوي الحذاء الذي يرتديه ، والبسه لهُ هذا الدجال ومن صناعته ، يقتل عالماً فقيهاً في الدين يحفظُ القُرآن وتفسيره وببندقية هذا الدجال ومن صناعته ، جاء ليُجاهد المُستعمرين الجُدد لبلاد الإسلام ، وهو بغباءه وبالأوامر الصادره إليه لا يدري لماذا يقتل ولا من قتل ، وما جزاء ما أقترفته يداه من خلودٍ في نار جهنم .
...............
هذا الدجال الذي لا يألوا جُهداً ويصرف المليارات لسلخ هذه الأُمه بالذات من دينها وعقيدتها ، وتدمير القيم والأخلاق عند أبناءها ، الذي يسعى ليل نهار للضغط لتغيير ما تُدرسه لأبناءها ، وحتى كتابها يُحاول العبث لتغييره ، والتخلص من جُزء مما هو موجود فيه.....إلخ
.............
هذا الدجال الذي مكتوبٌ بين عينيه كافر ، إذا كان المٌصلون من المُسلمون يُعرفون بسيماهم في وجوههم من أثر السجود ، فإن هذا الذي قال عن بشرٍ مثل المسيح بأنه الله ، واتخذ هذا البشر إلاهاً ورباً من دون الله ، وأشركه مع الله بل قال عنهُ بأنه الله ، وصلبه وأماته ودفنه تحت التُراب ، فكُفره وشركه بين عينيه يعرفه كُل مُسلم ويقرأه من هو عالمٌ ومن هو ليس بعالم ، ولا يخفى على عاقل .
............
ووصفه رسول الله بأنهُ " مكتوبٌ بين عينيه كافر يقرأه كُل مُسلم "
.............
{ لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }المائدة17
...............
{ لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }المائدة73
.............
{ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ }المائدة72
.............
( وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ ......) سورة ألمائده117 .
................
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ }التوبة30
..................
فهو لهُ عينان كما يؤكد رسول الله ، ولكنه أعور كنايه على أنه لا يرى إلا بعين الظالم الأناني الجائر الملتوي ، ونُصرة الظالم والوقوف إلى جانبه والجور على المظلوم واضطهاده وهضم حقه ، ويُغمض عينه الأُخرى عن رؤية الحق ونُصرة المظلوم .
...............
مكتوبٌ بين عينيه كافر دلاله على وضوح كُفره بالله ، ومُفاخرته ومُجاهرته بهذا الكُفر ، وإغراء الناس وتضليلهم لإتباعه على هذا الكُفر والضلال ، الذي يغط فيه .
................
وفي حديث الباهلي رضي الله عنه الذي أكَّدَ فيه عظمة فتنة الدجَال وأنّه لم تكن مثلها فتنة منذ أن خلق اللهُ آدمَ أوّلَ رسول للبشر
.................
" وأنّه مكتوب بين عينيه كافر يقرأه كاتب وغير كاتب "
................
في هذا الحديث الشريف وضَّح النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، أنّه بالرغم من وضوح كفر الدجّال وبيان خطئه بِدعوته الناس إلى الإيمان والاعتقاد بالمسيح على أنّه الربُّ والإله ، مع هذا الوضوح في دعوته الباطلة ، وأنّ المسلمين لا يمكن أن ينخدعوا بمثل هذا الكلام فالمُتعلِّم وغير المتعلِّم منهم يعلمُ علمَ اليقين أنّ دعوة الدجّال باطلة وكُفره ظاهرٌ للجميع كأنه مكتوب على جبينه ومطبوع عليه ، مع هذا فقد أكْبَرَ النبي صلى الله عليه وسلم فتنة الدجّال وعَظَّمها ، لِما يملك الدجّال وَقْتَها من الحِيَلِ والألاعيب المُموَّهة وكذلك لِما يملك من إمكانات وخيرات وكنوز ومخترعات حديثة وتفوّق علمي في كل مجالات الحياة المدنية والعسكرية مِمّا يساعده على إقناع الشعوب وكافّة الناس بالأخذ بِفكرهِ ومعتقداتهِ والوقوف إلى جانبه والاستعانة بعلومه ونظرياته ومخترعاته والاعتماد على مساعداته المادية في كل مجالات الحياة.
..........
من هنا جاء خوف النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، من أن تتأثَّر أُمَّتُه بهذه الحضارة المزيّفة التي يدعو إليها الدجّالُ ويعمل من أجلها ، ومن سلخ الشعوب الإسلاميه من دينها وعقيدتها وإتباعها لهُ ، خاصةً أنها تكون في تلك الأيام أحْوَج ما تكون إلى تلك المساعدات والمخترعات والتجهيزات المتطوِّرة ، وبحاجة أكثر إلى علومه المتقدمة في كل مجالات الحياة العامة والخاصة ، نظراً لِتفكُّكِها وتراجعها عن ركب الحضارة بسبب انشغالها بتوافه الأمور ، وافتقارها إلى علماء حقيقيين في شتّى مناحي حياتها ، يغنونها عنهُ وعن الحاجة إليه .
.............
ولنضرب مثال واحد فقط ولا ندري هل ستون عاماً ونيف ، التي مرت على فلسطين فقط كمثال دون غيرها واحتلالها ، وما جرى فيما يتعلق بها ، من تآمر وتحالف ، لم تكشف لأُمة الإسلام والعرب من هو هذا الدجال .
..............
ولذلك ما يُحزن هو إنضواء هذه الأُمه تحت عباءة الدجال ، وليت الأمر توقف عند هذا الحد ، بل والتآمر مع هذا الدجال ومُعاونته ، والوقوف إلى جانبه علانيةً وسراً ، فها هو الدم الذي يملأ ويجري في عروق هذا الدجال ، ويمده بالطاقه وبالقوه والعجرفه والتعالي ، هي أموال العرب من بترولهم العفن الذي كان وبالاً على هذه الأُمه ، وسيكون حسرةً عليهم ، ملايين المُسلمون في العالم وبالذات في إفريقيا يُنصرون ، أو يموتون جوعاً ، أو هُم عباره عن هياكل عظميه ، طفل على شكل هيكل عظمي يرضع من أُمه وكأنها جعيفه لا ضرع لها ولا حليب فيه ، خطيئة هؤلاء برقبة من ، يا أصحاب البطون المُتخمه والمنفوخه يا من تبنون ناطحات السحاب والأبراج ، يامن تُريدون إنشاء جبال في بلادكم الرمليه ، يا أهل النخله البحريه ، يا وليد الفضائيات الماجنه ، ماذا تقول لربك .
..........
هذا الدجال الذي صدقت فيه وفي وصفه نبوءآت مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ، هذا الدجال الذي أركب المسافرون بين أُذنيه وذراعيه بطائراته التجاريه التي صنعها ، ليركبوا بين جناحي هذه الطائرات ، الذي طويت لهُ الأرضُ منهلاً منهلاً بسياراته وقطاراته ، الذي طال وتناول السحاب بكلتي يديه بأجنحة طائراته وصواريخه التي صنعها لتدمير المسحوقين في هذه الأرض ، وبمركباته الفضائية والتجسسيه على البشر من غير جلدته وعقيدته ، هذه الطائرات والصواريخ التي سبقت الشمس لمغيبها.
.............
هذا الدجال الذي يمر بالخربه فيأمرها ويقول لها أخرجي كنوزك ، الذي أخرج البترول من الصحاري الخاليه القاحله والخربه ، والمعادن من بطن الأرض الخربه ، التي لا سُكان فيها ، والذي أتي واستعمر بلاد الشام وأخرج كُل ما فيها من كنوز مدفونه ، وحسب الخرائط التي يمتلكها لها ، وما تدلهُ أجهزته الحساسه المُصنعه للكشف عنها .
..............
الذي حبس الشمس بصنع ما هو للإستفادة من طاقتها الشمسيه ، عبر الخلايا العملاقه التي صنعها ، وولد منها الكهرباء والطاقة وسير بها السيارات ، ومعه جبال من خُبز واحتكر زراعة القمح عنده ، وأفشلها عند الآخرين ليجعلهم تبعاً لهُ ولقمحه وخبزه ومعوناته ، فأذلهم بهذه المُساعدات والمعونات ورضخوا لقراراته وأوامره .
.............
هذا الدجال الذي أمر الأرض بأن تُخرج كنوزها ، بأن أستطاع كشف المعادن وتحديدها عبر خُبراءه وأجهزته المتطوره وتصويره الجوي ، وعرف كيف يستخرجها ، فأخرج البترول من تحت الأرض ، واستخرج المعادن الثمينه التي هي بمثابة كنوز مدفونه .
...............
الذي يأمر الماء أن يتجمد فيجمد ، وصنع الثلاجات والفريزرات ، هذا الذي أوجد الصالات الجليديه للتزلق في صحراء الحفاة العُراه ، في صحراء العرب الطاهره التي لوثها بأدواته .
...............
الذي يأمر النهر أن يسيل فيسيل ، ويأمره أن يقف فيقف ويحبسه ، كما أوقفه وحبسه في السدود التي بناها وعلم العالم بناءها .
................
الذي يأمر السماء أن تُمطر فيستمطرها ، عبرهذا الإستمطار بطائراته ، الذي أنبت الأرض وكثر نباتها وهجنه ، وزاد من ثمره ، بتقدمه العلمي في جميع المجالات ، الذي يخوضُ البحر بسفنه وبواخره فلا يبلغُ حقويه ، ويمد يده اليمنى فيطول ما شاء من الحيتان ( السمك) بها ، بسفن الصيد الضخمه ، التي لها ذراع طويله لغطس الشبك وملأه بالأسماك ورفعه من الماء .
...............
الذي يركب حماراً لهُ رأسٌ أحمر طوله 60 خطوه ، لهُ فتحه يخرج منها النار ، لهُ صوتٌ يُسمع بين الخافقين ، لا يُعرف قُبله من دبره فمقدمته شبيهةٌ يمؤخرته ، لهُ سروج وفروج ، والسروج مُفرد سراج ، أي لهُ أضواء من الأمام والخلف والجوانب ، والفروج مُفرد فُرجه أي نافذه ، فلهُ النوافذ والأبواب ، ويتقدمه وفوقه جبلٌ من دُخان ، ويأكل الحجاره أي وقوده الفحم الحجري ، ويجلس الناسُ في جوفه .
................
وتاتي النبوءه بأن يُصنع القطار الأول بأن تكون مُقدمته ورأسه الجار له باللون الأحمر ، ولا تعرف قُبله من دُبره ، وغمامة دخانه من هذا الفحم الحجري المُحترق داخله ، وينفثها فوقه ، غمامه بيضاء فوق رأسه .
...............
هذا الدجال الذي يُقدم لك النار بإحدى يديه ، ويُخفي عنك الجنه باليد الأُخرى ، الذي يُقدم لك جنته وفردوسه ، بأن تترك التوحيد وعبادة الله وحده ، وقدره القدر الذي يليق به ، ويُظهرها لك على أنها ضلال وأنها جهنم ، وأن نبي الإسلام نبيٌ كذاب ، وأن القُرآن من تاليفه ، وأن الإسلام باطل وخُرافه آن لها أن تنتهي ، وهي في الحقيقه الطريق إلى الجنه ، ويمد لك يمين الخلاص والفداء وقبول المسيح في حياتك إلاهاً ورباً ومُخلصاً ، وهي شركه وكُفره بالله ، ومسبته لله أعظم مسبه ، وهي الهاويه والجحيم وجهنم .
................
هذا الدجال الذي يستطيع بأقل من أربعين يوماً أن يطوف الكُره الأرضيه ، للتبشير بكفره وشركه ، ومسحنة الناس على ما يدعوا إليه ، هذا الدجال الذي صنع الدابه السريعه من السيارات والقطارات السريعه .
...............
هذا الدجال الذي بما طور وصنع من أجهزه وأدوات طبيه ، وتقدم طبي لعمليات الدماغ والقلب المفتوح ، بأن يضرب مريض القلب وغيره بالسيف كنايه عن المشرط وأدوات شق الصدر ، فيفتح صدره أو رأسه جزلتين ويُصحح له مرض قلبه أو دماغه ، وأعضاءه الداخليه ، وعندما يُفيق يدعوهُ فيُقبل عليه ويتهلل وجهه ويضحك بعد تبشيره بنجاح عمليته ، وشفاءه ونجاته من الموت ، وهذه العمليات أول من قام بها هو الدجال ، وبعدها عرفها الطب في العالم .

**********************************************

حقائق لا بُد أن نعرفها عن الدجال
...............
( 1 )
..............
أن الدجّال يدعو إلى دعوة باطلة وسينشأ بينه وبين المُسلمين جدال حول دعوته
................
( إنْ خرج وأنا فيكم فأنا حجيجه وإنْ خرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه)
.................
وعلى المسلمين جميعهم أن يردّوا عليه دعوته بالحجّة والدليل والبرهان ، فيقرؤا عليه فواتح سورة الكهف ، التي منها يعرفونه ومنها يعرفون من هو الدجال ، والتي تتضمَّن إنذاراً من الله إلى الدجّال يُنذره فيه بسوء العاقبة وتدمير حضارته ومُشَيَّداته العظيمة إذا استمرّ بدعوته إلى عبادة المخلوق عيسى بن مريم عليه السلام .
................
وهذه قناة الحياه " قناة الشياطين والخنازير " مثال على ذلك
...............
(وَيُنذِرَ الذين قالوا اتَّخذ الله ولدا) .
..............
{ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا}{ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}
...........
وهذا هو حال زكريا بطرس وشياطينه ومن ماثلهم ، الذين يظنون أنفسهم يُحسنون صُنعاً ، وهُم الأخسرين أعمالاً وهُم حطبُ جهنم وبئس المصير .
( 2 )
..........
أنَّ الدجّال يأتي بسبعين ألف من اليهود يحملون أسلحتهم وسيوفهم وفي هذا الكلام إشارة إلى مساعدة الدجّال لليهود واعتمادهم عليه مادياً وعسكرياً ، في العودة إلى فلسطين وطنهم المزعوم واستعمارها .
................
وهذا ما تم بمساعدة رأس الدجال الذي أول ما نعض هو ، وهي بريطانيا وإنجليزها ، وإتيانهم باليهود إلى فلسطين وحمايتهم ، وتقديم العون والسلاح لهم ، ومن بعدها تولت الولايات المُتحده وغيرها أمر حمايتهم ، وتقديم العون لهم ولحد الآن .
( 3 )
.............
يصفه الرسول صلى اللـه عليه وسلم " أنه شاب قطط أي شعره أجعد جعودة مكروهة ، وعينه اليمين طافئة أو ممسوحة أي ذهب نورها "
وهي كنايه عن صفات هذه الأُمه وشعوبها بشكلٍ عام ، وأنها لا ترى إلا بعين واحده هي عين الظُلم والإستبداد
( 4 )
..............
أمرنا النبي صلى اللـه عليه وسلم حين مشاهدته وإدراكه أن نقرأ عليه فواتح سورة الكهف وفواتح سورة الكهف هي : -
.................
(وَيُنذِرَ الذين قالوا اتَّخذ الله ولدا) {مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً }الكهف5 .
..............
لمعرفة من هو هذا الدجال ، وكي يعلم الدجال صدق القرآن المجيد في معلوماته وأخباره الغيبية التي تتعلق بمستقبل البشرية والمتعلقة أيضاً بحقائق خروج المسيح الدجال ونهايته.

( 5 )
...............
يخبرنا الرسول الكريم صلى اللـه عليه وسلم: أن الدجال حين يخرج من مكمنه ينزل في بلاد الشام والعراق ، أي يغزوها ويحتلها وهذا ما حدث بعد الحرب العالمية الأولى حين زحفت جحافل الغرب على البلاد العربية في المشرق والمغرب ، وتوقيعهم لمُعاهدة " سايكس بيكو" للتآمر على البلاد العربيه وتقسيمها بينهم واستعمارها ، ونهب خيراتها ولم يكُن من علم لأهل هذه البلاد في تلك السنوات ، ماذا كان يتم وما يقوم به هذا الدجال من نهبٍ وسلب ، كما حدث في العراق ولا أحد يدري ماذا كان ينهب ويسرق المُحتلون أثناء الحرب وبعدها ، وعلى مدى كُل هذه السنوات .

( 6 )
...............
يصف الرسول الكريم صلى الـه عليه وسلم سرعة الدجال في سفره وانتقاله بأنها تعادل سرعة الريح " كالغيث استدبرته الريح " وهذا الوصف إشارة إلى استعماله وسائط نقل سريعة وقوية ، سُرعتها كسرعة السحاب الذي تُسرعه الريح ، يستغني بها عن وسائط النقل القديمة المعروفة ، من إستخدامه للسيارات وللطائرات وللبواخر والبوارج...إلخ.

( 7 )
................
ويصفه أيضاً أن لديه إمكانيات ووسائل تمكنه من إنزال المطر وزراعة الأرض ، زراعة جيدة وإنبات محاصيل ذات مواصفات جيدة أيضاً ، وأنه نتيجة اعتماده على وسائل متقدمة ومتطورة في مجال الري والزراعة وتربية الحيوانات الداجنة ، سينعم بخيرات لا حدود لها ، وهذا الأمر ذكُر في روايات أخرى بأن الدجال حينما يخرج ، يخرج معه جبال من خبز وجبال من فواكه وجبال من الخضرة وجبال من ثريد ، أي تتبعه خيرات الأرض يتصرف بها حسب أهوائه ، يُطعم ويدعم من يشاء بها ، ويحجبها عن من يشاء وحسب مصالحه .
...............
ومنها ما سيستخدمه للتبشير بدعوته الباطله ، وإطعام من يقبلون دعوته الباطله
....................
( 8 )
...............
ثم يخبرنا الرسول الكريم صلى اللـه عليه وسلم ، أن البلاد والشعوب التي تقاطعه وتخالفه وتقطع صلاتها به ، ولا تتعاون معه وتقف ضده ، تُهمل بلادها فيصبحون ليس بأيديهم شيء من أموالهم وخيراتهم وهذا إشارة إلى " الحصار الاقتصادي " الذي يقيمه ويستخدمه الدجال ضد الدول التي تختلف معه بنظام حكمها وبآرائها السياسية ومواقفها الدولية ، ولأن خيرات الأرض بيديه يتصرف بها حسب أهوائه وميوله الاستعمارية " من ليس معنا فهو ضدنا " .

( 9 )
................
يُعلمنا الرسول الكريم صلى اللـه عليه وسلم ، أن الدجال لديه إمكانات تساعده في استخراج كنوز الأرض وخيراتها من الذهب والمعادن الأخرى والبترول ، يقول عليه السلام: (يمر بالخربة فيقول لها أخرجي كنوزك) وأن الدجال هو أكثر الناس فائدة من استخراج هذه الكنوز ، وأنه يحملها إلى بلاده لينعم بخيراتها ويستفيد لوحده منها ، وإن هذه الأراضي المليئة بالخيرات والكنوز تكون مهملة من قبل أصحابها الحقيقيين بسبب جهلهم وتخلفهم العلمي .

والدجّال هو الذي يستخرج كنوز الأرض ويسرقها ثم ينقلها إلى بلاده لينعم بها وحده ويحرم منها أصحابها الحقيقيين من الشعوب المغلوبة على أمرها ، ولا يُعطيهم إلا الفُتات .

( 10 )
.................
ثم يصور لنا الرسول الكريم صلى اللـه عليه وسلم صورة حقيقية عن تقدم الدجال في مجال الطب والجراحه ، لدرجة أنه يقوم بإجراء عمليات جراحية يكون الإنسان خلالها كالميت تماماً بين يدي الأطباء ، وبعد انتهاء العملية ونجاحها يعود الإنسان أكثر حيوية وأكثر نشاطاً وقوة ، (ثم يدعو رجلاً شاباً ، فيضربه بالسيف فيقطعه ، ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك ) .

( 11 )
.....................
وجاء في حديث تميم الداري أنه رأى الدجال مقيداً بالسلاسل في دير أو كنيسة في جزيرة ، وقال:
.........
فانطلقنا سراعاً حتى دخلنا الدير فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقاً وأشدَّه وثاقاً مجموعة يداه إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد ، هذه الصورة عن حال الدجال التي صورها الرسول الكريم صلى اللـه عليه وسلم تدل على قُبحه وقُبح دعواه وأعماله وواقع الدجال قبل خروجه من جزيرته حيث أنه يقع تحت تأثير الكنيسة ومكبل بأغلالها وأنه حينما ينطلق ويخرج يعمل من أجل نشر تعاليمها و بِوَحي منها .

( 12 )
...............
وفي حديث حُذيفة بن أُسَيْد عن الدجّال قال
..............
" يَخرجُ في نَقصٍ من الناس وخِفَّةٍ من الدّين ، وسوءِ ذات بَيْن ، فَيَردُ كلَّ منهل ، وتطوى له الأرض طيَّ فَرْوَة الكَبْش "
.............
وهذا ما كان الوضعُ عليه عند خروج الدجال ، فكان الناسُ في الفتره لنهاية الخلافه العُثمانيه في نقص للبشر ، ونقصٍ في الدين وتعاليمه ، وسوءٍ للأحوال المعيشيه وانتشارٍ للفقر والجهل ، ونقصٍ في التعليم والثقافه بشكلٍ عام ، وغفله من العُلماء في التنبيه من الدجال وتحديد من هو ، وتطوى لهُ الأرض طي فروة الكبش " الجاعد " أو جلد الخاروف أو الكبش بعد دبغه ، وذلك باستخدامه وسائل سريعه للتنقل والنقل والتحرك.

وهو الذي يغزو بلاد الشام والعراق فيعيث فيها يميناً ويساراً، وهو الذي يستعمر أكثر بلاد العالم ليستفيد من خيراتها ومواردها وأرزاقها ، ويُسخِّر شعوبها لخدمته وخدمة أهدافه اللاإنسانية !..

( 13 )
...............
إنَّه لم تكن فِتنةٌ في الأرض مُنْذُ ذَرَأَ الله ذُرّيّةَ آدم أعظَمَ من فتنةِ الدجّال ، وإنّه مكتوب بين عينيه كافر ، يقرأُهُ كلُّ مؤمنٍ كاتبٍ أو غير كاتب ، وإنَّ من فتنته أنَّ معه جنَّةً وناراً ، أو أن معه نهرُ من ماءٍ بارد ، ونهرُ من نار ، وهي دعواهم ولحد الآن " تعالوا إلي يا جميع المُتعبين والعطاشى " من يشرب من مائي شُربةً لن يظمأ بعدها ، فناره جَنَّةٌ ، وجنَّتُهُ وماءه نار ، وفي هذا إشارة إلى دعوته الباطله التي يدعوا الناس إليها ، وإلى كمالياته ومغرياته الدنيوية .
................
في حديث حذيفة يتضح كيف أنّ الدجّال يسوح في الأرض من أجل نشر دينه وعقيدته ، والتبشير بهما ، لكن هنالك إشارة خفيّة ذكرها النبيُّ صلى الله عليه وسلم تتعلَّق بدراسته السِرّيَّة لموارد الرزق وكنوز الأرض وخيراتها المتواجدة في تلك البلاد التي يزورها ويقصدها ، (يَرِدُ كلَّ ماءٍ ومَنْهَل ) ليدرسه ليستفيد منهُ

( 14 )
.............
الدجّال هو من ساعد اليهود على استعمار فلسطين واغتصابها ، وأتى بهم إليها وأحتضنهم ومدهم بالسلاح حتى قويت شوكتهم ، ولحد الآن يحتضنهم ويرعاهم ويؤآزرهم ويمدهم بكُل عون ، والدجّال هو من اخترع وسائل نقل جديدة تسابق الريح في سرعتها وتُخرِج من خلفها ومن فوقها الدخان وصوتها يصل إلى الخافقين من قوّته وشدته ، والناس يركبون في جوفها ، وهي تتَّسع لأكثر من راكب ، ويمكن أن يركب فيها أكثر من عشرة أشخاص ، بل المئات

وهي تطير في السماء ، وتسبق الشمسَ إلى مغربها ، وتغوص في البحار وتصطاد الحيتان ، ومنها ما يتغذّى على الفحم الحجري أي القطارات التي تعمل بالقوّة البخارية .

*****************************************

حِمار الدجّال
...........
والمقصود هُنا ما سيركبه الدجال أو وسائل تنقلاته وسيره السريع ، والحمار هُنا كنايه ، لأن الرسول الأكرم لن يقول طائره مدنيه أو طائره حربيه أو قطار أو غواصه أو باخره...إلخ
( 1 )
...........
في حديث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء وصف الحمار على الشكل الآتي : -
" تحت الدجّال حمار أقمر طولُ كلِّ أذن من أُذنيه ثلاثون ذراعاً ، يتناول السَّحاب بيمينه ويسبق الشمس إلى مغربها أو مغيبها "
.............
في هذا الحديث نرى الإعجاز فيه وهو إشارة واضحة إلى الطائرة والطائرات بمُختلف أنواعها ، المدنيه التي لنقل الرُكاب والتي للشحن وحمل الحمولات الضخمه ، والعسكريه الحربيه والتجسسيه...إلخ ، التي هي من مخترعات الدجّال في آخر الزمان ، فلفظ حمار أقمر أي لونه فضّي، وهذا هو لون الطائرة الأصلي لأنها تُصنع من الألمنيوم والألمنيوم لونه الأصلي فضي ، قبل دهنها باللون المطلوب ، وأُذناه الطويلتان هما جناحا الطائرة ، وما تبقّى من ألفاظ الحديث لا ينطبق إلاّ على الطائرة ، لأنّه لا يسبق الشمسَ إلى مغربها إلا الطائرة.
.................
فإذا تحركت الطائره بإتجاه الغرب ، من مكانٍ مُعين تكادُ الشمسُ فيه أن تغرب ، فإنها تصل للمكان الآخر الذي هو للغرب منهُ قبل أن تغرب الشمسُ فيه ، وتكون قد غرُبت في المكان الذي أنطلقت منهُ " أي سبقت الشمس للمكان قبل مغيبها عليه .
........
ثُم وصفٌ آخر في حديثٍ آخر للطائره الحربيه بأن للدجال حمار أهلب أي كثير الشعر ، ثُم لا شعر لهُ ، وخطرة هذا الحمار والنار التي تخرج منهُ....

( 2 )
..........
وروى أبو نعيم عن أبي حذيفة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يصف حمارَ الدجّال:
" بأنهُ يخوض البحرَ لا يبلغ حقويه وإحدى يديه أطول من الأخرى ، فيبلغ قعره فيخرج من الحيتان ما يريد "
..............
وهذا الحديث يُشير إلى اختراع السفن والبواخر العملاقة والغواصات والغوص في الماء ، والمكوث تحته مُده طويله بإستخدام العدد اللازمه لذلك ومنها التنفس ، ومنها سُفن الصيد التي منها ما هو مُخَصَّص لصيد الحيتان والسمك ، ومنها ما هو مُخصَّص لنقل البضائع وشحنها ، وهذا النوع مزوَّد بروافع آلية ، أي أيدي طويله للرفع والنقل ، وللتحميل والتنزيل ، من أجل تحميل البضائع إلى السفينة ثمّ تفريغها منها .
..............
والبواخر هي وسيلة النقل التي خرج بها الدجّالُ من جزيرته إلى شتّى أنحاء العالم ، وقد وُصِفَت بأنّ صوتها وصوت الطائرات التي صنعها ، يصل إلى الخافقين من شدّته ويخرج الدخان من خلفه ، بالإضافه لصناعته للسفن الحربيه الضخمه والبوارج وحاملات الطائرات ، التي خاض بها البحار والمُحيطات .
................
وأصبحت يدهُ طويله وطائله بحراً وبراً وجواً ، للوصول لأي مكان سواء لضربه وإيذاء أهله ، أو السيطرة عليه ونهب خيراته..إلخ

( 3 )
.................
وحمار الدجال رأسه أحمر ولهُ سروجٌ وفروج ، ولا يُعرف قُبله من دُبره يأكل الحجارة ويسبقه جبل من دخان ، ويركب الناس في جوفه ، ويصف طوله .
..............
وقد سمى الهنود الحمر القطار عندما رأوه وشاهدوه لأول مره " بالحمار أو الحصان الناري "
......
وهُنا يتجلى الإعجاز ألإخباري الغيبي في حديث رسول الله وهو الوصف الأخير لحمار الدجّال كما شرحنا سابقاً ينطبق على القطارات التي كانت تعتمد في سيرها على الفحم الحجري ، التي يأكلها وتحترق داخله لتمده بالطاقه لقطع المسافات الطويله ، وهي وسيلة النقل البرية الأساسية التي كان الدجّال يعتمد عليها في تنقُّلاته البرية الداخلية في البلاد التي وصل إليها واستعمرها ، في بداية خروجه ، ولها أضواء وأنوار ونوافذ وأبواب ، يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عن هذا الحمار (يأكل الحجارة ـ أي الفحم الحجري ـ ويسبقه جبل من دخان ـ أي يخرج دُخانه الكثيف من مقدمته وفوقه ـ ويركب الناس في جوفه ـ أي بداخله وليس على ظهره ).
..............
وهذا مصداقاً لقوله تعالى في سورة التكوير(وإذا العِشارُ عُطِّلَت) أي أن في آخر الزمان زمن خروج الدجّال وزمن عودة اليهود إلى فلسطين يستغني الإنسان عن ركوب واستعمال الجمال بسبب اختراع وسائل نقل أقوى وأسرع .

( 4 )
.................
يخرج إليه رجل من أُمة المُصطفى من جهة أصبهان ( أي من الشرق) ، فيُحرك الدجال مسالحه وعملاءه ضده ، ويُلاقي هذا الرجل وأتباعه ما يُلاقي من المُتخاذلين وممن أنظووا تحت عباءة هذا الدجال ، وهُم لا يدرون أن هذا هو الدجال الذي حذرهم نبيهم منهُ .

( 5 )
................
. ( والدجالُ يَرِدُ كلَّ ماءٍ ومَنْهَلٍ إلاّ المدينة ومكّة حَرَّمهما الله تعالى عليه) فلا يدخلهما ، وهذا ما حدث عندما أستعمر هذا الدجال الدول العربيه والإسلاميه ، ووصل لكُل مكان أراد الوصول إليه ، إلا مكة الطاهرة والمدينة المُنوره ، ولحد الآن وبعون وأمرٍ من الله إلى قيام الساعه .
قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس .. فأثنى على الله بما هو أهله :ثم ذكر الدجال فقال :
إني أنذركموه : وما من نبي ٍإلا وقد أنذر قومه .. لقد أنذر نوحٌ قومه ..ولكني سأقول لكم فيه قولا ً: لم يقله نبيٌ لقومه .. تعلمون أنه أعور :وأن الله ليس بأعور " ...
" أراني الليلة عند الكعبة فرأيت رجلا ًآدم (والآدم : هو الأسمر) كأحسن ما أنت راء من أدم الرجال (أي سمرته ليست تامة وإنما تميل للحُمرة والبياض) له لمة (أي من الشعر) كأحسن ما أنت راء ٍ من اللمم .. قد رجلها (أي بالمشط ونحوه) : فهي تقطر ماءً .. متكئا ًعلى رجلين .. يطوف بالبيت ..فسألت مَن هذا ؟..
فقيل لي : المسيح ابن مريم .. ثم إذا أنا برجل ٍ جعد ٍ قطط .. أعور العين اليمنى :كأنها عنبة طافية .. فسألت مَن هذا ؟.. فقيل لي : المسيح الدجال "
رواه مالك وأحمد والبخاري ومسلم ...
.................................................. ............

فالعذاب الذي ينتظر الدجّال الذي يرمز إلى شعوب أوروبا الغربية بما فيها إنكلترا وأمريكا لأنّ سكّان أمريكا هم بالأصل من شعوب أوربا الغربية ، وهؤلاء جميعاً ينتمون وجُزء منهم من أقوام يأجوج ومأجوج أيضاً الذي أخبَرَنا الله تعالى عن قيام حرب بينهم في آخر الزمان زمن عودة اليهود إلى فلسطين بمساعدة الدجّال ـ أي الإنكليز ـ وشعوب أوروبا الغربية ، وأنّ هذه الحرب سيكون لا مثيل لها ، ولم تشهدها البشرية لا قديماً ، ولن تشهد حديثاً ما يُشبِهها أو ما يُماثِلها ، وأنّ من نتائج هذه الحرب الكونية أن يُقضى على حضارة شعوب أوروبا وأمريكا ، وأنّه نتيجة استعمال الأسلحة الذرّية ستفقد الأرض خصوبتها وتمتنع عن إنبات أية نبتة بسبب تلوّثها بالإشعاع الذرّي ، وهذا ما تُشير إليه الآية الكريمة الأخيرة .
..............
{إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً }الكهف7
...........
ولم تزين وتُعمر الأرض لهؤلاء كما هي عليه الآن ، ومنذُ بداية حضارتهم الدنويه الفانيه ، ولكن ذلك إبتلاء من الله لهم وليختبرهم ، وسيأتي وعده التالي لهم ، بهذه الآيه : -
.............
{وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً }الكهف8
..............
أي أن جميع منشآت الدجّال الحضارية ستتحوَّل إلى تراب مقطع وفُتات ، وأنّ التراب سيمتنع عن إنبات النبات ويصبح جافاً لا حياة فيه.
..............
وهذا نتيجةً لأنهم
.........
{الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاء عَن ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً }الكهف101
..............
{أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِن دُونِي أَوْلِيَاء إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلاً }الكهف102
...........
وتتحدث الآيات من سورة الكهف ومن الآيه 9-26 عن فئه من أتباع المسيح الموحدين لله ، فتيه من النصارى الحقيقين " فتية أو أهل الكهف " ، وذلك للمُقارنه بين هؤلاء المسيحيون المُشركون بالله والذين كفروا به أشد الكُفر ، وأولئك الفتيه النصارى الموحدون .
............
والعشر الأواخر من سورة الكهف من الآيه 100-110 ، تتوعد هؤلاء وهُم أُمة الدجال بأن جزاءهم جهنم نُزلا ، وتُبشر المؤمنين بأن جزاءهم جنات الفردوس نُزلا .
................
ولنستمع إلى تحديد وصف شعوب وأُمة الدجّال، وأقوام يأجوج ومأجوج{وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً } أما من الأوروبيين ، وذِكرهم بما اشتُهروا به وكان علامةً خاصّةً بهم ، يقول اللهُ تعالى في سورة طه:-
....................
{يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً }طه102
...........
فكلمة زُرقاً تشير إلى أنهم أصحاب العيون الزرق وهم أهل أوروبا وأمريكا
.................................................. .......

أما من أراد أن ينتظر دجالاً على شكل رجُل عملاق وضخم وأعور ، وبنفس الوقت قصير جداً ، بعين واحده ، أو أن عينه وسط وجهه أو جبينه ، وطويل جداً يصل طوله 10 أو 15 كم ، يطول السحاب بكلتي يديه ، ويخوض البحر ويسير في المُحيطات لا تبلغ حقويه ، ويدور من بيت إلى بيت ومن بلدٍ إلى بلد ليُضل الناس ، فهذا من الصعوبة عليه أن يُضل أحدأً لأنه سيدوس البشر تحت قدميه ويُدمر الشوارع والمُدن ، ولا يستطيع التكلم مع البشرلأنهم كالنمل بالنسبة لهُ ، وربما يطيرون في الهواء من مجرد خروج الهواء من فمه إذا تكلم ، هذا إذا استطاع أن يتكلم معهم ، ويحمل بإحدى يديه الجنه وبالأُخرى نار ، فهذا الدجال موجود في الأفلام الخياليه أو أفلام الكرتون ، من أراد مُشاهدته ، فعليه حضور فلم من هذه الأفلام ، هذا إذا تم تصوير فلم بهذا الشكل ، حيث سيجد هذا الدجال الذي يأكُل الحجاره ، ويجلس الناس في جوفه وفوقه سحابه من الدُخان .
..............
ومن مصيبة المصائب التي حلت بهذه الأُمه ، أن تحذير نبينا مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ، وتأكيده وتوضيحه لهذا الأمر ، لم يُثمر فينا ، ولا زلنا ننتظر دجال أعور بعين واحده ، يمد يده فيطول السحاب بكلتي يديه .
.............
وهذا الدجال ظهر ولهُ عشرات السنوات ، وهو يأكل الأُمة ليل نهار ، ويذبحها من الوريد إلى الوريد ، ويتآمر عليها ، ويُتلف الحرث والزرع ، وأفسد أبناءنا وبناتنا وزوجاتنا وأُسرنا ، ونزعنا من ديننا وعقيدتنا ، وما تبقى لنا إلا القشور ، إلا من رحم الله ، وأهلك الجيل القادم بأكمله ونحنُ ننظر إليه ، ونستورد كُل ما يصنعه لنا من فُسق وعهر ، بل ونتعاون معه ونلجأ إليه لحل مشاكلنا ، ولهُ عشرات السنين يخدعنا ويُخادعنا ، ونحنُ نُطأطأ لهُ الرأس ونُثني عليه ، ونبني آمالنا عليه بل ونتعاون معه ، ويقتلُ بعضُنا بعضاً لأجله ، ومن أجل حمايته ، أو تنفيذاً لأوامره .
...............
فمأكلنا هو مأكله وملبسنا هو من ملبسه بل وأسوأ .
..........
ومن الضروري عدم التعميم دائماً ، ومن الخطأ العمل على هذا ، فمن اليهود من هم أهلُ إيمانٍ بالله وأهلُ توحيدٍ نقي ، ومُعتدلون ومُسالمون ، وكذلك الأمر بالنسبه للشعوب المسيحيه ، فمنهم من هو مُعتدل مُسالم ولا يُحب الأذية للآخرين ، ولا يوافق الدجال على نهجه وسياسته .
..................
ومن يُريد أن ينتظر دجالاً أعوراً ، أو ليس لهُ إلا عين واحده في وسط جبهته ، ومكتوب بين عينيه كافر ، ومعه جنه ونار ، ومعه جنه ونار ، ويُحيي ويُميت ويصنع خوارق وعجائب لم تحدث عبر التاريخ البشري ، ولم يُعطها الله لأقوى أنبياءه ورسله ، ولا حتى أعطاها لمن مكن لهم في الأرض ، فلينتظر هذا الدجال الخارق ، الذي في إنتظاره هذا وإيمانه بهذا ، إتهام لله والعياذُ بالله بأنه خداع وسيخدع البشر والبشريه ، ليُرسل لهم هذا الدجال ليكونوا فريسةً لهُ بقلبه لكُل الأمور رأساً على عقب ، وتضليله للمؤمنين بالله والموحدون لهُ
.............
هذا الدجال الذي عليه أن يطوف على الأقل على مليار بيت ومنزل ، ويعرض دجله وضلاله على الأقل على 6 مليارات إنسان ، ويقطع البحار والمحيطات والوصول للقارات والجُزر ، ومئات الدول وملايين المُدن والقُرى ، وخاصةً ان البشر قد أنتشروا على كافة بقاع الكُره الأرضيه ، فلو كُل بيت واُسره أحتاجت منهُ ربع ساعه ليُضلها أو يعرض دجله عليها ، سواء نجح أو فشل ، فإن وجود على الأقل مليار منزل وبيت لا ندري كم سيحتاج منهُ من وقت ، ونترك لمن يؤمنون بهذا حساب ذلك ، فكم سيكون حجم هذا الدجال وما العُمر الزمني الذي سيعيشه ، وما العُمر المُتبقي للساعه ويتناسب مع ما يحتاجه لفتنته...إلخ
...........
كيف يكون مع الدجال " جبل من خبز " ونهر ماء " لنفرض أنه قصد المُسلمين بفتنته فقط من دون الناس ، ولو أراد الذهاب إلى المُسلمين في ما وراء البحار والمُحيطات إلى المُسلمين مثلاً في أندونيسيا وماليزيا بل وفي أُستراليا ، كيف سيأخذ معه نهر الماء ، وجبل الخبز ، هل يمشي على الماء مثلاً ، ما هذه الخارقه في نهر ماء يمشي ، وجبل خُبز يسير ، ثُم ما نوع الخبز "مشروح أو كماج أو كعك....إلخ " هل سيُغلف هذا الخبز لئلا يبتل بماء البحار ويُصبح مالح ومُعجن ولا يصلح للأكل ، وينفضح مع من سيُقدم لهم هذا الخُبز الطازج أو الساخن ، وخاصةً أن الخبازين والأفران تسير خلفه " أخي يجب التفكر والتعقل ، وأن لا نُصبح مسخره ومهزله للأُمم بالتحدث عن خيالات وخُرافات " .
..............
إن الأُمه لتعيش مأساه حقيقيه ، ليس من اليوم ولكن لهذه المأساه أكثر من 100 عام عام ، ونبيُنا الأكرم تركنا على المحجة البيضاء والتي ليلُها كنهارها ، ولا يزيغ عنها إلا هالك ، ولا يتنكبُها إلا ضال ، فما من أمرٍ إلا وحدثنا عنهُ وأخبرنا به .
...........زز
ولكن ما يعيبُنا هو أخذنا لبعض أحاديثه على ظاهرها وحرفيتها ، وعلى الكلمه فيها ، وكلامُ الأنبياء لا يؤخذ هكذا خاصةً إذا ما أخبر عن أُمور غيبيه ، وكانت تأتيه على شكل رؤى أو كشوف من الله ، وخاصةً في موضوع كموضوع الدجال .
.............
فما من كلمةٍ ننطق بها وفيها تضليل عن حقيقةٍ مُعينه ، وخاصةً بما يخص هذا الدين ، وبالذات عن الدجال ومن هو ، إلا وسيُحاسب كُل إنسان على تضليله هذا ، خاصةٍ إذا كان من المعدودين ويسمع لهُ الناس ، ولبس مسوح أهل الدين .
..........
الدجال دمرنا ونهبنا ودمر مُدننا وقتل أطفالنا وشيوخنا ونساءنا ، وأحرق شبابنا ، ونهبنا ، وأفسد الأُمه بأدواته التي صنعها ، وسرق ملايين المُسلمين ونصرهم ، واراهم جنته على أنها جنه وهي نار ، وناره بأنها جنه وهي نار الشرك والكُفر بالله ، وخدعهم بأن جنتنا نار لهم ، وأن ديننا باطل وأن نبينا كذاب ، واستعمر الأمة سنين طويله ، ثُم تركها جُثة هامده وترك ذيوله وأذنابه لتنوب عنه في الإستعمار ولحد الآن
....إلخ
.............
ولا زلنا ننتظر دجال على شكل رجل أعور مكتوب بين عينيه كافر ، هذا الدُجيجيل لن يقبله على الأقل ملياري مسيحي ، لأنهم ينتظرون مسيحاً جميلاً هو ربهم وإلاههم وسيأتي على سحاب السماء ، ولن يخدع أي مُسلم ما دامت الكتابه بين عينيه ظاهره ، يعرفها من يقرأ ومن لا يقرا
..............
" إن معه جبل خبز ونهر ماء ، معه جبال من خبز والناس في جهد ، ومعه جنة ونار فناره جنة وجنته نار "
...........
من أين هو خُبزُنا وقمحنا ، ماذا كان حال العرب والمُسلمين عندما ظهر هذا الدجال ، ألم يكونوا في شُحٍ وجُهد وجوع وفقر ، ما هو الماء الذي يُنادي به زكريا بطرش وقبله المُبشرون وبعثاتهم ، اليس تعالوا إلي يا جميع العطاشى والمُتعبين ، من يشرب من مائي لا يظمأ ابداً ، ماء الفتنه والشرك والكُفر بالله ، وترك الإسلام دين التوحيد والفطره ، هؤلاء الذين يدعون المُسلمين لجنتهم وهي في الحقيقه دعوه للنار ، وعدم مُطاوعتهم والسير في دعوتهم يُصورونها على أنها حرمان ونار وهي في الحقيقة الجنه ، من يُتابع قناة الشياطين يجد صولات وجولات النساء اللواتي لا عقل لهُن وتركن الإسلام ، وقبلن المسيح في حياتهن ، ولذلك سيكون أكثر أتباع الدجال من النساء بعريهن وفجورهن وانسلاخهن من فطرتهن وعقيدتهن ، هذا الدجال الذي أصبح يتحكم في لباس أبناءنا وبناتنا وغذاءنا ، وحتى في عقول أجيالنا وما يتلقونه من ثقافه وعلوم وتعليم...إلخ .
.............
وهل هُناك فتنه أشد واعظم من هذه الفتنه التي أحدثها هذا الدجال فها هو القتل القتل ينتشر ، وهو السبب في إنتشار الفاحشه والترويج لها وتشييعها ونشرها ، فها الزنا مُنتشرٌ ويزدادُ إنتشاراً ، وكذلك اللواطُ وشرب الخمر والمخدرات والسُحاق ، وكذلك الربا واكل الحرام...... وعدد ولا تتحرج......إلخ
.............
وأيُ علامات للساعة ننتظرها والساعةُ على الأبواب ، وأيُ آخرٍ للزمان ننتظر والزمانُ يودعُ ولم يبقى لآخره شيٌ يُقاس أو يُنتظر ، وأيُ بشرٍ أشرُ من هذا البشرِ ننتظر ، وأغلبُ البشر الآن هُم من شرار الناس ، وما يذهبُ من خيرٍ لجوار ربه ، إلا ويأتي مكانه من هو شرٌ مُعدٌ لتقوم عليه وعلى أمثاله الساعه .
..........
وما قناة الحياه وما ماثلها من تعدي على نبي الإسلام ، وتلك الرسوم المشينه ، ما هي الأ أدوات من أدواته
..........
ولكن لا نقول إلا حسبُنا الله ونعم الوكيل ، واللهُ على ما نقولُ شهيد .
.............
سائلين الله العلي القدير أن يهدي جميع البشر على هذه الأرض ، لهذا الدين العظيم ، وأن يُصلح حال المُسلمين ، وأن يهديهم لما يُحبه ويرضاهُ لهم.....آمين يارب العالمين.......
..................
تم بحمدٍ من الله وفضلٍ ومنةٍ منهُ
.........
ملفاتنا وما نُقدمه هو مُلك لكُل المُسلمين ولغيرهم ، ومن أقتنع بما فيها ، فنتمنى أن ينشرها ، ولهُ من الله الأجر والثواب ، ومن ثم منا كُل الشُكر والاحترام وخالص الدُعاء .
............

omarmanaseer@yahoo.com
al.manaseer@yahoo.com 30 / 9 / 2009
]]>
الاسلامي العام عمر المناصير http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1356-الدجال-فتنةٌ-وشرُ-غائبٍ-يُنتظر-وقد-حضر
يأجوج ومأجوج بين الحقيقة والخيال http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1355-يأجوج-ومأجوج-بين-الحقيقة-والخيال&goto=newpost Thu, 17 May 2012 08:06:46 GMT *أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم* *بسم الله الرحمن الرحيم* *السلام عليكم ورحمة الله وبركاته* *الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه...
أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
.............
قال سُبحانه وتعالى
..................
{........ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً }الإسراء12
................
{...... مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ }الأنعام38
....................
{....... وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ }النحل89
........
{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ }{فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ }الدخان4-5
..........
يا أصحاب الخُرافات سؤال نوجهه لكم ، هل من عدل الله أن تُحرم هذه الأقوام من تلك الرحمة والفضل والخير الذي أبتعث الله به سيدنا مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ، وأن يُسجنوا ويُحرموا من إعتناق الإسلام ؟؟؟؟؟!!!!!!!
.............
يا أُمةً ضحكت من جهلها الأُمم
...........
حقيقة يأجوج ومأجوج
.......
عباد لي
........
أي أنهم عباد من عباد الله أي من البشر
................
وخروجهم سيكون من علامات الساعة
.........
ونُذكر من غم عليه ذكر رسول الله لعلامات الساعة وعلامات آخر الزمان ، بإن نبينا الأكرم وبعثه وانشقاق القمر كآيةٍ لهُ هي أول علامات الساعة ، فكيف بحدث حدث بعده بما لا يقل عن 700 عام .

............
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }الأعراف187
.................
{إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى }طه15
...................
قُتل في بغداد في يومٍ واحد مليون إنسان
................
وكان نصير الدين الطوسي ، والعلقمي عليهم من الله ما يستحقونه ، هُم من تآمروا مع التتار لدخول بغداد وتدميرها .
.............
ما يتم الحديث عنهُ من بناء ذلك الردم ووجود هذين الصدفين الذين سُميا صدفين لملاستهما وتشبيههما بالصدفة ، فإن هذين الجبلين الأملسين وذلك الردم واقع كان قبل 2560 عام ، وبالتالي لن تبقى التضاريس نفس التضاريس ولن تبقى أقوام يأجوج ومأجوج كما كانت ذلك الوقت ، فكما تغيرت معالم الأرض ، وكما تغير وتطور غيرهم تغيروا وتطوروا هُم .
...........
إذا كانت أقوام يأجوج ومأجوج هُم بشر ومن ذُرية ومن أبناء أبينا آدم وأُمنا حواء عليهما السلام ، وهذا أمر لا يختلف عليه عالمان أو شيخان أو مُسلمان ، وبالتالي هُم من البشر يعيشون على وجه هذه الأرض ، ولكنهم شرسون ومؤذون ويؤذون من حولهم ويُهاجمونهم وينهبون ما عندهم .
................
وإذا تم بناء الردم من قبل ذو القرنين " كورش الفارسي " لرد ومنع أقوام يأجوج ومأجوج عن مُهاجمة من لجأوا لذو القرنين لمنعهم من أذيتهم ، كان بحدود العام (550ق.م) قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام .
...............
وعند مبعث سيدنا مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم في العام 610ميلادي ، يكون مر على بناء ذلك الردم بين ذلك الصدفين (1160 عام ) وكانت بعثته لمدة 32 عام ، خلالها ذكر أقوام يأجوج ومأجوج ، وحذر العرب من ذلك الشر الذي سيطالهم عند خروج هذه الأقوام من خلف هذا الردم ، أي أنهم وقتها كانوا موجودين ، ووصف القتال مع أقوام بتلك الصات التي ذكرها صغار العيون عراض الوجوه....إلخ .
................
سيدنا مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم بُعث كافةً للعالمين ولكُل العوالم ورحمةً للعالمين ، فرسالته ودعوته هي للإنس والجن وللبشر والشجر والحجر....إلخ ، شاملةً لهؤلاء الأقوام يأجوج ومأجوج لأنهم من البشر .
.................
وبالتالي فإن من عدل الله ويجب ويلزم أن تشمل رحمته وبعثته هذه الأقوام ، وأن تبلغهم رسالة سيدنا مُحمد ويسمعوا بها ويعتنق ولو عدد قليل منهم الإسلام ، ومن لم يعتنق منهم الإسلام بعدما سمع به فهو من أهل النار ، ولن يُقبل من أحد دين غير الإسلام بعد مبعث نبي الإسلام ، وهذا سينطبق عليهم .
..........
سؤال نوجهه لمن ملأوا هذا الدين العظيم بالخُرافات والخُزعبلات ، والتحدث بما لا يمكن أن يقبله الأطفال أو يتحدث به الأطفال ، ولا تقبله حتى العجائز في هذا الزمن ، لأن ما تم تمريره قبل مئات الأعوام لا يمكن أن يكون لهُ قبول في هذا العصر ، ويُصبح من يتحدث به أو يُحاول تمريره إضحوكة للبشر وللبشرية .
........
السؤال هو هل من عدل الله وما الذنب الذي أقترفه هؤلاء البشر حتى يتم الإغلاق عليهم كما يدعى من لم يُعملوا عقولهم فيما ورد في هذا الدين العظيم ، وفي سُنن الله ، ولا يعلم هؤلاء بسيدنا مُحمد ولا برسالته ويُحرموا من إعتناق الإسلام ولا تشملهم هذه الرحمة وهذا الخير الذي أرسل اللهُ به نبيه للعالم ، ويُكتب عليهم بأنهم أهل للنار؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
.............
أم أن هؤلاء الأقوام خرجوا بعد إنهيار ذلك الردم تقريباً الذي تم في حدود العام (1250-1255) ميلادي ، ونال شرهم العرب وكما أخبر الصادق المصدوق ، وقاتلهم العرب بنفس تلك الأوصاف التي ذكرها الذي لا ينطقُ عن الهوى ، ولولا عناية الله لكادوا أن يقضوا على الإسلام .
........
وكانت مشيئة الله بأنهم بعدها اعتنقوا الإسلام وكانت لهم دولةٌ وحُكم أيما حكم ، وهُم الآن ينوفون عن الملياري إنسان ولا حض لهم من الإسلام إلا النزر البسيط .
..............
عن أبي هُريرة رضي اللهُ عنهُ أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال : -
" لا تقومُ الساعةُ حتى تُقاتلوا قوماً صغار الأعين ، عراض الوجوه ، كأن أعينهم حدقُ الجراد ، وكأن وجوههم المجان المُطرقه ، ينتعلون الشعر "
..............
وأن أمنا الطاهرة زينب بنت جحش رضي اللهُ عنها ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فزعا محمرا وجهه يقول صلى اللهُ عليه وسلم : -
.......
" لا إله إلا الله ، ويلٌ للعرب من شرٍ قد أقترب ، لقد فُتح اليوم من ردمِ يأجوج ومأجوج قدر هاتين أو مثل هذه ، وحلق بإصبعيه السبابه والإبهام ، أو عقد التسعين " .( عمل إصبعيه بشكل دائره دلاله عن حدوث ثُقب في هذا الردم ) قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ "
..................
رسول الله قال " ردم " ولم يقُل " سد " وهو الذي لا ينطقُ عن الهوى ومن وعد الله بأن يجعل كلامه في فمه ، وطابق كلامه كلام ربه
............
ويلٌ للعرب
.........
السؤال هو لماذا لم يقل رسولنا الأكرم صلى اللهُ عليه وسلم ، من جعل الله كلامه في فمه ، والذي لا ينطقُ عن الهوى " ويلٌ للبشر " أو " ويلٌ للمُسلمين " ، لماذا قال " ويلٌ للعرب " وهو يعني ما قاله ، وحدد العرب بالذات وهو الذي لا ينطق عن الهوى ، ولا يقولُ كلمةً بعينها إلا بوحيٍ من الله .
.......
ثُم لماذا قال صلى اللهُ عليه وسلم " من شرٍ قد إقترب " وهل هذا الشر حدث ، أو سيأتي فيما بعد .
.........
هل ما قصده الرسول الأكرم أن ه عند خروج يأجوج ومأجوج من خلف الردم ، سيبحثون في العالم عن العرب أو كُل من قال أنا عربي ، أو يبحثون عن الدول العربية بعينها ليُهاجمونها ويطالها شرهم .
..............
أم أن ما عناه الرسول الأكرم على غير ذلك ، وأنه بحاجةٍ لأمة تفهم ما كان يقول
............
ما عُلاقة قول الله سُبحانه وتعالى " {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ }القمر1 ، وقول الرسول الكريم " من شرٍ قد إقترب " وقوله صلى الله عليه وسلم " جئتُ أنا والساعه كهاتان وأشار بإصبعيه السبابه والإبهام "
.......................
{إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى }طه15
.....................
{يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً }الأحزاب63
....................
{اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ }الشورى17
................
حيث أن إنشقاق القمر حدث في عهد رسول الله ، ورسولنا الأكرم مر على هجرته حتى الآن 1431 عام ، وهو ومبعثه من علامات الساعه ، وهذا الويل الذي حذر منهُ رسولنا الأكرم وسيصيب العرب متى سيأتي وقد أنقضى ربما على قول رسولنا الأكرم 1450 عام ، لا يقل عن 1450 عام أنقضت على أول علامه من علامات الساعه وهي مبعث رسولنا الأكرم ، وانقضت أيضاً على العلامه الثانيه وهي إنشقاق القمر .
..............
السؤال هل قاتل العرب أو المُسلمون هؤلاء القوم الذين وصفهم رسولنا الأكرم ، بأنهم قوماً صغار الأعين ، كأن أعينهم حدق الجراد ، عراض الوجوه ، كأن وجوههم المجان المُطرقه ، وينتعلون الشعر أي أن أحذيتهم من الشعر أو الجلود المكسوه بالشعر .
........
على من تنطبق هذه الصفات
.....
إذا حدث هذا القتال ففي أي زمن أو في أي عصر ، ومن هُم هولاء القوم ، وما الذي فعلوه ، وإذا لم يحدث هذا القتال فهل هُناك من البشر من سيعودون وينتعلون الشعر ويأتون لقتال العرب وهم بهذه الأحذيه بعد الآن .
******************
هل تحمل كمة " جعله دكاء " " وجعله دكاً " نفس المعني ، أي الإنهيار والتسويه بالأرض

{قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً }الكهف98 .
.........
ولم يقُل وعد الآخره
.......
{وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ }الأعراف143
.........
السؤال هو لماذا لم يقل رسولنا الأكرم صلى اللهُ عليه وسلم " ويلٌ للبشر " أو " ويلٌ للمُسلمين " ، لماذا قال " ويلٌ للعرب " وهو يعني ما قاله ، وحدد العرب بالذات .
..................
ويلٌ للعرب أي أن أذيتهم ستكون للعرب المُسلمين بالذات ، لأن العرب بعد رسول الله أصبحوا مُسلمين ونالهم الويلُ من أُولئك القوم أو تلك الأقوام عندما زحفت نحوهم .
...........
يُناقش رشيد على "قناة الحياه" قصة ذو القرنين ويأجوج ومأجوج وعلى أنها خُرافه من الخُرافات الذي وضعها مُحمد برايه في القُرآن ، ويُنادي على المُسلمين أخبرونا أين هُم هؤلاء الملايين أو المليارات من البشر ، وأين هُم مُخزنين أو مُخبئين ، لأن ما على الأرض أصبح مكشوف ولا يمكن إخفاء موضوع بهذا الحجم الذي يتحدث عنهُ الشيوخ ، طبعاً وللأسف هو يستمد هذه الفكره من أقوال الكثيرين من المُسلمين ، وحتى من أقوال بعض العُلماء المُسلمين والمشايخ ، الذين على الأقل بعضهم لم يُعملوا تفكيرهم في الآيات القُرآنيه والأحاديث النبويه التي وردت بشأنهم ، واخذوها على ظاهرها وحرفيتها .
...............
سألت شخص يحمل شهادة الدكتوراه في الشريعه عن يأجوج ومأجوج ، لأرى ما ذا سيقول لي ، فكان الجواب يا أخي هؤلاء في علم الله وعلم الغيب ، وعلمهم عند الله ، وهُم من علامات الساعه ، ولا نعلم عنهم شيئاً ، وآخر يقول إنهم مسجونون في باطن الأرض وأغلق عليهم ذو القرنين بالنُحاس المُذاب....إلخ .
..............
نعم إنهم من علامات الساعة وخروجهم هو من علامات الساعة ، كما هو مبعث نبينا الأكرم من علامات الساعة ، وكما هو إنشقاق القمر كآيةٍ أُعطيت لهُ من علامات الساعة ، وهُم بعثُ النار .
..........
ولذلك كُل من عنده ذلك الوهم بأن علامات الساعة هي العلامات التي ستحدث ما قبل قيام الساعة بسنواتٍ معدودةٍ أو أشهر أو أيام فليُزل هذا الوهم من تفكيره ، لأن الساعة لن تأتي إلا بغتةً وهذه مشيئة الله .
......

ولذلك فكُل علامة جاءت بعد رسول الله الأكرم سواء تحققت أو لم تتحقق بعد فهي من علامات الساعة ، مع أن جُلها قد تحقق ، ومبعثُ نبينا الأكرم كان أولها ، فهو نبي آخر الزمان .
........
ولذلك من هؤلاء الذين يُخبئهم الله ، ولا ندري أين هُم وسيطلقهم الله على البشر آخر الزمان ، اليس هذا من الخُرافات ومن الخُزعبلات ، واليست هذه تُهمه توجه لله والعياذُ بالله بالخداع كما هو موضوع الدجال والحديث عنهُ بطريقه خُرافيه وتُشابه الخيال .
.................................................. ......................
من هو ذو القرنين الذي بنى الردم ومن هُم يأجوج ومأجوج
..............
أما ما ورد لذكر يأجوج ومأجوج وذو القرنين في القُرآن الكريم فهو في سورة الكهف وسورة الأنبياء
**************************
أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
...........
{وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً }{إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً }{فَأَتْبَعَ سَبَباً }الكهف 83 -85
..............
الذين سألوا رسول الله هُم الكُفار والمُشركون وبتحريض من اليهود على السؤال ، سألوا رسول الله ونبيه مُحمداً صلى اللهُ عليه وسلم ، عدة أسئله من ضمنها هذا السؤآل " من هو أو ماذا يعرف عن ذو القرنين " ، من باب التعجيز والإحراج لأنهم يعلمون أنه نبي ورسول آخر الزمان فهو مكتوب عندهم وليختبروه ، هل هو نبي ورسول من عند الله ، لأن الأمور التي سيُخبرهم بها لا يمكن أن يُخبر بها إلا نبي ورسول يوحى إليه ، ولو لم يكُن سيدنا مُحمد نبياً ورسولاً من عند الله ، فلن يستطيع الإجابه على أي سؤآل من أسئلتهم ، ولأنكشف وافتُضح أمرُه لهم ولمن حوله وحاشى لهُ ذلك .
...........
ولا بُد أن عند اليهود علم من هو ذو القرنين ، وفي توراتهم وتلمودهم ذكر لهُ وموثق ذلك ، وإلا لما سألوا مثل هذا السؤال الذي يجب أن يكون لديهم إلإجابه لهُ ، ولعلمهم أن مُحمداً لا يمكن أن يكون لديه علم أو جواب ، إلا أن يوحي لهُ الله الجواب ، لأنهم مُتأكدين أنه لا علم لهُ بتوراتهم وما عندهم .
............
وما يهُمنا ما ورد من جواب في سورة الكهف بما يخص ما ذُكر بشأن ذو القرنين ويأجوج ومأجوج ، وليس لرحلة ذو القرنين وهو : -
قولُهُ تعالى وهو أصدق القائلين
.............
{ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً }{حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً }{قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً }{قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً }{ آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً }{فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً }{قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً }{وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً }{وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضاً }سورة الكهف 92-100
..........
{حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ }{ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ } سورة الأنبياء 96 – 97 .
.............
حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ........بلغ ووصل مكان والذي هو بالقرب ما بين ذلك الجبلين
............
وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً......يعني بشر وخلق من خلق الله من أبناء آدم وحواء
...............
قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
............
مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
..............
اشتكوا لهذا الإنسان المُمكن من الله في الأرض ، من بشر مثلهم ومن أبناء آدم وحواء ، وهُم يعيشون هُم وإياهم على وجه الأرض ، ولكن هذه الأقوام سيئة ومُفسدة في الأرض وتؤذيهم ، أي أنهم غُزاةٌ ومُحاربون أشداء ز
............
إذاً سيُفتح عن هؤلاء البشر والناس من أقوام يأجوج ومأجوج في زمنٍ مُعين يُحدده الله ، وسيكونون من الكثره أنهم من كُل حدبٍ ينسلون ، أي من كُل صوب ومكان ينسابون ، وسيكون هؤلاء فيما بعد من ضمن الكُفار الذين إذا أقترب الوعد الحق وهو يوم القيامه تشخص أبصارهم ، ويولولون على أنفسهم لغفلتهم وظلمهم لأنفسهم لعدم إيمانهم بالله وبرسله ، واتباع الدين الحق وقد سمعوا به وعلموا عنهُ ، ولذلك سيكون الفتح عنهم مع إقتراب الوعد الحق ، وهو يوم القيامه أي أن خروجهم هو من علامات الساعه والوعد الحق ، ولا يُعني ذلك أنهم سيخرجون مع الوعد الحق أو ما قبله بسنوات فقط .
.................
وذو القرنين يعترف بتمكين الله لهُ ، وأنهُ من عباده الموحدين المؤمنين ومن المؤكد المُقربين ، وهذا سيكون هو سبب التمكين ، إذاً هُم طلبوا منهُ ان يُقيم لهم سداً يحول بينهم وبين هؤلاء لردهم عنهم ، ومنعهم من أذيتهم ، وهو صاحبُ حكمةٍ وإلهامٍ وتمكين من الله ومأمور ومُسير بأمر الله ، قرر أن يُقيم لهم ردماً وليس سداً كما طلبوا ، وأقام هذا الردم بعونٍ من الله .
.............
وهذا الردم بعد أن بناه ذو القرنين من زُبر الحديد " وهي كُتل الحجاره المُشبعه بالحديد والنُحاس " ، وبعد أن ساوى بين الصدفين " سلسلتي الجبال الملساء الطويله والشاهقه " ، أمرهم بالنفخ ، على ماذا سينفخون ، هل سينفخون على حجاره مبنيه فوق بعضها البعض ، ام على نار شديده ستشتعل بهذا الردم وهذه الحجاره والكُتل الصخريه ، وهذه النار ما هي مادة الإشتعال لها ، إن لم يكُن هو القطر أو القار أو القطران ، أو البترول الخام ، أو الماده التي أصلها من البترول والذي أشبع به هذا الردم ، وأشعل فيه النار ، وبعد أن همدت نار الردم وساح على بعضه والتحمت هذه الكُتل ، أفرغ عليها هذه الماده ليُصبح الردم ملساً وصلباً أكثر فأكثر ، واصبح من الصعب تسلقه أو ثقبه من الجهة المُقابله .
.............
حيث حمد الله على تمكينه من عمل هذا الردم الهائل ، بعد فراغه من هذا العمل العظيم
...........
ومن المؤكد أن هذه الأقوام وهؤلاء البشر المُفسدون يأتون للمُهاجمه وللنهب والسلب من مكانٍ بعيد ، ويأتون للمُهاجمه من جهة الشرق والشمال بين فترةٍ وفتره ، ولذلك عند بناء هذا الردم لم يكونوا قريبين من ذو القرنين وممن معه ممن قاموا ببناء هذا الردم ، وإلا لأعاقوا عملية البناء .
..............
{فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً }الكهف 96
..........
أي لم يستطيعوا تسلق هذا الردم ، والوصول لظهره والنزول عنهُ للجهة الأُخرى ، وقد حاولوا ذلك ولم يستطيعوا لعلوه وارتفاعه عن الأرض ولملاسة سطحه ، ولم يستطيعوا نقبه أي ثقبه أو عمل فتحه فيه ليمروا منها أو من خلالها ، لصلابته وقوة مادته ، وسماكته الكبيره ، كُل ذلك ليتجاوزوه للإغاره ولنهب وسلب من هُم للغرب منهم كما تعودوا ، إذاً قاعدته على الأرض ويتجه للأعلى للسماء .
.................
إذاً هذا الردم مبنيٌ على الأرض ويتجه للأعلى إرتفاعاً وعلواً يا أصحاب الكهوف والمغارات تحت الأرض ، تُخبئون بها ملايين البشر ولآلاف السنين ، دون طعامٍ أو شراب أو هواء لتقولوا إنهم من علامات الساعة ، ونسألكم أيُ نوعٍ من المواد الحافظه وُضعت على هؤلاء الملايين من البشر لحفظهم لساعتكم الموعوده التي تتحدثون عنها .
.............
هذه المحجةُ البيضاء وهذا القُرآن جاء واضحاً جلياً ليُخاطب العقل البشري بكُل ما هو منطقي ومعقول ومفهوم وميسور ومُستوعب ، وخاطب العقول والأفئده ، هذا وحيُ الله وكلامُه الصالح لكُل زمانٍ ومكان إلى إنقضاء الدهر ، لم يحتوي تعقيدات أو الغاز أو خُرافات أو خيالات ولا خُزعبلات ، أو أي شيء فوق طاقة واستيعاب العقل والفهم البشري ، أو خراريف عجائز يُتحدث بها في المجالس وعلى الفضائيات وتوثق في كُتب ، ليضحك منها وعليها وعلينا الآخرون....إلخ ، فما كان من السهل تمريره على الآخرين قبل 200 عام وما دونها ، من الصعب الآن مُخاطبة ابناء هذا العصر بتلك الخيالات والخرافات التي قبلها أُولئك.
................
وهذا القُرآن ليس كتاب قصص وروايات وفلكلور كما هي كُتب الآخرين ، وأنما يُشير إلى العبر التي تُستقى من قصص وذكر الأنبياء والرسل والصالحين وعدلهم ورأفتهم بالضُعفاء ونُصرتهم للمظلومين ، كما هو الحال في الجواب عن ذو القرنين ، فلا مجال أو فائده لشرحٍ عن من هو ذو القرنين وما إسمه الأصلي وما نسبه وما هي التفاصيل الدقيقه للرحله التي أمره الله بها وبتمكينٍ وبتأييدٍ ونصرٍ منه .
.............
مُحمدٌ صلى اللهُ عليه وسلم رسولُ الله ونبيه يقول لنا " تركتكم على المحجة البيضاء ليلُها كنهارها ، لا يزيغُ عنها إلا هالك ، ولا يتنكبُها إلا ضال "
.................................................. ..................

من هو ذو القرنين
...........
إنه من أسرة فارسية ظهر في منتصف القرن السادس قبل الميلاد في وقت كانت فيه بلاده منقسمة إلي دويلتين تقعان تحت ضغط حكومتي بابل وآشور القويتين ، فاستطاع توحيد الدولتين الفارسيتين تحت حكمه ، ثم استطاع أن يضم إليهما البلاد شرقا وغربا بفتوحاته التي أشار إليها القرآن الكريم ، وأسس أول إمبراطورية فارسية ، و حين هزم ملك بابل سنة 538 ق.م. أتاح للأسرى اليهود فيها الرجوع لبلادهم ، مزودين بعطفه و مساعدته و تكريمه ، وظل حاكما فريدا في شجاعته وعدله في الشرق حتى توفي سنة 529 ق. م
..............
وذو ألقرنين ، لم يملك ألأرض شرقاً وغرباً بأمر من ألله إلا سيدنا سُليمان عليه ألسلام ألذي سُخر له ألجن وسُخرت لهُ ألريح...إلخ ، وألأسكندر ألمقدوني ، وكورش ألفارسي ، والأخير كورش الفارسي( وهو نفسه ذو القرنين ) كان مؤمناً وموحداً لله على الديانه ألصحيحه لزرادشت قبل أن تفسد هذه الديانه ، وقد يكون نبي من أنبياء الله .
..........
لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " ما أدري أتُبعُ نبيا كان أم لا ، وما أدري ذو القرنين نبيا كان أم لا "
رواه الحاكم والبيهقي وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 5524
و قد رجح الحافظ ابن كثير أنه نبى غير مرسل
...........
وذو ألقرنين هو كورش ألفارسي
...........
و ذكرت رواية عن الرسول صلي الله عليه و سلم ، أنه سمي ذو القرنين لأنه طاف قرني الدنيا يعني جانبيها شرقا وغربا . و قيل كان لتاجه قرنان ، وكان على رأسه ما يشبه القرنين .
.............
ورد في عزرا{1 :1 -3 } " وفي السنةِ الأولى لكورش ملك فارس عند تمام كلام الرب بفمِ إرميا نبه الرب روح كورش ملك فارس فأطلق نداءٍ في كُل مملكته وبالكتابه أيضاً قائلاً . هكذا قال كورش ملك فارس . جميع ممالك الأرض دفعها إلي الرب إلهُ السماء وهو أوصاني أن أبني لهُ بيتاً في أُورشليم التي في يهوذا "

وأصل التسمية : "ذي القرنين" أو " لوقرانائيم" كما جاء في التوراة .. وما يشير كذلك إلي الملك الذي أطلقوا عليه هذه الكنية ، و هو الملك "كورش" أو " خورس " كما ذكرت التوراة و تكتب أيضا "غورش" أو "قورش" .
..............
قال العلماء أن ذو القرنين المذكور فى القرآن كان وزيره الخضر رضى الله عنه ، ومما قيل عن ذو القرنين أيضاً أنه ملك صالح ، آمن بالله وبالبعث وبالحساب ، فمكّن الله له في الأرض ، وقوّى ملكه ، ويسر له فتوحاته .
...............
وفي أوائل القرن العشرين زار " أبو الكلام أزاد " طهران وشاهد تمثال عالي القامة لإنسان ، ظهر فيه كورش ، وعلي جانبيه جناحان ، كجناحي العقاب ، وعلي رأسه قرنان كقرني الكبش ، فهذا التمثال يثبت بلا شك أن تصور "ذو القرنين" كان قد تولد عند كورش ، و لذلك نجد الملك في التمثال وعلي رأسه قرنان " أي أن التصور الذي خلقه أو أوجده اليهود للملك المنقذ لهم "كورش" كان قد شاع وعرف حتى لدي كورش نفسه علي أنه الملك ذو القرنين .. أي ذو التاج المثبت علي ما يشبه القرنين .. كما يتبين من صورة التمثال ، سواء قلنا أنه صنع في عهده نفسه ، أو في عهد خلفائه .
..............
يقول أزاد إذ أن المؤرخين اليونان من أمة كان بينها و بين الفرس عداء مستحكم ومستمر ، فإذا شهدوا لكورش فإن شهادتهم تكون شهادة حق لا رائحة فيها للتحيز فقد أجمعوا علي أنه كان ملكا عادلا ، كريما ، سمحا ، نبيلا مع أعدائه ، صعد إلي المقام الأعلى من الإنسانية معهم .
.....................
وهو ألذي في زمنه أُعيد أليهود من ألسبي من بابل إلى فلسطين عام 538 ق م وبرفقته اليهود {إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً }الكهف84 ، ولن يُمكن ألله في ألأرض زمناً طويلاً لكافر .
.................
ولذلك عندما عرضوا عليه أن يُعطوه خرجاً أي أُجرةً ومالاً " فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً " ، مُقابل بناءه لهم لهذا الردم والذي سموه سد وهو سيُقيم ردم ، كان ردهُ عليهم قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ ، أي أن ما أعطاهُ الله لهُ وتمكينه لهُ في الأرض خيرٌ من هذا الذي يعرضونه عليه ، وبالتالي هو لن يأخذ منهم شيء ، سوى أن يتعاونوا معه ويُساعدوه في عملية البناء ، لأنه يُريد عمل الخير ورد الشر ونُصرة المظلومين .
...............
وبذلك يكون زمن بناء هذا الردم مُتزامن مع ما قبل أو حول إعادته لليهود من السبي البابلي في العراق ، حيث تم سبيهم في بين العام 587 ق م – 586 ق م ووفاة ذو القرنين كانت في العام 529ق م ، وبذلك يكون بناء هذا الردم في تلك الفتره .
............
وكانت رحلة ذو القرنين من وسط الكُره الأرضيه من بلاد فارس وكانت رحلته في ألجُزء أو ألنصف ألشمالي من ألكُره ألأرضيه ، من غربها إلى شرقها وكانت رحلته أن إتجه للغرب أولاً بدأ ذو القرنين التجوال بجيشه في الأرض، داعيا إلى الله ، حتى بلغ مغرب ألشمس ووصل لغرب اوروبا ، لمشارف المُحيط الأطلسي ، ووصل إلى ألمناطق ألبُركانيه ، حيث العيون الطينيه الحمئه أو ألعيون للمياه الحاره ، حيث بإتجاهها تغرب الشمس خلف المُحيط ، حيث كان الظن في وقته ان لا أرض بعد هذه المُحيط الهائل ، وواصل رحلته مُتجهاً شمالاً وللشرق ، حتى حدود ألقطب ألشمالي ووصل إلى حدود سيبيريا ، ألتي تُشرق فيها الشمس شهرين مُتواصلين ، وليس لهم من دونها سترا ، أي مكشوفه ولا فيها ما يسترهم عن الشمس لا أشجار ولا بيوت ولا أي شيء آخر ، والتقى بالأسكيموا ، ثُم عاد مُتجها للشرق لشروق ألشمس ، ثُم تابع مسيره وجولته هذه ، حتى بلغ المناطق التي بين السدين " سلسلتي جبال طويله وشاهقه صعبة التسلق بجيوش جراره أو مُهاجمه " ، حيث وجد من دونها قوماً لا يفقهون قولا ، أي لا لُغة تفاهم بينه وبينهم إلا بترجمةٍ وبعناء ، حيث أشتكوا له من أذية أقوام يأجوج ومأجوج ، الذين هُم للشرق منهم ، وتعديهم عليهم كُل فتره أو كُل عام ومهاجمتهم لهم وسلبهم ونهبهم ، من هذه الفتحه التي بين هذين الصدفين أو السدين أو الجبلين ، على أن يُغلقها ويردهم عنهم مُقابل خراج أو مال يدفعونه لهُ .
....................
إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ أي قطع مسافات طويله في إتجاهه للغرب ثُم للشمال وعودته للجنوب بإتجاه الشرق ، ووصل للمكان الذي بين الصدفين أو السدين ، وورد أن المسافه أو الفتحه بينهما " الصدفين " لا تزيد عن مئات من الأمتار ، وقيل أنها كيلوات ، وهاذين الجبلين لعلوهما وصعوبة تسلقهما ، وصفهما الله بأنهما سدين أو صدفين ، تفصل بينهما هذه المسافه ، التي يمر منها أقوام يأجوج ومأجوج لمُهاجمة ونهب وأذية من هُم للغرب منهم " ممر جبلي " .
.................................................. ......................

من هُم يأجوج ومأجوج
.............
ويأجوج ومأجوج هُم بشر ومن أبناء آدم عليه السلام ، وهُم من ذُرية يافث بن نوح عليه السلام ، وكانوا يعيشون على الأرض "مُفسدون في الأرض "وهم على الأرض الآن بإمتدادهم (الصين وما حولها ومناطق أُخرى) ولكنهم في ذلك الزمن أقوام أعدادهم رهيبه مُقارنةً مع غيرهم ، وإمتازوا بالشراسه والعدوانيه والفساد والتخريب والهمجيه والإستهتار ، والتعدي على الآخرين في زمنهم ، ولا دين عندهم أو عقيده أو أخلاق تضبطهم .
..............
وكذلك ياجوج وماجوج لم يكونوا إلا قبائل همجية بدوية من السهول الشمالية الشرقية ، نحو الجنوب والغرب ، تدفقت سيولها من قبل العصر التاريخي إلي القرن التاسع الميلادي نحو البلاد الغربية و الجنوبية .
..............
وليسوا في باطن الأرض لأنه لا يوجد في باطن الأرض غير المواد المُنصهره والحمم المُلتهبه ، وليسوا نمل صغير الحجم أو ذُباب مُغلق عليه في مغاره أو كهف ، أو تحت الأرض ، أو كما يتهيأ للبعض في باطن الأرض ، ولا هُم خارج الكُره الأرضيه ، لأنه لم يأتي للكره الأرضيه من خارجها إلا الملائكه ووحي الله والنيازك ، وكلامه لسيدنا موسى عليه السلام ، ولم يخرج من باطن الأرض إلا الحمم والبراكين والمعادن والبترول ، وليسوا في بُقعه مخفيه على وجه الأرض ، لأن الأرض لأمرٍ مثل هذا لا يمكن أن يُخفى من على سطحها شيء كهذا في هذا الزمن بالذات ، حيثُ الأقمار الصناعيه والتصوير الجوي ، ولا هُم في كوكب آخر ، أو يُخبئهم الله عنده ليُطلقهم على البشر آخر الزمان .
............
ولا هُم محفوظون بمواد حافظة عالية الجودة ، ولا هُم تم طلائهم بما تُطلى طائرات الشبح الأمريكية " ستيلث "
...........
وهؤلاء القوم ليسوا محفوظين في عُلب وكأنهم " سردين ، سمك صغير " أو مُحنطين ، أومُكدسين في كراتين أو صناديق وكأنهم بحجم النمل ، ومُخبئين في مغاره أو كهف أو تحت الأرض أو في مكانٍ ما ومُغلق عليهم ، وفي يومٍ من الأيام يؤذن لهم بالخروج أو تُعاد لهم أرواحهم ، ليُطلقهم الله ليعيثوا في الأرض فساداً كما يقول بذلك البعض ، وللأسف أن من بعض من يقول بهذا القول شيوخ لهم حساب ويُسمع لهم ، وبعضهم يحمل شهادة الدكتوراه ، وجُعلونا مسخره للآخرين ، ومحط إستهزاء لرشيد على قناة الحياه " قناة الشياطين " ولغيره .
..............
وقد سميت هذه الأقوام بأسماء مختلفة في عصور مختلفة ، و عرف قسم منها في الزمن المتأخر باسم "ميغر" أو "ميكر" في أوروبا .. و باسم التتار قي آسيا ، و لاشك أن فرعا لهؤلاء القوم كانوا قد انتشروا علي سواحل البحر الأسود في سنة 600 ق.م. و أغاروا علي آسيا الغربية نزولاً من جبال القوقاز ، و لنا أن نجزم بأن هؤلاء هم الذين شكت الشعوب الجبلية غاراتهم إلي "كورش" فبني السد الحديدي" الردم " لمنعها".
................
وورد ذكر جوج في سفر حزقيال ، وورد ذكر ماجوج في سفر التكوين ، وقد يكون السر في بناء سور الصين العظيم ، هو لرد هجمات أقوام يأجوج ومأجوج ( التتار) وبقية القبائل ، في ذلك الوقت عمن خلفه ، بعد بناء ذو القرنين لهذا الردم ، بعد تكاثرهم ، ومنعهم من التوجه غرباً ، حيث أخذوا بإلإتجاه للشرق وللشمال ، وبعدها أجتازوه وسكنوا وتكاثروا في المناطق التي خلفه .
...........
وورد ذكر جوج وماجوج في سفر النبي حزقيال وفي سفر التكوين وفي سفر الرؤيا ليوحنا في ( الكتاب المُقدس)

ففي تكوين { 10: 1- 3 } " وهذه مواليد بني نوح . سام وحام ويافث . ووُلد لهم بنون بعد الطوفان . بنو يافث جُومَر وَمَاجوج وماداي وياوان وتوبال وماشك وتيراس }
..............
وفي حزقيال{38: 1- 7 } " وكان إلي كلامُ الرب قائلاً . يا ابن آدم إجعل وجهك على جوجٍ أرضَ ماجوج رئيس روشٍ ماشكَ وتوبال وتنبأ عليه ِ . وقُُل هكذا قال السيد الرب . هأنذا عليكَ ياجوج رئيس روش ماشك وتوبال . وأُرجعك وأضعُ شكائم في فكيك وأُخرجك أنت وكُل جيشك خيلاً وفُرساناً كُلهم لابسين أفخر لباس جماعةً عظيمةً مع أتراسٍٍ ومجانَّ كُلهم مُمسكين السيوف . فارسُ وكوش وفوط معهم كُلُهم بمجنٍ وخوذةٍ . وجومرَ وكُل جيوشهِ وبيت توجرمه من أقاصي الشمال مع كُل جيشه شعوباً كثيرين معك 7اِسْتَعِدَّ وَهَيِّئْ لِنَفْسِكَ أَنْتَ وَكُلُّ جَمَاعَاتِكَ الْمُجْتَمِعَةِ إِلَيْكَ، فَصِرْتَ لَهُمْ مُوَقَّرًا. 8 بَعْدَ أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ تُفْتَقَدُ. فِي السِّنِينَ الأَخِيرَةِ تَأْتِي إِلَى الأَرْضِ الْمُسْتَرَدَّةِ مِنَ السَّيْفِ الْمَجْمُوعَةِ مِنْ شُعُوبٍ كَثِيرَةٍ........ 9 وَتَصْعَدُ وَتَأْتِي كَزَوْبَعَةٍ، وَتَكُونُ كَسَحَابَةٍ تُغَشِّي الأَرْضَ أَنْتَ وَكُلُّ جُيُوشِكَ وَشُعُوبٌ كَثِيرُونَ مَعَكَ. 10هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: وَيَكُونُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ أُمُورًا تَخْطُرُ بِبَالِكَ فَتُفَكِّرُ فِكْرًا رَدِيئًا، 11وَتَقُولُ: إِنِّي أَصْعَدُ عَلَى أَرْضٍ أَعْرَاءٍ. آتِي الْهَادِئِينَ السَّاكِنِينَ فِي أَمْنٍ............. 12 لِسَلْبِ السَّلْبِ وَلِغُنْمِ الْغَنِيمَةِ ، لِرَدِّ يَدِكَ عَلَى خِرَبٍ مَعْمُورَةٍ وَعَلَى شَعْبٍ مَجْمُوعٍ مِنَ الأُمَمِ ، الْمُقْتَنِي مَاشِيَةً وَقُنْيَةً، السَّاكِنُ فِي أَعَالِي الأَرْضِ. 13شَبَا وَدَدَانُ وَتُجَّارُ تَرْشِيشَ وَكُلُّ أَشْبَالِهَا يَقُولُونَ لَكَ: هَلْ لِسَلْبِ سَلْبٍ أَنْتَ جَاءٍ؟ هَلْ لِغُنْمِ غَنِيمَةٍ جَمَعْتَ جَمَاعَتَكَ، لِحَمْلِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ، لأَخْذِ الْمَاشِيَةِ وَالْقُنْيَةِ، لِنَهْبِ نَهْبٍ عَظِيمٍ؟14 لِذلِكَ تَنَبَّأْ يَا ابْنَ آدَمَ، وَقُلْ لِجُوجٍ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: ..........15 وَتَأْتِي مِنْ مَوْضِعِكَ مِنْ أَقَاصِي الشِّمَالِ أَنْتَ وَشُعُوبٌ كَثِيرُونَ مَعَكَ ، كُلُّهُمْ رَاكِبُونَ خَيْلاً ، جَمَاعَةٌ عَظِيمَةٌ وَجَيْشٌ كَثِيرٌ......... كَسَحَابَةٍ تُغَشِّي الأَرْضَ.. 22 وَأُعَاقِبُهُ بِالْوَبَإِ وَبِالدَّمِ، وَأُمْطِرُ عَلَيْهِ وَعَلَى جَيْشِهِ وَعَلَى الشُّعُوبِ الْكَثِيرَةِ الَّذِينَ مَعَهُ مَطَرًا جَارِفًا وَحِجَارَةَ بَرَدٍ عَظِيمَةً وَنَارًا وَكِبْرِيتًا..}
.....................
حزقيال { 39 : 1-29 }.وَأَنْتَ يَا ابْنَ آدَمَ، تَنَبَّأْ عَلَى جُوجٍ وَقُلْ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هأَنَذَا عَلَيْكَ يَا جُوجُ رَئِيسُ رُوشٍ مَاشِكَ وَتُوبَالَ. 2وَأَرُدُّكَ وَأَقُودُكَ وَأُصْعِدُكَ مِنْ أَقَاصِي الشِّمَالِ......... 3 .........أَنْتَ وَكُلُّ جَيْشِكَ وَالشُّعُوبُ الَّذِينَ مَعَكَ........ 6 وَأُرْسِلُ نَارًا عَلَى مَاجُوجَ ........}
...............

ورد في رؤيا يوحنا اللاهوتي {20 :7 -9 } " ثُم متى تمت الالف سنه يحل الشيطان من سجنه . ويخرُج ليُضل الأُمم الذين في أربع زوايا ألأرض جوج وماجوج ليجمعهم للحرب ألذين عددهُم مثلِ رمل البحر"
...............ز
وخرجوا فعلاً بعد أن تمت الألف سنه من هذه الرؤيا ليوحنا اللاهوتي ، وكان عددهم مثل رمل البحر ، ربما هذه الرؤيا سُجلت في العام 100م وخروجهم تم بعد تمام الف سنه بعدها ، وكان عام 1250 م تقريباً .
..........
وفي نفس رؤيا يوحنا اللاهوتي { 20: 910 } " فصعدوا على عرض الأرض " بعد خروجهم من وراء الردم " ، وأحاطوا بمُعسكر القديسين " " المُسلمين " وبالمدينه المحبوبه " بغداد " ، فنزلت نارٌ من السماء وأكلتهم " عذاب " . وإبليس الذي كان يُضلهم طُرح في بُحيرة النار والكبريت ، حيث الوحش والنبي الكذاب " مُسيلمه الكذاب " "
.................................................. ......................
أين هو موقع الردم
.............
وردم يأجوج ومأجوج بُني في الفتره التي تم فيها ، إعادة اليهود من السبي البابلي من قبل كورش الفارسي دخل الملك كورش الفارسي إلى القدس عام 539 ق م ، وانهيار هذا الردم تم بحدود العام 1255 م أو ما قبلها بعدد محدود من السنوات .
..............
أما موقع هذا ألردم المؤكد كما أكدت ذلك مجموعه من الباحثين زاروا الموقع ، فهو موجود في ألقوقاز حيث بُني عليه (سد دربند) الحالي ، وقد وجد القائمون على بناء هذا السد الجديد ، بقايا ألردم ألقديم وبقايا ألحديد فيه وحتى آثار للنُحاس ، ولذلك الدال على أن يأجوج ومأجوج هُم أهل ألصين ، وصفهم سيدنا مُحمد صلى الله عليه وسلم بأن وجوههم عريضه كالمجن المُطرقه وعيونهم صغيره وكذالك هي وجوه اهل ألصين وما جاورها من شبه لهم وهم مُتكررون وها هُم الآن يكتسحون العالم بصناعاتهم ، فما من بيت في العالم إلا دخلته صناعتهم ، وهُم من كُل حدبٍ ينسلون بصناعاتهم .
.............
وإسم السد دربند مكون من مقطعين در وتُعني باب ، وبند وتُعني مسدود ، أي الباب المسدود ، فكان هذا المكان عباره عن منفذ أو كالباب ، للفصل بين السهول والمناطق التي بين المنطقتين ، التي يتواجد بها من أشتكوا لذو القرنين وبين يأجوج ومأجوج ، وتم سده بهذا الردم من قبل كورش الفارسي ( ذو القرنين ) .
...................
ورد ذلك في الموسوعه البريطانيه مُجلد 8 صفحه 64 .
..............
والمُرجح أن يأجوج وماجوج كانوا يُقيمون في غرب منغوليا أو في منطقة دزونغاريا ، حيث يوجد هذا الممر الجبلي الذي كانوا يعبرون منهُ الى السهول التي بعده شرقي بُحيرة بلخاش للسلب والنهب والإغاره على من كانوا هُناك ، وبعد إغلاق هذا الممر أصبحوا يتوجهون للشرق والجنوب وإلى سهول الصين الواسعه .
..............

وموقع السد لا بُد أن يكون في منطقه غنيه بقطع الصخور المُشبعه بالحديد والنُحاس( زُبر الحديد ) ، ولا يوجد مكان غني بهاتين المادتين من المنطقه الواقعه شرقي بُحيرة بلخاش في الشرق من قازاخستان وغربي منغوليا ، ولا زالت حتى الآن غنيه بالحديد ومن أغنى المناجم للحديد والنُحاس في العالم ، رغم أخذ المزيد من هذه الصخور لإخراج النُحاس والحديد منها .
..............
وايضاً هُناك إحتمالان أو مكانان لموقع السد وكلاهُما يؤديان إلى زونجاريا ومنغوليا : -
.............
الأول أنهُ بُني في الممر الواقع بين إلتقاء سلسلة جبال " التاي " وسلسلة جبال " تاربا غاتاي "
.............
الثاني أنه بُني في الفتحه أو الممر الذي يقسم جبل " الأكماو" إلى قسمين حيث من هذا الممر يمكن الوصول إلى المنطقه الغربيه الغنيه بالثروات في الغرب بما فيها الحديد والنُحاس ، والذي يفصلها عن زونغاريا .
...............
وموقع الردم هو في شمال ووسط الصين والذي نعتقد انه كان في مقاطعة ( خنان( Henan وحول مدينة جنج جو )
( Zhengzhou )
................
وهُناك روايه ولكنها لا تتطابق مع ردم ذو القرنين في زمن بناءه ، وهي أن ردم ذو القرنين في بلاد الصين هو ذلك الردم الذي بناه في عهد احد ملوك اسرة شانغ في حوالي 1330 ق م في مدينة جنج جو في مقاطعة خنان في وسط الصين انه جاء في عدة كتب ومن بينها كتاب سور الصين العظيم بان اول ردم بني في الصين حول المدن كان ذلك الردم الذي بني بقرب من مدينة جنج جو في عهد احد ملوك اسرة شانغ حوالي قبل 1330-1050ق م وذلك بهدف الدفاع ضد اعتداءآت جيران مملكة شانغ الصينيه الشماليين ممن عرفوا من ذو قديم الزمان بشعوب الخيل والذي يطلق عليهم صينيون بلغتهم اسم ماجوج والتي تعني سكان قارة الخيل .
.................................................. .....
مكان السد
.............
أما "أبو الكلام أزاد " فيقول بأن مكان السد يقع في البقعة الواقعة بين بحر الخرز "قزوين" و البحر الأسود حيث توجد سلسلة جبال القوقاز بينهما ، و تكاد تفصل بين الشمال و الجنوب إلا في ممر كان يهبط منه المغيرون من الشمال للجنوب ، و في هذا الممر بني كورش سده ، كما فصله القرآن الكريم ، و تحدثت عنه كتب الآثار و التاريخ .
...........
و يؤكد أزاد كلامه بأن الكتابات الأرمنية – و هي كشهادة محلية – تسمي هذا الجدار أو هذا السد من قديم باسم " بهاك غورائي" أو "كابان غورائي" و معني الكلمتين واحد و هو مضيق "غورش" أو "ممر غورش" و "غور" هو اسم "غورش أو كورش".
.............
و يضيف أزاد فوق هذا شهادة أخري لها أهميتها أيضا و هي شهادة لغة بلاد جورجيا التي هي القوقاز بعينها . فقد سمي هذا المضيق باللغة الجورجية من الدهور الغابرة باسم " الباب الحديدي " .
.............
ويقول بعدم مطابقة مواصفات سد الصين لمواصفات سد ذي القرنين و لأن هذا بني سنة 264 ق.م ، بينما بني سد ذي القرنين في القرن السادس قبل الميلاد .
.................
أياً كانت الآراء فإن موقع الردم الذي بناهُ ذو القرنين هو في تلك الجهات ، وليس في أي مكانٍ آخر

.................................................. .....................
كيفية بناء ذو القرنين للردم
.................

وذو القرنين بعد أن ساوى بين الصدفين وأغلق بينهما ، قال أنفخوا ، على ماذا ينفخوا ، إذاً هو أشعل النار ، ولا بُد من هذه النار لكي ينفخوا عليها ، ونار ستكون ضخمه وقويه وشديده ، وهذه النار ما الذي سيكون وقودها أو تشتعل به ، لأن الذي ساوى به بين الصدفين هو زُبر الحديد أي الكُتل الحجريه المُشبعه بالحديد ومعها نُحاس ، ولكن غالبيتها حديد ، ولا بُد من ماده قوية الإشتعال لتحترق وتحرق هذه الكُتل الحجريه وتجعلها تنصهر ، ولا بُد من القطر لهذا .
..............
والقَطر ألوارده في الآيه ألمقصود بها ( مادة القطران أو الأكثف منها وهو القطر خام البترول ) وليس النُحاس لانه قال اُفرغ عليه قطرا ، والإفراغ لا يتم إلا للسائل ، ويكون السائل سهل تعامل البشر معه وحمله ، والإقتراب منهُ وحمل البشر لهُ وتفريغه بواسطة أوعيه عاديه ، وحتى خشبيه مُحكمة الإغلاق أو غيرها ويكون سهلة الحمل ، فطلب منهم قطع هذه ألصُخور وتزويده بالقطع ألكبيره من الصخور ألمحتويه على الحديد( زبر الحديد) لركمها فوق بعضها البعض " على شكل جدار ضخم أو سلسال هائل " ثُم صب القطر أوألقطران بين الحجاره وعليها ليجعل منها ردماً بينهم وبين هؤلاء فجعل يركم الحجاره الضخمه " زُبر الحديد " المُشبعه بالحديد والنُحاس فوق بعضها البعض ، ويصب القطران فوقها وبينها ، واستمر في ذالك حتى ساوى بين ألجبلين أو الصدفين لسد الفتحه ، ُثم صب القطر أو القطران على كامل السد او الردم ، يتضح من هنا أن ذي القرنين ، طلب منهم أن يأتوا بقطع الحجر الذي يحتوي على الحديد والنُحاس ، ووضعه فوق بعضه ألبعض ، أو ركمها فوق بعضها البض وعلى شكل ردم ( سلسله ضخمه) ، ثم أشعل النار في القطران وهذا الردم المكون من الصخور التي أحتوت الحديد والنُحاس ليذوب الحديد والنُحاس مع باقي مُكوناتها ، وطلب منهم أن ينفخوا لزيادة إشتعال النار، وكان لديهم منافيخ لنفخ الهواء لزيادة النار إشتعالاً ، ثم أضاف عليه بعد ذلك ألقطر والقطران وهو ذائب بعد أن همدت النار والتحمت الكُتل مع بعضها البعض ، ليزيده ملاسةً وصلابه .
..............
ولا بُد من القطر لأن يُفرغه في نهاية المرحله . لأن وجوده كسائل فوق الحديد المُنصهر يقوي من خصائصه ، وإذا كان في هذه الكُتل الحجريه نُحاس فهو أشد وأقوى ، ويجعلهُ كالفولاذ غير قابل للصدأ وهذا ما يتم حالياً في صناعة الحديد والفولاذ .
...............
وقد يكون وضع طبقات من ألنُحاس ، أو الصخور التي بها نُحاس بين هذه ألحجاره ألمُشبعه بالحديد ، وبعد إشباعها بالقطران وهو ماده بتروليه تشتعل بسهوله ، اشعل النار مع النفخ ، حيث إنصهرت ألمواد كُلها والتحمت وتماسكت مع بعضها البعض ، وصب بعدها ألقطران ، وأغلقت الفتحه ما بين هاذين ألصدفين أو ألسلسلتين من ألجبال ، وبذلك يكون أغلق عليهم أن يتجاوزوه ، ولم يستطيعوا نقبه أي فتحهُ لصلابته او ألتجاوز من فوقه بتسلقه لإرتفاعه وملاسة سطحه ، أو تجاوز ألجبال ألتي تُحيط بهم ، والتي هي شبيهه " بجبال تورا بورا " في أفغانستان كمثال ، أو" ممر سوارت " ، وتركهم خلف هذه الجبال لا يستطيعون مُهاجمة من هم غربهم ، لأنه كان لا سبيل لهم لمُهاجمة من هُم غربهم إلا المرور من هذه الفتحه أو هذا الممر الجبلي .
...............
ولا زالت مادة " القطران " وتُسمى بهذا الإسم توضع في الماء الذي تشرب منه المواشي والأغنام بالذات لتعقيمها وتطهيرها ، وهو ماده بتروليه مُخففه ، أو القطر فهو مادة البترول الخام الذي كان يظهر على سطح الأرض في بعض مناطق العالم .
...............
وقيل إن القطر هي مادة اقرب ما تكون الى الطين او الاسمنت او الجير واسمها العلمي ( The Earth ) او ( المعادن الترابية القلوية ) .. هذه المادة كان الصينيون على مر العصور يستخدمونها في بناء منازلهم واسوارهم وردومهم .. وهي ذات قدرة مقاومة قوية وغير قابلة للصدأ ، وحتى لو كان هذا هو القطر الذي قصدته الآيه الكريمه ، فإنه لا بُد من قطرٍ سائل ويُفرغ إفراغاً وسريع الإحتراق والإشتعال غير هذا الذي قيل عنهُ .
...............
وأخبرهم ذو القرنين أن هذا الردم( ونؤكد على أنهُ ردم وليس سد ، وهذا من الإعجاز لهذا القُرآن، لأن الردم هو تراكم الحجاره أو ركمُها فوق بعضها البعض ، وشبيه لها الرُجّمْ وهو كومة الحجاره ) سيبقى قائم لموعد مُحدد يعلمه ألله حتى يخرجوا ، بأن يجعله الله دكاء .
...............
{قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً }الكهف98 .
ولم يقُل وعد الآخره
..............
ووعد ربي ، ولم يقل وعد الآخره أو يوم القيامه ، هُنا لا يُقصد بها يوم ألآخره أو يوم ألقيامه ، ولو أراد يوم القيامه لقال وعد ألآخره ، بل هو متى أراد وأذن ألله لهؤلاء ألقوم بالخروج من خلف هذه ألجبال ، هدم اللهُ هذا ألردم بهزه أرضيه أو بزلزال ، أو أنهار لوحده أيما هي إرادة الله ، وقد خرج هؤلاء ألقوم وهم التتار بقيادة هولاكو وأجتاحوا كُل ما مر بطريقهم ودمروه وأحرقوا ألأخضر واليابس ، وخربوا بغداد زمن العباسيين وقتلوا أكثر من مليون مُسلم ، حتى أن الشُهداء لم يجدوا من يدفنهم ، وملأت الدماء نهر دجلة حتى أحمر لونه ، ودمروا مكتبات بغداد الضخمه وعلومها بأن رموا بالكُتب في النهر وجعلوا منها جسراً لمرورهم حتى صبغ حبرُ الكتابة النهر ، وساروا بعدها وأهلكوا كُل ما هو في طريقهم وشربوا بحيرة طبريا ، حتى أن آخرهم مر وكأنه لم يكن كان ماءٌ فيها ، ووصلوا حتى بولندا ، وقصتهم معروفه .

.................................................. ..............

هل خرجت أقوام يأجوج ومأجوج
.............
}{قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً }{وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً }{وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضاً }سورة الكهف
...........
إذاً بعدما أكمل ذو القرنين بناء هذا الردم الضخم والهائل والمُتقن البناء والمعمار ، حمد الله واعترف بأن ذلك تم برحمةٍ من ربه ، ووعدهم بأن هُناك وعد من الله ، لخروج هؤلاء من وراء هذا الردم وهذان الجبلان اللذان يُكونان كسد مانع لإجتيازهم بالإضافة لهذا الردم ، وقال لهم أنه إذا جاء وعد الله هُدم وانهار هذا الردم وسُوي بالأرض ، حيث سيخرجون ويكونون من الكثره ، بعد أن تركهم الله يموج بعضهم ببعض لما يُقارب من 1800 عام تقريباً (بناء الردم تم تقريباً في العام 550ق م وخروجهم تقريباً تم في بحدود العام (1250-1255) ميلادي .
............
يقول هولا كو عندما سئُل من أنت " قال أنا غضبُ الرب في الأرض "
..............
من شكى وأستنجد بذي القرنين والذي هو " كورش الفارسي " هُم بشر عندما التقى بهم ، ولحمايتهم من بشر في الجهه المُقابله مثلهم ، وكُلهم يعيشون على وجه الأرض ، وفي تلك البُقعه بالذات التي ذهب إليها ذو القرنين كورش الفارسي في نهاية رحلته وجولته في الأرض كما أمرهُ الله " وهي غرب بُحيرة بلخاش " في شرق آسيا .
...........
وهُم من علامات الساعه ، وخروجهم سيكون آخر الزمان ، ولكن للأسف يعتقد البعض أن آخر الزمان هي عدة سنوات أو عشرات من السنوات قبل القيامه ، ولا يدري أن بعث نبينا مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم هو من علامات الساعه ، والذي قال بُعثتُ أنا والساعه كهاتان ، وأشار بإصبعيه السبابه والإبهام ، إذا كان سيدنا مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم هو نبي آخر الزمان ، ومبعثه كما أخبرت النبوءآت والبشارات سيكون آخر الزمان ، فكيف إذا خرج هؤلاء القوم بعده وبعد تحذيره منهم بما يُفارب 650 عام ، ومضى على خروجهم ما يُقارب 750 عام ، اليس خروجهم هذا هو من علامات الساعه .
..................
وفي حديث أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا يَقُولُ
...........
قال صلى اللهُ عليه وسلم " لا إله إلا الله ، ويلٌ للعرب من شرٍ قد أقترب ، لقد فُتح اليوم من ردمِ يأجوج ومأجوج قدر هاتين أو مثل هذه ، وحلق بإصبعيه السبابه والإبهام ، أو عقد التسعين " .( عمل إصبعيه بشكل دائره دلاله عن حدوث ثُقب في هذا الردم ) قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ "
.....
وهذا الثقب حدث بعد بناء الردم بما يُقارب 1100 عام من بناءه تقريباً
......
والرسول صلى اللهُ عليه وسلم حدد من هُم الذين سيتأذون من قوم يأجوج ومأجوج بالذات ، عند خروجهم من خلف هذا الردم الذي بناه ذو القرنين بما معه من جيش وبالتعاون مع من أستنجدوا به ، عند إنهياره وزواله وتسويته بالأرض ، وخروجهم من خلفه لمُهاجمة العالم ومن هُم للغرب منهم في ذلك الوقت ، وهُم العرب .
................
ولم يكُن هُناك عرب وقتها في العراق والشام وما حولها عندما نطق رسول الله بالحديث ويلٌ للعرب من شرٍ قد إقترب ، وهذا الحديث من ضمن الأحاديث التي أحتوت إعجازاً غيبياً ، بالإضافه للآيات القُرآنيه التي تحدثت بشأنهم .
...............
حيث خرج العرب بعد ذلك فاتحين للبلاد ، والتي منها العراق والشام ، واستقروا فيها حيث بعدها عندما زحفت هذه الجموع كالجراد ، والتي هي بالملايين من التترالمغوليين بقيادة هولاكو من بلادهم بعد سنين طويله لانحسارهم وحصرهم خلف هذا الردم ، والعوده لمُهاجمتهم لما هو للغرب منهم ، بعد دك الله لهذا الردم وانهياره بأمرٍ منهُ وبمشيئته ، حتى سُوي بالأرض ، إما بزلزالٍ أو أنهار بأمرٍ من الله.
.................
وقال رسولُ الله من شرٍ قد أقترب ، وأعلن عن إقتراب هذا الشر ، ولا علاقة لهُ بيوم القيامه ، إلا أنه من علاماتها ، وهذا الشر سيُصيب العرب بالذات من أُمته
.............
قال صلى اللهُ عليه وسلم " لا تقومُ الساعةُ حتى تُقاتلوا قوماً صغار الأعين ، عراض الوجوه ، كأن أعينهم حدقُ الجراد ، وكأن وجوههم المجان المُطرقه ، ينتعلون الشعر "
..............
نشأ المغول بدايةً في منغوليا في أواسط آسيا ، واستطاع جنكيز خان " أن يوحد هذه القبائل التي تعشق الحروب والخلافات والتعدي على الآخرين ، ليكون منها تلك الدوله المغوليه القويه ، حيث أحتل الصين في العام 1215 م الموافق للعام 612 هجريه ، وضمها لدولته ، وبالتالي فإن " جنكيز خان " هو مؤسس إمبراطورية المغول المُرعبه .
وتحققت هذه النبوءه والتحذير بعد إخبار رسول ونبي الله بها بما دون 700 عام من بعده ، وبعد إنتقاله للرفيق الأعلى ، وهي من المُعجزات التي وردت في أحاديثه ، عندما هاجمهم هؤلاء التتار المنغوليين الهولاكيين الهمج ومن معهم وانضم إليهم بقيادة هولاكو ، وباعدادهم التي زحفت بالملايين وكالأمواج ، هاجموا بغداد عام 1258 ودمروها واحرقوها واسقطوا الخلافه للعباسيين ، وكان سقوط عاصمة الدولة العباسية بغداد على أيدي التتار سنة 656هـ .
.......
حيث هاجموا قبلها بقيادة " جنكيز خان " بدايةً الدوله الإسلاميه الخوارزميه ، فدمروها ودمروا مدنها ، وأحرقوها وقتلوا أهلها وخربوا جميع مظاهر الحياه فيها
................
وربما كلمة غول التي تطُلق على الشخص المُخيف أو المتوحش ، مأخوذه من كلمة المغول ، أو القول عن الشخص بأنه مستغول أي مُتمادي ومُتجاسر في عداوته وأذيته وضراوتها وشراستها .
...............
وأنطبقت عليهم الصفات التي تحدث عنها رسول الله " صغار العيون ، عراض الوجوه ، أعينهم كحدق الجراد ، وجوههم كالمجان المُطرقه ، أحذيتهم من الجلود والشعر " .
................
وانضمام الكثير ممن مروا بهم لهم ولحملتهم ، بعد أن أنفتح الردم عنهم ، ولم يعجز العرب والمُسلمون عن الوقوف بوجه أحد كما عجزوا عن الوقوف بوجه هؤلاء القوم وهذا الزحف البشري الهائل ، ومن ضخامة أعدادهم وعدوانيتهم وشراستهم ، وهم الذين لم يعجزوا عن قهر إعظم إمبراطوريتين في ذلك الزمان الفُرس والرومان
............
{حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ }الأنبياء96
..............
ووعدُ ربي التي وردت في الآيات السابقه ، والتي وعد ذو القرنين هؤلاء القوم الذين أستنجدوا به ، هذا الوعد يخص إنهيار هذا الردم وجعل الله لهُ دكاء " أي تسويته بالارض " ، وهذا الوعد أيضاً يخص خروج قومي يأجوج ومأجوج من وراء هذا الردم .
..............
وسيكون خروجهم من علامات الساعه ، ومع إقتراب الوعد الحق وهو يومُ القيامه ، والإقتراب في المفهوم الزمني لعُمر البشر ليس سنوات معدوده ، وربما يُحسب بأكثر من 1000 سنه .
.............
عن حذيفه بن اسيد الغفارى رضى الله عنه قال أطلع النبى صلى الله عليه وسلم : علينا ونحن نتذاكر، فقال: ما تذكرون قالوا : نذكر الساعة قال : -
..............
" انها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات ، فذكر الدخان والدجال والدابه وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى بن مريم عليه السلام ، وياجوج ومأجوج " صحيح مسلم
................
وهُم من كُل حدبٍ ينسلون ، ففي المره الأُولى نسلوا عندما أنهار الردم الذي يحجزهم عن المناطق التي هي للغرب منهم ، فخرجوا بأعدادهم الهائله من كُل حدب ، وكانوا من كُل حدبٍ ينسلون ، وهم الآن وفي هذا الزمان يُكررون المشهد نفسهُ من كُل حدبٍ ينسلون بغزوهم للعالم بصناعاتهم ، فها هي الصناعات الصينيه ، وقبلها اليابانيه والكوريه والتايوانيه ، غزت العالم ، والآن لا يوجد في بيتك أو سيارتك أو مكتبك أو ما هو حولك إلا وهو صناعه صينيه ( made in chine ) من الحذاء إلى السياره وجهاز الخلوي والقادمُ أعظم .
..............
ولذلك نبه نبي الإسلام من خطورة هؤلاء الأقوام ومن الشر القادم منهم من بعده ، عندما قال ويلٌ للعرب من شرٍ قد إقترب ، لقد فُتح من يأجوج ومأجوج قدر هاتين ، وحلق بإصبعيه السبابه والإبهام ، وفعلاً شرهم طال العرب والمُسلمون في الشام والعراق وفي العراق بالذات وخاصةً في بغداد من بعده ، بما أحدثوه من قتل أكثر من مليون مُسلم ، حتى أن من تم قتلهم في اليوم الأول قارب المليون إنسان .
.............
وقاموا بتخريب وتدميرٍ للمدينه وللمكتبات وحرق وإغراقٍ للكُتب وجعلوا منها جسراً يمرون فوقه عبر نهري دجله والفُرات ، حتى صُبغت مياه نهر دجله وتغير لونُها للأسود ، ومن القتلى إلى الأحمر من الدماء التي سالت ، وقتلوا أكثر من مليون من العرب والمُسلمين في اليوم الأول ، حتى أن الدماء جرت وسالت في كُل مكان ، والجُثث ملأت كُل الأماكن ولم تجد من يدفنها ، حتى خرج هولاكو نفسه من بغداد لخارجها لكراهة رائحة المدينه ، التي تنبعث من الجُثث والدماء .
...............
وحاولوا أن تمتد أذيتهم لأرض الكنانه مصر ، ولكن لمصر حمايةٌ من الله ولا زالت ، إلا أن لله رجالٌ يدخرهم فقيض الله أحد رجاله البطل " قُطز " ليصدهم ويدحرهم ، وكانت هزيمتهم بإذن الله واندحارهم في معركة عين جالوت .
...........
وأسلم منهم من أسلم فيما بعد وبقي في ديار الإسلام ، ومن بقي وهو كثيرٌ كثيرعادوا بعد هذه الهجمه والجوله العدوانيه لبلادهم ليتكاثروا ويصبح عددهم بالمليارات وهم الصين وما حولها ( يُقارب عددهم الآن الملياران ) ، وسيموج هؤلاء القوم ببعضهم ألبعض كالأمواج من كثرتهم كما هُم أليوم ، ومن ذهب للصين ورأى شوارعها ، كيف يموج البشر ببعضهم البعض ، يرى الإعجاز في هذه الآيه يموجُ بعضهم ببعض ، لأن الله كتب عليهم التكاثُر رغم مُحاولتهم الآن الحد من ذلك ، حتى يجمعهُم ألله ليوم الآخره ، وهُم بعث النار لأن غالبيتهم لا دين لهم ، وقد علموا وسمعوا بالأديان ، وقد سمعوا بنبي الإسلام ولا حُجة لهم ، وهُم مثل الجراد أو رمل البحر كما ورد في رؤيا يوحنا .
.................

{وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً }الكهف99
..............
وقد تركهم الله مرتين يموجُ بعضهم ببعض ، في المرة الأُولى عندما حشرهم ذو القرنين خلف الردم الذي بناه ، وتكاثروا وماج بعضهم ببعض ، حتى أذن الله لهم بالخروج بعد أن دُك هذا الردم وسُوي بالأرض ، والمره الثانيه وهي في هذا العصر وهذا الزمان ، فمن يُحصي عدد سُكان الصين والدول المُجاوره لهم من شبههم في الشكل .
.................
وهُم بعثُ النار
..............
وفي الصحيحين عن رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم " إن الله تعالى يقول : يا آدمُ ، فيقول : لبيك وسعديك فيقول : أخرج بعث النار فيقول : وما بعثُ النار ؟ فيقول : من كُلِ الف تسعُ مئه وتسعٍ وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنه ، فحينئذٍ يشيبُ الصغير فقال : إن فيكُم أمتين ما كانتا في شيءٍ إلا أكثرتاه ، يأجوجَ ومأجوج "

*************************************
إستبعاد أن يكون ذو القرنين هو المقدوني الإسكنر الأكبر
...............
من يقول بأنه الإسكندر المقدوني .. بأنه لا يمكن أن يكون هو المقصود بالذكر في القرآن ، إذ لا تعرف له فتوحات بالمغرب ، كما لم يعرف عنه أنه بنى سدا ، ثم إنه ما كان مؤمنا بالله ، و لا كان شفيقا عادلا مع الشعوب المغلوبة ، و تاريخه مدون معروف
................
الاسكندر المقدوني اليوناني، المقدوني اليوناني المصري باني إسكندرية الذي يؤرخ بأيامه الروم الذي بنى الإسكندرية ، فهذا هو المتوفى عن 33 سنة فكان مشركا ( وقد أدعى الألوهية حيث وصف نفسه بابن آمون و زيوس كبير الآله المصرية و كبير الآله الإغريقية) , و ذكر عنه أنه شاذ جنسيا , كان أيضا مدمنا للخمر سفاك للدماء و يقتل بدون حق ، كما في كتب النصارى ، وقد عاش قبل مولد المسيح عليه السلام ب 323 سنة ، علماً بأن هُناك إسكندران وليس إسكندر واحد .
.................................................. .............
مُتفرقات عن يأجوج ومأجوج
...........
يقول أحد المُثقفين الصينيين لأحد الأُخوه الذي ذهب للصين مُتعنياً ليسأل عن هل هُناك أصل لهذا اللفظ " يأجوج ومأجوج " عند الصينيين ، ووجد المُفاجأة عندهم بان كلمة ( يأ ) تعني باللغه الصينيه شيأ غير محبب أو شيأ قذر ثم وان (YA)تعني اسيا و (JOU) تعني قاره وبالتالي تصبح الكلمه "" YA JOU قارة اسيا وتنطق باللغه الصينيه كلمة (مأ ) فقال انها تعني الحصان أو الخيل (MA) اي يعني قارة الخيل وكذا بدأت معالم جملة ياجوج وماجوج شعوب الخيل أو المأجوجيين نسبة لماجوج هما قارة اسيا وقارة اوربا وها تان المجموعتان هما مجموعة سيبيريا وبعض دول اسيا الوسطى ودول تطل على البحر الاسود ومجموعة منغوليا .
..............
ان نطق عبارة ( يأجوج ) كما تقرأ باللغة العربية جاءت مُوافقة ومطابقة للهجة المندرانية ، أي لهجة اهل شمال الصين
...........
أما باليونانيه فتنطقان "كاك Gag" و "ماكوك Magog"
..............
ان العباره القرانيه ( يأجوج ومأجوج ) التي وردت في سورة الكهف وسورة الانبياء هي عباره باللغه الصينيه الفصحى التي لازالت كما هي منذُ ما يزيد عن اكثر من 3330 عام ، ان تفسير الايه القرانيه ان ياجوج وماجوج مفسدون في الارض وفقا لمعنى هذه الكلمات باللغه الصينيه هو ان سكان قارة اسيا وسكان قارة الخيل مفسدون في الارض .
...........
ومع ذلك ينزل الله ضمن قرانه المجيد اية فيها مُصطلح باللغه الصينيه وهو من الإعجاز في هذا القُرآن
................
وهُناك اسباب وعوامل هامه التي جعلت ياجوج (سكان قارة اسيا ) وماجوج (سكان قارة الخيل) مفسدون في الارض وبرابره
ومتوحشون كما جاء وصفهم في القران الكريم وذلك للأسباب التاليه : -
..............
( 1قسوة الضروف الجغرافيه والبيئيه والمعيشيه لهؤلاء القومين .
..............
( 2شح وندرة الموارد الطبيعيه ومصادرالحياة والرزق لهم .
.................
3 ) توفر ادوات ووسائل وموارد قتاليه متفوقه (الخيل لدى ماجوج) او ما يماثلها من ادوات القتال في شتى العصور وتوفر مهارة استخدامها في الحرب وسيطرة روح الغرور بالقوه لديهم .
................
4) افتقار المعتدى عليهم (الصينيون في زمن ذي القرنين ) للقوى التي تردع المعتدين وترهبهم مما ادى الي اغراء المعتدين ياجوج ماجوج على الاعتدا المستمر .
...............
5 ) الولع والنزوع نحو شن الحروب والاتصاف بالوحشيه وعدم الرحمه في معاملة الاعدا و الخصوم .
.............
6 ) افتقار سكان قارة اسيا وسكان قارة الخيل يا جوج وماجوج بمن فيهم الشعب الصيني الي الايمان بدين الله وهيمنة الخرافات على فكر وعقيدة تلك الشعوب عند بلوغ ذي القرنين بلاد الصين .
...............
( 7طمع ياجوج وماجوج في ثروات وموارد الصين .
................
( 8_قسوة وغلظة قلوب يأجوج ومأجوج سكان قارة اسيا وسكان قارة الخيل .
..............
نستنتج مما سبق أن أقوام يأجوج ومأجوج سُكان قارة الخيل وآسيا ، أمتزجوا فيما بعد مع من حولهم ، ونتج من الجميع ، الصين وما حولها ، وهذه الأعداد الهائله من البشر ، الذين نسمع بهم اليوم وبصناعاتهم وتفوقهم ، واكتساحهم للعالم بهذه الصناعات .
..............
ومما سبق جُعل وجعلنا مسخرةٌ على قناة الشياطين بعرضهم لهُ ، من أخذ يُلوحُ بلحيته ورأسه ليُردد ، أُفرغ عليه قطرا ، أُفرغ عليه قطرا ، ليقول أن ذو القرنين جاء بالنُحاس المُذاب وأفرغه ، وقال إن الردم أشبه بسد أغلق وردم على بوابة مغارة وكهف عظيم بين جبلين يمتد إلى أعماق الأرض ، ليُغلقه على الملايين من البشر ، ويُردد إفرغ عليه قطرا وكأن النُحاس ماء يُفرغ ويُعبأ ، وليس بعاقل من يقول أو يظن ، بأن ما ورد أُفرغ عليه قطراً أي إفرغ النُحاس المصهور ، ظاناً أن النُحاس قطع من الشمع أو الحليب الناشف " البودره" يتم إذابتُها ، ووضعها في أوعيه ، وإفراغُها على زُبر الحديد( وليسأل نفسه كم يحتاج النُحاس من حراره حتى ينصهر ، وأين يتم ذلك ، وهل هناك بشر يستطيع الإقتراب من النُحاس المُنصهر ، في أفرانه المُخصصه لهُ) .
.................
ولم يستعمل عقله من قال إن الدلاله على أن أقوام يأجوج ومأجوج وهما أُمتين من البشر ، ضخمتين في تعدادها ومميُزتان بشراستهما وعدوانيتهما ، موجودتان في باطن الأرض مُستدلاً بحديث رسول الله " لقد فُتح اليوم من يأجوج ومأجوج قدر هاتين ...." والأحاديث الغريبه الأُخرى
...............
ولم يتروى أو يمعن التفكير من قال إن ذو القرنين صهر الحديد والنُحاس وبنى به الردم ، ظاناً أن هاتين المادتين قوالب من الشمع أو الشوكلاته من اليُسر صهرها ، وإفراغها بإستعمال أيدي بشريه وأوعيه عاديه ، ولو زار مصانع النُحاس أو الحديد ، أو كلف نفسه عناء السؤال أو القراءه اليسيره عن هذا الموضوع ، لما قال هذا الكلام ، ووثقه في كُتب يضحك منها الأعداء عند قراءتها ، ويستخف بعقول عُلماء محسوبون على الأُمه ، ليُضيف كُتب جديده ، ولا يكفيه كُتب الأولين مع وجود العذر لهم ، لأنهم ما وصلوا لما وصل إليه أبناء هذا الزمان .
................
درجة حرارة الاختزال للحديد فيما بين c°800 الى c°900
وإن تاين الغازات عند درجة حرارة حوالي 3000 °C ويحدث الصهر والاختزال البلازمي عند درجة حرارة 926°م
والنُحاس أيضاً يحتاج لحراره عاليه جداً لصهره ، وطُرق ليست بالسهله لإستخلاصه .
.................................................. ..................................

أقوال وآراء حول من هو ذو القرنين
...........
رأى ابن كثير أن ذا القرنين أحد التبابعة العظام من الأذواء اليمنيين من نسل ملوك العرب حمّير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود
...............
عربي قد كثر ذكره في أشعار العرب ، وأن اسمه الصعب بن ذي مرائد بن الحارث الرائش بن الهمال ذي سدد بن عاد ذي منح بن عار الملطاط بن سكسك بن وائل بن حمير بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود (عليه السلام) بن عابر بن شالح بن أرفخشد بن سام بن نوح (عليه السلام)، وأنه ملك من ملوك حمير ملوك اليمن وهم العرب العاربة ، ويقال لهم أيضا العرب العرباء ، وكان ذو القرنين تبعا متوجا ، تبع لقب يطلق على ملوك اليمن ولما ولي الملك تجبر ثم تواضع لله ، واجتمع بالخضر .
................
وقد يكون ذلك صحيحاً بأن أنتقل لبلاد فارس ، وعرف بكورش الفارسي
...............
يرى ابن عباس أن الإسكندر غير ذي القرنين ، إذ قال عن ذي القرنين أنه "من حمير وهو الصعب بن ذي مرائد الذي مكنه الله في الأرض وآتاه من كل شيء سببا فبلغ قرني الشمس ورأس الأرض وبنى السد على يأجوج ومأجوج .

ما ورد في حبقوق {3 :3-8 } " اللهُ جاء من تيمان ( اليمن) والقدوس من جبل فاران(جبل في مكه) . سلاه ( علوه وارتفاع شأنه وقدره وتعظيمه ، وتأتي بمعنى جل جلالُه ، أو سُبحانه وتعالى ) . جلاله غطى السموات والأرضُ امتلأت من تسبيحه . وكان لمعانٌ كالنور . لهُ من يده شُعاع وهُناك استتارُ قُدرته . قُدامه ذهب الوبأُ وعندَ رجليه خرجت الحُمى . وقف وقاس الأرض ( قال مُحمد طويت الأرض لي ولأُمتي) . نظر فرجف الأُمم ودُكت الجبال الدهريه وخَسَفت آكام القِدَمِ . مسالك الأزل لهُ . رأيتُ خيام كوشان تحتَ بليةٍ رجفت شُققُ أرضِ مديانَ " .
..............
والنبوءه وردت في مصدرٍ قديم بهذا الشكل " إن الله جاء من اليمن والقدوسُ من جبل فاران . لقد أضاءت السماء من بهاءِ مُحمدٍ وامتلأت الأرضُ من حمدهِ . وشُعاعُ منظره مثل النور يحوطُ بلاده بعزةٍ......ركبت الخيولَ وعلوتَ مراكب الإنقاذِ وستنزعُ في قسيك إغراقاً . وترتوي السهامُ بأمرك يا مُحمدُ إرتواءً . ولقد رأتك الجبالُ فارتاعت . وانحرف عنك شُؤبوب السيل....وسارت العساكرُ في بريقٍ ولمعانِ نيازككَ . تُدوخُ الأرضَ غضباً . وتدوسُ الأُمم زجراً . لأنك ظهرت بخلاصِ أُمتك . وإنقاذِ تُراثِ آبائك " .
..............
وهذه النبوءه والبشاره تتحدث عن رسالتان سماويه ، لأن الله لا يجيء إلا برساله ، ورديفه للنبوءة فيما ورد في سفر ألتثنيه { 33: 3 }" جاء الرب من سيناء...." ( جاء الربُ من تيمان إي اليمن حيث أنتشر فيها الإسلام بقُدرة الله دون قتال ، وهٌناك تفسير آخر لها في نهاية هذه النبوءه ، ودان اهلُها بالإسلام دينُ الله الذي لن يُقبل دينٌ غيرُه ، والقدوسُ كنايه عن علو كلمة الله القدوس من جبل فاران في مكه ، بنبيه وقدوسه مُحمد وشريعته ، وجلال الله غطى السموات وستمتلئ الأرض بتعظيم الله وبتسبيح الله وتكبيره بهذا النبي ومن يتبعه من أُمم الأرض ، وإعلاء شأن كلمته ورفعها ونشرها ، وسينتشر هذا الدين الذي هو نورٌ ولامعٌ كالشُعاع بوضوحه ، وبسرعة البرق ، وهذا النبي الذي سيحمل هذه الدعوه وتبليغها سيؤمر بحمل السيف هو وأتباعه ، والسيف والسيوف يصدر منها شُعاع من عكسها لأشعة الشمس ، ونبي التيامن من يمينه وبركتها سيُشع نور الله ليُنير بصيرة البشر ، إلى بقية النبوءه من حيث ستكون دعوته بدايتُها سراً ( إستتار قُدرته) ، وبعدها سيجهر بدعوته ، وسيُرعب أعداءه قبل وصوله إليهم ( نُصرتُ بالرُعب من مسيرة شهر)، ويُطيح بكُل الأوبئه من عبادة الأصنام والأوثان ، وعند رجليه سيسقط كُل من تكبروا على الله وتوحيده ، وسيُبشر أصحابه بأنه ستُطوى لهُ الأرض ولجنده ، ويُبشرهم بتملكهم لممالك وإمبراطوريات لا يُصدق في حينها وصولهم اليها ، كتبشيره بسواري كسرى ،....إلخ .
..............
وهٌناك إحتمال قد يكون صحيح حول جاء الرب من تيمان ، لأن هذه العباره من الوحي لا تُذكر إلا بنزول وحي ، قد تكون هُناك رساله سماويه نزلت لأهل اليمن دون غيرهم في زمن من الأزمنه ، وقد يكون ذلك في التُبع ( التُبع حسان ) ، حيث ورد ذكره في القُرآن بأكثر من موضع ، وله قصيده أو ملحمه طويله ، موثقه ويتناقلها الناس يخبر فيها عن أمور قادمه ، ولا يُخبر بمثل هذه الأُمور إلا نبي ، ولا يرد وحي بإرفاق كلمة قوم مع الإسم إلا أن يكون نبيهم ، كقوم نوح وقوم موسى ، ففي الآيه الأولى مٌقارنة قوم تُبع بمن قبلهم ، بأن قوم تُبع أفضل ممن قبلهم لكن الله أهلكهم لكفرهم وإجرامهم ، والآيه الثانيه ، تؤكد نبوة ورسالة تٌبع بأنه نبي ورسول ، حيث جرت المٌقارنه بين قوم شُعيب وهم أصحاب الأيكه وقوم تُبع ، هؤلاء القومين كٌل منهم كذب رسلهم ، من هٌم رُسلهم شُعيب وتُبع ، فجاء القُرآن ليؤكد ما جاء في جاء في الوحي إلى حبقوق نبي الله .
.............
{أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ }الدخان37
...............
{ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ }ق14
.............
ومن الآيه أن أصحاب الأيكه ، وقوم تُبع كذبوا رُسلهم ، وبما أن أصحاب الأيكه رسولهم شُعيب عليه السلام ، فلا بُد أن يكون تٌبع رسول قومه ، وإذا اللهُ جاء من تيمان فلا بُد أن يكون جاء برساله ، كما القول وجاء الرب من سيناء ، فمجيئه كنايه عن إرساله لنبي برساله .
.......................
ورد في متى{12: 42}وفي لوقا{11: 31}" ملكة التيمن ستقوم في الدين مع هذا الجيل وتُدينهُ . لأنها أتت من أقاصي الأرض لتسمعَ حكمة سُليمان "
...........
والمسيح عليه السلام هُنا يتكلم عن بلقيس ملكة سبأ في اليمن ، للتأكيد على أن التيمن أو تيمان واليمن إسماء لنفس البلد وهي اليمن .
...........
"حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَبُو رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: -

" إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ لَيَحْفِرُونَ السَّدَّ كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ كَأَشَدِّ مَا كَانَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ وَأَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَبْعَثَهُمْ إِلَى النَّاسِ حَفَرُوا حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ" خلف الردم " قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ" هُم لا يعرفون الله كيف يقولون إن شاء الله " وَيَسْتَثْنِي فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ فَيَحْفِرُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ فَيُنَشِّفُونَ الْمِيَاهَ وَيَتَحَصَّنَ النَّاسُ مِنْهُمْ فِي حُصُونِهِمْ فَيَرْمُونَ بِسِهَامِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ فَتَرْجِعُ وَعَلَيْهَا كَهَيْئَةِ الدَّمِ فَيَقُولُونَ قَهَرْنَا أَهْلَ الْأَرْضِ وَعَلَوْنَا أَهْلَ السَّمَاءِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَغَفًا فِي أَقْفَائِهِمْ فَيَقْتُلُهُمْ بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ دَوَابَّ الْأَرْضِ لَتَسْمَنُ شَكَرًا مِنْ لُحُومِهِمْ وَدِمَائِهِمْ"(
رواه أحمد
راجع تفسير ابن كثير, ج 5, ص 197.
..............
وكُل هذا حدث وتحقق فرسولنا الأكرم تكلم بهذا الكلام بين الأعوام 609 م – 632 م ، واخبر بأنهم يحفرون في هذا الردم الذي بُني لحجزهم عن مُهاجمة المناطق التي خلفه ، وقد أحدثوا فيه ثقب حيث من خلاله يرون شُعاع الشمس صباحاً عنما تطلع ، وهذا شيء طبيعي في حالة وجود حائط عالي الإرتفاع ، ثُم يعود الثقب وينغلق بأمر الله ، حتى إذا بلغت المُده التي يُريدها الله .
......
وهُنا قول حبيبنا الأكرم " حتى إذا بلغت مُدتهم " تُطابق ما ورد في القرءآن من قول ذي القرنين " فإذا جاء وعدُ ربي " فأتى الله على ذلك الردم وانهدم ربما إنهار لوحده أو نتيجة هزه أرضيه أو زلزال ، وكُل ذلك بأمر الله ، فكانت أعدادهم مهوله وشربوا ما بطريقهم من الماء ، وتحصن الناس الذين مروا بهم منهم في حصونهم ، وخاصةً عند مُهاجمتهم لبغداد ، ومن المؤكد حدوث الأمور الأُخرى ، ولكن لا أحد وثقها ، لأنه لم يكُن أحد من العرب والمُسلمين معهم أو في صفوفهم .
...........
سؤآل أخير نُوجهه لمن قالوا بأن ذو القرنين أذاب الحديد والنُحاس ، وأغلق به على هذه الأقوام التي هي بالملايين ، أين هذه الكُتله الهائله من النُحاس والحديد الخالص ، حتى تُكتشف ويُستفاد على الأقل منها .
..............
ثُم ما هذه الخدعه أو المُفاجأه والعياذُ بالله ، التي يُخبئها الله للبشريه وتكون آخر الزمان ، وغالبية البشر لا علم لهم بها ، والتي لا ذكر ولا علم لها على الأغلب إلا عند المُسلمين .
.......
سائلين الله العلي القدير أن يهدي جميع البشر على هذه الأرض ، لهذا الدين العظيم ، وأن يُصلح حال المُسلمين ، وأن يهديهم لما يُحبه ويرضاهُ لهم.....آمين يارب العالمين.......
..................
تم بحمدٍ من الله وفضلٍ ومنةٍ منهُ
.........
ملفاتنا وما نُقدمه هو مُلك لكُل المُسلمين ولغيرهم ، ومن أقتنع بما فيها ، فنتمنى أن ينشرها ، ولهُ من الله الأجر والثواب ، ومن ثم منا كُل الشُكر والاحترام وخالص الدُعاء .
............

omarmanaseer@yahoo.com......... عمر المناصير
al.manaseer@yahoo.com 8 / 8 / 2009
]]>
الاسلامي العام عمر المناصير http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1355-يأجوج-ومأجوج-بين-الحقيقة-والخيال
آياتٌ أبطل النُساخُ أحكامها الجُزء رقم 2 http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1354-آياتٌ-أبطل-النُساخُ-أحكامها-الجُزء-رقم-2&goto=newpost Thu, 17 May 2012 08:02:02 GMT *أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم* *بسم الله الرحمن الرحيم* *السلام عليكم ورحمة الله وبركاته* *الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه...
أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
............
آيات قال النساخ إنها منسوخةٌ
........
الجُزء – 2 –
.....
فإن النسخ والناسخ والمنسوخ ، والذي لا يمكن إلا أن يكون اليهود هُم من أسسوه ، وجروا من جروا لإتباعهم ، فالنسخ هو من أوجد ذلك الفكر المُتطرف ، وأصحاب الروح القتالية ، وذلك الفكر التكفيري التفجيري العدواني ، الذي أسس على الكراهية والعنف وعدم قبول الآخر ، فأقله إيمانهم " بآية السيف " التي بها دمروا وقتلوا كُل التسامح وكُل الرحمة وكُل المودة وكُل المحبة وكُل ما دار حول ذلك في هذا الدين العظيم ، ليوجدوا من الإسلام دين قتل وذبح ويؤسس على الكراهية والحقد على الآخرين وقتلهم .
..........
حتى لم يسلم أخاهم المُسلم من ذلك الفكر الذي يرفض الآخر ويُقصيه ، ويصفه بأوصاف أقلها بأنه جاهل وبأنه رويبضة ، وبأنه يهرف بما لا يعرف وبأنه جارفُ سيل وحاطبُ ليل ، وحتى ربما يصل الأمر لتكفير أخاهُ المُسلم ، وربما قتله وتفجير نفسه لقتل أنفس حرم الله قتلها بإسم الجهاد وبإسم الشهادة في سبيل الله ، حتى أنه يقتلهم لو كانوا يُؤدون الصلاة في المساجد....إلخ
............
وتلك الآية المظلومة التي سموها من عند انفسهم " آية السيف " فند ما ورد بشأنها " فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي " أطال اللهُ في عمره ، في كتابه " فقه الجهاد " كُل الآيات ال 124 آيةٍ التي قتلوها وأخمدوا أحكامها وأبطلوها ، بتلك الآية التي لا شأن لها بتلك الآيات لا من قريبٍ ولا من بعيد ، إلا أنها تتحدث عن فئةٍ مُحددة مُعاهدةٍ نقضت العهد وخانته .
...........
تنويه :- كتاب " عتاد الجهاد " هو للشيخ الذي نسأل الله أن يجعله من أهل الفردوس الأعلى " أحمد ديدات " طيب اللهُ ثراه .
**************************************************
ولذلك لن نضرب الكثير من الأمثلة ، ولن نتطرق لما فنده فضيلة الشيخ ، بل سنكتفي بقدرٍ مُعين من الأمثلة في هذا الملف بالإضافة لما ورد في الملف الذي سبقه ، لأن من تقدم للقاضي بما يزيد عن 300 شهادة حول قضيةٍ مُعينةٍ ، وتبين للقاضي خطأه وعدم صوابه في على الأقل 294 شهادة ، ستُرد شهادته وقضيته وتسقط ، ولا تُقبل لهُ لا قضية ولا شهادة ، هذا فيما يخص النوع الأول من النسخ والناسخ والمنسوخ ، فكيف هو السقوط للنوعين الآخرين اللذين أعتمدا على الروايات المشبوهة والمدسوسات والإسرائيليات ، فلا قبول لما أُستدل به ، لأن هذا القرءان لم يوثق أو وصلنا أو تكفل الله بحفظه ، عن طريق روايات وتكهنات وتخيلات وتوهمات ، وعن وعن ، وعن حدثنا وحدثنا وقال فُلان وقالت فُلانة .

**********************************************
قال الله سُبحانه وتعالى
.......
............
{الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ }يونس1
..........
{فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ }الواقعة78
.............
{ ...........فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ }هود17
...............
{ قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى }طه126
.........................
آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا
..............
فَنَسِيتَهَا
..........
فإن القول بالنسخ ومن أوجد الناسخ والمنسوخ ، أتهم الكثير من كتاب الله الحكيم المكنون بأنه تم نسيانه أو تنسيته ، وبالذات إتهامهم لرسول الله بذلك ، بطلبه اللهو عن قرءان ، وتنسية سورة من القرءان ، وأن المنسوخ هو فيه مرية وشك ، معاندين قول الله السابق في سورة طه وهود

*********************************************
قال سُبحانه وتعالى
...........
{ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْءآنَ مَهْجُوراً }الفرقان30
.....................
هَذَا الْقُرْءآنَ مَهْجُوراً
..............
والنسخ والناسخ والمنسوخ ، هو الطلب بهجرُ الكثير من الأحكام التي وردت في كثيرٍ من الآيات بل في الكثير من السور القرءآنية التي تحدثوا عن عدم وجودها في كتاب الله ، وهجر أحكامها ، بعدم تطبيقها والعمل بها ، هذا لمن طبق الحكم بالشريعة الإسلامية ، والمهجورة الآن في كُل البلاد العربية والإسلامية ، سائلين الله أن يُقيض لهذه الأمة من يُطبق شرعها وشريعتها ، ويُطبق أحكام الله في عباده
............
والنسخ يتهم بتعمدُ نسيان آيات الله وهجر أحكامها ، بعدم تطبيقها والعمل بها ، هذا لمن طبق الحكم بالشريعة الإسلامية ، والمهجورة الآن في كُل البلاد العربية والإسلاميهة ، سائلين الله أن يُقيض لهذه الأمة من يُطبق شرعها وشريعتها ، ويُطبق أحكام الله في عباده.
...............
علماً بأن لا شيء من النسخ أو الناسخ والمنسوخ طُبق في الخلافة الإسلامية ، ويبقى السؤال متى وُلد النسخ والناسخ والمنسوخ ومن هُم من أسسوا لهُ وأوجدوه ، مع إصرارنا على تبرئة عُلماءنا الأفاضل من أعطوا وما بخلوا ، ومن رحلوا لجوار ربهم ، وعلمهم وحُجتهم معهم ، ولا مجال لإدانة أيٍ منهم ما دام هو غير موجود .

***************************************
قال المولى عز وجل
......
{ فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }البقرة181
.........
بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ
............

{وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ }فاطر31
.........
{تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ }البقرة252
...........
{نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ }آل عمران3
..............
{كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }فصلت3
.................
إذا كان المولى عز وجل يقول عن آيات هذا القرءان بأنها كُلها حق ، وأن الكتاب الذي تنزل كُله حق ، كيف يتم إبطال الكثير من الآيات بل والقول بإبطال سور بأكملها .
..............
والنسخ والناسخ والمنسوخ هو تبديل وتعطيل وإبطال للأحكام في آيات الله المُحكمة الحقة ، التي أنزلها على عبده ، وهل الحق الذي يُنزله الله ، وهل القرءان الذي فُصلت آياته ، يُبدل أو يُنسخ أو يُنسى أو يُرفع أو يُسقط أو يُلهى عنهُ ، والقول بأن هذا الحكم هو بديل لذلك الحكم المُبطل ، وأن الله أنزل آيات بدل أو بديل عن آيات أُخرى ، فهل هُناك ناسخ ومنسوخ في تلك الآيات التي في اللوح المحفوظ ، لأن التي تنزلت هي عن الأصل الموجود في اللوح المحفوظ ، وهي نفسها التي تنزلت في تلك الليلة المُباركة " ليلة القدر " والذي هو كلام الله الأزلي ، فهل في كلام الله الأزلي ناسخ ومنسوخ ، وهل كلماته تتبدل أو تتغير أو تتناقض .

*******************************
قال سُبحانه وتعالى
.........
{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ }يونس15
......................
ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـذَا أَوْ بَدِّلْهُ
.........
كيف تجرأوا بالقول أن هُناك قُرءان في غير هذا القرءان ، كيف تجرأوا وتطاولوا على كلام الله ووحيه بالقول ، إنه تم تبديل آيات فيه بآيات أخرى .

***************************************
قال سُبحانه وتعالى
.........
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً }الكهف57
..............
{......أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }البقرة 85
...............
{فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاء مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ }هود12
...............
والنسخ والناسخ والمنسوخ هو إيمان ببعض القرءان والكُفر والتنكر لبعض القرءان لما قالوا إنه منسوخ ، والإعراض عنهُ ، سواء لما جعلوه بأنه قرءان فقط للتلاوة وبأنه باطل الأحكام ومُعطلةٌ أحكامه وملغية ، أو لما قالوا بأنه قرءان في غير هذا القرءان ، ومحتواه اتهام لرسول الله بترك الكثير مما أوحاه الله لهُ ، والترك للوحي هو كُفرٌ وجحودٌ به .
...............
والناسخ والمنسوخ هو الطلب بترك الكثير من الأحكام التي أنزلها الله ، والتي هي من وحي الله .
*****************************************
قال سُبحانه وتعالى
.........
{ لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }الحشر21
..............
نسأل النساخ ومن يؤمنون بالناسخ والمنسوخ ، أي قرءانٍ هذا الذي تحدث عنهُ المولى عز وجل ، بأنه لو تنزل على جبلٍ لرأيناه خاشعاً مُتصدعاً من خشية الله ، هل هو هذا القرءان الذي بين أيدينا الآن والذي وعد الله بتكفله بحفظه ، والذي هو نفسه كلام الله الذي أُخذه جبريل عليه السلام من اللوح المحفوظ ، ونزل به مُفرقاً أو مُنجماً على مدى 23 عام .
.............
أم أنه هو القرءان الذي تحدث عنهُ النساخ " المنسوخ والمنسي والمُسقط والمرفوع والملهي عنهُ ........إلخ "
............
وهل القرءان المنسوخ والمنسي والمُسقط والمرفوع وما تبقى مما هو قرءان غير موجود في هذا القرءان ، كما وثق النساخ ومن قالوا بالناسخ والمنسوخ ومن يؤمنون به .
...........
هل هذا القرءان الغير موجود ، والذي يصل لما يُقارب من 300 صفحة وكذلك المنسوخ ، هل لو أُنزل على جبلٍ لرأيته خاشعاً مُتصدعاً من خشية الله ، وإذا كان الأمر كذلك فكيف يُنسخ وكيف يُنسى وكيف ما تبقى لا يكون موجود في هذا القرءان وأين هو؟؟؟؟؟؟؟

**********************************
{.... أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ .......}البقرة85
.................
{ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ الْكِتَابِ ........}البقرة174
.................
أليس الحديث عن قرءان منسوخ وقرءان منسي وقرءان مُسقط وقرءان مرفوع ، علم به الأولون ولم يعلمه المُتأخروه هو كتمان لما أنزله الله ، أم انه قرءان لم يُنزله الله " ، وهو طلب لعدم الإيمان به لعدم وجوده .
........
" ولذلك فالقول بوجوج النسخ في هذا القرءان وبما عددوه وتفننوا فيه هو هُراءٌ وغُثاء يبعث على الغثيان والتقيؤ من سوء وشدة القول به أو مُناقشته أو ذكره "
...............
فهل يجوز لنا أن نُطبق على البشر قرءان غير موجود في هذا القرءان ، كآية الرجم الشيطانية اليهودية الإسرائيلية .
........
{ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ }البقرة176
...................
أليس الناسخ والمنسوخ أوجد الإختلاف وأوجد الشقاق في هذا الحق الذي أنزله الله
........
{وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ .........}الأنعام92
..............
{وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ ........}الأنعام155
.............
فأين ورد قول لله سُبحانه وتعالى بأن لا نتبع شيء من هذا القرءان الذي أنزله ، وأين ورد قول لرسولنا الأكرم بهذا الخصوص ، وهل ما قال به النُساخ غير مُبارك .
..............
{كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ }الأعراف2
..................
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا }الكهف1
.................
هل ما قال به النُساخ فيه حرج ، أو فيه عوج ، ولذلك كيف نوفق بين قول من قال بالناسخ والمنسوخ وبين أقوال الله هذه ، صاحب الكلام وصاحب الوحي ومُنزل هذا البيان الخالد .
.......

وهذه أمثلة من أعداد كبيرةٍ من الآيات القرءانية ، التي تطوي النسخ وتلفه وترميه بوجه من أوجدوه ومن أسسوه من اليهود ، ومن آمنوا به وأصروا على ذلك وجعلوه من علوم الدين أو أصول الدين ، وأجمعوا الأمة عليه وهي لا علم لها به ، وتركوا قول الله وقول رسول الله .
..............
ولا قول لهم إلا قال العُلماء وقال جمهور العُلماء ، وقال أهل العلم ، وهكذا ورد ، وفي الصحيحين ، وقال الزركشي وقال قتاده وقال الضحاك وقال الجوزي..وقال...وقال...وقال فُلان وقال علان....وقال وقالت عمرة.. واتبعوا روايات ساقطة وإسرائيليات ومدسوسات تم دسها وتوثيقها في فترة ، غابت العيون الأمينة وأتمن الخائن والخونة ، فوثقوا ما وثقوه ، وأخذه البعض من هذا الجيل على أنه حقائق لا بُد من قبولها وتصديقها والإيمان بها ، حتى لو كانت ساطعة كالشمس في مُخالفتها وفي طعنها في كتاب الله وفي رسول الله وفي رسالته ونبوته وبهذا الدين العظيم .....
.............................
وهذا ما حدث مع المسيحيون وما أوجده لهم اليهود ، مما قالوا لهم إن ذلك كتبه قديسوا الله وهُم مُساقون بالروح القُدس ، والحقيقة أن غالبيته كتبه كتبة اليهود الذين لا يخافون الله وهُم مُساقون بروح الشيطان فيقولون : -
......
" في الكتاب ، يقول الكتاب ، مكتوب في الكتاب ، هكذا في الكتاب " وما تم إيجاده للشيعة " تقول الرواية وتقول الروايات...وعن أبي عبد الله ، وفي بحر الأنوار ، وفي الكافي......"
............
وربما كُل ما ألصق بأهل العلم وبجمهور العُلماء وبالعُلماء لا علم لا للعُلماء به ولا علم لجمهور العُلماء به ، فمن السهل إيجاد الرواية ومن السهل وضع السند لها ، ومن السهل دس كلمات أو جُمل أو حتى حروف .
..........
فاليهود إنتزعوا من قرار مجلس الأمن (242 ) حرفين فقط وهُما أل التعريف ، فكان القرار من نصه " الإنسحاب من الأراضي الفلسطينية التي أُحتلت عام 1967 م " فجعله اليهود بعد نزع حرفين فقط " الإنسحاب من أراضي فلسطينية " الأول الإنسحاب من كامل الأراضي ، والثاني ربما ينسحبون من دونم من الأرض ، أو قرية أو بلدةٍ فلسطينيةٍ ، ويكون أنهم أنسحبوا من أراضي فلسطينية ، وطبقوا القرار ، هؤلاء هُم اليهود وهكذا هو التحريف وهكذا هي المدسوسات والإسرائيليات ، والتي على الأغلب يظهر فيها الغباء اللغوي لم يؤلفها .

************************************************** *****
ويبقى السؤال هل من عدل الله أن يُطالب البشرية بعد رحيل نبيه الأكرم ، بقرءان في غير هذا القرءان ، كالآية الإسرائيلية اليهودية التي أوجدها لهم اليهود ، وآمنوا بها وصدقوها وسموها " آية الرجم " وكذلك آيات الرضعات المكذوبات .
...........
الآية أُم " الشيخة " وأُم " البتة " وأُم " اللذة "هل يوجد في اللغة العربية كلمة " شيخة " أم أن المؤلف هو يهودي أو مُستشرق حاقد ، فلا فرق عنده بين أُسته وبين فمه ، وبالتالي هي أُم الشخايخ الإسرائيلية النتنة العفنة ، وخسئت وخسئ من ألفها من اليهود على أن قرءاننا العظيم يحتويها ، وكذبت كُل الروايات التي وُثقت لتأكيدها ، وتنزه كُل من أُلصقت بهم على أنهم ذكروها ونخص فاروقنا ذلك القديس الطاهر.
............
وإذا قامت خلافةٌ إسلامية ، ولنترك هل يتم التطبيق لما يقٌارب 300 آيةٍ منسوخةٍ أم أنها تُطبق ما دون ال 6 آيات ، لنترك هذه ، هل تُطبق هذه الخلافة أن هُناك " آيةٌ للسيف " لم يقُل بها لا الله ولا رسوله ، بل أوجدها النُساخ من عند أنفسهم وهي من إختراعاتهم ومن إبتكاراتهم وفنونهم النسخية ، وقتلوا بها 124 آيةٍ من كتاب الله على هواهم ومُبتغاهم ومُبتغى روحهم الهجومية القتالية العنفوية ، هي آيات الرحمة والتسامح والمودة والمُجادلة بالتي أحسن......ألخ ، لتكون هذه الخلافة دولة عنف وقتل وذبح ودولة كراهيةٍ ولا رحمة عندها للآخرين ، وتؤسس على الكراهية للآخرين ونبذهم بل وذبحهم ، حتى ذبح الأسرى والأطفال.....كما هُم بنو إسرائيل ، وكما هو إله ورب الجنود في الكتاب المُكدس...إله بني إسرائيل الذي يأمر بذبح النساء والشيوخ والأطفال وحتى البهائم وكُل نفس وكُل ما يتنفس..... .

************************************************** ***************
روى الزهري عن
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال بأنه: -
.......
سمع النبي صلى الله عليه وسلم قوم يتمارون في القرءآن فقال : إنما هلك من كان قبلكم بهذا ، ضربوا كتاب الله بعضه ببعض ، وإنما نزل كتاب الله يصدق بعضه بعضا , ولا يكذب بعضه بعضا ، فما علمتم منه فقولوا ، وما جهلتم منه فكلوه إلى عالمه}
...............
وما جهلتم منه فكلوه إلى عالمه
.........
أليس قول رسول الله هذا ينسف النسخ والناسخ والمنسوخ من جذوره ، وهو أن نضرب كتاب الله بعضه ببعض ، والإصرار على الفهم والتفسير الكامل لهُ ، ونتجادل حوله ، ولا نراه يُصدق بعضه البعض ، وأن نرى فيه ما يُكذب بعضه البعض " الإلغاء والإبطال والإزالة "

ضربوا كتاب الله بعضه ببعض ، وإنما نزل كتاب الله يصدق بعضه بعضا
..........
والنسخ هو ضرب لكلام الله بعضه ببعض موجداً كم هائل من الجدل حتى بين من أوجدوه وقالوا به ، على الأقل حول عدم إتفاقهم على عدد آياتهم التي نسخوها ، فكم واحدٍ منهم أبطل ما قال به من سبقه ، وهو إصرار على الفهم والتفسير والعلم بكُل آيات الله .
.............................
فما علمتم منه فقولوا ، وما جهلتم منه فكلوه إلى عالمه
.........
فقد أصر النساخ على العلم والفهم والتفسير الكامل ، لكُل الآيات التي تحدثوا عنها سواء كانت ناسخةً أو منسوخةً ، ولم يتركوا لغيرهم فهماً أو تفسيراً ، وأوقف البعض هذا القرءان الذي لا تنقضي عجائبه إلى قيام الساعة ، والذي هو لكُل البشرية ، الى الفهم والتفسير بفهم وتفسير سلف الأُمة ( فهم القرءان والسُنة بفهم سلف الأُمة.....تجميد للدين عند تلك المرحلة وذلك الفهم...) ، أي ما دون القرن الثالث الهجري أو الرابع ، وجهلوا أبناء الأمة لما بعد ذلك ، وما عليهم إلا التلقي فقط ، ولسان حالهم يقضي على أن القرءان أنقضت عجائبه وفُهم كُل ما فيه... .

*****************************************
وروى أيوب عن ابن أبي مليكة قال : سئل أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن آية : فقال : -
....
" أي أرض تقلني وأي سماء تظلني ؟ وأين أذهب ؟ وكيف أصنع إذا أنا قلت في كتاب الله بغير ما أراد الله به ؟ "
...........
ما هو موقف النساخ ومن قالوا بالنسخ والناسخ والمنسوخ ، أو من أوجد الناسخ والمنسوخ ، بقولهم في كتاب الله بغير ما أراد الله .

********************************************
وقال الصادق المصدوق صلى اللهُ عليه وسلم ، والذي لا ينطقُ عن الهوى ، والذي وعد اللهُ أن يضع كلامه في فمه " والرواية عن الصحابي الجليل علي بن أبي طالب رضي الله عنهُ " .
...............
" ستكونُ فتنٌ "
قُلتُ فما المخرج منها يا رسول الله ؟ قال : -
........
" كتابُ الله فيهِ نبأُ ما قبلكم ، وخبرُ ما بعدكم ، وحكمُ ما بينكم ، وهو الفصلُ وليس بالهزل ، من تركهُ من جبارٍ قصمه الله ، ومن إبتغى الهُدى في غيرهِ أضلهُ الله ، وهو حبلُ الله المتين ، ونورهُ المُبين ، وهو الذكرُ الحكيم ، وهو السراطُ المُستقيم ، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسنة ، ولا تتشعب معهُ الآراء ، ولا يشبع منهُ العُلماء ، ولا يملهُ الأتقياء ، ولا يخلق على كثرة الترداد ، ولا تنقضي عجائبهُ ، من علمَ عِلمهُ سبق ، ومن قال به صدق ، ومن حكم به عدل ، ومن عمل به أُجر ، ومن دعا إليهِ هُدي إلى صراطٍ مُستقيم " .
...........
هو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تتشعب معهُ الآراء
...........
والنسخ والناسخ والمنسوخ ، زاغت به الأهواء ، وتشعبت به الآراء على الأقل حول عدد الآيات الناسخة والمنسوخة ، التي لم يتفقوا عليها منذُ قالوا بها ولحد الآن ، فمنهم من أكثرها وزادها عن 300 آيةٍ ، والإمام المرحوم جلال الدين السيوطي أكدها على 20 آية ، والشيخ محمد حسان قال بأنها فقط 66 آية ، حتى أوصلوها أخيراً إلى 6 آيات فقط ، ولذلم من هو الذي على صواب منهم .

************************************************** ***********
مثال رقم ( 16 )
..................
قال سُبحانه وتعالى
.......
{ وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً }الإسراء23
...............
وَبِالْوَالِدَيْنِ
..........
قالوا نسختها هذه الآية
......
{ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ }التوبة113
.....................
لِلْمُشْرِكِينَ
................
والله إن شر البلية ما يُضحك ، سنبقى نُكرر ما عُلاقة ما عُلاقة ، ما عُلاقة الآية الأُولى بالثانيه ، وكُل آيه منهما تتحدث عن أمر وموضوع مُختلف ( آيةٌ تتحدث عن البر بالوالدين ، وآيةٌ تتحدث عن المُشركين ) وكُل آيةٍ حكمها مُختلف عن الحكم في الآية الأُخرى ، في الآية الأُولى يوصي الله بالإحسان للوالدين ، وخاصة عند كبرهما ، حتى مجرد التأفف غير مسموح بحقهما ، حتى لو كانوا مُشركين وكُفار ، وهذه من رحمات وتسامح هذا الدين العظيم وعظمته .
.....................
مهزلة وقمة المهزلة ، أمر من الله بالإحسان إلى الوالدين مهما كان دينهما وعقيدتهما ، وإحسان القول لهما وعدم التأفف منهما ، وربط ذلك بعبادته ، والدعوة من الله بأن يرحمهما كما ربياهُ صغيرا ، هذا دين الرحمة ، وهذا ما بُعث بت من بُعث رحمةً للعالمين .
.............
وَقَضَى رَبُّكَ
........
حتى ما يقضيه الله عندهم إستعداد لإلغاءه وإبطاله ، شيء طبيعي عندهم التعدي والتجرأ على وحي الله لأنهم تجرأوا قبلها وأبطلوا وألغوا وصايا من الله .
.............
وصايا الله وما يقضيه المسيحيون الذين ظُلموا بعد أن حرف اليهود دينهم ومسخوه ، يُقدسون وصايا الله وما يقضيه ويعتبرونها خطوط حمراء ، أما النُساخ فكسر الوصايا وكسر ما يقضيه الله أمر هين عندهم ، فمن ضل الطريق شيء طبيعي أن يتخبط وتختلط عليه الأمور .
.........

والآية الثانية تتحدث عن موضوع آخر يتعلق بالمُشركين الذين أصروا على شركهم وكُفرهم ومنهم من مات على ذلك ، والآية التي قبلها تتحدث عن الوالدين بالذات ، فما هذا الخلط ، هل يُسوى الوالدين بالآخرين .

ما عُلاقة الاستغفار للمُشركين ، الذين وضح أمرهم بأنهم أصروا على ما هم عليه ، والذي نهايته أنهم من أصحاب الجحيم ، بمُعاملة الوالدين بالرفق وبالإحسان ، وتنفيذ وصية الله هذه ، وأمر قضى به وقضاه الله من فوق سبع سموات ، والتي لم يُميز الله بهذا الأمر وهذا القضاء بين الوالدين سواء كانوا مؤمنين أو مُشركين أو كُفار .
...............
بما معناه هل قول الله سُبحانه وتعالى بأنه ما كان لسيدنا مُحمد ومن معه من المُسلمين ، أن يستغفروا للمُشركين حتى لو كانوا أقرباءهم وذوي قُربى معهم ، بعدما أصروا على الكُفر والشرك ووضح بأنهم من أهل النار ، والحديث هُنا يغلب عليه أن الكلام عن من هُم أحياء وعلموا برسالة رسول الله وبما جاء به ولم يتبعوه ، وماتوا على ما هُم عليه من الكُفر والشرك كعمه ، أما من ماتوا فأمرهم إلى الله ولا يعلم على ما ماتوا عليه إلا ربهم ، لأن الجزيرة العربية كانت فيها من يوحدون الله ، فهُناك الحنفية والنصرانية والصابئة .
..........
وهذه نرد بها على من كفروا والدي رسول الله ، الذي لا يمكن أن يولد من صُلب كُفار ، والذي أخبر بأن الله نقله من أصلاب طاهرة ومن أرحامٍ طاهرة إلى أن وُلد من صُلبٍ ورحمٍ طاهرين .
.....................
لكننا نعلم أصحاب النوايا السوداء ما الذي قصدوه ، وأنهم أستهدفوا والدي رسول الله الطاهرين زوراً وبُهتاناً ، وهذه نرد بها على من كفروا والدي رسول الله ، وأنهما من أهل الشرك والكُفر ولا يجوز أن يستغفر لهما رسول الله مُتبعين تلك الإسرائيليات التي هدفها تدمير رسول الله وهدم وتدمير نسبه وصلبه ، الذي لا يمكن أن يولد من صُلب كُفار ، والذي أخبر بأن الله نقله من أصلاب طاهرة ومن أرحامٍ طاهرة إلى أن وُلد من صُلبٍ ورحمٍ طاهرين .
....................
قال عليه الصلاة و السلام: -
"
انا أنفسكم نسبا و صهرا و حسبا . لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصطفى مهذبا . لا تتشعب شعبتان الا كنت في خيرهما فأنا خيركم نفسا وخيركم أبا " .
.........

انا أنفسكم نسبا و صهرا و حسبا .
.........
من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة
.......
وخيركم أبا
..................
كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث البخاري
.........
" بعثت من خير قرون بنى آدم قرنا فقرنا حتى كنت من القرن الذي كنت فيه "
.....................
ما عُلاقة الوالدين والإحسان لهما ، بالإستغفار للمُشركين ، خلط لقضايا واضحة يخجل أن يخلط بها الأطفال ، وأقوال لا يقول بها الأطفال في المدارس الإبتدائية .

*****************************************
مثال رقم ( 17 )
............
{ وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أوليائهم لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ }الأنعام121
.........
قالوا نسختها هذه الآية
........
{ الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }المائدة5
..........
إذا الآية الأولى منسوخة حسب ما أراد النساخ ، فعلينا إلغاء أمر الله بالتسمية وأن نأكل مما لم يُذكر أسم الله عليه ، وندخل في دائرة الفسق ، هذا هو فحوى قولهم وفحوى ما يُريدونه ، المولى عز وجل يطلب ويأمر بعدم الأكل مما لم يُذكر إسم الله عليه عند الذبح ، والمقصود هُنا الأكل من الذبائح ، وبرأيهم أن هذه الآية منسوخة الحكم وحكمها مُبطل ومُلغى ، وعكس ذلك هو الأكل من الذبائح التي لم يُذكر عليها إسم ُ الله.... ما هذا....يا أيُها النساخ تُبطلون أوامر الله وتُلغونها ..........
وبالتالي ما علاقة الحكم الوارد في الآية الأولى وهو أمر من الله ويجب أن لا يُخالف وأن لا يُعصى ، وأن لا نأكل من الذبائح إلا ما ذُكر أسم الله عليها ، والأمر مُتعلق بما يُذبح ويجب التسمية عليه .
..........
بينما الحكم في الآية الثانية أن الله أحل لهذه الأمة الطيبات من الطعام ، والطيباتُ فقط وليس الخبائث ، والطيبات التي من ضمنها لحوم الذبائح التي ذُكر ويجب أن يُذكر أسم الله عليها عند ذبحها .
............
ما علاقة الآية الثانية بالأولى حتى تنسخها ، وهل أوامر الله ونواهيه تُنسخ وتُلغى وتُبطل ، وهل من الجائز اتهام الله بأنه يأمر بأمر ثُم يتراجع عنهُ ويأمر بأم آخر مُغاير لهُ ، هذا هو قولهم وهذا لسان حالهم من القول .
................
وطعام أهل الكتاب حلال للمُسلمين ما عدا ذبائحهم لأنهم لا يذكرون إسم الله عليها ، أما طعامهم من الذبائح التي ذُكر إسمُ الله عليها وذُبحت الذبح الحلال ، فلا مُشكلة بمشاركتهم طعامهم هذا .

*****************************************
مثال رقم ( 18 )
..........
{ وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ }الحج 78
........
{ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ } الحج39
.............
آيتان من كتاب الله كُل آية تحمل حُكم مُختلف ، لا علاقة بالحكم الثاني إلا أنه جُزء من الحكم الأول .
...........

هل معنى أو ما يريده النساخ أن لا نُجاهد في الله حق جهاده ، وبالتالي إلغاء كافة أنواع المجاهدة في الله حق جهاده ، سواء جهاد إقامة الدين وإقامة دولة الإسلام ودولة الخلافة ، وإقامة ملكوت الله ومشيئته على الأرض ، والمُجاهدة والأخذ بما أمر الله به ، والتقيد بما نهى عنهُ ، أو مُجاهدة الكُفار والمُشركين ، أو مُجاهدة النفس....إلخ أنواع الجهاد ، هل نُلغي ذلك لأن هذه الآية منسوخة وملغية سواء الجهاد في سبيل الله أو الجهاد للنفس والجهاد بالمال......الخ .
..............
والآية الثانية تتحدث عن أن الذين يُقاتلون من المُسلمين بأنهم ظُلموا ووقع عليهم هذا الجور والظُلم ممن يُقاتلونهم من الكُفار ومن المُشركين ومن غيرهم ، وأن الله أعطاهم الإذن منذُ هذه اللحظة بأن عليهم المقاتلة ودفع هذا الظُلم والأذى عن أنفسهم وعن دينهم ، وأن الله تكفل بأنه سينصرهم على هؤلاء الذين ظلموهم واعتدوا عليهم
.................. .
ما عُلاقة إذن الله وسماحه للذين ظُلموا من المُسلمين من قبل الكُفار والمُشركين ، وهُم في حالة قتال ودفاع عن أنفسهم بأنهم ظُلموا من قبل أعداءهم ، وأن عليهم القتال والدفاع عن أنفسهم ، وأن الله سينصرهم ، ما علاقة ما تتحدث عنهُ هذه الآية ، بطلب الله بالجهاد حق المُجاهدة ، وبُمختلف أنواع الجهاد والمٌجاهدة لنيل رضي الله وتجنب عصيانه وإغضابه .

************************************************** ****
مثال رقم ( 19 )
..........
"ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه": نسخ معناها بقوله (تعالى): "سنقرئك فلا تنسى".
......................
{فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً }طه114
...........
قالوا إنها منسوخة بهذه الآيات
.........
{سَنُقْرِؤُكَ فَلَا تَنسَى }
.....................
{سَنُقْرِؤُكَ فَلَا تَنسَى }{إِلَّا مَا شَاء اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى } {وَنُيَسِّرُكَ ليسرى }الأعلى 6-8
.............
{ قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى }طه126
................
يظن من ظن ظن السوء ، بأن الله أقرأ نبيه القرءان ونسي سيدنا مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم شيء من هذا القرءان ، وكأن الله قد أنزل هذا القرءان لكي يُنسى ، اتهام لله سيء هل كانت هُناك عبثية فيما يخص تنزل هذا القرءان العظيم
..........
الآية الثانية تتحدث بأن الله سُبحانه وتعالى سيُقرئ نبيه هذا القرءان ، وإنه لن ينسى منهُ خلال تنزله وتلقيه لهُ إلا ما يشاءه الله ، أو لن ينسى شيء منهُ إلا بمشيئة وإرادة من الله ، نسياناً مؤقتاً وذلك تيسيراً عليه ورحمةً به ، لأن ما هو مطلوب منهُ عبئ كبير ، ولا يقتصر على حفظه لهذا القرءان فقط ، وما سينساهُ سيكون مُدون ومكتوب فيما كتبه ودونه كتبة الوحي ، وما سينساه هو يكون حفظة الوحي يحفظونه ، وما سينساه سيكون الله مُتكفل به الله وبتذكيره به عن طريق الوحي جبريل عليه السلام ، الذي يُعيده عليه كُل عام ، وفي العام الذي لقي فيه وجه ربه وأنتقل للرفيق الأعلى عارضه به مرتين .
..............

والآية الأُولى يأمر الله نبيه بأن لا يتعجل في القرءان قبل أن ينتهي الوحي جبريل عليه السلام من تكملته لهُ ، نهي عن أن لا يتعجل رسول الله القرءان سواء بقراءته أو التعجل بحفظه ، ورفع صوته به ، أو الإستعجال بطلبه ، لأن هُناك فترة قضاها الله حتى يتم الإنتهاء من تنزل هذا الوحي ، وأن يعلم بما حفظته سواء جهرت أو أسسرت به .
..........
نواياهم العاطلة الباطلة السيئة تُشير بأن هذا القرءان الذي طلب الله من رسوله أن لا يتعجل بقراءته وطلبه قبل أن ينتهي الله ويُقضى وحيه ، بأن رسول الله سينسى منهُ الكثير ، تمشياً مع فهمهم وتفسيرهم السيء للآية " ما ننسخ من آيةٍ أو نُنسها...." فتخبطوا ذلك التخبط لإيجاد قرءان منسوخ فاختلطت عليهم الأمور ووقعوا في مُتشابه القرءان ، ولكنهم وقعوا في مطب الفهم والتفسير السيء ، وهو " نُنسها " فكان لا بُد لهم من إيجاد آيات أو قرءان يُنسى ، فوجدوا هذه الآية وعلى رأي إخواننا المصريين " فربما قالوا ضاعت ولقيناها أهيه " -- سَنُقْرِؤُكَ فَلَا تَنسَى-- إذاً رسول الله كان الله يُنزل عليه القرءان فينساه.....إلخ هذه النوايا العاطلة الباطلة الفاسدة .
.........
وكُل هذا النسيان الذي يتم بمشيئة من الله وعلم منهُ هو للتيسير عليك " وَنُيَسِّرُكَ ليسرى "
........
فكُل آية تتحدث عن حكم مُختلف عن الآخر ، كيف تنسخ الآية الثانية الآية الأولى
........
وروى أبو داود وابن خزيمة وابن أبي عاصم وغيرهم عَنْ الْمُسَوَّرِ بْنِ يَزِيدَ الْأَسَدِيِّ الْمَالِكِيِّ
.......
" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَحْيَى وَرُبَّمَا قَالَ شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ فَتَرَكَ شَيْئًا لَمْ يَقْرَأْهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَرَكْتَ آيَةَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلَّا أَذْكَرْتَنِيهَا قَالَ سُلَيْمَانُ فِي حَدِيثِهِ قَالَ كُنْتُ أُرَاهَا نُسِخَتْ "
...........
...........
سُليمان ابو النسخ من أين جئت هُنا ومن أنتدبك لتقول هذا القول ، تراها من أنت حتى تراها
.......
وهذا حديث حسن حسنه النووي في الخلاصة والألباني في صحيح أبي داود .
............
فعن عبد الرحمن بن أبزي قال :
.............
" صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فترك آية و في القوم أبي ابن كعب فقال : يا رسول الله نسيت آية كذا و كذا أو نسخت قال : نسيتها "
....
رواه ابن خزيمة في صحيحه والنسائي في الكبرى بسند صحيح صححه الشيخ الألباني
...........
فشيء طبيعي أن ينسى رسول الله شيء من القرءان مثله مثل غيره ، وشيء طبيعي أن يثذكره بت أحد صحابته ، ولكن ما الذي أتى بسليمان هُنا ومن هو سُليمان ، الذي يرى أنها نُسخت ، في الرواية الأولى .
..........
بينما الرواية الثانية ، كيف تم حشوه هُنا وحشو جملته المسمومة هذه " أو نُسخت " بينما رسول الله قال نسيتها وهو أمر طبيعي .

******************************************
مثال رقم ( 20 )
........................................


{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ }{سَوَاء عَلَيْهِمْ استغفرت لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ }سورة المنافقون 5-6
.........
{اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ }التوبة 80
........................................
ما علاقة الآية الثانية أن تنسخ الآية الأولى وهُما آيتان تُكملان وتؤكدان بعضهما البعض ، والآية الثانية تؤكد الآية الأولى ، وكلام الله يتحدث عن الفاسقين المُنافقين ، كيف يغفر الله لمن هو مُنافق وكافر وفاسق ويلوي رأسه ويصد عن سبيل الله ويأخذه الكبر ، وحتى لو أستغفر لهم رسول الله ولو أستغفر لهم 70 مرة لن يغفر اللهُ لهم ، لأنهم قومٌ فاسقون ويُخفون كفرهم بالله ورسوله ، ويُظهرون غير ما يُبطنون .
................
وكلام الله يتحدث عن المُنافقين من الكُفار ، كيف يغفر الله لمن هو مُنافق ويلوي رأسه مُتكبراً ومُتعاليا ويصد عن سبيل الله ويأخذه الكبر ، ولا يقبل الذهاب لرسول الله .
..........
ونُكرر بأن سوء النية هُنا مُبيت أيضاً نحو رسول الله ، بأن مهما استغفر ولو أستغفر 70 مرة ، ودائماً يقصدون والدي رسول الله ، هُم اليهود لعنهم الله وغضب عليهم قتلة الأنبياء والرُسل ، أصحاب الصفحات السود ، الذين لم يُسجل لهم التاريخ صفحةً واحدةً بيضاء ، ما سلم من شرهم نبي أو رسول إبتعثه الله ، مُخربي الأديان ومُشوهوا العقائد .
............
ولكن ما يؤسف لهُ من أخذ ما أوجدوه على أنه من ديننا وجعله عقيدته ومُعتقده .


************************************************** ****
مثال رقم ( 21 )
.......
{ فأينما تولوا فثم وجه الله } منسوخة على رأي ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ بقوله تعالى { فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام .
..........
وجملة " على رأي ابن عباس " جملةٌ يدور حولها مئة سؤال وسؤال؟؟؟؟؟؟؟؟؟
..........
قال سُبحانه وتعالى
........
{وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }البقرة115
.........
قالوا نسختها هذه الآية
.......
{قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ }البقرة144
...........
ونوجه رسالة هُنا للمُجسددة وللمُشبههة من أخذوا عن المسيحيين وتأثروا بهم وبتلك التفاسير التقليدية التي أخذت عن الإسرائيليات " نخلق الإنسان على صورتنا وشبهنا " " وخلق الله الإنسان على صورته وشبهه" والعياذُ بالله من هكذا أقوال ، نقول لمن قالوا لله يد ولكن ليس كمثله شيء، ولله عين ولكن ليس كمثله شيء .
..........
نسألهم هل لله وجوه تملأ أركان الكون وأينما توجهنا نجد لله وجه ، ايُها المُشبهة المُجسدة " نعوذُ بالله من أقوالكم وتشبيهاتكم وإثباتكم..."
..............
والمولى تواضع وتنازل من علياءه وجبروته ، واستعمل كلمات من واقع هذا الإنسان الضعيف الذي خلقه ، ولكنه أكرمه ليفهمه الله ما يرمي إليه ، فعنما يقول الله يد الله فوق أيديهم ، هذا لا يُعني أن لله يد والعياذُ بالله ، ولكن هذا هو القرءان العظيم وهذه كناياته وهذه تعابيره وهذا إعجازه ، وهي كناية على أن عناية الله وترعاهم وقوته تُحيط بهم....إلخ
..........
آيةٌ تتحدث عن أن الله موجود ويقبل الدُعاء ، أينما توجه الإنسان بالدُعاء ، وأن لله المشرقُ والمغرب ، وأينما توجه الإنسان بالدُعاء والطلب من الله ، فالله موجود ويقبل دعاء أينما ولى وجهه أثناء الدُعاء والطلب من الله ، والآية لا تتحدث عن الصلاة أو عن قبلة والتوجه لها بالتحديد ، ومن أراد الصلاة ولم يستطع تحديد القبلة والتوجه لها ، سواء للقبلة الأولى أو للقبلة الجديدة ، وصلى لأي جهةٍ فصلاته مقبولةٌ ، فالله خالق المكان وخالق الزمان ، وموجود في كُل مكان وزمان ويملأ المكان والزمان ، ولا يحده لا المكان ولا الزمان .
.........
بينما الآية الثانية تُحدد القبلة الجديدة التي أمر الله نبيه ورسوله وأُمته بالتوجه إليها أثناء الصلاة ، والتي كان رسوله يبحث عنها ، عوضاً عن القبلة السابقة والتي كانوا يتوجهون فيها للبيت المقدس ، وكان رسول الله غير راضٍ عنها بما أفصحت عنهُ هذه الآية الكريمة .
.........
والآية الأولى شاملةٌ للآية الثانية وحكمها يشمل الحكم الآخر
.........
ورُوي أنه عليه الصلاة والسلام لما قدم المدينة فصلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهراً. ثم وجه إلى الكعبة في رجب بعد الزوال قبل قتال بدر بشهرين. وقد صلى أصحابه في مسجد بني سلمة وركعتين من الظهر فتحول في الصلاة واستقبل الميزاب، وتبادل الرجال والنساء صفوفهم فسمي المسجد مسجد القِبلتين!!
..............
لكن لا لوم على النُساخ ، من قالوا نُثبت لله ما أثبته لنفسه ولكن ليس كمثله شيء ، يعني لله وجه أو يد أو قدم " والعياذُ بالله " لكن ليس كمثله شيء .
.........
وهو نفس قول النصارى والمسيحيون ، خلق الله الإنسان على صورته وشبهه ، لكن الله نور .
........
تجسيد لله وتشبيه ، فاليد والوجه والقدم هي أجزاء من جسد الإنسان ، ولذلك على من قال نُثبت لله ما أثبته لنفسه عليه تكملة بقية الأعضاء سواء ذكريةٍ أو أُنثويةٍ....ياللعيب...ويا للأسف...وتبت يدا أبي لهبٍ وتب...

****************************************
مثال رقم ( 22)
....................
{لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ }الممتحنة8
............
قالوا إنها منسوخةٌ بهذه الآية
.......
{فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }التوبة5
..........................
هُناك فئة من غير المُسلمين ، هذه الفئة لم تُقاتل المُسلمين ولم تُعاديهم " مُشركون " ولم يشتركوا مع من أجبروا المُسلمين على الخروج من ديارهم ، هذه الفئة لا ينهى الله المُسلمين عن أن يبروهم ويُحسنوا إليهم ويقسطوا إليهم ، لأن الله يُحب المُقسطين لعل ذلك يكون باباً لدخولهم في هذا الدين العظيم .
...........
بينما الآية الثانية تتحدث وتخص فئة مُحددة من المُشركين المُعاهدين الذين نقضوا عهدهم وميثاقهم مع المُسلمين
ولذلك علينا أن لا نفهم أنهُ على المُسلمين ذبح الناس وقتلهم ، حتى لو لم يُقاتلوا المُسلمين ، ويجب عدم البر بهم ولا أن يُقسط لهم ، وعدم التمييز بين من يُقاتلهم أو غيره بل ذبح الجميع وبدون تمييز .
.........
وإلا كيف قبل البشر هذا الدين لو كان كما أراده النُساخ ، كيف قبلون ديناً دموياً قتالياً ، ولكن هذا الإسلام أتى للناس بالحمة والمُواددة والتقرب فقبلوه من حُسن ما وجدوا فيعه من رحمةٍ وتسامح .
.......
وهذا الدين العظيم لا يأمر إلا بمقاتلة من يُقاتل المُسلمين أو يتآمر عليهم ، أو ينقض العهود معهم أو يقف في طريق نشر الإسلام ، لأن كُل ذلك وما ماثله يندرج تحت المُقاتلة ، ويجب أن يكون القتال في سبيل الله ، ويجب عدم الإعتداء على الآخرين .

***********************************************
مقال رقم ( 23 )
................
قوله (تعالى): "وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون": منسوخة بقوله (تعالى): "قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم"
.............
{وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }{وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ }الأنفال33
...............
{قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ }التوبة14
...............
آيتان من كتاب الله كُل آية تحمل حكم مُختلف عن الحكم الوارد في الآية الأُخرى ، وما ورد من حكم في الآيتين في واد ، وما قال به النساخ هو في وادي آخر
..........
الحكم في الآية الأولى أن الله لم يُعذب قوم من الأقوام أستحقوا وقوع العذاب ، وأن يكون نبيه ومن أتبعوه في وسط أولئك المُعذبين ، ولا بُد من أن يُنجي الله نبيه ومن أتبعوه ن ثُم يوقع عذابه على قومه ممن كذبوه ، كما حدث مع سيدنا لوط ومع سيدنا نوح ، وأن الله لا يُعذب قوم يستغفرون الله ، لأن هذا يتنافى مع عدل الله .
............
وكُفار مكة والمُشركين يُطمن الله رسوله الأكرم ، بأن الله لن يوقع عذابه عليهم ما دام هو بينهم ، ولن يوقعه عليهم ما دام هُناك من يستغفرون الله ممن أتبعوك ومنهم .
..........
وهذه كرامةٌ أختص اللهُ بها نبيه ورسوله الأكرم ، بأن الله لن يُعذب من أُمته من كانت دعوته ورسالته حيةُ فيهم ، كما كان وهو بينهم ، ويُقيمون ويتلون الكتاب الذي أتي به إليهم ويُقيمون سُنته ، ممن هُم من بعده ، وعد من الله أنه لن يُعذبهم أو يُنزل عذابه فيهم .
............
ولن يُعذب أمته ما داموا يستغفرون الله ويلجأون لهُ ، وهذا وعدُ قائم منذُ كان رسول الله بين أُمته ، وحتى بعد رحيله للرفيق الأعلى ولحد الآن .
..............
بينما الآية الثانية تتحدث عن الأمر بمُقاتلة من نكثوا أيمانهم وخانوا العهود ونقضوها ، وحاولوا إخراج الرسول وصحابته وطرده ، وهُم الذين بدئوا بالخيانة ونقض العهد ، وعلى المُسلمين قتالهم وتأديبهم واجتثاث المُعاندين منهم ، وأن لا يخشوهم بل عليهم خشية الله وحده .
......
وتتحدث عن تلك الفئة المُعاهدة من المُشركين ، والتي نقضت العهد وخانت وآذت المُسلمين وتآمرت عليه وهجرتهم من ديارهم....إلخ ، ومنهم من دخل الإسلام ونافق وتراجع ورجع إلى صفوف هذه الفئة ، فهؤلاء لا بُد من دحرهم وقتالهم وإهانتهم وخزيهم ، وشفاء صدور المؤمنين منهم ومن فعائلهم .

************************************************** **************
مثال رقم ( 24 )
..........
قوله (تعالى): "قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم": منسوخة بقوله (تعالى): "ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر" الآية.
................
{قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَينَ }{ قُلْ إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ }الأنعام 14-15
.................
{إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً }{لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً }الفتح2-1
............
ما فهمه النساخ وما أرادوا تفهيمه للناس بنسخهم ، وللأمة من بعدهم ، بأن الحُكم الوارد في الآية الأولى مُبطل ومنسوخ ، وأن لا يخاف رسول الله إن عصى ربه " وحاشى " وربما عليه أن يعصيه ، لأن الله غفر لهُ ما تقدم من ذنبه وما تأخر .
.......
هل نفهم من هذا أن على الرسول صلى اللهُ عليه وسلم أن يعصي ربه ولا يكون عنده الخوف والوجل من الله ، لأن الله غفر لهُ ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، بسبب هذا الفتح المُبين الذي فتحه عليه..... عجيب يا نساخ يا مُبطلون كلام الله وملغي أحكامه على هواكم .
...........
ولكن رسول الله دحض هذا كُله ورده بوجوه من قالوا بت ، عندما زاد الطاعة لله حتى تفطرت قدماه ، وبقوله : -
" افلا أكونُ عبداً شكورا "

*****************************************
مثال رقم ( 25 )
..........
{قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً }الإسراء110
.................
قالوا نسختها هذه الآية
......
{فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ }الحجر94
...............
أُمورٌ عجيبةٌ ، آيةٌ تتحدث عن صلاة رسول الله ، وتوجيه من الله لنبيه بشأنها وخاصةً الصلاة الجهرية " وما يخص البسملة " لفاتحة الكتاب ، ومُحدد الأمر بذلك الوقت وبذلك الموقف ، والآية الأخرى توجيه من الله وأمر لنبيه الأكرم ببدء الجهر بدعوته ورسالته ككل .
.........
الآية الأُولى تتحدث عن أمر ولها مُناسبه للتنزيل ، فهي تحمل أمر موجه لرسولنا الأكرم ، بأنه ونتيجة ما حدث من المُشركين والكُفار بأنهم ظنوا أنه يدعوا إلهين عندما قال ودعى الله وقال بسم الله الرحمن..... وهو يُصلي ، فظنوه يدعو الله ويدعوا إله آخر هو الرحمن .
.......................
فالله يطلب من نبيه الأكرم مؤقتاً وفي الصلاة الجهرية أن لا يجهر بها ويرفع صوته لدرجة أن يسمعه هؤلاء الجهلة ، وأن لا يخفته فلا يسمعه من يأتمون به ، والأمر خص البسملة بالذات ، وأن يبتغي بين ذلك سبيلا أي أمراً وسطاً ومُعتدلاً .
....................
والآية الثانيه تتحدث عن موضوع آخر ومُختلف وهو الدين كُله والدعوة كاملةً وما أبتعثه الله به وهو هذا الإسلام ، وأن ينتهي من دعوته السرية وحان الوقت وللمرحلة لأن يصدع ويجهر بالدعوة لهذا الدين العظيم ، وأن لا يهاب أو يخاف من أحد لأن الله ناصره ومؤيده .

************************************************** *****
مثال رقم ( 26 )
.........
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }البقرة62
...........
قالوا نسختها هذه الآية
......
{وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }آل عمران85
..................
يعني والعياذُ بالله كلام الله غير صحيح في الآية الأُولى بأن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن منهم بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً ، لا أجر لهم عند الله وعليهم الخوف ولهم الحزن ، ما علاقة كُل آية بالآية الأُخرى .
............
الله سُبحانه وتعالى يُقرر جزاء فئات من عباده ، سواء من كانوا قبل نبينا الأكرم ومبعثه أو من حددهم الله وقرر قرارهم ، وهو صاحب الشأن وصاحب القرار ، ويأتي النساخ ليُخلطوا الأمور ببعضها البعض ، ويتجرأوا على حُكم الله وقراره ليُبطلوه ويُلغوه .
...........
بقرارهم نحو هذه الفئات من البشر ، أن هؤلاء لا أجر لهم عند رهم ، وعليهم الخوف والحُزن .

************************************************** ****
مثال رقم ( 27 )
.........
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النور27
.........
قالوا نسختها هذه الآية
.........
{لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ }النور29
............
لسان حال من قال بالنسخ هُنا ، وبما أنه نسخ الحكم الوارد في الآية الأولى وأبطله ، بأنه جائز ولا حرج وليس علينا جُناح ، بأن ندخل بيوتاً غير بيوتنا ، ولا ضرورة للإستئناس ولا ضرورة للإستئذان والسلام على أهلها ، يعني شوربة وفوضى وتعدي وانحلال وإيجاد مُجتمع لا أخلاق عنده .
............
خلط والتباس واضح ، الآية الأولى تتحدث عن لا يدخل المُسلم بيتاً مسكوناُ أو مأهولاً بسكانه ، أي غير بيته إلا بعد أن يستأنس ويستأذن من أهل هذا البيت ، وأن يسمحوا لهُ بالدخول ويُسلم على أهلها وفي هذا خير .
..............
والآية الثانية تتحدث عن الدخول للبيوت الغير مأهولة أو الغير مسكونة كمستودع أو غيره...

***********************************************
نكتفي بهذا القدر من الأمثلة ، وسيلي هذا الملف " ملف أمثلةٌ من عجائب ما يستدل به من يؤمنون بالنسخ وبالناسخ والمنسوخ ، وهو ما أوجده من أوجد النسخ والناسخ والمنسوخ "
..................
تم بحمدٍ وفضلٍ من الله الحنان المنان
............
سائلين الله العلي القدير أن يهدي جميع البشر على هذه الأرض ، لهذا الدين العظيم ، وأن يُصلح حال المُسلمين ، وأن يهديهم لما يُحبه ويرضاهُ لهم.....آمين يارب العالمين.......
..................
ملفاتنا وما نُقدمه هو مُلك لكُل المُسلمين ولغيرهم ، ومن أقتنع بما فيها ، فنتمنى أن ينشرها ، ولهُ من الله الأجر والثواب ، ومن ثم منا كُل الشُكر والاحترام وخالص الدُعاء .
............
omarmanaseer@yahoo.com
al.manaseer@yahoo.com
......................
عمر المناصير............................ 14 جُمادى الأول 1432 هجرية







]]>
القران الكريم والأحاديث النبوية الشريفة عمر المناصير http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1354-آياتٌ-أبطل-النُساخُ-أحكامها-الجُزء-رقم-2
آياتٌ أبطل النُساخُ أحكامها الجُزء رقم 1 http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1353-آياتٌ-أبطل-النُساخُ-أحكامها-الجُزء-رقم-1&goto=newpost Thu, 17 May 2012 07:59:35 GMT *أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم* *بسم الله الرحمن الرحيم* *السلام عليكم ورحمة الله وبركاته* *الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه...
أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
..........
قال سُبحانه وتعالى
..........
{ وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } النحل101
.........
بَدَّلْنَا
...........
مَّكَانَ
...............
آية إنشقاق القمر لسيدنا مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم أنزلها الله مكان وبدل آية إنشقاق وانفلاق البحر لسيدنا موسى عليه السلام وقومه ، وآية القبلة والتوجه لها للبيت الحرام مكان وبديل عن آية القبلة والتوجه لها لبيت المقدس...وهكذا
.......
ورُوي أنه عليه الصلاة والسلام لما قدم المدينة فصلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهراً. ثم وجه إلى الكعبة في رجب بعد الزوال قبل قتال بدر بشهرين. وقد صلى أصحابه في مسجد بني سلمة ركعتين من الظهر فتحول في الصلاة واستقبل الميزاب، وتبادل الرجال والنساء صفوفهم فسمي المسجد مسجد القِبلتين!!
...........
وأغرب ما في الأمر أن هذه الآية هي آيةٌ مكيةٌ ، وهي تُناقض ما قالوا به بأن النسخ جاء مدنياً والمنسوخ جاء مكياً ، وأن الله بدل آيات من قرءانه الكريم ، فكيف يُنزل قوله هذا في الآيات البديلة وهي لم تتنزل ، كيف يتم تبديل آيات مكية بالإستدلال بآيةٍ مكيةٍ ، ولم تتنزل الآيات المدنية .
.......
فالتبديل تم للمكان ومع إختلاف الزمان والمكان ، ولذلك فأين هي الآيات التي قالوا إنها بُدلت مكان آيات ، بمعنى يجب أن لا تكون الآية المُبدلة موجودة ، والبديلة هي التي تكون موجودة ، فآيات القرءان الكريم كُلها موجودةً وتكفل الله بجمعها وقرءآنها وحفظها منذُ تنزلت وإلى قيام الساعة ، لكن أين هي الآيات الأصلية للتوراة وللزبور وللإنجيل ولصحف إبراهيم ولغيرهم من أنبياء ورسل ما أعلمنا الله عنهم أو لم يُعلمنا ، والآيات الكونية المُعجزية الدلالية البيانية للسابقين أين هي ، والتي أعطى اللهُ نبيه مكانها آياتٍ أُخرى مثلها وبأخير منها وثبته لهذا النبي والرسول العظيم الكريم صلى اللهُ عليه وسلم .
........
ويلغي ما قالوا به قول الله تعالى : -
.........
{ وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً }الكهف27
..........
لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ
.........
{وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ }الأنعام34
...................
{لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }يونس64
.............
{مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ }ق29
.............
{...... يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ .......}الفتح15
..............
{..... وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُ .....}البقرة211
.........
{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ }يونس15
.........
أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ
..........
{فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }البقرة181
...........
{سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلاً }الفتح15
..........
لا مُبدل لكلمات الله في هذا القرءان ، ولاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ولا يمكن أن تكون آية بُدلت بآيةٍ أُخرى لا مُبدل لكلمات هذا القرءان وبالذات ، ولا يمكن أن تكون آية بُدلت بآيةٍ أُخرى ، وهذه الآية تقتلع النسخ والناسخ والمنسوخ وحسب ما قالوا به من جذوره وترميه بوجه من أوجده وأسسه من اليهود ومن تعاون معهم .
.........
فهذا الكتاب الذي طلب الله من نبيه أن يتلوه على أُمته لا مُبدل لا لكلماته ولا لآياته ، بل هو البديل لكلمات السابقين ، وللكُتب السابقة ، وإنما قصد الله هُنا هو التبديل للآيات الكونية التي وُثقت فيه ، وكُل آية كونيةٍ أو غير كونيةٍ موثقةٍ فيه لتدل على أنها جاءت بالبديل .

************************************************** ************
قال سُبحانه وتعالى
.......
{......أتؤمنون بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ......}البقرة 85
..........
{فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }البقرة181
................
من قال بالنسخ والناسخ والمنسوخ ، طلب من المُسلمين على الأقل عدم إتباع الكثير من آيات القرءان الكريم لأنها منسوخة وبُدلت ، وعدم الإيمان بالأحكام التي وردت فيها ، لأنها منسوخة ومُبطلة وملغيةٌ ، وحكم الله عليه ورد في الآية السابقة .
..............
وبدل أحكام القرءان بعدما سمعها وبعدما تنزلت
.............
قال سُبحانه وتعالى
.......
{ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ }القيامة18
.........
{ وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }الأنعام155
..............
{ اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ }الأعراف3
........
{.........وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }الأعراف157
...........
{ وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىَ يَحْكُمَ اللّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ }يونس109
............
{ اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ }الأنعام106
..........
{ وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }الأنعام153
.........
{ ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ }{إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيئاً وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ }الجاثية18
................
{مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ }العنكبوت41
.................
فَاتَّبِعْ ، مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ ، اتَّبِعُواْ ، وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ ، وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ ، اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ، فَاتَّبِعُوهُ ، فاتبعها...
..........
"وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ"
........
" وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ"
..........
وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ
........
من هو الأصدق من قال في ناسخه ومنسوخه بأن هُناك الكثير من القرءان يجب عدم إتباعه والعمل بأحكامه ، وعدده بين ما هو منسوخ وبين ما هو منسي وبين ما هو مرفوع وبين ما هو مُسقط وبين وبين ، وعدد آياتٍ كثيرةٍ بل تمادى ليتحدث عن سور بكاملها وعن بقية سور .
............
على أن هذا القرءان الذي تحدثوا عنهُ كُله لا يُتبع وهو مُبطل وملغي الأحكام ومنسوخها .
.........
أم أن الله هو الأصدق الذي طلب إتباع هذا القرءان بكامله وبأنه مُبارك بكامله ، ويجب إتباع ما جاء فيه من أحكام بالكامل ، وعدم إتباع السُبل ، وعدم إتباع الأولياء.......
..........
من هو الأصدق من قال في ناسخه ومنسوخه بأن هُناك الكثير من القرءان يجب عدم إتباعه والعمل بأحكامه ، وعدده بين ما هو منسوخ وبين ما هو منسي وبين ما هو مرفوع وبين ما هو مُسقط وبين وبين ، وعدد آياتٍ كثيرةٍ بل تمادى ليتحدث عن سور بكاملها وعن بقية سور .
............
على أن هذا القرءان الذي تحدثوا عنهُ كُله لا يُتبع وهو مُبطل وملغي الأحكام ومنسوخها .
.........
أم أن الله هو الأصدق الذي طلب إتباع هذا القرءان بكامله وبأنه مُبارك بكامله ، ويجب إتباع ما جاء فيه من أحكام بالكامل .

******************************
قال المولى سُبحانه وتعالى
...........
{ اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ ........} التوبة31
.............
{وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا }الأحزاب67
..................
{......أتؤمنون بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }البقرة 85
.............
ورد في مسند احمد كَانَتْ أُمُّ سلمه تُحَدِّثُ أَنَّهَا سَمِعَتِ النبي -صلى الله عليه واله وسلم- يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهِىَ تمتشط ( أَيُّهَا النَّاسُ ). فَقَالَتْ لامشطتها لفي رأسي .
..........
قَالَتْ فَقَالَتْ فَدَيْتُكِ إِنَّمَا يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ. قُلْتُ وَيْحَكِ أولسنا مِنَ النَّاسِ فَلَفَّتْ رَأْسَهَا وَقَامَتْ في حُجْرَتِهَا فَسَمِعَتْهُ يَقُولُ : -
.......
"أَيُّهَا النَّاسُ بَيْنَمَا أَنَا عَلَى الْحَوْضِ جيء بِكُمْ زُمَراً فَتَفَرَّقَتْ بِكُمُ الطُّرُقُ فنادي أَلاَ هلم إِلَى الطَّرِيقِ فناداني مُنَادٍ مِنْ بَعْدِى فَقَالَ إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ. فَقُلْتُ أَلاَ سُحْقاً أَلاَ سُحْقا."
......
( فَأَقُولُ أصحابي أصحابي. فَيُقَالُ لي إِنَّكَ لاَ تَدْرِى مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ. قَالَ فَأَقُولُ بُعْداً بُعْداً أَوْ قَالَ سُحْقاً سُحْقاً لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِى".
.....
"... عُلماءهم شرٌ من تحت أديم السماء من عندهم تخرج الفتنه وفيهم تعود..."
..............
{بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ }العنكبوت49
..............
وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ
........
والنسخ والناسخ والمنسوخ هو جحود لآيات الله التي تنزلت والتي تناولوها بناسخهم ومنسوخهم في هذا القرءان ، سواء لآيات أو سواء لسور بكاملها ، وسواء لما أرادوا نسخه وإبطاله أو لما أرادوا لهُ النسيان ، أو لما أرادوا لهُ الإسقاط أو لما أرادوا لهُ الرفع أو لما تأكله الدواجن من تحت الأسرة....إلخ .
.........
هذا القرءان الذي كُله مُحكم مُتشابهه وغير مُتشابهه ، والذي لا يمكن أن يعلم تأويله إلا الله .
..........
قال سُبحانه وتعالى : -
..........
{ هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ }آل عمران 7
............
فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ
............
ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ
..........
وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ
........
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا
..........
وفي يوم القيامة يؤتى بهذا القرءان العظيم ، على بساطٍ من ذهب ، الذي لم يأخذ أو يفهم البشر منهُ ومما فيه ولما جاء فيه إلا النزر القليل ، فيُريهم اللهُ تأويله ومما فيه حيثُ تكون هُناك المُفاجأة .
..........
{هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ }الأعراف 53
.........
{بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ }يونس39 .
..........
بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ
........
وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ

*************************************************
مثال رقم ( 1 )
.......
قال سُبحانه وتعالى
.......
{ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِيَ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } ألبقرة 240
..................
{ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أزواجا يتربصن بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} البقرة234
..........
فقد هدم النساخ أو من أوجدوا النسخ والناسخ والمنسوخ ، أين كانوا هُم مفخرة من مفاخر هذا الإسلام العظيم ، في إنصاف المرأة وضمان حق من حقوقها ، وهو شوكه في حلق من قال إن الإسلام ظلم المرأة ولم يُعطها حقوقها ، وهذا الحق كفله الله لها وهي في أصعب الحالات التي تمر فيها واحلكها وهو موت زوجها ومن يرعاها ، وهو أمر نُفاخر به العالم والدنيا ، أن للمرأة المحزونة والمجروحة والتي فارقها زوجها ، لها حق ووصيةٍ من الله أوكلها بأن يوصي بها الأزواج أو تُصبح حق ثابت وعرف مُتعارف عليه كوصيةٍ ثابتةٍ ، أن تمكث في بيتها سواء عندها أولاد أم لا ، وأن لا تُخرج من بيتها سنةٍ كاملةٍ .
.............
ولصاحب وولي الأمر أو الحاكم تنفيذ هذه الوصية وحمايتها ومنع أي احد من إخراجها من بيتها ، وهذا ما كانت تحتاجه المرأة عندما كانت تُزوج غريبة وفي غير ديار أهلها ، ولنقل قبل 400 عام مثلاً أو قبل ذلك ، ولم تكن هُناك وسائل المواصلات والاتصالات كما هو اليوم ، حيث لو كانت المرأةُ من المغرب العربي تم تزويجها لشخص في الكويت أو كشمير مثلاً ومات عنها زوجها ، فلها الحق ووصية من الله أن تمكث في بيتها حول كامل " سنه كأملة مُعززة مُكرمة " ، حتى تتدبر أمرها وتتصل بأهلها ، أو تجد زوج بالحلال بعد انتهاء العدة 4 شهور و 10 أيام ، لا أن يتم طردها مُباشرةً أو بعد إل 4 شهور و 10 أيام ، وخاصةً إذا لم يكن لها أولاد ، فربما يُقال لها زوجك وقد مات ماذا بقي لك عندنا ، أبحثي عن أهلك والحقي بهم .
............
وإن القول بوجود نسخ وناسخ ومنسوخ في هاتين الآيتين وما يليهما من آيات كأمثلة ، يقض النسخ " " والناسخ والمنسوخ " والقول به في كتاب الله برمته ، وينسفه من قواعده وأساساته ، لأن من يرتكب مثل هذا الخطأ وسوء الفهم وسوء التفسير لمثل هاتين الآيتين وما ماثلهما ، ويظن بالله مثل هذا الظن ، ويُلغي حكم من أحكام الله ، ووصيةٍ من وصاياه ، ويُثبت عليه أذيتة وتعديه وتجرأه على كلام الله ووحيه الخاتم ، كُل ما قال به بعدها سيكون باطل ووقع في ضلالة ، وأساء لكتاب الله ووحيه الخاتم من حيث يدري أو لا يدري .
.............
ولمن ظن أن هذه عدة ، هل نتوقع أن الله سُبحانه وتعالى لا يعلم " وحاشى وتنزه الله والعياذُ بالله " ما هي العدة الأصح ، فيفرضها حول كامل بدايةً ، ثُم يُغير هذه العدة بأربعة أشهر و 10أيام " وحاشى لله عن ذلك " وكأننا نتهم الله بتغيير كلامه وتبديله ، أو أنه غير رأيه لوجود خلل أو خطأ " والعياذُ بالله من هذا القول ومن قال به " .
...........
هاتان آيتان من كتاب الله المُحكم ، والذي كُل آيه فيه مُحكمه وبائنه ومُبينه ومُفصله ، وواجبة الإتباع ، كُل آية منفصلة عن الأُخرى وتتحدث عن أمر لا علاقة لهُ بالأمر الآخر ، عن من يُتوفى عنها زوجها .
......
في الآية الأُولى تتحدث عن " وصيه " فرضها الله على أن تكون لمن يتوفى عنها زوجُها ، بأن لها الحق حول كامل أي سنه كأملة ، أن لا تُخرج من بيتها ، أو تُطرد منهُ ، أو تُكره على إخراجها من بيت الزوجية ، وإرغامها على ذلك ، وهذا حق شرعي فرضه الله ، ووصية فرضها الله ، بأن تبقى مُعززة مُكرمة ، ويُنفق عليها من ورثة زوجها ، لمُدة سنة كأملة حتى تتدبر أمرها خلال هذه الفترة .
........
ولها الحق بالخروج من بيتها إن هي أرادت ، ولا تُكره على ذلك بعد انقضاء العدة والتي هي 4 شهور و10أيام ، من ضمن مدة الحول .
......
أما في الآية الثانية فالموضوع الذي تتحدث عنهُ الآية موضوع آخر مُختلف تماماً وهو " عدة الوفاة " ، وهي عدة الزوجة التي تعتدها ، بعد وفاة زوجها ، وهي حق شرعي فرضه الله لهُ ، وهي مما يسجل لهذا الدين ويُفتخر به ، بأن للزوج كرامة وحق على زوجته وهو تحت التُراب ، وبأن تتربص بنفسها لمدة 4 شهور و10أيام ، وهي عليها أشد مما لو كان زوجها حياً وعندها ، وذلك لمُراقبتها لنفسها على أن لا ترتكب أي خطأ .
......
وهذه العدة تكون من ضمن الحول الذي أوصى الله به ، كحق للزوجة الأرملة التي يُتوفى عنها زوجها لأن تمكث في بيتها ، ومع أولا دها إن كان لها أولاد ، وأن لا يتم طردها من بيتها قبل الحول ، إلا إذا هي خرجت بعد إكمال العدة .
.......
وهذه من مفاخر هذا الدين ، مفخرة حق الأرملة بالمكوث في بيتها حول كامل ، وهذا في مصلحة من هي متزوجة في بلاد بعيده وبعيداً عن أهلها ، حيث يتسنى لها تدبر أمرها والاتصال مع أهلها...الخ ، ومفخرة حق الزوج المتوقي وهو تحت الثرى ، بأن لهُ حق على زوجته لأربعة أشهر و10أيام ، أن تتربص بنفسها ومن ضمنها تأكدها من خلو رحمها من حمل يعود على زوجها المتوقي .
......
أين النسخ في ذلك ، ألفقط ولورود " وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً " هذا النص في بداية الآيتين ، يعني وجود نسخ فيهما .
............................
قال سُبحانه وتعالى
...........
{ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاًوَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِيَ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } ألبقرة 240
.................
وَصِيَّةًلِّأَزْوَاجِهِم
........
وكلمة وصية وردت في كتاب الله 6 مرات ، وكُلها واجبة التنفيذ .
.........
مَّتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ
...............
غير إخراج
.............
غير إخراج ما عُلاقتها بالعدة 4 شهور و 10 أيام ، غير إخراج من بيتها أي أن الأمر مُتعلق ببيت الزوجية ، وإكراهها على الخروج منهُ ، وأن لها الحق أن تتمتع ببيتها على الأقل حول كامل ، تأكل وتشرب وتلبس ويُنفق عليها مما تركه زوجها المتوقي عنها ، وهذا هو حق ثابت لكُل أرملة بوصيةٍ من الله يوصي بها الأزواج ، وفي ذلك من الفوائد والمفاخر الكثير وخاصةً لمن عندها أطفال صغار أو لمن هي بعيدةٍ عن أهلها ، أو لمن هي ظروفها صعبةٌ للغاية......إلخ .
.........
حتى أن كلمة "
حول " لم ترد في كتاب الله إلا مرةً واحدةً .
...............
كيف تنسخ هذه الآية ومن هو الذي وصلت به الجرأة والتحدي لله بأن يُلغي ويُبطل وصاياه ، وهو الذي طلب من الأُمم ومن أنبياءهم وعبر التاريخ بحفظ وصاياه ، وهذه هي الآية التي ظن لا ندري هل هو بتعمد وإصرار وترصد أو قصور في الفهم ، بأنها تتحدث عن عدة الزوجة .
..................
ما عُلاقة الآية رقم 240 من سورة ألبقرة ، بهذه الآية التالية من سورة البقرة 234 ، والتي تتحدث عن عدة الزوجة
.................
{ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أزواجا يتربصن بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} البقرة234
.............
هذه الآية هي آية العدة التي تعتدها الزوجة بعد وفاة زوجها " أن تتربص بنفسها " والتربص هو أشد أنواع المُراقبة " وهي مفخرةً من مفاخر هذا الإسلام العظيم ، بأنه حفظ للإنسان كرامته حتى وهو تحت وفي باطن الأرض ، وتحت الثرى ، وبطريقه مُشددة أكثر مما لو هو حي وفوق الأرض .
...............

وللأسف لو ذهبنا للمحاكم الشرعية لن نجد هذا الحق، لماذا لأن النساخ نسخوه ، وسيُحاسبهم الله حساباً عسيراً على ذلك " بدلوا وغيروا أحكام الله"
.......
أين النسخ ألوجود الخمس كلمات الأول وتشابههن في الآيتين " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً. ..." تشابه مطلع الآيتين وقصور الفهم والتفسير ، يجب أن يكون هُناك نسخ وناسخ ومنسوخ.
.......
كيف آيتين من كتاب الله تأتيان بهذا الترتيب تنسخان بعضهما البعض ، تُبطل آيةٍ الحُكم الوارد في الآية الأُخرى ، وتُبطل وصية من وصايا الله سُبحانه وتعالى .

**********************************************
مثال رقم ( 2 )
.......
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مؤتين وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ }ألأنفال 65
.........
{الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مؤتين وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ }ألأنفال 66
....
هل يُعقل آيتان مُتتابعتان لا تنتهي من قراءة الأولى ، وتبدأ بالثانية حتى تكون هذه الآية نسخت سابقتها وابطلت حكمها كما تهيأ لهم ، والذي قرأته للتو منسوخ ومُبطل الحكم .
...........
هو رفع حكم مؤقتاً مُعلل بسبب ، يزول الرفع يزوال السبب ، ولا وجود للنسخ هُنا فالحكمان قائمان عُمل بهما ، والحكم المرفوع تم العودة وعُمل به .
..............
في الآية الأُولى يطلب الله سُبحانه وتعالى من نبيه ورسوله صلى اللهُ عليه وسلم ، أن يُحرض المؤمنين على القتال ورد وصد عدوهم عنهم ، وبذل الجُهد المُضاعف والثبات حتى لو كان نسبة عددهم بالنسبة لعدوهم 1: 10 فإن الله تكفل بأن يجعل لهم الغلبة على عدوهم ، وما عليهم إلا بذل الجهد والصبر ، وأن الله أن سيمدهم بالنصر والغلبة .
.......
نلاحظ قول الله تعالى في الآية الثانية " الآن " بسبب " أن فيكم ضعفاً " لهذا " خفف اللهُ عنكم "
وهذا الحكم مرتبط بالوقت والظرف وهو الآن ، والظرف والسبب هو الضعف .
........
فهو حكم مرفوع مؤقتاً ، ومُعلل بسبب ، ومُرتبط بظرف مُعين ، ولحالة خاصة ، ويعود الحكم بزوال السبب والظرف .
..........
ولذلك وحسب ما يُريد النساخ ويفرضونه على الأُمه لأن تُجمع عليه ، إذا كانت النسبه لإلتقاء جيش المُسلمين مع عدوهم نسبة أكبر من 1: 2 ، على جُند المُسلمين عدم الثبات ، وأن عليهم أن يهربوا وينهزموا من أمام عدوهم ومن المعركه ويولوا الأدبار ، لأن الآية 65 منسوخه وأن عليهم أن يلتزموا بحكمها المنسوخ بعدم الثبات ، وهل على المُسلمين عدم مواجهة عدوهم إلا إذا كانت النسبه فقط كما هو في الآية رقم 66 من نفس السوره ، أو مُتساويين أو عدوهم أقل منهم .
.............
وأن على قادة معركة مؤته وخالد بن الوليد الهروب والهزيمه في معركة مؤته ، والمعارك التي تلتها وماثلتها ، وما وقعت من وقائع ومواجهات عير التاريخ الإسلامي ، أم أنهم قاتلوا وبنسب أقل وحققوا إنتصارات باهرة ، وعملوا بالحكم في الآية الأولى ولا علم لهم بما أوجده النُساخ ، وإلا لدحر المُسلمون وهربوا وولوا الإدبار في معارك كثيرة ولكسرت شوكة العرب والمُسلمين مع أول المواجهات ، ولما قامت لهذا الدين العظيم من قائمه .
...................
وأن على المُسلمين في معركة مؤته عدم المواجهة مع الروم والإنسحاب مع بداية المعركة ، حيث كان عدد جيش المُسلمين لا يتجاوز 3 آلاف ، والروم وصل عددهم مع المدد على الأقل 250 ألف وربما زادوا على 300 إلف ، وفي معركة اليرموك كان على خالد بن الوليد أن يفر هو وجيشه من أمام الروم لأن عدد الروم 240 ألفاً والمُسلمون 40 ألفاً .
............
ومتى كان ذلك ، ثُم ما ورد في الآية التي تليها ، الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ ، لماذا لأن الله علم أن فيهم ضعفاً .
.....
وسؤالنا هل هذا الضعف دائم في المُسلمين ، والآن ، وهذا التخفيف هل تعني ويعني الديمومة .
.......
من هو العاقل من البشر ولا نقل مُسلم يُصدق أن هاتين الآيتين تنسخان بعضهما البعض ، وخاصةً أنهما تلتا بعضهما البعض
..........
في البداية وبداية الإسلام كان المطلوب من المُسلمين جُهد أكبر ومُضاعف بأن يُقاتل الواحد منهم العشرة ، ثُم خفف الله بعد المجهود الكبير الذي بذلوه وظهور أمرهم بأن يواجه منهم الواحد الاثنان ، ولكن هذا لا يُعني أنهم إذا فُرضت عليهم مواجهه بنفس النسبة الأُولى يفروا ويهربوا لأن ذلك الحُكم نُسخ .
...............
أم أن المعنى أن ما كان مطلوب من رسول الله ومن المُسلمين في البداية هو جُهد كبير ومُضاعف وصبر ومجادلة ، وبالتالي طلب الله من رسوله تحريض المُسلمين وبذل جُهد كبير والثبات على الحق وعلى نُصرة دين الله ، وإعدادهم لما هو قادم في مُستقبل الأيام ، وترصد أعداءهم لهم ، ومن ضمن هذا التحريض لكي يتحقق ، وحتى ينتصر الإسلام وتقوى شوكته ، وإضعاف وتقليل حيلة وقدرة أعداءه ، فالله يطلب ويخبر رسوله ، بعد تحقق ما أراده الله ، بأنه خفف عنهم الآن هذا الجُهد الكبير الذي قدموه ، وهل يعني أن هذا الجُهد وهذا الصبر ربما لا يتكرر القيام به ، وأن هذا الحث والإعداد هو فقط في البداية وللبداية فقط ، أو أنهم ربما لا يحتاجون ذلك الجُهد .
...................
بمعنى لو قام أحد الضباط بالطلب من جنوده بالركض وطلب منهم الركض السريع بدايةً حتى تحقق لهُ قطع جُزء جيد من المسافة المطلوبة ، ورأى التعب عليهم ، وطلب منهم تخفيف السرعة عندئذٍ لفترة حتى رأى بعدها أن المسافة المتبقية تتطلب بأن يسرعوا أكثر ، هل لا يطلب منهم تكرار السرعة السابقه ونفس الجُهد ، لكي يُتمموا المسافة المطلوبة منهم وضمن الزمن المطلوب .
....................
ولا مثيل لذلك أيضاً إلا الفارس الذي يبذل جُهداً كبيراً هو وجواده في بداية المعركة وخلالها لتحقيق النصر ، فإذا ما تحقق النصر وهُزم العدو يُخفف الجُهد على نفسه وعلى الأقل على جواده لئلا يقتله ، ولا يُبقي على نفس الجُهد ، وهل لو عاود العدو تجميع صفوفه والكرة في الهجوم ، أن هذا الفارس لا يُعيد هو وجواده بذل الجُهد كما هو في بداية المعركة .
..........
وهل يُعني ذلك أن التخفيف على الجواد وفارسه بعد تحقيق النصر نسخ الجُهد الذي بذله الجواد ومن يركبه في بداية وأثناء المعركة وبسببه تحقق النصر ، وهل يُعني ذلك التخفيف أن على الجواد وفارسه أن لا يبذل نفس الجُهد في معركةٍ مُماثله ، وحتى جهد الفارس نفسه...الخ
.........

وهل إذا قرأنا في كتاب الله العزيز القرءان لمدة ساعة مثلاً ورفعناه في مكانه وتناولناه صحيح البُخاري وقرأنا به ما شئئنا ، هل يعني تناولنا للقراءة في هذا الصحيح ، ورفعنا للقرءآن في مكانه ، اننا رفعناه ووضعناه ولن تعود إليه مرةً أُخرى لتقرأ منه .
.......
وبالتالي فإن رفع الحكم لعله أو لسبب ليس نسخ ولا علاقة لهُ بما أولوا وقالوا .
.......
ولذلك فإن هاتين الآيتين والقول بان إحداهما نسخت الأُخرى يقض النسخ من أساسه وقواعده أيضاً ، لأن المُسلمين لو عملوا بما قال به الناسخ أو كان للنسخ وجود عندهم ، وعدم الثبات إلا بتلك النسبة ، لما قامت للإسلام قائمه ، ولهرب أو أنسحب أو أنهزم المُسلمون من أمام عدوهم في غالبية مواجهاتهم .

***********************************
مثال رقم ( 3 )
...................
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ }آل عمران 102
........
قالوا إنها نسختها
.....................
{ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْراً لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }التغابن16
...................................
وبنسخهم وحسب ناسخهم ومنسوخهم ، على المُسلمين عدم إتقاء الله حق تُقاته ، لأن هذا الحكم منسوخ
............
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ }آل عمران102
.................
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }{إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ }{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْراً لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }التغابن16 .
..........................................

اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ
...........
وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ
.......
أمر من الله عام وشامل وإلى قيام الساعة بأن نُحاول أن نتقي الله حق تُقاته ، ما من خطيب جمعه أو واعظ يصعد المنبر إلا ويستعمل هذه الآية ، وما من مُلقي لدرسٍ ديني أو مُحاضرة دينية ....الخ إلا ويستشهد بهذه الآية ويتفاخر بها .
..........

إذا كانت هذه الآية منسوخة ومُبطلة الحكم لماذا يستعملها عُلماء الأمة ووعاظها وأفرادُها ، ثُم ما علاقتها بتلك الآية التي قالوا إنها نسختها وهي تتحدث عن موضوع آخر
........................
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ في أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ وأَمْوَالُكُمْ
............
والآية الثانية والسياق الذي وردت فيه تتحدث أن نتقي الله قدر استطاعتنا في أزواجنا وأولادنا وأموالنا ، لأن منهم عدو لنا ويصدر منهم أخطاء علينا أن نصفح ونعقوا ونغفر لهم ، وإن من الأولاد والأموال ما فيه فتنه كذلك الأمر .
............

وأن علينا أن نتقي الله ما استطعنا في هذه الثلاثة " الأزواج والأولاد والأموال " وأن لا نظلم ونتوخى تقوى الله ونيل رضاه ، وأن نُنفق على أزواجنا وأولادنا ولا يعترينا البُخل والشُح بغض النظر عما يصدر منهم ، وعن رضانا عنهم وبما يُرضي الله .
...........

ما علاقة الآية الثانيه بالأُولى حتى تنسخها ، هل أن الله لا يطلب منا أن نتقيه حق تُقاته ، ووجوب ذلك ، وإعطاءنا لتقواه حقها الكامل ، ثُم يعود ويتراجع عن ذلك ، ما هذا التعدي على أوامر الله وما يطلبه منا .
.......
هل الله والعياذُ بالله وحاشى يطلب طلب ثُم يتخلى عنهُ أي مُتردد لا يدري ما هو الأنسب ، يطلب أن يُتقى حق تقاته ، ثم يترك هذا الطلب ويتراجع عنهُ ، ويطلب الاتقاء لهُ على قدر الإستطاعة .
.....
فالآية الأولى والسياق الذي وردت فيه من الآية رقم 100-105 وحتى ما بعدها ، تطلب أن نتقي الله حق تُقاته ، وبما لا يُكلف الله نفساً إلا وسعها في هذه التقوى كوننا مُسلمين وعلينا أن نموت على هذا الإسلام .
...............
بينما ما تتحدث عنهُ الآية الثانية موضوع مُختلف تماماً ولذلك لا يجوز نزع آيات الله من سياقها وتفسيرها ، هذا بالإضافة أن كلام الله يُفسر بعضه بعضاً ، فهذه الآية هي تكملة للآية التي سبقتها وهي التي تفسرها وما رمت إليه بقوله تعالى :-
...
{ إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ }التغابن 15
....
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }{ إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ }{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْراً لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }التغابن 14 - 16
................
فإن الله سبحانه وتعالى يطلب أن يُتقى قدر الإستطاعه في الأزواج الأولاد والأموال لأنها فتنه ، وهذه التقوى مخصوصه بهذا الأمر وبهؤلاء لأنها تُلهي عن تقوى الله .
...........................
{ وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ }الأنفال28
......................
{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً }الكهف46
...
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ }المنافقون9
...
{وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاء الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ }سبأ37
.....
والتي وصف ذلك بأكثر من قول كما ورد سابقاً ، ويجب توخي تقوى الله فيها وما لها من حق ، سواء ما هو حق التقوى في الأولاد والأزواج وحق تقوى الله في الأموال ، وأن لا تكون فتنه تُلهي عن تقوى الله ، وأن يُتوخى فيها تقوى الله قدر الإستطاعه...إلخ .

****************************************
مثال رقم ( 4 )
.....................
قال الحقُ سُبحانه وتعالى
..............
1) {وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }النحل67
................
2) {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ }البقرة219
..................
3 ) {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً }النساء43
.................
4 ) {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }المائدة90
....................
لنقل أو لنقبل أن هذه آيات تتحدث عن التدرج بتحريم الخمر، بدءاً من التلميح وانتهاءً بالتصريح ، مع أن الأمر بغير ذلك ، لأن كُل آية لها حكمها الخاص بها والمُنفصل عن حكم الآية الأُخرى .
...............
ولنأتي للآيه الأولى لماذا تُنسخ أو يُنسخ الحكم فيها ، وهي آيةٌ مُستقلةٌ بذاتها مُحمةٌ في حكمها ، تتحدث أن في ثمر وثمرات شجرتي النخيل والأعناب وبكُل أنواع هاتين الشجرتين ، وما هو من عائلتهما ، وهُما آيةٌ من آيات الله حيث يتخذ منها الناس للبيع والشراء وللإتجار وجلب الرزق ، وكذلك لصنع الخل والخمر.....إلخ ، هل توقف الناس عن إتخاذهم لثمرات النخيل والأعناب رزقاً حسناً للأكل والإتجار وللبيع والشراء والإنتفاع به وصنع العصائر منهُ والمُربيات ، ومنهم من يصنع منها مُسكراً خمراً وهذه من آيات الله في خلقه للإستفاده من ثمر هاتين الشجرتين ، ولا زالت مُحتفظه بحكمها منذُ تنزلت ولحد الآن شأنها شأن أي آية في كتاب الله ، منذُ نزلت الآية والناس يستخدمون ثمرهما نفس الإستخدام .
.................
ولنأتي للآيه الأولى لماذا تُنسخ أو يُنسخ الحكم فيها ، وهل توقف الناس عن إتخاذهم لثمرات النخيل والأعناب رزقاً حسناً للأكل والإتجار وللبيع والشراء والإنتفاع ، ومنهم من يصنع منها العصائر والمُربيات والخل وما هو مُسكراً...إلخ ، ومن ثمر هاتين الشجرتين يتجرون بثمارهما للبيع والشراء والمُبادلة .
................
وهذه من آيات الله في خلقه للإستفاده من ثمر هاتين الشجرتين ، ولا زالت مُحتفظه بحكمها لحد الآن شأنها شأن أي آيه في كتاب الله ، منذُ نزلت الآية والناس يستخدمون ثمرهما نفس الإستخدام .
...........
علماً بأن سكراً تُعني الخل ، وليس الخمر
.........................
ما عُلاقة حكم تحريم الخمر بما ورد من حكم في هذه الآية الكريمة
.................
فهذا الحكم قائم منذُ نزلت الآية وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، ولا وجود لنسخٍ هُنا لأنه لا نسخ في هذا القرءان العظيم
.............
بينما الآيه الثانية البقرة 219 ، تُجيب عن سؤآل وُجه لرسوله ونبيه وهو سؤال من ضمن أسئلة كثيرة تم توجيهها لرسول الله ، يسألونك عن الروح ويسألونك عن ذو القرنين.....إلخ ، والسؤال هُنا هو عن أمرين هُما الخمر والميسر ، وأمر ثالث عن الإنفاق ، وبأن الخمر والميسر فيهما إثم كبير ومنافع للناس وهذه حقيقه يعترف بها الخالق ، ولكن إثمهما أكبر من نفعهما .
............
السؤال عن الخمر؟؟؟؟؟
...........
والجواب قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا
.........
فهل أُلغي أو أُبطل هذا الحكم أم أنه ساري المفعول ، وإلى قيام الساعة كأي حكم آخر من كتاب الله
......
وهذا الحكم قائم لحد الآن وإلى قيام الساعة منذُ نزلت هذه الآية ولحد الآن .
...........
الآية 43 النساء التي تتحدث عن عدة شروط للصلاة ، منها عدم الصلاة في حالة السُكر الذي يؤدي بالشخص أن لا يعلم ماذا يقول .
............
لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ....... وَأَنتُمْ سُكَارَى............. حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ
.................
نهيٌ عن عدم القيام بالصلاة ومن ذلك عدة أمور منها ، والشخص في حال لأي سببٍ من الأسباب الذي يؤدي به أن لا يُركز أو يعلم ما الذي يقوله في صلاته ، فهُناك حالات مرضية وبالذات الحُمى الشديدة وأرتفاع الحرارة الذي يؤدي بالشخص بأن لا يعي ما الذي يتكلم به .
....................
قال تعالى
.........
{لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ }الحجر72
..............
{يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ }الحج2
.................
هل الناس يوم القيامة يكونوا شاربي خمر حتى يكونوا سُكارى
..........
وسُكارى لا تُعني فقط السُكر الناتج عن شرب الخمر ، فالتعب الشديد والجوع الشديد والغضب الشديد والنُعاس الشديد ، أو التعرض للبنج أو لمخدر، والمدهوش ، والمحموم مُرتفع الحارة الذي يُهلوس وكأنه سكران.....إلخ ، والذي من أعراضه هو الإخلال بهذا الشرط للصلاة " حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ "
..............
فكُل ما يؤدي بالشخص ويؤثر على سيطرته على ما يقول هو من السُكارى
...............
وهي حالة الشاغل الذهني الذي يمنع حضور القلب في الصلاة أو أن يكون في حالة اضطراب سلوكي كغضب أو خوف يشغله عن صلاته و خشوعه و طمأنينته وهي من مقومات الصلاة.
................
أو من الناحية الشرعية أن يكون حاقن بشكل يسكره أو يشغله عن العلم بما يقول ؟؟؟ !!! ..كما في الآثار
.................
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل وهو حاقن
..................
" ولا يصلي وهو حاقن حتى يتخفف" "لا يحل لمؤمن أن يصلي وهو حاقن جداً ""لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصلي وهو حاقن حتى يتخفف"""
...............
وكذلك ربما إمام وهو داخل إلى المسجد لصلاة المغرب تناقش مع شخص أدى إلى شجار وعراك بينهما ، وربما ضرب هذا الشخص الإمام ، كيف نُريد من هذا الإمام أن يؤم الناس بعدها في الصلاة ، ويعي ويُسيطر على ما يقول ، أو كيف لنا أن نطلب منهُ أن يُصلي بنا وهو في حالة غضب شديد وتوتر واضطراب لا يجعله يُركز ويعي ما الذي يقوله ....إلخ
............
ولذلك فالأمر ليس مقصور على الخمر فقط
..............
والآية 43 من سورة النساء تتحدث عن تحريم 4 أمور( الخمر ، الميسر ، الأنصاب ، الأزلام ) من هذه الأُمور الأربعه الخمر ، كيف تنسخ هذه الآية بمواضيعها الأربعة .

فالحكم الوارد فيها عن الخمر أنه رجس من عمل الشيطان وأن على الذين آمنوا أن يجتنبوه لعلهم يُفلحون .
...........
والحكم الوارد في الآية التي سبقتها آيه 219 سورة النساء عدم الإقتراب من الصلاه أو الصلاه والشخص في حالة سُكر ولا يعلم ما يقول وهو يُصلي ، وبالتالي عدم الصلاه وقد شربوا الخمر قبلها ، ذاك حُكم وهذا حكم ولا علاقة بكُل حكم بالآخر إلا أنهما يتعلقان بالصلاه والخمر وشربها.
.................
وبالتالي نُكرر هل يجوز لمن أُبتلي بشرب الخمر ولكنه يُصلي ومُحافظ على الصلاه ، ويدعوا الله ليل نهار أن يُخلصه من هذه المعصيه ، وهو يعلم بتحريم الخمر ، أن يُصلي وهو سكران لأن الآية السابقه منسوخه ونسختها الآية التاليه ، ويتلعثم في الصلاه ولا يدري بما يقول ، أم أنهُ يلتزم بها وبما ورد فيها من حُكم بعدم القُرب والإقتراب من الصلاه وهو سكران ولا يعلم ماذا يقول .
...........
أو أنه يمتنع عن الصلاه ويتركها لأنه يُعاقر الخمر ويشربها ، فيقول لنفسه بما أن الآية 43 من سورة النساء منسوخة ، والناسخة لها تُحرم علي الخمر ، وأنا لا أستطيع الإمتناع عنها الآن ، وأنا دائم الدُعاء أن يُريحني الله من هذه المعصيه ، فبالتالي لا أُصلي حتى أترك الخمر ويُيسر الله لي الهداية ، فيموت وهو تارك للصلاه وخطيئته برقبة النُساخ .
..........................
ولنفرض أن هُناك فرنسي أراد إعتناق الإسلام ، وأخبرنا بأنه يشرب الخمر ، ومُدمن ولا يستطيع الآن الإقلاع عن ذلك ، ولكنه سيترك هذه المعصية في أقرب وقت ، هل نطرده ولا نقبل إسلامه ، وربما يوافيه الأجل وخطيئته برقابنا ، أم أن علينا قبول ذلك وتفهيمه بأن تلك معصية وأمر نهى الله عنهُ ، وما عليه حتى يُخلصه الله من هذه الآفة ، إلا أن لا يقترب من الصلاة وهو شارب لهذه الخمرة التي تجعله لا يعي ماذا يقول ، وما أوجد ما توجده الخمر كالغضب أو النُعاس أو التعب الشديد.. .
.........
وبالتالي فكُل آيةٍ من كتاب الله لها حكمها المُستقل ، ولا نسخ في كتاب الله ، لأن أحكام الله قائمةُ باقية ما كان بقاءٌ للبشر على وجه هذه الأرض .
******************************
مثال رقم ( 5 )
.........
يتهمون الله سُبحانه وتعالى بأنه طلب من نبيه وأمره بأن يهم ويرفع من إستعداده للقيام بطاعة ربه ، وأن يقوم الليل تعبداً لربه نصفه أو أن ينقص منهُ قليلاً ، وأن هذا نسخه إخبار الله لرسوله بأنه يعلم بأنه نفذ ذلك بل زاد عليه ، حتى أن المُسلم لا يدري كيف يُعبر عما هو في ذهن النساخ مما لا وجود لهُ وأوجدوهُ من العدم .
.........
قال تعالى سُبحانه وتعالى
.........
{يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمْ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا * نِصْفَهُ أَوْ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا}المزمل: 1- 3
....
نسختها الآية
..................
{إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }ألمزمل20
.....
ولذلك ما عُلاقة هذه الآية الثانية بالآية الأولى حتى تنسخها ، في الآية الأولى يأمر الله نبيه بقيام الليل ( 1/2 ، نصفه ) أو ينقص منهُ قليلاً ( أي أقل من النصف ، 50% وأقل من 50% ) وربما يصل بهذا إلى النصف أو الثلثين أو الثُلث ، أو ما دون 49 % ...الخ ، والموضوع يخص رسوله الأكرم ..
......
وفي الآية الثانية يُخبر الله رسوله ويُبشره ، وهي بشارةٌ بأنه يعلم أنه يقوم أدنى من ثُلثي الليل ، ( أي أكثر من النصف ، ما دون 66% وتقوم 50% وليالي 33% ) ، وفي ليالي نصفه وفي ليالي ثُلثه.
.............
وكذلك يعلمه الله عن أن طائفة من المؤمنين من يقومون معه...الخ ، التي تأمر بالتخفيف عن من ذكرهم الله وقبول ما يُقدمونه ، وهذا يُطابق ما أمر اللهُ به رسوله الكريم .
......
وبالتالي فهو يُخبر رسوله بأنه قام بما أمره الله به ، بل زاد على ما طُلب منهُ حتى وصل لما يُقارب 66% ، وليس هو فقط بل طائفة من هؤلاء القديسين الأخيار الأطهار الذين أتبعوه وصدقوا دعوته ، ويطلب منهم أن لا يحملوا أنفسهم ما هو ليس مطلوب منهم ، بل المُكلف به هو هذا النبي العظيم ولسرٍ يعلمه الله .
.........
أين النسخ بين آية حُكمها طلب من الله موجه لرسوله بأن ينهض ويشد من همته لطاعة ربه ، وآية حكمها تطمين وبشارةٍ من الله لنبيه بأنه قدم وقام بما أمره الله به ، بل ويُبشره بأنه زاد على ذلك ، وحتى أنه أقتدى به طائفةً من هؤلاء القديسين الأطهار الذين أتبعوه ، مع أنهم ليسوا مُكلفين بذلك وأن ما هو مطلوب منهم هو ما ورد في بقية الآية .
...........
أم أن العملية فقط " نسخ في نسخ ، وأنسخ يا شيخ أنسخ والف كُتب في ذلك النسخ ، وكُلٌ يأخذ عن الآخر وعن من بدأ "

*******************************************
مثال رقم ( 6 )
........
روى الزهري عن
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال بأنه: -
.......
سمع النبي صلى الله عليه وسلم قوم يتمارون في القرءآن فقال : إنما هلك من كان قبلكم بهذا ، ضربوا كتاب الله بعضه ببعض ، وإنما نزل كتاب الله يصدق بعضه بعضا , ولا يكذب بعضه بعضا ، فما علمتم منه فقولوا ، وما جهلتم منه فكلوه إلى عالمه}
............
فما علمتم منه فقولوا
...............
وما جهلتم منه فكلوه إلى عالمه
.........
{وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً }{وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّاباً رَّحِيماً }النساء 15-16
...............
الفاحشة بما أنهم وجدوا كلمة فاحشة فهذا يُهني أنهُ الزنا ، لمجرد وجود كلمة فاحشة ، فلا فاحشة عندهم إلا تلك الفاحشة ، فهو نسبة العلم لهم بكامل كتاب الله وعدم جهلهم بأي شيء فيه ، فحكموا على كتاب الله بإنقضاء عجائبه .
........
رأيهم أن الله سُبحانه وتعالى جعل حد الزنا في البداية الحبس في البيوت حتى الموت ، ثُم لا ندري ما رأيهم في الآية التي تعقبها وهي مُكملةٌ لها ، كيف أن اللذان يأتينها منكم عقوبتهما فقط الإيذاء .
..........
سؤال بسيط كيف تكون عقوبة " واللذان يأتيانها منكم " عقوبتهم الإيذاء ، فهل عقوبة الزنى الإيذاء؟؟؟؟؟؟
..........
ثُم يروا أن الله سُبحانه وتعالى غير رأيه ، فهو لا يدري ما هو الأصلح للعباد " والعياذُ بالله " وطلب ترك هذه العقوبة لتك الفاحشة التي تأتيها النساء ، وجعل لهن سبيلاً وهو برأيهم الجلد أو الرجم حتى الموت ويُضاف لذلك البهارات وهو التغريب .
.............
علماً بأن هاتان الآيتان لا تتحدثان عن الزنا بعينه الذي يُمارسه الرجُل والمرأة معاً
..........
ونسوا أن هذا القرءآن وهذا الدين العظيم صالح لكُل الأزمنة ولكُل الامكنة ولكُل البشر ولقيام الساعة ، ولم يأتي لأُناسٍ قصروا الفاحشة وحصروها على أنها الزنى كما عرفوه ، وحصروا عقولهم في ذلك ، وكأن هذا القرءآن لهم وحدهم ولزمنهم فقط ، ففاحشة ما قبل 1400 عام ، قد تأتي بعدها فاحشة لم يعرفها من هُم في ذلك الزمان ، وما يأتي لا نعلمه وما هو في عصر الفتن ابلى وأكثر بلاءً ، والآية التي لم تُفهم في وقتها لتترك لمن يفهمها حين تتحقق لمن يفهمونها في وقتها .
.................................
قال سُبحانه وتعالى
.........
{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }الأنبياء 107
.................
{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ...... }النساء92
...................
إِلاَّ خَطَئاً
.............
الإمسك في البيوت الذي ورد في سورة النساء 15-16 ، لا يتكلم المولى عز وجل عن الزنا بعينه ، وإنما عن فاحشةٍ أُخرى تتطلب الحجر والحبس في البيت لكي يتم التخلص من هذه الفاحشة ، وهي على الأغلب السُحاق .
................
{وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً }{وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّاباً رَّحِيماً }النساء 15-16
...............
وَاللاَّتِي
......
يَأْتِينَ
.......
مِن نِّسَآئِكُمْ
.....
فالحق سُبحانه وتعالى يتحدث عن نوع من الفاحشه تُمارسه النساء ، واللاتي...... يأتين......من نساءكم.......عليهن......فأمسكوهن....يتوفاهن...لهن...يعني الله يتكلم عن نساء
.......
فالله يتكلم عن فاحشه تُمارسها النساء مع بعضهن البعض " السُحاق" وما سار بركبه مما يغني المرأه عن زوجها ، ولا يتحدث عن الزنى بعينه بين الرجُل والمرأه ، والفواحش كثيره قد يكون منها إتيان السحر ، والذهاب لأماكن الفسق والعهر والفجور......إلخ
......................
والعلاج هو الحجر والحبس في البيت حتى يتم عزلها عمن تلتقي معها ، حتى يتم التعافي أو التوبه..أو... إلخ
.....................
{ وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّاباً رَّحِيماً }النساء 16
............................
" وَاللَّذَانَ " مُثنى مذكر – ذكران - وهُنا الله يتكلم عن فاحشه وشذوذ يُمارسها الرجال – اللواط -
....
إن الفاحشة هُنا لا تقتصرعلى الزنى بعينه ، إذاً ما هي الفواحش التي ذكرها الله ، ولماذا سمى الله ما يقوم به قوم لوط " بالفاحشه " ، وهل الله ينزل هذه الآيه المُغلظة العقوبة ، ويقصد بها الزنى بعينه ثُم يُنزل أُخرى حدد بها الزنى بعينه وعقوبته وحده وهو الجلد ، إلا إذا كان في ذلك تدمير للحياة الزوجية واستغناء الزوجة عن زوجها بإشباع رغبتها وشهوتها بالشذوذ ، بما ورد وما شابهه ، واستغناء الرجال عن زوجاتهم باللواط .
.............................
لماذا قال الله " وَاللاَّتِي " " يَأْتِينَ " " وَاللَّذَانَ " " يَأْتِيَا نِهَا " ونها " تعود على الفاحشه ، ما الفاحشه التي يُمارسها الذكور مع بعضهم البعض ، وبالتالي تُقابلها الفاحشة التي تُمارسها النساء " السُحاق " وما سار بركبه من إشباع المرأه لشهوتها دون اللجوء لزوجها " ، إمرأه مع إمرأه وما ماثلها بحيث تشبع رغبتها وربما تستغني عن زوجها ، وربما هو يجنح للزنى لنفورها منهُ ، وهكذا تعلق قوم لوط باللواط مع الرجال ، والإستغناء عن نساءهم وهو الحلال ، وبالتالي إذا أستغنى الزوج باللواط عن زوجته ، ما المانع من جنوحها للحرام وللزنى .
..............
ما أقره الله أن شهادة الرجل على زوجته تُعتبر بأربعة شهادات ، ولكن هذه الفاحشة تتطلب 4 شهود ، وهؤلاء إل 4 شهود عليهم أن يشهدوا على هذه الفاحشة ، حتى يتم تطبيق حدها وهو الحبس في البيوت ، حتى يتوفاهن الموت إن أصررن عليها ، أو يتبن إلى الله ويُقلعن عنها ويكون ذلك هو السبيلا .
.........
وبالتالي فالحديث هُنا عن فاحشةٌ من نوعٍ آخر
.........
فالله يتكلم عن فاحشه تُمارسها النساء ، ولا يتحدث عن الزنى بعينه بين الرجُل والمرأه ، والفاحشة لا تقتصر على أنها الزنا فقط " فإتيان السحر وعمله فاحشة ، والإدمان على الخمر ، وتناول المُخدرات يُعتبر فاحشة ، واستعمال ما تم صناعته وصنعه شياطين الجنس إستعماله فاحشة ، وذهاب النساء لأماكن الشُبهات وأماكن الفسق دون علم زوجها أو مُعاندةً بة هو فاحشةٌ ........إلخ .
.....
" وَاللَّذَانَ " وهُنا الله يتكلم عن فاحشة يُمارسها الرجال – اللواط -
....
ولذلك من قال إن الفاحشة هُنا هي الزنى وأن الفاحشه تقتصر على الزنى بعينه ، إذاً ما هي الفواحش التي ذكرها الله ، ولماذا سمى الله ما يقوم به قوم لوط " بالفاحشة " ، وهل الله ينزل هذه الآية المُغلظة العقوبة والتي فيها الحجر على الزوجات في البيوت ، ويقصد بها الزنى بعينه ثُم يُنزل أُخرى حدد بها الزنى بعينه وعقوبته وحده وهو الجلد ، إلا إذا كان في ذلك تدمير للحياه الزوجيه واستغناء الزوجة عن زوجها بإشباع رغبتها وشهوتها بالشذوذ ، بما ورد وما شابهه .
.....
لماذا قال الله " وَاللاَّتِي " " يَأْتِينَ " " وَاللَّذَانَ " " يَأْتِيَانِهَا "
..........
" ونها " تعود على الفاحشه ، ما الفاحشه التي يُمارسها الذكور مع بعضهم البعض ، وبالتالي تُقابلها الفاحشه التي تُمارسها النساء ، إمرأة مع إمرأة وما ماثلها بحيث تشبع رغبتها وربما تستغني عن زوجها ، وربما هو يجنح للزنى ، وهكذا تعلق قوم لوط باللواط وأدمنوا عليه مع الرجال ، والإستغناء عن نساءهم وهو الحلال .
..............
{وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ }الأعراف80
........
{وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ }النمل54
.......
{وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ }الشورى37
......
{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }الأعراف33
....
ولذلك هذا الإله العظيم أنزل محجةً بيضاء لا لبس فيها ، ولذلك عقوبة الزنا فيها واضحة وهو الجلد للزاني والزانية .
...
{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ }النور2 .
.....
ولذلك ما هذه التُهمه لله بأنه ينزل حكم ثُم ينسخه دون مُبرر هل يُعقل هذا وهل هذا من عدل الله أو من صفاته ، هل الله يُجري تجارب واختبارات على الأرض ، فتفشل ثُم يستبدلها ، وبالتالي إتهام كلام الله بأنه يعتريه التبديل والتغيير ، والآيتان مدنيتان ، ولذلك من أكثر ما وقع به من قال بالنسخ هو لتشابه في الكلمات أو للآيات .
......
ولمن قال ونستعيذُ بالله من قوله " بأن هذه الآيات الكريمات تُحدد حد الزني للبكر وللأعزب وليس لعموم الزنى " أي تخص غير المُتزوجان ، فنقول لهُ نسأل الله أن يغفر لك هذا البهتان والإفك العظيم على الله ، بإتهامك أن الله يُنزل سورةٌ من القرءان ويفرضها ، ليتهم فيها بنات وعذراوات وأبكار الأمة التي أختارها وادخرها في علم غيبه ، لتكون خير أُمةٍ أُخرجت للناس ، بأن بناتهم سيكُن عاهرات وزانيات ، ويُفرطن ببكورتهن ويمتهنن الزنى ، ولذلك أنزل هذا القرءان بحقهن " وحاشى والعياذُ بالله .
........
ولذلك ما ذهب إليه هذا العالم الرازي هو الاصح ، لأن الفاحشه لا تقتصر على الزنى بعينه ، والله سُبحانه وتعالى يعلم ما هو الزنى وما هو حده ، ولذلك أنزله الله في آياتٍ مُشددات بينات في سورة النور ، ولذلك قصد الله هُنا ليس الزنى بعينه ، والفواحش كثيره منها ما ظهر ومنها ما بطن ، فإتيان السحر الأسود والتعامل به ، ومحاولة إيذاء الزوج به وربما هلاكه فاحشة ، والعقوق والتمرد على الزوج فاحشة ، واستعمال ما يُغني لإشباع الرغبه عن الزوج فاحشة ، والذي يندرج تحته السُحاق وهو على الأغلب المقصود في هذه الآية الكريمة ، وما صنعه البشر بديلاً عن الزوج حديثاً ، والذهاب من قبل النساء لأماكن الفجور والشبهات فاحشة ، وتعاطي المخدرات فاحشة......إلخ ز
..........
ولذلك وجب على من تأتي بهذه الفاحشه أن يُشهد عليها 4 شهود ، وأن تُمسك في البيت لردها عما تقوم به ، حتى يجعل الله لهن سبيلاً ، إما بالموت والوفاه ، وإما بالطلاق إن أصرت على إقترافها ، وإن لم يكن تبقى حبيسة البيت ، أو بالتوبه إلى الله ورجوعها للحق بالتوبة عن هذه الفاحشة ، وما يقابلها للرجال اللواط " واللذان يأتيانها منكم" وما أوردناه بشأن ما ورد عن النساء .
...........
ولذلك ما يُقابل هذه الفاحشة مما يُقدم عليه الرجال وهو اللواط حده الإيذاء والتعزير .
..........
ولا ننسى ما نُسب لنبينا الأكرم من الإسرائيليات ، والتي واضحةٌ في غباء مؤلفيها وضوح الشمس في ضُحاها ، هُدف منها تشويه هذا الدين ولصق رجم اليهود به .
..........
" خذوا عني خذوا عني ، قد جعل الله لهُن سبيلا _ البكر بالبكروالثيب بالثيب......"
.........
يا لطيف ماذا نأخذ أيُها اليهود ، ما معنى البكر بالبكر ، ما معنى الثيب بالثيب ، ثُم رجم وجلد أيُ ظُلمٍ هذا وبأي دين هذا وبأي شريعة نزل هذا ، ثُم تغريب ، وهل المُسلمة يتم تغريبها .
..........
أم أن المؤلف أراد مُجاراة كتاب الله ونسقه " العينُ بالعين والسنُ بالسن " فأوجد مالا تقبله اللغة العربية
...........
ثُم مثيلتها " لا يحل..... الثيب الزاني..... "
.........
ثيب وزاني
.......
كيف تركب هذه الثيب الزاني ، فالمؤلف جاهل باللغة العربية ولا يعرف خمسها من طمسها ، فظن أن الثيب هو ذكر أو رجل ، وكذلك أختلطت عليه الأمور بكر ببكر وثيب بثيب .

************************************************** ********
مثال رقم ( 7 )
..........
......
{كُتِبَ عَلَيْكُمْ...........الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ
.......
ألغوا وأبطلوا ما كتبه الله وما فرضه ، وأبطلوا وألغوا وصية الله
........
قال سُبحانه وتعالى
.........
{فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }البقرة181
........
ماذا سيقول النساخ لربهم إزاء ما ورد في هذه الآية السابقة ، الذين بدلوا ما فرضه الله وكتبه في الآية التالية ، وهذا الإثم الذي سيترتب عليهم ، يلغون ويُبطلون ما فرضه الله وكتبه ووصى به للوالدين ، تجرأ ما بعده تجرأ وتعدي ما بعده من تعدي ، وقبلها تجرءوا على وصية من الله للأرملة أن تمكث في بيتها حول كامل ، وجعلوا من هذه الوصية على أنها عدة ، وكأن الله لا يعلم ما هو الذي يوصي به ، وما هي عدة الأرملة " وحاشى "......إلخ ما تجرءوا به على كلام الله وعلى وحيه ، وعلى أمين وحيه وعلى رسوله وعلى كتبة وحيه وحفظة هذا القرءان العظيم ، وعلى صحابة رسول الله وخُلفاءه من حرصوا على جمع هذا القرءان وحفظه كما أراد اللهُ ذلك ، وكما تركه رسول الله بين أيديهم وفي صدورهم .
.........
قال تعالى
......
{كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ }البقرة180
.........
وبأنها نُسخت بقول الرسول صلى اللهُ عليه وسلم " لا وصية لوارث "
...........
هؤلاء من قالوا والعياذُ بالله إن السًنة النبوية قاضيةٌ على القرءان ، وأنها تنسخه ، فلم يكتفوا بالتطاول على القرءان بالقرءان ، فقفزوا إلى السُنة النبوية .
...........
هل يُعقل أن تصل الجُرأة بأن نوجه تهمةٍ لرسول الله بأنه يتكلم بكلام يُعارض فيه كلام ربه ، وينطق بكلام يُلغي ويُبطل فيه كلام ربه وأوامره ووصاياه وما كتبه على عباده ، أم أن رسول لا يمكن أن يكون يشمل أو يقصد الوالدين بذلك .
..........
إِن تَرَكَ خَيْراً
........
الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ
.........
فمن ترك خيراً كثيراً كتب اللهُ عليه إن حضره الموت ، أن يوصي وصية خاصة لوالديه ، وَالأقْرَبِينَ ، وللوالدين غير الذي يرثانه منهُ ، وأن يوصي أيضاً للأقربين أيضاً وأكيد للفقراء منهم والمُعوزين ، وهذا حق على كُل من يتقي الله ، وأمر كتبه الله وفرضه .
........
ما أرتكبه النساخ هُنا هي جريمة سيُحاسبون عليها ، لأن كُل همهم في هذا القول الذي قالوه ، هو حرمان الوالدين من هذا الذي فرضه الله وكتبه على كُل من كان ذا خيرٍ كثير ، وحضرته الوفاة وأراد أن يخص والديه إن كانوا أحياء بوصية فرضها وكتبها الله لهم ، فمن كانت ثروته بالملايين ولهُ والدان ، وأوصى لكُل واحد منهما بمبلغ 50 الف يتصرفان بهما ، لبناء مسجد مثلاً أجراً عنهما وعن إبنهما ، هذا غير ما يستحقان من ميراث .
..........
من هو الذي يتمادى ويتطاول على الله ليُلغي هذا الذي كتبه الله وأوصى به .
.................
هذا أمر من الله ومُشدد والله الذي كتبه " كُتب عليكم " أن من ترك مالاً وخيراً ، حق تكفل الله بفرضه أن يوصى للوالدين كحاله خاصه لما لهما من قدر عند الله ، وفضلٍ على الأبناء ، والذي قرن الله إلإحسان إليهما بعبادته " وقضى ربُك ألا تعبدوا إلا إياهُ وبالوالدين إحسانا..." وهذا هو من الإحسان للوالدين ، وكذلك الوصية للأقربين ، ولا حتى آيات الميراث تُلغي ما كتبه وقرره الله .
........
أما ما تناوله قولُ رسول الله فالوالدين مُستثنى منهُ ، لأنه لا يُعقل أن رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم يُلغي أمراً كتبه الله ، فهل يُلغي الصوم أو القصاص أو الرحمة التي كتبها الله على نفسه ، وهل لو كان للنسخ وجود في هذه الشريعة الناسخة ، أن كلام نبيه وهو من البشر ينسخ كلام الله ، وهو الإله لهذا الكون وخالق هذا النبي وخالق لكُل البشر . .
.................
ثُم يأتي التشديد على هذه الوصية من الله وهذا الأمر الذي فرضه وكتبه ، وأن من سمع هذه الوصية أو حضر كتابتها ، أن لا يُبدل ما سمعه ، لأن إثمه عليه إن بدل ما وصى به ذلك الشخص ، في قوله تعالى

.............
{فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }البقرة181
............
لو تم فرض حظر تجول على مدينةٍ مُعينةٍ ، هل يتم الحظر على مُحافظ هذه المدينة وعلى مُدير الأمن فيها
................
ولذلك ما هذه الجُرأه وهذا التطاول على كلام الله ووحيه ، وعلى وصاياهُ وعلى ما فرضه وكتبه على عباده ، بأن كلام نبي الله ورسوله يُلغي كلام ربه ويُبطله .

***********************************
مثال رقم ( 8 )
..........
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }البقرة 185
.................
نسختها هذه الآية
........
{أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }البقرة185البقرة184
.........
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ
.........
صيغة مُبالغة بعدم الطاقة وعدم القدرة على الصوم
..........
والله إنها مسخره بل ومهزله ، آيات مدنيه نزلت خلف بعضها البعض حول صوم شهر رمضان ، يُقال إن هذه الآية نسخت سابقتها ، ولذلك نقول : -
....
وصوم رمضان فريضه منذُ فُرض وهو شهر ، ما هذا الهُراء الذي يورد أن الصوم والإفطار كان بإرادة الشخص ، وأن الفديه هي ثمن للصوم ، وأن فريضه من فرائض الله تُشترى بالنقود والفديه ، هذا هُراء ومرويات لا يقبلها عاقل ولا يُقرها دين .

" وإذا الآيةُ سُئلت بأيِ ذنبٍ نُسخت أو أُبطلت أو قُتلت "
....................
أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ يعني أيام شهر رمضان لأنها أيام معروفةٌ للأُمة الإسلامية ، ويعدها الصائمون وينتظرونها ويُحصونها .
.....................
فشهر رمضان شهر لم يتغير منذُ فرضه الله ، فمدته معروفه وصومه معروف ، ولا وجود لتلك التهم القذرة لصحابة رسول الله ، بأنه شق عليهم ، وما هو مورد ومنسوب عن أبن ليلى وعن سلمة أبن الأكوع ، ليقل من قال قوله إن صح أن قاله ، ولكن ديننا نأخذه من هذا القرءان العظيم ومن نبينا الكريم .
.................
صوم رمضان فريضه منذُ فُرض وهو شهر ، ما هذا الهُراء أن الصوم والإفطار كان بإرادة الشخص ، وأن الفديه هي ثمن للصوم ، وأن فريضه من فرائض الله تُشترى بالنقود والفديه .
.............
وكأن عملية الصوم وهذه الفريضة كانت مجال وحقل للتجارب والإختبارات ، من أراد الصوم صام ومن أراد الفدية أفتدى ، ما هذه المسخرة وهذه المهازل .
.........
الحديث في الآيتين عن تعذر الصوم نتيجة المرض المُعضل أو كبر السن أو ما شابهه ، والمرض نوعان نوع يستحيل معه الصوم لشهر رمضان نهائياً ، ومرض مؤقت يُلزم ويوجب الإفطار لأيام معدودة لتعذر الصوم ، فالحكم في الأية رقم 1 أن على الذين لا يُطيقون ولا قُدرة لهم بالصوم عليهم كفارة الفدية ومن تطوع بها فهو خير ، ومن تطوع وأستطاع الصوم فهو خيرٌ لهُ أيضاً .
.............
أما الحكم في الآية رقم 2 فهو الصوم لمن يشهد شهر رمضان ، ومن أُضطر لأن يفطر نتيجةٍ سفرٍ ومعروفٌ كم كان السفر شاقاً في زمنهم ، أو من أفطر لعدة أيام نتيجة مرضٍ ألم به ما استطاع الصوم معه ، ففي هاتين الحالتين يتم قضاء ما تم إفطاره من أيام .
.........
الآية الأُولى تتحدث عن شيء مُختلف عن ما هو مطلوب ممن لا يستطيع الصوم لأي سببٍ كان ومقبول شرعاً ككبر سنه أو مرضه ، وإذا قدر على الصوم فهو خير لهُ ، والثانيه تتحدث عن الصوم لشهر رمضان لمجرد رؤية هلاله .

شهر رمضان كتب الله صومه وفرضه فريضةً منه ، ولا نقاش فيه كركن من أركان الإسلام ، وكُتب على المُسلمين كما كُتب على الذين من قبلهم ، وهو أيام معدودات 29 يوم أو 30 يوم ، بالنسبه للعام وهو 365 يوم .
.........
وأعطى الله رخصه للمريض والمُسافر ، والمرض هُنا المرض المؤقت الذي يُلم بالشخص أثناء شهر رمضان ، ويفقده القدرة على الصوم ، وكذلك الحال بالنسبه للسفر ، ولمن أُضطر للسفر ، وعليهم قضاء ذلك اليوم أو الأيام التي أفطروها ، في أيام أُخرى في غير رمضان .
.......
أما الذين لا يُطيقون صيامه ولا قُُدرة لهم على ذلك ، ولا إستطاعة لهم على الصوم لهذا الشهر ، وجاء قول الله عز وجل " يُطيقونه " لزياد التشديد وتأكيده ، على عدم الطاقه والقُدره على الصوم ، ولم يقل الله " لا يُطيقونه "، وهي شبيه بقوله تعالى " لا أُقسم " ، حيث عظمة القسم وتعظيم لهُ ، هؤلاء عليهم الفدية وهي معروفة ، ولكن إن تطوعوا فهو خير لهم ، وإن صاموا فهو خير لهم.
..................
فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
...................
صوم رمضان فريضة على كُل مُسلم قادر يشهده مع المُسلمين ، إلا من رخص الله لهم الرخصة المؤقتة ، من المرض المؤقت والسفر ، والقضاء بعده بقدر ما أفطر المريض وما أفطر المُسافر .
..................
واستثنى الله واعطى رخصه دائمة لمن لا طاقة لهُ بصوم هذا الشهر ، ويمر الشهر كُله ولا رجاء في الصوم ، نتيجة مرض يحول ويمنع من الصوم أو أي ما يُماثل ذلك ، ومع ذلك هُناك تشجيع من الله لمن يصوم بالخير ، وبالخير لمن يتطوع...إلخ
.......
فأين هو النسخ والناسخ والمنسوخ ، كيف نُصدق بأن هُناك من كان يدفع فدية مُقابل أن لا يصوم رمضان ، وكلام الله واضح في فرضه وكتابته لهذا الشهر ، ووضوح ما أعطى فيه من رخص ، هل خضع صوم شهر رمضان أيضاً لتجارب وأختبارات .
....................
{أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ }البقرة184
...........
{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }البقرة185
....................
حتى ما علاقة صوم يوم عاشوراء بصوم شهر رمضان ، فالمُسلمون يصومون شهر رمضان كفريضه مفروضه من الله ، ويصومون يوم عاشوراء إمتثالاً لطلب رسول الله ، والسبب معروف ولماذا .
.....
وهذه الكلمة قبلوا لها قراءة التحريف ، حيث يقولون وقالها الشيخ الحويني وفي قراءة " لا يُطوقونه " وربما في قراءة " يُحاصرونه " وربما في قراءة أُخرى " يلتفون حوله "
........

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وحسبُنا الله ونعم الوكيل .

************************************************
مثال رقم ( 9 )
.............................
قال صلى اللهُ عليه وسلم
..............
" إن الله تجاوز لأُمتي عما تُوسوس به صدورهم ، ما لم تعمل أو تتكلم به ، وما أُستكرهوا عليه "
....................
الله سُبحانه وتعالى أخبر في كتابه الكريم ، أن العبد سيحاسب أمام الله على كُل كبيرةٍ وصغيرةٍ ، سواء كانت خيراً أو شراً ، ولو كان بقدر مثال الذرة ، فسيرى ذلك ويُطلعه الله عليه ، ولا يُعني الحساب أنه يتوجب به العذاب ، فالله رحيم يغفر لمن يشاء ويُعذب من يشاء .
.........
والله يعلم ما يُبدي عباده وما يُخفوه في أنفسهم ، وشيء مؤكد أن الله سيُحاسبهم على ذلك حساب إطلاع ورؤية لهم .
........
فجاء النُساخُ بآيةٍ أُخرى لا علاقة لها بما تتحدث عنه هذه الآية رقم 284 من سورة البقرة ، وتتحدث عن مناط التكليف
...............
قال سُبحانه وتعالى
.........
{ لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة284
.........
يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ...... يُخبركم به الله ....فالحساب لا بُد منهُ.....والحساب يشمل مثقال الذرة ..... والحساب أنواع..... والمقصود بالحساب هُنا هو الإخبار..
..............
قالوا بأنها نُسخت بالآيه
..............
{لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ }البقرة286
.................
إتهام الحق سُبحانه وتعالى بأنه أنزل حكم ثُم تراجع عنهُ بسرعة لمجرد إعتراض البشر عليه ، يعنى غير رأيه " والعياذُ بالله وحاشى " وجد نفسه قد أخطأ وطلب طلباً فوق الطاقة ، ثُم خففه بآخر " وحاشى والعياذُ بالله "
...............
وهي آيات تتلوا بعضها بعضاً في نفس سورة البقرة
...........
{وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِباً فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ }{آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }
..............
{وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى }طه7
...................
{أَوَلاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ }البقرة77
..............
{وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِباً فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ }{ لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }{آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }
..............
وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ
...........
وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ
...........
من يكتم الشهادة ويُخفيها كيف لا يُحاسبه الله وفيها كتمها تم تضييع للحقوق
.............
{وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى }

.....................
{إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ }الأنبياء110
........
{قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاء وَالأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }الأنبياء4
...............
{قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً }الفرقان6
.............
{أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }النور64
............
{وَهُوَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ }الأنعام3
.....
قالوا إن تلك الآية رقم 284 من سورة البقرة ، عندما نزلت جاء الصحابة إلى رسول الله وجثوا على ركبهم ، مُعترضين عليها...إلخ .
......

نقول لهم ربما هؤلاء القديسين الأطهار الأخيار الذين أدخرهم الله في سابق علم غيبه وأعدهم لأن يكونوا خير أُمةٍ أُخرجت للناس ، ربما لم يكتفوا بالجثو على الرُكب وربما ناموا وانبطحوا على ظهورهم ، وربما قاموا بإعتصام أو مسيرات إحتجاج ومُظاهرات.....
...........
أهكذا يُتهم من سُموا في التوراة القديسين ومن رضي اللهُ عنهم ورضوا عنهُ ، بأنهم كانوا يعترضون على ما كانوا ينتظرونه بلهفةٍ وشوق ليدونوه ويحفظونه ويُطبقونه في حياتهم ، أيُتهموا بهكذا تهمة وتشبيههم باليهود " سمعنا وعصينا...إذهب أنت وربك قاتلا إنا ههنا قاعدون....
..................
هكذا قال لكم اليهود عن هؤلاء الصحب الأخيار الأطهار وصدقتم ذلك
.........
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ }ق16
...............
يُحاسبكم بالله " تحمل معنيين معنى الإخبار والإعلام ، ومعنى الحساب ، وهذا يُحدده ماتم إبداءه أو إخفاءه .
...........
{رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ }إبراهيم41 ، {وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ }ص16
.........
{قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }آل عمران29
.............
{وَهُوَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ }الأنعام3
.........
{ مَّا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ وَاللّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ }المائدة99
.........
{ قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّهُ..... }آل عمران29
..................
{إِن تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً }ألأحزاب 53
.................
{وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ }الملك13
.........
{إِن تُبْدُواْ خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً }النساء149
...............
{وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }الفتح14
...........
{وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }آل عمران129
................
{أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ }الحج70
............
{وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ ...........}البقرة235
........
{....... وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }الأحزاب5
............
{........... وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ }الزمر47
...........
ما رأي النُساخ بهذه الآيات الكريمة
........
يعني هذه أقوال لم يقُل بها عن كُتبهم لا اليهود ولم تقل بها النصارى ولا المسيحيون من بعدهم ، يعني آيات واضحات مُحكمات بائنات ومُبينات ، يتم فهمهن على غير مقصد الله منهن ، والعلاج دائماً لقصور الفهم وسوء التفسير هو النسخ والناسخ والمنسوخ ، كلام تجرأ به من لبس ثوب الإسلام على كتاب الله الذي لم يُنزل لهُ مثيل ، لم يتجرأ به المُشركون والكفرة على كُتبهم المُحرفة ، ولا حتى مؤلف كتاب بشري على كتابه .
.....
فالله لهُ كُل ما في السموات والأرض ، وما يبديه البشر وما يُخفونه يعلمه الله ، والله سيُحاسب على كُل شيء ولو كان مثقال ذره ، والحساب لا يُعني دائماً حساب عقاب ومُعاقبه ، فهُناك حساب إعلام وإخبار ورؤية ، أي يري الله العبد كُل ما أبداه وكُل ما أخفاه .
والآيه السابقه تفسرها هذه الآيه
......
{إِن تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً }الأحزاب54
.....
أما أخفاه من أفكار فاسده ونوايا خبيثه وشريره والتي منها البغض والغل والحقد ، والعقائد الخاطئه والفاسده وافكار مكتومة متجذره في القلب ، فهذه لا بُد أن يُحاسب عليها حساب جزاء وعقاب ، كمن يُخفي حقده على مثلاً زوجة رسول الله أو يُخفي في نفسه إعجابه وتصديقه بما طرحه مثلاً هذا الزنديق " ياسر الحبيب " لا أحبه الله ، ولكنه يُخفي ذلك عن الناس ، أو يُخفي إعجابه مثلاً بالمسيحيين وتفضيلهم على المُسلمين ، أما ما دون ذلك ولا يمس العقيدة والتوحيد ...إلخ ، كأن يتمنى لو جلس مع فلانة من الناس ولكن ذلك لم يحدث ، هذا يعلمه به الله بأنه تمنى كذا وكذا ، حساب إعلام وليس حساب مُجازاة.
................
أما الأفكار القلبيه الحسنه من يتمنى لو أنه كان مع رسول الله يوم أُحد أو يوم حُنين أو مع المسلمين يوم مؤتة أو اليرموك ، أو يتمنى أن لو معه مالٌ كثير ليتصدق به في سبيل الله ، ومساعدة إخوانه من الفقراء المُسلمين في أفريقيا وغيرها ، فهذه أفكار سيُحاسب عليها ويأخذ عليها الجزاء الحسن .
................
أما الآيه الثانيه فهي من الآيات التي جاءت نُسخةٌ عنها وتوضحها أو توضح أجزاء منها ، مع غيرها من الآيات الأُخر ، التي سًنحاول إيراد بعضاً منها ، فهي توضح أن الله " لا يُكلف " ولا يُحمل النفس البشرية فوق طاقتها ، وهذا هو العدل الإلهي لهذا الإله الرحمن الرحيم ، فلها ما كسبت من أعمال حسنة وعليها ما أكتسبت من سيء الأعمال ، وبقية الآية هو دُعاء يُخبر الله بما عنده من رحمة لا تنفذ قبوله وإستجابته لهُ .
.............
ففارق بين التكليف وبين مكنونات النفس البشرية
..........
ما عُلاقة الآية الثانيه بالآيه الأُولى حتى تنسخها ، والآيه الأولى تتحدث عن أمر مُختلف عما تتحدث عنهُ الآية الثانية ، فهذه الآية الأولى تتحدث أن الله سيُحاسب " أي سيُخبره " العبد على كُل ما أبداهُ وما أخفاه حساب تعريف وإعلام للعبد لا حساب جزاء بالنسبه لما أخفاه بالذات ، وهذه الآية تؤكدها الآيات من قوله تعالى الذي يُبين فيها أن الإنسان سيرى ما عمله من خيرٍ أو شر ولو كان بمقدار مثقال ذرة ، وهي أصغر شيء في الماده والوجود ومنها صُنعت قنابل الشر " القنبل النووية " .
.....
قال سُبحانه تعالى
.......
{فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ } {وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ } الزلزلة7-8
.....
{إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً }النساء40
.....
بينما الآية الثانيه واضحه كما هو وضوح من سبقتها وكما هو وضوح كلام الله في قُرآنه الكريم ، ولا تحتاج للشرح بأن الله لا يكلف النفس البشرية فوق طاقتها ، وبالذات لهذه الأُمة ، لا كما حُمل وحمل من قبلها ما لم يُنزل اللهُ به من سلطان ، وما حملهم الله به من سوء صنيعهم ، وبأنه " لا تزرُ وازرةٌ وزر أُخرى " ، وبقية الآية تشرح ذلك .
............
وأن ما قيل بغير ذلك هو من تبريرات من أوجدوا النسخ ليؤكدوا ما أوجدوه وما قالوا به ، حيث تم الإساءة لصحابة رسول الله بتلك الأقوال وتلك التبريرات ، وتلك المدسوسات التي وُضعت لإتهامهم بإعتراضهم على ما كان يتنزل عليهم من وحي الله وكلامه ، وجثو على الرُكب .....إلخ تنتقص من قدر أولئك القديسين الأطهار الأخيار الذين أدخرهم الله في سابق علم غيبه ، لأن يكونوا خير أُمةٍ لحمل هذه الرسالة وتبليغها للناس ، وهذه التهمة يردها قوله تعالى : -
............
{آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }البقرة285
...............
{إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }النور51
.......................

{إِن تُبْدُواْ خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً }النساء149
.................
{إِن تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً }ألأحزاب54
................
{إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }البقرة271
............
( رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) .
..........
{لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ }ألبقرة
.........
{وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً }ألإسراء
...........
ورسولنا الأكرم صلى اللهُ عليه وسلم ، أوضح هذا الأمر بأن العبد إذاهم بالذنب أو المعصيه لا تُكتب عليه إلا إذا فعلها وبالتالي يُحاسب عليها حساب جزاء ، والله هو صاحب الأمر في ذلك ، وإذا هم بشيء ولم يفعله لا يُكتب عليه ليُجازى به ، ولكن كُل شيء مكتوب ويعلمه الله ، ويُكتب عليه هذا ليُعلم به يوم القيامه ، سواء أبداه الإنسان أو أخفاه ، فسيُخبر كُل إنسان بأنك هممت بفعل كذا وكذا في يوم كذا....إلخ ، ولكنك لم تفعل وهذا حساب إعلام وإخبار لا حساب جزاء بالنسبه للسيء من العمل ، بينما الصالح من العمل وكما أخبر الصادق المصدوق صلى اللهُ عليه وسلم ، فيأخذ الجزاء الحسن على ما أظهر وعلى ما أخفى ، في حين على السيء من العمل على ما أظهره .
................
و روي عن الربيع بن أنس: أن الآية محكمة غير منسوخة و إنما المراد بالمحاسبة ما يخبر الله العبد به يوم القيامة بأعماله التي عملها في الدنيا.


*************************************************
مثال رقم ( 10 )
................
أن الله طلب من المؤمنين إذا جاءوا لرسول الله صلى اللهُ عليه وسلم ، لمُناجاته أو سؤاله عن شيء أو لزيارته وللحديث معه ، أن يُقدموا صدقةً وهي بمثابة الهدية ، وفي هذا خير ، ومن لم يجد منهم فلا حرج عليه واللهُ غفورٌ رحيم ، قالوا بأن هذا الطلب منسوخ وملغي ومُبطل ، وإن الله تراجع عن هذا الطلب " والعياذُ بالله " وحاشى وكأنه لم يدري أن هذا الطلب غير منطقي مثلاً أو غير معقول ، أو.... أو ....يعجز الوصف عن وصف ما قال به النُساخ .
...............
فقالوا إن هذه الآية رقم 12 من سورة المُجادلة
............
قال سُبحانه وتعالى
.........
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }المجادلة12
...
نسختها الآية 13 من نفس السورة
....
{أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }المجادلة13
............
من يُشفق إلا أن يكون فقير الحال ولا يجد ما يُقدمه بين يدي رسول الله صلى اللهُ عليه وسلك .
........
ولذلك هل المقصود أن الله "وحاشى لله" لم يبدأ كلامه في الآية الأولى بالطلب بتقديم صدقة كهدية بين يدي رسول الله أثناء مُناجاته ، ولنعتبر ذلك نوع من التنظيم أو التقييد ، حتى تدارك خطأه " وحاشى والعياذُ بالله " في هذا الطلب ونسخه في آخر كلامه في نفس الآية الأولى ، ما هذا التخبط والخلط ، أو أنه تدارك ذلك وحاشى والعياذُ بالله ، ونسخ كلامه وطلبه الذي طلبه في الآية الأولى بإلغاءه بما ورد في الآية الثانية ، وهل الفهم العقيم لكلام الله يصل لهذا الحد .
...
كلام الله واضح بأنه يطلب من المُسلمين تقديم صدقة بين يدي رسول الله أثناء مُناجاته وهو المُتفرغ لهم ولدينهم ولإيصال هذه الرسالة لهم ، وأن في ذلك خير لهم وأطهر ، ومن لم يجد صدقةً يُقدمها فإن الله غفورٌ رحيم ، ولا حرج ولا ذنب على من لا يجد صدقةً يُقدمها .
..........
وهذا النبي الكريم صلى اللهُ عليه وسلم ، من صفاته أنه يأكل من الهدية ولا يأكل من الصدقة ، فهل هذه الصدقة هي لتكون مما يجود به رسول الله ويوزعها على الفقراء والمُحتاجين والأرامل والمُعوزين ، أو هي هديةٍ خاصة به وبأهل بيوتاته ، أياً كانت فالله عز وجل سماها صدقة ، ورسول الله عرفها وعرف ما هي وكذلك صحبه الكرام .
.........
وهذه الصدقة لا تتواجد في كُل المرات لمن يأتي ومُضطر للحديث مع رسول الله ، ولذلك فلا حرج على من لم يجد هذه الصدقة ويُريد مُناجاة رسول الله بأي أمر يحتاجه ، في كُل مرةٍ لأن الله غفر لهم ذلك ، ولذلك الأمر ليس مقصوراً على الفقراء فقط ، ولذلك ففي الأمر لين وتسامح ، وكما يقول المثل العربي " الجود من الموجود " .
...........
وكلام الله متواصل لم ينقطع إلا أنه ورد في آيتين من كتابه العزيز ، ولا زال الخطاب موجه لمن لم يجد صدقةً يُقدمها ( وهُم الذين لا يمكن أن يكون أشفق غيرهم وهُم الفقراء من لا يجدوا صدقةً يُقدمونها ) ويتبعهم من لا يتوفر لهم هذه الصدقة بعض المرات ، ومواساة الله لهم ، وهُم الذين أخذتهم الشفقة على أنفسهم بأنهم لم يجدوا صدقةً يُقدمونها بين يدي نجواهم لرسول الله ، وحتى من ربما عنده شيء من البُخل أو الحرص أو ما شابهه ، مع أننا نُنزه صحابة رسول الله عن هذا ، والبديل لمن لا يستطيع ذلك أو أشفق من ذلك لوضعه وحالته هو قبول الله لذلك وتوبته على من أشفق .
.......
ويكون البديل بإقامة الصلاه وإيتاء الزكاة لمن قدر عليها وطاعة الله ورسوله .
...........
ولذلك هذا الحكم وهذا الطلب الوارد في الآية الأولى بقي فعالاً منذُ تنزل وحتى أنتقل رسول الله لجوار ربه ، ولا منع لمن يأتي لزيارة رسول الله ومعه شيء من الهدية أو الصدقة ليُقدمها لرسول الله .
...........
ولذلك من قال بالنسخ وبالناسخ والمنسوخ ، وبوجود النسخ هُنا لسان حاله يقول بأن الله يتهم المُسلمين بالبخل ، وبأنهم كُلهم أشفقوا أو لم يرتضوا بتقديم هذه الصدقة ، ولذلك نسخ الله كلامه وألغاه بعدم تقديم هذه الصدقة التي طلب تقديمها بين يدي نجواهم وعند مجيئهم لرسول الله ، أو أنهم عصوه ولم يمتثلوا لأمره بهذا الإشفاق ، وهذه إساءة لأولئك الصحب الأخيار ولأولئك التلاميذ القديسين الأطهار ، وقبلها هو الإساءة لله واتهامه وكأنه يُجري أبحاث واختبارات وتجارب .
...........
أين النسخ في ذلك ، هل الله طلب تقديم صدقه ثُم تراجع عنها بشكلٍ سريع ، لأنه وجد أن الصحابة جميعاً أشفقوا ، ولا علم عنده بأنهم سيُشفقون ، ما هذا والعياذُ بالله ، هل يليق ذلك بالله .

*************************************
مثال رقم ( 11)
..........
قال سُبحانه وتعالى
........
{كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ }البقرة180
...........
قالوا نسختها هذه الآية
...........
{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِيَ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }البقرة240

ما علاقة الآيتين السابقتين ببعضهما البعض إلا أنهما من كلام الله ووحيه ، وآيتان من القُرءآن ، وكُل آية تتحدث عن موضوع غير عن الموضوع الذي تتحدث عنهُ الآية الأُخرى ، حتى تنسخ إحداهما الأُخرى .
...........
وجدوا كلمة " وصيةً "
فالآيه الأُولى تتحدث عن أمر من الله ووصية كتبها الله بأن يوصي من يترك إرثاً وخيراً كثيراً عند موته ، أن يوصي للوالدين ولمن يُحب من أقاربه لمن هُم من غير الورثه ، ويخصهم بشيء مما ترك ، وبالذات الوالدين لما لهما من حق ومكانة .
..........
والآيه الثانيه تتحدث عن الوصيه للزوجه التي يموت زوجُها ، أن تبقى في بيتها ومع أولادها عام وحول كامل ، وأن لا تُكره وتُجبر على الخروج منهُ خلال هذه الفتره ، إلا إذا خرجت بإرادتها بعد تمام عدتها ، وذهبت إلى أهلها او تزوجت .
............
ألورود كلمة " وصيه " وموت وتشابه في الكلمات يجب أن تنسخ الآية الآية الأُخرى

****************************************
مثال رقم ( 12 )
............
ولا أدل وخير مثال أيضاً على عدم صحة ألقول بوجود نسخ في كتاب الله ، وهوان تلك القضية ، هما هاتان الآيتان ، التي سموا واحدةٍ منها " آية السيف " وأنها نسخت 124 آية من كتاب الله كُلها آيات الرحمة والمودة والتسامح والتي هي أحسن....إلخ ، ثُم جاءوا بآية أُخرى وقالوا إنها نسختها وهي آية التوبة 29 ، واللتان لا عُلاقة بينهما إلا أنهما آيتان من كتاب الله كُل آيه تتحدث عن فئه مُحددة من الناس ، غير الفئه التي تتحدث عنهم الآيه الأُخرى .
................
إحداها تتحدث وتخص فئة مُحددة من المُشركين المُعاهدين الذين نقضوا عهدهم وميثاقهم مع المُسلمين .
..............
والأُخرى تتحدث عن فئة مُحددة من أهل الكتاب " اليهود " ممن نقضوا العهود وتآمروا وحاولوا وئد الإسلام .
.........
وهذا الدين العظيم لا يأمر إلا بمقاتلة من يُقاتل المُسلمين أو يتآمر عليهم ، أو ينقض العهود معهم أو يقف في طريق نشر الإسلام ، لأن كُل ذلك وما ماثله يندرج تحت المُقاتلة ، ويجب أن يكون القتال في سبيل الله ، ويجب عدم الإعتداء على الآخرين .
.........
{وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ }البقرة190
............
وَلاَ تَعْتَدُواْ
....................ز
قال سُبحانه وتعالى
.......
{فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }التوبة 5
..........
هذه الآية قالوا عنها بأنها " آية السيف " من قال ذلك لم يقله لا الله ولا رسوله ولا حتى صحابته الأطهار الأخيار ، ولا حتى خُلفاءه الراشدون ، وهي آية عندما نعود للسياق القرءاني الذي وردت فيه في سورة التوبة ، فأنها تتحدث وخصت فئة مُحددةٍ من المُشركين .
.......
{بَرَاءةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ }التوبة1
.........
إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ
.............
فالآيه التي سموها " آية السيف " تتحدث عن فئه من المُشركين ، وهي فئة من الفئة التي كانت بينها وبين المُسلمين عهد وميثاق وقاموا بنقضه ، واصبحوا في حالة حرب وقتال مع المُسلمين ، وهُم الذين يُقاتلون المُسلمين ويتآمرون عليهم ، ويريدون قتلهم وإنهاءهم بالتعاون مع كُفار قُريش ومن ساندهم من اليهود وغيرهم ، وأمعنوا في أذيتهم ، إي عن فئة مُحددة من المُشركين هي في حالة حرب مع المُسلمين ، فنقضوا العهود وقصدوا المُسلمين بالعداء ومُحاولة القضاء عليهم ومُحاربتهم ، وإنهاء دعوة هذا النبي والقضاء عليها بكُل السُبل ، ولم تنفع معهم كُل السبل لضمهم للمُسلمين ، واستغلوا الأشهر الحُرم لذلك ، ولذلك كان وعد الله لهم بعد إنقضاء الأشهر الحُرم ، إن لم يرجعوا .
.........
فهولاء لا عهد لهم ، وعهدهم أصبح ملغياً ، وسورة التوبة تُعدد أوصافهم
........
واستثنت هذه السورة العظيمة الفئة الأُخرى التي لم تنقض العهود وحافظت عليها من المُشركين ، ولم يُظاهروا على المُسلمين ، فيجب إتمام العهد معهم وعدم إيذاءهم ، وهذا في قوله تعالى : - .
........
{إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ }التوبة4
...........
أما الفئة من المُشركين وليس كُل المُشركين ، وممن معهم عهد وميثاق ، وممن نقضوا هذا العهد وهذا الميثاق ، هؤلاء يجب عقابهم ومُقاتلتهم وتأديبهم بعد أن تنسلخ الأشهر الحُرم ، فيجب عقابهم حسب ما أمر الله بقوله : -
.........

{فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ........ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }التوبة5
.......
ويستمر ذلك وهذا الأمر حتى .
.............
{ .........فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }التوبة5
..............
وحتى هذه الفئة من المُشركين وهي من نفس الفئة التي بينها وبين المُسلمين عهود ومواثيق ، إذا تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ، فيجب تخلية سبيلهم .
..............
والآيه الثانيه التي تأتي مُباشرةً بعد الآيه التي سموها " آية السيف " تُبطل دعوى من قال بذلك واوجده
...............
" وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ " التوبة 6
..........
فأي مُشرك يستجير برسول الله أو بالمُسلمين ، فيجب أن يتم إستجارته وإعطاءه الأمان ، حتى يسمع كلام الله ، وأن يؤمَّن على حياته وماله وممن معه ، لا أن يتم قتله وذبحه كما يُريد هواة الذبح والقتل للبشر .
.......
ما عُلاقة هذه الآية بتلك الآيات التي قالوا بأنها نسختها وألغت وأبطلت أحكامها ، محولين دين الإسلام إلى دين جلف ، ودين يدعو للكراهية والقتل وعدم التسامح وعدم المودة
...................
وقد فند الدكتور يوسف القرضاوى هذا الكلام فى كتابة " فقة الجهاد " وقال : -
.........
إذا استشهدت بقوله تعالى: " لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي" البقرة: 256 قيل لك : نسختها آية السيف.
..........
أو بقوله تعالى: " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة " النحل: 125 قيل لك : نسختها آية السيف.
.........
أو بقوله عز وجل: " وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله" الأنفال: 61 قالوا لك : نسختها آية السيف.
.........
أو بقوله تعالى: " فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا " النساء: 90 قيل: نسختها آية السيف.
............
أو بقوله تعالى: " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم " الممتحنة: 8 قيل: نسختها آية السيف!!
............
يقول الدكتور الشيخ ، كأنما أصبحت آية السيف نفسها سيفا يقطع رقاب الآيات ، ويتركها جثة هامدة لا روح فيها ولا حياة ، فهي متلوة لفظا ملغاة معنى ، إذ حكم عليها بالإعدام!!
وبدليل الأخبار التي تظاهرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه حين بعث عليا رحمة الله عليه ببراءة إلى أهل العهود بينه وبينهم أمره فيما أمره أن ينادي بها فيهم
"ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد- فعهده إلى مدته"
..............
وقد صالح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومَن بعده من الأئمة كثيراً من بلاد العجم؛ على ما أخذوه منهم، وتركوهم على ما هم فيه، وهم قادرون على استئصالهم. وكذلك صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيراً من أهل البلاد على مال يؤدونه؛ من ذلك خَيْبر، ردّ أهلَها إليها بعد الغلبة .
............
قول الشعبيّ وقتادة والحسن والضحاك. والحجة لهذا القول ما رواه زيد بن أسلم عن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لعجوز نصرانية: أسلمِي أيتها العجوز تسلمي، إن الله بعث محمداً بالحق. قالت: أنا عجوز كبيرة والموت إليّ قريب! فقال عمر: اللهم اشهد، وتلا { لاَ إكْرَاهَ في الدِّينِ }.
******************************************
حتى جاءوا وقالوا بأن " آية السيف " نسختها أو أكلتها هذه الآيه التاليه ، ربما أنها " آية الرمح "
.................
{قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ }التوبة29
.........
مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ
..........
وهم من اليهود
...........
والآيه الثانيه " التوبة 29 " تتحدث عن فئه (مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ ) أيضاً وهي فئة مُقاتلة من أولئك اليهود في حينها ، ونقضت العهود وتآمرت ، من أهل الكتاب مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ " وبالذات تتحدث عن اليهود وتخصهم الآية ، الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ، وهو ناتج عن عدم إتباعهم لهذا النبي ولما جاء به ، ولا يدينون دين الحق لأنهم لم يعتنقوا هذا الإسلام العظيم وهو دين الحق ، ولا يُريدون لهذه الدعوه الخير والإستمرار ، وهُم في حالة تآمر وتعتبر حالة حرب للقضاء على هذا النبي وما جاء به ، وقتالهم ينتهي بإرضاخهم وإعطاءهم الجزية عن يدٍ وهُم صاغرون ، بعد تحجيمهم وتأديبهم...إلخ"
..........
فما علاقة الآيه الأولى أن تنسخ 124 آية لا علاقة لها بها ، كُلها آيات تحث على الدعوه إلى الله بالحكمهةوالموعظة الحسنة ، وآيات الرحمة والتسامح...إلخ ، وتأتي آيه لا عُلاقه لها بها وتنسخها .
..................
ولهذه الآية سبب للنزول وهو سبب نزول خاص ، فقد كان اليهود قد نقضوا العهود التى أبرمها معهم المسلمون ، وتآمروا مع أعداء المسلمين للقضاء على الدولة الإسلامية فى المدينة ، وأصبح وجودهم فيها خطراً على أمنها واستقرارها ، فأمر الله المسلمين بقتالهم حتى يكفوا عن أذاهم بالخضوع لسلطان الدولة ، ويعطوا الجزية فى غير استعلاء.
..............
وهذه الآية لم تأمر بقتال اليهود لإدخالهم فى الإسلام ، ولو كان الأمر كذلك ما جعل الله إعطاءهم الجزية سبباً فى الكف عن قتالهم ، ولاستمر الأمر بقتالهم سواء أعطوا الجزية أم لم يعطوها ، حتى يُسلموا أو يُقتلوا وهذا غير مراد الله ولم يثبت فى تاريخ الإسلام أنه تم مُقاتلة غير المُسلمين لإجبارهم على اعتناق الإسلام.
...................
والإسلام أقر اليهود بعد الهجرة إلى المدينة على عقائدهم، وكفل لهم حرية ممارسة شعائرهم ، فلما نقضوا العهود ، وأظهروا خبث نياتهم ونيتهم لتدمير الإسلام ، ومُحاولاتهم لقتل الرسول صلى اللهُ عليه وسلم ، قاتلهم المسلمون وأجلوهم عن المدينة.
.....................
ونبينا الأكرم صلى اللهُ عليه وسلم عقد صلحاً سِلْمِيًّا مع نصارى تغلب ونجران ، وكانوا يعيشون فى شبه الجزيرة العربية ، ثم أقرهم على عقائدهم النصرانية وكفل لهم حرياتهم الاجتماعية والدينية.
.........
وفعل ذلك مع بعض نصارى الشام ، هذه الوقائع كلها تعلن عن سماحة الإسلام ، ورحابة صدره ، وأنه لم يضق بمخالفيه فى الدين والاعتقاد.
.......
هذا النبي الذي لم يأتي لقتال أو سفك دماء أحد ولم تلده أُمه الطاهره آمنه والسيفُ بيده ، وجاء لتوحيد الله وتبليغ كلمته ودينه بالحُسنى والإقناع وباللتي هي أحسن ، ولكنهم هُم من وقفوا بطريقه وطريق تبليغ دعوته ، وحاولوا قتله أكثر من مره وقبلها أعتدوا عليه ، وتآمروا وألبوا الجمع على دعوته ، وهَجروه وهجروا صحابته من ديارهم ولأكثر من مره ، ولحقوا بصحابته ليؤلبوا عليهم ، وقاطعوه وحاصروه هو وصحابته ، ولم يجدوا هُم واليهود طريقاً لعداءه وعداوته وأذيته ، وحتى قتله وإنهاء دعوته إلا وسلكوه ، وما قصروا جُهداً في ذلك ، وما حملوا السيف هو وصحابته إلا للدفاع عن أنفسهم وحماية هذه الدعوة ، وبعد أن أمرهم الله بذلك .

************************************************** ***
مثال رقم ( 13 )
...........
قال سُبحانه وتعالى
.........
{لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً }الأحزاب52
....
بأن هذه الآية نسختها الآية
........
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }الأحزاب50
........
لماذا نسختها ، وهل إذا كان هُناك نسخ أو لهُ وجود فمن المفروض نسخ الآية الأولى للثانيه
، وليس الثانية للأولى .
...........
ومع ذلك فالآيه الثانيه وهي تأتي في الترتيب في سورة الأحزاب قبل الآية الأولى ، تُبين وتوضح من هُن اللواتي سيُصبحن زوجات لرسوله الكريم أو من سيُحل الله لهُ ليكُن زوجاته أو يختار منهن زوجاته ، والآيه الأولى جاءت لتحدد بأن تلك النساء من تزوجهن رسوله الأكرم فقط هُن ما حلله الله لهُ ، ولا يحل لهُ الزواج بالنساء من بعدهن ولا أن يُبدل والآيه واضحه في ذلك .
..........
فأين والعياذُ بالله النسخ لآيتين مُتتابعتين في سورة واحدة .
..................
سائلين الله العلي القدير أن يهدي جميع البشر على هذه الأرض ، لهذا الدين العظيم ، وأن يُصلح حال المُسلمين ، وأن يهديهم لما يُحبه ويرضاهُ لهم.....آمين يارب العالمين.......
..................
تم بحمدٍ من الله وفضلٍ منهُ
.........
ملفاتنا وما نُقدمه هو مُلك لكُل المُسلمين ولغيرهم ، ومن أقتنع بما فيها ، فنتمنى أن ينشرها ، ولهُ من الله الأجر والثواب ، ومن ثم منا كُل الشُكر والاحترام وخالص الدُعاء .
............
.......
يتبع الجُزء الثاني بإذن الله تعالى
.............
omarmanaseer@yahoo.com
al.manaseer@yahoo.com
................
عمر المناصير........................... 21 ربيعٍ الثاني 1432 هجرية
]]>
القران الكريم والأحاديث النبوية الشريفة عمر المناصير http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1353-آياتٌ-أبطل-النُساخُ-أحكامها-الجُزء-رقم-1
مرحبا بك معنا يا انور http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1352-مرحبا-بك-معنا-يا-انور&goto=newpost Wed, 16 May 2012 10:47:39 GMT هلا واحلى هلا لك انور شكرا على تسجيلك معنا نتمنى ان تستفاد من المنتدى ونرجو منك التفاعل اداره المنتدى هلا واحلى هلا لك انور


شكرا على تسجيلك معنا
نتمنى ان تستفاد من المنتدى
ونرجو منك التفاعل

اداره المنتدى ]]>
الترحيب بالأعضاء الجدد السوسنة السوداء http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1352-مرحبا-بك-معنا-يا-انور
<![CDATA[آية الرجم اليهودية الإسرائلية"الشيخ والشيخة..."]]> http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1351-آية-الرجم-اليهودية-الإسرائلية-quot-الشيخ-والشيخة-quot&goto=newpost Tue, 15 May 2012 19:50:57 GMT *أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم* *بسم الله الرحمن الرحيم* *السلام عليكم ورحمة الله وبركاته* *الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه...
أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
............
آية الرجم
.................
قال المولى سُبحانه وتعالى
................
{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ }المائدة67
.............
هل هذا مما أنزله الله على عبده سيدنا مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ، فهل بلغه لأُمته ، وهل هو في كتاب الله ، فإن لم يكُن بلغه فإنه ما بلغ رسالة ربه؟؟؟؟!!!!!!

عن أُمنا الطاهرة عائشة رضي اللهُ عنها قالت : -
................
" من زعم أن رسول الله كتم شيئا من كتاب الله فقد أعظم على الله الفرية "
.........
لقد أفتروا عليك يا أُمنا الطاهرة المُطهرة والفوا على لسانك إفكاً وجها آخر لذلك الإفك الذي برأك الله منهُ
............
بدايةً ما سنتطرق لهُ لا وجود لهُ في كتاب الله ، ولا هو من سُنة رسول الله ، لأن سُنة رسول الله هو كُل ما ورد عن رسول الله من قولٍ أو فعلٍ أو تقرير أو صفةٍ .
.....................
ولا ينطبق على آيتهم هذه أو تندرج تحت أنواع نسخهم ال 3 التي أوجدوها
...............
فلا هي مما قالوا به وافتروه على كتاب الله
................
1) ما نُسخ حكمه وبقي لفظه...........فهي موجودة عندهم حكماً ولفظاً .
2) ولا مما نُسخ لفظه وبقي حكمه.... فهي موجودة عندهم حكماً ولفظاً .
3) ولا هي مما نُسخ حكمه ولفظه... فهي موجودةٌ عندهم حكماً ولفظاً .
.................
ولكن عجيبتهم هذه ليست موجودة فيما تركه الرسول الأكرم ما بين الدفتين لأمته من بعده
............
والسؤال الذي يجب أن يُجيب عليه من أوجد النسخ والناسخ والمنسوخ ومن يؤمنون به هو لماذا؟؟؟؟؟؟!!!!!!
................
هل هذه الآية العجيبة موجودةٌ في كتاب الله الذي أنزله وتكفل بحفظه هو بذاته ، الجواب لا ، هل ذكرها رسول الله أو تحدث عنها ويوجد حديث لرسول الله ينص عليها ، الجواب لا ، هل فرط الله بها ولم ترد فيما تكفل بحفظه ، الجواب هو من كلام الله .
..................
قال سُبحانه وتعالى
............
{إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ }المدثر25
......................
لآية الرجم في حياة المسلمين قديماً وحديثا تاريخ حافل بالطرائف والنوادر، بحيث لو جمعت في كتاب ، لكان من أمتع الكتب وأوسعها ، وأندرها وأجدرها بالقراءة المرة تلو المرة .
...............
ولا زالوا مُصرين ويمطون أشداقهم بالقول " الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة.....إلخ " قرءانهم الذي سيُحاسبهم الله عليه حساباً عسيراً ، لأنه لا وجود لهُ في القرءان الذي تكفل هو بذاته الإلهية بحفظه وبجمعه وبقرءانه .
.................
قال سُبحانه وتعالى
..............
{........ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً }الإسراء12
...................
{...... مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ }الأنعام38
...............
{....... وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ }النحل89
.................
{وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ }الرعد37
...........
هل فرط الله في ذكر حد الزنى بأنه " الرجم " في القرءان الكريم وهذا الحكم العربي ، ولمثل هذا الحد بالذات ، أو لم يُبينه ولم يفصله ، في هذا الكتاب الذي فيه تبيان وتفصيل لكُل شيء ، أم أن من أوجد ذلك هو إتباعٌ للهوى ولما لا وجود لهُ في كتاب الله.
.....................
من قال به فهو يتهم الله بهذا " والعياذُ بالله "
...........
{أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ }التين8
...............
{أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ }المائدة50
...............
{وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ }المائدة49
.........
{وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }الأنعام155
............
{كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ }ص29
...............
{وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }الأنعام153
................
أين هي هذه الآية في كتاب الله الذي أنزله ، حتى تتبعها الأمة " مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ ، مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ " وأين هي هذه الآية حتى يتدبرها كُل من يطلع على كتاب الله سواء كان مُسلماً أو غيره ، أم أن تدبرها هو في " اللذة " و" البتة " و " شهوتهما " .
..................
تسأل من يؤمن بوجود هذا الحكم في هذا الدين العظيم ، أين هو الدليل عليه ، فيقول لك بأنه من السُنة .
...........
وهل فرط اللهُ به ولم يُبينه ولم يُفصله وجاءت السُنة ، لتتلاشى ما تم التفريط به " وحاشى والعياذُ بالله "
............
ما ورد في السُنة أن رسول الله وصحبه الكرام استقبلوا بيت المقدس ، ما بين 16-17 شهراً ، وكذلك لو صحت تلك الروايات وطبق الرجم ، فهل علينا تطبيق السُنة والعودة لإستقبال بيت المقدس مرةً أُخرى ، كما هو الرجم .
...........
فكما عدتم للرجم عليكم العودة للتوجه للبيت المقدس كقبلة توجه لها رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم وصحبه الكرام

*********************************
ما يُلفت النظر هو زخم الروايات وتعددها وتضاربها ، وتعدد مصادرها ، والتحوط والحرص الشديد لإثبات أن هُناك آية نزلت إسمها " آية الرجم " لم تدون في كتاب الله " القرءان الكريم " .
............
وأخيراً تأكلها الداجن هي والرضعات " صحتين وعافية " أيتها الداجن اليهودية من أكلت الآيات اليهودية
...............
ولا غرابة دائماً للسند ولتصحيح وللتحسين ، ولتعدد الطرق أو المصادر فالكُل يأخذ عن الآخر ، تكلم في الفرية في جمع والباقي عليهم حملها .
..............
أحد الروايات وٌضع سندها سعيد بن المسيب ، وسعيد كان عمره عامين فقط حين أُستشهد عمر بن الخطاب رضي اللهُ عنهُ ، فكيف يروى طفل يحبو عن عمر بن الخطاب
................
ولا ينطبق عليها إلا المثل " يكاد المُجرم أن يقول خذوني "
..............

ولذلك ما يرد كُل ما ورد وقيل بأنه قرءان هو أنه لا وجود لقرءان في غير هذا القرءان
................
لو كانت هذه التي قالوا عنها بأنها آية قرءانيةُ ، لكان أكثر الناس فرحاً لها وحرصاً على أن تكون في هذا القرءان هُم اليهود ، ولحفظوها ، لأنها توافق رجمهم وشريعتهم ، ولو كانت هذه آية ولم تُدون لأقاموا الدُنيا ولم يُقعدوها ، على أن هُناك قرءان يتنزل على نبي الإسلام يوافق ما عندهم ولأنه لا يوافق ما عندهم لا يُكتب في القرءان ، كما هو حال إعتراضهم عند تغيير القبلة .
................
ولكنها من عندهم فحرصوا عليها فدسوا مدسوساتهم ليُلصقوها بقرءاننا
....................
أخرج الطبري رحمة الله عليه بسنده ، رواية مطولة تتحدث عن حد الزاني في شريعة اليهود المحرفة إلى أن تقول ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم ، من أعلمكم بالتوراة ؟ فقالوا : فلان الأعور ، فأرسل عليه فأتاه فقال أنت أعلمهم بالتوراة ؟ قال : كذلك تزعم يهود .
.................
فقال النبي صلى الله عليه وسلم ، أنشدك بالله وبالتوراة التي أنزلها على موسى يوم طور سيناء ما تجد في التوراة في الزانيَين فقال يا أبا القاسم يرجمون الدنيئة ويحملون الشريف على بعير ويحممون وجهه ويجعلون وجهه من قبل ذنب البعير ويرجمون الدنيء إذا زنى بالشريفة ويفعلون بـها هي ذلك . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
، أنشدك بالله وبالتوراة التي أنزلها على موسى يوم طور سيناء ما تجد في التوراة ؟! فجعل يروغ والنبي صلى الله عليه وسلم ينشده بالله وبالتوراة التي أنزلها على موسى يوم طور سيناء ، حتى قال يا أبا القاسم "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فـهـو ذاك ، اذهبوا بـهما فارجموهما "
...........
تفسير الطبري
ج 6 ص157 ط دار المعرفة الثالثة
.............
الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة من " التوراة
..............
" ذكره يهودي أعور لما استحلفه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما يجد فيها حكم على الزانيين ؟ في حادثة أسندها ابن جرير في " تفسيره " 8/ 439 438 ـ ط . هجر ، وأصلها عند البخاري ( ( 6819، 6841) ) ومسلم ( 1699 ) وأبو داود ( 4446 ) وغيرهم عن ابن عمر .
..................
قال ابن جرير في " تهذيب الآثار" 2/876 " 877))
................
إذاً ما قيل عنها بأنها آية في القرءان ، هي في التوراة أصلاً ولا وجود ولا تنزل لها على رسول الله .
................
القرءآن الذي تكفل الله هو بعظمته بحفظه وبجمعه وبقرءانه ، ونقله الجماعة عن الجماعة عن رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم" سطوراً وصدوراً " لا يمكن أن يكون ضاع منهُ لو حرف واحد ، أو زيد عليه ولو حرف واحد ، فهل من عدل الله أن يُطالب البشرية بقرءان في غير هذا القرءان الذي تكفل بحفظه ، كما هو الإيجاد لآياتٍ للرضعات ، وآية للرجم .
......................
يا تُرى هل كانت من ضمن ما لم يصلنا من سورة الأحزاب " وحاشى " أم أنها نُسخت هذه الآيات ، أم رُفعت ، أم تم الكُره لتدوينها ، أم أكلتها الداجن أو السخلة أو الدجاجة الإسرائيلية ، تعرفون من تحت ماذا ، من تحت السرير ذو الصناعة اليهودية الإسرائيلية .
.............................................
ولذلك فالنسخ والناسخ والمنسوخ مهزلة ومسخرة آن لها أن تنتهي وتُدحر عن كتاب الله ووحيه ، فنوعه الأول أسقطه من أوجدوه عندما تلاشى قولهم عن ما ينيف عن 300 آية إلى 4 آيات ، وال 4 آيات لا نسخ فيها بل هو سوء فهم وقصور في معرفة تفسيرها وما عنت .
...............
والنوع الثاني ساقط سقوط رواياته التي لا مثيل لها إلا روايات الشيعة ، آية رجم وآيات رضعات 10 ، 5 ولمن... ، ما أراده اليهود بأنهن لرضاعة الكبير ، وآية رجم وورق وسرير .
.................
يا تُرى لماذا صنع اليهود سرير لأمنا عائشة ولرسول الله ، ولماذا تم إختيار هذه الآيات اليهودية الإسرائيلية بالذات ووضعها تحت السرير ، ثُم لماذا لم تأتي الداجن أو الدويبة اليهودية ولم تأكل إلا هذه الآيات" لأنه لا وجود لها إلا عند من ألفها واوجدها "....ولأن كُل ذلك صناعة يهودية إسرائيلية ....... فسقط نوعهم الثاني من النسخ ، لأن كتاب الله لم يؤخذ لا بروايات ولا بحدثنا ولا بأسانيد ، ولا بإسرائيليات .
..................
والنوع الثالث من النسخ " ما نُسخ حكمه ولفظه " ساقط أصلاً ومن أساسه " لأنه لا يُستدل إلا بهواء وهُراء " ، لأنه لا قرءان في غير هذا القرءان ، ولأنه أسقط وأردئ مما سبقه من النوعين الآخرين .
.......................................
آية الرجم
.......................
أم
..............
" اللذة وأُم الشهوة "
...............
أُم السرير
..........
التي أكلتها وبلعتها الداجن وخرجت من دبرها كما أرادوا
.............
آيةُ من أصر على صحتها وقبل بها وبما ماثلها ، فهو ممن قال بالتحريف وبأن هُناك قرءان في غير هذا القرءان ، قارئي الكُتب ومُصدقي صحة كُل ما ورد فيها " ورد ، وصححه ، ورجاله ثقات......" وكأن ألله أخبرهم بعصمة من ألفها ، وبتكفله بحفظها " ورد وأخرج وأسند وحدثنا وقال وقالت...." .
.............
ولا هم لهم إلا التبرير وإيجاد المخرج والبحث عن المنافذ ، تُكذب الكذبة عليهم وتُسند وتُنسب للغير وبالثقات وتوثق ، وما على الآخرين إلا تصديقها والبحث عن التبرير لجعلها حقيقة .

.............
لأن كُل ما ورد من روايات تتحدث عن قرءان في غير هذا القرءان ، وتطعن في كلام الله ووحيه وتكفله بحفظه هي روايات فاسدة ، تطعن في كتاب الله وتكفله بحفظه ، ومكانها يجب أن يكون في سلة المُهملات ، فلا شبيه لها إلا روايات الشيعة ، تقول الرواية ، وعن أبي عبدالله ، وحدثنا وعن وقال وقالت.... مهما تعددت مصادرها ومهما تعدد رواتها ، فالمصدر والمنبع واحد لما عند المسيحيون وعند الشيعة ولما ماثله عند السُنة ، وكُلٌ أخذ عن الآخر ولذلك تعددت المصادر ، ولا ثبوت على من تم الإسناد لهم ، وبعض ما ورد عنهم يُبرئهم ما ورد عنهم ، وهذا مثال على ذلك .
................
عن أُمنا الطاهرة عائشة رضي اللهُ عنها قالت : -
................
" من زعم أن رسول الله كتم شيئا من كتاب الله فقد أعظم على الله الفرية "
...........
ولذلك فكُل ما نُسب لأمنا الطاهرة واُتهمت به من ذلك الإفك من النوع الآخر وما ماثله ، وتقويلها ما لا يمكن أن تقوله من تربت على يدي من تكفل الله بأن يضع كلامه في فمه ، ترده أُمنا بقولها هذا عن نفسها
...........
بأنه من أعظم الفرى ومن أعظم الكذب هو الزعم بأن رسول الله كتم شيء مما تلقاهُ من وحي الله
.....................
ومنهُ
..........
" الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة "
..................
وإذا كان الشيخ غير محصن يعني لم يتزوج وزنى هل يُرجم
..............
يقول الشيخ محمد صالح ابن العثيمين ففي القلب من صحتها شيء ، وهذا مما يدل على ضعف هذا الحديث المروي فيجب التثبت فيه .
...........
طبعاً هذه آية رجم اليهود التي ما تركوا طريقاً إلا وسلكوه لإلصاقها بالإسلام وبأنها قرءان
......................
وسنرى كم سيُضاف لهذه الآية التوراتية ، من كلمات لا تليق بالوحي الإلهي وخاصة " اللذة " و" شهوتهما "
...............
وقد أخرج هذه الحادثة البخاري رحمة الله عليه ، في خمسة مواضع من صحيحه " عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن اليهود جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له أن رجلا منهم وامرأة زنيا ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما تجدون في التوراة في شأن الرجم ؟ فقالوا نفضحهم ويجلدون .
...............
فقال عبد الله بن سلام كذبتم إن فيها الرجم فأتوا بالتوراة فنشروها فوضع أحدهم يده على آيـة الرجـم فقرأ ما قبلها وما بعدها ، فقال له عبد الله بن سلام ، ارفع يدك فرفع يده فإذا فيها آية الرجم ، فقالوا صدق يا محمد فيها آية الرجم ، فأمر بـهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما ، قال عبد الله فرأيت الرجل يحنأ على المرأة يقيها الحجارة "
..............
صحيح البخاري ج3ص1330ح3436 ، ج4ص1660ح4280 باب{ قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين
.............
ج 6 ص 2499 ح 6433 باب الرجم في البلاط ، ج6ص2510ح6450 ، ج6ص2742ح7104
.............................
" فالشيخ والشيخة "
..........
فيها آية الرجم
.............
فآية الرجم هي في التوراة ولا وجود لها في القرءان
...............
إذاً هي آيةٌ يهوديةٌ حذفها كتبتهم الظلمةُ من كتابهم ، كما حذفوا غيرها ، ورموها علينا ليُلصقوها بقرءاننا ، وتوهم من توهم على أنها قرءان ، وكان الإستهاف لسورة الأحزاب .
...............
وما أمر به رسول الله وطبقه من رجم ما هو إلا ما هو موجود في التوراة لأن أي نبي شريعته شريعة من قبله إلى أن يأتيه ما ينسخها ، فجاءت آية سورة النور فنسخت الرجم .
.............
{ إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ }المائدة44
...............
قال النبي صلى الله عليه وسلم :- " فإني أحكم بما في التوراة فأمر بهما فرجما..."

************************************
ورد في الخطاب المفتوح إلى المسيحيين في العالم الذي نشرته مجلة century-- ألأميركيه عدد 2 لشهر شباط 1928 للكاتب اليهودي(ماركوس إللي رافاج) قوله موجهاً كلامه للمسيحيين :-
............
( لم تبدأوا بعد بإدراك العُمق الحقيقي لإثمنا ، فنحنُ لم نصنع الثوره البلشفيه في موسكو فقط ، والتي لا تُعتبر نُقطه في بحر الثوره التي أشعلها بولص في روما ، لقد نَفَذنا بشكلٍ ماحق في كنائسكم وفي مدارسكم وفي قوانينكم وحكوماتكم ، وحتي في أفكاركم اليوميه ، نحن مُتطفلون دُخلاء ، نحنُ مُدمرون شوهنا عالمكم السوي ، ومُثلكم العُليا ، ومصيركم ، وفرضنا عليكم كتاباً وديناً غريبين عنكم ، لا تستطيعون هضمهما وبلعهما ، فهما يتعارضان كُليةً مع روحكم الأصليه ، فشتتنا أرواحكم تماماً ، إن نزاعكم الحقيقي مع اليهود ، ليس لأنهم لم يتقبلوا المسيحيه ، بل لأنهم فرضوها عليكم ) .
............
وفرضنا عليكم كتاباً وديناً غريبين عنكم ، لا تستطيعون هضمهما وبلعهما
.............
(مُقتطفات من إعترافات مُتعدده ، في هذه المجله ، وهُناك الكثير من الوثائق التي تُثبت أن المسيحيه ، بعد المسيح ونصرانيته هي صناعة اليهود ، وبولص اليهودي مُشعل الثوره في روما ) .
...........
مأخوذ من كتاب " النصرانيه من التوحيد إلى التثليث – د . محمد أحمد الحاج ص153 – دار القلم- دمشق "والمأخوذ عن كتاب " اليهود" للأُستاذ – زُهدي الفاتح – ص150-154 طبعه رقم 1 لعام 1971
..................
فكما قلب .... بولص نصرانية المسيح عيسى إبنُ مريم إلى مسيحيته التي أرادها هو واليهود " مؤلف غالبية العهد الجديد " عميل اليهود الذي دخل على ما جاء به المسيح ، هو ومن تعاونوا معه من اليهود ومن عُملاءهم ، فكما قلب ودمر نصرانية المسيح عيسى إبنُ مريم النقية التوحيدية ، وقلبوها راساً على عقب ، واستبدلوها هو ومن معه بمسيحية الشرك والكُفر وثالوث الوثنيين ممن سبقوهم ، وإيجاد عقيدة لو عُرضت على البهائم لما قبلتها .
.................
كان لبولص الإسلام " عبدالله إبنُ سبأ " اليهودي اليمني وأعوانه وبدعم اليهود ، أثره البالغ على الإسلام والمُسلمين ، فكان التشيع والشيعةُ هُم نتاجه ، مؤلهي الإمام علي رضي اللهُ عنهُ ، ولا قول لهم إلا عن أبي عبدالله وعن...وعن... وتقول الرواية وتقول الروايات ، وتلك الروايات التي لا يُصدقها من برأسه ذرة عقل ، والتي فيها الشرك بالله وتأليه للحُسين ولعلي وللزهراء " ثالوث " وللحسن" القليل القليل بل ربما لا ذكر لهُ عندهم " رضي اللهُ عنهم وعليهم سلامُ الله ورحمته... .
.....................
فكان حال المسيحيين عندما يقرؤون كتابهم الذي قال بشأنه هذا الكاتب ما قال ، يقولون " في الكتاب ، مكتوب ، يقول الكتاب ، هكذا في الكتاب....." ويقولون بأنها كلمة الله وكتبها قديسوا الله وهُم مُساقون بالروح القُدس ، علماً بأن من كتب غالبية الذي في الكتاب هُم اليهود وقلم الكتبة الكاذب الظالم ، وكتبوا ذلك وهُم مُساقون بروح الشيطان ، ولا هم لهم إلا التبرير بعد أن سبقه التصديق ، وهكذا هو الحال عند الشيعة تقول الرواية وتقول الروايات.... ومن وراءها هو " إبنُ سبأ " ومن تعون معه وأعوانه.....
.............
ونحنُ أهل السُنة لسنا عن المُستشرقين وعن اليهود وقلمهم الكاذب ، وعبدالله إبنُ سبأهم ببعيد ، ويعلم الله من هو الذي وراء التوثيق ، وما علينا إلا التصحيح ، ومن يلي عليه القبول والتبرير وإيجاد المخارج لما لا يمكن أن يكون لهُ مخرج إلا أنه لا صحة لهُ ، ولكن كتاب الله كفيلً برد كُل زبالة أو نفاية عن المحجة البيضاء التي تركها لنا خير الخلق .
..........
والزبالة عندنا واضحة وضوح السواد على الثوب الأبيض
............
وأن الأولى بالتنزيه هو الله وكلامه ووحيه ونبيه الأطهر وما جاء به ، وليس الأهم هو تنزيه كُتب لم يتكفل الله بحفظها ، ولا تنزيه بشرٌ غيرُ معصومين قد يكون ما ورد عنهم لا علم لهم به ، وما هو إلا ناتجٌ نتج عما أنتجه من أراد تشويه هذا الدين ، ولمجرد أن ذلك الذي ورد قيل عنهُ بأنه صحيح ، أو في الصحيحين ، وورد عن من لا عصمة لهم ولا عصمة لمن صحح الذي ورد ، واعطاهُ شهادة وصك وكأنه قرءانٌ يُتلى .
..................
حتى جاء من كاد أن يساوي صحيح البُخاري بكتاب الله
.............
وأيُ تصحيح وأيُ صحةٍ لما فيه طعنٌ في كتاب الله ، ولما هو مُخالف لكتاب الله ، وأيُ صحة وأيُ تصحيحٍ لما فيه قضٌ لرسالة سيدنا مُحمد ، كالتصحيح بأننا نتبعُ رجُلاً مسحوراً وهو قول الظالمون ، وأيُ تصحيح بأننا نتبعُ رجلاً مات بقطع وتينه أو إبهره لأنه تقول على الله ، وأيُ صحة لقرءانٍ في غير هذا القرءان ....... الخ ، وأيُ تصحيحٍ لما هو إفكٌ آخر على أُمنا الطاهرة عائشة الطهور ، بأنها تفتح مرضعة لمن يرضع من الرجال وإن كان كبيراً " وحاشى والعياذُ بالله من هذا وممن يؤمنون به " .
...................................
القرءان الكريم الذي تكفل اللهُ بحفظه وبجمعه وبقرءانه ، ما وصلنا إلا بطريقين لا ثالث لهما " سطوراً وصدوراً " ففي السطور كان عند رسول الله ما يكفيه لكتابة وحي الله وتدوينه وتسطيره ، واحتاط عليه الصديق وجمعه من لا يُنسى فضله عثمان رضي اللهُ عنهما ، وهو ما في هذا القرءان الذي بين أيدينا وبين دفتيه ، وطابق ما نقلته الصدور وكانوا بالآلاف ، وبشهادة مئات الآلاف ، ما نقلته الصدور طابق ما في السطور .
................
وما ورد بغير ذلك بعن وبأخرج وبحدثنا وبثنا وبقال وبقالت فمكانه سلة المُهملات ، لأنه إما أوهامٌ وتهيئات ، أو من وضع الواضعين ومن المدسوسات التي يندرج في طياتها الإسرائيليات والإستشراقيات وما سار في ركبها .

************************************************** ***************
آية الرجم " رجم اليهود " سيدة التحريف
...........
التي أبى الله أن تكون من ضمن قرءانه الكريم وطَردها منهُ هي وغيرها مما قالوا بأنه ذكرٌ وقرءانٌ تنزل ، مع أنهم أي اليهود ومن سار بركبهم أو تعاون معهم ، ما تركوا طريقاً إلا وسلكوه لدسها على أنها من كتاب الله ونسبتها له ، والحفاظ والإهتمام بها ، والخوف والتحوط عليها " فأخشى إن طال بالناس زمان ، ولا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم ،....إلخ ، فكانت كارثة ومُصيبة وشتيمة " النسخ والناسخ والمنسوخ " المُنقذ لها ولإحتواءها ، بالإضافة لأكل الداجن لها ، وما مرت كلمة في كتبنا أقبح من كلمة " ما نُسخ " وكلمة نُسخ أو نُسخت " لأنها تعني أُبطل وأتاهُ الباطل وهي مسبة وشتيمةٌ لله ولكلامه ولوحيه ولحامل وحيه ولنبيه ولكتبة وحيه ولمن حفظوا وحيه ولمن حرصوا على جمعه وتوصيله لنا ، وكما تكفل الله بحفظه وبجمعه وبقرءانه ، لأن الحق ما أراد بقوله ما ننسخ من آية أو نُنسها..... " وبقوله " وإذا بدلنا آية مكان آية...." " نمحو ونُثبت....."....إلخ ، ما عنى بقوله إلا أن ما أنزله من خير ومن رحمة ومن قرءان وما أعطى نبيه من آيات إلا أنه هو الناسخ وهو البديل والثابت لما أُنسي ولما نُسخ وهو المُهيمن..... .
...............
ويرد هذه النفاية بوجه من ألفها ودسها في كُتبنا ولفقها لمن أُلصقت بهم قول الحق تعالى : -
................
{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9
..............
{لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ}{إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ } القيامة16 -17
.............
فلو كانت هذه المهزلة وهذه المسخرة من القرءان الكريم ومن الذكر الذي أنزله الله ، لكانت قرءاناً في هذا القرءان ولجمعها وحفظها من تكفل هو بجلالته وعظمته بحفظه .
..................
ما أن تسأل أي شيخ وخاصةً إن كان من إخواننا السلفيين ، هل في الإسلام رجم ، إلا ويبادرك وبكُل جُرأة على الله ورسوله بقوله ، نعم " الشيخ والشيخة......" وعندما تسأله أين هي هذه الآية ، فلا وجود لها في كتاب الله الذي أنزله وتكفل بحفظه وبجمعه وبقرءانه
................
قيأتيك " بما لذ من الكلام وطاب " بأنها " نُسخت لفظاً وبقيت حكماً "
.................
وعندما تسأله لماذا تم ذلك لماذا نُسخت ما دامكم تحفظونها ، ويا ليتهم يحفظونها على نصٍ واحد ، فيأتيك بذلك التبرير المُخزي الذي قرأه في الكُتب ، والذي لا دليل عليه إلا أنه من وهم من قاله من تشبع بالنسخ والناسخ والمنسوخ حتى الإنتفاخ .
........
ولذلك أليس حال بعضنا شبيه بحال المسيحيين ، وحال الشيعة ، ولسنا إلا قارئي كُتب دون تعقل أو تمعن فيما نقرأ ، يقول الكتاب وقال فُلان وقال علان ، وكأننا نقرأ من كُتب سماوية وكأننا نقرأ كلام أنبياء ورسل لا ينقون عن الهوى .
...........
تتحدث عن أمر ما لجماعةٍ أنت موجود بينهم ، فيأتي شخص لم يسمع ما تحدثت عنهُ ، فيسأل عن الأمر ، فيرتجل أحدهم من سمع منك بالحديث ، فيأتي بما يجعلك مذهولاً من هول ما أضافه من عنده وما أتى به بما لم تتحدث به أنت .
..................
ثُم ما دامت نُسخت لفظاً ، ما هذا اللفظ الذي يحفظه من يحفظه ، بعد أن ألفه لهُ اليهود ومن سار بركبهم ، وكان أكثر همهم النيل من فاروق هذه الأمة وعملاقُها ، والإساءة لهُ وثقويله ما لم يقله هو وغيره ، وكذلك النيل من أُمنا الطاهرة ومعلومٌ من هم من أستهدفوها .
..............
و قد وردت هذه الآية العجيبة المُتهالكة " أُم اللذة وأُم الشهوة " بعدة الفاظ " من قالوا بأنها قرءان وبأنها نُسخت لفظاً " فمن هذه الألفاظ والتي منها- :
..................
إذا زنا أو زنيا الشيخ والشيخة فارجموهُما البتَّة نكالاً من الله واللهُ عزيزٌ حكيم
.........
الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم
.......
الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عليم حكيم
.............
إذا زنا الشيخ والشيخة فارجموهُما البتَّة نكالاً من الله واللهُ عزيزٌ حكيم
...........
الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما قضيا من لذتهما
.............
الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة ما قضيا من اللذة
................
الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما بما قضيا من اللذة
..........
" الشيخ والشيخة فارجموهما البتةََّ بما قصيا من اللذة "
...........
" إن الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة "
...........
إذا زنى الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة
.............
" الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتَّةَ "
.............
وفي روايه أُخرى تنتهي ب
...........
" نكالاً من الله ورسوله " وهُنا نجد الشرك بإضافة كلمة ورسوله مع الله
.............
نكالاً من الله فهمناها ، ورسوله ما علاقة رسوله بالنكال ، اليس هذا هو الشرك بعينه .
..........
المؤلف يهودي لا تمييز عنده " بين الخمس من الطمس " فظن أن هُناك في اللغة العربية كلمة شيخة على نسق شيخ ، تُطلق على المُحصن والمُحصنة ، وظن أن كلمة " البتة " و" اللذة " تتماشيان مع النسيج والنسق القرءاني ، هذا بالإضافة للخطأ الفادح ، لما هو في بعض رواياتها التي تُشرك رسول الله مع الله في النكال وهو شركٌ بائن .
...............
حيث تم اقتطاع الجزء الأخير من قوله تعالى :-
.......
{والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم }
................
وجاء أحد نصوصها مُتطابقاً وهو الذي أوكل أمر إيراده لزر بن حُبيش
.....................
إذا زنا الشيخ والشيخة فارجموهُما البتَّة نكالاً من الله واللهُ عزيزٌ حكيم
................
وهذا الذي قالوا عنها بأنها " آية الرجم " تم تأليفها على نمط الآية القرءانية ، مع قلب الكلمتين
...............
{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا......... }النور2
.................
ولكن لأنها ليست من كلام الله ، فظهر القصور والنقص البشري بتقديم الشيخ على الشيخة ، مع أن موجدها لو أنتبه لألفها " الشيخة والشيخ.... لكنه ألفها على نمط " السارق والسارقة...." وعلى رأي المثل " كُله في الهوى سوى "
........................
وعند الشيعة ترد صيغتها هكذا
....................
الشيخ والشيخة فارجموهما البتّة فانـهما قضيا الشهوة
.................
إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فإنـهما قضيا الشهوة
.............
فالنص عند الشيعة أسقط وأوهن وأردأ مما هو عند السُنة ، والذي ورد في الكافي وصححه المجلسي
...........
فعندهم الشهوة..... وعندنا اللذة
..............
وإذا كان الشيخ والشيخة أرامل ، وغير مُحصنين أُلغي عنهم الإحصان ، وقضيا الشهوة ومعها اللذة فهل يُرجما أيها اليهود .
..............
الآية أُم " الشيخ " وأُم " الشيخة " وأُم " البتة " وأُم " اللذة " وأُم " الشهوة " وأُم " قضيا " وأم " لذتهما "
...............
أُم " البتة " هل كتاب الله يحتوي هذه الكلمة ، وكذلك " اللذة " و " الشهوة "
..............
أُم السرير.....أم الداجن أو الدويبة
.............
ما معنى " الشيخ " كلمة شيخ تُطلق على الرجل كبير السن أو الطاعن في السن ، وعلى كبير القوم وصاحب الرأي ، وأمره مُطاع ، وفي العرُف القبلي العربي على شيخ القبيلة أو الرجل الوجيه في جماعته أو قومه أو إمارته ، أو على شيخ الدين ، وبالتالي فإن الغبي مؤلف هذا الهُراء قصد " بشيخته " ما يُقابل " الشيخ " أي المرأة كبيرة السن أو الطاعنة في السن .
.....................
يلقب العالم بالدين بالشيخ إشارة إلى السيادة و المكانة الدينية الرفيعة ، وعرفاً من تُقابله بالشيخة أي العالمة ، ولذلك بما أن الكثير من الشيوخ يُصرون على وجود هذه الآية ، وكذلك من يؤيدهم من شيخات الدين ، فيجب أن تُطبق عليهم ، فربما نزلت بحقهم .
..............
وما قصده ذلك اليهودي أو المُستشرق أو من ماثله ، هو أنه يرمي ويقصد " بالشيخ والشيخة " المُحصن والمُحصنة
...............
فخاب مسعاه وتم قبول هُراءه وغباءه وتبريره ، على أن الشيخ والشيخة ، هُما المُحصن والمُحصنة ، مع أن هُناك الكثيرون من هُم شيوخ وعجائز غير مُتزوجين أي لم يُحصنوا في أي يوم من الأيام ، وربما يرتكبون جريمة الزنا ، وهُم في هذا السن .
..............
وهُناك مُحصنين أي مُتزوجين وإعمارهم دون إل 20 عام ، فهل هؤلاء " شيخ وشيخة "
..............
وقد ورد في القرآن الكريم لفظ ( شيخ ) بمعنى طاعن في السن في عدة مواضع مثل قوله تعالى -:
.........
{قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـذَا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هَـذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ }هود72
...............
{قَالُواْ يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ }يوسف78
.....................
{وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ }القصص23
.................
إذا شيخ تعني رجل كبير السن
...............
وليس من الضرورة أن يكون مُحصناً
.............
ولا وجود في كتاب الله لكلمة " شيخة " ولا حتى " شيخه " فبالتالي لفظ شيخة فهو خاطئ حتى ولو وُجد في القواميس والمعاجم ، فلم يعتد العرب بالقول للمرأة كبيرة السن " شيخة " فالمرأة كبيرة السن تسمى ( عجوز ) ، ويُقال عجوزٌ شمطاء ، والشيخة تُشيرإلى المرأة ذات المكانة الاجتماعية ، ووردت للمرأة الكبيرة في كتاب الله قوله تعالى : -
..................
{ قالت يا ويلتى االد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا ان هذا لشيء عجيب } هود72
...................
{ الا عجوزا في الغابرين } الشعراء171 ، الصافات135
............
{ فاقبلت امراته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم } الذاريات29
......................
وقد تعارف الناس على إطلاق كلمة " شيخة " أو " شيخه " وخاصةً في زمننا هذا على من تُساوي الأميرة وذات القدر والجاه والوجاهة ، وذات القدر والقيمة في مجتمعها ، أو من تكون شبيهة بشيخ الدين ، فنقول شيخ يُقابله من هي مُتدينة أو داعية بالقول لها شيخة ، ولا عُلاقة لهذا الاسم لا بالسن ولا بالزواج .
.................
ولا يوجد عربي صاحب لسان عربي مُبين يُطلق على المرأة كبيرة السن أو المُتزوجة لقب " شيخة "
..................
بل يقولون عن المرأة ذات الوجاهة والأصل والنسب والوقار ، فيقولون " والله هذه شيخة "
...............
ومعلوم ان مصطلح الشيخ والشيخة لا يفيد الاحصان او المحصن والمحصنة ، فقد يصل الانسان الي مرحلة الشيخوخة دون زواج او احصان .
.......................
هذا القرءان الذي يؤمنون به ذو الإسلوب الضعيف والركيك النظم ، الذي قالوا عنهُ والمشتمل على جمل معينة ركيكة وواهية زعم من زعم بأنه كلام الله ، والذي أجوده آية رجمهم ، والخبير بأسلوب القرآن وسبكه ونظمه يعلم سخف هذه الجمل ووهانة وهوان هذا الكلام ، وركاكة نظمه القاصر الذي يحول دون مقارنته مع القرآن ، وبجانب كلام الله الذي بلغ النهاية في الفصاحة والبلاغة والبيان ، وكلام الله المُعجز الذي تحدى البشر أن يأتوا بمثله .
..........
إلا إذا كان هذا الكلام لرب غير ربنا الذي نعبده ، وأن الرب الذي أنزلها هو غير ربنا الذي نعرفه ، سبحانه وتعالى عما يشركون ، وما هو إلا قول مُهلهل يعود على من ألفه .
.........................
حتى أن من ألفه لم يُحكم عقله ، في ضعف وهوان ووهانة ما ألفه " شيخ وشيخة.... قضيا... اللذة...البتة.. الشهوة " وبالتالي فما هو: -
...............
{ إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ }المدثر25
...............
وهذا الكلام الأسود الركيك والمُهلهل الذي يتم نسبته لله ، يرده كلام الله ووحيه بنظمه ونسقه ونسجه ورونقه وروعته وبيانه وإحكامه ، الذي إذا وضعناهُ معه أو قارناهُ به ، بدى كالفحمة السوداء عند وضعها وسط الجواهر والألماس والؤلؤ والذهب والفضة .
.............
ولذلك فإن أي قول بقرءانية أي وحي ليس متواتراً ، هو القول بالتحريف سواء بالقول بالزيادة أو التنقيص .
************************************************** *****
وفي الإعادة زيادةٌ وتوضيح
..............
أخرج الطبري رحمة الله عليه بسنده ، رواية مطولة تتحدث عن حد الزاني في شريعة اليهود المحرفة إلى أن تقول ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم ، من أعلمكم بالتوراة ؟ فقالوا : فلان الأعور ، فأرسل عليه فأتاه فقال أنت أعلمهم بالتوراة ؟ قال : كذلك تزعم يهود .
.................
فقال النبي صلى الله عليه وسلم ، أنشدك بالله وبالتوراة التي أنزلها على موسى يوم طور سيناء ما تجد في التوراة في الزانيَين فقال يا أبا القاسم يرجمون الدنيئة ويحملون الشريف على بعير ويحممون وجهه ويجعلون وجهه من قبل ذنب البعير ويرجمون الدنيء إذا زنى بالشريفة ويفعلون بـها هي ذلك . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
، أنشدك بالله وبالتوراة التي أنزلها على موسى يوم طور سيناء ما تجد في التوراة ؟! فجعل يروغ والنبي صلى الله عليه وسلم ينشده بالله وبالتوراة التي أنزلها على موسى يوم طور سيناء ، حتى قال يا أبا القاسم "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فـهـو ذاك ، اذهبوا بـهما فارجموهما "
...........
تفسير الطبري
ج 6 ص157 ط دار المعرفة الثالثة
.............
الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة من " التوراة
..............
" ذكره يهودي أعور لما استحلفه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما يجد فيها حكم على الزانيين ؟ في حادثة أسندها ابن جرير في " تفسيره " ( 8/ 439 438 ـ ط . هجر ) ، وأصلها عند البخاري ( ( 6819، 6841) مسلم ( 1699 ) وأبو داود ( 4446 ) وغيرهم عن ابن عمر .
..................
قال ابن جرير في " تهذيب الآثار" ( 2/876 ، 877) :)

************************************************** **************
" وأما قول عمر : " لما نزلت أتيت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فقلت أكتبنيها وكأنة كره ذلك " ففيه بيان واضح أن ذلك لم يكن من كتاب الله المنزل كسائر آي القرآن ؛ لأنة لو كان من القرآن لم يمتنع ـ صلى الله عليه وسلم ـ من إكتابه عمر ذلك ، كما لم يمتنع من إكتاب من أراد تعلم شئ من القرآن ما أراد تعلمه منه وفي إخبار عمر عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه كره كتابة ما سأله إلا كتابَه إياه من ذلك الدليل البيِّن على أن حكم الرجم , وإن كان من عند الله ـ تعالى ذكره ـ فإنه من غيرالقرآن الذي يتلى ويسْطَر في المصاحف "
..................
ويستفاد من هذا الحديث : أن هذا الكلام ) الشيخ والشيخة ( ليس بقرآن منزل من عند الله ؛ لأن إجماع الأمة على العمل بخلافه .
....................
أفاده الأستاذ محمد الصادق عرجون في كتابه " محمد رسول الله ـ صلى الله علية وسلم ـ " ( 4/119)
..............
ومما يقوي أنها ليست قرآناً
..........
أن فيها ما يخالف أسلوب القرآن قال تعالي :-
...........
" الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة " النور 2
........
قال العلماء : قدمت الزانية في الذِّكْر للإشارة إلى أن الزنى منها أشد قبحا ولأن الزنى في النساء كان فاشيا عند العرب لكن إذا قرأت) الشيخ والشيخة إذا زنيا ( وجدت الزاني مقدماً في الذكر على خلاف الآية وهذا يقتضي أن تقديم أحدهما كان مصادفة لا لحكمة .
..............
وهذا لايجوز لأن من المقرر المعلوم أن ألفاظ القرآن الكريم موضوعة وضعاً حكيماً ، بحيث لو قدم أحدهما عن موضعه أو أخر اختل نظام الآية .
...........
أفاده عبدالله الغماري في " ذوق الحلاوة ببيان امتناع نسخ التلاوة " ص 16
.................
واحتج صاحب " تقريرالتحبير" 3/88 ط . الفكر بأن القول المذكور ليس بآية بقوله : "ولقد استبعد هذا من طلاوة القرآن أي حُسنه " .
......................
وقال ابن عبد البر في " التمهيد " ( 4/278) 279
.............
" وأجمع العلماء على أن ما في مصحف عثمان بن عفان ـ وهو الذي بأيدي المسلمين اليوم في أقطار الأرض حيث كانوا ـ هو القرآن المحفوظ الذي لا يجوز لأحد أن يتجاوزه ، ولا تحل الصلاة لمسلم إلا بما فيه " .
.......
والشاهد قوله
- :
...........
" وإن كل ما روي من القراءات في الآثار عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أو عن أُبي ، أو عمر ، أو عائشة ، أو ابن مسعود أو ابن عباس أو غيرهم من الصحابة مما يخالف مصحف عثمان المذكور لا يقطع بشيء من ذلك على الله ـ عز وجل ـ ولكن ذلك في الأحكام يجري في العمل مجرى خبرالواحد " .
....................
ثم قال : " إن من دفع شيئاً مما في مصحف عثمان كفر ، ومن دفع ما جاء في هذه الآثار وشبهها في القراءات لم يكفر " ثم قرر أنه لا يهجر ولا يبدع وقال : " فقف على هذا الأصل! " .
..................
ومما يقوي أنها ليست قرآناً
..............
"أن فيها ما يخالف أسلوب القرآن قال تعالي " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة " النور 2 قال العلماء : قدمت الزانية في الذِّكْر للإشارة إلى أن الزنى منها أشد قبحا ، ولأن الزنى في النساء كان فاشيا عند العرب ، لكن إذا قرأت " الشيخ والشيخة إذا زنيا " وجدت الزاني مقدماً في الذكر على خلاف الآية , وهذا يقتضي أن تقديم أحدهما كان مصادفة لا لحكمة " تأليف بشر " .
................
وهذا لايجوز لأن من المقرر المعلوم أن ألفاظ القرآن الكريم موضوعة وضعاً حكيماً ، بحيث لو قدم أحدهما عن موضعه أو أخر اختل نظام الآية " أفاده عبدالله الغماري في " ذوق الحلاوة ببيان امتناع نسخ التلاوة " ص 16 .

واحتج صاحب " تقريرالتحبير" ( 3/88) ـ ط . الفكر ) بأن القول المذكور ليس بآية بقوله : "ولقد استبعد هذا من طلاوة القرآن , أي : حُسنه " .
....................
أن بعض العلماء السابقين ، وكثيرا من المعاصرين والمحققين نسبوا إلى "الصحيحين" وجود " والشيخ والشيخة إذا زنيا فاجلدوهما البتة ) " مثل : ابن قدامة في " المغني " (9/ 39 ـط . الفكر ) والكافي ( 4/207 ) , وتبعه البهوتي في "شرح منتهى الإرادات ـ (3/ 343 ـ ط . عالم الكتب ) وابن ضويان في " منار السبيل " ( 2/325 ـ ط . المعارف ) وفي هذا تجوز إذ سبق كلام الحافظ ابن حجر أن البخاري تعمد حذفها من الخبر ، لتفرد ابن عيينة بها ، وهي غير موجودة في " صحيح مسلم "
***************************************
ولنأتي إلى بعض الروايات التي وردت بشأنها والتي تُصر على إلصاق الرجم بالإسلام
.....................
الرواية الأولى
................
نُنبه بأنه لم يقع تنصيص على آية الرجم في لفظ البخاري
.................
" حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن قتادة عن يونس بن جبير عن كثير بن الصلت قال :
..............
كان ابن العاص وزيد بن ثابت يكتبان المصاحف ، فمروا على هذه الآية ، فقال زيد : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموها البتة . فقال عمر : لما أنزلت هذه أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : أكتبنيها ؟ - قال شعبة : فكأنه كره ذلك - فقال عمر : ألا ترى أن الشيخ إذا لم يحصن جلد وإن الشاب إذا زنى وقد أحصن رجم ؟!
................
فمروا....... مروا أو مرا عليها أين......مرا عليها لأنهما سمعا بها فقط....ولم يمروا عليها على أنها مُدونة
.................
سمعت رسول الله...... قال رسول ما هو موجود في التوراة ، كما ورد في تفسير الطبري ج 6 ص157 ط دار المعرفة الثالثة
...........
لما أنزلت....هي ما نزلت ولكن الطبري وضح بأنه تم قراءتها في التوراة..... ورسول الله لا يكره فقط بل لن يقبل أن يكتبها أو يتم تدوينها ، لأنها ليست من القرءان الكريم .
..............
ما يتبقى من الكلام المنسوب للفاروق إن صح أنه هو الذي قاله ، يكون رأيه وهذا من المؤكد قوله لهُ قبل نزول سورة النور .
.................
رواية مُتهالكة مؤلفها لا يُميز بين المُثنى وبين الجمع فمروا ولا ضرورة لها ولا تهم الدين بشيء ، وما ينطبق عليها ينطبق على التاليتين .
..............
وأخرج الحاكم من طريق كثير بن الصامت ، فقال : كان زيد بن ثابت وسعيد بن العاص يكتبان المصحف ، فمرا على هذه الآية ، فقال زيد : سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : -
............
" الشيخ والشيخه إذا زنيا فارجموهما البتَّةَ "
.........
فقال عمر : لما نزلت أتيتُ النبي فقلت : أكتبها ؟ فكأنه كره ذلك ، فقال عمر : الا ترى أن الشيخ إذا زنى ولم يُحصن جُلد ، وأنَّ الشاب إذا زنى وقد أُحصن رُجم !
...........
جاء بسند صحيح في مسند أحمد " مسند أحمد ج5ص183ح21636 ، سنن البيهقي الكبرى ج 8 ص 211
.................
طبعاً من كتبت المصاحف لجنة مُكونة من 12 صحابي ، ولم يقتصر المرور على إبن العاص وعلى زيد بن ثابت
...........
زيد سمع رسول الله لا غرابة في الأمر سمعه ، لأن ما قاله رسول الله هو الذي موجود في التوراة .
.............
لما أنزلت أو لما نزلت كان من المفروض أن يتم تدوينها من قبل كتبة الوحي ، ويحفظها مئات بل آلاف الصحابة ، ويصل علم نزولها ونصها لليهود وللكُفار وللمُشركين ، هذا لو كانت آية ونزلت ، فهل حدث من هذا شيء ، الجواب لا..
...............
هذه إحدى المدسوسات والفرى ، طبعاً هذه آية رجم اليهود التي ما تركوا طريقاً إلا وسلكوه لإلصاقها بالإسلام وبأنها قرءان وبأنها نزلت .
.............
مرا على هذه الآية أين؟؟؟؟ ، سمع أم أنهما مرا عليها ، أم أنها مكتوبة ومرا عليها ، يا تُرى كم عدد من كتبوا الوحي ، يا تُرى كم عدد من حفظوا كتاب الله ، حتى يتم إقتصار الأمر " زيد بن ثابت وسعيد بن العاص "
.........
لما نزلت أتى النبي ليسأله هل يكتبها أم لا ، ما عُلاقة الفاروق عمر بأن يكتبها أو لا يكتبها ، وكأن الذي كان يكتب الوحي شخص واحد ومقصور الأمر عليه وحده ، ثُم إن الوحي كان رسول الله يُدونه مُباشرة عن طريق كتبة الوحي وكان عددهم يزيد عن 29 كاتب بالإضافة للخُلفاء الأربعة ، وما كان رسول الله ينتظر أحد ليأتي للمشورة هل يُكتب هذا القرءان أم لا .
.........................
فكأنه كره ذلك
........
حلوةُ وجميلةُ هذه ، وكأن تدوين القرءان أو حفظه ، يعتمد على كُره رسول الله أو عدم كرهه ، تهمة قذرة بقذارة من أوجدها " وحاشى ذلك عن كًل من هُم سند لهذه الإسرائيلية "
.........
إلا أنه كره ذك لأنها ليست من القرءان الذي تلقاه من ربه ، مع العلم بأن هذا غير مقبول بحق رسول الله كره أو لم يكره
..............
روايه كاذبة ونُشهد الله ، أن لا صحة لأي كلمة فيها ، وما وُجدت وحورت إلا لخدمة " آية رجم اليهود " ولإلصاق الرجم بالإسلام ، والإسلام منهُ بريء ، إلا ما طبقه رسوله من رجم اليهود وإستقبال بيت المقدس تمشياً مع شريعة من قبله ، وهُم اليهود ، ونزل عليه ما نسخ الرجم وهو الجلد للزاني والزانيه ، ونسخ التوجه لبيت المقدس .
.....
مره يقولون أكلتها داجن من تحت السرير ، وهُنا يسمعون رسول الله يقرأها مبتورةً ، وكذلك هُنا يكره رسول الله كتابتها ، ومره عمر بن الخطاب يخاف من الناس أن يكتبها......الخ .
...............
ما قصة هذه الآية اليهودية أُم اللذة وأُم البتة وأم الشهوة ، وما ورد حولها بالذات وتكرار رواياتها .
............
فكأنه كره ذلك لماذا كره ذلك ، وكأن تُعني التخمين ، وهل الكتابه للقُرآن تعتمد على التخمين بأنه كره ، وهل هي تعتمد على كره أو لم يكره .
.............
مرا على هذه الآيه ، السؤال أين مرا على هذه الآيه ، هل هي مُدونه سابقاً ومرا عليها ، وهل تدوين هذه الآية يعتمد على سماع زيد بن ثابت لها فقط ، وهل زيد بن ثابت وسعيد بن العاص هُم فقط من أُوكل لهم أمر تدوين القُرآن فقط ، ويعتمد التدوين على السماع لهما فقط .
.............
فأين آلاف الحفظة الذين حفظوا كتاب الله ووحيه أولاً بأول ، هل لم يكونوا يحفظونها ، أين اليهود والكُفار والمُشركون وغيرهم الذين كانوا يُراقبون ما كان يتنزل ، هل لا علم لهم بها .
..........
وعُمر هل كان يكتب القُرآن أو أوكل إليه رسول الله كتابته لوحده ، حتى أستشار النبي لكتابة هذه الآية ، وكراهة رسول الله لكتابتها ، وإذا كان الأمر كذلك فإن عُمر بن الخطاب هو أول من دون القُرآن وكتبه ، واعتمد التدوين على كراهة رسول الله أو عدمها .
..........
وبالتالي على عُثمان إعتمد تدوين عُمر بن الخطاب للقُرآن ، ليُدونه كما دونه أو كما كتبه عُمر ، وعلى حسب كراهة رسول الله أو عدمها ، حسب هذه الروايه المُفتراه
............
أهم شيء هو هذه الآية الشهوانية أم اللذة " آية رجم اليهود "
...........
أجمل ما في هذة الرواية هو وكأنه " وهو على ما يُظن أبن يوسف أو كان يُظن " ، وكأنه كره ، وكأن تدوين القُرءآن يعتمد على التخميمن ، أو على ما يُريده ويُحبه رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أو يكرهه ، أو كأنهُ يكرههُ .
........
ونُكرر ما هو السن أو ما هو الدليل عن أن نقول أن هذا شيخ وهذه شيخة ، لنطبق عليهم الرجم ، وأُولئك ليسوا شيخة أو شيخ وعليهم الجلد .
............
لو كانت هذه آية قرءانيةُ لكان أكثر الناس حرصاً على أن تكون في هذا القرءان هُم اليهود ، لأنها توافق رجمهم وشريعتهم ، ولو كانت هذه آية ولم تُدون لأقاموا الدُنيا ولم يُقعدوها ، على أن هُناك قرءان يتزل على نبي الإسلام يوافق ما عندهم ولا يكتبه في القرءان ، كما هو حال إعتراضهم عند تغيير القبلة .
..........
ولذلك لم يرد شيء من هذا ، مما يدل على أن هذا العفن وهذه القاذورات وُجدت في زمن من الأزمنة ودُست في الكُتب ، وتم توثيقها ، ليأخذها المُتأخرون على أنها حقائق ، كما هو حال " الأناجيل " و " الكتاب المُقدس " الذي هو من صياغة اليهود ، على أن يأخذه المسيحيون على أن هذا هو كلمة الله الحية ووحيه ، وأنه تم كتابته من قبل قديسوا الله وهُم مُساقون بالروح القُدس .

************************************************** **
الرواية الثانية
.................
ونسخ التلاوة دون الحكم : كآية الرجم : ( والشيخ والشيخة .........) ، كما عند الطيالسي ، رحمه الله
.........
من طريق : أبي داود قال : حدثنا ابن فضالة ، عن عاصم ، عن زر ، قال : قال لي أبي بن كعب : « يا زر » كأين تقرأ سورة الأحزاب ؟ « قال : قلت : كذا وكذا آية قال : إن كانت لتضاهي سورة البقرة ، وإن كنا لنقرأ فيها :-
.........
والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالا من الله ورسوله ، فرفع فيما رفع .
.........
فرفع فيما رفع
....
إلى أين رُفع
..................
ما معنى رُفع
.............
هُنا نجد الرفع ربما تم صناعة رافعات ، ولكن لا يُعلم أين يتم الرفع
.......
فرفع فيما رُفع ما هو الذي رُفع ، رفع الله من الف هذا إلى نار جهنم
.......
ما يُفه من هذه الرواية أن سورة الأحزاب كانت تزيد عن 286 آية ، فرفع منها 213 آية ، كان من ضمنها تلك المهزلة وتلك المسخة " آية الرجم "
.............
يا طيالسي كلمة " البتة " ممكن أن تكون كلمة من كلمات القرءان ، هذا ناهيك عن " اللذة "
..........
رُفعت أم أكلتها الداجن
.............
هذه المدسوسه الإسرائيليه ، التي هدفها والذي تُريد توصيله هو إلصاق الرجم بالإسلام ، وأن آية الرجم ضاعت من ضمن ما ضاع من سورة الأحزاب ، وهذه الإسرائيليه أيضاً تهدف إلى أن تطعن في كتاب الله وتطعن في تعهد الله بحفظ هذا القرءآن .
....................
وبالتالي خُلاصتُها شتيمه ومسبه لله ولناقل وحامل وحيه جبريل عليه السلام ، ولنبينا الأكرم ، وكذلك تطعن وتسب من دونوا كتاب الله لنبيه ، وتطعن وتشتم حفظة ومن حفظوا كتاب الله ، وتطعن في أبي بكرٍ وعمر وعثمان بن عفان ، من حرصوا على جمع كتاب الله وتدوينه التدوين النهائي ، على أن من تسبهم لم يوصلوا لنا سورة الأحزاب كما هي ، على أنها ليست 73 آيه ، بل هي تُضاهي سورة البقره ، وسورة البقره 286 آيه ، فبالتالي سورة الأحزاب قد تزيد على 300 آيه ، وبالتالي ضاع منها 227 آيه على الاقل .
......
ونُنزه هؤلاء البدلاء من وُضعوا سنداً لهذه الفريه وهذه الإسرائليه ، أن زر الأصلي رضي اللهُ عنهُ ليس ..وإنما المقصود هذا الزر البديل لهذه الإسرائيليه ، وكذلك بالنسبه للبقيه .
................
وهي مردودة وكُل ما سار في ركبها ، لأنها تطعن في كتاب الله وتكفل الله بحفظه وجمعه وقرءانه ، وما وصلنا القرءان أو سورة الأحزاب لا بروايات ولا بأحاديث ، ولا عن طريق الطيالسي ، ولا عن طريق أبي داود ، ولا بحدثنا ابن فضالة ، ولا عن عاصم ، ولا عن زر ، ولا عن طريق أبي بن كعب ولا عن طريق فُلان وعلان .


************************************************** **
الرواية الثالثه
..............
حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ و عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَقَدْ نَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ وَرَضَاعَةُ الْكَبِيرِ عَشْرًا وَلَقَدْ كَانَ فِي صَحِيفَةٍ تَحْتَ سَرِيرِي فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَشَاغَلْنَا بِمَوْتِهِ دَخَلَ دَاجِنٌ فَأَكَلَهَا .
.............
(سنن ابن ماجه1934)
.....................

سريرها
...........
لك الله يا أمنا الطاهرة ، كم أستهدفوك والصقوا بك من إفتراء وإفك شبيه بذلك الإفك
................
وَرَضَاعَةُ الْكَبِيرِعَشْرًا تَحْتَ سَرِيرِي
..............
سَرِيرِي.........أبو الأسرة يظن أن أُمنا الطاهرة عندها سرير وربما غرفة نوم فاخرة ، ولا يدري أنها وزوجها الطاهر كانوا ينامون على الأرض ، في حُجرةٍ مبنية من الحجارة السوداء والطين ، وسقفها من سعف النخيل ، لا ترتفع فوق رؤوسهم إلا بضعه من السنتمترات ، ولا تكاد تسعهم ، ولا تحتهم إلا الحصير ، الذي يترك أثره على جلد رسول الله الطاهر .
.............
الرضاعات للكبير يا مُسلمين وليس للصغير ، والحال لا يقتصر على خصوصية لسالم أو لغيره ، فالكبير لهُ رضعات 10 ثُم نُسخن ب 5 هكذا أراد مؤلف هذا التدليس وهذا الإفتراء .
......................
لك الله يا أمنا الطاهرة العشر رضعات والخمس رضعات تبين أنهن رضعات للكبير وليس للصغير ، وهل الكبير يرضع أيها المُجرمون يا من تُحرفون الكلم عن مواضعه .
................
وهذا ما استهدفه اليهود وهو تدمير الرضاعة في الإسلام ، ولصق القتل بالحجارة بدين الرحمة
..............
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ لَقَدْ أُنْزِلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ وَرَضَعَاتُ الْكَبِيرِ عَشْرًا فَكَانَتْ فِي وَرَقَةٍ تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِي فَلَمَّا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشَاغَلْنَا بِأَمْرِهِ وَدَخَلَتْ دُوَيْبَةٌ لَنَا فَأَكَلَتْهَا .
...........
(مسند أحمد 25112)
.............
لَقَدْ أُنْزِلَتْ
..............
آيَةُ الرَّجْمِ وَرَضَعَاتُ الْكَبِيرِ عَشْرًا
...............
على من أُنزلت ، وأين كتبة الحي منها وهل عندهم علم بذلك ، وأين آلاف الحفظة منها ، لماذا لا يحفظونها .
...............
وَرَقَةٍ......هُنا نجد الورق وليس صحيفة ، وربما ورق من النوع الجيد ، وصناعته مُتقدمة ومصقول وربما مُلون .
.............
تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِي
.............
يظن المؤلف أن الطاهرة عندها بيت كبير ليقولها " في بيتي " ربما فيلا .
...........
ممكن بيت أمنا الطاهرة يمتلأ بالأثاث الوثير ومن ضمن هذا الأثاث سرير ، فالمؤلف يظن أن لأمنا بيت كبير ومؤثث ، وربما هُناك غرفة ضيوف وسفرةٌ....إلخ ، ولا يدري أن مسكنها كان حجرة ربما بالكاد يكفيها هي وزوجها الطاهر ، وقصة صلاة رسول الله في حجرتها يعرفها كُل مُسلم ، وحُجراته هو وزوجاته إلى عهد قريب كانت موجوده ورآها المُسلمون كيف هي .
..............
وَدَخَلَتْ دُوَيْبَةٌ لَنَا فَأَكَلَتْهَا.......هُنا دويبة وليست داجن.....يا تُرى ما نوع الدويبة
............
الحديث فيما سبق عن " آية رجم " وآية " رضاعة الكبير"
..............
طبعاً عندما ألف ذلك كان في زمنه ورق فظن أن ذلك الزمن ، زمن رسول الله كان فيه ورق .
..................
عن عائشة أم المؤمنين قالت :- لقد نزلت آية الرجم والرضاعة فكانتا في صحيفة تحت سرير فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم تشاغلنا بموته فدخل داجن فأكلها .
.............
الراوي: القاسم بن محمد و عمرة المحدث: ابن حزم - المصدر: المحلى - الصفحة أو الرقم: 11/235
خلاصة حكم المحدث: صحيح .
...............
نرى هُنا والرضاعة فقط ولا وجود لرضاعة الكبير ، وهُنا تحت سرير والسرير مجهول لمن هو
...........
المسألة مسألة تأليف كُتب والكُل يأخذ عن الآخر ، وراوي ومُحدث ومصدر ، والخُلاصة هو القبول والتصحيح .
...............
إن وجود رواية كهذه في أصح المتون عندنا يلزمنا بأحد الأمور التالية
1) إما الحكم بكون الرواية فاسدة متنا وأن صحيح مسلم يحوي غير الصحيح كهذه الرواية وهو ما ذهب له بعض العُلماء واهل السنة ، فلا عصمة إلا لرسول الله ولا تكفل الله إلا بحفظ القرءان .
...............
2) أو أن أمنا الطاهرة عائشة زادت للقرآن ما ليس منه وهذا كفر فيلزم تكفيرها " وحاشى والعياذُ بالله " .
...............
3) أو أن القرآن محرّف كما هو فحوى هذه الرواية وغيرها من الروايات " وحاشى وخسئ من يقول بذلك " .

**********************************************
الرواية الرابعة
................
وقال : حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن المُبارك بنُ فضالة ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن زرُ بنُ حُبيش ، قال : قال لي أُبيُ بنُ كعب .
.......................
هذه المرة جاء الدور على هذا الصحابي الجليل " أُبي بن كعب " وهو مُستهدف من اليهود
........
المُهم حدثنا ، وكأن هذا القُرءآن نزل ودون وحُفظ بحدثنا وحدثنا ، وعن وعن
......
" كأين تعدُ سورة الأحزاب ؟ قُلتُ إثنين وسبعون آيه ، أو ثلاثةٌ وسبعين آيه ، قال : إن كانت لتعدلُ سورة البقره ، وإن كُنا لنقرأ فيها آية الرجم "
.....
قُلتُ : وما آية الرجم ؟ قال : -
.........
" إذا زنا الشيخ والشيخة فارجموهُما البتَّة نكالاً من الله واللهُ عزيزٌ حكيم "
..........
رواه النسائي في " الكبرى " ، وأبنُ حبان ، والحاكم ، وعبد الرزاق ، والطبراني في الأوسط ، والبيهقي في الكُبرى ، والضياء في المُختاره . وقال الحافظ إبنُ كثير حديث حسن .
..........
حديث حسن
.............
لا أحسن الله لمثل هذا الكلام الذي يطعن في كتاب الله ويشتم ويسب الله أعظم مسبة بعدم وفاءه بتكفله بحفظ ما أنزل من ذكر .

................
ما الذي حسنه يا حافظ يا ابن كثير ، وما درجة الحسانه برواية تطعن في كتاب الله وفي وحيه ، وفي رسول الله ، وفي كتبة وحيه وفيمن حفظوا القرءان ، وفيمن حرصوا على جمعه وأن يكون بين دفتي المصحف .
..........
على أن سورة الأحزاب كانت 286 آية ، بينما هي الآن 73 آية ، وإن من ضمن ما ضاع آية الرجم اليهودية .
......
عاصم بن أبي النجود ، صًنف بأنه ضعيف الحديث
........
هل يوجد يا حافظ إن كُنت حسنته في اللغة العربية " شيخة " أو يقبل النسيج والنسق القرءاني : -
........
البتةََّ ، اللذة
.......
هل تتوافقان مع النسق والنسيج القرءاني وروعته وأدبه ، ومع نسيجه ومع أدبه وحُسن الفاظه
........
وقال حدثنا عبدالله بن صالح ، عن الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن ابي هلال ، عن مروان بن عثمان ، عن أبى أمامه بن سهل ، ان خالته قالت "
.........
مروان بن عفان ضعيف الحديث
........
ان خالته
......
جاء دور الخالات للحديث عن قرءان في غير هذا القرءان
..............
من هي خالته هذه علمُها عند الله " خالته قالت لهُ.....ما شاء الله عليه وعلى خالته "
...........
قالت لقد أقرأنا رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم آية الرجم
............
" الشيخ والشيخة فارجموهما البتةََّ بما قصيا من اللذة "
.........
ربما ما تتحدث عنهُ خالته لما تم قراءته من التوراة
...............
لكن ما الضرورة أن يُقرأها رسول الله هذه الآية ، وهو الذي أنب الفاروق لقراءته شيء منها
.............
والمؤكد أن كلمة قصيا اصلُها قضيا ، ولكنها هكذا كُتبت ووردت ، في علوم الإتقان للسيوطي
............
أقرأها هل لم يُقرء غيرها
...................
وفي سابقتها يتناقض مع لاحقتها ، فلا يوجد في الأُولى إذا زنيا ، ولا يوجد نكالاً من الله واللهُ عزيزٌ حكيم ، ولو كانت هذه آيه قُرآنيه لورد واللهُ شديدُ العقاب ، وفي الثانيه لا يوجد " بما قضيا من اللذه "
.............
" إذا زنا الشيخ والشيخة فارجموهُما البتَّه نكالاً من الله واللهُ عزيزٌ حكيم "
...........
وفي روايه أُخرى " نكالاً من الله ورسوله "
........
وهو الشرك بعينه ، إشراك رسول الله مع الله
............
أختلف الأمر هُنا لم تعد سورة الأحزاب 200 آيه أصبحت تعدل سورة البقره وهي 286 آيه ، هُناك فرق 86 آيه تُعتبر من " البدون "
.........
من يُصدق أن هذه آيه قُرآنيه ، لماذا الشيخ والشيخة ، وهل الشيخة أو العجوز تزني ، لماذا لا يكون الرجُل والمرأة ، أو الشاب والشابة .
.............
أم أن هذا اليهودي الذي وضع هذه الفرية عاش في وقت تربية الداجن ، وامتلاك الناس للأسرة والنوم عليها
............
ولنفرض أن عند رسول الله سرير وهي فرية ، من يُصدق أن نبي الله يعتلي آيه قُرآنيه وينام وهي تحته ، أو تحت سريره ، وهل هذا خُلقه وأدبه مع ما يوحى إليه ومع كلام ربه ، أو هذا خُلق زوجته الطاهره عائشه .
.........
من منا يضع القُرآن تحت سريره أو تخته وينام فوقه ، وربما يقوم...
............
وهذه آيتهم للرجم وهل هُناك آيه قُرآنيه بهذا الشكل ، ولها 4 روايات وأكثر ، كُل روايه تختلف عن الأُخرى ، ثُم كيف نُحدد السن القانوني للقول بأن هذا شيخ أو هذه شيخة ، وهل الشيخة إذا قُصد بها العجوز تزني .
...........
وهل إذا زنى الشيخ والشيخة ولم يكونا مُتزوجين ، أي أنهما غير مُحصنان يُرجمان
..........
وهل إذا زني الشاب والشابة وهُما مُحصنان لا يُرجمان لأنهما ليسا شيخ وشيخة
..........
وإذا كانت سورة الأحزاب تعدل سورة البقره والتي هي مكيه مُكونه من 286 آيه وتقع في 47 صفحة ، وسورة الأحزاب وهي مدنيه وتقع في 73 آية وعدد صفحاتُها 4 صفحات .
............
نستنتج أن هُناك 43 صفحه من سوره الأحزاب مفقودة ، وعلى الأقل المفقود 213 آية .

*************************************************
الرواية الخامسة
......................
قال ابن حزم في المحلى " ثم اتفق القاسم بن محمد وعمرة كلاهما عن عائشة أم المؤمنين قال : لقد نزلت آية الرجم والرضاعة فكانتا في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تشاغلنا بموته فدخل داجن فأكلها .
...............
اتفق القاسم بن محمد وعمرة
العملية عملية إتفاق
.............
لماذا هاتان الآيتان اللتان لا يمكن أن يكون لهن وجود أو نزول
.............
جيد ومن الطيب أن الداجن أكل هذه الأكاذيب التي يتم إلصاقها بأمنا الطاهرة ، والله عمرة قالت من هي عمرة حتى يتم تقويلها وطعنها بكتاب الله ، وتتفق هي والقاسم بن مُحمد .
............
قال أبو محمد - ابن حزم - : وهذا حديث صحيح " المحلى بالآثار لابن حزم الأندلسي ج11ص235-236 رجم المحصن
...................
يُصحح عى كيفه ويُصحح ما يطعن في كلام الله
...........
ما وجه الصحة فيه ، أن رسول الله كان عنده سرير ، ويضع القرءان تحته ويعتليه هو وزوجته ويناما فوقه .
************************************************** ***
الرواية السادسة
..............
عن عائشة : " لقد نزلت آية الرجم ، ورضاعة الكبير عشراً . ولقد كان في صحيفة تحت سريري ، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشاغلنا بموته ، دخل داجن فأكلها .
..............
سنن ابن ماجة ج1ص 625-626ح1944
.............
نرى كيف هو الكلام المُهترئ الذي لا يمكن أن يكون من قاله عربي " كان "
...............
لو عائشة قالت هذا الكلام لقالت " كانتا "
...............
ثُم نرى التضارب ، آية إل 10 رضعات ، آية إل 7 رضعات ، 5 آية ال رضعات ، آية رضاعة الكبير ، آية الرجم .
...............
5 آيات وكُلها أكلتها الداجن .....لكم الله يا كتبة الوحي ويا حفظة كتاب الله ، لا علم لكم بهذا الهُراء .
**************************************************************
الرواية السابعة
...............
قال أبي كم تعدون سورة الأحزاب قال قلت ثلاثا وسبعين آية قال إن كانت لتضارع " تُضاهي أي أكبر " سورة البقرة وإن كان فيها آية الرجم إذا زنى الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة .
............
الراوي: زر - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: ابن جرير الطبري - المصدر: مسند عمر - الصفحة أو الرقم: 2/873
——————————————————————————–
عن زر بن حبيش قال قال لي أبي بن كعب كم تعدون سورة الأحزاب قال قلت ثلاثا وسبعين قال فوا اللذي يحلف به أبي إن كانت لتعدل سورة البقرة أو أطول لقد قرأنا فيها آية الرجم الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم .
..................
الراوي: زر - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: ابن جرير الطبري - المصدر: مسند عمر - الصفحة أو الرقم: 2/874 .
........................
وقال حدثنا أبن أبى مريم ، عن " أبن " لَهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروه بن الزُبير ، عن عائشة .
.......
المُهم عن عائشة ، وأكثر الروايات الكاذبة والمدسوسات تم وضعها على لسان أُمنا الطاهرة ، والتي منها عمرها المكذوب عند زواجها برسول الله ، وعائشة الطاهرة المُطهرة بريئة من هذه الرواية النتنة والإسرائيلية العفنة ومما سبقها .
..........
" قالت كانت سورة الأحزاب تُقرأ في زمن النبي صلى اللهُ عليه وسلم 200 آيه ، فلما كتبَ عُثمان المصاحف لم يقدر منها إلا كما هو الآن "
................
فلما كتبَ عُثمان المصاحف لم يقدر منها إلا كما هو الآن "
.......
أي أن التهمة بأن الخليفة الراشد لم يجمع من سورة الأحزاب إلا 73 آيةٍ ، وأنه فرط في127 آية .
.......
المسألة ليست كم تعدون سورة الأحزاب ، والطعن في تكفل الله بحفظه لما كان يتنزل ، ولكن المسأله وما هو مُهم الوصول لهُ ، بأن هذه السورة الموجودة الآن ليست هي تلك التي نزلت .
...............
والهم كُل الهم هو أن آية للرجم كانت من ضمن ما ذهب منها
............
ومن يُحاول إيجاد تبرير لمثل هذه الروايات بتأخر نزول سورة البقرة ، وأن كذا وكذا ، فإن تبريراته واهنه وميتة ، لأنه يوجد مخرج ومخارج لما لا مخرج لهُ مما يطعن في كتاب الله ، ولم ينتبه بأن سورة الأحزاب بالذات تم إستهدافها .
.................
مرة أوجدوا رواية بأنها 200 آية ، ومرة أوجدوا رواية بأنها تعدل سورة البقرة 286 آية ، ومرة أوجدوا رواية بأنها تُضاهي سورة البقرة ربما 300 آية .
.................
كُل ذلك ليقول " اليهود " بأنهم قرأنا فيها آية الرجم الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم " .
.................
وأنها غير موجودة فيها الآن وبالتالي يُريدون إسقاط كتاب الله ونفي الحفظ عنهُ....إلخ
************************************************** *******
الرواية الثامنة
................
نُنبه بأنه لم يقع تنصيص على آية الرجم في لفظ البخاري
..................
ولذلك هل هذه الآية فقرأناها ووعيناها ، لم يقرأها ولم يعيها إلا الفاروق لوحده .
............
من يُصر على نسبة هذه الجملة " فكان فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأناها ووعيناها " إلى عمر بن الخطاب وأنه أول من تفوّه بـها ونشرها بين المسلمين من أي مصدر كان التوراة أم غيره ، فيكون أمامنا عدة خيارات أهونها.
...........
1) إما أن نقول بكفر عمر بن الخطاب " وحاشى والعياذُ بالله " لأنه أضاف للقرآن شيئا ليس منه فمصحف المسلمين محرف في نظره وإن القرآن محرف حقا وقد سقط منه آية الرجم ، التي يقول بأنها نزلت من عند الله ، وأن المُسلمين لم ولن يجدوها.
................
والتهمة والمسبة والشتيمة هُنا شاملةٌ لله ولحامل وحيه ولرسوله ، ولكتبة وحيه ولمن حفظوا كتاب الله ، ولمن حرصوا على جمعه وتدوينه التدوين النهائي ، بدءاً من أبي بكرٍ الصديق وانتهاءً بعثمان إبن عفان
..................
2 ) أو إن صحيح البخاري وغيره فيه روايات موضوعة قد نسبت للخليفة الأكاذيب والمدسوسات تريد النيل منه .
.....................
ويروي ابن عبد البر والبيهقي ان عمر الفاروق رضي اللهُ هنهُ قال : -
.......
" اني كنت اريد ان اكتب السنن واني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا فاكبوا عليها وتركوا كتاب الله . واني والله لا اشوب كتاب الله بشئ ابدا. ورواياته البيهقي (لا البس كتاب الله بشئ ابدا) .
.........
" ما مات عمر بن الخطاب حتي بعث الى اصحاب رسول الله فجمعهم من الافاق.. فقال: ما هذه الاحايث التي افشيتم عن رسول الله في الافاق ؟.. اقيموا عندي لا والله لا تفارقوني ما عشت.. فما فارقوه حتي مات
..........
رواه إبنُ عساكر
..........
وروى الذهبي في تذكرة الحفاظ ان عمر بن الخطاب حبس ابا مسعود وابا الدرداء وابا مسعود الانصاري، فقال: (اكثرتم الحديث عن رسول الله) وكان قد حبسهم في المدينة ثم اطلقهم عثمان .
......................
وروى ابن عساكر ان عمر قال لابي هريرة لتتركن الحديث عن رسول الله او لألحقنك بأرض دوس- ارض بلاده - وقال لكعب الأحبار: لتتركن الحديث عن الاول – أي ابي هريرة – أو لالحقنك بأرض القردة أي ارض اجداده من اليهود.
واكثر ابو هريرة من الحديث بعد وفاة عمر، اذ اصبح لا يخشي احد بعد موت عمر، وكان ابو هريرة يقول اني احدثكم بأحاديث لو حدثت بها زمن عمر لضربني بالدرة – وفي رواية لشج رأسي – ويروى الزهري ان ابا هريرة كان يقول: (ما كنا نستطيع ان نقول قال رسول الله حتي قبض عمر ، ثم يقول ابو هريرة: فكنت محدثكم هذه الاحاديث وعمر حي؟ اما والله اذن لايقنت ان المخفقة – العصا – ستباشر ظهري ، فأن عمر كان يقول (اشتغلوا بالقرآن، فأن القرآن كلام الله) .
وقال رشيد رضا في المنار يعلق على ذلك (لو طال عمر (عمر) حتي مات ابو هريرة لما وصلت الىنا تلك الاحاديث الكثيرة). هذا هو موقف عمر من رواية الاحاديث في حياته ، فكيف نسبوا اليه بعد موته ذلك الحديث الذي يخالف شرع الله تعالى .

.....................
أخرج البخاري برقم (6829) من طريق سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عبيدالله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، قال : " سمعتُ عمر يقول : ... وذكره بنحوه مختصراً ، دون ذكر آية الرجم ، ولفظه : " ألا وإن الرجم حقٌ على مَن زنى وقد أُحصن ، إذا قامت البينة ، أوكان الحملُ ، أو الاعتراف " .


قال الزيلعي في نصب الراية "
...........
قلت روى البخاري ومسلم عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب خطب فقال : إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق ، وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأناها ووعيناها ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا من بعده ، وإني حسبت إن طال بالناس الزمان أن يقول قائل ما نجد آية الرجم في كتاب الله ، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله فالرجم حق على من زنى من الرجال والنساء إذا كان محصنا إن قامت البينة أو كان حمل أو اعتراف ، وأيم الله ! لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله عز وجل لكتبتها " .
..........
هل يُعني قول عمر " وأيم الله ! لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله عز وجل لكتبتها ، فهل يعني أنـها من نفس القرآن المدون في المصحف في نظر عمر !
..........
للحنفي الزيلعي ج3ص318
..............
أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما
...........
فكان فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأناها ووعيناها
.............
إن هذا الخبر أرسله ابن عباس ، عن عمر، ولم يسمعه منه ، وإنما من عبد الرحمن بن عوف ، عنه .
..........
قال النسائي في "الكبرى (2/273) : " لا علم أحداً ذكرفي هذا الحديث : ( الشيخ والشيخة فارجموهما البتة غير سفيان أبن عُيينة ، وينبغي أنه وهم مُنهُ "
................
. قال ابن القيم رحمة الله عليه ، في شرحه في كتابه المستطاب "إعلام الموقعين" (3/ 113 ، 114ـ ) ما نصه " ومعلوم أنه ليس المراد به القرآن قطعًا ؛ فإن أكثر الشروط الصحيحة ليست في القرآن , بل عُلمت من السنة , فعلم أن المراد بـ (كتاب الله) : حكمه ، كقوله : ( كتابَ الله عليكم ) [النساء : 24 ] وقول النبي صلى الله عليه وسلم ـ : "كتاب اللهِ القصاص" في كسر السن ؛ فكتابه سبحانه يطلق على كلامه وعلى حكمه الذي حكم به على لسان رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ
................
ربما ما تحدث بت الفاروق ما يخص " آية الرجم التوراتية " والتي قرأها الصحابة ووعوها ، ويقصد بكتاب الله التوراة فهي من كُتب الله ، ويرى في تطبيق رسول الله لها وكأنها نزلت عليه ، ورجم رسول أي طبق الرجم ورجموا هُم .
...............
لكن لنجد منفذ للأمر هل دخل ظن في نفس الفاروق بأنها من ضمن ما كان يتنزل من قرءانٍ كريم
................
قال عمر ابن الخطاب والحديث فى الصحيحين
..............
حَدَّثَنِى أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالاَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ مُحَمَّدًا -صلى الله عليه وسلم- بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ قَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا فَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِى كِتَابِ اللَّهِ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ وَإِنَّ الرَّجْمَ فِى كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوْ الاِعْتِرَافُ.
....
صحيح مسلم - (ج 5 / ص 116)
.....................
فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ قَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا
.............
أَنْزَلَهَا اللَّهُ
..............
أين هي........... ربما يقصد الفاروق آية الرجم التي في التوراة.....ورجمنا بعده ربما قال هذه الجملة في موضع آخر وقصد بت رجم الجمرات ...لأنهم لم يرجموا بعد رسول الله كحد للزنى لا في عهده ولا عهد أبي بكر .
.......
وَإِنَّ الرَّجْمَ فِى كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ
...............
يجعلون من فاروق الأُمة رضي اللهُ عنهُ بأنه يُشرع ما لم أو فات تشريعه من قبل رسول الله ، ولذلك فكُل ما ورد سابقاً فيه كُل الإساءة على الأقل لفاروق الأمة عمر بن الخطاب .
...............
فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ
........
فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ قَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا
.......
قَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا
..........
ويبقى السؤآل أين هو هذا الذي أُنزل وتم قراءته ووعيه وعقله ، المثل يقول " مجنون يتكلم وعاقل يسمع "
.............
ونقصد بالمجنون إفتراء اليهود من أوجدوا المدسوسات لإلصاق الرجم بالإسلام عنوةً وجبراً
........
وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ
......
من الذي رجم بعد رسول الله ومتى ، ومن هو أو هي أو هُم الذين تم رجمهم ، فلا رجم تم لا في عهد أبي بكر ولا في عهد عمر بن الخطاب ، كلام مُلقى على عواهله ، يتم نسبته للفاروق .
.............
فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ
.......
وهي خشية اليهود على آيتهم للرجم
......
مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِى كِتَابِ اللَّهِ
..........
نُبشرك يا مؤلف هذه الفريه أنه لا وجود للرجم في كتاب الله " القرءآن الكريم "
............
فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ
...........

نُبشركم أيُها اليهود أنهم ضلوا بتطبيقهم للرجم وقتلهم للناس بالحجارة ظُلماً وعدواناً على غير ما فرضه الله في هذا الدين العظيم وهي جريمة وعصيان لله ولرسوله سيُحاسبون عليه
...............
وَإِنَّ الرَّجْمَ فِى كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ
...........
فِى كِتَابِ اللَّهِ
.....
أين هو وفي أي سورة وما هو رقم الآية وما نصها
************************************************** **
تفنيد رواية خطبة عمر بن الخطاب
..........
أما تلك الروايه رجم رسول الله ورجمنا بعده المنسوبه لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللهُ عنه ، فهي لا تصح ولا قبول لها ، وينقضها كتاب الله ، ونقضها أيسر من اليسير لسذاجة من ألفها وغير مسارها على لسان الفاروق رضي اللهُ عنهُ ، لأنه لا أحد على الأقل رجم بعد رسول الله لا أبو بكر ولا حتى عمر إلا رمي الجمرات ، فوقع المؤلف لها بهذا الخطأ القاتل .
.............
عدا عن قوله " سكت المؤذنون " دلاله على أنه لم يدخل مسجداً في يوم جمعه ، ثُم حرفه لموضوع اللخطبة لعمر بدل أن تكون عن الخلافه واغتصابها وهو الذي لأجله الخطبة ، تحولت الخطبه بقدرة قادر ،
عن آية رجم اليهود التي أكلتها تلك الداجن ( ربما تكون دجاجه يهوديه أو سخله أو عنز أو خاروف أو....أو....)" الشويخ والشويخه..." ولنا أن نتدبر فقط بشأن ما ورد من روايات واهنه بخصوص هذه الآيه المزعومه ، والتي وراءها اليهود لكي يلصقوا الرجم بالإسلام .
.............
تفنيد رواية خطبة عمر بن الخطاب
........
ويظهر التناقض في احاديث الرجم علي نوعين: تناقض جزئي في التفصيلات الخاصة بالرواية الواحدة ، وتناقض اساسي بين الروايات المختلفة.
.......
بدايةً ربما الحدث وقع ، ولكن كانت الخطبه عن موضوع الخلافه والطعن فيها ، ولكن تم لوي عُنق الحدث وتحويله للحديث عن رجم اليهود وعن آية رجم اليهود ، ودسه كموضوع هام ورئيسي .
.............
وفي روايةٍ أُخرى الإستلقاء على الظهر ورفع الإصبع والتصفيق بالأيدي ، وربما رفع الأرجل للأعلى ، منظر هدف منهُ الإستهزاء بهذا الدين وبفاروق هذه الأُمة .
......
أخرج البخاري رحمه الله عن عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس قال
.......
وحتى يتم القبول لا بُد من الوصول لإبن عباس
................
كنت أقرئ رجالا من المهاجرين منهم عبد الرحمن بن عوف فبينما أنا في منزله بمنى وهو عند عمر بن الخطاب في آخر حجة حجها إذ رجع إلي عبد الرحمن فقال لو رأيت رجلا أتى أمير المؤمنين اليوم فقال يا أمير المؤمنين هل لك في فلان ؟ يقول لو قد مات عمر لقد بايعت فلانا فوالله ما كانت بيعة أبي بكر إلا فلتة فتمت فغضب عمر ثم قال إني إن شاء الله لقائم العشية في الناس فمحذرهم هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوهم أمورهم . قال عبد الرحمن فقلت يا أمير المؤمنين لا تفعل فإن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم فإنهم هم الذين يغلبون على قربك حين تقوم في الناس وأنا أخشى أن تقوم فتقول مقالة يطيرها عنك كل مطير وأن لا يعوها وأن لا يضعوها على مواضعها فأمهل حتى تقدم المدينة فإنها دار الهجرة والسنة فتخلص بأهل الفقه وأشراف الناس فتقول ما قلت متمكنا فيعي أهل العلم مقالتك ويضعونها على مواضعها . فقال عمر والله - إن شاء الله - لأقومن بذلك أول مقام أقومه بالمدينة . قال ابن عباس فقدمنا المدينة في عقب ذي الحجة فلما كان يوم الجمعة عجلت الرواح حين زاغت الشمس حتى أجد سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيْل جالسا إلى ركن المنبر فجلست حوله تمس ركبتي ركبته فلم أنشب أن خرج عمر بن الخطاب فلما رأيته مقبلا قلت لسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ليقولن العشية مقالة لم يقلها منذ استخلف فأنكر علي وقال ما عسيت أن يقول ما لم يقل قبله فجلس عمر على المنبر فلما سكت " المؤذنون" قام فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فإني قائل لكم مقالة قد قدر لي أن أقولها لا أدري لعلها بين يدي أجلي فمن عقلها ووعاها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته ومن خشي أن لا يعقلها فلا أحل لأحد أن يكذب علي إن الله بعث محمدا صلى الله عليه و سلم بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان مما أنزل الله " آية الرجم " فقرأناها وعقلناها ووعيناها رجم رسول الله صلى الله عليه و سلم " ورجمنا بعده " فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله والرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله " أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم أو إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم " .
..............
ألا ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تطروني كما أطري عيسى بن مريم ، وقولوا : عبد الله ورسوله ) . ثم إنه بلغني قائل منكم يقول : والله لو قد مات عمر بايعت فلانا ، فلا يغترن امرؤ أن يقول : إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت ، ألا وإنها قد كانت كذلك ، ولكن الله وقى شرها ، وليس فيكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر ، من بايع رجلا من غير مشورة من المسلمين فلا يتابع هو ولا الذي تابعه ، تغرة أن يقتلا ، وإنه قد كان من خبرنا حين توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن الأنصار خالفونا ، واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة ، وخالف عنا علي والزبير ومن معهما ، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر ، فقلت لأبي بكر : يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار ، فانطلقنا نريدهم ، فلما دنونا منهم ، لقينا منهم رجلان صالحان ، فذكرا ما تمالأ عليه القوم ، فقالا : أين تريدون يا معشر المهاجرين ؟ فقلنا : نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار ، فقالا : لا عليكم أن لا تقربوهم ، اقضوا أمركم ، فقلت : والله لنأتينهم ، فانطلقنا حتى أتيناهم في سقيفة بني ساعدة ، فإذا رجل مزمل بين ظهرانيهم ، فقلت : من هذا ؟ فقالوا : هذا سعد بن عبادة ، فقلت : ما له ؟ قالوا : يوعك ، فلما جلسنا قليلا تشهد خطيبهم ، فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد ، فنحن أنصار الله وكتيبة الإسلام ، وأنتم معشر المهاجرين رهط ، وقد دفت دافة من قومكم ، فإذا هم يريدون أن يختزلونا من أصلنا ، وأن يحضنونا من الأمر . فلما سكت أردت أن أتكلم ، وكنت قد زورت مقالة أعجبتني أردت أن أقدمها بين يدي أبي بكر ، وكنت أداري منه بعض الحد ، فلما أردت أن أتكلم ، قال أبو بكر : على رسلك ، فكرهت أن أغضبه ، فتكلم أبو بكر فكان هو أحلم مني وأوقر ، والله ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري ، إلا قال في بديهته مثلها أو أفضل منها حتى سكت ، فقال : ما ذكرتم فيكم من خير فأنتم له أهل ، ولن يعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش ، هم أوسط العرب نسبا ودارا ، وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين ، فبايعوا أيهما شئتم ، فأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح ، وهو جالس بيننا ، فلم أكره مما قال غيرها ، كان والله أن أقدم فتضرب عنقي ، لا يقربني ذلك من إثم ، أحب إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر ، اللهم إلا أن تسول لي نفسي عند الموت شيئا لا أجده الآن . فقال قائل من الأنصار : أنا جذيلها المحكك ، وعذيقها المرجب ، منا أمير ، ومنكم أمير ، يا معشر قريش . فكثر اللغط ، وارتفعت الأصوات ، حتى فرقت من الاختلاف ، فقلت : ابسط يدك يا أبا بكر ، فبسط يده فبايعته ، وبايعه المهاجرون ثم بايعته الأنصار . ونزونا على سعد بن عبادة ، فقال قائل منهم : قتلتم سعد بن عبادة ، فقلت : قتل الله سعد بن عبادة ، قال عمر : وإنا والله ما وجدنا فيما حضرنا من أمر أقوى من مبايعة أبي بكر ، خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة : أن يبايعوا رجلا منهم بعدنا ، فإما بايعناهم على ما لا نرضى ، وإما نخالفهم فيكون فساد ، فمن بايع رجلا على غير مشورة من المسلمين ، فلا يتابع هو ولا الذي بايعه ، تغرة أن يقتلا .
..............
الراوي: عبدالله بن عباس - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 6830
************************
وأنزل عليه الكتاب فكان مما أنزل الله " آية الرجم " فقرأناها وعقلناها ووعيناها رجم رسول الله صلى الله عليه و سلم " ورجمنا بعده " فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله والرجم في كتاب الله حق
..................
وأنزل عليه الكتاب
.............
الفاروق يقول أنزل الله على نبيه الكتاب وهذا كلام سليم وهو القرءان الكريم
............
فكان مما أنزل الله " آية الرجم " فقرأناها وعقلناها ووعيناها
................
كلام سليم ولا غُبار عليه بقصد آية الرجم التي في التوراة
...........
رجم رسول الله صلى الله عليه و سلم " ورجمنا بعده "
...........
ربما في موضع آخر تحدث الفاروق عن رمي الجمرات ، وتم ضم الكلام لبعضه فيما بعد
...............
فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله
............
فعلاً غير موجودة في كتاب الله القرءان ، ولكنها موجودة في التوراة الحالية بنص آخر ، بعد حذفهم للنص الذي يقصده الفاروق .
.............
فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله والرجم في كتاب الله حق
............
أنزلها الله في التوراة والرجم حق في كتاب الله التوراة ....وربما الفاروق تكلم بهذا قبل نزول آية النور ، وفيما بعد تم لململة الكلام وضمه لبعضه البعض وجعله في تلك الخطبة اتي أصلاً موضوعها الرئيسي والتي هي لأجله ، هو موضوع " الخلافة والطعن فيها "
...............
الخطبة والحدث كُله تم وموضوع الخطبة وما كان سيتحدث عنهُ الفاروق هو موضوع الخلافة ، ولكن تم دس ما يخص رجم اليهود في هذه الخطبة وجُعل هو المُقدمة والأهم .
....
نزيد الشعر بيت ، بإضافة هذه الروايه لما سبق وهي في البرهان أوردها السيوطي في الإتقان
................
وقال في البرهان في قول عمر : لولا أن يقول الناس : زاد عمر في كتاب الله لكتبتها – يعني آية الرجم – ظاهره أن ّ كتابتها جائزه ، وإنما منعه قول الناس " .
......
ظاهره أن ّ كتابتها جائزه " جُمله بلهاء "
......
ما أجملها من جُمله وما أسذجها وأسذج من ألفها ، هو ليس فقط ساذج بل أبله وغبي ، وهذا ما عُرف به تحريف اليهود الإغبياء البُلهاء السُذج .
...............
الشيخ أم الشويخ ، ونحنُ نستخدم كلمة الشويخ من باب السُخريه والإستهزاء ، ونقولها بملئ الفم ، لأنه لو زنى أحد ممن لم يتزوجوا " أعزب " وتعدى سنه حتى سن الشيخوخه ، وبالتالي هو شيخ .
...........
هل يُرجم هذا الشيخ الغير مُحصن أم يُجلد يا ساذج يا يهودي يا من ألفت هذه الآيه الشيطانيه المُخزيه بعد رحيل رسول الله ، وعلى نمط الآيه القرءآنيه " الزانيةُ والزاني..."
.......
يا أبو " البتة " يا أبو " اللذه " يا أبو " الشيخه "
......
لولا أن يقول الناس : - أكتبها وزدها يا عمر وزودها ، لن يقولوا الناس شيئاً ، أي واحد ممكن أن يزيد على كتاب الله وكأن الأمر فوضى ، هُناك من يزيد وهُناك من يُنقص " العمليه شوربه وفوضى والعياذُ بالله .... .
..............
زاد عمر في كتاب الله لكتبتها :- إذاً كتاب الله كامل وهذه زياده وهي ليست من كتاب الله .
...........
زدها يا عمر ، لن يقول الناس شيء ، أترون تحريف اليهود المكشوف المفضوح ، الخوف من الناس من عمر وليس من الله ، وكتاب الله كامل مُتكامل ، وإن وُضعت فيه آية اليهود هذه ستُصبح زياده ، وبما أنه لا وجود لها ولم تتنزل ولم تُدون ولم يحفظها ، حفظه فلا بُد من إيجاد سرير ووضعا تحته ، ولا بد من خلق داجن أو دجاجه كي تأكلها ، لإيجاد مُبرر لضياعها ، وهو مُبرر عفن نتن كعفانة ونتانة من أوجده ، ولا بُد من وضع بعض الآيات معها وهي آيات الرضاعه المكذوبه ، لأن الداجن يجب أن تشبع ، حرام آية الرجم وحدها لا تُشبعها ، وعمر يخاف من الناس ولا يخاف من الله " وحاشى " .
...............
تباً لكم أيها اليهود لم تجدوا إلا الفاروق لتؤلفوا عليه هذه النتانة .
......
وهناك رواية اخري عن الرجم في الموطأ تحت رقم 692 ، وهي رواية ساقطة بكل المقاييس لأن مالك يرويها عن ابن شهاب ( الزهري ) الذي يروي الحديث بنفسه .
...........
مع ان ابن شهاب الزهري عاش فى نهاية العصر الأموى ، وكان من التابعين ولم ير النبي عليه الصلاة السلام ولم يدرك عصره
....................................

والقارئ للعباره الأخيره يرى الفجاجة فيها وكم هي مقيته ومُقرفه " ظاهره أن كتابتها جائزه ، وإنما منعه قول الناس "
........
لا يكون أن كتابتها غير جائزه
...........................
العملاق الفاروق جبار وعملاق الجاهليه ، ومارد الإسلام ، الذي إذا نظر خلفه بعض الرجال يسقط على الأرض خوفاً ورعدةً منهُ ، ورسول الله يقول له يا عمر أن الشيطان ليخافُ منك يا عمر ، ولو سلكت واديا أو شعباً لسلك الشيطان وادياً وشعباً آخر ، وقال لو كان نبيٌ بعدي لكان عُمر .
...............
عُمر يخاف من قول الناس ولا يخاف من الله ، أن يضع أو يكتب آيه قُرآنيه إن كانت كذلك غير موجوده ، يخاف أن يضعها في القُرآن ، وهُنا إعتراف زاد على القُرآن ، إذاً القُرآن كامل ، وهذه الآيه ليست منهُ ، وهذه الآيه ستكون مُزاده ، أي إذا كتبها عمر سيعترض الناس ، واعتراض الناس هذا إن دل على شيء ، فإنما يدل على أنها ليست من القُرآن أو ليست من كتاب الله ، أو لا وجود لها ولا هي من هذا القُرآن .
.......
وكأن تدوين ما تنزل من قرءآن وحفظ الحفظه لهُ ، كان يعتمد على ما يكتبه فُلان وعلان ، ويخضع لمزاجيات الأشخاص .
.............
هذه الروايه والتي وُثقت في أكثر من مصدر ، وعلى غير ما هي عليه بما ورد سابقاً ، والتي أُلصقت بالخليفه التقي النقي عمر بن الخطاب رضي اللهُ عنهُ ، والتي خُلاصتها ، أيضاً الطعن بهذا القُرآن العظيم ، وبأن هُناك آيه إسمُها آية الرجم ، ولنتذكر دائماً أن أغلب الروايات تدور لتؤكد وجود آية رجم اليهود ، ويتم التحوط عليها والحرص على أنها كانت موجوده....إلخ ، التي قالوا إنها أكلتها داجن ، من أين من تحت سرير رسول الله ، ولا ندري هل هذا السرير هو من الخشب أو من الذهب ، وإذا ضيع المُسلمون العمل بهذه الآيه فسيكون هُناك كارثه ومُصيبه وضلال ، وربما هذه الآيه في كفه والقُرآن والعياذُ بالله في كفه .
........
عُمر بن الخطاب يتحدث عن آيه ، وهذه الآيه نالت من الأهتمام ربما يعدل الإهتمام بكامل القُرآن ،هذه الآيه فَقَرَأْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا ، إذاً قرأها وعقلها ووعاها جميع المُسلمين ، ولا بُد من حفظ آلاف الحفظه لها بما أنهم قرأؤوها وعقلوها ووعوها ، وقبل كُل ذلك لا بُد من تدوين رسول الله لها عن طريق كتبة وحيه ، قبل أن يتم قراءتها ووعيها وعقلها " سطورٌ وصدور " .
.........
فأين ذهبت هذه الآيه ، الجواب سهل جداً " أكلتها داجن أو سخله أو قرده " وبالتالي أكلتها من صدور الحفظه ومن المصاحف ومما دونه رسول الله في ما هو في بيت زوجته عائشه ، والذي أنتقل إلى بيت أبيها ، ومن ثم إلى أُمنا حفصة .
......
ثُم يأتي من أورد الرواية بتقويل هذا الجليل قُرآن من عجب الأعاجيب ، ما هذا القُرءآن هذا قُرءآن ، ولا يمكن أن يكون إلا قُرآن ألفه تُفهاء وأغبياء اليهود وسُذجهم .
......
لا يصلح أن يكون كلمات لأهازيج أو رجز أو لأغاني
........
"أن لا ترغبوا ، فأنه كفر بكم ، أن ترغبوا ، إن كفر بكم ، أن ترغبوا عن آباءكم " ترغبوا لا ترغبوا ترغبوا لا ترغبوا "
...............
لا ندري هذه الكلمات تصلح لأي......
.......

ونأتي لنقد النص الذي طُلب منا من أكثر من طرف
.......
1) لماذا الإقتصار على المُهاجرين في منى في مكة المُكرمه ، وتقتصر القراءه لهم وحدهم دون الأنصار مثلاً .
.........
2) يُقرء رجال منهم عبد الرحمن بن عوف في منزله ، بينما عبد الرحمن بن عوف عند عمر بن الخطاب ، وهل لعبد الرحمن بن عوف منزل في منى ، أو أن هُناك منازل في منى .
........
3) عبد الرحمن بن عوف يتخيل لإبن عباس أن رجلاً مجهولاً ولا يُدرى من هو ، أتى إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب .
...........
4) الرجل المجهول والغير معروف والقصه هي تخيل ، يطرح على عمر بن الخطاب أن فُلان رقم 1 يعترض على بيعة ابي بكر ويعتبرها فلته أوغلطه ، وأن فُلان رقم 1 يريد أن يُبايع فُلان رقم 2 بعد موت عمر ، ففلان رقم 1 يضمن عمره وعمر فُلان رقم2 ، ومُتأكد من موت عمر قبلهما ، وهذا كُله يتم وجهاً لوجه وبوقاحه مع عمر بن الخطاب من قبل عبد الرحمن بن عوف وحاشى .
...............
5) وعمر بن الخطاب يغضب ويُقرر القيام " عشيةً " يعني بعد الغروب ، وهذا سيتم في مكة المُكرمه ، والموضوع لما سيتحدث عنهُ عمر بن الخطاب حول الطعن في الخلافه من قبل فُلان رقم1 ، ولا موضوع غيره .
.......
6) يقوم عبد الرحمن بثني عمر عن طرح هذا الموضوع في مكه ، وتأجيله ولا ندري كم من الوقت حتى تم ذلك ، ولكن لنفترض أن ذلك تم في نفس العام وكما ورد عقب ذي الحجه ، لأنه لا تاريخ لبداية هذه الروايه .
......
7) ولا زال الراوي مُصر أن عمر سيتحدث " عشيه " في مكه سيتحدث عشيه ، وجاء هُنا في المدينه ليُصر أن الحديث سيتم عشيه وبعد الغروب ، ولنرى هل سيتحدث عشيه ، وهل هُناك خطبه تتم عشيه .
.......
8) إبن عباس يُبكر إلى المسجد بعد أن زاغت الشمس ، واليوم يوم جُمعه ويُقبل عُمر بن الخطاب ليصعد المنبر لخطبة الجُمعه ، ولا زال الإصرار على أنه سيقول " عشيه " .
..............
9) سكت " المؤذنون " والمعروف أن من يؤذن للخطبه هو مؤذن واحد فقط يكون أقرب الناس للمنبر ، فظن مؤلف هذه الروايه أن هُناك مؤذنون وليس مؤذن واحد ن لأنه غير مُسلم ولم يدخل مسجد في يوم جمعه .
...........
10) وهُنا لا حديث عن موضوع الخطبه الأصلي وهو " حول الطعن في الخلافه من قبل فُلان رقم1 " والقفز فوراً لآية الرجم ، لأن مؤلف هذه الروايه ما يهمه هو آية الرجم ، ليؤكد وجود الرجم في القرآن ، التي لم تقض آيه مضجع الرواه كهذه الآيه ، مره تأكلها داجن ، وكُل مره تروى بنص مُختلف....إلخ ، ثُم القفز لآيه غريبه وعجيبه ولا وجود لها في كتاب الله .
...........
11) من يُصدق أن الفاروق يتهم كتاب الله بوجود قُرآن في غير هذا القُرآن ، وغير موجود فيه .

*****************************
لنترك السند للروايه السابقه ، وهو واضح المُهم الوصول لإبن عباس ، حتى يُغلق فمه من يُريد أن يُناقش أو يُشكك ، هذا إبن عباس ، وأبنُ عباس بريء من هذه الفريه والروايه الكاذبة بما يخص " وجود آية للرجم " .
.................................................. ............................

لنأتي إلى متن هذه الروايه والتي تتحدث عن حدوثها في مكه وبالتحديد في منى ، وهذه الثرثره والهذيان الذي لا شبه لهُ إلا هذيان وهذربة بولص ، ليُلصقه بهذا العملاق الفاروق رضي اللهُ عنهُ وهذا الطاهر من بيت الطُهر إبنُ عباس ، والتي لا تخفى على عاقل على أنها وُضعت لتخدم وجود الرجم ، وان هُناك آيه إسمُها الرجم ضاعت أو طارت أو أُكلت .
.................................................. ..

وهو في منزل من ، إذا كان المقصود عبد الرحمن بن عوف ، فهو يعترف بأنه كان يُقرءه ، لأنه يقول منهم عبد الرحمن ، والقراءه في منزله بمنى ويجب أن يكون عنده عبد الرحمن بن عوف ، وهل لعبد الرحمن بن عوف منزل في منى .
..............
كيف نوفق بين ذلك وما سيُقال فيما بعد ، وهو قوله وهو عند عُمر بن الخطاب ، ثُم تعود الروايه فتقول إذ رجع إلي عبد الرحمن بن عوف .
...................................

والآن بيت القصيد يبدأ عبدالرحمن بن عوف يقول لإبن عباس وهذا هو قوله وهو أنه يتخيل رجلاً ولم يُحدده من هو " يتخيل خيال وليس حقيقه " أتى أمير المؤمنين عُمر بن الخطاب فقال : -

فقال " الرجل " يا أمير المؤمنين هل لك في فلان ؟ يقول لو قد مات عمر لقد بايعت فلانا فوالله ما كانت بيعة أبي بكر إلا فلتة فتمت فغضب عمر ثم قال إني إن شاء الله لقائم العشية في الناس فمحذرهم هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوهم أمورهم .
......
ما هذه العباره الأخيره ، من هؤلاء ، ويغصبون أُمورهم ، لا ترابط ولا معنى للكلام " يغصبوهم أمورهم "
.................................................

من فُلان هُنا لا أحد يعرفه " الرجل وفُلان أصبحا نكره وغير معروفين " ، والآن الخيال سيُصبح وكأنه حقيقه لتُبنى عليه الفريه دون أن تُحبك جيداً ، وذلك بغضب عمر بن الخطاب ، من هو هذا الرجل ، وهذا الرجل لم نعرفه لحد الآن من هو ، وهذا الرجل الغير معروف ، وعُمر يغضب من خيال ومن فُلان وفُلان الذين لا وجود لهم بل هُم خيال .
.................................................. .............

هذا الرجل المجهول يُخاطب أمير المؤمنين عُمر على لسان فُلان المجهول ، والآن سيتم إماته الفاروق وجهاً لوجه ، من قبل فُلان المجهول ، وسيقوم فُلان المجهول بعد موت عُمر بمبايعة فُلان رقم 2 .
.........
قمة الوقاحه والسفاقه يتم إماتة الخليفه وهي حي وتُقال لهُ بوجهه

****************************************
ونأتي إلى الموضوع الرئيسي الذي يوجب خُطبة الفاروق عُمر بن الخطاب ، وهو أن بيعة أبي بكر كانت غلطه أو فلته ، وهُنا تفوح رائحة الروافض ممزوجه برائحة اليهود ، هذا طبعاً كُله خيال ، ويغضب عُمر بن الخطاب ، ويكون قراره أن يجمع الناس ويخطب فيهم ، حول أن " بيعة ابا بكر كانت فلته أو غلطه ، وهُنا الغرابة في الألفاظ " يغصبوهم أُمورهم " ، المُهم أن الموعد سيكون العشيه لهذه الخُطبه ، ولنرى ما سيحدث فيما بعد .
..........................
بعدها يتم تأجيل الموعد ليكون في المدينه المنوره وليس في مكه ، ويوصف من سيحملون الرساله ، والوصف هُنا مقصود " رعاع الناس وغوغاءهم " من أهل مكه ، بينما يوصف أهل المدينه بأهل الفقه وأنهم أشراف الناس واهل العلم .
..........
يصف اليهود أهل مكة المُكرمة بقولهم " يجمع رعاع الناس وغوغاءهم " وهُم أهل رسول الله وعشيرته ، ومسقط رأسه ومهبط رسالته ووحي الله لهُ ، وأحب أرض الله إلى نفسه ، بأن أهلها غوغائيين ورعاع أي همج ومُتخلفين ....إلخ
.......
ويصف اليهود أهل المدينه لأنها تخصهم وتخص مسكنهم بالقول " فتخلص بأهل الفقه وأشراف الناس " وبالتالي يصفون أنفسهم بأنهم أشراف الناس وأهل الفقه .
.......
واليوم يوم الجُمعه والوقت ضُحى أو بعد الغروب مثلاً حين زاغت الشمس ، ثُم يصعد عمر على المنبر والمؤذنون يؤذنون ليس واحد بل مؤذنون ، ولنُحاول التوفيق ولنقل لصلاة الجُمعه .
.................................................
والأمر الذي سيتحدث عنهُ في هذه الخطبه هو عن الطعن في البيعه لأبي بكر
..................................................
فجلس عمر على المنبر فلما سكت المؤذنون قام فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فإني قائل لكم مقالة قد قدر لي أن أقولها لا أدري لعلها بين يدي أجلي فمن عقلها ووعاها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته ومن خشي أن لا يعقلها فلا أحل لأحد أن يكذب علي إن الله بعث محمدا صلى الله عليه و سلم بالحق
.................................................. .
وكانت المُفاجأه أن الخُطبه كان موضوعها الرئيسي وما أبتدأت بت هو في موضوع مُختلف تماماً ، وليس كما وعدت هذه الروايه ، وليس عن أبي بكر منهُ شيء إلا القليل ، وإنما عما يخص اليهود وهو رجمهم فقال هذا إن كان قال : -
...........

" وأنزل عليه الكتاب فكان مما أنزل الله آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها رجم رسول الله صلى الله عليه و سلم ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله والرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله
............
" أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم أو إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم "
****************
وما سبق كُله كذب في كذب وتم تلفيق قوله للفاروق ، ولا صحة لما ورد سابقاً ، وخاصةً هذا الهراء الأخير الذي قرءان مُسيلمة أفضل منهُ ، لأن مؤلفيه يهود ومُسيلمة عنده بلاغة أكثر منهم .
...........

رجم رسول الله صلى الله عليه و سلم ورجمنا بعده ، وهذا القول منسوب لعُمر متى رجموا بعد رسول الله ، ولم يرد أنه رُجم أحد لا في عهده ولا في عهد أبا بكرٍ ، كيف يُقول الفاروق هذه العباره ، وهي وُضعت لتأكيد الرجم ، وكأن الرجم بعد رسول الله وحتى قال عُمر هذه الخطبه حدث ومُستمر .
*******************************
وهُنا إعتراف أن مما أُنزل على رسول الله آية الرجم ، أين هي ، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله ، وهو يقول قرأناها وعقلناها ووعيناها ، فأين هي ما دام أنه تم قراءتها وأنهم عقلوها ووعوها ، وتحدثنا حولها بما يكفي سابقاً ، أين هي وأين ذهبت ، وبالذات هذه الآيه وليس غيرها .
.................................................. ..........
وهو يقول فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله ، ولماذا الخشيه إذا كانت هي آيه من كتاب الله ، وهي تلقائياً يجب أن تكون في هذا القُرآن الذي بين أيدينا ، ومن حق كُل مُسلم أن يسأل عن هذه الآيه وأهميتها اين هي في كتاب الله ، ام ان ذلك للتغطيه على عدم وجودها ، وأنه فعلاً لا وجود لها .
..................
ليس إن طال بالناس زمان ، بل وستقوم الساعة ولن تكون في كتاب الله .
..........

لأنها آيةٌ يهودية صهيونية
.......
وأنها صناعه إسرائيليه يهوديه .
.........
كما يستحيل أن يقول عمر بن الخطاب هذا الكلام لأن معناه أن عمر بن الخطاب يتهم القرآن الكريم بأنه تم التلاعب فيه وهذا يعد كفرا بقوله تعالى " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " الحجر 9
.....
ومن حيث متن الحديث فهو ساقط .
...........


لا يوجد في اللغة العربية لفظ شيخة
............
شيخة
.............
ولذلك من ألف تلك الآيه هو يهودي ولا يعرف اللُغه العربيه ، فلا تمييز عنده بين العجوز والشيخة ، ورأى أن يكون في القرءآن كلمة لذة وشهوة وكلمة البتة .
........
فبالتالي لفظ شيخة فهو خاطئ فالمرأة كبيرة السن تسمى ( عجوز ) مثل قوله تعالى
..................
حيث تم اقتطاع الجزء الأخير من قوله تعالى :-
.......
{والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم }
.....................
وتم إلصاقة في الآية الشيطانية بنفس طريقة النسخ و الصق copy & paste
.............
و هناك ماهو اخطر في هذا الحديث ، انه يتهم الخليفة الراشد عمر بن الخطاب بالترويج للاحاديث ، ويتهم النبي عليه الصلاة و السلام بأنه ترك اية قرآنية لم يكتبها .
..................
ويزعم ان عمر بن الخطاب هو الذي يسن السنن ويفرض الفرائض ويترك الناس علي السنة الواضحة ، وانه مثل النبي يخطب الناس حجة الوداع قبل موته ويوصيهم ولكن بحديث الرجم ، ويقول ذلك في صورة دفاعية مسبقة تنبئ عن وجود جدل حول موضوع الرجم .
..........
لذلك جعلوا عمر بن الخطاب في هذه الرواية يتصدي لمنكري حديث الرجم حتي لا يقول قائل لا نجد حدين في كتاب الله ..............
ثم يذكر العبارة الركيكة الشيخ والشيخة اذا زنيا .. ويجعلها آيه قرآنية ، كما لو ان الله تعالي لم يذكر في كتابه الكريم قبيل وفاة النبي واكتمال القرآن-:
..............
" اليوم اكملت لكم دينكم ، واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا " المائدة 3 .
...........
ثم لا تخلو الرواية من التناقض في قوله لولا ان يقول الناس زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله لكتبتها ، فكيف يعتبرها آية ثم يعتدها زيادة في كتاب الله يمتنع عن اضافتها الي القرآن .


.....................................
وهل عدم وجودها في هذا القُرآن يجعل الناس تضل....إلخ"

" أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم أو إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم "
....................
ما هذا الذي لا هو بقُرءآن ولا هو رجز ولا هو شعر ، ولا وجود لهُ في أي كتاب ، فكيف يكون هذا في كتاب الله .
......................
حتى أنه لا يصلح ليكون كلمات لأُغنيةٍ هابطةٍ
*********************
ثُم عن الوعد أن عُمر سيتحدث العشية ، وما الذي جاء بوقت الصلاة للجُمعة وهي خطبتة لوقت العشية ، ثُم سؤال كم شخص يؤذن عند صعود الإمام للمنبر ، كيف يورد عندما سكت المؤذنون ، أم ان من حرفها أو الفها يجهل أن هُناك مؤذن واحد ويكون قريب من المنبر ، ومع شدة حرص مؤلف هذه الرواية على إدراج ما يُريد وبالذات عن الرجم ، نسي أن يورد في البداية ما أغضب عُمر وما أدى به لأن يُقرر القول وهو جوهر قولته وهو أمر الطعن بالخلافه .
..................................
لا ندري كيف يتم قبول هذه الروايات وهذه التُهمه على الفاروق ، وقبول إبن عباس راوي لها ، والتحريف واضح فيها ، وهو جلب حديث غير الحديث الذي كان عُمر يُريد أن يتحدث عنه بدايةً ، وهو موضوع الطعن في خلافة أبي بكر وجعل ذلك أهم منه وكأنه هو المقصد وهدف الخطبة .
.........
نفس الحرص " خشيت ، أن يطول بالناس زمان " والخشيه والخوف والحرص دائماً على " آية رجم اليهود " والمثل يقول " يكاد المُجرم أن يقول خذوني ، والذي على رأسه بطحه يقوم بالتحسيس عليها "
.......
وقد رددنا على أن هذه فريه وليست آيه ولا تكون آيات القُرآن بهذا الشكل وخاصةً " البتة " " والشيخ والشيخة " إلا إذا كانت آيه مُتعلقه بالشيوخ والشيخات .
...............
البتة
........
وهي كلمه مختلقة لأنها لا تتماشى مع سلاسة القرآن الكريم وجمال نظمه ونسقه ، إضافة إلى كلمة البتة وهي ثقيلة وليست من روح القرآن في شيء .
.....
ولكن ما يبعث على العجب إيراد كذبة من العيار الثقيل ، أوقع الله من ألف هذه المدسوسه فيها ، وهي قوله أو تقويله لهذا الجليل عمر بن الخطاب ، بعد إفتراءه على ذلك الطاهر " إبن عباس " وهو تقويله لعمر
......
رجمنا بعده
.................
أي أن رسول الله رجم ، نعم رسول الله رجم حسب شريعة من سبقه لأنها شريعته حتى يأتيه ما ينسخها ، فلم يكُن حد الزنى نزل عليه ، فامتثل بما هو في التوراة ، كامتثاله لإستقبال قبلة بيت المقدس ، حتى أتاه ما نسخها بالتحول للقبله الجديده البيت الحرام " الكعبة المُشرفة "
.....
رجمنا بعده ، متى رجم أبو بكرٍ الصديق ، ومتى رجم الخليفه نفسه عمر بن الخطاب ، حتى يُقول هذا العملاق رجمنا بعده
........
متى تم الرجم ، ومن هُم من رُجموا ، أم أنه إلقاء جمله وكلام على عواهله " ورجمنا بعده "

*****************
وهذا هو الحبل الذي سيُلف على عُنق من الف هذه المدسوسه والإسرائيليه .
*******************************
قد يكون الفاروق رضي اللهُ عنهُ تحدث في يوم من الأيام ، عن رجم الجمرات ، رجم رسول الله ورجمنا بعده ، وهذا حق وحدث من بعد رسول الله ، وقد يكون الفاروق تحدث عن " آية الرجم " الموجودة في التوراة ، والتي أنزلها الله في الكتاب وهو التوراة ، ورآها الفاروق وقرأؤوها ووعوها ، وأمر رسول برجم تلك الحالات ورجموا هُم ، أو تحدث بأن رسول أمر بالرجم للحالات التي تعرضنا لها ، ورجموا تلك الحالات ، فقال رجم رسول الله ورجمنا بعده
.
.............
وخطب الفاروق عن الطعن في الخلافة ، وتم فيما بعد لملمة كُل هذا في رواية دس اليهود ما أرادوه فيها
............
................
ما تُريد الرواية التوصل لهُ هو أمران لا ثالث لهما
......
1) أن بيعة أبي بكر كانت فلتة وهذا الأمر يهم الشيعة .
..........
2) أن هُناك آية للرجم وإلصاق الرجم بالإسلام وهذا الأمر يهم اليهود

************************************************** ******
الرواية التاسعة
.................
و تتحدث عنها إحدى الصحابيات
...............
لقد أقرأناها رسول الله صلى الله عليه وسلم آية الرجم الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما قضيا من لذتهما .
................
لذتهما
..........
الراوي: العجماء الأنصارية خالة أبي أمامة بن سهل المحدث: ابن كثير - المصدر: تحفة الطالب - الصفحة أو الرقم: 329
خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد
.................
هذه المرأة الصحابية تتحدث عن آية الرجم الموجودة في التوراة لا غير

*****************************************


ولذلك نسأل الذين يُصرون إلا أن يجعلوا رجم اليهود للمُسلمين .
..........

ما هو حد الزنى للأرملة والأرمل ، وما هو حد الزنى للمُطلقة والمُطلق عندهم ؟؟؟؟؟؟؟
..........
إذا قالوا الرجم فنقول لهم بأنهم غير مُحصنين ، وإذا قالوا الجلد قُلنا لهم بأنهم لا ينطبق عليهم أنهم عُزاب اي لم يتزوجوا حسب ما تُريدون وتُفرقون فقد سبق لهم الزواج .
..........

ونقول لمن يقتاتون على الإسرائيليات ويؤمنون بها ، وبأنها من ديننا الحنيف ، أرباب تلك الآية اليهودية " الشيخ والشويخة أو حتى لا يغضبوا الشيخة....... فهما سيان لأنه لا هذه ولا تلك لها وجود في اللغة العربية "
.........

ما حكم الشيخ الذي بلغ 70 عام من عمره وهو أعزب ولم يتزوج ، ووجد مُتلبساً بالزنى ، وهو شيخ ولا مجال لإنكار ذلك ، ما عقوبته أيُها الراجمون والعاشقون لقذف الحجارة ؟؟؟؟
.........
هل ترجمونه فإذا رجمتموه ، فقد خالفتم آيتكم اليهودية ، وإذا جلدتموه فقد خالفتم آيتكم أيضاً .
........

وما هو حكم شاب في ال 20 من عمره ومُتزوج ووجد مُتلبساً بالزنى ، وهو ليس بشيخ حسب تلك الآية اليهودية..ما حكمه يا عُشاق الرجم وقتل النفس المؤمنة التي حرم الله قتلها إلا خطأً ؟؟؟؟؟
............
إذا رجمتموه فقد خالفتم آيتكم اليهودية ، لأنه ليس بشيخ بل هو شاب ، وإذا جلدتموه فقد خالفتموها ايضاً حسب فهمكم لما كتبه ودسه لكم اليهود على أنه قرءان أكلته سخلةٌ أو عنزةٌ أو كلبةٌ او داجنٌ....إلخ آكلي الآيات اليهودية العفنة النتنة...وحاشى عن آيات التوراة الحقيقية التي أنزلها الله .
..........

فحبيبنا الأكرم أستقبل القبله لبيت المقدس لمُدة 16-17 شهر ، وطبق رجم اليهود في التوراة ، وهاتين الآيتين نُسختا بما تلقاهُ من ربه ، فالأولى نُسخت بآية " فلنولينك قبلةً ترضاها فول وجهك..." والثانيه نُسخت بآية سورة النور ، تلك السوره التي جاءت بوقع مُميز وخصوصيه كخصوصية القرءآن في التنزيل ، من أجل التنبيه وشد العقول أن حد الزنى في الإسلام هو الجلد لا غيره بعد هذا التنزيل " الزانيةُ والزاني "
....................
فالله تعالى يتوعد الزناه بمضاعفة العذاب والخلود فيه يوم القيامة ، إلا من تاب وآمن وعمل صالحاً ، فأولئك يبدل الله تعالى سيئاتهم حسنات .
...............
جاء في موطأ مالك رواية محمد بن الحسن الشيباني بتعليق وتحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف تحت عنوان باب الرجم ورقم 693 الحديث التالي
..............................
اخبرنا مالك ، حدثنا يحيى بن سعيد انه سمع سعيد بن المسيب يقول : لما صدر عمر بن الخطاب من منى اناخ بالابطح ، ثم كوم كومة من بطحاء ، ثم طرح عليها ثوبه ، ثم استلقي ومد يده الي السماء ، فقال : اللهم كبرت سني ، وضعفت قوتي ، وانتشرت رعيتي ، فأقبضني اليك غير مضيع ولا مفرط ، ثم قدم المدينة ، فخطب الناس ، فقال : يا ايها الناس : قد سننت لكم السنن وفرضت لكم الفرائض وتركتم علي الواضحة ، وصفق بأحدى يديه علي الاخري " يا لطيف يا ساتر ما الذي حدث " ، الا ان لا تضلوا بالناس يمينا وشمالا ، ثم اياكم ان تهلكوا عن اية الرجم ، ان يقول قائل : لا نجد حدين في كتاب الله ، فقد رجم الرسول صلى اللهُ عليه وسلم ورجمنا ، واني والذي نفسي بيده : لولا ان يقول الناس زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله لكتبتها : الشيخ والشيخة اذا زنيا فارجموهما البتة ، فانا قد قرأناها ، قال سعيد : فما انسلخ ذو الحجة حتي قتل عمر!!
..............
انتهي ( ص 241 من موطأ مالك . ط 2 . المكتبة العلمية (
................
ليس صحيحا ان يروي سعيد بن المسيب حديثا عن عمر بن الخطاب، لأن سعيد بن المسيب كان عمره عامين حين أُستشهد عمر بن الخطاب ، فكيف روى طفل صغير حديث عن عمر .
........
وهذا ما اشار اليه المؤرخ ابن سعد في الطبقات الكبري، وهي اكبر واقدم مصدر تاريخي لدينا ، يقول ابن سعد في ترجمته الطويلة( لسعيد بن المسيب (روي انه سمع من عمر، ولم ار اهل العلم يصححون ذلك) ولذلك فان ابن سعد تجاهل حديث الرجم في ترجمته لسعيد بن المسيب ورواياته الفقهية، وقد بلغت نحو عشرين صفحة من القطع الكبير (الطبقات الكبري 5/ 88: 106)
.........
ثم استلقي ومد يده الي السماء
.............
وصفق بأحدى يديه علي الاخري
...........
ثم اياكم ان تهلكوا عن اية الرجم
.........
يا لطيف يا ساتر يا رب تستر ، ما معنى هذه الجمله اليهوديه الركيكه " تهلكوا عن آية الرجم "
.........
والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة غير محفوظة من طريق سعيد بن المسيب ، عن عمر ولم يذكرها غير سفيان بن عيينة ، وقد صرح أنه لم يحفظ الخير الذي فيها ، وسمعه من الزهري على صغر .
حدين في كتاب الله
.......
حد موجود والحد الآخر أين هو
......
كتاب يحوي حدين لنفس الذنب هذا ليس كتاب من عند الله وحاشى
......
أى إن الراوى الأصلي للحديث هو سعيد بن المسيب الذى يقول ان الخليفة الراشد عمر بن الخطاب خطب فيهم يؤكد وجود عقوبة الرجم فى القرآن الكريم فى آية تم حذفها .
...............
ولكن سعيد بن المسيب كان عمره عامين فقط حين قتل عمر بن الخطاب ، فكيف يروى طفل يحبو عن عمر بن الخطاب .
............
اذن يستحيل ان يكون سعيد ابن المسيب راويا لهذا الحديث عن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب .
.................
فالمعروف ان المؤرخ محمد بن سعد اعلن في كتابه ( الطبقات الكبري ) في ترجمة سعيد بن المسيب ان سعيد ابن المسيب لم يلق عمر بن الخطاب ، حيث مات عمر بن الخطاب وابن المسيب كان طفلا في الثانية من عمره .
..............
لذلك قام الإمام البخاري و مسلم بتلافي هذا الخطأ ، اذ اسندا الرواية نفسها وروايات اخري اكثر تفصيلا ليس الي سعيد بن المسيب ولكن الي عبد الله بن عباس .
...................

ولذلك من صنع هذه المدسوسة على الفاروق رضي اللهُ عنهُ , ومن صنع هذه الإسرائليه والفريه السابقه ووضع سعيد بن المسيب سنداً لها ، كشفه الله وأوقعه في شر أعماله
......
وهذه واحده وقع فيها من دسوا بعض الروايات والإسرائيليات في شر أعمالهم ، فأخطأ هذا الخطأ القاتل ، بإختياره " لسعيد بن المُسيب " كراوي رئيسي لهذه الروايه الكاذبة .
.........................
مع اختراع عقوبة رجم الزاني في العصر العباسي الا انها لم تكن محل اتفاق ، ويعترف فقهاء السنة المعاصرون برفض المعتزلة والخوارج لعقوبة الرجم .
....................
سيد سابق : فقه السنة 2/ 347 ، موسوعة الفقه علي المذاهب الاربعة 5/ 69 تأليف عبد الرحمن الجزيري .


**********************......................****** **************
وأما حديث زيد بن ثابت ، فإسناده منقطع ، وفيه نُكرة ظاهرة ، وهي عدم استطاعة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يكتبه الآية ! وفيه اضطراب ؛ فقد قال المزي في "التحفة " ( 3/225 ) : " رواه يزيد بن زريع عن ابن عون عن محمد قال : نبئت عن كثير بن الصلت" .
................
قلت : أخرجه الضياء في " المختارة " (1 /220 ) رقم (117 )
بينما قال خالد يبن الحارث ، وابن عدي : "عن ابن أخي كثير بن الصلت "
فإن قيل : ألم يُروَ موصولاً ؟ قلنا : نعم ، وفيه ما يشعر برده كونه قرآناً .
...............
مُلاحظة
................
وردت أقوالهم
..............
والمعنى أن النسخ بخمس رضعات تأخر إنزاله جداً حتى إنه صلى الله عليه وسلم توفي وبعض الناس يقرأ خمس رضعات ويجعلها قرآناً متلواً لكونه لم يبلغه النسخ لقرب عهده فلما بلغهم النسخ بعد ذلك رجعوا عن ذلك وأجمعوا على أن هذا لا يتلي .
.............
من أين جاء هذا الذي نصب نفسه مكان رسول الله بهذا الكلام .
...........
والنسخ ثلاثة أنواع: أحدها - ما نسخ حكمه وتلاوته كعشر رضعات. والثاني - ما نسخت تلاوته دون حكمه كخمس رضعات. وكالشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما .
...............
وهو من أسوأ الأقوال ولا دليل عليه ، وهو كلام كاذب وعاري عن الصحة ، بعض الناس يقرأ 5 رضعات ويجعلهن قرأنا ، يا تُرى ما هو النص لتلك الآية المكذوبة للخمس رضعات .
.............
هل أستبقى رسول الله كُل من حفظ كتاب الله أو جُزء منه ، حتى يبلغهم ما تم نسخه لينسوه من عقولهم ، وإذا لم ينسوه أو لم يبقوا مع رسول الله......... يعني كلام تافه لا دليل عليه لا من كتاب الله ولا من قول رسول الله .
.............
وكلام ساقط بكُل المعايير كسقوك النوع الأول من النسخ ، الذي تلاشى وسقط من قولهم بما ينيف عن 300 آية ، إلى القول ب 4 آيات ، ولذلك فنسخهم للنوع الثاني والثالث أسقط من نوعه الأول .
...............
راجع مشورة عمر لكعب الأحبار وأخذه بآرائه وتنبؤاته ، مسند أحمد ج1ص42 ، تاريخ المدينة ج3ص891 ، تاريخ الطبري ج1ص323 ، مجمع الزوائد ج9ص65 وج10ص331 ، كنـز العمال ج12ص561وص567 ، الدر المنثور ج4ص57وص347 وج6ص257 ، وغيرها من المصادر .
.......................
وقال ابن عبد البر في "التمهيد" ( 4/277) : "وقد تأول قوم في قول عمر : " قرأناها على عهد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ " ؛ أي : تلوناها ، والحكمة تتلى ، بدليل قول الله ـ عز وجل " واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة )" الأحزاب 34(
.................
ومما يؤكد ذلك كلام يأتي بطوله للباقلاني رحمة الله عليه
...........
فإن قيل : ورد ذلك في غير حديث عمر ! قلنا : نعم ولكن بإسناد لا ينهض للحجية مثل : حديث أُبي السابق ؛ فمداره على عاصم ابن بهدلة ، وهو لا يتحمل هذا التفرد ، كما هو مذكور فيما يشبهه في كتب العلل ، ولذا قال ابن حجر في "موافقة الخبر الخبر"( 2/204 ) ـ وحسّن الحديث ! ـ : "وعاصم هو ابن بهدلة القارئ ، وهو إمام في القراءة ، صدوق في الحديث ، تكلم بعضهم في حفظه "
......................
الحديث : أن هذا الكلام ) الشيخ والشيخة ( ليس بقرآن منزل من عند الله ؛ لأن إجماع الأمة على العمل بخلافه . أفاده الأستاذ محمد الصادق عرجون في كتابه " محمد رسول الله ـ صلى الله علية وسلم " ( 4/119)
.......................
الرجم الذي ورد في التوراة الحالية
.....
سفر التثنية { 22 : 22-24 } " الإصحاح22، الفقرات 22-24" إذا وُجد رجل مضطجعا مع امرأةٍ زوجةِ بعلٍ يُقتل الاثنان ، الرجل المضطجع مع المرأة والمرأة . فتنـزع الشر من بني إسرائيل. إذا كانت فتاة عذراء مخطوبة لرجل ، فوجدها رجل في المدينة ، واضطجع معها ، فأخرجوهما إلى باب تلك المدينة ، وارجموهما بالحجارة حتى يموتا، الفتاة من أجل أنها لم تصرخ في المدينة ، والرجل من أجل أنه أذلَّ امرأةَ صاحبِه".
.....................
فالرجم عند اليهود لا تمييز فيه بين مُتزوج وغير مُتزوج ، رجل وامراة ، فمن أين جيء بالشيخ والشيخة للصقه القرءان الكريم .
..............
في أواخر السنة الرابعة للهجرة جاء اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم في قضية زنا بين رجل وامرأة من اليهود. فسألهم الرسول صلى الله عليه وسلم: "ماذا تجدون في كتابكم في هذا الشأن ؟ فذكروا لـه ما ابتدعوه. فقال عبد الله بن سلام رضي الله عنه، وكان من علماء اليهود وأسلم لا بل فيه الرجم. فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بإحضار التوراة فأتوا بها.
..................
فسألهم أن يقرؤوا عليه ، فوضع أحدهم يده على آية الرجم ، وقرأ ما قبلها وما بعدها ، فاعترض عليهم عبد الله بن سلام ، وقرأ بنفسه آية الرجم على الرسول صلى الله عليه وسلم فقال "
اللهم إني أول من أحيا ما أماتوه من كتابك "
.............
سنن أبي داود ، كتاب الحدود
..................
وهُناك من يرى بأنه
..............
يبدو أن عبد الله بن سلام رضي الله عنه أو أحد أحبار اليهود استخدم أثناء ترجمته لآية الرجم في هذه الواقعة ، كلمة (الشيخ والشيخة....) تعبيرا عن الرجل المتزوج والمرأة المتزوجة ، وجاء بمدلول العبارة في صورة الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموها ، أي إذا زنى الرجل المسن والمرأة المسنة فارجموهما.
..........
وبما أن هذا الحكم كان قد قرئ على الصحابة
واليهود في مجلس عام ، واستخدمت كلمة (آية الرجم) للتعبير عن هذا الحكم ، فلذا تداولت هذه الكلمة في المسلمين وراجت بكثرة حتى إن البعض ظنها حُكما من الأحكام القرآنية.
..................
أن رجلا رأى امرأته لحظة ارتكابها للزنا، ثم إن المولود من ذلك الحمل كان يشبه الزاني ، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يزد على قوله للمرأة " لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن "
.............
البخاري ، كتاب التفسير، سورة النور، باب ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين
..................
معنى هذا أن الرجم تم نسخه
وهُناك من يرى
..............
ولربما أن الآية التي يُسمونها " آية الرجم " في سورة الأحزاب تكون هذه
................
{ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلاّ قَلِيلًا ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً)
(سورة الأحزاب: 61-63)
........................
أن الأحزاب قديمة النـزول والبقرة طويلة النـزول، فقد امتد زمن نـزولها من السنة الثانية الهجرية إلى التاسعة. فيقول أبيّ بن كعب رضي الله عنه أنه لما كان نـزل من البقرة ما يساوي حجم الأحزاب (أي 73 آية) كانت الأحزاب قد اكتمل نـزولها.
................
أما قوله: كنا نقرأ آية الرجم في الأحزاب فمعناه
أن الآيات من 61 إلى 63 من الأحزاب كانت أسبق نـزولا أيضا من آية الجلد في سورة النور، وإن المسلمين قبل حكم الجلد كانوا يقرأون (آية الرجم التوراتية) كتفسير للآية (سنة الله في الذين خلوا من قبل....) من سورة الأحزاب ، وكان نفس الحكم أي حكم الرجم رائجا رواجا عاما.
..........
ثم نـزل بعد ذلك حكم الجلد كقاعدة للزناة عامة، وبقي حكم الرجم خاصا بمن يتعودون على ارتكاب الزنا ويشيعونه ويروجونه.



وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: زَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى لَكَتَبْتُهَا (الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ).
(الموطأ للإمام مالك، كتاب الحدود، باب ما جاء في الرجم )
..............
أن قول عمر رضي الله عنه إنما يعني أنه ربما كان يريد كتابة آية الرجم التوراتية في هامش القرآن الكريم كتفسير لسنة الله المذكورة في قوله تعالى من سورة الأحزاب: (سنة الله في الذين خلوا من قبل) .
.................
وهو تبرير قد يكون مقبولاً ـ ولكنه لا يُسمن ولا يُغني من جوع ، لأن الرواية تهدف لغير هذا
......................
وبعد أن نقل ابن حجر العسقلاني هذه الروايات قال في فتح الباري ج13ص525 : ( وهذه جميع طرق هذا الحديث وهي وان لم يكن فيها ما يحتج به لكن مجموعها يقتضي أن لها أصلا .
................
وجاء هذا المعنى أيضا في ج5ص148-149 : ( وأخرج عبد الرزاق وابن سعد وابن الضريس والحاكم في الكنى والبيهقي في شعب الإيمان عن عبد الله بن ثابت بن الحرث الأنصاري قال : دخل عمر بن الخطاب رضي اللهُ عنهُ ، على النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب فيه مواضع من التوراة فقال ، هذه أصبتها مع رجل من أهل الكتاب أعرضها عليك فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم تغيرا شديدا لم أر مثله قط فقال عبد الله بن الحارث لعمر أما ترى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟! فقال عمر رضي اللهُ عنهُ رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : لو نزل موسى فاتبعتموه وتركتموني لضللتم أنا حظكم من النبيين وأنتم حظي من الأمم .
.................
أخرج عبد الرزاق والبيهقي عن أبي قلابة أن عمر بن الخطاب رضي اللهُ عنهُ ، مر برجل يقرأ كتابا فاستمعه ساعة فاستحسنه فقال : للرجل اكتب لي من هذا الكتاب قال : نعم ، فاشترى أديما فهيأه ثم جاء به إليه فنسخ له في ظهره وبطنه ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يقرؤه عليه وجعل وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلون فضرب رجل من الأنصار بيده الكتاب وقال : ثكلتك أمك يا ابن الخطاب ! أما ترى ووجه رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ اليوم وأنت تقرأ عليه هذا الكتاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك ، إنما بعثت فاتحا وخاتما وأعطيت جوامع الكلم وفواتحه واختصر لي الحديث اختصارا فلا يهلكنكم المتهوكون .
................

أخرج ابن الضريس عن الحسن أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال يا رسول الله إن أهل الكتاب يحدثونا بأحاديث قد أخذت بقلوبنا وقد هممنا أن نكتبها فقال : يا ابن الخطاب !! أمتهوكون أنتم كما تـهوتكت اليهود والنصارى ؟! أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بـها بيضاء نقية ولكني أعطيت جوامع الكلم واختصر لي الحديث اختصارا
.................
في مجمع الزوائد ج1ص174 : ( وعن أبي الدرداء قال : جاء عمر بجوامع من التوراة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله جوامع من التوراة أخذتـها من أخ لي من بني زريق ، فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال عبد الله بن زيد الذي أري الأذان : ......؟! ألا ترى الذي بوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟! فقال عمر : رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وبالقرآن إماما فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : والذي نفس محمد بيده لو كان موسى بين أظهركم ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم ضلالا بعيدا أنتم حظي من الأمم وأنا حظكم من النبيين .
....................
ويروي ابن عبد البر والبيهقي
......
ان عمر الفاروق قال اني كنت اريد ان اكتب السنن واني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا فاكبوا عليها وتركوا كتاب الله ، واني والله لا اشوب " أُلبس" كتاب الله بشئ ابدا.
..............
وروي ابن عساكر
.............
ما مات عمر بن الخطاب حتي بعث الى اصحاب رسول الله فجمعهم من الافاق.. فقال ما هذه الاحايث التي افشيتم عن رسول الله في الافاق؟.. اقيموا عندي لا والله لا تفارقوني ما عشت.. فما فارقوه حتي مات .
...............
وروى الذهبي في تذكرة الحفاظ
..........
ان عمر بن الخطاب حبس ابا مسعود وابا الدرداء وابا مسعود الانصاري ، فقال (اكثرتم الحديث عن رسول الله) وكان قد حبسهم في المدينة ثم اطلقهم عثمان .
....................
تم الإستفدة من تحقيق مهم في بيان أنَّ حديث " والشيخ والشيخة فارجموهما البتة " لم يثبت على قواعد أهل الصنعة الحديثية .
......................
وهو لأخينا في الله لفضيلة الشيخ : مشهور بن حسن آل سلمان ـ حفظه الله .
.....................
ملفاتنا وما نُقدمه هو مُلك لكُل المُسلمين ولغيرهم ، ومن أقتنع بما فيها ، فنتمنى أن ينشرها ، ولهُ من الله الأجر والثواب ، ومن ثم منا كُل الشُكر والاحترام وخالص الدُعاء .
.......
سائلين الله العلي القدير أن يهدي جميع البشر على هذه الأرض ، لهذا الدين العظيم ، وأن يُصلح حال المُسلمين ، وأن يهديهم لما يُحبه ويرضاهُ لهم.....آمين يارب العالمين.......
..................
تم بحمدٍ من الله وفضلٍ ومنةٍ منهُ
...............
omarmanaseer@yahoo.com
al.manaseer@yahoo.com
................
عمر المناصير.................................... 24مُحرم 1432 هجرية


]]>
الاسلامي العام عمر المناصير http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1351-آية-الرجم-اليهودية-الإسرائلية-quot-الشيخ-والشيخة-quot
ما أستدل به من أوجدوا النسخ والناسخ والمنسوخ http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1350-ما-أستدل-به-من-أوجدوا-النسخ-والناسخ-والمنسوخ&goto=newpost Tue, 15 May 2012 19:45:51 GMT *أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم* *بسم الله الرحمن الرحيم* *السلام عليكم ورحمة الله وبركاته* *الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه...
أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
............
قال سُبحانه وتعالى
...........
{ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ }القدر1
.........
{ وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ }الزخرف4
..........
{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9
......
{ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ } {فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ }البروج22
..........
{ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ }الدخان3
.........
{ وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }الأنعام155
..............
{ الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ }هود1
...............
{ وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً }الإسراء106
...........
{ أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً}النساء82
...........
{ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ }فصلت42
.........
{ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ }{إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيئاً وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ }الجاثية18
................
ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ
..........
أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ
.........
فَاتَّبِعُوهُ
................
ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ
......
فَاتَّبِعْهَا
.............
فذاك القُرآن هو نفسه هذا القُرآن ، ما أُنزل في تلك الليلة المُباركة ، هو نفسه ما نزل مُفرقاً على نبيه ورسوله على مدى 23 عاماً .
..........
وقرأه رسول الله على مكث ونُزل عليه ربه تنزيلا ، وكان يقرأه من تلك الصحف التي دونه فيها ، كُله مُحكم ولا باطل فيه ولا اختلاف ، ولا تناقض أو تضارب لحكم مع الحكم الآخر ، تكفل اللهُ بحفظه كاملاً ، ويجب أن يُتبع كاملا ً بدون إستثناء لأي آية أو حكم ورد فيه ً .
......

{بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ }العنكبوت49
................
والنسخ والناسخ والمنسوخ هو جحود بآيات الله وتنكر لها ، سواء بالقول بالإبطال لها أو بالقول بعدم وجودها ، وهي هي نفس الآيات التي تكفل الله بحفظها في صدور الذين أوتوا العلم ز
..........
ولم يكُن الله سُبحانه وتعالى يُجري تجارب وابحاث واختبارات في الجزيرة العربيه في مكة المُكرمة والمدينة المُنورة " والعياذُ بالله وحاشى" طيلة 23 عام على هذا القرءان بين ناسخٍ ومنسوخ وبين منسيٍ أو ما سيُنسى ، وبين مرفوعٍ وبين مُسقط ، وبين ما تأكله داجن ، وبين وبين ، يُنزل هذا القرءان على فئةٍ من الناس بعينهم وعلى مكانٍ مُحدد بعينه ويربط وحيه وكلامه بسببٍ أو بآخر لتنزيله ، كما قال من أوجد النسخ والناسخ والمنسوخ ومن يؤمن بذلك ، حتى جعلوا لكُل تفسير لأي آية يجب أن يُرب بسبب تنزيل .
.........
ليقولوا إن هذا القرءان لم يستقر إلا في نهاية 23 عام مُدة بعثة رسول الله وبعد إنتقاله للرفيق الأعلى ، ليكون في ما يُقارب 600 صفحة الآن ، بدل أن كان في ما يُقارب ال 900 صفحة قبل أن يستقر .
.............
وقد قالوا هذا من عندهم ومن بنات أفكارهم ، فلا قال لهم جبريل عليه السلام هذا الكلام ، ولم يقُل لهم رسول الله ما قالوا به ، فلا دليل عليه لا من كتاب الله ولا من قول رسول الله ، وسيُحاسبون على قولهم هذا .
..............
حتى أوجدوا وقالوا بأن الصوم كان يُجرى عليه تجارب وأختبارات ، وكان الصوم في البداية يتبع لهوى الشخص ومبتغاه ، إن صام صام من إرادته ، وإن لم يُرد دفع فدية عن ذلك......إلخ
...............
" نستعيذ بالله من هذا الكلام وممن يقول بة"
.........
" وويلٌ لمن قال بهذا أو آمن به وسيلقى الله وسيُسأل نتيجة إيمانه بذلك وإصراره على هذا الإيمان "
.......
وإذا أخذوا على بعض الشيعة وعلى بعض علماءهم بالقول بالتحريف للقرءان ، فهُم قالوا بأعظم من ذلك قالوا " بالبداء " وبأن القرءان يعترية الاختلاف ويعتريه البطلان ويعتريه التبديل وفيه التناقض ، وقالوا بأنه ليس كُل آياته مُحكمةٌ ، وبأن هذا القرءان الذي بين أيدينا ليس هو القرءان الذي أنزله الله خلال 23 عام ، وأن هُناك ما يُقارب من 300 صفحة غير موجودة فيه ، عن عدة آيات ، وعن بقية سورة الأحزاب وبقية سورة براءة ، وسورة كسورة براءة ، وسورة كالمُسبحات ، وسورةٍ للحفد وسورةٍ للخلع....إلخ .
.........
ولذلك هذا الذي قالوا به لم تقل به لا اليهود ولا النصارى ولا المسيحيون من بعدهم عن كُتبهم المُحرفة ، ولا حتى البوذيون والهندوس وغيرهم عن كُتبهم الباطلة .
...........
ولا يمكن حتى أن يقول به أو يقبله مؤلف كتاب تافه عن كتابه البشري ، أو صاحب مجلة عن مجلته .
........
ولأنه لا يقول به من برأسه ذرة عقل ، لأن رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم دون وكتب القرءان من لحظة نزوله ، وكان يستدعي الكتبة فيدون ما يتزل عليه من قرءان مُباشرةً ودون تأخير ، وكان الحفظة وكُل المُسلمين يتلقفون ما يتنزل لحفظه مُباشرة وللعمل به وتطبيقه مُباشرةً ، وكان ما يتنزل ينتشر في كُل مكان ويُطير به كُل من سافر داخل الجزيرة العربية وخارجها ، وحتى اليهود والكُفار والمُشركون كانوا ينتظرون ما يتنزل ويُراقبون لعلهم يجدون ما يعيبونه - وحاشى-
.......

ولم يمنع أو يحصر رسول الله من حوله من مُسلمين من كتبة للوحي ومن حفظة ومن مُتلقين ، ومن مُشركين ومن كُفارٍ ومن يهودٍ ومن غيرهم ، من علموا بهذا القرءان الذي كان يتنزل ، أو حفظوه ، ويستبقيهم لمدة 23 عام عنده ، وأن لا يُغادروا حتى يتم إستقرار القرءان والفراغ من التجارب والإختبارات التي تُجرى عليه حتى ينتهي تنزيله ، حيث بعدها يُطلق سراحهم لأخذ ما أستقر منهُ
..........
ويا لخزي ما قالوا به وتجرأوا به على كلام الله ووحيه .
...........
وهل تدوين هذا القرءان بالأمر الصعب وحفظ ما كان يتنزل ، فكتاب الله يقع في ما يُقارب 600 صفحه ، فلو قسمنا 600 صفحه على 23 عام ، يكون الذي يتنزل كُل عام ما يُقارب إل 26 صفحة، أي كُل شهر ما يُقارب 2 صفحة ، هل من الصعب تدوين ذلك أو من الصعب حفظه ، وهذا على سبيل المثال لا الدقة .
..........
{ رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفاً مُّطَهَّرَةً }البينة 2
.............
وهو نفسه ويجب أن يكون نفسه القُرآن الذي تلاهُ رسوله من تلك الصُحف ، وهو نفسه الذي دونه وكتبه رسول الله عن طريق كتبة الوحي أولاً بأول ، وهو نفسه الذي وصلنا كما هو بعد أن تكفل اللهُ بحفظه ، الذي جمعه الخليفة الراشد " عثمان بن عفان " رضي اللهُ عنهُ ، على لسان وحرف رسول الله وبقراءته وتلاوته ، وهل هُناك أحسنُ من الله كفيلا ، وهو هذا القُرآن الذي بين يدي الأمه المُحمديه جمعاء .
.............
ولم يرد أن رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم ، وخلال 23 عام ، قال بأن هذه الآية نسخت تلك الآية ، أو أنه طلب من كتبة الوحي مسح تلك الآية أو تلك السورة مما تم تدوينه ، لأنها نُسخت أو أُنسيت أو رُفعت أو أُسقطت " والعياذُ بالله " .
..........
ولم يرد أن رسولنا الأكرم أستدعى الحفظة لكتاب الله أو أخبر المُسلمين بأن الآية الفُلانية نسختها الآية الفُلانية ، أو أن عليهم إهمال ونسيان تلك الآية أو السورة لأنها أُنسيت أو نُسخت أو أُسقطت أو رُفعت " والعياذُ بالله وحاشى "
..........
ولم يرد أن رسولنا الأكرم أستبقى عنده من أسلموا وحفظوا ما تنزل من قرءان ، ولنقل في السنة العاشرة من البعثة ، بأنه عليهم الإنتظار لنهاية تنزل الوحي ، أي نهاية 23 عام ، حتى يستقر القرءان لأنه سيكون منهُ منسوخ ومنسي ومرفوع ومُسقط وما ستأكله الداجن الإسرائيلية ، ومنه ما سيُنسى البارحة ...تلك الرواية المُخزية وتلك المعوة والمهزلة .." نُسخت البارحة "
وإن هذا القُرآن العظيم الذي أنزله الله سُبحانه وتعالى على سيدنا مُحمداً صلى اللهُ عليه وسلم ، هو كتاب وبيان الله الخالد وحُجة الله الباقية على الخلائق وخطابه النهائي إلى يوم القيامة ، تكفل الله بقرءآنه وبحفظه وببيانه إلى قيام الساعه ، بلسان عربيٍ مُبين ، كُل كلمةٍ فيه عربية ولا غرائب لكلماتٍ فيه ، كما تَقولوا ، بلسان نبيه وحرفه وقراءته ، بائنةٌ ومُبينةٌ ومُفصلةٌ ومُحكمةٌ وواضحه ولا ريب في كُل آيه من آياته ، ولا إختلاف ولا تناقض ولا باطل ولا شُبهة ولا شك فيه .
..........
صالحٌ لكُل زمان ومكان وبشرٍ في أي زمانٍ كانوا أو في أي مكانٍ عاشوا ، دستور حياةٍ دينٌ ودولة ، لم يقتصر الله تفسيره على شخصٍ بعينه أو فئةٍ مُعينة ، ومن مقادير الله سُبحانه وتعالى ، أن أولى البشر بتفسير هذا القُرآن هو من تلقاه وحياً من ربه ، سيدنا مُحمد خير الخلق وسيد ولد آدم ، ولذلك لم يُترك لنا رسولنا الأكرم تفسيراً يُلزمنا ونتقيد ويُلزم الأُمة به من بعده ، وهذه واحده عن صدقه وصدق رسالته ، ولصدق ما تلقاه من ربه ، ولا حتى صحابته أو خُلفاءه من بعده ، وهذا من رحمات الله ومقاديره ومشيئته ، لأنه كتاب حيٌ مُتجدد ، لا يُفسر ويتجمد عند تفسيرٍ مُعين ومُحدد ، وهو حمالُ وجوهٍ وتفاسير ، ولا تنقضي عجائبه إلى قيام الساعة ، وليس كأي كتاب أنزله الله .
..........

ولذلك فهذا القُرآن العظيم لم يُنزله الله لفئه أو ملةٍ مُعينة ، أو قوم أو شعبٍ من الشعوب ، كما هي كُتب السابقين ، ولكنه كلام الله وخطابه النهائي لأهل الأرض كافةً وللبشرية جمعاء ، إلى قيام الساعة ، نزل على نبينا وصحبه بلغته وحرفه ولسانه ، وأن هذا القُرآن لا علاقة لنبيه بأي حرف من حروفه ، حتى يُقال أنه من تأليفه أو كتابته ، وإلا لماذا لم يفسره ويترك تفسيراً مُلزماً لهُ ، إن كان هو من عنده ، حيث تنقضي عجائبه .
.............
وأن هذا القُرآن كأنه يتنزل في كُل وقت وزمان ولكُل الأُمم ، وعلينا التعامل معه وكأنه نزل علينا الآن ، كما نزل على نبيه ورسوله الأكرم وصحبه المُكرمين ، وتفسيره لا يختص به شخص مُعين أو فئة مُعينة ، نالت العصمة والحصانه من الله ، وعلى الآخرين التلقي والوقوف عند ذلك إلى قيام الساعة ، أو من جمدوا الأمة ودينها على أن نقف حيثُ وقف القوم .
..........

إذاً هذا القُرآن والذي تكفل الله بحفظه رغم أنف كُل مخلوق ، والذي هو بين أيدي مليار ونصف مُسلم ، هو نفسه الذي أُخذ من أُم الكتاب ، والذي أخذه جبريل عليه السلام عن اللوح المحفوظ والذي هو كلام الله ، هو نفسه الذي أنزله الله في سابق علمه إلى السماء الدُنيا ، إلى " بيت العزة " ، في تلك الليلة المُباركة ، والتي هي ليلة القدر ، هذا مثل ذاك ، لو نقص هذا أو نُسخ منهُ أو أُنسي أو أُسقط والعياذُ بالله...... ، لكان في ذاك مثل هذا وحاشى لله الجبار ولكلامه العظيم مثل ذلك .
.........

ومن هُنا فإن التفسير لهذه الآيات الكريمه من كتاب الله " ما ننسخ من آيةٍ " وما هو في سياق ما جاءت بينه من خطاب ، هذا الخطاب الموجه من الله لبني إسرائيل ، فإن المعنى لن يخرج عن المعنى والتفسير الآتي .
...............
وكون الآيه 106 من سورة البقره هي قاعدة ومُنطلق من قالوا بالنسخ وبالناسخ والمنسوخ ، والتي أخذها من قالوا بالنسخ والناسخ والمنسوخ في هذا القُرءآن العظيم ، فإن آيات كتاب الله لا تُنزع من سياقها ، والترجل والتسرع بفهمها وتفسيرها بعد نزعها وقطعها من سياقها ، مع وجود أو السهو عن عدم قدر كلام الله ووحيه القدر الذي يليق به ، بل لا بُد من أخذ الآية بسياقها وما وردت فيه ، فهذه الآية وردت من ضمن خطاب موجه من الله سُبحانه وتعالى إلى " بني إسرائيل " اليهود ، ويتحدث عن آيةٍ كونيةٍ وبيانيةٍ ومُعجزيةٍ ، تحتاج لقُدرة الله ، وتشغل حيز في ملكوت الله للسموات والأرض ، وهو ما يُطلب من رُسل الله وأنبياءه لإثبات نبواتهم ورسالتهم ، أو يُسألون عنها للتعجيز في الطلب والغي في الطلب كما فعل اليهود مع سيدنا موسى وسيدنا عيسى عليهما السلام ، فلماذا تم حشر وحشو القُرآن وآياته وسوره ، في وسط هذا الخطاب بأنه هو المعني بالمنسوخ ، والله عناه بأنه هو الناسخ ، وأنه نتاج ما تحدث عنه ، بالإضافه لما أعطى نبيه من آيات ومُعجزات وبينات ، وكلام الله واضح بأنه يتحدث عن " آية " وليس عن أحكام الآيات .

*************************************************
دليلهم الأو ل والرئيسي رقم ( 1 )
على القول بالنسخ وبالناسخ والمنسوخ
..............
{ مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}البقرة106
.............
آيَةٍ
...........
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ
...........
قَدِيرٌ
............
{ وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ }يوسف105
.............
{وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً }الإسراء59
..................
فالمولى عز وجل يتحدث عن نسخه لآيةٍ بكاملها وكُليتها ، إي إبطالها وإلغاءها وإزالتها ولا وجود لها الآن ، وعن آيةٍ تم تنسيتها بكاملها وكُليتها ، فلا وجود لها أو ذكر لها في الكُتب ، ولا حتى في ذاكرة الناس .
كُل هذه الآيات التي تم نسخها وتنسيتها أتي الله سُبحانه وتعالى بخيرٍ منها أو بمثلها لهذا النبي الكريم وأمته .
.............
بأن كتاب الله هو الناسخ وهو المُهيمن وهو الحاوي وهو البديل الذي ما فرط الله به من شيء والذي فيه تبيان لكُل شيء ، ولذلك من أكبر الأخطاء هو أن نقوم بسلخ أو بإجتزاء الآية من سياقها الذي وردت فيه ، وهذا ما قام به النُساخ باستلالهم الباطل الذي أضلوا به الكثيرين ممن تبعوهم ، فالخطاب ورد في سورة البقرة بدءاً من الآية رقم 40 إلى الآية رقم 123 والخطاب موجه من الله لبني إسرائيل " يا بني إسرائيل ..." لماذا حشر النُساخ أنفسهم وكتاب الله فيه ، وهذا هو سياق الآية " ما ننسخ..."
................
ولذلك فالنساخ ذهبوا لوادٍ مُظلمٍ مُعتم ، أبطلوا وتجرأوا فيه على كلام الله ووحيه ، والمولى عز وجل كلامه في وادٍ آخر مُشرقٍ مُنير ، فالمولى أتى بالمدح لهذا النبي الكريم ولهذا الدين العظيم ولهذا القرءان الكريم ، وهُم أتوا بكُل الذم وكُل النقائص .
..............
بينما ما تحدث عنهُ النُساخ هو نسخ حكم في آية كتابيةٍ قرءانيةٍ ، بحكم آخر في آيةٍ أُخرى ، ونجد أن الآيتان موجودتان في القرءان الكريم ويقرأهما المُسلمون ، فكيف يُقال عنهما بأن الآية نُسخت أو أُنسيت وهي موجودةٌ في هذا القرءان العظيم .
.........
{ سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }البقرة211
.........
آتيناهم من آيةٍ بينةٍ ومُعجزيةٍ ودلاليةٍ
..........
{اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ }{وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ } {وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ }القمر 1- 3
...............
وَانشَقَّ الْقَمَرُ
.......
وَإِن يَرَوْا آيَةً
........
فانشقاق القمر هو آيةٌ كونيةٌ بيانيةٌ مُعجزيةٌ دلاليةٌ ، تحتاج لقُدرة الله ، وهي من ضمن ملكوت الله للسموات والأرض .
........
{فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ }الشعراء63
.........
فالمولى عز وجل يتحدث عن آيةٍ كونيةٍ مُعجزيةٍ أو بيانيةٍ
...........
وأغلب ما يمكن قوله عن الآية هو قوله تعالى عن آية انشقاق القمر ، وما ماثلها كآية الإسراء وآية المعراج ، وآية القمر آية عظيمه أُعطيت لرسول الله ولمن استهان بها ، نقول لهُ إنها ليست بالآية الهينة ، أحد الكواكب الذي هو مرآةٍ لكُل الناس ، ينشق وينفلق إلى نصفين ليس بالأمر الهين ، شاهده الناس وراووه بأم أعينهم ، وما صعود العلماء لذلك الكوكب إلا لدراسة هذا الأمر الذي برأيهم حدث في زمن من الأزمنة ، ولم يكُن عندهم علم بأنها آية أعطيت لنبي الله ورسوله مُحمد ، وهي أعظم من آية انشقاق البحر لسيدنا موسى وقومه ، التي أندثرت وأصبحت ذكرى وحديث يُتحدث عنهُ .
............
والآية التي تحدث الله عنها مقصده الآية الكونية أو ألمعجزيه أو الدلالية البيانية ، والتي تدل على قُدرة الله ، وهذه الآيات تشغل حيزاً ووجوداً في مُلك الله للسموات والأرض .
.................
وتتحدث هذه الآية الكريمة عن كلام الله ، بنسخه لآيات السابقين ولآيات أُخرى أُنسيت بإرادة منهُ ، وما عاد لها ذكرٌ في الكُتب ولا في ذاكرة الناس ، ولا على الطبيعة أو على وجه الأرض ، وأنه أتى بديلاً عنها لنبيه ، وفي هذه الشريعة الخاتمة بما هو خيرٍ منها ، وبما هو مثلها في هذا القُرآن العظيم ، ولنركز أن كلام الله هُنا يتحدث " عن نسخ آيات وتنسيتها بالكُلية " أي عن آية كونيةٍ ومرئيةٍ وكونيةٍ "، ولا عاد وجودٌ لها عند البشر ، وليس لحُكمٍ مُعين في آية قرءانية ، وذلك لأن آيات القُرآن العظيم غالبيتها تتحدث عن أكثر من موضوع في نفس الآية ، وبالتالي تحمل أكثر من حُكم ، ولذلك نُنوه ونُشدد في التنويه إلى أن الحديث عن " آية " بأكملها وليس حكم .
...........

فلم يقل الله" ما ننسخ من حُكم في آية أو حُكم آية ، وإنما يتكلم الله عن آية بكاملها وكُليتها "
...........

وليس من الضروره أن تقتصر أو تكون هذه الآية آية كتابية فقط ، بل شاملاً جميع أنواع الآيات مُعجزية وبيانية وغيرها .
..........

وكلام الله هُنا يتحدث عن آية كونية " مُعجزية أو دلالية لإثبات نبوة ورساله أنبياءه ".
...........

وقد وردت كلمة آية في 79 مرة في 79 آية قرءانية وفي سورٍ مُختلفه هي : -
.............

البقرة106 ، البقرة 118 ، البقرة145 ، البقرة211 ، البقرة248 ، البقرة259 ، آل عمران13 ، آل عمران41 ، آل عمران49 ، آل عمران50 ، المائدة114 ، الأنعام4 ، الأنعام25 ، الأنعام35 ، الأنعام37 ، الأنعام109 ، الأنعام124 ، الأعراف73 ، الأعراف106 ، الأعراف132 ، الأعراف146، الأعراف203 ، يونس20 ، يونس92 ، يونس97 ، هود64 ، هود103 ، يوسف105 ، الرعد7 ، الرعد27 ، الرعد38 ، الحجر77 ، النحل11 ، النحل13 ، النحل65 ، النحل67 ، النحل69 ، النحل101 ، الإسراء12 ، مريم10 ، مريم21 ، طه22 ، طه47 ، طه133 ، الأنبياء5 ، الأنبياء91 ، المؤمنون50 ، الفرقان37 ، الشعراء4 ، الشعراء8 ، الشعراء67 ، الشعراء103 ، الشعراء121 ، الشعراء128 ، الشعراء139 ، الشعراء154 ، الشعراء158 ، الشعراء174 ، الشعراء190 ، الشعراء197 ، النمل52 ، العنكبوت15 ، العنكبوت35 ، العنكبوت44 ، الروم58 ، سبأ9 ، سبأ15 ، يس33 ، يس37 ، يس41 ، يس46 ، الصافات14 ، غافر78 ، الزخرف48 ، الفتح20 ، الذاريات37 ، القمر2 ، القمر15 ، النازعات20
.........
وهذه أمثله على ذلك
..........
{
إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤمِنِينَ }الحجر77
.....
{
قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ }الأعراف106
........
{
قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيّاً }مريم10
........
{
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ }يونس92
........
{
وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللّهَ قَادِرٌ عَلَى أَن يُنَزِّلٍ آيَةً وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ }الأنعام37
.........
{
سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }البقرة211
..........
{
قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّيَ آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ }آل عمران41
..........
كُلها لا تتحدث عن الآية الكتابية بعينها ، حتى يُقال أنها تعني آيات القُرآن والتي تُعتبر آيات كتابية ، وإنما عن الآيات من النوع الآخر الدلالية والمُعجزية والكونية....إلخ ، والتي وُثقت في آياتٍ كتابيةٍ .
........

وكُلها لم يعني الله بها آية كتابية ، وإنما آياته الأُخرى ، وإن عنى الله بها آية كتابية فلن يكون عنى بها كلامه ووحيه في هذا القُرآن العظيم ، لان الله لم ينسخ أي آية من هذا القُرآن العظيم ، لأن كُل آية من آياته مُحكمةُ وبائنةٌ ومُبينةٌ ولا باطل ولا احتلاف ولا شُبهة ولا تناقض فيها ، وتكفل بحفظ كُل آيه من آياته وإحكامه لها ، بل هو الناسخُ والبديل والثابتُ إلى يوم القيامة .
.................
فكيف إذا جئنا إلى "
نُنسها " هل الله يُنسي شيء من هذا القُرءآن ، فأين الحفظ والتكفل بة وبحفظه ، ولماذا يتم تنزيله من الأساس حتى يُنسى ، وما الحكمة من يتلقاه الأولون وينسوه ، ولا يعلم به المُتأخرون ، أليس من عدل الله أن يعلمه المُتأخرون لو كان لهذا الأمر حقيقة .
...........
وهذه الآيه وردت من ضمن الآيات من " 40-123" من سورة البقره ، ومن ضمن آيات الخطاب الموجه من الله فيها لليهود ، والتي بدأها الله سُبحانه وتعالى بقوله " يا بني إسرائيل......." وأنتهت بقوله تعالى " يا بني إسرائيل...." حيث يسرد الله لهم تاريخهم ليفضحهم ، ويُخبرهم بإنتهاء ما خصهم به وإختياره لهم ، وانتهاء ملكوتهم وكُرسي داؤودهم عنهم ، والذين فهموا ما قصدته الآيه وعرفوا ما رمت إليه وأعترضوا ، ولم يعترفوا بالنسخ وان تُنسخ آيات أنبياءهم ورسلهم ، وبأن ينسخ القُرءآن توراتهم وكُتبهم وكُتب غيرهم بما فيها التوراة والإنجيل والزبور ، وأن يُنزل هذا القُرآن الناسخ والحاوي لشرائعهم ولتوراتهم ولكتابهم وكُتب غيرهم ، بعد أن لم تعد كلام الله ووحيه كما أنزله بالكامل ، فهو حسد من عند أنفسهم وغضب لإنتهاء كُتبهم والعمل بها ، وخبرهم وخبر غيرهم ، وعدم رضاهم وعدم ودهم بذلك .
..........

والله يقول فيها ما ننسخ من آيةٍ سواء كانت كتابية أو بينةٍ أو عبرةٍ أو عظةٍ أو دلالةٍ أو مُعجزةٍ أو شريعةٍ بآياتها وأحكامها....إلخ ذلك ، والتي أُعطيت للأولين ولأنبياءهم ورسلهم ، سواء هذه الآية آية كتابية أو مادية أو معنوية....إلخ ، وأُعطيت للدلالة على نبوة ورسالة من سبقوا مُحمداً صلى اللهُ عليه وسلم ، سواءٌ نسخناها أو أُنسيت ولم يعُد لها ذكراً ، ولا يتذكرها البشر ، وليس لها ذكر في الكُتب وبإرادةٍ من الله ، إلا نسخنا كُل ذلك سواء ما أُنسي منهُ وما هو موجود .
..........

إلا وأتينا وأعطينا مُحمداً وأُمته من الآيات خيراً منها أو مثلها ، فأعطاهُ الله من الآيات والمُعجزات والبينات والدلالات على نبوته ورسالته ، ما لم يُعطه لمن هُم قبله من أنبياء ورسُل ، وأعطاه وأعطى أُمته ما لم يُعطه لغيرهم ، وما لم يُعطه للأُمم السابقه ، بل وأعطاهُ مثلُها وكذلك خيراً منها ، فأعطاه الشريعه التي نسخت كُل الشرائع السابقة وأحتوتها ، وهيمنت عليها ، وبأفضل وأحكم وأحسن وأرحم وأعدل وأقوم وأجود....إلخ ، وأعطاهُ من المُعجزات والبينات والدلالات على نبوته ورسالته ما لم يُعطه لأي نبيٍ قبلهُ ، ويكفيه هذا القُرآن مُعجزة الله الخالدة إلى إنقضاء الدهر ، والذي لا تنقضي عجائبه ومُعجزاته إلى إنقضاء الدهر .
..........

فأعطى الله هذه الأُمة هذه الشريعة التامة والمُتممة بنعمة من الله ، شريعة الكمال والشمول ، واعطاهم هذا القُرآن العظيم الذي لا مثيل لهُ في كُتب السابقين ، ولما فيه من أحكام ورحمة وتسامح ، وأعطى نبيه من الآيات والمُعجزات ما لم يُعطه لنبي قبله ، فأعطاه آية إنشقاق القمر ، والتي لا زالت حيه ويدرسها العُلماء ، والتي لا مُقارنة بينها وبين آية إنشقاق البحر لموسى عليه السلام والتي أندثرت وأصبحت ذكرى ، وأعطاه آية القبلة للبيت الحرام والتي لا تُقارن بالقبلة الأُولى....إلخ

***********************************
وكلام الله لا يُنزع من سياقه ، ليتم أخذ آيه من ضمن آيات وتفسيرها لوحدها ، بناءً على كلماتٍ فيها " ننسخ " " آية " ، فحتى لو تم ذلك فالله يتكلم عن آيه بأكملها ونسخه لآيات ونسيانها ، والإتيان بمثلها وبما هو خير منها ، فكلام الله سبحانه وتعالى يُفسر بعضه بعضاً ، فهذه الآيه من سورة البقرة 106 ، تُفسرها الآيه التي سبقتها مُباشرةً ، وهي الآيه 105 من سورة البقرة ، لنعرف ما هذا الذي يتحدث رب العزة عنهُ من الآيات التي سينسخها ، والتي منها ما أنساهُ للبشر ، حتى أتي وأعطي نبيه وفي هذا القُرءآن ، ما هو مثله بل وبخير وأخير منهُ ، في قوله تعالى : -
................

{ مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }البقرة105
...........
ما هو الخير الذي يتنزل من الله على سيدنا مُحمد وأُمته ، وهذه الرحمه غير هذا " القُرآن العظيم " وآياته الكريمة ، وهذه الشريعة السمحاء ، شريعة الرحمة والمحبة والتسامح ، والآيات والبينات الأُخرى التي سيُعطيها لنبيه .
.............

من هو الذي ومن هُم الذين أختصهم الله بهذه الرحمة التي تتنزل ، وشاء الله وأختارهم من دون أُمم الأرض ، غير سيدنا مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ، وأُمته أُمة العرب في حينها وأُمة الإسلام ككُل إلى يوم يُبعثون .
...........

من هُم المزعوجون من هذا الخير الذي يتنزل من الله ، ولا يودون ذلك ويموتون من القهر والحسد ، والذي أختص الله به مُحمداً ومن تبعه من دونهم ، هُم الذين كفروا من أهل الكتاب بالإضافه للمُشركين .
..........

فالله يُبين في هذه الآية الكريمة ، عدم رغبة ومودة ، بل وحسد وغضب اليهود بالذات والذين أشركوا ، وهُم الكُفار والمُشركون بإلإضافه للمسيحيون في وقتها ، لانهم التحقوا بالمُشركين في شركهم بالله وأصبحوا في مقامهم .
...........

هؤلاء كُلهم لا يودون أن يتنزل هذا الخير وهذه الرحمة ، على نبيه ورسوله وأُمته ، والله يوضح أنه هو الذي أختص هذا النبي والرسول الكريم وأُمته بهذا الخير وهذه الرحمة ، وهذه مشيئته وإرادته ، وهو صاحب الفضل العظيم في ذلك .
............

فالله يُخبر اليهود بأنهم لا يودون ولا يُحبون بل ويحسدون مُحمد وأُمته والمُسلمون على هذا الخير وهذه الرحمة ، التي تتنزل عليهم ، وهو هذا القُرآن العظيم بما فيه من خير ورحمة ، والآيات التي أيد بها نبيه ، والله يُخبرهم بأنه أختص مُحمد وأُمته ومن تبعه بهذه الرحمه وهذا الخير ، وهو صاحب الفضل العظيم في ذلك .
............

ومُباشرةً يتبعهم الله بالرد القاصم نتيجة حسدهم وعدم رضاهم عن ذلك ، بالآيه التي تليها ، ليُعرف هذا الخير وهذه الرحمه ما هي ، وبأن هذه الرحمm وهذا الخير الذي يتنزل ، وأختص به مُحمداً وأمته ، هو ما نُسخ من آيات السابقين التي أُعطيت لأنبياءهم ورسلهم ، ومن شرائع السابقين ، وكُتبهم ، بما فيها شريعتهم وكُتبهم بالذات والتي منها التوراة والزبور والإنجيل وحتى شاملاً لما نُسي ولا ذكر لهُ الآن في الكُتب أو ذاكرة الناس ، بل وأن هذا الخير وهذه الرحمة التي تتنزل هي على مثل وعلى أخير من شرائع وكُتب السابقين ، أي أن هذا الخير وهذه الرحمه التي تتنزل هي على مثل بل وبأخير مما سبق .
............

بعد ذلك يأتي رد الله سُبحانه وتعالى على هؤلاء الحاسدين ، ليوضح وليُعرف ما هو هذا الخير وما هذه الرحمة التي تتنزل ، واختص بها نبيه ورسوله وأُمته من دونهم ، وبالذات اليهود ، لأن الخطاب لا زال مُوجه لهم ، وهذا واضح في نص الآية التي تليها
...............
{ مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة106
............
والقدرة أو إن الله على كُل شيٍ قدير تُثبت أن الله يتحدث عن أمر وآيه فيها إثبات لقُدرة الله وإعجازه ، والقُدره على إيجاد شيء خارق للعادة لنبيه ، كما هو إنشقاق البحر لنبيه موسى ، أعطى نبيه مُحمداً ما هو بالمثل بل وبما هو أخير وأقوى وأدوم وهي " آية إنشقاق القمر " وآية المعراج " وانشقاق السموات وفتحها " لدخول نبينا الأكرم
..............

وتلك الآية وردت بين الآيات 105- 108، والتي تُعطي تفسيرها الواضح الذي لا يقبل الشك .
.............
{مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }{مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }{أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ }{أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِن قَبْلُ وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ }{وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }ألبقرة 105-110
..........
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ
..........
وكلام الله واضح وهو حديثه عن آيةٍ تتواجد في ملكه " مُلك السموات والأرض " وأن الله على كُل شيءٍ قدير في إحداثها وإيجادها لتأييد أنبياءه ورسله بها .
.........

..........
فالمولى يُعرف هذا الخير وهذه الرحمة وهذا الفضل العظيم ، التي والذي أختص بها وبه هذا النبي وأُمته ومن سيتبعونه إلى يوم القيامة ، بأن ناتج ما نسخه وما تم تنسيته ونسيانه من آيات السابقين " كتابيةٍ وبيانيةٍ "
................
فاليهود ما كان بودهم أن يتزل هذا الخير وهذه الرحمة وهذا الفضل ، لأنهم يعلمون أنه نسخ كُل كُتبهم وكُتب السابقين ، وآياتهم وآيات أنبياءهم ورسلهم وأنبياء ورسل غيرهم .
.................
ولذلك سعوا وما قصروا وما تراخوا وما آلوا عن جُهد لكي يردوا المُسلمين كُفاراً كما كانوا ، حسداً من عند أنفسهم
................
ولذلك جاءت هذه الآيه بين الآيتين { مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ......} وبين {..وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم.... }
............
مع أن قول الله واضح بأنه يتحدث عن " آيةٍ كونيةٍ مُعجزيةٍ بيانيةٍ " تحتاج لقدرة الله ، وتشغل حيز في مُلك الله للسموات والأرض ، وهي آيات أعطاها الله لأنبياءه ورسله لإثبات نبواتهم ، والتي كثير من الأمم طلبوها تعجيزاً وتحدياً لأنبياءهم ورسلهم ، وبالذات اليهود " بني إسرائيل " الذين أكثروا من السؤال عن أن يُنزل الله عليهم الآيات ، ويوضح ذلك الآية رقم 108 من سورة البقرة .
..........
{أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِن قَبْلُ وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ }البقرة108
.........
فالسؤال هو الطلب بالإتيان بآيةٍ كونيةٍ مُعجزيةٍ ، كما كان بنو إسرائيل يسألون نبيهم موسى عليه السلام ، وكما طُلب من انبياءهم الآخرين ومنهم المسيح عليه السلام ، فطلبوا أن يُنزل اللهُ عليهم مائدةً من السماء ، وقد تم ذلك .
.........
{إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }المائدة112
.........
{قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ }المائدة114
..........
حيث وصلت بهم الأمور بأن طلبوا أن يروا الله جهرةً
......
{وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ }البقرة55
........
{يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُواْ أَرِنَا اللّهِ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ ........}النساء153
.........
ولذلك اليهود أهل كُتب وعرفوا ما عنته هذه الآيات ، وبأنها عنتهم وعنت كُتبهم وشرائعهم " وآيات أنبياءهم " فلم يعترفوا بالنسخ بل وأنكروه ، وأداروا فيما بعد رأس هذه السكين التي بهتهم الله بها وأن عهدهم إنتهى ، أداروا رأس هذه السكين للقُرآن ولفقوا الكثير من الروايات الكاذبه والإسرائيليات ليس عن ناسخ ومنسوخ ، بل عن قُرآن منسي ، وقُرآن مُسقط أسقطهم الله ، وقُرآن مرفوع ، وبالتالي عن قُرآن مفقود وضائع ولا يُدرى أين هو ، يصل إلى ما يُقارب 300 صفحة ، وحُمل ذلك على الناسخ والمنسوخ ، وأخطأ عالم وتلاه من بعده وأخذ عنهُ من بعده أو عاصره ، وكُل واحد ممن قال بهذه أخذ عن من بدأها أو ممن سبقه أو تبعه ، وقد يكون هذا مُلفق لهم .
..........

ولو كان النسخ حسب ما فهمه من أوجدوا أو قالوا بالناسخ والمنسوخ ، لطار اليهود فرحاً ولما أعترضوا ، ولأعتبروا ذلك مذمةً ومنقصةً لهذا الدين ، ولأستعملوا ذلك سلاحاً فتاكاً في حينها ولألبوا الكُفار والمُشركين ضد هذا القرءان وضد من تلقى هذا القرءان ، ولكن لم يحدث شيء من هذا بل حدث العكس وهو عدم إعترافهم بهذا النسخ وعدم قبولهم به ، وهذا يدل على ان هذه الجريمة أُحدثت فيما بعد .
............
ولذلك عند التفسير لهذه الآيه الكريمه ، لو ظن شخص أن قصد الله " ما ننسخ من آية " نسخ للحُكم للآيه القُرآنيه ، لكن الكلمه التي بعدها " نُنسها " تجعله يتوقف ويُلغي ما فهمه ، وأن الحديث ليس عن آيه أو آيات كتابه العزيز .
............

لأنه لا يوجد مُسلم برأسه عقل يعتقد أن هذا القُرآن ، أُنسي منهُ ولو حرف ولا حتى سكون ، فكيف القول بآية ، وكيف سيكون القول وفحشه عند الحديث عن آيات كثيرة أو سور ، والقول عن إسقاط ورفع وتنسيه......
..............................................

ولذلك كانت ورطة من أوجد الناسخ والمنسوخ وأسس لهُ كبيرة ، فعندما وجدوا " ما ننسخ من آيةٍ.." كان الأمر سهلاً عليهم فبحثوا في كتاب الله عن آيات تنسخ آيات ، فوقعوا في مُتشابه القرءان الذي حذر الله منهُ .
.........
وكانت ورطتهم "...أو نُنسها...." فكان لزاماً عليهم إيجاد قرءان منسي أو تم تنسيته ، وهذه كانت كارثة كبيرة ، ولذلك ما نعتقده أن مؤامرة النسخ والناسخ والمنسوخ لا بُد أنها دُرت في ليلٍ مُظلم ، ولا يمكن أن يكون اليهود هُم مؤسسوها ومُنشؤوها ، لدفعها عنهم متى تم ذلك وكيف ، علمُ ذلك عند الله علام الغيوب .
.........

ثُم نأتي إلى " نأت بخير منها " ، أي ان هذه الآيه التي نَسخت أكثر في الخيرية ، من التي نُسخت أو أُنسيت والعياذُ بالله ، وتلك خيريتها أقل في كُل شيء ، هل يُعقل أن في كلام الله كلام أخير من كلام ، وهل في كلام الله والعياذُ بالله ، كلام أخير وأجود من كلام .
............

ثُم نأتي " ما ننسخ من آيه أو نُنسها " نأت " بمثلها " أي الشبيهة لها تماماً ، أي الآيه مثل الآيه تماماً في كُل حرف وكلمة وتشكيل فيها ، وما يخص ذلك من معنى أو بيان أو حكم أو تفصيل ، هل يُعقل هذا وما الفائدة وما هذه العبثية لو حدثت في هذا القرءان والعياذُ بالله .
..........

ما الفائده من ذلك وما الجدوى ، أن تُنسخ آية أو تُنسى ويؤتى بخيرٍ منها ، أو أن ينسخ أو يُنسي الله آية ويأتي بمثلها ، إلا إذا ضاع الأصل ، ولا بُد من الإتيان بالمثل ، وهل كلام الله يضيع في هذا القُرآن الكريم والعياذُ بالله .
............

وهل الله عاجز عن أن يأتي بما هو المثل والأخير منذُ البداية ، حتى ينسخ من هذا القُرءآن ويأتي بالمثل والأخير فيما بعد ، أليس هذا هو " البداء " والعياذُ بالله .
........
إذاً فهذه الآية التي يتحدث عنها الله سُبحانه وتعالى وبأنه ما نسخ منها وما أُنسي ، والذي أعطى نبيه بديلاً عنها بمثلها بل وبخيرٍ منها ، تتطلب قُدرة الله على إيجادها فهي مُعجزيةٍ وخارقةٍ للعادة ، وهي من ضمن مُلك الله للسموات والأرض ، وهي ما يسأل عنها الناس أنبياءهم ورسلهم للإتيان بها .
........
وهي موثقة في آيةٍ كتابية ، وبالتالي فإن هذا القرءان وهذه الشريعة وما آوتى رسوله من بينات ، هي بديلةٌ عن كُل ما تم نسخه وما تم تنسيته .

******************************
ولذلك فأين هي آيات سيدنا موسى عليه السلام ، أين هي يده التي تخرج بيضاء من سوء ، أين عصاه التي تتحول إلى أفعى ، أين هو إنفلاق البحر لموسى وقومه ، وأين هو المنُ والسلوى...إلخ ، وأين هي مائدة عيسى والحواريون ، وأين هي آياته ومُعجزاته ، وأين هي آيات الأنبياء والرسل السابقين ، فما بقي منا هو ذكرى وذكرٌ يُذكر وما تبقى تم نسيانه وتنسيته .
..............
فنبينا الأكرم يعلم الله متى بدأت آياته وما أعطاهُ وما خصه به من آيات قبل خلقه لهُ ، ولنترك منها ما هو قبل ولادته ، ولنتحدث عن أن الله قيض الحمل به من أرحامٍ وأصلابٍ طاهرةٍ ، ونقله الله من هذه الأرحام وهذه الأصلاب الطاهرة ، حتى تم ولادته من أطهر الأرحام رحم الطاهرة المُطهرة " آمنة بنتُ وهب " ومن الصُلب الطاهر للطاهر " عبدُ الله " لا كمن يقولون والعياذُ بالله من أقوالهم إن والدي سيدنا مُحمد كافرين ومن أهل النار، فنصبوا أنفسهم مكان الله ليجعلوا نبينا خرج من صُلب كُفار ومُشركين ، وهو الذي نقله الله من أصلاب مؤمنين وموحدين لهُ حتى تمت ولادته .
.........
فمن الآيات التي أُعطيت لهُ هي أن والدته الطاهرة رأت وكأن نوراً خرج منها أضاء قصور بصرى والشام أو أضاء ما بين السماء والأرض ، وأن والدته ولدته مختوناً ، وأنه سقط من رحمها الطاهر ساجداً لله مُتلقياً الأرض بكلتا يديه ، ثُم أنقلب على ظهره مُبتسماً ، رافعاً إصبع الشاهد ليده اليمين ناطقاً " بلا إله إلا الله "
.........
ومن آيات ولادته إنطفاء نار المجوس التي لم تنطفئ قبلها ، وانشقاق إيوانُ كسرى وسقوط 12 نافذةً من نوافذه...إلخ تلك الآيات والإرهاصات التي واكبت الحمل به وبولادته الطاهرة .
...........
ولا زالت هذه الآيات حية موجودة
........
ومن الآيات التي أُعطيت لنبينا الأكرم آية الإسراء وآية المعراج وآية انشقاق القمر وآية القبلة للبيت الحرام وآية الجلد للزاني...إلخ ، وكُل هذه الآيات والمُعجزات التي في هذا القرءان الكريم ، والتي خلدها هذا القرءان .
........
ومن كُل ذلك فهذه الآية الكريمة لا حديث فيها عن نسخ أو تنسية آيات قُرءانية

************************************************** *

دليلهم على القول بالنسخ والناسخ والمنسوخ رقم ( 2 )
...........
{ وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ } {إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ لاَ يَهْدِيهِمُ اللّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلـئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ }النحل101-105

.............
وأغرب ما في الأمر أن هذه الآية هي آيةٌ مكيةٌ ، وهي تُناقض ما قالوا به بأن النسخ جاء مدنياً والمنسوخ جاء مكياً ، ويلغي ما قالوا به قول الله تعالى : - .
.........
{وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً }الكهف27
..........
لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ
..........
لا مُبدل لكلمات هذا القرءان ، ولا يمكن أن تكون آية بُدلت بآيةٍ أُخرى
.........
{مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ }ق29
.............
{...... يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ .......}الفتح15
..............
{..... وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُ .....}البقرة211
.........
{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ }يونس15
.........
أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ
..........
{فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }البقرة181
...........
{سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلاً }الفتح15
..........
فهذه النعمة وهذا الكتاب الذي طلب الله من نبيه أن يتلوه على أُمته لا مُبدل لا لكلماته ولا لآياته ، بل هو البديل للكُتب السابقة ، وإنما قصد الله هُنا هو التبديل للآيات الكونية .
........
تبديل آية انشقاق أو إنفلاق البحر لسيدنا موسى وقومه بآية انشقاق القمر لسيدنا مُحمد والمُسلمين ، تلك نُسخت وما عاد لها وجود إلا الذكر ، وهذه حيةٌ باقيةٌ لحد الآن تُدرس ويُدقق في أمرها من قبل عُلماء الفضاء ، تلك مكانها بحر العريش كجزء من البحر الأحمر ، وهذه مكانها القمر في السماء .
.............
لا بُد لنا من الإنتباه ومن التركيز على كلمتين ، كلمة " آيه " وكلمة " مكان " ثُم كلمة " بدلنا " أي أن الله يتكلم عن "تبديل آيات بكاملها" ، وليس عن حُكم مُعين أو حكم الآيه ، أي التبديل تم للآية بكاملها ، وللمكان وليس الإستبدال للآيه لتُستبدل بأُخرى ، أو لحكم فيها ، وأن التبديل تم للآيه بكاملها ، ولا يمكن أن يكون هُناك حديث عن الحُكم
...........
فالقبلة الأولى لبيت المقدس والتوجه لها ، والتي توجه لها رسول الله والمُسلمين ما بين 16-17 شهراً إقتداءً بشرعة من قبله وبالتوراة وبوحيٍ وبأمرٍ من الله ، وسُر اليهود وأفرحهم ذلك ، أبدلها الله لهُ بآية التوجه " للبيت الحرام " وعند ذلك أتهموه بالإفتراء ، تلك مكانها بيت المقدس ، وهذه مكانها مكة المُكرمة......إلخ .
...........
ورُوي أنه عليه الصلاة والسلام لما قدم المدينة فصلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهراً. ثم وجه إلى الكعبة في رجب بعد الزوال قبل قتال بدر بشهرين.
.........
وقد صلى أصحابه في مسجد بني سلمة ركعتين من الظهر فتحول في الصلاة واستقبل الميزاب، وتبادل الرجال والنساء صفوفهم فسمي المسجد مسجد القِبلتين!!
...........
والآيه ليس شرط أن الله يعني بها آيه كتابية قرءانية فقط وحصرها عليها ، فكلمة " آية " وردت في كتاب الله 79 مرة ، كما أوردنا سابقاً ، كُلها عنى الله بها آيه كونية أو بيانية ، فالله سبحانه وتعالى أعطى نبيه آية الإسراء وآية المعراج وآية إنشقاق القمر وآية القبله للبيت الحرام وآية الجلد للزاني وآيات المواريث....إلخ ، فكانت البديلة بل وخير مما سبقها ، الذي أُنسي وما نسخ منهُ .
...............

وبما أن هذا القُرآن العظيم وبآياته الكريمة هو البديل عن كُل كُتب السابقين ، والحاوي والشامل والمُهيمن والناسخ لها ، ما أعلمنا الله عنها وما لم يُعلمنا ، وأن هذه الشريعة ككل هي الشريعة البديلة والناسخة والحاوية لشرائع السابقين ، والمهيمنة عليها بل وألاغيه لها ، ولا قبول عند الله إلا لهذا الإسلام بعد مبعث نبيه الكريم ، وهذا القرءان الكريم ، وذلك بعد أن فسدت كُتبهم وشرائعهم نتيجة تحريفهم لها وتلاعبهم بها ، وتحريفها وإخضاعها لشهواتهم ورغباتهم ومُتطلباتهم وتطويعها لتحقيق أهدافهم ، ولذلك سُميت الشريعة الحارقة لما قبلها أو الشريعة النارية ، أو التي لها نار لوضوحها ونقاءها وبيانها وهُداها .
...............

ما ورد في سفر ألتثنيه { 33: 3 } "وهذه هي البركة التي بارك بها موسى رجُل الله بني إسرائيل قبل موته فقال. جاء ألربُ من سيناء وأشرق لهم من سعير (سأعير جبل في القدس) وتلألأ من جبل فاران ( ولنؤكد على جبل فاران وليس برية فاران ، جبل في مكة والذي يُعرف بجبل أبي قبيس والذي به غار حراء) وأتى (أتى أتى وهي مرتبطة بالآتي مُستقبلاً في رحلة الإسراء) من ربوات القُدس وعن يمينه نارُ شريعة لهم "
...................
............) وفي نُسخ ومعه كتابٌ ناري ) ( وفي نُسخ وجاء معه عشرة الاف قديس أو الوف الأطهار قاموا بحذفها من النُسخ الموجودة حالياً ) .
...............

وكان عدد الصحابة الذين رافقوا رسوله الأكرم في فتح مكة 10000 صحابي بالتكام والكمال ) عشرة آلاف قديس وحواري وطاهر وخير (
............
وكُل ما يُنزله الله هو آيات من عنده ، سواء الآيات الكتابية التي وردت في كُتب الله لرسله ، وكذلك الآيات الكونية والمُعجزيه والدلالية البيانية كُلها تتنزل من عند الله ، وكذلك آيات العذاب التي يُعاقب الله بها الأمم المكذبة أو التي يُريد عقابها تتنزل بأمرٍ من الله موكلاً بها ملائكته وبالذات الروح الأمين جبريل عليه السلام .
........

وهذه الآيات الكونية الدالة على قُدرة الله والتي هي من ضمن مُلك الله للسموات والأرض ، الكثير منها موثق في آياتٍ كتابيه في هذا القرءان العظيم .
.......

فأعطى الله نبيه ورسوله الأكرم آيات بديله مكان آيات السابقين ، وكُلما تنزلت على رسول الله آية بديلة عن آياتهم ، واللهُ الأعلم بحكمة تنزيلها ، أتهم رسول الله بالإفتراء ونقصد اليهود ومن معهم ، وما يتنزل كان عن طريق الوحي جبريل عليه السلام ، وكانت هذه الآيات البديلة عن آيات السابقين تتنزل بلسانٍ عربي مُبين ، وهي تدحض ما يفترونه على رسول الله ، بأن هُناك من يُعلمه هذا القرءان بلسانٍ أعجمي ، وهم يفترون كُل إفتراءاتهم لانهم لا إيمان عندهم بآيات الله .
........

إذاُ فما أعطاه الله لنبيه الأكرم صلى اللهُ عليه وسلم ، في هذا القرءان العظيم ، وما فيه من بيانٍ وإعجاز ، وهو مُعجزة الله الخالدة إلى إنقضاء الدهر ، وما جرى على يديه من مُعجزات وبينات وما ورد في سُنته من إعجاز ، وما ايده الله به من آيات مُعجزية وبيانية ، كُل ذلك هو البديل وهو مكان ما أعطى الله رسله وأنبياءه السابقين ، لنبيه ورسوله مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ، وما أُعطي لأممهم .
.........

فكان هذا البديل من هذه الآيات هو بالمثل بل وعلى أخير مما سبق ، فشتان بين آية إنشقاق البحر لسيدنا موسى عليه السلام ولقومه ، وبين ما أُعطي لنبينا الأكرم من آية إنشقاق القمر ، فهذه آيةً حيه يدرسها العُلماء الآن وأثبتوها وذُهلوا منها ، بينما تلك نُسيت ولا يُعرف مكانها .
........

ففي هذه الآيات التي تتنزل والتي هي بديله عما هو عند اليهود والنصارى وغيرهم ، كيف يبدل آية ألقبله لبيت المقدس بالإتجاه لآية البيت الحرام ، كيف تنزل آية تأتي بعقوبة للجلد للزاني عند المُسلمين بديله عن آية لعقوبة الزنا بالرجم عندهم وهكذا ، فأعطى الله نبيه آية إنشقاق القمر بديلاً عن آية إنشقاق البحر لموسى وقومه وهكذا ، وآيات الله لا حصر لها ولا مجال لذكرها هُنا .
.............

والله هو الذي يعلم بما يُنزل وقد عرفنا سابقاً ما هذا الذي يتنزل بأنه الخير وهو هذا القُرآن العظيم وآياته الكريمة ، والآيات التي يؤيد بها نبيه الكريم ، وأنه هو الخير والرحمة التي أختص الله بها هذا النبي وأُمته في وقته ومن بعده .

وشتان بين قبلة الله للبيت الحرام وبين القبلة لبيت المقدس ، وشتان بين الرجم وبين الجلد للزاني ، هذا عدى عن رحلة الإسراء ، وعن رحلة المعراج............إلخ
..............
فرسولنا الأكرم وصحابته عرفوا النسخ بمعناه الحقيقي ، وأن هذا الخير وهذه الرحمة التي أختص الله بها نبيه ورسوله مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم وأُمته ، سواء للآيات التي نزلت في هذا القرءآن وهذه الشريعة ، أو ما أعطى الله نبيه من آيات بيانية ومُعجزية ، هي البديل ونتاج ما نُسخ وما أُنسي من آيات السابقين وما جاء به أنبياءهم ورسلهم ، ما أعلمنا الله منهم وما لم يُعلمنا ولا علم لنا بما أنزل الله من كُتب أو ما اعطى انبياءه ورسله ، إلا بما اخبرنا به هذا القرءان ورسولنا الأكرم ، واليهود أيضاً ومعهم الكُفار والمشركين والمنافقين وأعداء الإسلام من غيرهم عرفوه كما عرفه متلقي الوحي وصحابته ، ولنأتي لليهود لأن الأمر عناهم وخصهم .
............

ولذلك ثارت ثائرة اليهود واعترضوا ولم يعترفوا بالنسخ ، لأنهم علموا بأن هذا يعني إنتهاء شريعتهم وآياتهم وحلول هذه الشريعة الجديدة كبديل لشريعتهم بل جاءت على خير وأخير مما عندهم ، وأن هذا النبي أُعطي من الآيات سواء في هذا القرءآن أو الآيات الأُخرى بالمثل وكذلك بما هو خيراً مما أُعطي لهم ولأنبياءهم ورسلهم ، فكان ذلك هو البديل لكُل ما عندهم وعند غيرهم.
...........

ولو كان النسخ على ما قال به النُساخ لكان اليهود أول المُعترفين به ، ولطاروا فرحاً وتشفياً ، ولكان اليهود أول الفرحين والراقصين والمغنين لهذا الأمر ، ولأقاموا الدُنيا ولم يقعدوها ولألبوا الكفار والمشركين والمنافقين ، ولاستخدموا ذلك سكيناً حاداً لطعن هذا الدين الجديد وقتها وحينها ، حول أن هذا القرءآن فيه كُل ما قال به النساخ من مصائب لا مجال لذكرها الآن ، سواء لآيات مبطلة وملغية الأحكام ، أي قرءآن يُبطل قرءآن ، أو لقرءآن ضاع وغير موجود في هذا القرءآن ، سواء لسور أو آيات ، بين مسقط وبين مرفوع وبين منسي وبين ما أكلته داجن وعدد ولا حرج ، ولكان للكفار والمشركين والمُنافقين نفس الموقف مع رسول الله حول ما يتلقاه من وحي ، وحتى لن يخلو الأمر من اعتراض من أعتنقوا هذا الدين الجديد ، ولدُمر هذا الدين ووئد حينها لو كان لهذا الأمر حقيقة ووجود على ما قالوا به ، ولكن هذه المصيبة أوجدت فيما بعد ومن موجدها هُم اليهود ، اداروا رأس السكين من نحورهم إلى نحر الإسلام وبالذات هذا القرءان العظيم ، ولكن الله لهم بالمرصاد ، وهذا القرءان كفيل برد هذه الفرية وهذه الضلالة وهذه الطعنه المسمومة التي وُجهت لخاصرة كتاب الله العزيز .

********************************************
دليلهم رقم ( 3 )
...........
على النسخ أو طعنة الناسخ والمنسوخ
............
{ سَنُقْرِؤُكَ فَلَا تَنسَى }
.................
وهذه الآية هي آيةٌ مكيةٌ وليست مدنيةٌ .
.........
{ قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى }طه126
...........
{قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى }طه52
.........
عن أُمنا الطاهرة عائشة رضي اللهُ عنها قالت : -
................
" ومن زعم أن رسول الله كتم شيئا من كتاب الله فقد أعظم على الله الفرية "
...........
حيث يتهمون الله ويتهمون نبيه بأنه كان ينسى من القرءان ، أو أن الله كان يُنسيه شيء من القرءان ، نسياناً ابدياً ، وهو اتهام ومسبة وشتيمة لا دليل عليها ، ولا وجود لمُبرر لها ، واستمدوا قولهم بعد أن لم يكتفوا بالنسخ ، بل لا بُد لهم من إيجاد قرءان منسي أو تم نسيانه أو تنسيته ، لأنه لا بُد لمن تورط وفهم قول الله " ما ننسخ " واوجد النسخ ، تورط بتكملة الآية الكريمة " أو نُنسها " فلا بُد لهُ من إيجاد قرءان منسي ، فوجدوا هذه الآية واستدلوا باطلاً بها .
........

ولكن ما لا يمكن فهمه هو قولهم عن قرءان مرفوع أو تم رفعه ، فالسؤال هو إلى اين تم رفعه ولماذا رُفع ومتى رُفع....؟؟؟؟إلخ ، وعن قرءان أُسقط ، إلى أين أُسقط ، ولماذا أُسقط ، وعلى كُل ذلك ما هو الدليل على ذلك من كتاب الله ، وما هو الدليل على ذلك من قول رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم ؟؟؟؟؟
.........
يا ترى إذا كان الذي تم نسخه والذي تم تنسيته والذي تم رفعه والذي أُسقط والذي أكلته الداجن ، وهو يجب أن يكون من هذا الكتاب المُبارك الذي أنزله الله ، وطلب إتباعه بالكامل ، كيف نتبعه وهو غير موجود ؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!
قال سُبحانه وتعالى
........
{ سَنُقْرِؤُكَ فَلَا تَنسَى }{إِلَّا مَا شَاء اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى } {وَنُيَسِّرُكَ ليسرى }{ فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى }الأعلى 6-9
..........
سَنُقْرِؤُكَ
..............
فَلَا تَنسَى
.................
إِلَّا مَا شَاء اللَّهُ
...........
وَنُيَسِّرُكَ لليسرى
.....................
الآية تتحدث بأن الله سُبحانه وتعالى سيُقرئ نبيه ورسوله الأكرم هذا القرءان ، وإنه لن ينسى منهُ خلال تنزله وتلقيه لهُ إلا ما يشاءه الله ، أو لن ينسى شيء منهُ إلا بمشيئة وإرادة من الله ، وذلك تيسيراً عليه ورحمةً به ، لأن ما هو مطلوب منهُ عبئ كبير ، ولا يقتصر على حفظه لهذا القرءان فقط ، وما سينساهُ سيكون مُدون ومكتوب فيما كتبه ودونه كتبة الوحي ، وما سينساه هو يكون حفظة الوحي من صحابته يحفظونه ، وما سينساه سيكون الله مُتكفل به وبتذكيره به عن طريق الوحي جبريل عليه السلام ، الذي يُعيده عليه كُل عام ، وفي العام الذي لقي فيه وجه ربه وأنتقل للرفيق الأعلى عارضه به مرتين ليتأكد من حفظ رسول الله لهُ ومن تأكده من تدوين ما تنزل ، وتأكد رسول الله من حفظ صحابته لما حفظه من كامل ما تنزل عليه
.................... .
فالله سُبحانه وتعالى يطمأن نبيه وعبده رسول الله ، بأنه سيقرؤه هذا القرءان الكريم وهذا القول الثقيل ، وبأنه سينسى منهُ ، وبأن لا يقلق بشأن ما سينساه ، لأن هذا سيتم بمشيئة الله وبإرادة منهُ ، لأن الله أراد لنبيه وبنبيه اليُسر والتخليف عنهُ " وَنُيَسِّرُكَ ليسرى " وهذا من باب الرحمة والتيسير على هذا النبي الكريم والرسول العظيم ،لأن ما هو مطلوب منه ومن هذه الرسالة التي حمل عبئ تبليغها ، لا يقتصر على حفظه للقرآن وتبليغه ، بل عليه ما هو أكثر من ذلك ، كمُنقذ ومُخلص للبشرية .
.......

أما بشأن ما سينساه ، فهو نسيان مؤقت ، وما ينساهُ هو فسيكون في صدور صحابته ، وسيكون فيما دونه وكتبه عن طريق كتبة الوحي ، بالإضافة لتكفل الله بحفظه ، وبأن أمين وحيه سيُراجعه به كُل عام ليعرضه عليه ويتذاكر معه ويُذكره بما قد يكون نسيه ، وليتذاكر مع صحابته ومن هو في صدورهم ، وفي العام الذي أنتقل بت للرفيق الأعلى عرضه عليه جبريل عليه السلام مرتين .
.................

ومن يعتقد أن الله وحسب ما فسروا أن نبيه نسي الكثير من القُرآن وضاع هذا القُرآن ، فالله سُبحانه وتعالى يُطمئن نبيه ورسوله لئلا يأخذه القلق واللوم على نفسه وتحميلها فوق طاقتها ، بنسيانه لبعض هذا القُرآن الذي يتنزل عليه ، ويُخبره الله بأنه سينسى من هذا القُرآن الذي يُقرئهُ لهُ البعض منهُ رحمةً منهُ لهُ وتخفيفاً عليه ، ولكن هذا لا يتم ولن يتم إلا بمشيئة من الله وبإرادته ولوقت يشاءه الله ولما يُريده الله ، لأن هذا النبي والرسول عليه عبئ كبير ومسؤولية ضخمه لتبليغ رسالة ربه ، وما هو مطلوب منهُ كبير ولا يقتصر على حفظ هذا القُرآن .
.................

ولكن الله تكفل لهُ بحفظه في النهاية ، وبأن ملاكه جبريل عليه السلام ، سيأتيه ويُعيد عليه هذا القُرآن ليتأكد من حفظه لهُ ويُذكره بما نسيهُ منهُ ، وكذلك تقييض الله بحفظ صحابته لهذا القرءان الذي يتنزل عليه ويقرئه جبريل عليه السلام إياه ، وتكفل الله بأن يعرضه عليه جبريل مرتين في آخر عام من حياته ، للتأكد من أنه تم حفظ رسول الله لهُ وحفظه صحابته وتلاميذه الأطهار ، وأن كُل حرفٍ تنزل قد تم كتابته وتدوينه وتم التحفظ والتحوط عليه .
....

ولذلك شيء طبيعي نسيان رسول الله لآيتين من القُرآن عندما أم لصلاة الفجر ، وسألهُ " أُبي بن كعب " رضي اللهُ عنهُ ، وطلب منه رسول الله أن يذكره بهاتين الآيتين " هلا أذكرتنيها " ، فرسول الله نسي قراءتهما في الصلاة بينما صحابته ومن أم بهم الصلاة يحفظونهما ، وأمر طبيعي سهو رسول الله عن ركعتين من صلاة العصر ، وفي هذا تدليل من الله على بشرية هذا النبي ، فهل معنى ذلك أن هاتين الآيتين تم تنسيتهما نهائياً وكذلك الركعتين .
......
...........
وروى أبو داود وابن خزيمة وابن أبي عاصم وغيرهم عَنْ الْمُسَوَّرِ بْنِ يَزِيدَ الْأَسَدِيِّ الْمَالِكِيِّ
.......
" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَحْيَى وَرُبَّمَا قَالَ شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ فَتَرَكَ شَيْئًا لَمْ يَقْرَأْهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَرَكْتَ آيَةَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلَّا أَذْكَرْتَنِيهَا قَالَ سُلَيْمَانُ فِي حَدِيثِهِ قَالَ كُنْتُ أُرَاهَا نُسِخَتْ "
......
وهذا حديث حسن حسنه النووي في الخلاصة والألباني في صحيح أبي داود .
.......................
نرى المقطع أو الجملة المدسوسة في هذا الحديث وهي " قَالَ سُلَيْمَانُ فِي حَدِيثِهِ قَالَ كُنْتُ أُرَاهَا نُسِخَتْ "
..........
من هو سُليمان هذا ، وما الذي أتى به ليقول هذا القول ، هل يقصد بأنه رآها نُسخت ، كُتبت أو دونت ، لا نظن ذلك ولكن هذه هي المدسوسات وهذه هي الإضافات القاتلة ، هو يراها وأياً كان سُليمان هذا فرأيه يعود عليه ، هذا إن كان قالها .
...............
هذه واحدة من بعض القُصاصات التي يستدل بها من يؤمنون بهذه الفرية والضلالة وهذه الطعنة المسمومة " قال سُليمان لا يكون سيدنا سُليمان عليه السلام هو الذي قال وأصبح كلامه وحياً موحى به من الله .
.........
.........
فرسول الله يطلب من هذا الصحابي الجليل أن يُذكره بما نسي أن يقرأه في الصلاة ، دلاللة على أن رسول الله نسي قراءة هذه الآيات ، بينما من يؤمهم من صحابته يحفونها ، وهذا يحدث مع أي إمام وخاصةً اثناء الإمامة لأن هذا القرءان مُعجز وهو قولٌ ثقيل كما وصفه مُنزله .
.........
ولذلك أراح الله نبيه من هذا العناء وتعجله في قراءة القُرآن والتعجل والحرص على حفظه ، وتأنيبه لنفسه عن نسيانه لبعض آيات هذا القرآن ، فطمأنه بقوله تعالى : -
........

{ لَا تُحَرِّكْ به لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ به }{ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ }{ فَإِذَا قراناه فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ }{ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ } القيامة16 -18
.........
{ وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً }الإسراء106
......................

{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9
..........
{
سَنُقْرِؤُكَ فَلَا تَنسَى } {إِلَّا مَا شَاء اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى }الأعلى6 – 7
...........
فهذا القرءان طلب الله من نبيه
أن يتبعه هو وأُمته بالكامل ولم يستثني المولى عز وجل أي آية من آياته ، وتكفل الله بحفظه وبجمعه وبقرءانه .

********************************************
دليلهم رقم ( 4 )
.........
على القول بالنسخ والناسخ والمنسوخ
.........
يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ
.........
{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ }{يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ }الرعد39
.......
بِآيَةٍ
.........
لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ
......
وهذه الآية لها أجل ووقت لحدوثها .
........
فالمولى عز وجل يتحدث عن آيةٍ كونيةٍ ، لا يأتي بها الرسول أو النبي إلا بإذن الله
.........
وهذه الآية لا يقتصر كلام الله فيها على آية قرءانية ، بل كلام عن آية من آياته الكونية والمعجزية ، والتي هي أو بعضها موثقه في آيات كتابية قرءانيه في هذا القرءان الكريم .
.......

وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ الله
.........
يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ
.......
وَيُثْبِتُ
..........
وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ
...........
يمحو ويُثبت من هذه الآيات الكونية المُعجزية الدلالية البيانية
...........
وإذا كان الحديث عن آيات القرءان الكتابية ، فإن هذه الآية لا تتحدث عن القُرآن إلا بمدحه وثباته وثبات آياته وبقاءه وبقاء آياته وخلوده وخلود آياته إلى يوم ألقيامة ، ومحو الله ما يشاء لما سبقه من آيات وما عاد لأصحابها إلا الذكريات كالقول كانت عصا موسى وكانت يدُ موسى تخرج بيضاء ، وانشق البحر لموسى وقومه ، وقام المسيح بكذا وكذا....ألأخ ، ويبقى السؤال أين هي التوراة الأصلية التي أنزلها الله وأين هو الزبور الأصلي ، وأين هو الإنجيل الذي أنزله الله .
...........

وتثبيته لهذا النبي الكريم ما أعطاه من آيات وتكفله بحفظها إلى قيام الساعة ، فهذا انشقاق القمر آيةٌ حيه يدرسها العُلماء الآن ، ولا زال قصر كسرى وذلك الإنشقاق الذي حدث فيه آيةٌ ثابتةٌ لحد الآن ، وها هو مربط براقة والصخرة المشرفة تشهدان على رحلة إسراءه ، وها هي قبلتيه التي توجه لهما تشهدان وحييتان ترزقان ، وها هي الكعبة محط أفئدة الملايين من البشر شاهدةً لهُ ولرسالته ، وهاهي شجرة الصفاوي شرق الأردن وتدلي أغصانها تشهد على حنوها عليه وتظليلها لهُ ، وهاهو موطىء قدمه وآخر ما وصلت قدماه في أرض الشام آيةٌ حيةُ وموجودةٌ .......الخ
.......
ونص الآيات التي استدلوا بها " ما ننسخ من آية..." "وإذا بدلنا آية مكان آية....." والسياق الذي وردت فيه كلام الله واضح أنه يتحدث عن آية كونيه ، ما تم نسخه منها وما تم تنسيته وما تم محوه منها ، أعطى اللهُ نبيه ما هو مثلها وما هو خيرٌ منها وثبته لنبية وأُمته ، ,ومحى ما قبله من آيات السابقين ، وإذا تم الإصرار على أن الله يتحدث عن آية كتابية ، فمقصد الله هو أن هذا القرءان الكريم بآياته المباركة ، هو البديل لما تم نسخه وتنسيته ، ولما تم محوه فهو الثابت وجاء على مثل بل وبأخير من آيات كُتب السابقين .
...........

{ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ }{وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ } {وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ }القمر 1- 3
...............
وَانشَقَّ الْقَمَرُ
.......
وَإِن يَرَوْا آيَةً
........
وأغلب ما يمكن قوله عن الآية هو قوله تعالى عن آية انشقاق القمر ، وما ماثلها كآية الإسراء وآية المعراج ، وآية القمر هي آية عظيمه أُعطيت لرسول الله ولمن أستهان بها ، نقول لهُ إنها ليست بالآية الهينة ، أحد الكواكب ينشق وينفلق إلى نصفين ليس بالأمر الهين ، شاهده الناس ورأووه بأم أعينهم ، وثبت الله هذه الآية ولم يمحوها نهائياً كما هو المحو لآية انشقاق البحر لسيدنا موسى ، وما صعود العلماء لذلك الكوكب إلا لدراسة هذا الأمر الذي برايهم حدث في زمن من الأزمنة ، ولم يكُن عندهم علم بأنها آية أعطيت لنبي الله ورسوله مُحمد ، وهي أعظم من آية انشقاق البحر لسيدنا موسى وقومه .
............

والآية التي تحدث الله عنها مقصده الآية الكونية أو لمعجزيه أو الدلالية البيانية ، والتي تدل على قُدرة الله ، وهذه الآيات تشغل حيزاً ووجوداً في مُلك الله للسموات والأرض .
..........................

وكون القُرآن حمال وجوه ولا تقتصر آياته على تفسير واحد مُحدد ومُجمد ، فأحد التفاسير لهذه الآية " هو محو الله وغفرانه لخطايا وذنوب من أراد من عباده ، وتثبيته لما شاء من الذنوب والخطايا وعنده أُم الكتاب ، وإلا لماذا نحنُ أُمة الاستغفار ويتوقف الملائكة عن تسجيل الذنوب فإذا أستغفر صاحبها محاها وغفرها الله بإرادةٍ منهُ ، ولماذا كان نبيننا كثير الاستغفار عن نفسه وعن أُمته وأكثر استغفاره كان عن أُمته ، ولماذا العبد دائم اللجوء إلى الله ليغفر ذنوبه وخطاياه ومعاصيه ، وهل الله لا يستجيب لذلك ، ولماذا هذه المحطات الوقتية لطلب الغُفران وهي الصلوات الخمس ، وتلك المحطة الإسبوعيه وهي ألجمعه وساعة الإستجابة فيها ، وشهرُ رمضان ذلك المحطة السنوية ، والمحطة العمرية وهو الحج ، ومحطة الإسلام وجَبَهُ لما قبله ، ومحطة التوبة...الخ .
...............
وتفسيرٌ آخر لها هو أنها مؤيده لآية " ما ننسخ من آيةٍ أو نُنسها " ومؤيده لآية " وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ " فآياتُ السابقين سواء في كُتبهم أو آياتهم التأييد ما عاد لها وجود ومحاها الله إلا من ذكرها فقط وأصبحت ماضي ، وبعضها أُنسي ولا علم لأحدٍ به ، هذا على الأرض وبين الناس وفي حد علمهم ، إلا أنها محفوظة وهي عند الله محفوظة في أُم الكتاب ، وما ثبت اللهُ وحفظ إلا ما أعطاهُ من آياتٍ لنبيه ورسوله الأكرم ، فما زال هذا القُرآن يُسجل أرقاماً خياليه في الإعجاز ، وما زالت أحاديثُ نبيه وما أخبر عنهُ حيةً وتتحقق عبر الأزمنة ، وفي هذا العصر بالذات ولا مجال هُنا لذكرها ، ولنا ملف يتحدث عن نزرٍ منها هو " أحاديث نبوية ومُعجزات " بالإضافة لملف عن بعض الآيات وهو " آيات قُرآنيه ومُعجزات " .
........

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله-
.......
"
فأخبر سبحانه أن عموم قدرته وملكه وتصرفه في مملكته وخلقه لا يمنعه أن ينسخ ما يشاء ويثبت ما يشاء كما أنه يمحو من أحكامه القدرية الكونية ما يشاء ويثبت فهكذا أحكامه الدينية ، ينسخ منها ما يشاء ويثبت منها ما يشاء . انتهى
.........
وإذا كان هُناك ما ثُبت وحفظه الله إلى قيام الساعة ، ولنتحدث عن الكُتب والشرائع ، فهو هذا القُرآن العظيم وهذه الشريعة ألخاتمه والخالدة والتي سيثبتها الله ويحفظها إلى يوم ألقيامة ، وإذا كان هُناك ما محاهُ الله ، فهو كُتب وشرائع السابقين ، وكُل ذلك محفوظ عنده في أُم الكتاب ، ولذلك نُعيد التأكيد ونتحدى من يأتينا بتوراة موسى وإنجيل المسيح وزبور داود التي من الله ، وكما هي وكما نزلت من عند الله .

***********************************
ولذلك لا يوجد في كتاب الله آيات تُثبت أو دليل على ما قال به من قالوا " بالناسخ والمنسوخ "ولا يوجد في كتاب الله " ما ننسخ من حكم أو حرف...الخ" ، ولا يوجد دليل على ما قال به النُساخ من قول وكلام رسول الله .
...............

وكذلك لا يوجد كلام لله ينسخ كلامه في هذا القُرآن الكريم ، ويجب أن نعرف ما معنى ينسخه أي يُبطله ويُلغيه ويُزيله ، ثُم لمن قال إن الله " لهُ أن يُبدل ويُغير في كلامه كما يشاء في هذا القُرآن ونؤكد على قولنا في هذا القُرآن "
...........

{ وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً }الكهف27
............
{ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }يونس64
................
{ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }الأنعام115
...................
فبهذا القرءان العظيم أُكمل الدين وتمت النعمة ورضي اللهُ للبشرية هذا الإسلام ديناً إرتضاهُ لهم ....
ولذلك كُل الأدله التي ظن من قالوا بالناسخ أنها أدلتهم على وجود نسخ وناسخ ومنسوخ في هذا القرءان الكريم ، هُم في واد والأدله في وادٍ آخر ، الله جل جلاله يتحدث عن " آية بكاملها وكُليتها " والله يتحدث عن آية تدل على قُدرته ، ولها وجود وحيز ومكان تشغله في ملكه مُلك السموات والأرض .
............

والنساخ يتحدثون عن 3 أنواع من نسخهم في وادٍ آخر ، يتحدثون عن أحكام في آيات تنسخ أحكام في آيات أُخرى ، مُعاندين ومُتحدين قول الله تعالى : -
............

{ الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ }هود1
........
هذا عدا عن نوعي نسخهم الآخرين ، وعن تجنيهم على كتاب الله ووحيه الخاتم ، بالقول بأن هُناك قرءان في غير هذا القرءان ، بين منسيٍ وبين مُسقطٍ وبين مرفوع ، يصل حجمه إلى نصف حجم القرءان الحالي .
........

ومن مصائب التفاسير التقليدية التي نُحيل أنفسنا إليها ، والتي نتمسك بحرفية الأقوال لمن فسروها ، وعلى أن ما قالوا به أخذ المصداقية وكأنه وحي من الله ، فإن أخطأوا علينا الأخذ بخطاهم إلى يوم ألقيامة ، ولذلك القاضي الذي يضمر لك العداء سيُدينك في النهاية ، ومن تشبع بالنسخ والناسخ والمنسوخ ، وأدان كلام الله ووحيه ، هكذا تأتي تفاسيره ويجب أن يُسيء لكتاب الله .
..............

ولمن قال بأن هذا القرءان لم يستقر إلا قُبيل رحيل رسول الله ، وكان كُل تلك الفتره خاضعاً لما يُنسخ ولما يُنسى ولما يُسقط ولما يُرفع " وحاشى والعياذُ بالله من هذه الأقوال وممن يقول بها " وهل الله أنزل هذا القُرآن على الأرض ليُجري عليه أبحاث وتجارب واختيارات على الأرض ، ليُبدل ويُغير فيه ، ليُثبت ما يشاء ويمحو ما يشاء ، ويُنسي ويرفع ويُسقط من كلامه ووحيه الخاتم ، أو أن الله لم يعرف الرحمة ومصالح العباد ، فيما أنزله بدايةً ليُبدله أو ينسخه في ما فيه الرحمة نهايةً ويُثبته ، ما هذه الإساءة لله ولوحيه ولكلامه .
.................

أما إستدلالاتهم الأُخرى والتي تبعث على التقيؤ والغثيان ، فكانت كلمةٌ من هُنا وجُملةٌ من هُناك ، وقُصاصةٌ من هُنا وقُصاصةٌ من هُناك ، وكُلها إما من مدسوساتٍ أو إسرائيليات أو.... ما تم توثيقه لكي يطعن وتطعن في كتاب الله والإنتقاص منهُ ، وتطعن في تحكيمه وبيانه وتبيانه وتفصيله لآياته وتكفله بحفظها ، وبأنه لا باطل ولا اختلاف ولا تناقض فيه .
.........
واستدلوا بما هو ظني الثبوت على ما هو قطعي الثبوت والذي وصلنا تدويناً دقيقاً وتواتراً لفظياً لما حفظته الصدور ، فاستدلوا بحدثنا وبقال وبقالت وبأخرج وأسند....إلخ ذلك من إستلالاتٍ باطلةٍ ، وخاصةً قالت عمرة ، لأن كتاب الله العظيم لم يصلنا لا بحدثنا ولا بقال ولا بقالت ولا بأخرج...إلى غير ذلك من إستلالات واهنةٍ بل ومُخزيةٍ عن قرءانٍ في غير هذا القرءان ، قالت عمرة .
..........
آياتٌ لا بُد من ذكرها
...............
{ هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ }آل عمران 7
...........
فالمولى عز وجل حذر من الوقوع في الآيات المُحكمات ولكنهن مُتشابهات ، فأخبر عن نوعين من الآيات في هذا القرءان الكريم ، آيات مُحكمات واضحات لا تحتمل الخلط ، وهُن أُم الكتاب ، وآياتٍ مُحكماتٍ ولكنهن مُتشابهات فيجب الإنتباه لهن عند الفهم والتفسير ، وهذا الذي حذر منهُ المولى عز وجل وما وقع به من أوجدوا هذه الجريمة بحق كتاب الله.
...........
حتى تأويل القرءان الذي لا يعلمه إلا الله أدعوا أن هُناك من علم بتأويله " والعياذُ بالله "
..........
{ .........اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} الزمر23
.............
فكُله مُنزل من الله وهو أحسن الحديث كاملاً ، وحذر الله من الوقوع في مُتشابهه ، وهذا ما وقع به من قالوا بالناسخ والمنسوخ
..........
{ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ }القيامة16
.............
{ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ }الدخان58
..........
{ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً }مريم97
...........
فهو نزل بحرف ولسان رسول الله وهو حرف ولسان قُريش أفصح الألسنه والأحرف وأبلغها على الإطلاق ، وهو ما يجب أن يُقرأ به .
.........
{ الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ }هود1
............
{ وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }الأنعام155
...........
فَاتَّبِعُوهُ
...........
{ وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }الأعراف52
............
{ تَنزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ }السجدة2
............
"
.....أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }البقرة85
............
والنسخ والناسخ والمنسوخ يؤمر فيه بترك الكثير من الوحي " بين وحي مُلغى ومُبطل الأحكام ، وبين وحي تم نسيانه وتنسيته ، وبين وحي تم رفعه ، وبين وحي تم إسقاطه....إلخ
..........
{ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً }طه114
............
{ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ}{إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ }{فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ }{ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ } القيامة16 -18
...........
فهو واجب الإتباع كاملاً ولكُل حرفٍ ورد فيه
..............
{
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9
............
{ فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاء مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ }هود12
............
والنسخ هو كُفر ببعض آيات الله وإنكارها ، على الأقل بإبطال أحكامها .
............
{ وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً }الإسراء106
.............
{ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ} الشعراء195
............
{ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }يوسف2
.............
{ قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }الزمر28
.........
{ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }فصلت3
.............
فُصلت آياته كُلها ولا يمكن أن يكون هُناك عوج في أي آيةٍ منهُ أو حرفٍ من حروفه .
..........

{ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ }النحل103
..........
{ وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً }طه113
..............
{ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ }الأحقاف12
..........
فكُل حرف وكُل كلمه فيه هي عربيه عرفها العرب واستعملوها في عربيتهم ، ومهما كان أصلُها ، وهذا رد من الله على من ادعى أن في هذا القرءان كلمات غير عربيه .
.........

{ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً }الأحزاب57
...........
سائلين الله سُبحانه وتعالى أن يكون قد ألهمنا القول الصواب ، والذي فيه كسب رضاه ، والدفاع عن هذا القُرآن العظيم ، ونؤكد على عظمة هذا القُرآن ، ومن عنده شك فليعمد إلى قراءة كُتب الآخرين ، ومن لم يعرف من هو مُحمداً فليقرأ ما جاء عنهُ في كُتب الآخرين ، وماذا قال عنهُ المُنصفون من هُم على غير دينه ، وليقدر هذا القُرآن الذي قد يكون البعض إستهان أو اساء لهُ من غير قصد أو في غفلةٍ من الشيطان ، وبالتالي أساء لمُنزل هذا القرءان ، وأساء لمن تلقى هذا القُرآن ولمن كان حوله من صحابة أطهارٍ وأخيار .
.........

هذا القُرآن العظيم الذي لم يُنزل الله مثيلاً لهُ منذُ خلق آدم ، إلى قيام الساعة ، وما من نبي أو رسول إلا بشر أُمته عن هذا النبي الذي سيتلقى هو وأُمته هذا الكتاب الخاتم ، ودعا الله بأن يُعجل ببعثه كمُخلص ومُنقذ للبشرية ، والقرءان هوالخطاب الإلهي الأخير للبشرية والبشر ولغيرهم .
................

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً }الكهف57
..................
والقول بالنسخ والناسخ والمنسوخ ، هو الطلب بالإعراض عن كُل ما قالوا عنهُ بأنهُ منسوخ
...............
أبو القاسم هبة الله بن سلامة " المتوفي سنة 410هجرية " مؤلف كتاب"الناسخ والمنسوخ" يُعتبر من أوائل مؤسسي النسخ والناسخ والمنسوخ .
.............
تم بحمدٍ وفضلٍ من الله العلي القدير
..........
واللهُ من وراء القصد وهو ولي التوفيق
...............................
ملفاتنا وما نُقدمه هو مُلك لكُل المُسلمين ولغيرهم ، ومن أقتنع بما فيها ، فنتمنى أن ينشرها ، ولهُ من الله الأجر والثواب ، ومن ثم منا كُل الشُكر والاحترام وخالص الدُعاء .
..................
إنشر تؤجر
...............
omarmanaseer@yahoo.com ........ al.manaseer@yahoo.com
.................

عمر المناصير............................. 19 مُحرم 1432 هجريه
]]>
القران الكريم والأحاديث النبوية الشريفة عمر المناصير http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1350-ما-أستدل-به-من-أوجدوا-النسخ-والناسخ-والمنسوخ
حقيقة النسخ والناسخ والمنسوخ http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1349-حقيقة-النسخ-والناسخ-والمنسوخ&goto=newpost Tue, 15 May 2012 19:42:07 GMT *أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم* *بسم الله الرحمن الرحيم* *السلام عليكم ورحمة الله وبركاته* *الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه...
أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
..................
حقيقة الناسخ والمنسوخ
..........................
قال اللهُ سُبحانه وتعالى
......................
{....... فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ }هود17
...........
مِرْيَةٍ مِّنْهُ
..........
إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ
...........
{ الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ }هود1
...........
{........... ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّه آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }الحج52
...............
{ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }الزخرف43
.................
{وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }الأنعام153
.................
وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً
...........
فَاتَّبِعُوهُ
.............
{وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً }الإسراء105
..........
فهل الكتاب المُهيمن الذي أنزله الله بالحق ، وبالحق أنزله لا يكون كُله حق ، وأن فيه مالا يُعمل به ، أي أنهُ مُزال وملغي وباطل والعياذُ بالله .
....................................
معنى النسخ
.........
في اللغة فيأتي بمعنيين
...........
المعنى الأول : - الإزالة فنقول نسخت الشمسُ الظل أي أزالته ومسحته وألغته
.........
والمعنى الثاني : - هو النقل ويؤخذ من قوله تعالى " {هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }الجاثية29 ، ونسخ الكتاب أي إيجاد نُسخة أُخرى منهُ
.............
أما في الإصطلاح
.......
فيقولون بأنه رفع حكمٍ شرعيٍ " إبطاله وإزالته " بخطابٍ أو بدليلٍ شرعي مُتأخر عنهُ ، قد يكون قرءان أو سُنة ، ويرى من يؤمن بالنسخ والناسخ والمنسوخ بأن نسخهم فقط في الشرائع والتشريع أي في الأوامر والنواهي فقط ، ولا نسخ في العقائد والعبادات والتوحيد .
................
ويدعون بأن مجال النسخ هو الأوامر والنواهي الشرعية فحسب ، أما الاعتقادات والأخلاق وأصول العبادات والأخبار الصريحة التي ليس فيها معنى الأمر والنهي ، فلا يدخلها النسخ بحال من الأحوال ، حسب ما أوجدوه .
........................
والآيات المنسوخة عندهم هي ألآيات التى فقدت فائدتها العملية بفقدان زمنها وحادثتها والمناسبة التى قيلت فيها ، وبطل العمل بالحكم الذي جاء فيها وعندهم المنسوخ لا يعمل به ولا ينتهي إليه.... يعني ذلك إبطال أحكام الله ، يُعني ذلك ربنا يقول " اُحكمت آياته " وهُم يقولون " أُبطلت أحكامه " .
............
مع أن رفع الحكم لا يُعني نسخه أو إلغاءه وإبطاله
.................
لأن رفع الحكم تعدي على الله وعلى وحيه إن قُلنا عنهُ بأنه منسوخ ، لأن هذا الحكم عُمل به ويُعاد العمل به ، ورفعه يكون مؤقتاً مُعلل بسبب ، يُعاد العمل بالحكم المرفوع .
.............
ويدعي النُساخ أن من حِكم النسخ هو مُراعاة مصالح العباد ، وإرادة الخير لهذا الأمة والتيسير عليها .
..................
وكأن الله لا يعلم ما فيه مصالح العباد ، وما فيه التيسير والخير لهذه الأُمة وللبشرية جمعاء منذُ البداية ومنذُ الأزل ، وهل الحق جل جلاله يحتاج لفحص أحكامه وما يُنزله ليرى ما هو الذي فيه تيسير وخير منذُ البداية .
...................
ويقول النُساخ بأن من حكم النسخ ابتلاء المكلفين واختبارهم بالامتثال أوعدمه .
.................
بمعنى أن الله سُبحانه وتعالى كان يُجري تجارب وأبحاث واختبارات ، على عدد مُحدد من البشر ، وفي ذلك المكان المُحدد والمحدود وهو مكة المُكرمة والمدينة المُنورة ، فيُنزل أحكام ليختبرها ، هل يتم الإمتثال لها وطاقتها والتقيد بها وقبولها .
..................
فإن لم يتم ذلك ينسخها فوراً " البداء " إي إن بدى لهُ عدم الإمتثال " بدى لهُ أنه ..." فيتراجع فوراً " تباً لهذا القول وتباً لمن قال به "
................
فهل ما تم نسخه " النسخ والناسخ والمنسوخ " الذي قيل عنهُ أنه في كتاب الله ، هل هو موجود أو تم تطبيقه ، على ما هو موجود في اللوح المحفوظ " القرءان الكريم " فهذا القرءان هو نفسه الذي هو موجود في " اللوح المحفوظ "
................
ولذلك ما هو المعيار الذي حدده الله سُبحانه وتعالى ، أو حدده رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم ، أو حدده من بدل وغير بعد رسول الله واوجد هذا ، لمعرفة هل هذه الآية التي أنت تقرأها منسوخةٌ أم غير منسوخة ؟؟؟؟؟ !!!!!!!!!
..........
ثُم ما الحكمة وما الفائدة وما الجدوى من القرءان الذي قالوا عنهُ ، بأنه تنزل وبعد أن تم تدوينه وبعد أن تم حفظه " ما نُسخ حكمة ولفظه " لا وجود لهُ الآن ، لماذا ؟؟؟؟؟!!!!!
..............
ولذلك فإذا كان للناسخ والمنسوخ حقيقة ، يقبلها كُل مُسلم عاقل ، يُحبُ الله ورسوله وهذا الإسلام العظيم ، وعرف الله سُبحانه وتعالى وقَدَره حق قدره ، وعرف وقدر ناقل الوحي جبريل عليه السلام حق قدره ، وعرف نبيه ورسوله مُحمداً صلى اللهُ عليه وسلم من هو وعظمته ، وعرف كلام الله ووحيه الخاتم في هذا القُرءآن العظيم والقول الثقيل والبيان الخالد حق المعرفة ، وعرف هذا القُرآن وهذا البيان والذكر العظيم وما هو ، وقارنه بكُتب الآخرين ، وعرف هذه الشريعة المُحمدية وقَدَرها حق قدرها ، وقارنها بشرائع الآخرين ، وعرف المدرسة والجامعة المُحمدية وقديسوها وتلامذتها ومن تخرجوا منها من مُصطفيون صحابة أطهارٍ وأخيار ، وعرف آل بيته وزوجاته الذين أذهب اللهُ عنهم الرجس وتكفل الله بتطهيرهم تطهيرا .
.................
فعليه الإيمان المُطلق بأن هذا القرءان الذي أنزله الله على نبيه ورسوله الأكرم صلى اللهُ عليه وسلم هو الناسخ ، وبأن الله تكفل بإحكامه وبحفظه وبجمعه وبقرءانه ، وقيض اللهُ لنبيه ولصحابته الكرام أمر حفظه وتدوينه أولاً بأول ، من أول حرفٍ تنزل إلى آخر حرفٍ تنزل .
...........
ولم يسمح المولى عز وجل بضياع ولو حرف واحد ، فوصل البشرية
صدوراً وسطوراً غير منقوص ولا مزيودٍ عليه ولو حرف واحد .
.................

وأن أي طريق آخر غير هذين الطريقين تحدث عن قرءان أو غيره هو طعنٌ في هذا القرءان ، وبأن ذلك هو توهمات أو تخيلات أو مدسوسات ومنها الإسرائيليات .
......
وأخبر المولى عز وجل بأن كُل آيات هذا القرءان مُحكمةٌ وبائنةٌ ومُبينةٌ ومُفصلةٌ ، وبأن هذا القرءان لا يمكن أن يكون فيه باطل ولا يأتيه الباطل ، ولا يمكن أن يكون فيه اختلاف أو شُبهةٌ أو تناقض .
........
وطلب المولى عز وجل إتباع كامل هذا القرءان وإتباع كُل حكمٍ ورد فيه بدون إستثناء
.....................
وإن القول بوجود نسخ أو منسوخ في هذا القرءان العظيم أو هذه الشريعة الخاتمة ، فهو القول بتلك الطعنة المسمومة التي وُجهت لكتاب الله الخاتم ولخاصرة القرءان وبالتالي لقلب هذا الدين ، وهو الإيمان بتلك المسبة وبتلك الشتيمة لله ولوحيه ولكلامه الخاتم ، ولحامل وحيه جبريل عليه السلام ، ولرسوله الكريم ، ولكتبة وحيه ولحفظة كتاب الله ، ولمن حرصوا على تدوينه وإيصاله لنا وكما تنزل على نبيه الأكرم صلى اللهُ عليه وسلم ، وبالتالي الشتيمة والمسبة والتهمة تشمل جُل الصحابة الأطهار الأخيار ، من أوصلوهُ لنا سطوراً وصدوراً .
.......
( والتي بالإيمان بها وبالقول فيها إبطال لأحكام الله ، وتحدث عن نسخ ونسيان وإسقاط ورفع للكثير من القرءان ) والذي فيه ما فيه من " البداء "
..........
الله يقول " كتابٌ أُحكمت آياته " والنُساخ يقولون لا يارب ليس كُل آيات هذا القرءان مُحكمةٌ ، لقد وجدنا أن هُناك آيات مُبطلة ومُلغاة الأحكام ، فالمولى يطلب إتباع كامل هذا القرءان واتباع كُل حكم ورد في كُل آيةٍ أنزلها الله ، والنُساخ يقولون لا لن نتبع ما نسخناه ، أو ما وجدنا أنه منسوخ ، فهو مُبطل الأحكام ولا يجوز الإتباع ، والمولى عز وجل يقول بأنه لا باطل ولا اختلاف في هذا القرءان ، والنُساخ يقولون لا يا رب وجدنا أن هُناك باطل وهُناك إختلاف وعدم توافق في الأحكام ، فأوجدنا النسخ والناسخ والمنسوخ ، وكان عندهم وبرأيهم هو الحل الأمثل لهذا الإشكال .
.........
والمولى أخبر بأنه سيتكفل
بحفظ هذا القرءان " وإنا لهُ لحافظون " وأن عليه جمعه وقرءانه ، والنُساخ يقولون لا يا رب هُناك على الأقل 300 صفحة من القرءان ضاعت بين منسوخ وبين منسي وبين مرفوع وبين مُسقط ، ولا وجود لها في هذا القرءان الذي تكفلت بحفظه وبجمعه وبقرءانه ، على الأقل يا رب سورة الأحزاب ، هُناك من قال لنا بأنها كانت 200 آية ، وأن هُناك من قال لنا بأنها كانت تعدل سورة البقرة 286 آية ، وهُناك من قال لنا بأن سورة الأحزاب كانت تُضاهي سورة البقرة ، على الأقل 300 آية ، وكانت فيه آيةٌ يهوديةٌ عجيبةٌ لم تتكفل بحفظها " وحاشى " وهي " الشيخ والشيخة والشاب والشابةُ والشايب والشايبة والعجوز والعجوزة ، والختيار والختيارة ، والكهل والكهلة....البتة ... اللذة..."
.........
ويا رب فإن تكفلك بحفظ هذا القرءان غير......." وحاشى والعياذُ بالله "حيث أننا لا نجد من سورة الأحزاب سوى 73 آية ، ولم نجد تلك النجاسة اليهودية العفنة النتنة كعفانتهم ونتانتهم من حرفوا كلام الله عن مواضعه .
..........
فهذه الضلالة والطعنة المسمومة التي وُجهت لخاصرة القرءان الكريم " الناسخ والمنسوخ " هي مُصيبة وكارثة لا دليل عليها لا من كتاب الله ولا من سُنة رسول الله ، ويردها كلام الله ووحيه ، ويردها رسول الله وما جاء به ، لأن المولى عز وجل لا يتكلم عن آيةٍ قرءآنيةٍ بقوله تعالى :-
...............
{مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }ألبقرة
..............
{وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ }النحل101
........
{ يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ }الرعد39
..........
وإنما يتكلم عن آيةٍ كونيةٍ مُعجزيةٍ ودلاليةٍ ، تحتاج القدرة الله لإيجادها ، وهي من ضمن ملكوت الله للسموات والأرض ، ويسأل الناس والبشر أنبياءهم ورسلهم عنها لإثبات نبواتهم ورسالاتهم ، فما نسخه الله منها وما تم نسيانه أو تنسيته وما بدله الله وما محاه من هذه الآيات .
........
أعطى نبيه الأكرم بديلاً عنها بما هو مثلها أو خيراً منها ، وثبت كُل ذلك لهُ وحفظه وتكفل به إلى يوم القيامة ، ويكفي ذلك هذا القرءان العظيم مُعجزة الله الخالدة ، والذي هو الثابت والبديل وبالمثل بل وبأخير ، عما تم نسخه وما تنم تنسيته أو نسيانه وما تم محوه .
..............
{ سَنُقْرِؤُكَ فَلَا تَنسَى }{إِلَّا مَا شَاء اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى } {وَنُيَسِّرُكَ لليسرى }{ فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى }الأعلى 6-9
..............
وأن الله سيُقرئ نبيه هذا القرءان وسينسى منهُ البعض ، نسياناً مؤقتاً ، وهذا سيتم بمشيئةٍ من الله ، تيسيراً عليه ، وما سينساه سيكون قد دونه عن طريق كتبة وحيه ، وما سينساه يكون حفظه صحابته وهو في صدورهم ، وما سينساه سيُذكره به حامل وناقل الوحي كُل عام ...إلخ
.....................
قال سُبحانه تعالى
...........
{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9
..........
{ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ}{ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ }{ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ }{ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ } القيامة16 -18
...........
إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
........
فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
..............
فَاتَّبِعْ
........
{ أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً}النساء82
...........
{ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ }فصلت42
..............

فإن الناسخ : -
...............
هو هذا القرءان الذي قال عنهُ مُنزله بأن كُل آيةٍ من آياته بأنها تنزيلٌ من حكيمٍ حميدٍ خبير ، وبلسانٍ عربيٍ مُبين وبأن كُل آيةٍ
...........
" هي في أُم الكتاب ، وفي اللوح المحفوظ ، وتنزلت في تلك الليلة المُباركة " ليلة القدر " وبأنها نور وبرهان وذكر ، وخير ، ورحمة ، ومُحكمةٌ ، وحكيمةٌ ، وبائنةٌ ، ومُبينةٌ ، ومُفصلةٌ ، وحقٌ ، ومُباركةٌ ، ومكنونةٌ ، ومُهيمنةٌ ، ولا ريب فيها ، ولا إختلاف فيها ، ولا حرج فيها ، ولا عوج فيها ، ولا يأتيها الباطل ، وواجبة الإتباع ، واجبة الإيمان بها ، وواجبة التفقه والتفكر والتذكر وواجبة التدبر ، ويجب عدم الجحود بها ، ويجب عدم هجرها ، وعدم الإعراض عنها ، وعدم الكُفر بها ، وعدم تركها ، وعدم كتمها ، وعدم إنكارها وعدم التماري فيها ، تصدق آيات القرءان بعضها بعضاً ، وتكفل الله بحفظها وبجمعها وبقرءانها ، ولا مُبدل لها ولا تبديل ولا بديل ، وثابته ، ولا تُنسى .....إلخ "
.................

وبالتالي فإن هذا القرءان الكريم ، وهذا الرسول الخاتم ، وهذا الإسلام وهذا الدين العظيم ، وهذه الرحمة والخير والشريعة المُحمدية الخاتمة الكاملة المُكملة المُتممة بنعمة الله ، فهي الشريعه الناسخه التي نسخت كُل ما سبقها من شرائع السابقين ، والمُهيمنة والشاملة والمُحتوية لما سبقها من شرائع وأديان ، بهذا القُرآن العظيم وبما فيه من آياتٍ كريماتٍ عظام ، وما أُوتي هذا النبي الكريم من آيات ومُعجزاتٍ وبينات دلت على نبوته وصدق رسالته وتأييد الله لهُ ، وما صدر عنهُ من أقوالٍ وأفعالٍ وتقرير وصفات ، والذي به ختم اللهُ الأنبياء والمُرسلين ، وما أعطاهُ من آياتٍ بينات بديلة لم تُعطى لغيره من الرُسل والأنبياء ، بدءاً من إنشقاق القمر لهذا النبي ، وإسراء الله به إلى بيت المقدس ، ثُم معراجه إلى السموات العُلى ، ولا مجال هُنا لحصر وتعداد ما أُوتي هذا النبيُ من آياتٍ بينات وجرت على يديه من مُعجزات وآيات ، فجاءت المُعطياتُ لهُ ولأُمته على مثل شرائع السابقين وآياتهم ، وما أُعطوا بل وعلى خيرٍ وبأخير منها ، فسُميت الشريعه البديله والناسخه والحارقه والشريعه الناريه التي ستكون نقيه ولا خبث فيها أو شائبه ، كما تُنقي النار الحديد من الخبث ، وسنامها هذا القرءان الكريم الذي لن تنقضي عجائبه إلى قيام الساعة ، والذي لن يعلم احدٌ تأويله إلا الله ، وستكون المُفاجأة والصدمةُ عندما يأتي الله بتأويله يوم القيامة على مرأى ومسمع من كُل الخلائق .
.......................
أما المنسوخ :-

فهي آيات السابقين ، وشرائع الأُمم السابقه ، وشرائع ما سبق هذا النبي العظيم من رُسلٍ وأنبياء ، ما أخبرنا الله عنهم وما لم يُخبرنا ، وما علمنا وما لم نعلم نحنُ وغيرُنا عنهم وعن كُتبهم وأنبياءهم ورسلهم ، وما أُعطوا من آياتٍ وبينات ومُعجزات لإثبات نبواتهم ورسالتهم ، والتي منها الآيات لكُتبهم أي الكتابية ، فنسخ الله كُل ذلك بالإضافه لما أُنسي بأمرٍ من الله ، وما عاد لهُ ذكرٌ في الكُتب وفي ذاكرة وأذهان البشر والناس ، كُل ذلك جاء الله بديلاً عنهُ بمثله بل وبأفضل وأخير وأرحم ، وبخيرٍ منهُ في هذه الشريعه المُحمديه الخاتمه ، والتي كانت رحمةً للعالمين إلى قيام الساعه .
.....................
ومُخطئٌ من ظن أن هذه التوراة التي بين أيديهم هي توراةُ موسى ، ومُخطئُ من ظن أن هذا الزبور هو زبورُ داؤود ، ومُخطئٌ من ظن أن هذا الإنجيل أو الأناجيل هي إنجيل المسيح عليهم جميعاً السلام والرحمة ، فهذه كُتب كتبها الكتبةُ الظلمه بعد مئات السنين ، فحرفوا وألفوا وأخفوا وغيروا وبدلوا ، فخلطوا الفلكلور بالتُراث ، والخُرافات بالأساطير ، وما تبقى إلا من شذراتٍ من وحيه وما أراد اللهُ لهُ أن يبقى ، لإرادةٍ هو يُريدُها ، فسبوا الله فيها أعظم مسبة وشتيمة ، وسبوا أنبياءه ورسله وأتهموهم بأقذر التُهم التي لا يُقدم عليها العتاةُ والمُنحرفون والشواذ .
..............
وبالتالي فما عاد هُناك كُتبٌ للكُتب التي أنزلها الله كما نزلت ، فكانت إرادة الله ورحمته بالبشريه ، أن يُعجل ببعث مُنقذ ومُخلص البشرية ، والذي سيبعثة رحمةً للعالمين ، ويكون مؤيد ممن هو رب العالمين ، وأن يُنزل هذا القُرآن العظيم ، وأن تأتي هذه الشريعه الخاتمه والناسخه والحاويه والكامله التامه والبديله ، والتي ستكون للكافه ولكُل الأُمم والشعوب ، وللإنس والجن ، وللعالمين كافه أي لكُل العوالم ، والتي تكفل الله بحفظها إلى قيام الساعة ، لتكون حُجته على البشر والجن جميعاً .
...............
ولذلك كان لزاماً ووجوباً على كُل أُمم الأرض ، والتي منها اليهود والنصارى وما هُم المسيحيون الآن أن يتبعوا هذا النبي عند مبعثه ، وهذا الدين العظيم ، لأنه ما عاد عندهم ما يُقبلُ أو يُقابلون الله به بوجهٍ ابيض ، ولا عاد قبولٌ عند الله إلا لهذا الدين وما أنزله على نبيه ورسوله مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ، ولذلك سيقابلون الله سود الوجوه بعد أن نُسخت كُتبهم وشرائعهم وأُلغيت وأُزيلت وأُبطلت وما عاد لها قبولٌ عند الله ، وما بقي لها إلا بقيةٍ عندهم . وسيرون ذلك حقيقه أمام أعينهم تُخزيهم أمام الله بسبب عنادهم وحقدهم وغيهم وأنانيتهم ، وبالتالي سيجدون أنفسهم قد خسروا الدُنيا والآخره .
................
أما تعريفُنا للنسخ والذي يطلبه كُل أخ كريم وفاضل يُناقشنا فيه على المُنتديات ، فما كان يهمنا تلك التعاريف " نسخت الشمسُ الظل " " ونسختُ الكتاب " وزبدتُها وخُلاصتُها أن النسخ هو المحو والإزاله والإبطال والإلغاء ، وهي كلمه قويه وليست بالهينه ولا تحمل المديح والثناء والإستحسان للمنسوخ .
.................
وما يهمُنا هو تعريف الله لهُ ، فمن أحسنُ من الله قولاً وقيلاً.{......وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً }النساء122، ومن أحسنُ من الله تعريفاً ، حيث يُعرفه الله سُبحانه وتعالى في كتابه العزيز : -
.................

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّه آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }الحج52
.............
فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ
.............
ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّه آيَاتِهِ
...........
ولذلك فمن قال بالنسخ في القرءان الكريم ، هو أتى بما عاكس كلام الله في هذه الآية ، من حيث لم ينتبه ، وبأن ما هو منسوخ هو من كلام الشيطان أو مما ألقاه الشيطان في أُمنية نبيه "فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ " وحاشى والعياذُ بالله "
............
ولذلك كُل من أتهم كتاب الله بأن فيه منسوخ هو يتهم هذا المنسوخ بأنه من كلام الشيطان ، وهذا بنص الآية آنفة الذكر .
......
لأن ما نسخه الله هو كلام الشيطان وما ألقاه والذي هو كلام شيطان غير مُحكم
.......
فالنسخ هو المحو والإزاله والإلغاء والإبطال لدرجة أن المنسوخ كأنه غير موجود ، إذا كان لهُ شبه الوجود ، وبطلان ما تم نسخه أو عدم الحاجه ومضرة وجوده ، وبالمُناسبه هذه آيةٌ تم الإساءه لرسولنا الكريم في تفسيرها ، ووُثقت هذه الإساءه في الكُتب ، ولا مجال هُنا لسردها وسرد ما الفه من أطلع الغيب على ما القى الشيطان ، ليوثقه في كُتبه ، ولكن لهُ ربٌ يُحاسبه على هذه الفريه والمدسوسه اليهوديه الإسرائيليه على أطهر خلق الله ، لأنهم عندما وثقوها في كُتبهم ما عرفوا محمداً وقدروهُ حق قدره ، وإلا لما قبلوها ووثقوها ، ولأن الله تكفل بنسخ وإبطال وإزالة ما يٌلقي الشيطان ولا يجعل أنباءه ومُرسليه ينطقونه أو يتذكرونه ، لأنه يمسحه من أذهانهم فوراً ، وبالذات هذا النبي العظيم مُحمداً ، وإلا كيف يقول عن نبيه بأنه " لا ينطقُ عن الهوى " إذا كان نطق ما القى الشيطان في أُمنيته ، إذاً فهو حق وليس هوى ويجب أن يكون وحي وحق وقرءان " وحاشى والعياذُ بالله " .
{ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى }{إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى }النجم3-4
--------------------------------
أما شياطين اليهود وكتبتهم المُجرمون فألفوا من عند أنفسهم ما ألقى الشيطان ، فاليهود كانوا يرقبون ما كان يتنزل من قرءان ليؤلفوا إسرائيلياتهم ومدسوساتهم ، فنزلت هذه الآية ، واجمعوا أمرهم على ما هو الذي ألقاه الشيطان في أُمنية هذا النبي ، فدلهم فكرهم الشيطاني على تلك الآيات الشيطانية " تلك الغرانيق العُلى ...وإن شفاعتهن لتُرتجى ... فالفوا فريتهم تلك ....إلخ تلك الفرية والمدسوسة الإسرائيلية .
......

أما تعريفُنا " للناسخ والمنسوخ " حسب ما اُلصق بهذا القُرآن العظيم : -
.......
فهو فريه وضلاله " وطعنه مسمومه " وجريمه بحق الله ، وُجهت لكلام الله ووحيه الخاتم ، قد تكون من غير قصدٍ ومن غير سوء نيه من البعض ، نتيجة فهمٍ خاطئ لآياتٍ من كتاب الله أستدلوا بها ، وسوء تفسير وسوء فهم وإصرار على الفهم الكامل لكتاب الله وإصرارهم على قدرتهم على فهم كُل عجائب هذا القرءان ، وتخبطوا فيما بعد ذلك التخبط ، وأختلفوا ذلك الإختلاف ، ولحد الآن لم يتفقوا على أقل مضره قالوا بها تجاه كلام الله ووحيه ، وهي عدد الآيات الناسخة أو المنسوخة ، واختلافهم دليل بُطلان ما قالوا به ، وكُل واحدٍ منهم أخذ عن الآخر وزاد وأنقص وتخبط ، سائلين الله أن يغفر لهم .
……………..
أو عن قصدٍ من البعض ولمن قصد ذلك ربٌ يُحاسبه ، ولا يمكن أن يكون اليهود وأعداء الإسلام بعيدين وليس لهم يدٌ في هذه الجريمه بحق الله وبحق وحيه وكلامه ، بل لهم يدُ التأسيس واليدُ الطولى ، فهُم أي اليهود عرفوا ما رمت إليه الآيات التي تم الإستدلال بها على النسخ ، وأنها عنتهم وعنت آيات أنبياءهم ، وعنت كٌتبهم وشريعتهم وأنبياءهم ، وعندهم الحسد والحقد والغيره وعدم الود بهذا الخير والرحمه التي تتنزل على مُحمد وأُمته ، فلم يعترفوا بالنسخ بالكُلية ، لا لكُتبهم ولا لآيات أنبياءهم ، فأداروا فيما بعد رأس السكين للقُرآن ولنحر هذا الدين ، على أن النسخ عُني به القُرآن ، والفوا مُفترياتهم وإسرائيلياتهم ووُثقت في الكُتب ، وهي لا تخفى على مُسلم برأسه عقل ، عن قُرآنٍ منسيٍ وقرآنٍ مرفوع وقُرآنٍ أُسقط أسقطهم الله في جهنم وسعيرها....إلخ .
..................
وبالتالي فإن خُلاصة هذه " الجريمه والطعنة المسمومة " هي مسبه لله ومسبه لوحيه الأمين جبريل عليه السلام ، ومسبه لنبيه ورسوله الكريم ، ومسبه لكتبة الوحي ومسبه لحفظة هذا القُرآن العظيم ، ومسبه لمن أهتموا بجمع القُرأن وتدوينه التدوين النهائي بحرف ولسان وقراءة رسول الله وكما هو بين أيدينا الآن .
..........
على أن هذا القرءان الذي بين أيدينا الآن هو ليس ذلك القرءان الذي تنزل ، وبأن هذا القرءان ليس كُل آياته مُحكمة ، وبالتالي فأتاها الباطل والإختلاف والتضارب وعدم التوافق ، وكان برأيهم لا بُد من النسخ لحل هذا الإشكال الذي لا وجود لهُ إلا عند من أوجدوه .
………………..

فأقل ما قالوا به هو إبطال وإلغاء وزوال وإزالة أحكام في آيات الله المُحكمه ، والتي قال رب العزه عن كلامه ووحيه في هذا القُرآن وفيها بأنه مُحكم ، وكُل آيه من آياته مُحكمه ، ولم يستثني أي آيه من كتابه العزيز ، وإتهام كلامه بأنه يُبطل بكلام آخر ، أي كلام يحمل حُكم يُبطل الكلام الآخر الحامل لحكم آخر ، وهو الذي قال عن هذا القُرآن .
...........
{ الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ }هود1
.......................
{ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ }فصلت42
...................
{ أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً}النساء82
..................
وهي جريمه وطعنه أوجدت من ضمن ما أوجدت ، ان الإسلام دين الرحمه والسلام ، ونبيه نبي الرحمه والسلام ، والذي سُمي " أركون السلام " والذي قال عنهُ ربه { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }الأنبياء107 ودين الرحمه والسلام والموده والحكمه والموعظة الحسنه...إلخ ، أوجدت منهُ دين إرهاب وقتال وقتل ودين حرب وسفك للدماء وجني للغنائم والسبايا...إلخ ، ودين يؤسس للكراهيه والحقد والتطويع للآخرين بالسيف والخوف والرعب ، فأوجدوا من عند أنفسهم آيه سموها " آية السيف " لم يُسميها الله ولم يُسميها نبيه ورسوله ولا صحابته ولا خُلفاءه الراشدون من بعده ، بل هُم سموها من عندهم ومن عند أنفسهم ولا عُلاقة لها بما أسسوهُ عليها ، حتى أن كلمة سيف وسيوف لم ترد ولا ذكر لها في كتابه الكريم ، هذا القُرآن العظيم .
………………..
وقد فند الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي ، في كتابه " عتاد الجهاد " آية السيف والآيات التي قالوا إنها نسختها .
..............
فنسخوا بها ومن عند أنفسهم ، كُل الرحمه والتسامح والمحبه والموده في هذا الدين العظيم ، والدعوه للسلام والمحبه والموعظه والحكمه والعطف والإنسانيه والرأفه التي أمتاز بها هذا الدين ، فقالوا إنها نسخت 124 آيه من كتاب الله ، هي الآيات التي عمل بها نبيُنا الأكرم ونشر دعوته عليها ، وتبعه من أتى بعده للعمل بها ، وعلينا نشر الإسلام بناءً عليها ومنها ننطلق كقاعده لنشر الدعوه وهذا الإسلام العظيم ، وانتشر الإسلام في أصقاع الأرض بالعمل بها ، وخاصةً في أندونيسيا وماليزيا والصين وغيرها .
………..
وقد لخص الشيخ محمد الغزالي رحمة اللهِ عليه ، هذه الفريه والجريمه وهذه الطعنه التي وُجهت لخاصرة القُرآن بأنها: -
………..
حيث يقول الشيخ الإمام محمد الغزالي رحمه الله في كتابه " نظرات في القرآن " بعد أن فند مُبررات من قالوا بالنسخ والناسخ والمنسوخ يقول عن " الناسخ والمنسوخ " :-
..........
" فضلا على كونه فهماً خاطئا فهو جرأة غريبة على الوحي و ظلم لكتاب الله "
.................
إذ اعتبر القول بالنسخ في القرآن أمرا باطلا ، يقول " فقصة النسخ أو الحكم بتحنيط بعض الآيات ، فهي موجودة ولكن لا تعمل ، هذا باطل ، وليس في القرآن أبدا آية يمكن أن يقال إنها عطلت عن العمل وحكم عليها بالموت ... هذا باطل ... كل آية يمكن أن تعمل لكن الحكيم العليم هو الذي يعرف الظروف التي يمكن أن تعمل فيها الآية. وبذلك توزع آيات القرآن على أحوال البشر بالحكمة والموعظة الحسنة"
.................
ويضيف الغزالي قائلا :"هل في القرآن آيات معطلة ، الأحكام بقيت في المصحف للذكرى والتاريخ –كما يقولون- التماسا للأجر، وينظر إليها كما ينظر إلى التحف الثمينة في دور الآثار ؟ غاية ما يرجى منها إثبات المرحلة التي أدتها في الماضي ، أما الحاضر والمستقبل فلا شأن لها بهما ؟ !
.............
ثم يقول الغزالي "من المسلمين من يرون هذا الرأي ... وهم يلجأون إلى هذا الفهم دفعا لما يتوهم من تناقض ظواهر الآي ، ونحن لا نميل إلى المسير مع هذا الاتجاه ، بل لا نرى ضرورة للأخذ بت ، وسنرى عند التحقيق أن التناقض المتوهم لا محل له ، وأن التشريعات النازلة في أمر ما مرتبة ترتيبا دقيقا بحيث تنفرد كل آية بالعمل في المجال المهيأ لها ، فإذا ذهب هذا المجال ، وجاء غيره تلقفته آية أخرى بتوجيه يناسبه وهكذا ، فهل هذا التدرج في التشريع يسمى نسخا ؟
......................
في نفس الاتجاه يأتي كتاب " تفنيد دعوى النسخ في القرآن الكريم"
...........
لمؤلفه "جمال البنا" الذي يقول في معرض تفنيده لدعوى النسخ في القرآن الكريم " إن القرآن أكثر من ستة آلاف آية لم يجد أنصار النسخ فيها سوى آيتين ادعيا أنهما تجيزان النسخ ، ثم قطعوا بوقوعه ، وتعاموا عن الآيات العديدة التي تثبت وتؤكد إحكام القرآن .
.................
هاتان الآيتان هما: -
...........
في الآية 106 من سورة البقرة "ما ننسخ من آية أو ننسها نات بخير منها أو مثلها" والآية 101 من سورة النحل "وإذا بدلنا آية مكان آية"
..................
وقد اعتبر أنصار النسخ وأخذوها قضية مسلمة أن كلمة " آية " في النصين السابقين والتي يقع عليها النسخ أو التبديل إنما يقصد بها النص القرآني ، وبالتالي يكون المعنى نسخ نص قرآني متقدم بنص قرآني آخر مُتأخرأو متراخي كما يقولون.
..............
وصحيح أننا جميعا نفهم من كلمة " آية " النص القرآني ونقول إن سورة كذا تضم كذا آية ... ونستشهد بالآيات آية آية ونرقمها ... ولكن هذا الفهم منا لهذه الكلمة شيء ، والمعنى الذي يعطيه القرآن للكلمة شيء آخر ، ولا تجوز لنا عندما نكون بصدد تفسير نص قرآني أن نفرض تعريفنا الخاص على القرآن الكريم ، ونطرح تعريف القرآن نفسه والقرآن له مدلوله الخاص لكلمة آية ويكون علينا أن نلتزم بمدلول القرآن.
.................
والقرآن الكريم لا يستخدم كلمة آية بمعنى النص ولكن بمعنى الحجة والدلالة والمعجزة والعلامة التي تثبت النبوات أو تبعث على الإيمان ، وإذا أراد القرآن الإشارة إلى النصوص في الكتب المقدسة وما تحويه من توجيهات ثمينة فإنه قد يستخدم كلمة الآيات.
..................
ويبدو لنا
أن الوجه في هذه التفرقة هو أن المعجزة عادة ما تكون واحدة بينما التوجيهات من تحليل وتحريم وأوامر ونواه إلخ ...تكون عديدة ... وقد ذكرت كلمة آية في القرآن الكريم على ما ذكر المرحوم محمد عبد الباقي في المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم في اثنين وثمانين مرة ، من هذا الاستقصاء لكلمة آية في القرآن الكريم بأسره نجد أن القرآن لا يستخدم أبدا كلمة آية بمعنى نص أو جملة قرآنية، وإنما يستخدمها كمعجزة أو دلالة أو حجة أو علامة أو برهان على صدق النبوة ، وقد تكون هذه الآية الشمس والقمر والليل والنهار والحياة والموت ، وقد تكون مائدة عيسى أو عصا موسى أو جسد فرعون أو ناقة صالح ،.
.......................
ويؤيد هذا استخدام القرآن تعبير "إن في ذلك لآية" أو " لتكون آية" ومطالبة المشركين بإنزال آية وجعلهم إيمانهم رهنا بذلك ، وهي معظم الاستخدامات لكلمة آية في القرآن"
...............
وقد فسر الشيخ " محمد عبده " الآية 106 من سورة البقرة بما يؤيد قول البنا ، حيث قال "والمعنى الصحيح الذي يلتئم مع السياق إلى آخره أن الآية هنا هي ما يؤيد الله تعالى به الأنبياء من الدلائل على نبوتهم ، أي ما ننسخ من آية نقيمها دليلا على نبوة نبي من الأنبياء أي نزيلها ونترك تأييد نبي آخر بها أو ننسها الناس لطول العهد بما جاء بها فإننا بما لنا من القدرة التامة والتصرف في الملك نأت بخير منها من قوة الإقناع وإثبات النبوة أو مثلها في ذلك.
.......................
ومن كان هذا شأنه في قدرته وسعة ملكه فلا يتقيد بآية مخصوصة يمنحها جميع أنبيائه ، والآية في أصل اللغة هي الدليل والحجة والعلامة على صحة الشيء ، وسميت جمل القرآن آيات لأنها بإعجازها حجج على صدق النبي ودلائل على أنه مؤيد فيها بالوحي من الله عز وجل من قبيل تسمية الخاص باسم العام"
......................
حكم القائلون بالنسخ بعدد آيات إذ " اعتبر ابن العربي المعافري عدد الآيات المنسوخة، مائة آية خمس وسبعون آية منسوخة بآية القتال، وذهب ابن حزم في كتابه معرفة الناسخ والمنسوخ أن آيات النسخ تبلغ مائتين وأربع عشرة آية، وذهب أبو جعفر النحاس في كتابه الناسخ والمنسوخ إلى أنها تبلغ مائة وأربعا وثلاثين آية، وأوصلها ابن سلامة الضرير إلى مائتين وثلاث عشرة آية .
......................
إن القول بنسخ هذا العدد من الآيات القرآنية أمر خطير ، فالقول بآية السيف يعطل العمل بآيات قرآنية هي من القواعد الكلية والمبادئ العامة في الدين الإسلامي، من ذلك قوله تعالى "لا إكراه في الدين" ولو شاء ربك لآمن من في الارض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مومنين" "فاصفح الصفح الجميل" "ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم" وغيرها
.................
حيث لم يترك الموسعون في النسخ آية تدعو إلى الرفق واللين أو العفو والصفح أو الصبر والدفع بالتي هي أحسن أو غير ذلك مما هو أساس في مكارم الأخلاق التي أعلن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام أنه بعث ليتممها إلا قالوا عنها نسختها آية السيف" الأمر الذي يجعل من القول بالنسخ أمرا في غاية الخطورة .
..............
مما يجعل معه القول بإنكار النسخ أمرا لا يقل خطورة على القول به. إننا إزاء إشكالية خطيرة ومما يزيد من خطورتها ارتباطها بالمصدر الأول للتشريع الإسلامي الذي يفترض توحد كلمة علماء الأمة حول قضاياه
.......................
وأكثر وجبه دسمه وجدها زكريا بطرس وغيره ، والصيد السمين والثمين لهُ ، والسكين الذي يُشهره بوجه كُل مُسلم هو " الناسخ والمنسوخ " ويختصره أو يعرفه زكريا بطرس ويقول بأن ذلك جاء نتيجة دراسه مُستفيضه وتمحيص وتدقيق ، ولا يُستهان بأقوال هذا الحاقد بالقول: -

" إنه الشُبهات والباطل والتناقض والريب والإختلاف الموجود في القُرآن "

كذبت أيُها الخنزير والشيطان ، وكذب من قال بقولك إن في القُرآن باطل أو شُبه أو ريب أو إختلاف
-----------------------------------
روى الزهري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال بأنه: -
.......
سمع النبي صلى الله عليه وسلم قوم يتمارون في القرءآن فقال : إنما هلك من كان قبلكم بهذا ، ضربوا كتاب الله بعضه ببعض ، وإنما نزل كتاب الله يصدق بعضه بعضا , ولا يكذب بعضه بعضا ، فما علمتم منه فقولوا ، وما جهلتم منه فكلوه إلى عالمه}
...............
وما جهلتم منه فكلوه إلى عالمه
.........
أليس قول رسول الله هذا ينسف النسخ والناسخ والمنسوخ من جذوره ، وهو أن نضرب كتاب الله بعضه ببعض ، والإصرار على الفهم والتفسير الكامل لهُ ، ونتجادل حوله ، ولا نراه يُصدق بعضه البعض ، وأن نرى فيه ما يُكذب بعضه البعض " الإلغاء والإبطال والإزالة "

ضربوا كتاب الله بعضه ببعض ، وإنما نزل كتاب الله يصدق بعضه بعضا
..........
والنسخ هو ضرب لكلام الله بعضه ببعض موجداً كم هائل من الجدل حتى بين من أوجدوه وقالوا به ، على الأقل حول عدم إتفاقهم على عدد آياتهم التي نسخوها ، فكم واحدٍ منهم أبطل ما قال به من سبقه ، وهو إصرار على الفهم والتفسير والعلم بكُل آيات الله .
.............................
فما علمتم منه فقولوا ، وما جهلتم منه فكلوه إلى عالمه
.........
وروى أيوب عن ابن أبي مليكة قال : سئل أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن آية : فقال : -
....
" أي أرض تقلني وأي سماء تظلني ؟ وأين أذهب ؟ وكيف أصنع إذا أنا قلت في كتاب الله بغير ما أراد الله به ؟ "
...........
وقال الصادق المصدوق صلى اللهُ عليه وسلم ، والذي لا ينطقُ عن الهوى ، والذي وعد اللهُ أن يضع كلامه في فمه " والرواية عن الصحابي الجليل علي بن أبي طالب رضي الله عنهُ " .
...............
" ستكونُ فتنٌ "
قُلتُ فما المخرج منها يا رسول الله ؟ قال : -
........
" كتابُ الله فيهِ نبأُ ما قبلكم ، وخبرُ ما بعدكم ، وحكمُ ما بينكم ، وهو الفصلُ وليس بالهزل ، من تركهُ من جبارٍ قصمه الله ، ومن إبتغى الهُدى في غيرهِ أضلهُ الله ، وهو حبلُ الله المتين ، ونورهُ المُبين ، وهو الذكرُ الحكيم ، وهو السراطُ المُستقيم ، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسنة ، ولا تتشعب معهُ الآراء ، ولا يشبع منهُ العُلماء ، ولا يملهُ الأتقياء ، ولا يخلق على كثرة الترداد ، ولا تنقضي عجائبهُ ، من علمَ عِلمهُ سبق ، ومن قال به صدق ، ومن حكم به عدل ، ومن عمل به أُجر ، ومن دعا إليهِ هُدي إلى صراطٍ مُستقيم " .
...........
هو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تتشعب معهُ الآراء
...........
والنسخ والناسخ والمنسوخ ، زاغت به الأهواء ، وتشعبت به الآراء على الأقل حول عدد الآيات الناسخة والمنسوخة ، التي لم يتفقوا عليها منذُ قالوا بها ولحد الآن ، فمنهم من أكثرها وزادها عن 300 آيةٍ ، والإمام المرحوم جلال الدين السيوطي أكدها على 20 آية ، والشيخ محمد حسان قال بأنها فقط 66 آية ، حتى أوصلوها أخيراً إلى 6 آيات فقط ، ولذلك من هو الذي منهم على صواب منهم ، وهم ليسوا على صواب ولا يمكن أن يكونوا على صواب .
.........................
ولذلك فإن من قال وأوجد " الناسخ والمنسوخ " لا دليل عندهم لا من كتاب الله ، ولا من سُنة رسول الله ، وهُما مصدري التشريع أو هُما هذه الشريعه التي أنزلها الله .
…………
وكان ممن رفض هذه الفريه والضلاله ، وهذه الجُرأه والتعدي والتجرأ على كتاب الله ووحيه من عُلماء الأُمه "ومنهم على سبيل المثال من السلف والخلف، الإمام الشافعي رفض نسخ السُنة ، وأبو مُسلم الأصفهاني " الذي رفض وبشكل قاطع ، وجود نسخٍ في القُرآن ، أو ناسخ ومنسوخ ، وكذلك من المُعاصرين الدكتور محمد عمارة ، والإمام الشيخ محمد الغزالي رحمة الله عليه ، والدكتورالشيخ يوسف القرضاوي ، والدكتور أحمد السقا ، و الدكتور عبد المتعال الجبرى ، والدكتور محمد البهى .
..............
والكثيرون الذين بدءوا بدراسة هذه المُصيبه بعد أن تناولها أعداء الإسلام بإستفاضه ، واستعملوها كسكين وحربه يطعنون بها من يُحاول الدفاع عن هذا الدين ورحمته وسماحته ، فما أن تأتيهم بآيه من آيات الرحمه والتسامح والموده التي نُفاخرُ بها الأديان الأُخرى ، إلا ويُبادرك الخصم بأنها منسوووخه منسوووخه .

------------------------------------
وبناءً عليه فإن من أوجد هذه الفريه والضلاله والجريمه بحق كتاب الله سواء بحسن نيه أو بغير ذلك ، وللكُلِ ربٌ سيُحاسبه على ذلك ، لا دليل على ما قالوا به إلا أقوالهم الباطله والإسرائيليات والمُفتريات والمدسوسات التي وُثقت لأجل هذا الغرض ، والتي لا يقبل بها مجنون وليس عاقل ، وكُلٌ منهم أخذ عن الآخر وقلده ، ولا ندري من أول من أوجدها أو بدأ بها ، ولا يمكن إلا ان يكون لليهود اليد الطولى في ذلك ، ولذلك فلا دليل لديهم من مصدري هذه الشريعة السمحاء والرحمة المُزجاة للعالمين .
....................

1 - فلا دليل عندهم على إبطال أحكام الله وإلغاءها من كتاب الله ووحيه وكلامه الخاتم ، الذي تجنوا عليه وطعنوه هذه الطعنه ، لأنه الكتاب الخاتم والناسخ والحاوي والبديل لكُل الكُتب السماويه وكُتب السابقين ، فكيف نقبل على الله أو يقبل الله أن يكون كلامه الناسخ يأتي وينسخ بعضه بعضاً ، وتبطل على الأقل آيه ما ورد في آيه أُخرى ، والذي وصفه ووصف كُل آيةٍ فيه بأنها مُحكمه ومُفصله ، وبأن هذا القُرآن " لا يأتيه الباطل..." وقال عنه .
.............
{ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ }فصلت42
....................
{ الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ }هود1
......................
2 - ولا دليل عندهم من كلام رسول الله ، والذي لم يلفظ حتى كلمة نسخ أو ناسخ ومنسوخ طيلة 23 عاماً فترة دعوته ، وهذه إراده من الله لدحض هذه الفريه والضلاله على هذا الدين العظيم ، وهو أولى الناس وصاحب الدعوه والقضيه والمُرسل بهذا الدين ، أن لو كان هُناك نسخ أو ناسخ ومنسوخ لكان هو أولى الناس بتوضيحه وشرحه وتحديد الآيات وعددها...إلخ ، ولذلك ولأن ليس لهذه الفريه أصل في كتاب الله الذي تلقاه وحياً من ربه ، لم يرد عنه أي حديث بهذا الخصوص ، أو لفظ كلمة " نسخ " ، وفترة 23 عام ليست بالفتره القليله ، فلا هي عام أو عامان أو ثلاثه حتى يفوت على رسول الله توضيح ذلك ، ويترك الأُمه تتخبط وتختلف كُل هذا الإختلاف ، على مثل هذا الأمر الهام إذا كان لهُ وجود ، ولو كان للأمر وجود وحاشى ذلك عن رسوله الكريم وعما تلقاه من ربه من هذا البيان والذكر العظيم
...................
إلا تلك المعرة والمسخرة والمهزلة والمدسوسة رواية المجاهيل " نُسخت البارحة "
…………….

وبناءً على هذا وعلى كثير من الأُمور والتي يستخدمها الأعداء الآن كشُبهات يلوحون بها ويُعيروننا بها ، كان علينا رد تلك الشُبهات بدل التبرير لها والدفاع عنها والإصرار على صحتها والإبقاء عليها ، لأنه لا حقيقة ولا صحة لها حتى نُبررها ، كما هو الحال عند غيرنا في التبرير ، فآن لعُلماء الأُمه ومن عندهم غيره على هذا الدين العظيم والمحجة البيضاء ، ليس من أجلنا ولكن من أجل الله ورسوله ومن أجل هذا الدين العظيم ، ومن أجل الأجيال القادمه ، ان يهبوا لتنقية هذه المحجه مما علق بها من غُبار الحاقدين والبُلهاء ومما تسرب إليها ، ويُعيدوها ناصعة البياض كما تركنا عليها وتركها لنا نبيُنا الأكرم ، والعوده إلى كُتب التُراث وكُتب عُلماءنا الإجلاء ، وأيُ فهم خاطئ آن لهُ ان ينتهي ونعود للفهم الصحيح ، ومن إسرائيلياتٍ ومدسوسات ومروياتٍ كاذبه وشوائب ، قد تكون مُررت أو مرت على بعض العُلماء لنقاوة سريرتهم وطهارة نياتهم ، ودهاء ومكيدة ومكر وحنكة وحقد وحسد وخبرة الطرف الآخر، أو تم دسها في الكُتب ووُثقت بشكلٍ جيد بعد رحيل أصحابها .
...........
فهذه محجةٌ بيضاء ناصعة البياض كالثوب الأبيض ، لو سقط عليه ليس ما هو أصغر من الذُبابه أو الفُسفساء الصغيره جداً ، لتم رؤيتها ولشوهت هذا الثوب الأبيض ، ولرآها الذاهبُ والغادي ، وكان لزاماً وأصبح لزاماً إزالتها ورميها في القُمامه .
…………….
وأن لا نقف موقف المُدافعين والمنافحين عن تلك التي علقت بهذه المحجه ، ونُصر على صحة ذلك أو عدم نزع تلك الشوائب ونتحجج بما نتحجج به ، فمن ثوبه ابيض نظيف وعلق به بعض الغُبار والتُراب ، فليس عيباً أو يُعاب إذا غسله ونقاه وأعاده إلى بياضه ، ولكن العيب كُل العيب في إصراره على بقاء تلك الأوساخ عليه والقبول بها ، وتركها للمُنتقدين وللناظرين والذاهبين والآتين يلوحون بنظرهم إليها ، ويُعيرونه بها .
…………..

وأن لا نقف كما وقف غيرُنا على الإصرار على صحة ما عنده ، وإيجاد التبرير الواهن لهُ ، مما يندى لهُ الجبين من سبٍ لله ولأنبياءه ومُرسليه ، ويُصر على أن هذا هو كلمة الله ووحيه ، وكلمته الحيه وصالح للتعليم ، وأن ذلك كتبه قديسوا الله وهُم مُساقووون بالروح القُدس ، مع أن حقيقته غالبيته أنه كتبه الكتبةُ الظلمه من اليهود وهُم مُساقوون بروح الشيطان ، ولا يمكن أن تكون أيديهم النجسه لم تمتد لهذا الدين ، الذي حقدوا عليه أشد الحقد ، ولا يكون لهم أثرٌ في هذه الكُتب .
………..
نسأل الله التوفيق وسداد الرأي لكُل أُمة المُصطفى مُحمد ، وأن يُرينا الحق حقاً ويرشدنا لاتباعه ، وأن يُرينا الباطل باطلاً ويرزقنا إجتنابه .
.........................
تم بحمدٍ وفضلٍ من الله
.......
واللهُ من وراء القصد وهو ولي التوفيق
...............................
ملفاتنا وما نُقدمه هو مُلك لكُل المُسلمين ولغيرهم ، ومن أقتنع بما فيها ، فنتمنى أن ينشرها ، ولهُ من الله الأجر والثواب ، ومن ثم منا كُل الشُكر والاحترام وخالص الدُعاء .
....................
omarmanaseer@yahoo.com
al.manaseer@yahoo.com
.................
عمر المناصير............................. 19 مُحرم 1432 هجريه


]]>
القران الكريم والأحاديث النبوية الشريفة عمر المناصير http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1349-حقيقة-النسخ-والناسخ-والمنسوخ
أحاديثٌ نبويةٌ ومُعجزات http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1348-أحاديثٌ-نبويةٌ-ومُعجزات&goto=newpost Tue, 15 May 2012 19:28:39 GMT *أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم* *بسم الله الرحمن الرحيم* *السلام عليكم ورحمة الله وبركاته* *الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه...
أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
............
قال النبيُ الأكرم صلى اللهُ عليه وسلم
........
" بلغوا عني ولو آية "
......
أحاديث نبويه ومُعجزات
...........
قال صلى اللهُ عليه وسلم " أنا دعوةُ أبي إبراهيم ، وبشارةُ أخي عيسى "
............
وفي يوحنا{16 :5- 11} "....... وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يُرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كُل ما يسمع يتكلم به ويُخبركم بأُمورٍ آتيه . ذاك يُمجدُني لانه ياخذ مما لي ويُخبركم " .
.............
ويُخبركم بأُمورٍ آتيه
...........
{عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً }{إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً }الجن 26-27
..................
إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ
...................
ورد في التثنيه {18 :18-20 } " أُقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه ........."
.......
وأجعل كلامي في فمه
..........................
وهو الذي أتى بقرءانٍ قال مُنزله فيه
..........
{ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }فصلت53
................
.....................
والذي ما ناداهُ ربهُ إلا بيا أيها الرسول "2 مرة والرسول 44 مرة " أو يا أيها النبي" 13 مرة " ، ولم يُناديه كما نادى غيره من الأنبياء والرُسل بأسماءهم " يا موسى يا عيسى " .
...............
وهو النبي الذي مثل موسى صاحب شريعه ، والذي وعد اللهُ أن يجعل كلامه في فمه ، ولا يتكلم إلا بما يوصيه الله به ، ومن لا يتبعه ويسمع كلامه سيُحاسبه الله على ذلك ، وإن من قدر الله على هذا النبي أنه إذا طغى وتجاوز أوامر الله ، سيكون مصيره القتل على يدي أعداءه ، وأن كلام هذا النبي وما سُيخبر عنه سوف يتحقق ، وإذا لم يتحقق ذلك فهو ليس النبي الذي وعد اللهُ به ، ولذلك لا يجب إعارته أي إهتمام أو أن يُجعل أو يُحسب لهُ حساب ، لأنه لا خوف منهُ ولا أهمية لهُ ، وسينتهي أمره وتموت دعوته.
........
ورد في التثنيه {18 :18-20 } " أُقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه فيُكلمهم بكُل ما أُوصيه به. ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به بإسمي أنا أُطالبه . وأما النبي الذي يُطغي فيتكلم بإسمي كلاماً لم أُوصه أن يتكلم به أو الذي يتكلم بإسم آلهه أُخرى فيموت ( سوء ترجمه للنقل الكلمه الأصليه يُقتل ، أي أن النبي الذي يطغى ولا يتقيد بكلامي ووحيي يُقتل) ذلك النبي ، وإن قُلتَّ في قلبك : كيف نعرف الكلام الذي يتكلم به الربُّ ؟ . فما تكلم به النبيُّ باسم الربُّ ولم يحدث ولم يصر ، فهو الكلام الذي لم يتكلم به الربُّ ، بل بطغيانٍ تكلم به النبيُّ ، فلا تخف منهُ "
.......
قال سُبحانه تعالى : -
...........
{وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ }{ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ }الحاقة46
...........
أي لو تقول على الله وقال بغير ما أمره الله به ، لأماته الله بقطع عرق وشريان قلبه
.........
{وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى }{إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى }النجم 3-4
........... .........
وهو النبي الوحيد الذي وعد الله بأنه لن يُقتل ولن يموت مقتولاً ، بل لا بُد أن يموت ميتةً طبيعيةً .
.........
وهذا رد من الله في التوراة والقرءان ، على مُقدسي الإسرائليات ومُصدقيها ، ومن أقتاتوا عليها ، وتلك الشاة المسمومة ، وذلك السُم العجيب ، وقطع الإبهر....إلخ ، ليوجدوا من نبينا الأكرم بأنه نبيٌ كذاب وبأنه تقول على الله " والعياذُ بالله وحاشى" وبأنه لم يلتزم بكلامه ووصاياه ، وأنه خالفها ، ولذلك مات مقتولاً على يد اليهود وبسمهم وبشاتهم وعلى يد تلك المرأة " وحاشى وكذب من الف ذلك النتن وذلك العفن ، وسيُحاس الله من وثقه ومن صدقه "
........
{......وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }الحشر7
............
هذا مُحمد إبنُ عبد الله المُنقذ والمُخلص والشاهدُ صاحب المقام المحمود ، والسراج المُنير ، والنذير البشير الذي لا ينطقُ عن الهوى ، والذي كلامه ُ وحيٌ يوحى ، ولا ينطقُ عن الهوى ، والذي عندما ولدته أُمه وُلد مختوناً مقطوع الصُرة ، وسقط من أُمه مُتلقياً الأرض بيديه وخر ساجداً لله ، وانقلب على ظهره مُبتسماً ناطقاً " ب لا إله إلا الله " وقد شهدت على ذلك تلك النسوة اللواتي حضرن ولادته ، وولد مختوناً مطهراً في بطن أُمه ، ورأت أُمه عند ولادته أن نوراً خرج منها أضاء المشرق والمغرب ، وطاف به جده الكعبة 7 أشواط عند ولادته ، وأُطفئت عند مولده نار المجوس التي لم تنطفأ قبلها بألف عام ، وغارت بُحيرة ساوى ، ، وانشق إيوانُ كسرى ، ولا زال ذلك الشق بإتجاه الجنوب لحد الآن ، وسقطت منهُ 14 نافذه وشرفة ، وسقط 14 قيصر من قياصرة الفُرس .
..................
والذي عندما وُلد تنادى أهل الكتاب بأنه طلع وظهر النجم الأحمر والذي لا يظهر إلا عند ولادة نبي ، والذي وعد اللهُ أن يضع كلامه في فمه ، والذي أخبر صحابته وأهل بيته في حجتة الأخيره والتي سُميت حجة الوداع ، بأنهم ربما لا يرونه أو يلقونه بعد عامهم هذا ، وكأنه على موعد برحيله وانتقاله للرفيق الأعلى ، وفعلاً كان ذلك بعد أن أعد الأُمه وبرئ الذمه وتمم المُهمه ، ويكفيه إخباره للطاهره فاطمة الزهراء بأنها أول أهل بيته لحاقاً به ، وأن أبن إبته الطاهرة فاطمة الزهراء " الحسن " سيُصلح اللهُ به طائفتين من المُسلمين ، وحدث ذلك وتحقق مع معاوية بن ابي سُفيان .
.....
وإخبارٌ عن أُمورٍ كهذه وحدوثها وتحققها ، لا تصدر إلا من نبي مُرسل ومؤيد من الله .

............
يقول عبدُالله بن عُمر رضي اللهُ عنهُ " كُنتُ أكتبُ كُل شيءٍ أسمعهُ من رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم ، أُريدُ حفظهُ ، فنهتني قُريش ، وقالوا أتكتبُ كُل شيء تسمعه ورسول الله بشر يتكلم في الغضب والرضا ، قال فأمسكتُ عن الكتابه ، فذكرتُ ذلك لرسول الله ، فأومأ بأصبعه إلى فيه فقال : -
..........
" أُكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منهُ إلا حقٌّ "

............
{مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }الحشر7
............
قال صلى اللهُ عليه وسلم" ما من الأنبياء من نبيٍ إلا وقد أُعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر ، وإنما كان الذي أوتيتُ وحياً أُوحي إليَّ ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعاً يوم القيامه"
............
وقال صلى اللهُ عليه وسلم " أُوتيتُ القُرآن ومثله "
............
وهو الذي أعطاهُ الله جوامع الكلم فكان قُرآناً يمشي على الأرض
.............
يرد زكريا بطرس على إحدى المُتصلات معه ، تقول لهُ بأنه لا يجوز أن يتكلم عن نبي الله مُحمد بهذه الطريقه...إلخ ، فيرُد عليها ويقول : إثبتيلي(إسبتيلي) الأوِلْ إنه نبي !!!!
..............
هذا الملف أحاديث نبويه ومُعجزات ، هو رديف للملف السابق آيات قُرآنيه ومُعجزات ، وملف سابق إحتوى ما يقارب 80 بشاره ونبوءه من (الكتاب المُقدس) عن نبي الله ورسوله مُحمد ، وملف سابق عن ماذا قالوا في نبي الله مُحمد وما جاء به ، أحتوى 100 قول وشهاده لعُلماء ورهبان نصارى وأحبار يهود ولغيرهم في هذا النبي ، وملف آخر احتوى 51 بشاره وذكر عن نبي الله مُحمد في إنجيل برنابا ، وسيأتي ملف يحتوي النبوءآت والبشارات عن نبي الله مُحمد في الأناجيل التي بين أيديكم ، وكُلها وصلتك وستصلك ، وإذا كُنت باحث وقضيت عمرك وتريد القضاء على ما تبقى من عمرك بالبحث فيما يتعلق بالإسلام ، فمن الأمانه أن تكون قرأت هذه الملفات ، وإذا لم يؤثر فيك ذلك لأن تحترم هذا النبي ، وتكف لسانك عنه ، أنت ومجاميعك على قناتك ، فيكون ثابت عليك تقاضيك 7000 دولار من الموساد الإسرائيلي ، عن كُل حلقه تُقدمها تطعن فيها بالإسلام ونبيه ، ويكون مطموس على قلبك وبصرك وبصيرتك ، وتكون قد خسرت الدُنيا والآخره ، وابك على نفسك بُكاءً شديداً من الآن ، وشدد في البُكاء والعويل والويل والثبور ، على ما هو في إنتظارك عند موتك وعند نزعات الموت ، وفي قبرك ، وفي يوم الحساب ، وإذا لم تُصدق ذلك ، ابرق لمن سبقك إلياس " الشيخ المقديسي " ، ويكون قولُ الله فيك نافذ لا محاله : -
.............
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً }النساء47
............
{وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضاً }{الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاء عَن ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً }{ أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِن دُونِي أَوْلِيَاء إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلاً}{ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا}{ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}{أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا}{ ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا سورة الكهف (100-106) .
.............
هذا هو مصيرك يا زكريا بطرس إن لم تتب إلى الله وتبحث عن طريق الحق ، الذي نحنُ مُتأكدين أنك تعرفه تمام المعرفه ، سائلين الله أن يهديك لهُ أنت ومن معك .
.............
{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }البقرة146
..............
{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمُ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ }الأنعام20
.............
عن أبي هُريرة رضي اللهُ عنه أنه
...........
قال قال رسول الله مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم:-
..........
(والذي نفس مُحمدٍ بيده ، لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأُمه ، يهوديٌ ولا نصراني ، ثُم يموت ولم يؤمن بالذي أُرسلتُ به ، إلا كان من أهل ألنار ) رواهُ مُسلم
.................................................. .....................................

وفيما يرويه نبي الله مُحمداً صلى اللهُ عليه وسلم ، عن ربه في الحديث القُدسي( وهوالحديث الذي يتلقاه من وحي الله وكلامه لعباده بواسطة الملاك جبريل ولا يكون قُرآناً ) : -
.............
"يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني ، غفرتُ لك على ما كان فيك ولا أُبالي . يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عَنان السماء ثُم استغفرتني ، غفرتُ لك ولا أُبالي . يا ابن آدم إنك لو أتيتني بِقِراب الأرضِِ خطايا ، ثُم لقيتني لا تُشرك بي شيئاً لأتيتُك بقرابها مغفرةً " وقرابها أي ما يملأها أو ما يُقارب حجمها .
............
{وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ }الزمر65
.............
لا تُشركوا بالله أيُها المسيحيون ، وفكروا وأمعنوا التفكُر فيما أنتم عليه من شركٍ وكُفر بالله ، الواحد الأحد ، الذي لا هو آب ولا إبن له ، ولا روح قُدس .
................
وفكروا فقط بما يقولون لكم ، بأن المسيح الذي قالوا لكم عنهُ إنه هو الله ، وأنه هو إلاهكم وربكم ، صعد وجلس على يمين الله ، فهذه لوحدها تقض المسيحيه من أساسها ، وفي نهاية الملف نقاش لذلك.

*************************************************
هذا مُحمد بن عبد الله النبي الأُمي الذي عُرف منذُ صغره بالصادق الأمين ، الذي لم يعرف القراءه ولا الكتابه ، ولنتذكر دائماً أننا نقف أمام نبي نشأ في الصحراء ، في مكة الموحشه القاحله ، التي تغط في الجاهليه والجهل بالأنبياء والرُسل وبوحي الله وتوحيده ، ولا هم لهم إلا عبادة الأصنام وشرب الخمر..إلخ ، مكه البعيده عن الحضارات والعلم ، حيثُ شُح الماء والطعام ، بيوتها من الطين وسقوفها من سعف النخيل والقش ، ولم يرى هذا النبي أنهاراً أو بحاراً أو مُحيطات ، ولم يرى إلا الرمال والجبال الجرداء في مكة موطن نشأته ، ولم يطلع على كُتبٍ أو يُجالس العُلماء ، أو يتعلم في مدارس أو جامعات ، ولم يكُن هُناك أقلام أو كُتب أو دفاتر في مكة أو في عهده ، ولم يُغادر مكة قبل أن يوحى إليه إلا في تجارة زوجته خديجه إلى الشام ، ولم يكن في ذهنه غير تنمية تجارة زوجته .
................
وكما ضربنا أمثله فقط لبعض الآيات القُرآنيه التي وردت فيها مُعجزات ، في ملفنا آيات قُرآنيه ومُعجزات ، وأقتصر الكلام عل بعض ولنوع واحد من هذه المُعجزات ، وقُلنا بأنه لا يمكن الإلمام بكُل المُعجزات التي وردت في القُرآن ، بشتى أنواعها وأشكالها ، ولا يمكن حتى الألمام الكامل بكُل مُعجزه على حدى ، وتحتاج هذه المُعجزات إلى مُجلدات وشرحٍ يطول ، وتقوم الساعه والبشر لم يأخذوا من هذا القُرآن شيٌ يُذكر .
...............
وكذلك الأمر بالنسبه لما نطق به نبيُ اللهِ ورسوله مُحمدٍ إبنُ عبد الله صلى اللهُ عليه وسلم ، فسنختار بعض من الأحاديث ، والتي بلغت ألاف الأحاديث ، والتي تحتاج للكثير لشرحها والإلمام بها ، ويطولُ فيها الكلام والحديث والشرح .
............
ولن نتطرق للمُعجزات التي حدثت مع نبي الله ورسوله مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ، وجرت على يديه ، وهي تفوق بكثيرٍ وكثير مما يتشدق به الآخرون عن أنبياءهم ولنقل ربهم وإلاههم ، الذي جعلوا منهُ مُشعوذاً لا هم لهُ إلا مُطارة الشياطين والأرواح الشريره ، حتى صدقوا ما كتبه لهم اليهود من وجود 2000 روح شريره وشيطان في شخص ، يُخرجها المسيح ويُلقيها في الخنازير والخنازير تُلقي بنفسها في البحر ، ومُعجزات مُحمدٍ صلى اللهُ عليه وسلم كثيره وموثقةٌ ومؤكده ، من بركاتٍ للطعام والشراب جرت على يديه ، ومن شفاءٍ وإخباره عن أُمورٍ كثيره مضت وفي عهده وعن أمورٍ لمن بعده ، ولكن سيكون حديثُنا عن أحاديث نبويه فيها عبرٌ أو طب وفائده للمريض ، او وعود أو أخبر عن أمور وحدثت وتحققت بعده .
.............
ما أكثر الأحاديث التي نطق بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، لتكون معجزات تشهد على نبوَّته في هذا العصر ، فما من حديث نطق به إلا وفيه مُعجزةٌ أو عبره وفائدةٌ للبشر وللبشريه ، نطق بألاف الأحاديث ، فبأيها نبدا وايُها نختار ، ونقصدُ بالمُعجزه هو إما إخباره عن أمور آتيه وتحققت أو وُجد في ما وصفه طبٌ وفائده للإنسان وللبشر .
.............
هذا مُحمدٌ الذي لا ينطقُ عن الهوى ، وإن الذي ينطق به إن هو إلا وحيٌ يوحى ، علمه شديد القُوى ، الذي قال عن نفسه "أدبني ربي فأحسن تأديبي " الذي كان خُلقُهُ القُرآن ، وكان قُرآناً يمشي على الأرض .
.............
في عصر الاستهزاء بالنبي الأعظم لابد أن ننصر هذا النبي الرحيم ، والذي نصيره الله ، وهو ناصرٌ لنفسه بنفسه ، بأن نتأمل المعجزات التي جاء بها لتكون في هذا العصر دليلاً على صدق هذه الرسالة وأن محمداً رسول الله.....
............
ولو لم يكُن هذا النبي والرسول الأُمي الخاتم ، الذي ما عُرف عنهُ أنه عرف قراءةً أو كتابةً أو جالس قُراء أو كتبه ، وعاش في الصحراء والباديه القاحله ، حيثُ الجوع والعطش والفاقه ، وانعدام أبسط مقومات الحياه .
...........
لو عاش مُحمداً في هذا العصر وهذا الزمان ، وتكلم عن كُل ما ورد في القُرآن ، وعن هذا الذي ورد في أحاديثه وكلامه ، ولا نريد أن يجري على يديه وببركته من مُعجزات جرت في عهده ولمن حوله .
............
ما هو رأي العالم والعُلماء فيه ، هل سيصفونه بأنه مُعجزةُ عصره ، وانهُ شيخ العُلماء أو علامة العُلماء ، هل سيقولون بأنه إلله وأتى إلى الأرض كما قال المسيحيون ، ماذا سيقولون وماذا سيقولون بحقه ، لو تجردوا عن أنه عربي وأنه مُسلم .
...........
وهذه بعضٌ من أقوالٍ قيلت في هذا النبي وما جاء به
...........
يقول النجاشي ملك ألحبشه أشهد بالله إنه للنبي ألأُمي ألذي ينتظره أهل ألكتاب ، وأن الذي أتى به وما أتى به عيسى ليخرجان من مشكاةٍ واحده ، وإن بِشارة موسى براكب ألحمار كبِشارة عيسى براكب ألجمل ، وإن ألعيان ليس بأشفى من ألخبر.
..........
اما هرقل عظيم الروم: فيقول إني لأعلمُ أنه نبي وأنهُ خارج ولكني ظننته ليس من ألعرب ، ولو أعلم أني أخلُص إليه لأحببتُ لقائه ، ولو كنت عنده لغسلت عند قدميه ، وليبلغنَ مُلكه ما تحت قدميَ
...........
ألمقوقص حاكم مصر وعظيم ألقبط فيها ، فيقول لقد نظرتُ في أمر هذا ألنبي ، فرأيته لا يامُر بمزهود فيه ، ولا ينهى عن مرغوبٍ فيه ، ولم أجده بالساحر ألضال ، ولا ألكاهن ألكاذب ، ووجدت معه آلة ألنبوه ، من إخراج ألخبئ" ألمطر" ، والإخبارُ بالنجوى
...........
أما الزعيم الهندي " المهات غاندي" الذي يقول: بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني من حياة الرسول مُحمد وجدت نفسي بحاجة للتعرف أكثر على حياته العظيمة ، وأنه يملك بلا منازع قلوب الملايين من البشر
..............
أما الأديب الإنجليزي الشهير " برناردشو" فيقول: بعد الدراسه والتحقيق تبين لي أن مُحمداً إنسانٌ عظيم ، وهو بحق مُخلصاً حقيقياً للإنسانيه ، وإن العالم أحوج ما يكون إلى رجل في تفكير مُحمد ، هذا الذي لو تولى أمر العالم اليوم لوفق في حل مشكلاته بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو إليها البشر ، وهو قائل عبارة " لو كان محمد بيننا لحل مشاكل العالم وهو يشرب فنجان قهوته".ويقول ولكنّني اطّلعت على أمر هذا الرجل فوجدته أعجوبةً خارقةً
............
أما العالم الأمريكي مايكل هارت في كتابه "الخالدون مئة" ص13 " أعظم مائة رجل في التاريخ" فيقول: لقد اخترت محمدا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله سَلَّمَ في أول هذه القائمة وأن اختياري لمُحمد ليكون الأول في أهم وأعظم رجال التاريخ قد يُدهش القُراء ، لكنه الرجل الوحيد في التاريخ كله الذي نجح أعلى نجاح ونجاحاً مُطلقاً على المستويين الديني والدنيوي
............
يقول المفكر والشاعر الفرنسي لامارتين :- محمد هو النبي الفيلسوف المُشرع المُحارب قاهر الأهواء ، وبالنظر لكل ما في العظمة البشرية ، أود أن أتساءل هل هناك من هو أعظم من النبي محمد ، وإن أعظم حدث في حياتي هو أنني درست حياة رسول الله محمد دراسة وافية وأدركت ما فيها من عظمة وخلود .
...............
ثُم يقول لامارتين : - أي رجل أدرك من العظمة الإنسانية مثلما أدرك محمد وأي إنسان بلغ من مراتب الكمال مثلما بلغ لقد هدم الرسول مُحمد المعتقدات الباطلة التي تتخذ واسطة بين الخالق والمخلوق .
............
أما المؤرخ الفرنسي قوستافلون فيقول: إن مُحمد هو أعظم رجال التاريخ .
............
أما مؤلف موسوعة الحضارة ول ديورانت : - فيقول فيها إذا حكمنا على العظمة بما كان للعظيم من أثر في الناس ، قلنا أن مُحمدا هو أعظم عظماء التاريخ .
.............
يقول أحد أحبار اليهود وهو زيدٌ إبنُ سعية ، ما من علامةٍ من علامات النبوه ، التي وردت في الأنبياء ، وفي التوراه في صفة نبي آخر الزمان ، إلا وأختبرتها في مُحمدٍ بن عبدالله وفي وجهه ، إلا سبقُ حلمه لجهله ، وعدم زيادة شدة الجهل لهُ إلا حلماً ، فهاتان الصفتان قرر هذا الحبرُ أن يختبرُهما بنفسه ، وكان لهُ ما أراد ، بأن قبض رسول الله من رقبته وعنقه مُعنفاً إياه وبشده ، على مال أقرضه لهُ لنفقة المُسلمين ، ليختبر سبق حلمه لجهله ، وأن زيادة الجهل عليه تزيده حلماً ، والقصه وردت وحدثت بحضور عُمر بن الخطاب ، حيثُ أعلن هذا الحبر إسلامه وقال : -
..........
" إشهد يا عُمر أني قد رضيتُ باللهِ رباً وبالإسلام دينا وبمحمداً نبياً وأُشهدك أن شطر مالي – فإني أكثرُ اليهود مالاً –ً صدقةً على أُمة مُحمد ، وقد نال الشهادة هذا الحبرُ بكبرياء مُسلماً في غزوة تبوك ، مُقبلاً لا مُدبراً ، رحمه الله وأدخله فسيح جنانه .
.................................................. .................................................. .................................................. .........

ولنبدأ مع أطهر خلق الله وخير الأنام كُلهم
.............
ولنتذكر دائماً عند قراءة ومُناقشة ما بشر به وأخبر ، أننا أمام نبي ورسول أُمي لا يقرأ ولا يكتُب ، ولا حول ولا قوة لهُ بأمرٍ من أُمور الدُنيا ، إلا بقوةٍ من الله وتأييدٍ ونصر منه ، لا يملك الجيوش الجراره والأموال الوفيره ، ليُحقق ما أخبر عنه ، ولا يوجد حوله طاقم من الكهنه والعرافين يخبرونه بقادم الأيام ، ولا يملك وسائل إتصالات وتقارير أستخباريه وأستقراءآت عن الدول وحجمها ، وقوتها ووقت إنهيارها مثلاً .
..............
لا يجد قوت يومه هو وصحابته ، يربطون على بطونهم الحجر ليشدوا به بطونهم ، يبلغ منهم العطش مبلغه لقلة الماء ، ويبلغ منهم الجوع مبلغه لشُح الطعام ، قُريش وكفارُ مكة والمُشركون واليهود وتآمرهم يُحيطون به وبصحابته من كُل جانب ، لا يألون جُهداً للقضاء عليه وعلى ما جاء به ، وتآمرهم مُستمر ليلاً ونهاراً ، يشكو إلى الله ضعف قوته وقلة حيلته ، وهوانه على الناس ، ويطلب من الله مُرسله أن لا يَكله إلى الناس وإلى عدوه .
............
كيف يوعد هذا النبي صلى اللهُ عليه وسلم ، هذه الوعود وهذه الأخبار والبشارات لأتباعه ، وهو في مكة البعيدة القاحله الموحشه ، مُطارداً بالأمس ومُتهماً بأنه كاذبٌ مُفتري وساحر، ولم يبلغ لهُ من الأمر شيء ، ولا يمكن لهُ ذلك إلا أن يكون مؤيداً من الله ونصره ، ووعده لهُ بتحقيق كُل ما بشر ووعد وأخبر عنه .
............
ولو لم يتحقق ولو خبر واحد عما أخبر عنه ، لكان في الأمر ريبه وتكذيبٌ له ، وردةٌ مُطلقه عما جاء به ، لمن رصد خبر هذا النبي وما وعد به ، ولكنها النبوه والرساله الخاتمه والخالده ، إلى قيام الساعه ، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
............
ولا ننسى أن الأنبياء والرُسل يتكلمون في بعض الأمور بالمعميات أو بالإشارات والرموز والكنايات ، وكثيرٌ من بعض كلامهم لبعض الأمور هي رؤى ، وتؤخذ بالمجاز ، ولا تأخذ تفسيرها الصحيح إلا في وقتها .
............
ولنأتي على الأحاديث التي سنوردُها .
*******************************************
فما تكلم به النبيُّ باسم الربُّ ولم يحدث ولم يصر ، فهو الكلام الذي لم يتكلم به الربُّ ، بل بطغيانٍ تكلم به النبيُّ ، فلا تخف منهُ "
....................
عندما أرسل رسولنا الأكرم برسالته إلى ملك البحرين وكانت البحرين تتبع للفُرس ، قام هذا الملك بإرسال الرسالة إلى كسرى عظيم الفُرس ، حيث قام بتمزيقها وتقطيعها ، وعندما علم رسول الله بذلك ، دعا عليه بقوله : -
...........
" مزق اللهُ مُلكه "
...........
يقول المؤرخ – إدوارد جيبون – بالحرف (وعندما أتم الإمبراطور الفارسي نصره على الروم ، وصلته رسالة مِن مواطن خامل الذكر مِن " مكة " دعاه فيها إلى الإيمان بمحمد رسول الله .. ولكنه رفض هذه الدعوة .. ومزق الرسالة ..وعندما بلغ هذا الخبر رسول العرب قال : سوف يمزق الله دولته تمزيقا ً: وسوف يقضي على قوته )
.......................
وتم ذلك ومزق الله مُلك كسرى وفارس أيما تمزيق
................
وهو الذي طمأن وأخبر صحابته وطلب منهم الهجرة للحبشة حيث أن فيها ملكٌ لا يُظلم عنده أحد ، وكان ما أخبر عنهُ
........
وإخباره صلى اللهُ عليه وسلم
...............
قال صلى اللهُ عليه وسلم " لا تقومُ الساعةُ حتى تُقاتلوا قوماً صغار الأعين ، عراض الوجوه أو حمر الوجوه ، كأن أعينهم حدقُ الجراد ، ذلف الأنوف ، وكأن وجوههم المجان المُطرقه ، ينتعلون الشعر "
.................
وقد تم ما أخبر عنهُ الرسول الأكرم في القرن السابع الهجري بما حدث من تدمير وحرق للدولة الإسلامية الخوارزميه وللخلافة العباسية في بغداد ، وزحف التتار نحو الشام ومصر......إلخ
********************........................****** *************
........
" لا تسبوا أصحابي ، فإنه يجيء قوم في آخر الزمان يسبون أصحابي فلا تصلوا عليهم ، ولا تصلوا معهم ، ولا تناكحوهم ، ولا تجالسوهم ، وإن مرضوا فلا تعودوهم "
......
فقد جاء من سب أصحابه من الشيعة وتحققت نبوءة رسول الله الأكرم

(1)
...........
إخباره عن فتح بلاد الفُرس وما حولها وبلاد الروم وما حولها واليمن والحبشه وما حولها
وعن هلاك كسرى ولا عودة لكسرى بعده ، وهلاك قيصر الروم ولا قيصر بعدهُ
..........
قال صلى اللهُ عليه وسلم " فإني حين ضربتُ الضربةَ الأُولى رُفعت لي مدائن كسرى وما حولها ومدائن كثيره حتى رأيتُها بعيني ، ثُم ضربتُ الضربة الثانيه ، فرُفعت لي مدائنُ قيصر وما حولها حتى رأيتُها بعيني ، ثُم ضربتُ الثالثه ، فرُفعت لي مدائنُ الحبشه ، وما حولها من القُرى حتى رأيتُها بعيني " .
..........
وهي من الأمور الغيبية التي أخبر عنها النبي – صلى الله عليه وسلم – وهي زوال إمبراطوريتي الفُرس والرومان ، وزوال شركهما وكفرهما على يد أتباعه ونشر الإسلام في ديارهم ، وهما أعظم إمبراطوريتين في ذلك الزمان ، ووعده لسراقة بن مالك رضي الله عنه أن يلبس سواري كسرى، وهلاك كسرى وقيصر، وإنفاق كنوزهما في سبيل الله، كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه :-
.............
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال " إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده ، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده ، والذي نفسي بيده لتُنفقَن كنوزهُما في سبيل الله " رواه البخاري .
.............
وقد تم هذا كما أخبر عنه
............
وتم هذا عندما أعترضت صخرةٌ المُسلمين وهم يحفرون الخندق ، ووقفت عائقاً في طريقهم للحفر ، حتى تناول رسول الله المعول ، فضرب رسول الله الضربه الأُولى قائلاً {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }الأنعام 115
وضرب الصخرة ثلاثُ ضربات في كُل ضربه كان يخرج من الصخره ضوء كالبرق ، ومع كُل ضربه يُردد الآيه من سورة الأنعام ، وسلمان الفارسي يرى ويسمع ، حتى زالت الصخره ، وسأل سلمان رسول الله ، عن هذا الضوء الذي كان يخرُج من الصخره في كُل ضربه ، فكان جوابُ رسول الله ما ذكرناهُ سايقاً .
..........
وفي يوم الخندق شكا الصحابة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم – صخرة لم يستطيعوا كسرها، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم – وأخذ الفأس وقال : ( بسم الله ) وقرأ الآيه{وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } فضرب ضربة كسر منها ثلث الحجر أو الصخره، وقال : ( الله أكبر، أعطيت مفاتيح الشام، والله إنى لأبصر قصورها الحمر من مكاني هذا ) ، ثم قال : ( بسم الله ) {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } ، وضرب ثانيةً فكسر ثلث الحجر، فقال : ( الله أكبر، أعطيت مفاتيح فارس، والله إنى لأبصر المدائن وأبصر قصرها الأبيض من مكاني هذا ) ، ثم قال : ( بسم الله ) {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } وضرب ضربة كسرت بقية الحجر، فقال : ( الله أكبر، أعطيت مفاتيح اليمن، والله إنى لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا ) رواه أحمد .
............
وقد فتح الله تلك الممالك على يد المسلمين في عصور الخلافة ، وقام عمر رضي الله عنه بإلباس سراقة رضي اللهُ عنهُ سواري كسرى أنو شروان ليتحقق وعدُ نبيه
...............
هل هذا حُلم أم أحلامُ يقضه ، ما هذه الثقه وما هذا اليقين ، كلام شبيه تحقيقه بالخيال والإستحاله ، الأحزاب والقبائل كُلها واليهود وتآمرهم ، جاءوا بعديدهم وعتادهم لمُهاجمة المُسلمين ، في عُمق الصحراء العربيه ، والقضاء عليهم في عُقر دارهم ، والمُسلمون يحفرون خندقاً لحمايه المدينه ، وهذا النبي يوعد المُسلمين بإمتلاك أعظم إمبراطوريتين في ذلك الزمان واليمن الحبشة وما حولها.
...........
إنها النبوه والرساله وتأييد الله ، ونصره وغلبته وتمكينه لعباده الصالحين .
............
ماذا سيُقال عنه لو لم يتحقق شيء من ذلك لمن هُم من بعده ومن بعدهم ، وفي هذا الزمان بالذات ، زمن تصيد ولو الغُبار على هذا النبي وما جاء به ، هل سيبقى أحد يؤمن به وبرسالته ، هل سيبقى دين إسمه الإسلام ، هل سيبقى نبي ورسول إسمه مُحمد
...........
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }النور55
.........
وتم كُل ذلك بأمرٍ من الله ووعدٍ منهُ لنبيه ، وفي زمنٍ قصير .
..........
هذا الحديث وهذا القول ، والأحاديث وهذه الأقوال التي سنوردها ، لو قالها رجُل في هذه الأيام أو زعيم دوله عربيه ، ولتكن من أكبر الدول العربيه ، بأن دولته ستهزم الولايات المُتحده واوروبا والإتحاد السوفياتي ، وسوف يستولي عليهما ، ويقضي على الشرك والكُفر فيهما ، وينشر الإسلام ، ما ذا سيقول الناس عنه ، غير أنه مجنون ومُختل عقلياً .
................
ولكنها النبوه والرساله ووعد الله لهُ ، ولأُمته من بعده ، وبأنه لا ينطق عن الهوى ، وإنما يتكلم بوحي وضبط من الله

**************************************************
(2)
.............
إخباره عن مراحل الحكم التي ستأتي على أُمته بعده
...........
قال صلى اللهُ عليه وسلم " تكون النبوةُ فيكم إلى ما شاء اللهُ أن تكون ، ثُم يرفعها اللهُ إذا شاء أن يرفعها ، ثُم تكون خلافةٌ على منهاج النبوه فتكون ما شاء اللهُ لها أن تكون ، ثُم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثُم يكونُ مُلكاً عاضاً فيكون ما شاء اللهُ أن يكون ، ثُم يرفعه إذا شاء أن يرفعه ، ثُم يكونُ مُلكاً جبرياً فتكون إلى ما يشاءُ الله أن يكون ، ثُم يرفعه الله متى شاء أن يرفعه ، ثُم تكونُ خلافة على منهاج النبوه ، ثُم سكت "
..........
( لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين ) ، والأخبار عن استمرار الخلافة بعده ثلاثين سنة
.........
وهذا ما تم بالتمام والكمال في عهده ، ومن بعده فكانت نبوه في عهده إلى أن أنتقل للرفيق الأعلى ، وكانت الخلافه على منهاج النبوه من بعده ، إلى أن رفعها الله ، ثُم كان مُلكاً عاضاً بعدها بالأُمويين وبالعباسيين والفاطميين ...إلخ إلى نهاية الدوله العثمانيه ، ثُم جاء المُلك الجبري بسقوط حُكم العُثمانيين وولوج الإستعمار ، للدول العربيه والإسلاميه ، وتمزيق العالم العربي والإسلامي ، وها هو المُلك الجبري قائم لحد الآن .
.........
ثُم يُعيد الله الخلافة الإسلاميه ، التي ستكون على منهاج النبوه ، كما هي الخلافه التي بدأت بعد النبي
..........
لا ندري لو لم تصدق نبوءة رسول الله وخبره ، على الأقل لو لم تنشأ خلافه من بعده ، هل سيبقى للإسلام بقيه ، فكيف وهو درج المراحل من بعده مرحلةًً مرحله ، وكُل مرحله تمت كما قال عنها .

*********************************************
(3)
......
بشارته عن إنتشار الإسلام ، وسقوط إمبراطوريتي الروم والفُرس
..........
قال صلى اللهُ عليه وسلم " إن اللهَ زوى لي الأرض ، فرأيتُ مشارقها ومغاربها ، وأن أُمتي سيبلغ مُلكُها ما زوي لي منها ، وأُعطيتُ الكنزين الأحمر والأبيض "
..........
الكنزين الأبيض والأحمر مُلك الروم ومُلك فارس .
........
أعظم إمبراطوريتين في ذلك الزمان
..........
أيُ ثقةٍ هذه يا رسول الله ، وأيُ خبر وبشاره تُبشرُ بها وتُخبر من آمنوا بالله الواحد الأحد ، بأن الله زوى لك الأرض وأطلعك عليها ، ورؤيتك لمشارقها ومغاربها ، وأن مُلك أُمتك سيبلغُ ما زوي منها ، وقهرهم وهزيمتهم لأعظم إمبراطوريتين في التاريخ وفي ذلك الزمان ، وكُل ذلك يتحقق .

**************************************************
(4)
إخباره عن إنتشار الإسلام
..........
قال صلى اللهُ عليه وسلم " لَيَبلُغَنَّ هذا الأمر ما بلغ الليلُ والنهار ، ولا يترك اللهُ بيتَ مَدرٍ ولا وبرٍ إلا أدخلهُ الله هذا الدين بعزِ عزيز أو بذُلِ ذليل ، عزاً يُعزُ اللهُ به الإسلام ، وذُلاً يُذلُ اللهُ بهِ الكُفر "
.............
وقد بلغ أمرُ هذا الدين وانتشاره ما بلغ ، كما أخبر عنهُ الذي لا ينطقُ عن الهوى ، والذي لا يتكلم من بنات أفكاره ، وقد بلغ الدين الإسلامي وانتشاره في أقطار المعموره ، ما بلغ الليلُ والنهار وهو في إزدياد بحول الله وقوته ، وما من بيت شعرٍ أو بيت وبر، أو بيت طينٍ أو حجرٍ إلا ودخله هذا الدين ، شاء أم كره الحاقدون والكافرون ، بعزهم أو بذلهم ، عزاً أعز اللهُ به الإسلام والمُسلمين ، وأذل به الكُفر والكافرين .

************************************************
(5)
..........
إخباره عن فتح بيت المقدس
.........
قال صلى اللهُ عليه وسلم " أُعددُ ستاً بين يدي الساعة : موتي ، ثُم فتحُ بيت المقدس ، ثُم موتان يأخذُ فيكم كقعاص الغنم ، ثُم إستفاضة المال حتى يُعطى الرجُل مئة دينار فيظلُ ساخطاً ، ثُم فتنةٌ لا يبقى بيتٌ من العرب إلا دخلتهُ.....ألخ"
..........
فإن بعث رسول الله كآخر الأنبياء والرُسل ، وهو المسيا الأخير ، أومسيَّا آخر الزمان الذي أنتظرته البشريه ، وإن موته هو من العلامات التي بين يدي الساعه .
.............
وما يهمنا هو إخباره وبشارته ونبوءته عن فتح بيت المقدس ، على يدي صحابته من بعده ، وكانت وقتها تحت الحُكم الروماني ، ولنقل الإمبراطوريه الرومانيه ، أي كأنها كمثال ولا يه مُهمه من الولايات المُتحده الأمريكيه .
...............
وهذا من صدق النبوه والرساله ، ووعدُ من لا ينطقُ عن الهوى ، أن ينتقل رسولُ الله ونبيه إلى الرفيق الأعلى عام 11هجريه ، ويتم فتح بيت المقدس في عهد الخليفه عمر بن الخطاب رضي اللهُ عنهُ ، في العام 16 هجريه ، على يد إبي عُبيده بن الجراح .
ودخلها عُمر بن الخطاب ، ليتسلم مفاتيحها من حاكمها صفرونيوس ، وهو برفقة خادمه ، يركب البغلة مره ويقود هو بخادمه مره ، وينزل عُمر ليُركب خادمه ويقود البغله " دُلدل" ، التي أهداها المقوقص عظيم القبط لرسول الله ، وهو يرتدي ثوبه المُرقع ، وكانت عنايةُ الله بأن يكون دور الركوب للخادم ، وأن يقود عُمر البغلةَ به عند دخولهم بيت المقدس ، مما هال القوم من عظمة ما رأوا ، خليفة المُسلمين يُركب خادمه وهو يقود يه ، وهالهم منظر عمر وهامته العاليه وطول قامته ، وهذا الثوب المُرقع الذي يرتديه ، التي وردت عندهم في التوراة الصحيحه .
.........
" هامةٌ عاليه وثوب مُرقع "
..........
لو لم يصدق رسول الله بهذه ، على الأقل ما هو سواد الوجه والفشل ، الذي سيلحق بصحابته ومن صدقوه واتبعوه ، أمام الآخرين من الطرف الآخر .
...........
كقعاص الغنم ، ويستخدم الناس أو الرُعاه وأهل الغنم كلمه عقاص ، وهو مرض يُصيب الأغنام فيميتُها ، فإذا غضب راعي الغنم من عنز أو جدي ، وأراد أن يدعوا عليه قال عقاص .
..........
والموتان حدثا في طاعون عمواس في 18 هجريه ، وقتل هذا الوباء 25 الف مُسلم ، والموت الثاني الذي هلك فيه ملايين المُسلمين زمن العباسيين ، بسبب التتار بقيادة هولاكو " وهُم يأجوج ومأجوج ، بعد إنهيار السد أو الردم الذي بناه كورش الفارسي ، وحشرهم خلفه بين تلك السلاسل الجبليه ، التي لا منفذ لهم للإتجاه للغرب ، إلا من هذه الفتحه والمنفذ ، الذي أغلقه ووعدهم بأن لله وعد يجعله دكا إما بزلزال أو يسقط من تلقاء نفسه ، حيث تخرج هذه الأقوام من هذا المنفذ لمُهاجمة ، من هُم في طريقهم ، وليس مجالنا هُنا للحديث عنهم .
......
واستفاضة المال واضحه للعيان ، ومثال عليها يتقاضى الموظف راتباً كبيراً ، ومع ذلك لا يرضى بهذا الراتب ويحتقره ، ولا يرى فيه كفايه لطلباته ، أو أن يُعطي رجل لأحد أرحامه مبلغ ويكون رد الطرف الآخر " شو هالمده أو شوهالعطيه ، شو رح يعملن " .
...........
أما الفتنه التي تدخل كُل بيت ، فهي فتنة الدجال وما صنع من أدوات الفساد ، والتي على سبيل المثال منها التلفزيون مُفسد البيوت ، وجهاز الخلوي أو النقال هذا الخائن الذي دخل البيوت وغُرف النوم ، وينام مع البنت في فراشها تُكلمه ويُكلمها ويُسمعها ما يُريد من كلام الفسق والعهر ، والأم والأب والأخوان على مسافة أمتار لا يدرون بشيء ، هذا الجهاز الذي مهد وسهل للزنى ويسره ، وخرب أبناءنا وبناتنا ، هذا الدجال الذي البس أبناءنا ما يُريد من ألبسة العُهر والفجور ، وكم وكم نُعدد من فتن الدجال التي أدخلها لبيوتنا وخرب بها الأجيال .

**********************************************
(6)
.........
نعيهُ وإخباره عن موت النجاشي ملك الحبشه لصحابته
........
عن أبي هُريرة رضي اللهُ عنهُ " قال نعى رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم النجاشي في اليوم الذي تُوفي فيه ، وخرج بنا إلى المُصلى ، فصف بنا وصلى عليه صلاة الغائب بأربع تكبيرات "
............
رغم بُعد المسافه والبحر الذي يفرق بينهما ، والوقت الطويل لوصول الخبر ، إلا أن نبي الله أُنبئ بوحي من الله ، أن نصيره ونصير صحابته قد أنتقل لجوار ربه ، ونعى النجاشي لصحابته ، وأن هذا الملك الصالح ، الذي نصر المُسلمين وأواهم وهو على نصرانيته الحقه ، وأسلم بعدها مُتبعاً دين الفطره ، قد أنتقل لربه ، وأُعلم رسولُ الله بنفس الوقت ، وصلى عليه صلاة الغائب هو وصحابته إكراماً لهُ ورداً للجميل ، ووفاءً لقدره ولإسلامه ، وتأديةً لواجبه كمُسلم .
...........
وجاء الخبر بعد فتره بأن النجاشي توفي فعلاً في نفس اليوم الذي نعاهُ به رسولُ الله ، وصلى عليه صلاة الغائب .
فلو لم يصدق رسول الله وجاء الخبر بعم وفاة هذا الملك الصالح ، ماذا سيكون موقف النبي أمام صحابته على الأقل ، وقد صلى عليه صلاة الغائب وعلى أنهُ مات ، لا نقول أعداءه والمُترصدين به .

**********************************************
(7)
.........
نعيه لشُهداء مؤته الثلاثه لحظة إستشهادهم رغم بُعد المسافه
............
في معركة مؤته أعطى رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم الراية لزيد إبنُ حارثه ، كقائد لهذا الجيش ، وأن يأخذها جعفر بن أبي طالب إذا أُصيب زيد ، وأن يأخذها من بعده عبدُالله بن رواحه إذا أُصيب جعفر ، وكأنه على علمٍ بما سيحدث .
..............
وبعد وصول جيش المُسلمين المكون من 3000 رجل ، دون مدد ومن الصعب تزويده بالمدد ، والتقاءه بجيش العدو الذي زاد عن 200000 رجل ، مع سهولة تزويده بالمدد من الروم ، وحدوث المعركه بين الجيشين ، واستشهاد القاده الثلاثه .
.............
نعى رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم للمُسلمين إستشادهم بنفس الوقت ، مع أن الخبر يحتاج لأسابيع لوصوله .
.............
فقال صلى اللهُ عليه وسلم " أخذ الراية زيدٌ فأُصيب ، ثُم أخذها جعفرٌ فأُصيب ، ثُم أخذها إبنُ رواحةَ فأُصيب ، ثُم أخذها سيفٌ من سيوف الله ، ففتح اللهُ لهُ " .
...............
مع أن خالد بن الوليد ، لم يكن في حسبة رسول الله ، ليستلم الراية وترك الأمر لله ، ولكن رسول الله أخبر الخبر ، ونعى القادة الثلاث ، وحدد من أستلم الراية بعد إستشهادهم ، وما حدث من فتحٍ من الله على يد هذا القائد خالد ، ووصف الحالة وكأنه في وسط المعركه ، ووصف خالد بما أثبتت الأيام بأنه سيفٌ من سيوف الله .

************************************************
(8)
.....
إخبار النبي عن معركة الجمل
.............
ومن علامات الساعة التي أشار إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم: معركة الجمل، وما حصل فيها من قتلٍ كثير، مع الإشارة فيها إلى ولاية عليٍّ بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
..............
فعن أبي رافع رضي الله تعالى عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه : -
" ( إنه سيكون بينك وبين عائشة أمرٌ ) قال : أنا يا رسول الله ؟ قال : نعم قال : أنا ؟ قال نعم قال : فأنا أشقاهم يا رسول الله ؟ قال : لا ولكن إذا كان ذلك فارددها إلى مأمنها "
...............
وعن إبن عباس رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لنسائه : " ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأدبب، تخرج فينبحها كلاب الحوأب ، يقتل عن يمينها وعن يسارها قتلى كثير ، ثم تنجو بعدها كادت ".
..............
فعن السيدة عائشة رضي الله عنها ـ لما أتت على الحوأب ، وسمعت نباح الكلاب ـ قلتُ : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنا : " أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب "
...............
فعن قيس بن أبي حازم قال : لما أقبلت عائشة فنزلت بعض مياه بني عامر نبحت عليها الكلاب فقالت : أي ماء هذا ؟ قالوا : الحَوأب قالت ما أظنني إلا راجعة , فقال لها بعض من كان معها : بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح الله ذات بينهم , فقالت : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لنا ذات يوم : كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب (الحوأب : موضع في طريق البصرة محاذي البقرة ، وهو من مياه أبي بكر بن كلاب ، وقال نصر : الحوأب من مياه العرب على طريق البصرة ، وقيل : سمي الحوأب بالحوأب بنت كلب بن وبرة ، وقال أبو منصور : الحوأب موضع بئر نبحت كلابه عائشة عند مقبلها إلى البصرة .

**********************************************
(9)
...........
بشارته لعُدي بن حاتم أنهُ سيكون من الفاتحين لمُلك كسرى ، ويحضر فتح كنوزه ، وأنه سيرى الأمان الذي سيحل بسبب الإسلام
..............
قال صلى اللهُ عليه وسلم لعدي بن حاتم " يا عُدي هل رأيت الحيره ؟ قال لم أرها وقد أُونبئتُ عنها فقال لهُ صلى اللهُ عليه وسلم : – ............
" فإن طالت بك حياةٌ لترين الظعينةَ ترتحلُ من الحيرةِ حتى تطوفَ بالكعبةِ لا تخافُ أحداً إلا الله " .
والظعينه هي المرأه العجوز التي لا حول لها ولا قوه ، تركب راحلتها....إلخ
...........
ففكر عُديٌ في نفسه ، وأين سيكون قُطاع الطُرق الذين سعروا البلاد وقطعوا على الناس سُبلهم وطرقهم ، ثُم أكمل رسولُ الله وقال لهُ : –
............
" ولئن طالت بك حياةٌ لتفتحُن كنوز كسرى "
............
وقال صلى اللهُ عليه وسلم " ليُتمن اللهُ هذا الأمر حتى يسير الراكبُ من صنعاء حتى حضرموت ، لا يخشى إلا الله "
...............
ما هذه الوعود يا رسول وما هذه الثقه ، إلا ثقة من يمسك بحبال ربه ، وهذا الحديث والبشاره التي أخبر بها رسولُ الله ، عُدي بن حاتم ، كانت أكثر الطُرق قلةٍ للأمان هي بين الحيره ومكه ، حيث قُطاع الطُرق ، وانعدام الأمان بشكل كبير ، أما أن يأتي وقت تركب الظعينه (المرأةُ العجوز المُخمره) ، وعلى الأغلب الضعيفه أو الكبيره في السن ركوبتها ، وتسير لوحدها من الحيره لتأتي مكةَ وتطوف بالكعبه ، لا تخاف من أحد إلا الله ، فكان هذا ضرباً من الخيال ، وكذلك الأمر بالنسبه لما بين حضرموت وصنعاء .
.............
وقد تححق ذلك وصدق الصادق المصدوق ، ورأى ذلك عُدي بن حاتم بعينه ، وتحققت البُشرى الثانيه لهُ ، بأن حضر فتح كنوز كسرى إبنُ هرمز ملك فارس ، ونهاية إمبراطوريته الكافره المٌشركه .

*************************************************
(10)
........
إخباره عن فتح الشام وإسلام أهلها وتحديده لميقاتهم للحج والعره
................
قال صلى اللهُ عليه وسلم " يهلُ أهلُ المدينة من ذي الحُُليفه ، وأهلُ الشام من من الجُحفه ، وأهلُ نجدٍ من قرن " .
..........
وكان ذلك وما أخبر عنهُ من بعده صلى اللهُ عليه وسلم ، ولحد الآن

************************************************** *
(11)
............
إخباره عن فتح مصر وتوصيته على أهلها من الأقباط
............
قال صلى اللهُ عليه وسلم " إنكم ستفتحون أرضاً يُذكرُ فيها القيراط ، فاستوصوا بأهلها خيراً ، فإن لهم ذمةً ورحماً ، فإذا رأيتم رجلين يقتتلان في موضع لبنه فاخرج منها "
...........
" وقال صلى اللهُ عليه وسلم توصوا بالقبط خيراً ..."
.............
وقد حدث هذا بعد إنتقاله للرفيق الأعلى ، ونفذ صحابته وأتباعه وصيته من بعده ، بعد أن أستنجد المسيحيون الأقباط بالمُسلمين لنجدتهم من إضطهاد الرومان لهم ، فأهل مصر ولأقباطها رحمٌ عند رسول الله ، ولهُ بهم نسب ، وهي إحدى زوجاته " ماريا القبطيه " رضي اللهُ عنها ، التي أرسلها لهُ المقوقص حاكم مصر وعظيمها مع جاريتها " سيرين " ، وهديةٌ أُخرى هي بغلته دُلدل ، التي كانت ركوبة خليفته عمر بن الخطاب وخادمه ، عنما دخل القُدس فاتحاً لها بسلام ، زمن حاكمها صفرونيوس .

***********************************************
(12)
.....
بشارته بفتح فارس ووعده لسُراقه بلبس سواري كسرى أنو شروان عظيم الفُرس
..........
وقد تحقق هذا في زمن الخليفه عمر بن الخطاب ، عندما جاء المُسلمون بفروة كسرى وسيفه ومنطقته وتاجه وسواريه ، البس ذلك لسُراقه بن مالك بن جعثم ، وفاءً لوعد رسول الله لهُ ، وقال عُمر الحمدُ لله الذي ألبس لباس كسرى ، لاعرابيٍ من الباديه .
...............
وقد حدث الوعدُ من رسول الله لسُراقه عندما لحق به ، يُريدُ قتله ليحصل على الجائزه التي تتكون من 100 ناقه لمن يلحق برسول الله ويقتله أثناء هجرته ، ولحق برسول الله مُتخفياً لئلا يُنافسه أحدٌ على هذه الجائزه ، وهو موقنٌ أنه فائزٌ بها ، ولا بُدلهُ من قتل مُحمد ، وهو لا يدري أنه يُطارد نبياً وايُ نبيٍ ورسولٍ هذا لذي يُطارده ، وفعلاً تمكن من اللحاق برسول الله وصاحبه أبا بكرٍ ، ولكن مشيئة وقدرة اللهُ لهُ بالمرصاد فغاصت فرسه في الرمال وأنقلبت أكثر من مره ، حتى أوشك على الهلاك
...........
فلجأ لطلب العفو من هذا النبي ، وعرف رسول الله ما جعل سراقة يحثُ الطلب بالحاق به ، وهو هذه الجائزه ، فأخبره رسول الله بجائزة أعظم إن هو أسلم وعاد راجعاً ، بأن لهُ سواري كسرى أنو شروان عظيم الفُرس .
............
أيُ وعدٍ هذا وأيُ ثقةٍ هذه يا نبي الله ، تخرُج مُهاجراً من وطنك ، تُطارد ويحث الخُطى أحدهم لقتلك ، وسط هذه الصحراء القاحله ورمالها ، ولا حول لك ولا قوة ، إلا حول الله وقوته ، وتوعد سُراقة هذا الإعرابي البدوي بسواري كسرى ، ويتحقق وعدُك من بعدك بزمنٍ قصير .
.............
من يوعد هذه الأيام أحداً بأنه سيُجلسه ، على كُرسي الرئيس الأمريكي ، في البيت الأبيض وخلال سنوات بسيطه .

**************************************************
(13)
........
إخباره عن وقت يستغني فيه الناس ، ويبلغون من العفه مبلغاً كبيراً ، حتى لا تجد الصدقه من يأخذُها
...........
قال صلى اللهُ عليه وسلم " لترين الرجُلَ يُخرجُ ملئ كفهِ من ذهبٍ أو فضةٍ يطلبُ من يقبلهُ منهُ ، فلا يجد أحداً يقبلهُ منهُ "
...........
وهذا حدث في زمن الخليفه الخامس عمر بن عبد الزيز رضي اللهُ عنهُ ، حيث بلغ الإقتصاد الإسلامي أوجه ، حيثُ كان الرجل يخرج بالصدقه فلا يجد من يأخذها ، حيث أغناهم اللهُ من فضله وأعفهم وأقنعهم ، ورحمهم بهذا الخليفة العادل ، وطرح لهم الله البركة في بيت المال ، وفي أرزاقهم ونفوسهم .
...........
الذي سدد ديون كُل المدينين ، وزوج الشباب لمن لا قُدرة لهم بالزواج ، وحجج من لم يكُن قادراً على الحج...إلخ .

**************************************************
(14)
...........
إخباره عن تقليد اليهود والنصارى بكُل شيء
...........
قال صلى اللهُ عليه وسلم " لَتَتًبِعُنَّ سنن من كان قبلكم ، شبراً بشبر ، وذراعاً بذراع ، حتى لو دخلوا جُحر ضبٍّ لدخلتموه خلفهم أو أتبعتموهم " قالوا يا رسول الله : اليهود والنصارى ؟ قال فمن إذاً "
...............
ولا يحتاج هذا لشرحٍ لمن يرى واقع الحال ، وما عليه أبناءُ هذه الأُمه من تبعيه للغير ، وتقليده بكُل شيء سيء ، دون تعقل أو تفكر ، وصدق رسول الله بنبوءته وخبره هذا بعد 13 قرن ، فمنذُ أكثر من 50 عاماً ، وهذا حال الأمه والأمرُ في إزدياد ، من تقليدٍ لليهود والنصارى في التفاهات والقشور الباليه ، في الملابس والأزياء المُنحطه حتى أصبحت لا تُميز بين الذكر والأُنثى ، وأصبحت نساءُنا وبناتنا كاسياتٍ عاريات ، بما تصنع لهُن دور الأزياء في الغرب التي يقوم عليها اليهود ، وها هُم أبناءُ الأمه وزُعماءها يركضون ويلهثون خلفهم ليجدوا لهم حلاً لقضاياهم ، فمن كامب ديفيد إلى خارطةٍ لطريق إلى أوسلو...إلخ .

*************************************************
(15)
..........
وقوع ما كان يخشاهُ على أُمته
...........
قال صلى اللهُ عليه وسلم " واللهِ ما الفقرَ أخشى عليكم ، ولكني أخشى أن تُبسط عليكم الدُنيا كما بُسطت على من قبلكم ، فتنافسوها كما تنافسوها ، وتُهلككم كما أهلكتهم "
........
صدقت يا رسول الله ، ووقع ما خشيت منهُ ، فما كان الفقرُ وبالاً على هذه الأُمه في يومٍ من الأيام ، بل نعمةً عليها ، كما هو حالُها الآن بعد أن بسطت عليهم الدُنيا كما بُسطت على من قبلهم ، ها هُم يتنافسون فيها ، نسألُ الله حُسن العاقبه ، وحُسن الخاتمه .

************************************************** *
(16)
..........
الرجل السفيه أو التافه" الرويبضه " يتكلم للعامه ويقودهم ويحكمهم
...........
قال صلى اللهُ عليه وسلم " سيأتي على الناس سنواتٌ خَداعات ، يُصدق فيها الكاذب ، ويُكذب فيها الصادق ، ويؤتمن فيها الخائن ، ويُخوَّن فيها الأمين ، وينطق فيها الرويبضه "
.......
قيل وما الرويبضه يا رسول الله قال " الرجل التافه " أو " الرجُل السفيه يتكلم في أمر العامه "
...........
وقال صلى اللهُ عليه وسلم " يأتي على أُمتي زمان يُصبحُ فيه الحليمُ حائراً "
..........
وما من فقره في هذه النبوءه ، إلا وهي حقيقه وقعت على أرض الواقع ، فهذه هي السنين الخداعات ، فها هو في هذا الزمان الرديء وما يليه سيكون فيه الكاذب هو الصادق والمُصدق ، والذي عُرف بالصدق يُكذب ولا يُسمع لهُ ، والخائنُ أميناً ويأتمنه الناس ، والأمينُ خائناً بنظر الناس ، والرويبضه الذي لا قيمة لهُ ولا سعر لهُ في سوق الرجال ، يُصبح يتكلم ويؤخذ بأقواله ، ويُسمع لهُ ويأخذ " بالعرط والمرط " ويُستساغ كُل ذلك منهُ .
...........
وسيحكم هذا الرويبضه الشعوب ، ويُصبح حاكماً ويأمر وينهى ، وهو لا يُساوي شيء ، وأدنى من الكثير من أفراد شعبه الذين يحكمهم ، وأقل ما لدى الناس لا يُجيده وهو الكلام ، أو القراءه تُكتب لهُ الورقه ويُدرَسها ، وتُقرأ عليه ، وعندما يقرأ منها يأتي بالفضائح على الملأ .
...............
هذا الزمان ، وما سيأتي بعده سيكونُ أبلى وأبلى ، حتى يُصبح فيه الرجل العاقل والرجل الحكيم ، حائراً من هول ما يرى ، من إنقلاب الأُمور رأساً على عقب .

************************************************** *
(17)
.......
تداعي الأُمم على المُسلمين كما تتداعى الأكلةُ على قصعتها
........
قال صلى الله عليه وسلم " توشك الأمم أن تداعى عليكم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها ، فقالوا " ومن قلةٍ نحن يومئذ ؟ "، فقال لهم رسول الله : بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفنّ الله في قلوبكم الوهن : قالوا وما الوهن يا رسول الله قال :- حب الدنيا وكراهية الموت " .
.............
وها هُم أعداء المُسلمين والعرب يتداعون ويُنادون على بعضهم البعض ، ويتحالفون ويتآمرون بالليل والنهار ، ويتداعون عليهم كما تتداعى الإكيلةُ أو المدعوين على الطعام المُعد لهم ، وكُلٌ يُحاول الأكل قدر إستطاعته ، وليس العربُ والمُسلمين من قله ، ولكنهم مُشتتون لا رأي ولا كلمة لهم .
............
وها هو عدونا حُثاله من البشر لا يتعدى عددهم في العالم 12 مليون ، يقضون مضجع 400 مليون عربي ، ولا مهابة في قلوبهم لمليار ونصف مُسلم في العالم .
..............
كُل ذلك بسبب الوهن وهو حُب الدُنيا وكراهية الموت ، والتآمر والخنوع والتضلل تحت عباءة الأعداء .
************************************************** **
(18)
......
إخباره أن من علامات الساعه تضييع الأمانه ، وتوسيد الأمر لغير أهله
.........
قال صلى اللهُ عليه وسلم " إذا ضُيعت الأمانه فانتظروا الساعه "
............
وقال " ومن ضياع الأمانه ، إذا وُسد الأمر أو أُسند إلى غير أهله "
............
وهل هُناك من ضياعٍ للأمانه ، كما هو في هذا الزمان وربما ما يليه أبلى ، من توسيد الأمر لغير أهله ، ولمن هُم ليسوا أهلاً لهُ ، من الحُكم والحاكم ، إلى جميع مراحل المُجتمع .
............
{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً }الأحزاب72
...........
هؤلاء الجهله الذين قيضوا أنفسهم بالإكراه والقوه والتزوير لحمل أمانة شعوبهم ، وهم ليسوا حملاً لها ، وسيدفعون ثمن ذلك غالياً أمام الواحد الديان .

************************************************** ***
(19)
إخباره عن كثرة القتل بدون سبب
...........
قال صلى اللهُ عليه وسلم " والذي نفسي بيده ! لا تذهب الدُنيا حتى يأتي على الناس يومٌ لا يدري القاتلُ فيم قَتَلَ ، ولا المقتولُ فيما قُتل "
.........
وقال صلى اللهُ عليه وسلم " لا تقوم الساعةُ حتى يكثُر الهرج "
...........
قالوا وما الهرج يا رسول الله ، قال : القتل القتل
...............
من أخبرك بهذا وحدوثه يا رسول الله ، إلا من جعلك لا تنطقُ عن الهوى .
................
ما يجري في العراق وغيرها من البُلدان وخاصةً الإسلاميه كالباكستان وأفغانستان وكشمير...إلخ ، يعتقلونك في الطريق وأنت ذاهب لبيتك وعيالك ، بحُجة التحقيق معك ، ويحجبونك عن سيارتك ويُفخخونها ، ويتركونه ويطلقون سبيله بحجة عدم وجود تهمه لهُ ، ويُخبرون المركز الأمني الذي هو مُقبل عليه ، بوجوب حجز السياره القادمه نحوهم واعتقال صاحبها ، وعندما يتم الأمر يُفجرون السياره عن بُعد على من حولها ، فيُقتل صاحبُها ومن حوله ، ويُتهم بأنه إنتحاري ، فلا من يُخبر عما حدث ، فالسائقُ قُتل وقتلَ ولا يدري لماذا قُتل ولا لماذا قَتلَ ، ولا المقتولون يدرون لماذا قُتلوا ، ولا أحد يعرف من القاتل الحقيقي ، ويُعتقل أهله ويُعذبون ، وربما يُقتلون إنتقاماً من قبل غيرهم لأن إبنهم إرهابي .
.........
أو يُفخخون سيارته من حيثُ لا يدري ، وتكون مُحمله بالخُضار والفواكه ، ويعرفون أنهُ مُتجه لسوقٍ مُزدحم ، وفي وسط السوق يُفجرونها عن بُعد ، أو بواسطة طائراتهم بالتحكم عن بُعد ، والحادثه إنتحاري وإرهابي فجر نفسه في مدينة الصدر مثلاً ، وهو في الأصل ضحيه ( والقاعده والإرهابيون هُم حبل الغسيل الذي يُعلق عليه القتل ) .
........
وقس على ذلك لمن يُغرر بهم ، أو يُدفع لهم لمجرد القتل ، فلا يدري لماذا يقتل ، ولا المقتولُ يدري لماذا قُتل ، ووراء كُل ذلك الأيدي الخفيه ، التي لا يمكن للحكام العُملاء الإفصاح عنها ، لأنهم عُملاء لها ، أو لأنها ستنالهم .

*************************************************
(20)
.......
إخباره أن من علامات الساعه ظهور موت الفجأه
..........
موت الجلطه أو السكته القلبيه والدماغيه
..............
قال صلى اللهُ عليه وسلم " بين يدي الساعه أو من إماراته الساعه ، يظهرَ موتُ الفجأةَ "
.............
وهذا الموت لم يشدد زنده ، وهو موت الجلطه أو السكته القلبيه ، ويُرعب الناس إلا من سنوات قريبه ، حيث لم يكن سابقاً بهذا الرُعب ، فكان الموتُ قليلاً وكانت الناس تعيش طويلاً ، وكانوا يمرضون ولمُدد طويله قبل الموت ، اما أن يقطف هذا الموت وبهذه الطريقه وبسن مُبكر للكثير من الناس ، فهذا ما يحدث الآن ، وهذا ما يخافه مُعظم الناس وخاصةٍ في سنٍ مُبكر ، ودون وجود أعراض لأي مرضٍ كان في جسمه .

**********************************************
(21)
.........
تمني الناس للموت على الحياه
.........
قال صلى اللهُ عليه وسلم " لا تقومُ الساعةُ حتى يمر الرجلُ بقبر الرجل ، فيقول : يا ليتني مكانه "
...........
وهذه بدايات هذه الحال منذُ الآن ، حيث نسمع الكثيرين يقولون " الموت أحسن من هذه الحياه " " أو القول حياه مثل العمى ، والموت أحسن منها " والقادمُ أسوأ وأشد ، لما يُعانيه الناس من شده ، ومن ضيق وضنك الحياه ، وكثرة الأمراض والقتل ، وعدم راحة البال وسوء الحال .
..............
وكُل ذلك سيكون بسبب الضنك في الحياه ، لعدم تقوى الله ، والإعراض عن ذكره ، والبُعد عن الله ، وعن الدين .
............
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى } طه124
............
وقال صلى اللهُ عليه وسلم " يأتي على أُمتي زمان يُصبح فيه الحليم حائراً "

**************************************************
(22)
...........
عدم طرح السلام إلا لمعرفه أو لمصلحه
...........
قال صلى اللهُ عليه وسلم " إن من أشراط الساعه أن يُسلم الرجل على الرجل لا يُسلم عليه إلا للمعرفه "
.................
وهذا واقعٌ نعيشه ، إلا من رحم ربي ، فلا يُسلم الإنسان على أخيه إلا إذا كان يعرفه ، أو لهُ به مصلحه ، حتى وصل الأمر بأن إذا سلم عليه شخص لا يعرفه ، يتساءل لماذا سلم عليه ، وهل هو يعرفه ، فيمر الناس قرب بعضهم البعض دون طرح السلام ، الذي أمر اللهُ بينه لإيجاد الأُلفه والمحبه والتوادد .
................
فأصبح طرح السلام على غير معرفه ، أو مصلحه ، فيه غرابه واستهجان .

***********************************************
(23)
..........
حمية مُحمد بن عبد الله
...........
يقول أحد العُلماء المُتخصصون بالحميه والتغذيه ، درستُ الحمية عبر التاريخ ، ولم أجد أفضلَ من حمية مُحمدٍ إبنُ عبد الله ، الذي قال : -
.............
" نحنُ أُمةٌ لا نأكلُ حتى نجوع ، وإذا أكلنا لا نشبع ، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه أو إوده ، وما ملأ إبنُ آدمَ وعاءً شراً من بطنه "
..............
" إذا أكلت فثُلثٌ لطعامك ، وثُلثٌ لشرابك ، وثُلثٌ لنفسك "
..............
وقال " المعدة بيت الداء "
........
وقال " صوموا تصحوا "
..........
" وهو الذي حث على صوم كُل يوم إثنين وخميس من كُلِ إسبوع "
..........
وقال" أصل كل داء البردة " أي التُخمه
............
" وطلب أن يُسمى بإسم الله عند الشرب وعند تناول الطعام ، وأن لا يأكل إلا وهو جالس ، والشُرب للماء جلوساً وعلى 3 دُفعات ، وأن يحمد الله من أكل أو شرب ، على نعمة الله هذه "
.............
وحث على صوم الأيام البيض من كُل شهرٍ قمري، ووجد العُلماء ما لهذه الأيام من إرتباطٍ بحالة المد والجزر للقمر ، وأن الإنسان في هذه الثلاث أيام يكون متوتراً ومُضرباً ، وتحدث فيها حالات الطلاق والمشاكل...إلخ ، لهذا الجسم الذي يحتوي ماءٍ بنسبة عاليه منهُ ، بُحيره مُتحركه بها ماء بنسبة 70 % ، وحث على الحجامه في هذه الأيام وبالذات في فصل الربيع .
..........
" الذي نصح أن لا يشرب الإنسانُ إلا وهو جالس ، ويشرب ثلاثاً "
.................
هذا هو التوازن الغذائي والجسماني ، وهذه هي الحميه الصحيه ، الذي سبق الكُل نبيُ الله ورسوله بسنها ووضع قواعدها ، لتلاشي السُمنه ، وأمراض القلب والسُكري والضغط ، والحفاظ على المعده والجهاز الهضمي ، والجهاز التنفسي والجهاز العصبي ، وتلاشي التسممات الغذائيه ، وركم الطعام على الطعام...إلخ .

************************************************** *
(24)
..........
ولادة الأمه لربتها وتطاول الحُفاه العُراه الرُعاه في البُنيان ،
والإشاره للبناء للعمارات والقصور وللأبراج وناطحات السحاب
..............
وجاء هذا في رد رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم ، عندما جاء الملاك جبريل عليه السلام ، على شكل رجُل يسأل الرسول وهو جلوسٌ مع صحابته ، وسأله أن يُخبره ما هو الإسلام ، وما هو الإيمان ، وما هو الإحسان ، ومتى الساعه ، وما هي إماراتها إذا كان ليس لديه علم عنها وأن علمُها بيد الله ، فأجاب رسول الله عن كُل ما سأله عنهُ ، أما الساعه فقال لهُ ليس السائلُ عنها بأعلم من المسؤول ، وذكر لهُ بعض إماراتها : -
...........
" أن تلد الأمةُ ربتها ، وأن ترى الحُفاةَ العراةَ ، العالةَ ، رُعاة الشاةِ يتطاولون في البُنيان " صدقت يا رسول الله .
...........
وهذا هو الزمن الذي نعيشه الآن ما تحدث عنهُ رسول الله ، من عقوقٍ للوالدين لم يُشهد لهُ مثيل ، فقد ولدت النساء من البنات قليلات الحياء ، التي تتأمر على والدتها ، وكانها أمه أو خادمه عندها ، تُسخرها لتحضير طعامها وحاجاتها ، وتلبية طلباتها ، وتصرخ على والدتها وترفع صوتها عليها ، ولا ترحمها في طلباتها ، ولا تستجيب لها في طاعة الله وارتداء اللباس الشرعي...إلخ، ومثلهن من الأولاد مع الأُم ومع الوالد ، وهذه هي المُسلسلات الهابطه المُبرمجه تُشجع على ذلك ، وتُنشئ جيلاً يرى في هذا الأمر أقل من عادي ، وشيء طبيعي التعامل مع الوالدين بهذا الشكل .
...........
وهذا هو الوقت الذي يؤتى بالخادمه لمن هي التي يجب أن تكون خادمه ، ولا تصلح أو يوجد لديها مؤهلات أن تكون زوجه ، الخدامه تُريد خدامه أو شغاله ، وأنا أجزم أن بعض الرجال يتمنى الخدامه زوجه لهُ من حُسنها ولطفها وأنوثتها ، ويتمنى أن تكون هذه الضبعه ، التي هي زوجته هي الخادمه ، لما فيها من سوء الخُلق ، وبشاعة الخلقه ، حتى أنها لا تستحق أن تكون إلا سَجانه ، أو عاملة تنظيفات في مزارع الأبقار والدواجن .
..............
أما الحُفاة العراه العاله رُعاة الشاه ، فلا تحتاج لشرح أو توضيح ، لما آل حالنُا لهُ من هذا البترول وكثرة المال الذي أوجده ، وكان وبالاً ونقمةً على أُمة العرب والإسلام ، بدل أن يكون نعمه ، والزائر لدول الخليج ولماذا نقول دول الخليج وحدها ، ولنقل بقية بلاد العرب ، يرى صدق نبوءة رسول الله ، فمن بيت الشعر أو الخيش والطين إلى التطاول في البُنيان والعمارات الشاهقه والأبراج ، والمُجمعات السكنيه ، فيلا وبجانبها بيت الشعر ...إلخ .
.....................
من أنبأك بهذا يا رسول الله ليتحقق هذا بعدك بأقل من 1300 عام ، ولتكون من علامات قُرب القيامه .

*******************************************
(25)
..........
إخباره عن النساء الكاسيات العاريات من أُمته وأنهن من أهل النار
..............
قال صلى اللهُ عليه وسلم " صنفان من أهل النار لم أرهما : قومٌ معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساءٌ كاسياتٍ عاريات مُميلات مائلات ، رؤوسُهُنَ كأسنمة البُخت المائله لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ، وأن ريحها ليوجدُ من مسيرة كذا وكذا "
.............
أما القوم الذين معهم سياط فلنسأل الحُكام وجلاديهم ومُعتقلاتهم السريه والعلنيه ، وما يجري فيها من تكميمٍ للأفواه ، وظلمٍ لخلق الله وعباده واضطهاد وقتلهم ، وسجنهم وتعذيبهم ظُلماً دون تُهمٍ أو مُحاكمات عادله تُدينهم ، وأغلبهم لأنهم قالوا ربُنا الله ثُم استقاموا ، فهؤلاء الجلادون ومن سلطهم على عباد الله ، لن يكونوا من أهل الجنه بتاتاً وسيكونوا من أهل النار ، ولسوء صنيعهم وقبحهم حُجبوا عن رسول الله تكريماً لهُ حتى لا يراهم .
...............
أما النساء اللواتي كشفن رؤوسهن ولبسن الموضات وتابعن دور الأزياء الفاسقه ، ولبسن ما صنعته مواخير اليهود والصليبيين لصناعة الدمار للبشر بلبس الفاجر وما يُغضبُ الله ، وتعرين وبعن لحمهن بأرخص الأثمان ، وعرضنه للذاهب والآتي ، تنهشه العيون الزانيه ذهاباً وإياباً ، فهؤلاء أمرهن مفروغٌ منه لجهنم وبئس المصير .
...............
أما الكاسيات العاريات المُميلات المائلات ، فقد ملأن الشوارع والأسواق والحفلات والأفراح ، وقد لبسن ما ضاق وتلون من الألبسه ، التي فصلت وشفت عن أجسادهن ، وقمن بصر وعصب رؤوسهن بهذه القطعه من القماش ، حتى أصبحت رؤوسهن ، وكأنها اسنمةُ الجمال المائله أو المُترهله ، وتقول لك أنا البس اللباس الشرعي ، وأُغطي رأسي ، والأم والأب يقول لك ، ما به لبسُ بنتي ، فعورتها مستوره ، وعورة بنته وشرفه ولحمه معروضٌ وتنهشه الكلاب المسعوره .
...............
تصرُ رأسها بإشارب شفاف ، وحتى لو كان غير شفاف فهو مصرور ومشدود ، وترتدي بنطلون الجينز ، الذي لا ندري كم أخذ منها من وقت ، وهي تحشو لحمها فيه ، ولا ندري كم من الوقت تأخذ لتفريع لحمها منهُ ، وتصر بطنها وظهرها بهذه البلوزه أو القميض ، وفرجُها واضح للعيان يكاد أن يفجُر البنطال ويخرج منهُ ، وقد نعض نهداها وفصل بطنُها وظهرها ، ومن يُريد الزواج من هذا الصنف فهو يأخذ إمرأه على المكشوف عاريه لا يخفى عليه شيء من فخذيها إلى مؤخرتها إلى بطنها ورقته أو إنتفاخه...إلخ
..................
فهذا الصنف من النساء حرمن من الجنة ودخولها ، وليس الأمر على هذا فقط ، بل حُرمن من شم ريحها الذي يُشم من مسافاتٍ لا يعلمُها إلا الله .
...............
لقد أثبتت البحوث العلمية الحديثة أن تبرج المرأة وعريها يعد وبالا عليها ، حيث أشارت الإحصائيات الحالية إلى انتشار مرض السرطان الخبيث ، في الأجزاء العارية من أجساد النساء ولا سيما الفتيات اللآتى يلبسن الملابس القصيرة ، فلقد نشر في المجلة الطبية البريطانية : أن السرطان الخبيث الميلانوما الخبيثة والذي كان من أندر أنواع السرطان أصبح الآن في تزايد ، وأن عدد الإصابات في الفتيات في مُقتبل العمر يتضاعف حاليا ، حيث يُصبن به في أرجلهن وأن السبب الرئيسي لشيوع هذا السرطان الخبيث هو انتشار الأزياء القصيرة ، التي تُعرض جسد النساء لأشعة الشمس فترات طويلة على مر السنة ، ولا تفيد الجوارب الشفافة أو النايلون في الوقاية منه ..
................
وقد تحققت نبوءة رسول الله وإخباره عن هذين الأمرين ، ونحنُ نُعاينهما الآن ونعيشهما .

*************************************************
(26)
..........
النهي عن الغضب
..............
عن أبي هُريرة رضي اللهُ عنهُ قال " جاء رجلٌ إلى رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم فقال أوصني . قال : لا تغضب . فردد مراراً . فقال لا تغضب " .
.............
وعن رسول الله أنه قال " ليس الشديدُ بالصرع ، وإنما الشديدُ الذي يملكُ نفسهُ عند الغضب "
..............
وقد أثبتت الدراسات العلميه ما للغضب المكبوت والغضب الواضح الهائج من نفس الأضرار .
...............
لأن الغضب جمرةٌ يُلقيها الشيطان إبليس في قلب إبن آدم ، فنجدُ الغاضب تحمرُ عيناهُ وتنتفخُ أوداجه ، ويزداد نَفَسَهُ وزفيره ودقاتُ قلبه ، ويعلو صوته ، وتهيجُ مشاعره ويفقد السيطرة على نفسه...إلخ
...............
* وأن الغضب كأحد صور الإنفعال النفسي يؤثر بشكل كبير على القلب ، مما يزيد بشكل كبير عدد مرات إنقباضه في الدقيقه الواحده وتسارع دقاته ، وبالتالي تضاعف كمية الدماء التي يدفعها إلى الأوعيه الدمويه مع كُل إنقباضه ، أو نبضه مما يؤدي لإجهاد القلب وإتعابه ، مما قد يؤدي بالإصابه بالجلطه .
..............
* عادةً ما يُصاب الشخص الذي أعتاد على الغضب بارتفاع ضغط الدم ، والزياده في ذلك عن المُعدل الطبيعي ، وذلك لإضطرار القلب لدفع كميه من الدم زياده عن المُعدل المطلوب ، نتيجة حالة الغضب .
..............
* والغضب يؤدي إلى تصلب الشرايين الدقيقه ، وفقدها لمرونتها ، وقُدرتها على الإتساع لكي تُمرر كمية الدم الزائده التي دفعها القلب المُنفعل المتوتر في كُل مرة غضب ، ولذلك يرتفع ضغط الدم عند الغضب .
...............
· فقد الشخص الغاضب السيطره على أقواله وتصرفاته وأفعاله وتركيزه ، وعدم التحكم بانفعالاته وما ينجم عنها ، واضطراب في إفرازات بعض الغُدد عنده ، واضطراب جهاز المناعه .
..............
وقد يؤدي الغضب المكبوت إلى الإصابه بالسرطان ، نتيجة تحول الخلايا السليمه إلى خلايا سرطانيه .
....................
* قد يؤدي الغضب الى ضرب بعض الغُدد ، ومنها الضروري والحيوي للجسم وخاصةً ما هو للحاله الدفاعيه ، أو ضعف أحد هذه الغُدد قد يؤدي ذلك لحدوث أزمات صحيه ونفسيه خطيره ، فقد تُضرب الغُده الدرقيه ، أو غُدة البنكرياس مما يتسبب بالإصابه بالسُكري...إلخ .
..............
* إن في الغضب فسادٌ وقلقٌ وتوتر ، وفي الأناة والحُلم نجاة ، وفي ترك الغضب صلاحٌ للفرد وأُسرته ومُجتمعه ، وفي الهدوء صفاء وراحة بال .
.............
· وفي الغضب نكدٌ وحرقٌ للأعصاب والذهن وتقصيرٌ للعمر وقيل " رفقة النكد تقصيرٌ في العُمر " .
...........
من أخبر وأنبأ مُحمداً بهذا
*********************************************
(27)
.............
البكور وبركة الوقت أوله والأشياء أولها وبدايتها
...........

قال صلى اللهُ عليه وسلم " بُورك لأُمتي في بكورها "
................
وحث على الزواج من البكر الودود الولود
...............
وبكورها أولها وبدايتها في كُل شيء أول العُمر وبكورته ، وأول الثمر وبكورته...إلخ
...........
ومنها الإستيقاظ مُبكراً وخاصةً لأداء صلاة الفجر وقراءة القُرآن في الفجر ، والتي يسبقها المشي للمسجد والوضوء والصلاه ، وفوائد كُلٌ من المشي وفوائد الوضوء وفوائد الصلاه وحركاتها ، ففي هذا الإستيقاظ المُبكر ، واستقبال يومه الجديد بنشاط ونفسيه عاليه ومُرتاحه ، والإستفاده القصوى في العمل من الساعات الأُولى للعمل ، مما يؤدي لمُضاعفة الإنتاج والبركه في الوقت والعمل ، مما يعود ذلك بالنفع على الفرد نفسهُ وعلى أُسرته ومُجتمعه ووطنه..إلخ .
.............
{أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً }الإسراء 78
...........
ومن الفوائد الصحيه : -
............
أن أعلى نسبه لغاز الأوزون (O3) في الجو تكون عند الفجر ، وهو تنفس الصبح{وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ }التكوير18 ، وتأخذ بالإضمحلال تدريجياً مع طلوع الشمس .
................
* هذا الغاز لهُ تأثيره الكبير والمُفيد على الجهاز العصبي ، والجهاز التنفسي والرئتين ، ومُنشط للعقل والدماغ ، والجهاز العضلي ، حيث تكون ذروة نشاط الإنسان فكرياً وعقلياً وعضلياً تكون في الصباح .
................
* يهب نسيمٌ عند الفجر يُسمى نسيم أو رياح الصبا ، يشعر الإنسان عند إستنشاقه لهذا الهواء بلذه ونشوه لا شبيه لها في أي وقت ، أو ساعه من النهار أو الليل .
..............
* في شروق الشمس وميلها للون الأحمر ، والأشعه الصادره عنها وعن هذا اللون ، ولهذا اللون تأثيره الكبير لتنبيه الجهاز العصبي وراحة الأعصاب ، ويؤدي لبعث اليقظه والنشاط والقُدره على الحركه ، كما أن اعلى نسبه للأشعه فوق البنفسجيه المُفيده للإنسان ، تكون عند شروق الشمس ، وهذه الأشعه تحث الجلد وتنشطه ، وتحفزه على تصنيع وتكوين فيتامين ( D)
.................
* التبكير والإستيقاظ من النوم مُبكراً ، يقطع النوم الطويل الذي يؤدي للصُداع وللإصابه بأمراض القلب وخاصةً الذبحه الصدريه ، إذا تم العادةُ عليه وبوتيره مُستمره .

*******************************************
(28)
.............
الحث على تناول الخل
...............
قال رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم " نعم الأدامُ الخل "
...............
وأفضله خل التفاح لإحتوائه بالإضافه للحمض المكون لهُ ، فإنه يحتوي على عدة أحماض عضويه أُخرى لازمه للجسم في التمثيل الغذائي ، بالإضافه لإحتوائه على بعض المعادن اللازمه للجسم .
...............
وقد ورد أن النبي كان يأخذ الخل مع الزيت

· ثبت أن الخل يُذيب الدهون ، وذلك بأخذ ملعقه منهُ مع السلطه الخضراء أثناء الأكل ، لتكونه من حمض الأستيك (Acetic Acid) وهذا الحمض لهُ علاقه بالبروتين والدهون والكربوهيدرات ، وتناول ملعقه صغيره منهُ مع كوب ماء ، وخاصةً خل التفاح ، أو مع السلطه الخضراء ، فهو كفيل بالمحافظه على نسبه معقوله من الدهون في جسم الإنسان .
...............
· يُقلل الخل من إحتمالية الإصابه بتصلب الشرايين ، ويقي منها تماماً ، وذلك لتحويله الزائد من الدهون إلى المُركب الأوسط وهو الأسيتوأسيتات Acetoacetate ، الذي يدخل في التمثيل الغذائي .
.............
· وأورد الدكتور جارفس في كتابه ( الطب الشعبي) ، بأن الخل مُطهرٌ للأمعاء من الجراثيم كما أنه مطهر وواقي من ألألتهابات لحوض الكلى والمثانه ، ويذكر أن الخل يقضي على الصديد الموجود في البول .
..................
أيُ طب هذا ومن علمك هذا الطب يا رسول الله ونبيه

******************************************
(29)
...........
غمس الذُباب في الإناء
............
قال رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم " إذا وقع الذُبابُ في إناء أحدكم فليغمسه ، ثُم لينزعنه ، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء ، وفي الآخر داء "
..............
قبل الشروع بشرح وجه الإعجاز في هذا الحديث ، لا بُد أن نعلم أن الناس في ذلك الزمان ، لم يكن من السهوله بمكان توفر الشراب والطعام لهم بسهوله ، فربما كوب الماء هذا أو إناء اللبن الذي بين يدي الشخص ، الذي سقط فيه الذُباب لو أهرقه لا بديل لهُ ، وربما شربة الماء هذه فيها حياته ، فكان هذا الحل ممن لا ينطقُ عن الهوى .
.................
في عام 1949م .. حيث قام كلا ًمن : (كوماس) و(فارمر) من إنجلترا .. و(جريان) و(روث) و(اتلنجر) و(بلانتر) من سويسرا :
بعزل مادة (مضادة حيوية) تسمى : (انياتين) .. وذلك من (فطريات) تعيش في الذبابة !!!.. وأثبتوا بالتجارب أنها : تشفي من العديد من الجراثيم !!!..
...........
وكان من الملاحظ أيضا ًلدى الأطباء في الحرب العالمية الأولى : أن الجنود ذوي الجروح العميقة : والذين تركهم زملاؤهم بالميدان لمدة ٍما إلى أن يتم نقلهم إلى المستشفى : قد شفيت جروحهم والتأمت بسرعة عجيبة !!!.. بل وفي مدة : أقل من تلك التي استلزمتها جروح من نقلوا إلى المستشفى مباشرة !!!!..
ومن هنا .. بدأ العلماء يلتفتون لهذه الظاهرة الغريبة .. حيث تساءلوا :
كيف لا تضر الذبابة نفسها : بما تحمله من كمّ الجراثيم الهائل على جناحيها وأرجلها ؟؟؟!!!..
...........
ومن الذين أثاروا هذا الموضوع حديثا ً: هي مجموعة بحث طبي استرالية بقيادة مسز (جوان كلارك) !!!.. حيث صرحت بأنهم : قد تفردوا بـ (مكان جديد) : لاستخراج (المضادات الحيوية) منه !!!.. وأضافت أنه مكان جديد :
لا يخطر على بال أحد أن يكون مُفيدا ًفي يوم من الأيام !!!...
...........
وقد تم نشر نتائج هذه الدراسة بالفعل في مؤتمر طبي في : (الجمعية الاسترالية لعلوم البكتريا) في مدينة (مالبورن) منذ فترة !!!.. كما قدمته مسز (جوان كلارك) أيضا ًفي جزءٍ من رسالة الدكتوراة (الرسمية) الخاصة بها !!!!...
............
وقد أثبت العُلماء وأثبتت الأبحاث أن أحد جناحي الذُبابه ، يحمل الكثير من الجراثيم والميكروبات ، نتيجة حياة الذُبابه وعيشها على القاذورات والأوساخ ، وفي جناحها الأخر المُضادات القاتله لهذه الجراثيم والميكروبات .
..............
وأثبتت الأبحاث أنه لا بُد من غمس الذُبابه في ما سقطت فيه حتى تقوم بإنتاج هذه المُضادات وتكثيفها ، وزيادة فعاليتها ، ومن هُنا جاء طلب رسول الله بغمسها بالكامل في الشراب أو الطعام الذي سقطت فيه .
............
وقد أثبتت التجارب إنتاج مزارع من الجراثيم في العينه التي سقط عليها الذُباب ، بعد إسقاطه في عينه من الماء مُعقمه ، حيث الجراثيم المُختلفة الألوان من لونٍ أحمر إلى الأسود إلى القاتم ، أنه لا بُد من غمسه في السائل أو الطعام الذي سقط عليه أو فيه ، وعند غمس الذبابه في هذه العينه التي لوثتها تم القضاء على غالبية الجراثيم والميكروبات ، ولم يتبقى إلا الجراثيم التي للمعده قُدره على قتلها ، نتيجة الأحماض والإفرازات الحمضيه التي تفرزها المعده عليها، وما يتبقى من جراثيم لا تقتلها المعده تكون جراثيم تطعيميه ، فتوجد في الجسم مناعه ووقايه وصحه .
............
وفي أحد الأعوام تكفل الذُباب ، بالقضاء على وباء الكوليرا ، بعد أن عجزت الحكومه الهنديه ومنظمة الصحه العالميه ، عن الوقوف في وجه هذا الوباء ، وبدأ يقتل الناس بشكل مُفزع ، وفجأةً وجدوا أن الوباء بدأ بالتلاشي ، وبدأت الناس بالتعافي .
...........
وتبين للخُبراء وللعُلماء والباحثين ، أن الذُباب هو نفسه تسبب بنقل هذه البكتيريا المُسببه لمرض ووباء الكوليرا ، وأنهُ هو نفسه تكفل بالقضاء على هذا الوباء ، بإنتاجه للمُضاد المُسمى " البكتير يوفاج " في جناحه الآخر ، القاتل لبكتيريا الكوليرا ، حيث كان الذُباب ينزل في الآبار ويُعطي الماء هذا المُضاد ، وعند شرب الناس من الماء كانوا يتعافون فوراً ، وتدب الصحه في أجسامهم .
..............
ويجري الآن الإستفاده من الذُباب بعمل مزارع لهُ ، للإستفاده من المُضادات الحيويه التي يُنتجها .

******************************************
(30)
...........
البردقوش والتداوي به
............
قال رسولُ اله صلى اللهُ عليه وسلم " عليكم بالمرزنجوشالبردقوشفشموه فإنه جيد للخشام "
............
· يُستخدم كعلاج لإرتفاع الضغط المرتفع للدم ، لأن في مُستخلصه المائي إحتفاظ بالزيوت الطياره ، التي لها تأثير فعال في تنظيم هرمونات Prostaglandins , Aldosteron , Renin وهي هرمونات الغُده الجار كلويه Supra renal gland ، وبالتالي يمكن إستخدامه بنجاح في علاج والتخفيف من ضغط الدم المُرتفع .
· يُستخدم كمُنشط عام للجسم ، وفي علاج الزُكام والروماتيزم والتهابات المفاصل .
· يُستخدم كمُهدئ ، ولعلاج الصُداع النصفي ، وعُسر الهضم ، وطارد للغازات والنفاخ للبطن .
· ويعمل البردقوش على تنظيم هرمون Prolactin ، وأخذ كوبين من مُستخلصه المائي يحل مكان الدواء الكيميائي ، كعلاج لعدم إنتظام الدوره الشهريه ، ولعُسر الهضم .
· يُستخدم كعلاج لتسمم الحمل ، وهو آمن عند أخذه لهذا الموضوع .
· يزيد من التسارع في عملية التمثيل الغذائي في الجسم .General Tonic
· يُساعد في علاج الزُكام ، ويعمل على توسيع الشُعب الهوائيه .
· يُستخدم في الولايات المُتحده كمُضاد للميكروبات ، ويوضع مع اللحوم المُصنعه كماده حافظه طبيعيه .
· ويُستخدم في أمريكيا كشاي ، ويُباع في مخازن الأدويه ، وكمُنظم للهرمونات وللدوره الشهريه ، ولإزالة متاعب الطمث وعُسره .
************************************************** **
(31)
..........
ماء الكمأه شفاءٌ للعين
............
قال صلى اللهُ عليه وسلم " الكمأه من المن ، وماءُها شفاءٌ للعين "
................
والكمأه أحد أنواع الفطر وهو نبات فطري يُشبه حبة البطاطا ، بفارق اللون والرائحه ، أكثر ما يُعثر عليه في الصحراء شتاءً ، ويتواجد تحت أشجار البلوط ، يمتاز بغناه بالبروتين وبنسبة 13% بالإضافه لاحتوائه على الفوسفور والبوتاسيوم والصوديوم .
.............
يقول الدكتور المُعتز بالله المرزوقي إن إستخدام الماء المُستخرج من الكمأه ، وهو ماء لونه بُني ذو رائحه نفاذه ، أعطى نتائج إيجابيه وشفاء بنجاح ، وذلك باستخدامه 3 مرات يومياً ، لحالات مُتقدمه من الرمد الربيعي Trachoma ، بدون حدوث أعراض جانبيه أو تليف لمُلتحمة الجفون ، بينما الأدويه العاديه لهذا المرض أعطت أعراض تليف في مُلتحمة الجفون للعين .
.............
ما أدرى مُحمداً عن هذا النبات والشفاء الكامن فيه لمرض خطير ومُزعج يؤدي للعمى للعيون .

*********************************************
(32)
..........
النهي عن التبول في الماء الراكد
............
قال صلى اللهُ عليه وسلم " لا يبولُن أحدكم في الماء الدائم ، الذي لا يجري ثُم يغتسل فيه "
.............
وقال صلى اللهُ عليه وسلم " إتقوا اللاعنين ، قالوا : وما اللاعنان ؟ قال : الذي يتخلى في طريق الناس وظلهم "
............
ينهى نبي الله ورسوله عن التبول في الماء الراكد أو التغوط فيه أو بالقرب منه ، والنهي عن الإغتسال في الماء الراكد أو بالماء الراكد ، وينهى عن التغوط والتبول في الطريق الذي يسلكه الناس ، أو في المكان الذي يستظل به الناس ، ويكون مكان إستراحتهم ، طبعاً هذا الأمر حيث لم يكُن هُناك للناس أماكن مُحدده كالحمامات لقضاء الحاجه ، وكانوا يستعملون الخلاء
..............
ويُعتبر الماء الراكد بالذات البيئه والجو المُلائم لنمو ونشاط وتكاثر البكتيريا والكوليرا والسالمونيلا والشيجلا ...إلخ ، وكذلك الطُفيليات الأوليه وكثير من الديدان كالزُحار الأميبي والديدان المُستديره والبلهارسيا ، والكثير منها يحتاج الماء لإكمال دورة حياته خارج جسم الإنسان ليجد الفرصة بعدها ليُكملها في الإنسان ، والتبول والتغوط في الماء يُساعد على نمو الكثير من الطُفيليات والديدان وسُرعة تكاثرها وانتشارها .

يقول " البروفسور البريطاني نلسون " وهو من أكبر أطباء بريطانيا ، ومُكتشف مرض نلسون الذي سُمي باسمه ، يقول لقد تتبعتُ التوجيهات النبويه في أحاديث نبي الله مُحمد وفي القُرآن ، لو تقيد البشر من مُسلمين وغيرهم بهذا الحديث بالذات لقُضي وانتهى مرض البلهارسيا من العالم على الأقل ، هذا المرض الذي يقضي ويفتك بالملايين من البشر .
..............
ويستمر بشرح مراحل حياة الجرثوم المُسبب للبلهارسيا ، ليقول إنه يبدأ من لحظة تبول أو تغوط إنسان في ماءٍ راكد ويمر بمراحل عده حتى ينتهي بإصطياد إنسان يأتي ليغتسل بهذا الماء الراكد الذي يتواجد فيه مُسبب البلهارسيا ، وهذا مصداقاً للحديث الذي ورد عن نبي الله مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ( تبول ثُم إغتسال ) .
.................
من أنبأك بهذا يا خير البريه ، ويا أطهر خلق الله

**********************************************
(33)
.............
الأمراض المُعديه والوبائيه وأمره بالحجر الصحي
.............
قال رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم " الطاعونُ بقية رجزٍ وعذاب أُرسل على طائفةٍ من بني إسرائيل ، فإذا وقع بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا منها فراراً منهُ ، وإذا وقع بأرضٍ ولستم بها فلا تدخلوها " .
..........
وهو أول من أمر بالحجر الصحي
............
وقال عن الأرض التي فيها الوباء " المقيم بها كالشهيد ، والفار منها كالفار من الزحف ، والصابرُ فيه كالصابر في الزحف(
............
وقال عنه " بأنه عذابٌ يبعثه الله على من يشاء ، ويجعله رحمةً للمؤمنين ، فليس من عبدٍ يقع في الطاعون فيمكثُ في بلده صابراً مُحتسباً يعلم أنهُ لا يُصيبه إلا ما كتب اللهُ لهُ إلا كان لهُ مثلُ أجر الشهيد "
...........
وقوله " لا يوردُ مُمْرِضٌ على مُصِح " .
...............
أي أن لا يأتي أو يزور شخص مُصاب بمرض مُعدي شخص آخر سليم ، لئلا يُصيبه بالعدوى ، وقد أثبت الطبُ هذا .
.............
وقوله " فِرَ من المجذوم فراركَ من الأسد "

يقول الدكتور لارسون إن أي مدينه تُصاب بالطاعون يجب ضرب حصار عليها لمنع الخروج منها والدخول إليها ، ويُعلل منع الدخول إليها لحمايتهم من الإصابه بالمرض وانتشاره أكثر .
..............
أما منع الخروج منها فيقول إن من تظهر عليهم أعراض هذا المرض من المجموع الكُلي للمُصابين هي نسبة تتراوح ما بين ( 10-30% ) فقط في حين أن البقيه مُصابون ، ولكن لا تظهر عليهم آثار المرض علماً بوجود الجرثومه في أجسامهم ، ولكن ، لحدوث تلقيح داخلي للجسم وتكون أجسام مُضاده للمرض وسيطرة جهاز المناعه على المرض والجرثومه .
..............
وقد أثبت العلم والطب كم من شخص يحمل جراثيم المرض دون أن يبدو عليه أثر من آثاره ، فالحمى الشوكية ، وحمى التيفود ، والزحار ، والباسيلي ، والسل ، بل وحتى الكوليرا والطاعون قد تصيب أشخاصاً عديدين دون أن يبدو على أي منهم علامات المرض .
............
وبالتالي فإن خروج هؤلاء الذين يتهيأ للآخرين ولهم أنهم غير مُصابون ، أو واحد منهم ، يؤدي لنقلهم للمرض للبيئه أو المدينه التي خرجوا إليها ، وبالتالي لهلاك الملايين وتفشي المرض ، وربما عدم السيطره عليه .
...........
صدقت يانبي الله ورسوله

*************************************************
(34)
...........
النهي عن مُخالطة الكلاب واقتناءها لغير الضروره التي وُجدت لها
............
قال صلى اللهُ عليه وسلم " من أقتنى كلباً إلا كلب صيدٍ أو ماشيةٍ فإنهُ ينقصُ من أجره كُل يومٍ قيراطان "
.........
وقال أيضاً " لا تصحب الملائكةُ رفقةً فيها كلبٌ أو جرس "
.............
وقال " لاتدخل الملائكةُ بيتاً فيه كلبٌ أو صوره "
.......
يقول مُتحدث هيئة الإعجاز د . لارسون إن الكلاب تحمل ما يُقارب 50 طُفيلياً مُسبباً للمرض ، وأكثر هذه الطُفيليات تتواجد في لُعابها .
.............
والكلاب أحد أنواع السباع من ذوات الناب والمخلاب التي روضها الإنسان وأستفاد منها ، وهي آكله للرمم والفطائس ، وقد تُسبب للإنسان أخطار مُختلفه منها : -
.............
· إحتواء أمعاء الكلب على أعداد كبيره من الديدان الشريطيه ، والتي تنتقل للإنسان إذا لوث الكلبُ طعام الإنسان أو الماء الذي يشرب منهُ ببرازه .
· داء الكلب أو السُعار ، وبعض أنواع داء الليشمانيات .
· مرض الكيسه المائيه الكلابيه ، والتي تكون الكلاب فيها هي السبب الغالب في إصابة الإنسان والحيوانات نتيجة تغذيها على الجيف .
· وكون الكلب يُنظف أسنانه وجسمه بلسانه ، فهو يحمل بعض الديدان الشريطيه المُكوره والشوكيه على هذا اللسان ، واللُعاب الذي عليه ، لينقلها إلى طعام وشراب الإنسان ، وقد يستسيع مربوا الكلاب لعق الكلب لوجوههم ووجوه أطفالهم ، وهم يتضاحكون ، لينقل لهم هذه الأمراض والديدان ، وخاصةً داء الكيسيات المائيه الخطير .
· نقله كثير من الأمراض الطُفيليه وأخطرُها مرض تُسببهُ الدوده الشريطيه (أكينوكوكاس جرانيولوساس) ، خاصةً إذا تواجدت الكلاب على مقربه من الحيوانات الداجنه آكلة الأعشاب .

ولم ينهى نبي الله ورسوله عن تربية القطط ، أو عدم مُخالطة القطط ، والتي تُعتبر من أنظف وأطهر الحيوانات ، كما يقول هذا العالم لارسون ، إلا طُفيل واحد تنقله عن طريق بُرازها ، ولا يتم ذلك إلا إذا تم أكله من حيوان داجن ، وأكل الإنسان من لحم هذا الحيوان ، فكانت خليقة الله لهذا الكائن وهو القط ، أنه عندما يُريد التغوط ، يبتعد بعيداً ويحفر عميقاً في الأرض لبُرازه ويقوم بدفنه بالتُراب .
............
لماذا لم تُخطأ يا رسول الله وتختار القطط بدل الكلاب ، أم أن هذا من تعليم القوي العزيز الجبار

**********************************************
(35)
.........
إستعمال التُراب لغسل الإناء الذي لعقه الكلب لقتل الفيروس الذي يحمله الكلب في لُعابه
..........
قال صلى اللهُ عليه وسلم " طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسلهُ سبع مرات أُولاهُن بالتُراب "
..........
وُجد أن أحد الفيروسات التي يحملها الكلب فيروس دقيق ومُتناهي في الصغر ، وإن هذا النوع من الفيروسات التي كُلما تناهت في الصغر بالحجم ، كُلما زادت فاعليتها في إلصاق جسمها ولصقه بالإناء الذي تتواجد فيه ، بحيث يُصبح ليس من السهوله إزالتها عنهُ بالمُنظفات والغسيل العادي ، والكلب إذا لعق في إناء يكون لعابه على شكل شريط لُعابي سائل يلتصق أيضاً بالإناء ، ولا يوجد إلا التُراب لخلع هذا الفيروس واللُعاب عن الإناء ، وبالتالي قتل هذا الفيروس ، حتى لو مهما أُستخدمت من مواد .
............
وهذا في الوقت الذي كان ليس من السهوله ، إتلافهم للإناء أو رميه أو كسره والتخلص منهُ ، لشُح الأواني وعدم توفرها .

من أنبأ مُحمداً عن هذا الفيروس ، ولماذا لم يُخطئ ويختار القط أو غيرها مثلاً

*************************************************
(36)
..........
علو ماء الرجل لماء المرأه أو العكس لتحديد جنس المولود
.........
قال صلى اللهُ عليه وسلم " إذا علا ماء الرجُل ماء المرأه أذكراً بإذن الله ، وإذا علا ماءُ المرأة ماء الرجُل أُنثى بإذن الله "
.........
وجد الباحثون أن إفرازات الرجُل قلويه والأُنثى حمضيه ، وعند إلتقاء ماء الرجُل وماء المرأه أثناء االلقاء بينهما ، وتغلب ماء المرأه ذو الخاصيه الحمضيه على ماء الرجل ذو الخاصيه القلويه ، فالفرصه القائمه للتلقيح للبيوضه للحيوان المنوي الحامل للصفه الأُنثويه ، وتضعف الفرصه للحيوان حامل الصفه الذكوريه ، وبالتالي إذا غلب ماء المرأه الحمضي ماء الرجل القلوي ، تكون الفرصه للجنين أُنثى ، ويكون الفرصه لجنين ذكر إذا حدث العكس .
.............
وهذا ما أكده في أمريكا العالم المصري البروفسور سعد حافظ مؤسس علم العقم عند الرجال ، حيث أكد صحة ما ورد في الحديث 100% ، حيث أكد أنه عند إلتقاء ماء الرجل القلوي ، مع ماء المرأه الحمضي ، وتغلب ماء المرأه على ماء الرجل ، وأوجد وسطاً حمضياً ، فإن هذا الوسط الذي أوجدته المرأه بماءها يُضعف حركة الحيوانات المنويه التي تحمل صفة الذكوريه لتلقيح البويضه ، وتصبح الفرصه القويه للحيوان المنوي الحامل للصفه الأنثويه للتلقيح ، ويكون النتاج للجنين أُنثى ، والعكس يتم لفرصة الجنين الذكر ، عند علو وتغلب ماء الرجل القلوي على ماء المرأه الحمضي .
..........
من أنبأ مُحمداً بهذا .

************************************************** **
(37)
...........
ما من كُل الماء يكون المولود
........
قال صلى اللهُ عليه وسلم " ما من كُل الماء يكون المولود أو الولد ، وإذا أراد اللهُ خلق شيء لم يمنعه شيء "
..........
أثبت العلم والطب أن السائل المنوي للرجل يحتوي على عشرات الملايين بل مئات الملايين من الحيوانات المنويه ، وقد يصل عدد الحيوانات المنويه عند بعض الرجال إلى 350 مليون حيوان منوي ، وهذه الكائنات أو الحيوانات مُتماثله كُل التماثل في كروموسوماتها وعددها 24 منها مذكر ومنها مؤنث ، عدا كروموسوم واحد هو المُحدد للجنس ، ولا يُلقح البويضه إلا حيوان منوي واحد فقط من بين هذه الملايين .
...........
وأن الأُنثى تُنتج البويضه من خليه واحده ، كروموسوماتها 23 كروموسوم ، وواحد منها فقط هو المُحدد للجنس ، وعند إلتقاء الرجل بالمرأه وحصول الجماع ، وتتدافع الحيوانات المنويه يكون الأنشط والأسرع للوصول للبويضه وتلقيحها هو المُذكر .
وهكذا يتبين أن التلقيح لإنتاج الجنين ، لا يتم إلا من قبل حيوان منوي واحد فقط من ضمن تلك الملايين ، ولا تُلقح على الأغلب إلا بويضه واحده فقط ولو كان هُناك عدة بويضات .
............

من أنبأ مُحمداً أن التلقيح لا يتم للبويضه الواحده إلا بحيوانٍ منوي واحد ، وأن المولود ليس منكُل الماء

************************************************** ***
(38)
.............
الوضوء والإستنشاق
............
قال صلى اللهُ عليه وسلم " من توضأ فأحسنَ الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره "
.......
وقال أيضاً " أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الإستنشاق إلا أن تكون صائماً "
............
وقال أيضاً " إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماءً ثُم ليستنثر "
............
ولنترك بقية حركات الوضوء والأمر فيها بفرك ودلك الأطراف لأعضاء الوضوء ، ولما لكُل حركه من فائده ، والقوه السحريه للماء ، وما تؤدي إليه من راحه وحالة إسترخاء وزوال التوتر والقلق ، بدءاً من الإستنجاء وغسل الدُبر والقُبل وتطهيرهما ، والإنتقال للوضوء ومن غسل الوجه واليدين والذراعين والقدمين جيداً بالماء النظيف ، والمضمضه وما فيها ، والإستنشاق والإستنثار في نهايته ، ومسح الراٍس وشعره ومسح الرقبه ، والإسباغ في كُل هذه الحركات .
..............
ثُم خلخلة الأصابع لليدين وما فيها ، وفرك أصابع الرجلين وما بينهما ، ولنسأل أهل العلم عما فيها .
..............
ولنأتي لحركه واحده فقط من كُل ذلك ، وهو الإستنشاق للماء لإدخاله للأنف لثلاث مرات ، ثُم الإستنثار في نهايتها ، أي نفخ ودفع الهواء بقوه من داخل الرئتين عبر الأنف بعد إغلاق الفم ، لكي يتم إخراج كُل العوالق والغُبار من داخله للخارج ، وإذا توضأ الشخص 5 مرات فعليه تكرير هذه العمليه 5 مرات على الأقل .
..............
أثبتت التجارب والأبحاث وبعد الفحص المجهري للميكروبات ، للمنتظمين بالوضوء والإستنشاق أثناءه خلو أُنوف غالبيتهم من الميكروبات ، ونظافتها وطهارتها .
............
في الوقت الذي كانت نتائج من لا يتوضأون ، وجود أنواع من الميكروبات مُختلفه ومُتعدده وبكميات كبيره ، ميكروبات كُرويه وعنقوديه شديدة العدوى ، وكرويه سبحيه سريعة الإنتشار وميكروبات عضويه ، وأن ذلك يؤدي للتسمم الذاتي من جراء نمو الميكروبات الضاره في تجويف الأنف ، ومن ثم ولوجها للحلق وللمعده والأمعاء ، وإحداث إلتهابات وخاصةً إذا وصل الأمر للدوره الدمويه .
.............
وقد ثبت أن المُصلون هُم أقل الناس إصابةً بمرض إنفلونزا الخنازير ، حيث أن هذا الفيروس ينتقل للشخص عبر الأنف ، ويمكث على الأقل 6 ساعات في الأنف حتى ينتقل لداخل الجسم ، وعند استنشاق الماء والإستنثار لهذا الأنف يتم طرد الفيروس خارج الجسم .
................
ولا ننسى أمره بغسل اليدين على الأقل عند القيام من النوم ، فكيف إذا كان 5 مرات الوضوء والتي تكفي لطرد الميكروبات والتخلص منها ، ومنها هذا الفيروس .

***************************************
(39)
.............
حثه على قيام الليل
.............
قال صلى اللهُ عليه وسلم " عليكم بقيام الليل ، فإنهُ دأبُ الصالحينَ من قَبلكم ، وقُربةٌ إلى الله عز وجل ، ومنهاةٌ عن الإثم ، وتكفيرٌ للسيئات ، ومطردةٌ للداءِ من الجسد .....إلخ "
............
عادة ما دأب عليه الصالحون بقيام الليل هو للصلاه ومُناجاة ربهم ، بطلب المغفره والرحمه منهُ ، وقراءة كلامه ووحيه...إلخ والمشي إلى المساجد للصلاه ، وما يُرافق ذلك من نشاط ويقظه ولحظات تأمل ومن لحظاتٍ روحانيه وتعبديه ، وهذا يؤدي إلى تقليل إفراز هرمون الكورتيزون ACTH
........
خصوصاً قبل الإستيقاظ بعدة ساعات وهو يتقارب مع وقت السحر(الثُلث الأخير من الليل ) وهذا يؤدي حسب ما أثبته العُلماء .
..............
· منع الزياده المُفاجئه في مُستوى سُكر الدم .
· التقليل من الأرتفاع المُفاجئ في ضغط الدم .
· الوقايه من السكته القلبيه والدماغيه للمرضى المُعرضين لها .
· التقليل من مخاطر تخثر الدم في وريد العين الشبكي ، والذي يحدث نتيجةً لبطء سريان الدم أثناء النوم ، وللزوجة الدم نتيجة قلة تناول السولئل أثناء النوم .
· التحسن لمرضى إلتهاب المفاصل المُختلفه ، سواء الروماتزميه أو غيرها ، نتيجةً للحركه الخفيفه والتدليك بماء الوضوء للصلاه لمن يقوم الليل .
· لهُ دور كبير في تنشيط الذاكره وتنبيه الدماغ ووظائفه المُختلفه ، ويُقوي التركيز وخاصةً عند الدُعاء والصلاه وقراءة القُرآن ، والتدبر والتفكر في مخلوقات الله وعجائبه ، وتسبيحه ومُناجاته .
· يقي من مخاطر الشيخوخه وأمراضها وخاصةً التخريف ، ومرض الزهايمر ومرض الإكتئاب ، ويقي من مرض الأُذنين وطنينها..إلخ
· يقي من الكثير من الأمراض السرطانيه ، والموت المُفاجئ وبأمرٍ من الله لتعرض قائم الليل لتنفس الهواء النقي الخالي من التلوث نهاراً .
· علاج ناجح لما يُعرف بإسم مرض الإجهاد الزمني ، لما في قيام الليل من حركه مُنتظمه وإجهاد بسيط .
· يُساعد القيام على التخلص من الجليسرات الدهون الثلاثية ، التي تتراكم في الدم خاصةً بعد وجبة العشاء .
...............
وأخيراً فقد أصدر مجموعه من العُلماء الأمريكيين عام 1993 م كتاباً يتحدث عن ضرورة القيام من الفراش ليلاً ، والقيام بحركات بسيطه ومشي خفيف ، وتمرينات رياضيه خفيفه ، وتدليك الأطراف للجسم بالماء والتنفس بعمق ، وكُل ذلك ولو أنكروه وأخفوه هو في صلاة الفجر وقيام الليل عن مُحمدٍ وأُمته .

************************************
(40)
............
العلاج بحبة البركه أو الحبه السوداء
...........
Nigella Sativa
...........

قال صلى اللهُ عليه وسلم " عليكم بهذه الحبةُ السوداء ، فإن فيها شفاءٌ من كُل داء إلا السأم "
........
والسأم هو الموت كما وضحه الصادق المصدوق
.........

وهو نبات قصير القامه ، ينتمي لعائلة الشومر واليانسون ، وتُسمى الشونيز بلغُة فارس ، والكمون الأسود بلغة السودان ، ويُسميها البعض الكمون الهندي ، وفي بلاد الشام حبة البركه أو الحبه السوداء . أثبت الباحثون في الولايات المتحده قُدرة حبة البركه على تنشيط جهاز المناعه عند الإنسان .
..............
· أثبت الباحثون في الولايات المُتحده الأمريكيه قُدرة حبة البركه على تنشيط جهاز المناعه لدى الإنسان .
· وفي بريطانيا نُشرت دراسه في مجلة Planta Medica عام 1996 م ذكر فيها الدكتور" هوتون" الخصائص المُميزه للزيت الطيار لحبة البركه المُضاد لآلام المفاصل والروماتيزم .
· وفي مخابر جامعة كينج بلندن قامت الباحثه " ريما أنس مُصطفى " وتحت إشراف أساتذه بريطانيين ، بدراسه أثبتت الخواص المُضاده لقتل الجراثيم في الزيت الطيار لحبة البركه .
· ونشرت مجلة Annals العالميه دراسه لإثبات دور الحبه السوداء في علاج أمراض الحساسيه .
· وكذلك نشرت مجلة International Journal دراسه تُبين قُدرة خُلاصة حبة البركه على خفض سُكر الدم .
· ونشرت مجلة physiotherapy Research عام 1992 م دراسه تؤكد قُدرة زيت حبة البركه الطيار في تحجيم نمو جرثومتين تؤديان لموت الألاف من الأطفال في العالم ، بتسببهما للإسهال الشديد ، وهُما جرثومة الكوليرا ، والشاجيلا وCholera , Shiggella .
· تعمل الخُلاصه المائيه لحبة البركه على إضعاف إفراز السوائل المعديه الحمضيه ، ومنع حدوث القُرحه المعديه .
· لها القُدره على قتل الديدان المعويه ، والديدان الشريطيه ، والفتك بالعديد من الجراثيم والفطريات.
· القُدره على إبادة بعض الخلايا السرطانيه .
· خُلاصتها المائيه لها قُدره على تنشيط إفراز عوامل المناعه من الخلايا اللمفاويه – انترليوكين 1 – انترليوكين 3 .
· إرخاء عضلات الأمعاء وكبح التقلصات والالام والإلتهابات ، ومنع تسوس الأسنان .
· خفض ضغط الدم وسرعة نبضات القلب .
· التخلص من حمض البوليك المُسبب للنقرص .
· خفض مُستوى سُكر الدم .

**************************************************
(41)
.............
حثه على إستعمال السواك (المسواك ، عود الآراك )
............
قال رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم " لولا أن أشقَ على أُمتي لأمرتهم بالسواك مع كُلِ صلاه " وقال أيضاً "
................
السُواك مطهرةٌ للفم مرضاةٌ للرب " وقال كذلك " إذا قام أحدكم من النوم يشوصُ فاهُ بالسواك "
..............
وهذه دعوه من نبي الله لتنظيف الفم بما فيه من الأسنان واللسان واللثه ، وبالتالي تطهير الحلق والبلعوم والشفاه ، سواء باستخدام السواك أو فُرشاة الأسنان باستخدام معجون السواك ، لأن في ذلك طهاره ونقاوه ونظافه للفم ، وفيه طلب لرضى الله سُبحانه وتعالى .
..........
يقول " رودات " مدير معهد الجراثيم بجامعة " ردستوك " بعد أن قرانا عن إستخدام المُسلمين لهذه القطعه من العود أو الخشب نظرنا لهذا الأمر بسُخريه ، وإن ذلك من التخلف إستخدامه في هذا العصر ، في ظل إستخدام فراشي الأسنان والمعاجين المٌختلفه ، ولكنني قررت إجراء تجارب على هذا العود .
.............
وكانت دهشتي عندما سحقت هذا العود ووضعت المسحوق على مزرعة وعينة الجراثيم محل التجربه ، فكأن هذه العينه صُب عليها البنسلين ، مما أدى لقتل جراثيم العينه بالكامل .
............
ولنأتي على السواك بالذات الذي تكلم عنه النبي صلى اللهُ عليه وسلم ، والذي تسابقت الكثير من شركات صناعة معاجين الأسنان لإدخاله كماده مكونه لمعاجينها ، حيث أثبتت الدراسات والأبحاث إحتواء عود السواك على : -
............
1) يحتوي على مادة الفلورايد المانعه للتسوس للأسنان ، حيث أن فم الإنسان مستودع لكثيرٍ من الجراثيم نتيجة الطعام وبقاياه ومُسببات أُخرى ، وبالذات الزمره الجرثوميه الفمويه ، ومنها المكدرات العنقوديه والعقديه والرئويه ، والعصيات اللبنيه...والملتويات الفوهيه... إلخ ، كُل هذه الجراثيم تبقى خامله ومُتعايشه مع الإنسان ، ولكن إن توفرت وتخمرت فضلات الطعام في الفم ، فإن هذه الجراثيم تعمل على تفسخها وتخمرها مما يؤدي لصدور رائحه كريهه نتيجة ذلك ، وتخمرها يؤدي لنخر الأسنان وتلفها ، والتهاب اللثه ، ثم يؤدي الإهمال لتراكم الأملاح " القلح " حول الأسنان ، مما يؤدي لإلتهاب اللثه وتقيحها ، وممكن نتيجة نشاط هذه الجراثيم وتكاثرها أن تنتقل لباقي البدن مُحدثةً إلتهابات مُختلفه ، كالتهاب المعده والجيوب الأنفيه والتهاب القصبات الهوائيه ، وقد ينتج خراجات تؤدي إلى تسمم الدم أو تلوثه بهذه الجراثيم .
..............
2) إحتواء السواك على زيوت عطريه مما يُكسب الفم رائحه عطريه مُميزه .
.............
3) يحتوي السواك على مواد كيميائيه مُزيله لصفار الأسنان مما يُكسبها لوناً أبيضاً ناصعاً .
............
4) بعد فرك رأس عود السواك وجعله على شكل فُرشاه ، يقوم بتنظيف ما علق بين الأسنان من بقايا وفضلات الطعام .
.............
5) يحتوي السواك على ماده قابضه وشاده للثه ويمنع حدوث النزف لها ، وأكدت الأبحاث المخبريه الحديثه أن عود السواك الأخضر ، يحتوي على " العفص" بنسبه كبيره ، وهي ماده مُضاده للتعفُن ، وماده مُطهره وقابضه للثه ومقويه لها .
...........
6) ويوجد في السواك مادة السينجرين(sinnigrin) وهي ماده خردليه ذات رائحه حاده وطعم حراق ، تُساعد على الفتك بالجراثيم والفطريات والميكروبات .
.............
7) وبين الفحص المجهري لمقطع السواك ، على وجود بللورات ( السيليكا) وحمض الكلس ، مما يُفيد في تنظيف الأسنان كماده تزلق الأوساخ والقلح عن الأسنان .
.............
8) كما أكدت الدراسات وجود مادة ( الكلورايد مع السيليكا) في السواك مما يزيد في بياض الأسنان .
...................
9) وكذلك وجود ماده صمغيه في السواك تُغطي " مينا الأسنان" وتحمي الأسنان من التسوس .

10) وأخيراً وجود فيتامين c وتراى ميثيل أمين " " trimethylamineالذي يُساعد ويعمل على إلتئام جروح اللثه بسُرعه ، وعلى تكون نمو سليم لها ، بالإضافه لوجود ماده كبريتيه في السواك تمنع التسوس .
...........
ولكل ما ورد من فوائد السواك فقد قامت إحدى الشركات الإمريكيه ، بصناعة معجون للأسنان من مادة السواك ، كتبت الفوائد السالفه بنشره أُرفقت معهُ ، ونصحت بإستخدامه لتلك الفوائد كبديل عن المعاجين الأُخرى .
..................
من أنبأ مُحمداً عن هذا ، وعن إستخدامه وضرورته ، ولم يكن لديه مُختبراتٌ أو باحثين ...إلخ ، ولم يسبقه نبيٌ أو رسول حول ذلك .

*********************************************
(42)
...........
مراحل خلق الجنين في بطن أُمه
.............
قال صلى اللهُ عليه وسلم " إن أحدكم يُجمعُ خلقهُ في بطن أُمه أربعون يوماً ثُم يكونُ في ذلك علقه مثل ذلك ، ثُم يكونُ في ذلك مُضغه مثل ذلك ، ثُم يُرسلُ الملكُ فينفخُ فيه الروح ، ويؤمر باربع كلمات : بكتب رزقه ، وأجله ، وعمله ، وشقيٌ أو سعيد . فوالذي لا إله غيرُه ، إن أحدكم ليعملُ بعملِ أهل الجنه حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراعٌ فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى لا يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنه فيدخُلها "
.............
يتحدث رسول الله عن المرحله الأُولى للجنين بعد التلقيح من حيوان منوي وبيويضه وهو الجمع بينهما كأمشاج لمُدة أربعون يوماً يستمر فيه الإنقسام ، لتنهي بالعلقه على شكل مُستطيل شبيهه باليرقه ويستمر هذا الحال لمدة أربعون يوماً ، ثُم ينتقل لمرحلة المُضغه ، وهي شبيهه بمضغة الطعام وتستمر هذه أيضاً اربعون يوماً ، والمُده الكامله لهذه المراحل الثلاث 120 يوماً ، أي 4 شهور .
............
ثُم يُنفخ فيه الروح بأمرٍ من الله عند عُمر 120 يوم ، فيكتُب الملاك رزقه ، وأجله ، وعمله ، وشقيٌ هو أو سعيد ، وبعلم الله الذي يعلم الغيب وقادمه على هذا الجنين ، إلى بقية الحديث بأن يعمل الرجل بعمل أهل الجنه ، حتى يكون ما بينه وبينها إلا ذراع فيجره زكريا بطرس وشياطينه في قناة الشياطين لقبول المسيح في حياته رباً وإلاهاً ، ويموتُ على هذا فيكون من أهل النار ، والعكس صحيح لمن هداهم الله بسبب زكريا بطرس وشياطينه ، بأن عملوا بعمل أهل النار ، فهداهم الله للإسلام وماتوا على ذلك فكانوا من أهل الجنه ، وقس على ذلك .
.....................
وقد كانت الدقة من رسول الله بقوله " إن أحدكم يُجمعُ خلقهُ في بطن أُمه " وهو سموه " عجب الذنب "- oxes- .
...........
وللعالم الروسي " كيث مور "الأُستاذ في جامعة تورنتو في كندا في كتابه " الإنسان النامي " رأيه فيما ورد بهذا الشأن في القرءان الكريم وسُنة رسوله الرحيم ، بأن ما ورد في القرءان وفي أحاديث الرسول ، سبق العلم الحديث بل تفوق عليه في الوصف الدقيق لمراحل تكون الجنين .

************************************************** ***
(43)
...........
الفطره السليمه
.............
قال صلى اللهُ عليه وسلم " الفطرةُ خمسٌ : الإختتان ، والإستحداد ، وقصُ الشارب ، وتقليم الأظافر ، ونتف الإبط "
...........
الحث على النظافه ، والتقيد بفطرة الله التي فطر الناس عليها ، وبالتالي المؤدى نظافه وصحه جيده للفرد وللمُجتمع
............
ولنأتي على إثنتين مما ورد ، لمن لا يختنون ، ولهؤلاء من يُربون أظفارهم ، لتكون مُستودع للأوساخ والجراثيم ، والإصابه بالعديد من الأمراض الناتجه عن البكتيريا والطُفيليات ، فهذه الدوده الدبوسيه " Oxyuris " وهي دوده تُشبه ديدان المش ، تنشأ حول فتحة الشرج ، فيحك المٌصاب دبره بأظافره ، أو أثناء الشطف لدبره ، فتعلق هذه الديدان تحت الأظافر ، ومن هُناك تنتقل من شخص لآخر ، وخاصةً بين الأطفال وفي الأثسره الواحده ، وبقص الأظافر وتقليمها ، وغسل اليدين جيداً بالماء والصابون يُقضى على هذه الدوده .
...........
مما حافظ عليه الإسلام وعلى نظافته وصحته في بدن الإنسان ، هو مُحافظته على نظافة وطهارة أعضاءه التناسليه ، فحث على ختان الرجل وهي سُنة ابينا آدم ومن بعده أبينا إبراهيم عليهما السلام ، حيث ختن ابينا إبراهيم بأمرٍ من الله نفسه وهو شيخ كبير السن إبنُ 99 سنه ، وختن أبنه سيدنا إسماعيل وهو في سن الثالثه عشره من عمره ، وختن سيدنا إسحق أخيه وهو إبنُ 8 ايام بعد ولادته .
............
هذا العضو للرجل الذي لو تُركت غرلته لكانت مكان مُناسب لتجمع المُفرزات المُختلفه للرجل ، وتجمع بقايا البول ، وبقايا مُخرجات هذا العضو ، وتلك الماده البيضاء اللخن ، وبالتالي إلتهاب هذه الحشفه ، وبالتالي الإنتقال لالتهاب المجاري البوليه ، والمسالك البوليه والحوض ، وقد يؤدي ذلك لتجرثم الدم ، والذي قد يؤدي لدى الأطفال للفشل الكلوي ومرض السحايا ، وقد أثبتت الدراسات إنخفاض مرض الإيدز عند المختونين ، وأن الإحتمال لإصابة غير المختونين 9 أضعاف المختونين ، ويُرافق ذلك قلة الأمراض الجنسيه عند المختونين .
...........
وإن أكثر أنواع السرطان إنتشاراً هو سرطان الأعضاء التناسليه ، خاصةً عند النساء ، وغالباً نتيجته بسبب ترك الختان للرجل وللمرأه التي طبيعتها تتطلبه ، فالرجل الغير مختون وترك لحم غرلته عليه ، حيث تُصبح وكر ومُستودع للجراثيم والبكتيريا ، وخاصةً البكتيريا المُسالمه غير المؤذيه ، التي تستشرس وتُصبح مؤذيه نتيجة الإهمال وعدم النظافه ، وتراكم الإفرازات والعرق حول هذه الأعضاء المُترهله ، خاصةً عند المرأه .
............
ويرى البرفسور " كلودري" بأن الختان المُبكر للأطفال يُخفض وبنسبه عاليه جداً الإصابه بسرطان القضيب .
.............
وقد أحصى د . أكبرتس 1103 حاله مُصابه بسرطان القضيب في الولايات المُتحده الأمريكيه ، ولم يكن بينهم أي واحد مختون منذُ طفولته ، كُلهم غير مختونين .
..............
وفي بحث نشره د . هلبرغ وزملاءه أكدوا فيه أن سرطان القضيب ، مرضٌ نادر جداً بين اليهود والمُسلمين ، حيث يجري ختان الأطفال في سن مُبكر، عند أهل هاتين الديانتين .
..............
وتؤكد الأبحاث أن التهاب الحشفه وتضيق القضيب ، الناتج عن عدم الختان ، هُما من أهم اسباب سرطان القضيب ، فمادة اللخن التي تُفرزها بطانة القلفه الموجوده عند غير المختونين ، لها دورها الكبير في حدوث السرطان ، حيث تُصبح بيئه لنمو فايروس الثآليل HPV ، والختان يقي من الأمراض الجنسيه كالعقبول والثآليل التناسليه .
..............
ويكفي من لا يختتن أن عضوه شبيه بعضو الكلب ، وتشبيه المسيح عليه السلام لهم بالكلاب في نجاستها وعدم طهارتها ، عندما قال للمرأه الكنعانيه ليس حسناً أن يُطرح خُبز البنين للكلاب ، ولكن للأسف أن من كتب هذه السير عن المسيح وحرفها ، لم يورد تعليله لهذا القول ، وحُسبت خطيئه على المسيح ، عندما أستغرب تلاميذه هذا القول للمرأه ، عندما علل قوله هذا لها ، لأنها ليست من أهل الختان ، وتشبيهه لغير المختونين بالكلاب ، ووضح ذلك برنابا في إنجيله ، بأن قال لتلاميذه أن قوله للمرأه بأن قومها كلاب ، لأنهم ليسوا من أهل الختان .
...........
وفي متى{15: 26} وفي مُرقص{7: 25-28} " وأما يسوع فقال لها دعي البنين أولاً يشبعون . فأجاب وقال ليس حسناً أن يؤخذ خُبز البنين ويُطرح للكلاب . فأجابت وقالت لهُ نعم يا سيد . والكلاب أيضاً تحت المائده تأكُل من فُتات البنين "
..............
وهذا هو بولصهم ومُضلهم ، الذي شجعهم على ترك الختان ، وعدم العمل به ، مُخالفاً سُنة المسيح الذي خُتن وهو إبن 8 أيام
..........
والأمر واضح لختان المرأه التي طبيعة تكوينها تتطلبه ، لقوله صلى اللهُ عليه وسلم " فإنه أشرق للوجه وأحظى عند الزوج " ، بوجود بظر طويل يُسبب لها الهياج المُستمر ، ولو نتيجة الإحتكاك بملابسها ، أو النظر للرجال أو أي مُهيج بسيط لها ، وبالتالي الذهاب بتفكيرها لهذا الغرض ، ويُسبب لها الإحتقان المُستمر والتوتر لعم قضاء أو إشباع رغبتها المُتاججه ، وبالتالي بعد زواجها يُسبب لها ولزوجها أيضاً المُعاناه أثناء الجماع بدل الإستمتاع .
..............
أما الأُنثى الطبيعيه فلا ضرورة لختنها لأن في ذلك مضرةٌ لها ، للذهاب بمصدر لذتها ومتعتها مع زوجها ، كما يحدث للأسف في بعض المناطق في بعض البلاد العربيه كمصر ، الذين فهموا ختان النساء على غير وجهه الصحيح .

******************************************
(44)
...........
الأمر بالقيلوله
..............
قال صلى اللهُ عليه وسلم " قيِّلوا فإن الشياطين لا تُقيِّل "
.............
وقد أكد الباحثون والعلم الحديث في دراسه نُشرت في مجلة العلوم النفسيه عام 2002م ، على أهمية القيلوله على أن لا تتجاوز 40 دقيقه ، في زيادة إنتاجية الفرد ، ومُساهمتها في تحسين قُدرته على مُتابعة عمله بنشاط لباقي يومه في العمل ، وإكساب الجسم راحه كافيه ، وتخفيض مُستوى هرمونات التوتر المُرتفعه في دم الشخص نتيجة العمل وللمجهود البدني والفكري المبذول ، وإعادته لنشاطه الطبيعي ، فهذه القيلوله القصيره تُريح ذهن الإنسان وتُريح عضلاته ، وتُعيد الشحن لقُدراته على التفكير والتركيز ، وبالتالي زيادة حماسه لعمله الذي يؤدي لزيادة إنتاجيته.
..............
وهذه المُده لا تؤثر على الحاجه للنوم ليلاً ، وربما إذا زادت عن ذلك ربما تؤثر على النوم ليلاً .
........
وأكدت دراسه قام بها الباحث الإسباني د .إيسكالانتي أن القيلوله تُفيد في تقوية الذاكره وتزيد من التركيز ، وتفسح المجال لدورات جديده من النشاط للدماغ ، واشار هذا الباحث أن الدول الغربيه بدأت بإدراج القيلوله في أنظمتها اليوميه في العمل ، بالتوصيه بقيلوله تتراوح بين 10-40 دقيقه .

************************************************
(45)
...........
التين يقطع البواسير وينفع للنقرس
............
قال صلى اللهُ عليه وسلم " لو قُلتُ إن فاكهةً نزلت من الجنه قُلتُ التين ، كُلوا منهُ فإنهُ يقطع البواسير وينفع النقرس "
.............
فهو يقطع البواسير كونه مُسهل وقابض ، أما نفعه للنقرس ، الذي سببه ترسب أملاح حمض اليوريك أسيد ( البوليك ) في المفاصل ، فقد ثبت أن التين لهُ علاقه بالأنزيم الخاص بتحويل الزانسين ( Xanthine ) إلى حمض البوليك (Uric Acid) .
............
فجميع الأدويه التي تُعطى لعلاج النقرس عملُها هو تثبيط عمل الأنزيم جُزئياً ، لكن التين يُنظم عمل هذا الأنزيم ، لأن النقرس هو خطأ في التمثيل الغذائي .

***********************************************
(46)
...........
شفاءُ عرق النسا أليةُ خاروفٍ تربى على أعشاب الصحراء والبر
.........
قال صلى اللهُ عليه وسلم " شفاءُ عرق النسا أليةُ شاةٍ تُذابُ ، ثُم تُجزأ ثلاثة أجزاء ، ثُم تُشرب على الريق في كُل يومٍ جُزء "
............
وقال أيضاً " شفاءُ عرق النسا أليةُ شاةٍ إعرابيه "
............
ويُقال ليه أي لية الخاروف أو النعجه
...........
وعرق النسا هو ما يُسمى بالدسك أو بداية الدسك ، أو شبيه بالدسك ، والشاه الإعرابيه أي النعجه أو الخروف ، والتي لها ليه التي تربت وأكلت من الأعشاب البريه والصحراويه كالشيح والقيصوم ...إلخ ، حيث كشفت الأبحاث عن وجود أكثر من 700 دواء في الأعشاب البريه ، ومن هُنا جاء تحديد النبي للشاه أن تكون إعرابيه أي بريه أو صحراويه غير مُعلفه أو مُسمنه .
.........
بأن تؤخذ هذه الليه طازجةً وتُذاب على النار ، وتُجزأ لثلاثة أجزاء ، يُشرب كُل جُزء على الريق وهو في حالة الذوبان ، وأن لا يُخالطه لحظة أخذه شيء آخر وحتى بعدها بفتره ، حتى يستفيد منه الجسم بامتصاص الجهاز الهضمي لهُ بأعلى قدرٍ مُمكن .
..............
حيث أن هذه الليه تحتوي على الدهون من النوع أُميجا الثُلاثي والتي من ضمن منافعها : -
.............
· خفض الكلسترول وخفض إرتفاع ضغط الدم .
· الحمايه من جلطة القلب والدماغ .
· الحمايه والوقايه من الذبحه الصدريه .
· الوقايه من الروماتويد ، والتصلب المُتعدد في الجهاز العصبي .
· الوقايه من الصدفيه والأكزيما وشفاءهما ، وكذلك العلاج من السرطان .
· تكوين الماده الخام في نسيج المخ والعين والأُذن والغُدد التناسليه ، والغده الكظريه .
· وهذه الدهون تدخل في تكوين الغشاء المُحيط بكل خليه في الجسم .
· وأهمُها مع سابقتها ، دورها في ترميم الأنسجه العصبيه وعلاج الإلتهابات بالأنسجه العصبيه .
..............
وقد سبق نبي الله ورسوله مُحمد العالم الأمريكي بكلية الطب " جويل كريمر " والأُستاذ بكلية الطب ورئيس قسم الروماتيزم في جامعة بنيويورك عام 1998 ، عندما ألف كتاباً تطرق فيه لهذه الوصفه ، التي سبقه بها مُحمد ب 14 قرن .

***************************************
(47)
.............
عدم إكراه المريض على تناول الطعام والشراب دون إرادته
............
قال صلى اللهُ عليه وسلم " لا تُكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب ، فإن الله – عز وجل – يُطعمهم ويسقيهم " .
.............
أثبت الطب الحديث أن مُعظم الأمراض يُصاحبها نقص لدى المريض بالشهيه للطعام والشراب ، وهذا شيء يقتضيه جسمه وحالته الصحيه ، وإن إكراهه على الطعام والشراب وإجباره عليه ، ربما يؤدي لتدهور حالته الصحيه بدل تحسنها ، وعدم إستفادته من هذا الطعام والشراب .
..............
وبالتالي فإن الإعراض عن العام والشراب مؤشر على وجود المرض ، وأن الإقبال عليهما مؤشر للتعافي والشفاء ، وثبت طبياً وصحياً أن إعطاء المريض المقدار الذي يُقبل عليه من الطعام والشراب ، يُسارع في شفاءه ، بينما إكراهه على ذلك وإجباره عليه يُبطئ ذلك ، ويُعطي آثار عكسيه ، ولا بُد من إختيار نوعية الطعام والشراب الذي يُعطى للمريض .
..............
أما قوله فإن الله يُطعمهم ويسقيهم ، فإن فيها أسرار طبيه كانت مجهوله للطب والأطباء لقرون طويله ، حيث ثبت طبياً في هذا العصر .
............
· أن جسم المريض يقوم بعملية إستقلاب الجليكوجين Glycogen المُخزن في الكبد والعضلات .
· توليد السُكر والجلوكوز Glucose من المصادر البروتينيه والدُهنيه والشحميه في الجسم ، وتحويلها إلى حماض أمينيه ، وهذا يؤدي إلى مُلاحظة ظهور الهُزال على المريض ، حيث بعدها يعود لطبيعته بعد أن يتعافى ، ويُقبل على الطعام والشراب ، لتعويض ما أستنفذه من العملتين السابقتين .

*********************************************
(48)
...........
حديثه عن أن المطر مُستمر السقوط على أنحاء الكُره الأرضيه
..........
قال عليه الصلاة والسلام: (ما من ساعة من ليل ولا نهار إلا السماء تمطر فيها ، وما من عامٍ بأمطر من عام ، أو عامٍ أقل مطراً من عام ، ولكن يصرفه الله حيث يشاء)
.............
هذا حديث عجيب لا يمكن لأحد أن يتنبأ به لو لم يكن رسولاً ونبياً من عند الله تعالى ، كيف كان الناس ينظرون إلى ظاهرة نزول المطر، وهذا الحديث يؤكد على حقيقة علمية وهي أن المطر ينزل بشكل دائم طيلة الليل والنهار ، وطوال العام ، على كافة أرجاء الكُره الأرضيه ، وهذا ما نراه يقيناً اليوم بالأقمار الاصطناعية. ، وما يرد من أخبار عن هذا العالم ، الذي أصبح قرية صغيره .
............
كان النبي صلى الله عليه وسلم يعيش في بيئة صحراوية ، قليلة الأمطار، ولم يكن لديه أقمار اصطناعية ولا نشرات أرصاد جوية ولا أجهزة تصوير، ولم يكن هناك أي وسيلة للتنبؤ بأن الأمطار مستمرة ليلاً نهاراً ، وطوال العام ، ولا تنقطع عن السقوط عن أرجاء الكُره الأرضيه ، فلو كان يتكلم من تلقاء نفسه لأقرَّ قومه على معتقداتهم ليحظى بتأييدهم ، ولكنه لم يأت بكلمة واحدة من عنده .
...............
حيث يتبخر من وجه الكُرة الأرضية 380 ألف كم3 من الماء ، وتعود نفس المياه على 36 الف كم3 من اليابسة
...................
ولذلك نتساءل : من الذي أخبره بحقيقة علمية كونيه لم تنكشف إلا بعد مئات السنين ، وما الذي يدعوه للحديث عن مثل هذه الحقيقة ، ألا ترون معي بأن النبي قد أخبر بهذه الحقيقة لتكون ردّاً بليغاً على الذين يستهزئون بخير إنسان عرفته البشرية ؟

*******************************
(49)
............
حثه على النظافه والطهاره والإغتسال
............
قال صلى اللهُ عليه وسلم " النظافةُ من الإيمان "
............
وقال صلى اللهُ عليه وسلم " الطهورُ شطر الإيمان "
.........
قال رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم " حقُ الله على كُل مُسلم أن يغتسل في كُل سبعة أيام : يغسلُ رأسهُ وجسدهُ " .
.............
وقال ايضاً " غُسلُ الجُمعه واجبٌ على كُل مُسلم "
............
هذا الجلد الذي خلقه الله للإنسان ليقي البدن ويحفظهُ هو حصن الدفاع الأول ضد الجراثيم والميكروبات ، وضروريٌ للتوازن الحراري بما فيه من غُدد عرقيه مُهمتها طرح السموم الداخليه خارج الجسم ، عن طريق العرق مما يُخفف من أعباء الجهاز البولي ، ولا بُد من المحافظه على هذا الجهاز الحساس وهو الجلد بتنظيفه من الإفرازات العرقيه والدُهنيه ، وإزالة الأوساخ والغُبار عنهُ ، بالإضافه للتخلص من رائحة العرق الغير مُستحبه ، ووقايته من الميكروبات والجراثيم..إلخ
.............
أما الأمر بالإغتسال من الجنابه ، أو على الأقل الوضوء إذا لم يغتسل الجُنبُ مُباشرةً :-
...........
فقد أثبتت الدراسات أن حصول الرجل أو المرأه على شهوتهما ، أو الحصول على القذف للرجل أو الرعشه بالنسبه للمرأه ، وبأي طريقةٍ كانت ، وليس الأمر مقصوراً على عملية الجماع الناتجه عن العمليه الجنسيه .
...............
يؤدي هذا إلى جُهد وتحفيز كامل للجسم ، وبالذات القلب والرئتين وكامل أجهزة الجسم ، مما يؤدي في نهاية العمليه إلى فتور وأرتخاء ، وفسرت العلةُ في هذا هو الوهن الشديد في الأعصاب واسترخاءها ، وأن ناتج العمليه الجنسيه فُقدان قسم كبير من النشاط العقلي والفكري والتركيز .
.............
وأن الإغتسال والإستحمام لا بُد منهُ لتنبيه الشبكات العصبيه الحسيه ، لكي توقظ الجهاز العصبي من سُباته وفتوره ، ولكي يسترجع حيويته ونشاطه ، ولكي تسترجع الدوره الدمويه نشاطها وتوازنها ، وكذلك إسترخاء العضلات .
...........
وبما أن حصول الرجل والمرأه على الرغبه الجنسيه ، يؤدي إلى الوهن والرغبه العارمه في النوم ، بعد ذلك الجُهد العضلي والنفسي ، فإن عملية الإغتسال تُفيد بتنشيط الجسم والروح ، حيث يُحس بعدها المُغتسل بالراحه والإنشراح والفرح والنشاط ، ورفع حمل ثقيل عن جسمه ، هو حِمل الجنابه وعدم الطهاره .

********************************
(50)
............
قمة العدل في القضاء
...........
قال صلى اللهُ عليه وسلم " لو يُعطى الناس بدعواهم ، لأدعى رجالٌ أموال قوم ودماءهم ، لكنَ البينةُ على من أدعى واليمينُ على من أنكر "
..............
ورسولُ الله يُبين أنه لو قُبل القُضاةُ ، إدعاء كُل شخص بدعواه وتحقيقها لهُ ، لفُتح الباب للدعاوي الباطله والكاذبه ، لنهب أموال الآخرين واستحلال دماءهم والإضرار بهم ، والمفروض أن لا يُقبل في هذا الحال إلا دعوى من أقر بحقٍ لغيره في ذمته ، ويُريدُ رده لهُ ، وهذا هو الإقرار، أوما ثبُت بالبينه الواضحه .
...........
أما الدعوى أو الإدعاء فهو القول بوجود حق لهُ عند غيره ، أما الشهاده فهو الإدعاء بحق لفُلان على فُلان .
.............
ومن أدعى بدعوى على آخر وأقر الآخر بهذه الدعوى ، فللقاضي تحصيل حق المُدعي ، إلا إذا تنازل المدعي عن حقه ، وإذا أنكر المُدعى عليه الحق ، فعلى المُدعي إثبات الحق بالبينه من شهود وأدله وقرائن ، وإذا تم ذلك وقبله القاضي وكان مُؤكداً للحق ، فعليه تحصيل حق المُدعي ، أما إذا لم يستطع إثبات حقه ، فيكتفي القاضي لرده وإنهاء الدعوى بالطلب من المُدعى عليه الذي أنكر الحق حلف اليمين ، وتنتهي القضيه .
............
بأي جامعةٍ أو كُلية للحقوق درست يا نبي الله في صحراء مكة القاحله قبل 14 قرن .

**************************************
(51)
...........
لعنه لمن يوجد الفتنه أو يؤججها أو يوقظها
..........
قال صلى اللهُ عليه وسلم " الفتنةُ نائمه لعن اللهُ من ايقظها "
..........
وقال ايضاً " الفتنة أشدُ من القتل "
.................
فإذا كان قاتل النفس البريئه بغير حق ، وكأنه قتل الناس جميعاً ، جزاءُهُ الخلود في جهنم والنار ، فكيف الجزاء بمن يوجد الفتنه أو الفتن ، وهوايته إشعال الفتن ، التي تؤدي لهلاك وقتل الكثير من الأرواح ، والخراب والدمار ، الذي يُرافقُها ، والفتنه التي ستتبعها وربما لسنوات .
..............
فهو صلى اللهُ عليه وسلم ، ينهى ويلعن بلعن الله لمن يؤجج الفتنه أو يوقضها ويُشعلها ، سواءٌ بين الأفراد ، أو بين الأُسر بعضها مع بعض ، أو بين الجماعات ، أو بين الديانات ، أو بين الطوائف في المُجتمع الواحد ، أو بين الأكثريات مع الأقليات ، أو بين الدول مع بعضا البعض .
...........
وها هي دول العالم تتهم بعضها بعضاً الآن ، بأن وراء الفتن أو القلاقل الفُلانيه في الدوله الفلانيه ، الجماعه أو الدوله الفُلانيه ، والتي ينتج عنها قتلٌ وويلات وحروب وخرابُ مُجتمعاتٍ ودول وشعوب .
.............
ولا يصلحُ مُجتمعٌ فيه فتان أو فتانين .
.............
{مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ }المائدة32
............
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }البقرة217 .
..............
ونحنُ عندما نلعن زكريا بطرس ومجاميعه وقناته ، فلأنها مجلبةٌ للفتنه والشر

*********************************************
(52)
...........
حثه على طرح وإفشاء السلام
.............
قال رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم " والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنه حتى تؤمنوا ، ولن تؤمنوا حتى تحابوا ، ألا أدلكم على شيءٍ إن فعلتموهُ تحاببتم ، قالوا بلى يا رسول الله : قال أفشوا السلام " .
..............
فهو صلى اللهُ عليه وسلم يحث على طرح السلام على من تعرفه ومن لا تعرفه ، في مصلحةٍ وفي غير مصلحه ، وإذا طرحت السلام على أحدٍ ، فيجب أن تُحقق لهُ مأمنه منك ، وأن لا تغدر به ، وإلا فهو الخيانهُ والغدر ، وبين كيقية طرح السلام ، بأن يطرحه الراكبُ على الماشي ، والراكب أو الماشي على الجالس ، والفردُ على الجماعه ، والصغيرُ على الكبير في السن...إلخ ............

وإذا طرحت السلام على أحدٍ مهما كانت ملته ، بقولك السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته ، فعليك أن تلتزم بهذا القول ، وأن يحل سلامُك عليه ، بعدم الإضرار به ، أو الغدر والخيانه لهُ ، بل ومُساعدته إن إحتاج للمُساعده ، وأن تحفظ جيرته ، وتُبلغه مأمنه .

*******************************************
(53)
........
من أشراط الساعه
...........
قال الرسول صلى الله عليه وسلم " إن من أشراط الساعه أن يُرفع العلم . ويثبت الجهل ويُشرب الخمر ويظهرُ الزنا "
...............
قال صلى اللهُ عليه وسلم " إن الله لا يقبض العلم إنتزاعاً ينزعهُ من الناس ، ولكن يقبض العلم بقبض العُلماء "
.............
وفي حديث آخر " إن بين يدي الساعه لأياماً ينزل فيها الجهل ، ويُرفع العلم ، ويكثر فيها الهرج "
............
وهو " القتل "
..............
وفي حديثٍ آخر " لا تقوم الساعه حتى يُقبض العلم ، وتكثر الزلازل ، ويتقارب الزمان ..."
................
ورفع العلم أو قبضه هو للعلوم الدينيه والشرعيه ، والعلمُ بالقُرآن والسنه ، والجهل بكتب الله وأنبياءه ، وهو رفع العلم الشرعي والديني ، وقبض العُلماء ، أما العلوم الدنويه فهي في أوجها ، وبداية إنحطاطها .
...............
وهذا كُله واقعٌ موجود ، وبدأ يتحقق فرفعُ العلم وموت العُلماء هذه بدايته ، وما علمُ اليوم وجيله ، كعلم من سبقهم ومثلهم ، فإن يوجه جورج قرداحي سؤال لأحد مُتسابقيه ، وللأسف من السعوديه بلاد الحرمين ، كم عدد سور القُرآن ولا يعرف ويستنجد ويا للعار بوالده ، ولا يستطيع عون أبنه ، الذي ليس لهُ ولأبيه من الإسلام إلا الإسم .
................
وهذا الأمر يأخذ هذا الرجل المسيحي بالغضب ، كيف أنك مُسلم ولا تعرف عدد سور كتابك المُقدس ، وان يُسال طلاب الجامعات عن سورة الإخلاص ولا يعرفونها ، هذا هو جيل الغناء والطرب ، الجيل الذي رُفع العلم عنهم لأنهم لا يستحقونه ، وما لهم من نصيب إلا نصيب العلم بالفنانين والفنانات والفاسقين والفاسقات .
..........
ومُتابعة أخبار الفاجرين والفاجرات ، الجهلُ بالدين وأمره والعلم المُفيد ، والعلم بالفسق والفجور .
..............
وشُرب الخمر حدث ولا حرج ، ويا ليتها خمر ، ولو بال أحدهم وشرب بوله وبول رفيقه لكان اهون عليه من شُرب هذه المحروقات المضروبه ، التي يبيعونها ويُقدمونها لهم ، على أنها نتاج خمره ، مواد شديدة الإشتعال ، ونكهات مُضره ، وخلط لها مع حبوب هلوسه مضروبه شديده للإدمان ، والنتيجه هلوسه وأضطراب وغثيان واستفراغ ، وإذا ذهبت العكه وليس السكره وجاءت الفكره ، صُداع شديد وتشمع كبد و.. ..و..إلخ .
..............
وقد أخبر رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ، عن تغيير إسم الخمر ، فها هي محلاتُ بيعه تحت إسم المشروبات الروحيه ، وتباً لروح تتعاطاه وسُمي باسمها ، وأسماءه المُختلفه التي يتداولها بائعوه ومُتعاطوه .
...............
وظهور الزنا ، والحديث فيه يطول وانتشاره في هذا الزمان ، حتى قُنن في بيوتٍ مُختلفه ومُرخصه ، وسُمي تحت مُسمياتٍ مُختلفه

******************************************
(54)
..............
إخباره عن ظهور الفتن ، وفتنٌ كقطع الليل المُظلم ،
.........
وكثرة الكذب وظهور التقدم الهائل لقطاعي المواصلات والإتصالات
...........
قال رسول الله عليه وسلم: " لا تقوم الساعة حتى تظهر الفتن ويكثر الكذب وتتقارب الأسواق ويتقارب الزمان "
................

وهل هُنلك فتنٌ اشدُ من فتن هذا الزمان ، وما هو قادمٌ من الزمان الآتي ، وهل هُناك كذبٌ أكثر من كذب هذا الزمان وما هو آتي ، حتى اصبح الحُكام يكذبون على شعوبهم ، والزوجُ على زوجته ، والزوجه على زوجها ، والبنتُ على أُمها ، والإبنُ على والده وهكذا .
...........
وتتتقارب الأسواق ، وفي هذا إشاره للتقدم الهائل في وسائل المواصلات والنقل ، سواء عبر البر أو الجو أو البر، فما يُنتجُ في الهند يصل طازجاً لأسواق السعوديه خلال زمنٍ بسيط ، وما يُصطاد من سمك في اليمن يصل إلى أسواق الكويت أو أمريكيا خلال ساعات...إلخ .
...........
ويتقارب الزمان ، وفي هذا إشاره إلى رفع الله للبركه من الوقت ، وإشاره أُخرى لتقدم العلمي والهائل في وسائل الإتصالات ، من تلفونات وفاكسات وخلويات ، وأيضاً المواصلات ، فما كان من بلدٍ يحتاج لأشهر للوصول إليه يتم الوصول إليه الآن خلال ساعات معدوده في الطائرات وهكذا ، ومن تحتاج لأشهر أو أيام لتذهب إليه وتحدثه في موضوعٍ ما ، تكلمه الآن ويصله صوتك ، خلال ثواني عبر أي وسيله من وسائل الإتصالات ، أنت في طرف المعموره وهو في طرفها الآخر.
...........
أما ما ذكره صلى اللهُ عليه وسلم عن تقارب الزمان ، وذلك برفع البركه من الوقت " قال لا تقوم الساعةُ حتى يتقارب الزمان ، فتكون السنةُ كالشهر ، ويكونَ الشهرُ كالجُمعه(الإسبوع) ، وتكون الجُمعةُ كاليوم ، ويكونَ اليومُ كالساعه ، وتكون الساعةُ كاحتراق السعفه الخوصهةُ "
..........
والخوصه هي" سعفة النخيل) "
.................
أيُ دقةٍ ووصفٍ من رسول الله لتسارع الوقت وضياعه ، وذهاب بركته في هذا الزمان

******************************************
(55)
.............
إشارته إلى الاقتصاد العالمي
.............
قال صلى الله عليه وسلم " إن من أشراط الساعة أو بين يدي الساعه تسليم الخاصه أن يفشو المال وتفشو التجارة حتى تشارك المرأة زوجها في التجارة أو تُعين المرأةُ زوجها في التجاره "
.............
وهو يُشير هُنا إلى نمو الإقتصاد في العالم ، ويُشير إلى كثرة المال وتواجده بين أيدي الناس ، وإلى البورصات العالميه ، والشركات ونمو التجاره .
................
ويُشير إلى إمتلاك النساء للمال ، وخروج المرأه لسوق العمل ، ومُشاركتها للرجل في التجاره والعمل ، حتى يصل الأمر أن النساء يمتلكن المال حتى تكون هي التي تُعين زوجها على التجاره ، وهذا لم يكُن في العصور السابقه بالنسبه للمرأه .

****************************************
(56)
..............
جزيرة العرب تعود جنات
...............
قال صلى اللهُ عليه وسلم " لا تقومُ الساعةُ حتى يكثُر المالُ ويفيض ، حتى يُخرج الرجلُ زكاة ماله فلا يجد أحداً يقبلُها ، وحتى تعود أرضُ العرب جنات "
.................
أثبت التصوير عبر الأقمار الصناعيه لطبقات الأرض أن جزيرة العرب وخاصةً منطقة الربع الخالي ، كانت جنات وحدائق وتتخللُها أنهار طويله ، وقامت عليه حضارات وشعوب .
........
يقول العالم البرفسور " الفريد كوروز " وهو أحد أشهر عُلماء الجيولوجيا ، بعد أن سأله الشيخ الزنداني ، بأن جزيرة العرب ستعود بساتين وحدائق ، كما كانت عليه سابقاً مروجاً وأنهاراً ، ويرى أن في ذلك حقيقه علميه وجيولوجيه ، حيث ستُصبح بلاد العرب وبما فيها جزيرة العرب ، أكثر بلاد العالم أماراً وأنهاراً .
...............
وعندما سأل الزنداني هذا العالم المُلحد من الذي أخبر مُحمداً ، أن جزيرةالعرب كانت جنات وأنهار ، قال الرومان ، فقلت له ، ومن أخبره أنها ستعود كما كانت جنات وبساتين وأنهار ، فنظر إلى الأعلى ، وكأنه يقول بأن الذي أخبره هو الوحي الإلهي ، هذا عملاق في علمه ومُلحد لا يقر بوجود إله لهذا الكون يركع ويخشع بأنه لا يمكن لنبي الإسلام ، أن يتحدث بمثل أمرٍ كهذا إلا بوحي من الأعلى .
.................
وها هي البدايات من سقوط الثلوج على مناطق لم تشهد مثل هذه المشاهد عبر عصورٍ مرت ، وسقوط أمطار حتى تفيض عن الحاجه ، وحدائق وجنات ومياه وآبار ومزارع في جزيرة العرب ، لم يشهدها التاريخ منذُ مئات السنين .

********************************************
(57)
.............
خروج نارٌ من الحجاز
...........
قال صلى اللهُ عليه وسلم " تخرجُ نارٌ من أرض الحجاز تُضيءُ أعناق الإبل ببُصرى " .
..............
وفي موضعٍ آخر
...............
" لا تقوم الساعةُ حتى تظهر نارٌ بالحجاز "
..................
قال القُرطبي رحمه الله قد خرجت نارُ الحجاز بالمدينة ، وكان بدؤها زلزله عظيمه في ليلة الأربعاء بعد العتمه أي بعد العشاء في 3 جُمادى الآخره سنة 654 هجريه ، واستمرت إلى ضُحى نهار يوم الجُمعه حيث سكنت بعدها ، لا تمرُ على جبلٍ إلا دكتهُ وأذابتهُ ، لها دويٌ كدوي الرعد ، ومما تواتر عن هذه النار وعظمتها أن يكل عن وصفها البيان والأقلام .

***********************************
(58)
...............
إسوداد نار جهنم وأن لونها أسود
..............
عن أبي هُريرة رضي اللهُ عنهُ عن رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم قال " أُوقد على النار ألف عام حتى أحمرت ، ثُم أُوقد عليها ألفُ عام حتى أبيضت ، ثُم أُوقد عليه ألفُ عام حتى أسودت ، فهي سوداء مُظلمه ".
................
وقد أثبت عُلماء الفلك وعُلما ء الفضاء أن أشد النجوم حرارةً هي النجوم السوداء ، بعد إكتشافهم لنار سوداء في الفضاء ، تبين أنها لنجوم سوداء ونارُها وحرارتُها هي الأشد بين النجوم ، وتبين لهم أن النجوم الحمراء وذات الوهج الأحمر هي الأقل في الحراره ، وعند زيادة الحراره في هذه النجوم وتكثفت مادتُها في الإشتعال أصبحت بيضاء وذات إشتعال ابيض ، وإذا زادت حرارتُها أكثر وتكثفت أكثر أخذت اللون الأسود ، تبتلع كُل جسم مُلتهب يمر بجانبها وتحوله لنفس لونها ، وهذه النجوم سوداء مُظلمه ( د . فاروق الباز) عالم الفضاء المصري .

****************************************
(59)
.............
دُعاءه على من كان يكتب الوحي لهُ وخانه بأن يكون آيه وعبره
...............
هذا النصراني الذي أعلن إسلامه أو إدعاه ، وأتمنه رسول الله لكتابة الوحي فيمن يكتبونه ، وأرتد وعاد للنصرانيه ، وأشاع كاذباً أن مُحمداً لم يكن يدري ما كان يكتُب لهُ ، وكانه هو الوحيد الذي يُجيد الكتابه ، فدعى عليه رسولُ الله وقال " اللهم أجعلهُ آيه " .
.....................
فأماته الله وعندما دفنوه ، أصبح عليه الصباح وقد لفظته الارض خارجها ، فلما وجدوه مُلقى فوق الأرض ، قالوا هذا فعلُ مُحمدٍ وصحابته ، جاءوا ونبشوا قبره لأنه هرب منهم ، فحفروا لهُ هذه المره وعمقوا الحفر ما أستطاعوا ، وفي اليوم التالي وجدوه وقد لفظته الأرض وطرحته فوقها ، فقالوا مثل قولهم الأول ، فحفروا للمرة الثالثه وعمقوا الحفر أكثر ودفنوه ، وفي اليوم التالي وجدوه وقد لفظته الأرض للمره الثالثه خارجها ، فأيقنوا أن ذلك ليس من صُنع بشر ، فألقوه بين حجرين كبيرين وأرجموا الحجارة فوقه ، فكان موته آيه لمن حضر وشاهد وعاين ، من خان رسول الله .

*******************************************
(60)
.............
إهمال الخيل وعدم الحاجه لها في الحروب ، والمٌصلون لمن نساءهم كاسياتٍ عاريات
...........
قال صلى الله عليه وسلم قال: (يكون في آخر الزمان رجال يركبون على المباثر حتى يأتوا أبواب المساجد ، نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهم كأسنمة البخت العجاف العنوهن فإنهن ملعونات ، قيل يا رسول الله وما يرخص الفرس؟ قال: لا تُركب لحرب أبداً "
................
يأتون للصلاه بسياراتهم الفخمه الفارهه غالية الثمن ، والتنافس على الصف الأول للمُباهاه ، ونساءهم وبناتهم كاسياتٍ عاريات ، رؤسهن كأسنمة البُخت العجاف ، يرتدن الأسواق ليأكل لحمها المرصوص الذاهبُ والغادي .
..............
والمباثر السيارات التي انتشرت ، وأصبحت مكان الخيول ، واقتُصرت الخيول للهو والرفاهية فقط .
..............
ولم يقف الأمر على عدم إستخدام الخيول في الحرب ، بل أُهملت ولا تجد من يركبها ، أو يستخدمها ، أو يقوم على تربيتها وتكثيرها ، ولا وجود لها إلا في الإسطبلات المُعده للزينه والتباهي ، أو للسباقات .
.............
( لا تُركب لحرب أبداً) وفي هذا إشارة إلى اختراع وسائل جديدة للحروب مثل السيارات والطائرات الحربية والدبابات والأسلحة النووية والليزرية...
.............
فمن الذي أخبره عليه الصلاة والسلام بكل ذلك .
****************************************
(61)
...........
تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال
...........
قال صلى الله عليه وسلم " من اقتراب الساعة تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال "
...........
لا يحتاج الأمر للشرح ، وقد تفشى الأمر ، فما عُدت تُميز ، هذا الذي أقبل عليك رجلٌ هو أو إمرأه ، فتاةٌ هي أم ولد ، ينتفون حواجبهم كالفتيات ، وبعضهم يتزين وكأنه امرأه....إلخ ما يندى لهُ الجبين .
وهؤلاء هُم الذين لعنهم الله : -
..................
قال صلى اللهُ عليه وسلم " لعن الله المُتشبهين من الرجال بالنساء ، والمُتشبهات من النساء بالرجال " .

*************************************
(62)
.................
إشارة إلى الكمبيوتر والطباعة
..............
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " إن بين يدي الساعة ـ وذكر وعدد منها منها ـ ظهور القلم "
...........
وهو يُشير إلى تطور الكتابة وبدايتُها صناعة الأقلام وما يُستعمل للكتابه بمُختلف أنواعها وأصنافها ، من أقلام رصاص وأقلام حبر جاف وحبرسائل ، و من ظهور الطباعه وآلاتها ، وأجهزة الطباعه ، ثُم التحول باستخدام أجهزة الكمبيوتر في الكتابة والطباعه وانتشارالصحف والمجلات والكتب ، هذه الألات للطباعه التي تطبع ملايين الكلمات في الدقيقه ، حتى إن عدد الصفحات المطبوعة يومياً يقدر بالملايين لبعض الجرائد ، وظهور أجهزة وماكنات التصوير ، فمن كان يتصور حدوث ذلك في زمن لم يكن في مكة كلها إلا بضع رجال يتقنون الكتابة .

********************************************
(63)
.............
إخباره عن إنتشار الغناء والمجون والرقص والمعازف
.............
حدث ولا حرج ، مما هو في الفنادق والبارات والكازينوهات ، وفضائيات العهر والمجون....
.............
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " سيكون في آخر الزمان خسف وقذف ومسخ، قيل : ومتى ذلك يا رسول الله؟ قال إذا ظهرت المعازف والقينات "
...............
والقينات هنَّ الفاسقات من الفنانات الراقصات والمغنيات الماجنات ، وظهور الموسيقى وانتشارها بشكل لا يتصوره عقل ، وتصنيع أدواتها والتفنن فيها ، ووسائل إنتشارها ، ومحلات بيعها ، والأجهزه التي تُستخدم لها ومُكبرات الصوت...إلخ.
.................
وكذلك انتشار المُغنين والمغنيات ، من الفاسقين والفاسقات ، والماجنين والماجنات ، والفنانين والفنانات ، أخوان الشياطين بأعداد كبيرة ، من العُهر والعاهرات بعشرات الآلاف ، وهناك للأسف مئات الفضائيات تبث الأغاني والرقص والمجون ليل نهار. ، وخُصصت لهذا الأمر وبُرمجت لأجله لإفساد هذا الجيل ونهك قواه وتفكيره وتدميره .
..............
وتُصبح لهم رساله وأصحاب رساله ، هي رسالة الفن والغناء وكأنهم أنبياء ورسل ، تباً لهم ولرسالتهن الشيطانيه
...........
يباع يومياً في بلاد المسلمين فقط مئات الآلاف من أشرطة الغناء والرقص والسيديات التي تحوي الأفلام الهابطة أو الأغاني الماجنة، ومثل هذه الظاهرة لم تكن معروفة زمن النبي عليه الصلاة والسلام ولا من بعده ، ولا حتى عهد قريب .
.........
وظهور الفضائيات الماجنه للغناء والفجور ، وها هي روتانيات الوليد تروتن بكلام الشيطان وألحانه .
...........
ولذلك فإن هذا الحديث يمثل معجزة حقيقية لسيدنا محمد ، لأنه لا يمكن لأحد أن يتنبأ بأن الأغاني والمجون سوف ينتشر بهذا الشكل المرعب.
************************************************** ********
(64)
...........
استحلال الحر والحرير والخمر والمعازف
............
قال رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم " ليكونن من أمتي أقوامٌ يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف .... إلخ "
...............
والحرّ هي الفروج ، وهذا واقعُ حالٍ مُعاش ، حيث أنتشر الزنى ، وبيوت والدعارة الظاهره والمخفيه ، حتى وصلت أن الزوج يقود على زوجته والأُخت على أُختها ، والأُم تقبل بالرجل بمضاجعة إبنتها ، ولننظر اليوم إلى ما يجري في المقاهي والمقاصف وأماكن الغناء ، حتى إن هذه الأغاني دخلت إلى البيوت وفي السيارة ونسمعها في الشارع... ملايين الأشرطة والأقراص المضغوطة تباع يومياً وملايين الحفلات الغنائية وحفلات الرقص وحفلات الخمور ، والفضائيات التي خُصصت فقط للغناء والمجون ، الخمارات المُرخصه التي تبيع الخمر لما هب ودب ، وحتى للأطفال ، ولبس الحرير وما على ثمنه ، حتى تجاوز سعر الحرير... كلها نراها في هذا الزمن .
................
وهذه الظاهرة لم يكن أحد يتخيلها زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام حدثنا عنها لتكون دليلاً على صدقه في هذا العصر .
.............
وهذا واقع حدث بعده ، ويحدث الآن ولا يحتاج للشرح والتفصيل .

********************************************
(65)
...........
إشارته إلى التقدم العلمي الهائل ، الذي لم يكن يتخيله البشر
............
قال صلى الله عليه وسلم " لا تقوم الساعة حتى تروا أموراً عظاماً لم تكونوا ترونها ولا تحدثون بها أنفسكم "
................
وقال رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم " تكونُ فيكم أمراضٌ لم تكُن فيمن قبلكم "
................
وفي رواية " فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله تعالى واعلموا أنها أوائل الساعة "
..........
فهذه المخترعات العلميه والتكنولوجيه الجديدة والهائله والمُتسارعه ، مثل الإنترنت والجوال والتلفزيون والفضائيات والأسلحة الفتاكة والأمراض الخطيرة كالإيدز ومرض جنون البقر ، وانفلونزا الطيور وأنفلونوا الخنازير... كل هذه الأشياء لم نكن نسمع بها من قبل ! فاليوم تستطيع أن تكلم صديقك وتراه من خلال جهاز الجوال وهو يبعد عنك آلاف الكيلومترات .
.............
وهذه أمراضٌ تظهر ويحتار الطبُ في كُنهها وفي علاجها ، لم تكُن معروفه ، ولم تكُن فيمن قبلنا من البشر
.................
وهي دليل على صدق النبي صلى الله عليه وسلم ، إذ كيف له أن يعلم بأنه ستظهر أمور عجيبة وعظيمة وجديدة ، لو لم يكن رسولاً من عند الله تعالى .

*********************************************
(66)
..............
حصار العراق والشام
..............
قال صلى اللهُ عليه وسلم " يوشكُ أهلُ العراق ألا يُجبى إليهم قفيرٌ ولا درهم.... ، ويوشكُ أهلُ الشام ألا يُجبى إليهم ديناراً ولا مُدي...."
>>>>>>>>
وهذا حدث في الحصار الذي تعرض لهُ العراق ، والحصار الذي تتعرض لهُ غزه ، والحصار على سوريا ولبنان بحزب الله ، وبالتالي فإن العراق والشام مُحاصره ودولها ومُراقبه .
*********************************************
(67)
.............
حُرمة الرضاع
.................
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب "
.................
أثبتت الأبحاث العلمية التي أجريت حديثا وجود أجسام في لبن الأم المرضعة الذي يترتب على تعاطيه تكوين أجسام مناعية في جسم الرضيع بعد جرعات تتراوح من ثلاث إلى خمس رضعات وجرعات من الحليب مُشبعه .... وهذه هي الجرعات المطلوبة لتكوين الأجسام المناعية في جسم الإنسان , حتى في حيوانات التجارب المولودة حديثا والتي لم يكتمل نمو الجهاز المناعي عندها .... فعندما ترضع اللبن تكتسب بعض الصفات الوراثية الخاصة بالمناعة من اللبن الذي ترضعه , وبالتالي تكون مشابهة لأخيها أو لأختها من الرضاع في هذه الصفات الوراثية .
...............
ولقد وجد أن تكون هذه الجسيمات المناعية يمكن أن يؤدي إلى أعراض مرضية عند الإخوة في حالة الزواج ، إذا تم لمن هُم إخوه في الرضاعه ، ومن هنا نجد الحكمة في هذا الحديث الشريف الذي نحن بصدده في تحريمة زواج الإخوة من الرضاع والذي حدد الرضعات بخمس رضعات مشبعات .
...........
القرابة من الرضاعة تثبت وتنتقل في النسل . والسبب الوراثة ونقل الجينات , أي أن قرابة الرضاعة سببها انتقال جينات وعوامل وراثية من حليب الأم واختراقها لخلايا الرضيع واندماجها مع سلسلة الجينات عند الرضيع يساعد على هذه النظرية أن حليب الأم يحتوي على أكثر من نوع الخلايا ومعلوم أن المصدر الطبيعي للجينات البشرية هو نواة
الخلاياDNA .
.................
كما يحتمل أن الجهاز الوراثي عند الرضيع يتقبل الجينات الغريبة لأنه غير ناضج حاله حال عدة أجهزة في الجسم , لا يتم نضجها إلا بعد أشهر وسنوات من الولادة وإذا صح تفسير قرابة الرضاعة بهذه النظرية فإن لها تطبيقات في غاية الأهمية والخطورة
***************************************
(68)
.............
ذكره لأشراط وعلامات الساعه ويوم القيامه
...........
قال صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم ، وتكثر الزلازل ، ويتقارب الزمان ، وتظهر الفتن ، ويكثر الهرج ، وهو القتل ، حتى يكثر فيكم المال فيفيض)
.............
من أشراط الساعة: أن يظهر الجهل، ويقل العلم ، ويظهر الزنا ، وتشرب الخمر ، وانتشار الربا ، ويقل الرجال ، وتكثر النساء ، حتى يكون لخمسين امرأة قيمهن رجل واحد .
.............
وهل هُناك قبضٌ للعلم وللعُلماء كما بدأ قبضه في هذه السنين ، وحلول الجهل بالعلوم الدينيه والشرعيه مكانه ، وثقافة الفن الهابط والأخبار وتاريخ الساقطين ، فلا يعلم أبناء الأُمه تاريخهم وتاريخ أجدادهم ، ولا يعلمون عن دينهم إلا النزر القليل ...إلخ
...............
وها هي الزلا زل تتوالى ونحنُ مع بدايتها ، وتقارب الزمان ، ورُفعت البركه منهُ ، وهاهي وسائل الإتصالات الحديثه ، وثورة الإتصالات والمواصلات ، قد قاربت الزمن .
................
والفتن وظهورها بدأت من فتن طائفية ومذهبية ، وكثُر معها الهرج والقتل بسبب أو بدون سبب من حروب ومعارك ونزاعات مسلحة بين شعوب الأرض ، حتى لا يدري القاتلُ لماذا يقتل ، ولا المقتولُ يدري لماذا قُتل .
.................
وكثُر المال في العالم ، وبين الناس ، وكثُرت البنوك ، وتكاثرت الشركات والبورصات ، حتى أن ما يمتلكه طفل من المال ، يفوق ما كان يمتلكه زعيمُ قبيله في وقتٍ مضى ، وظهر الزنا ، وانتشر شرب الخمور وسهولة تصنيعها وبيعها ، وتغير إسمها ، وأنتشر الربا بقدر إنتشار البنوك الربويه ، ومؤسساته الربويه .
..................
وها هي العنوسةُ تضرب بأطنابها في الأمه ، فكثُرت النساءُ وقل الرجال ، وعزف الرجالُ عن الزواج ، وهان الطلاق على المُتزوجون .

**************************************
(69)
............
إخباره أن أُمته لا تفنى حتى يتفشى ويُمارس الزنى على قارعة الطريق
..............
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة فيفترشها في الطريق ، فيكون خيارهم يومئذ من يقول لو واريتها وراء هذا الحائط "
................
وهذا واقعُ حالٍ ولو أنه في بداياته ، مع أن قوانين بعض الدول العربيه الإسلاميه ، تُجيز ذلك ولكن بعيداً عن حافة الطريق العام ، ولا أحد لهُ علاقه بك ، حتى الأجهزه الأمنيه ، وبعض هذه الدول تُجَرم الأخ إذا اعترض أُخته في هذا الأمر ، هذه حُريتها .
************************************************** ************
(70)
............
إخباره أن بعثته جاءت مع إقتراب موعد الساعه
..........
يقول صلى الله عليه وسلم: " بعثت أنا والساعة كهاتين "
..........
وأشار بإصبع السبابه والإبهام
...........
كيف لا وهو آخر الأنبياء والرُسل ، والنبي الخاتم صاحب الرساله الناسخه الخالده الخاتمه ، إلى أن يرث اللهُ الأرض ومن عليها ، ولم يأتي نبيٌ أورسولٌ بعده وبعد إنقضاء أكثر من 1400 عام على بعثته .
.........
ولو قدر الباحثون والمتخصصون الطول لإصبع الإبهام ، مع الطول لإصبع السبابه ، مع المُده من بعثة سيدنا مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ، عندما قال هذا القول ، وهو يقصد لحظة بعثته ونزول الملاك جبريل بالوحي إليه .
...........
فيكون طول السبابه عمر الكون أو عُمر البشريه ، ويكون طول الإبهام هو ما مضى على الكون أو البشريه من زمن ، والفارق بين طول الإبهام والسبابه ، وهو قصير إذا ما قيس بين طولي الإبهام والسبابه ، هو ما تبقى حتى تقوم الساعه ، وهو تقريبي ومتأرجح لأرجحة وقوف هذين الإصبعين بجانب بعضهما البعض ، ومن شخص لشخص ، والنتيجه تقريبيه ، لأن علمُها بيد الله ، ولا تقوم إلا فجأةً ومُباغتةً ، فكيف إذا أنقضى من هذا الوقت أكثر من 1400 عام .
.................
ويقدر العلماء عمر الكون بمليارات السنين (13.5 مليارمليار سنة) أو 13,7مليا مليارعام ، وعمر الإنسان ضئيل جداً أمام عمر الكون ، حيث بُعث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قبل 1400 عام فقط ، أي أننا لو قسمنا 1400 عام على 13,7 مليار مليار يكون الناتج صغيراً جداً ، ولذلك فإن التشبيه النبوي دقيق حيث قرن بين إصبعيه ، للدلالة على أن زمن قدوم يوم القيامة قريب جداً بالنسبة لعمر الكون .
************************************************** ****
(71)
.........
كثرة البناء والعمران والبيوت وزخرفتها ، والإنفاق على ذلك بما لا يُصدق
..............
قال صلى الله عليه وسلم: " لا تقوم الساعة حتى يبني الناس بيوتاً يوشونها وشي المراحيل "
............
"والمراحيل هي الثياب المخططة"
..................

انظروا إلى هذه البيوت المزخرفة من حولنا والتي تنفق فيها الملايين على تزيينها وزخرفتها ، وكثرة بناء البيوت حتى أكلت الرُقع الزراعيه والرعويه ، جبالٌ من الإسمنت والحجاره تُركم فوق بعضها البض ، وملايين الملايين مركومه على شكل حجاره وباطون وطين إسمنتي ، حتى أن البيت لا يًصبح هدفاً للسكن وللطمأنينه ، بقدر ما هو للمُفاخره ، ومُنافسة الآخرين وتقليدهم ، بل والتفوق عليهم في الزخرفه والتفنن بما هو جديد وغريب ، حتى لو لم تكن هُناك حاجه لهُ...إلخ .
.................
هذا العام نوعيه من الطلاء والدهان عجيبه غريبه ، وفي العام الذي بعده نوعيه أعجب وأغرب ولا بُد من التغيير للحاق بالآخرين وتقليدهم ، حتى لو لم تكُن هُناك حاجه للطلاء والدهان ، سراميك وسراميك ، أطقم حمامات وأطقم جديده غيرها ,,,إلخ
.................
من أين لنبي أميّ يعيش في صحراء الجزيرة العربية أن يعلم أن الناس سينفقون الأموال الطائلة على زخرفة بيوتهم؟
************************************************** ***
(72)
...........
إخباره أن من علامات الساعه المُباهاه في المساجد ، وفي بناءها وزخرفتها
...........
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد " .
.............
وهذا واقعٌ موجود لا يحتاج للشرح ولا للتوضيح ، في التباهي ببناء المساجد وزخرفتها ، وخاصةً بتسميتها بمن يخص من قام ببناءها ، ليقولوا هذا مسجد والد فُلان وبناه من ماله الخاص ، أو هذا مسجد فُلان تبرع به من ماله الخاص .
********************************************
(73)
...........
عقوق الوالدين وطاعة الزوجات
...........
قال النبي صلى الله عليه وسلم عن علامات يوم القيامة: " إذا أطاع الرجل زوجته وعق أمه وبر صديقه وجفا أباه "
...............
فكم من رجلٍ وبالذات في هذا الزمان رهن إشارة زوجته ، مُطيع لها تقوده كما تُقاد الشاةُ أو النعجه ، يأتي بأمه أو والده ويُلقي به في بيوت المُسنين ، إ رضاءً لزوجته وغالباً ما تكون هذه النوعيه من النساء ، الحقيرات قليلات الأصل ، والتي من دأبها إهانة زوجها وإستغلال طيبته ، ويغلب عليهن صفات البغلات ، من عدم اللطف في الكلام والتعامل .
..........
وكم من رجلٍ بر وصادق وتواصل مع أصقاءه ، وأزواج صديقات زوجته ، إرضاءً لزوجته ، وعق والده ووالدته ، وكم من رجلٍ جلس مع زوجته وملأ معدته حتى الإنتفاخ هو وإياها وأبناءه ، ووالده يرتمي في مكانٍ ماء ، وعلى مقربةٍ منه فارغ البطن من الجوع ...إلخ
********************************************
(74)
.............
تفشي شهادة الزور ، وكتمان الحق
...........
قال صلى اللهُ عليه وسلم " إن بين يدي الساعه شهادة الزور ، وكتمان شهادة الحق "
..............
ومن المُحزن والمُخزي أن هذا الأمر تُمارسه دول وزعامات ، ولا يقتصر الأمر على أفراد المُجتمع ، الذي يُنسق لهذا الأمر بالرشوات ، أو بالتهديد أو بالترغيب ، وكُل ذلك لهضم الحقوق وسلبها من أصحابها .
******************************************
(75)
...........
إخباره أن أول من سيلحق به من أهل بيته إبنته فاطمه الزهراء
.............
عن عائشه أُم المؤمنين رضي اللهُ عنها قالت " دعا النبيُ فاطمة بنته في شكواه التي قُبض فيها ، فسارها بشيء فبكت ، ثُم دعاها فسارها فضحكت قالت : فسألتُها عن ذلك فقالت : سارني النبيُ فأخبرني أنهُ يُقبض في وجعه الذي هو فيه فبكيت ، ثُم سارني فأخبرني أني أول أهل بيته أتبعهُ فضحكت "
...............

وهذا ما حدث فعلاً أنهُ صلى اللهُ عليه وسلم ، إنتقل للرفيق الأعلى في ذلك المرض ، وكانت فاطمةُ الزهراء أول اهل بيته إلتحاقاً به .

*************************************************
(76)
...............
إخباره أن زوجته سوده أول زوجاته إلتحاقاً به
...........
عن عائشه رضي اللهُ عنها قالت ك قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم " أسرعكُنَ لحاقاً بي أطولكُن يداً "
..........
قالت عائشه رضي اللهُ عنها فكانت أُم المؤمنين سوده رضي اللهُ عنها ، أطولُنا يداً فكانت تعمل بيدها وتتصدق من عمل يدها .
...............
بَاب ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عَوَانَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏فِرَاسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الشَّعْبِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَسْرُوقٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏
‏أَنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قُلْنَ لِلنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَيُّنَا أَسْرَعُ بِكَ لُحُوقًا قَالَ ‏ ‏أَطْوَلُكُنَّ يَدًا فَأَخَذُوا قَصَبَةً يَذْرَعُونَهَا فَكَانَتْ ‏ ‏سَوْدَةُ ‏ ‏أَطْوَلَهُنَّ يَدًا فَعَلِمْنَا بَعْدُ أَنَّمَا كَانَتْ طُولَ يَدِهَا الصَّدَقَةُ وَكَانَتْ أَسْرَعَنَا لُحُوقًا بِهِ وَكَانَتْ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ.
........
وكانت رضي اللهُ عنها أول زوجاته إلتحاقاً به إلى الرفيق الأعلى ، وإلى جنات الخُلد إن شاء الله .
..............
فلو لم يتم هذا الأمر ماذا سيُقال عن وعد رسول الله هذا ، ولكنهُ الذي لا ينطق عن الهوى

*******************************************
(77)
...............
إخباره أن السمع في الإنسان يسبق الإبصار
..............
" سجد وجهي للذي خلقهُ ، وشق سمعهُ وبصرهُ بحوله وقوته فتبارك اللهُ أحسنُ الخالقين "
فقدم رسول الله وجود السمع قبل البصر
................

{وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }النحل78
.................
{وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً }الإسراء36 .
...............
وقد ورد تقديم السمع على البصر في 15 سوره ، لتؤكد إستمرار حاسة السمع دون البصر ليلاً ونهاراً وحتى أثناء النوم ، وقد ثبت أهمية السمع على البصر في التلقي والفهم والحفظ والتفاعل الإجتماعي .
...........
ثُم جاء العلم الحديث ليُثبت أن قناة السمع الخارجيه تتشكل في الجنين أولاً ثُم تُغلق ، وتظل على هذا الحال حتى الشهر السابع حيث تنشق لتبدأ حاسة السمع بالعمل ، أما عدسة العين في الجنين فتنشق عنها بعد أن تكون مُغطاه بالمحفظه العدسيه الوقائيه ، التي تتخللها أوعيه دمويه تضمر في الشهر السابع فتنشق في وسطها فتحه لتكون حدقة العين ، وبعدها تنشق الجفون المُلتصقه .
..............
وهذه الحقيقه العلميه التي تُثبت إكتساب الجنين أو المولود لحاسة السمع قبل الإبصار ، ذكرها القُرآن بشكل مُتكرر قبل 14 قرن ، وهذا أكده حديثُ رسول الله مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم بقوله : -
...............
" سجد وجهي للذي خلقهُ ، وشق سمعهُ وبصرهُ بحوله وقوته فتبارك اللهُ أحسنُ الخالقين "
..........
فقدم رسول الله وجود السمع قبل البصر

*****************************************
(78)
..........
إختلاط المال بالمال الحرام ، ونُدرة المال الحلال
..........
قال صلى اللهُ عليه وسلم " أحل الحلال آخر الزمان ، رجلٌ يقني غنماً يرتقي بها شعث أو شعب الجبال "
......
الحديث السابق رويناه على معناه الأقرب لهُ لعدم حفظنا لهُ والبحث عنه ، لسُرعة تحضيرنا لهذا الملف .
.........
أي أن المال الحلال سينقرض أو يقل ، حتى أن أحل الحلال يُصبح من غنم يُربيها صاحبها يُطعمها مما هو في الجبال ، ويسقيها مما هو في عيون الماء ، ولذلك الأعلاف التي تُعلف بها الأغنام الآن لوُثت بمال الحرام والربا ، ودنستها البنوك الربويه .

*********************************
( 79 )
..............
إخباره صلى اللهُ عليه وسلم "عن صناعة السيارات والحافلات ووسائط النقل الأُخرى التي يُحشر فيها الناس أنفسهم حشرا ، بالإضافه لإخباره عن صناعة الكهرباء ".
..............
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : -
................
" يُحشَرُ الناس على ثلاث طرق راغبين وراهبين ، اثنان على بعير ، وثلاثة على بعير ، وأربعة على بعير ، وعشرة على بعير ، ويحشُر بقيتهم النار ، تُقيل معهم حيث قالوا ، وتبيت معهم حيث باتوا ، وتصبح معهم حيث أصبحوا ، وتُمسي معهم حيث أمسوا "
...........
يتحدث لمن هُم في زمنه ويضرب لهم المثل عن البعير ، بأن هُناك شيء سيُصنع إسمه سياره أو حافله يُحشر فيها الواحد نفسه والإثنان والثلاثه ...إلخ ، وحشرهم للنار وأنهم سيصنعون شيء إسمه الكهرباء وهذه الكهرباء سيضعونها في بيوتهم وبالقرب منهم ، بينما خاطبهم بما هو من بيئتهم وهو البعير .
...........
فالحديث واضح وضوح ما فيه من إعجاز ، وتكمله للإعجاز الذي ورد في حديثه صلى اللهُ عليه وسلم :–
...........
" ليتركن القلاص فلا يسعى إليها "
..............
وهذا واقعٌ مُعاش فها هي الإبل متروكه في الصحراء ولا أحد يسعى عليها أو يركبُها أو يستعملها .
..........
ومصداقاً لقوله سُبحانه وتعالى
...........
{وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ }التكوير4
.............
بينما الحديث الأول يُخبر أن الناس سيكتشفون ويُصنعون وسائل للمواصلات ، يركب ويُحشر فيها الإثنان والثلاثه والأربعه وهي السيارات ، وحتى العشره وهذا في الحافلات المتوسطه ، ثُم ما هو أكبر فأكبر، والنار التي يحشرها الناس في الأسلاك وفي الجُدران وهي الكهرباء وهي نار ومنها النار والخطر والموت والفائده ، تقيل معهم وبالقرب منهم في جُدران بيوتهم والأدوات الكهربائيه في منازلهم ، وتبيت معهم بنورها ، وتُصبح معهم باستخداماتها المُختلفه ، وتُمسي حيثُ يُمسوا...إلخ
................
ونُلاحظ دقة إختيار الكلمه من قبل نبينا صلى اللهُ عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى ، وأن كلامه وحيٌ يوحى ، باستخدامه كلمة " يُحشر " فالذي يركب السياره يحشر نفسه فيها حشراً لجسمه ولأرجله ، وخاصةً السائق ، والركوب فيها لا يُشابه الركوب على الإبل أو الخيل حيث يمُد الشخص جسمه وأرجله ويداه .
.............
ثُم إستعمال نفس الكلمه للكهرباء " يحشر " حيث يتم حشر الأسلاك الكهربائيه حشراً وفيها تُحشر هذه الكهرباء والتي منها الطاقه والنار .
***************************************
(80)
.............
إخباره صلى اللهُ عليه وسلم عن صناعة الطائرات
...............
" تحت الدجّال حمار أقمر ، طولُ كلِّ أذن من أُذنيه ثلاثون ذراعاً ، لهُ سروجٌ وفروج ، ويجلس المُسافرون بين أُذنيه ، تُطوى لهُ الأرضُ منهلاً منهلاً ، يتناول السَّحاب بيمينه ، ويسبق الشمس إلى مغربها ، ما بين حافره وحافره الآخر.... "
........
كنز العمال " لتقي الدين الهندي "
.............
في هذا الحديث نرى الإعجاز فيه وهو إشارة واضحة إلى صناعة الطائرة والطائرات بمُختلف أنواعها ، المدنيه التي لنقل الرُكاب والتي للشحن وحمل الحمولات الضخمه ، والعسكريه الحربيه والتجسسيه...إلخ ، التي هي من مخترعات الدجّال في آخر الزمان ، فلفظ حمار أقمر أي لونه فضّي، وهذا هو لون الطائرة الأصلي لأنها تُصنع من الألمنيوم والألمنيوم لونه الأصلي فضي ، قبل دهنها باللون المطلوب ، وأُذناه الطويلتان هما جناحا الطائرة ، وما تبقّى من ألفاظ الحديث لا ينطبق إلاّ على الطائرة ، لأنّه لا يسبق الشمسَ إلى مغربها إلا الطائرة.
...........
فإذا تحركت الطائره بإتجاه الغرب ، من مكانٍ مُعين تكادُ الشمسُ فيه أن تغرب ، فإنها تصل للمكان الآخر الذي هو للغرب منهُ قبل أن تغرب الشمسُ فيه ، وتكون قد غرُبت في المكان الذي أنطلقت منهُ "
...........
أي سبقت الشمس للمكان قبل مغيبها عليه .
...........
الدجّال الذي أخبر عنهُ رسول الله هو من ساعد اليهود على استعمار فلسطين واغتصابها ، والدجّال هو من اخترع وسائل نقل جديدة تسابق الريح في سرعتها وتُخرِج من خلفها ومن فوقها الدخان وصوتها يصل إلى الخافقين من قوّته وشدته ، والناس يركبون في جوفها ، وهي تتَّسع لأكثر من راكب ، ويمكن أن يركب فيها أكثر من عشرة أشخاص ، بل المئات .
..............

وهي تطير في السماء ، وتسبق الشمسَ إلى مغربها ، وتغوص في البحار وتصطاد الحيتان ، ومنها ما يتغذّى على الفحم الحجري أي القطارات التي تعمل بالقوّة البخارية .

************************************************** ***
(81)
.............
إخباره عن صناعة البواخر والسفن ومنها سُفن الصيد
...........
وروى أبو نعيم عن أبي حذيفة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يصف حمارَ الدجّال:
..............
" بأنهُ يخوض البحرَ لا يبلغ حقويه ، وإحدى يديه أطول من الأخرى ،فيمد يده فيبلغ قعره فيخرج من الحيتان ما يريد "
........

وهذا الحديث يُشير إلى اختراع السفن والبواخر العملاقة والغواصات والغوص في الماء ، والمكوث تحته مُده طويله بإستخدام العدد اللازمه لذلك ومنها التنفس ، ومنها سُفن الصيد التي منها ما هو مُخَصَّص لصيد الحيتان والسمك ، ومنها ما هو مُخصَّص لنقل البضائع وشحنها ، وهذا النوع مزوَّد بروافع آلية ، أي أيدي طويله للرفع والنقل ، وللتحميل والتنزيل ، من أجل تحميل البضائع إلى السفينة ثمّ تفريغها منها .
..........
والبواخر هي وسيلة النقل التي خرج بها الدجّالُ من جزيرته إلى شتّى أنحاء العالم ، وقد وُصِفَت بأنّ صوتها وصوت الطائرات التي صنعها ، يصل إلى الخافقين من شدّته ويخرج الدخان من خلفه ، بالإضافه لصناعته للسفن الحربيه الضخمه والبوارج وحاملات الطائرات ، التي خاض بها البحار والمُحيطات .
..............
وأصبحت يدهُ طويله وطائله بحراً وبراً وجواً ، للوصول لأي مكان سواء لضربه وإيذاء أهله ، أو السيطرة عليه ونهب خيراته..إلخ
********************************************
(82)
.............
إخباره عن صناعة القطارات
...........
وحمار الدجال رأسه أحمر ، ولهُ سروجٌ وفروج ، ولا يُعرف قُبله من دُبره ، يأكل الحجارة ، ويسبقه جبل من دخان ، ويركب الناس في جوفه .
..............
وهُنا يتجلى الإعجاز ألإخباري الغيبي في حديث رسول الله وهو الوصف الأخير لحمار الدجّال كما شرحنا سابقاً ينطبق على القطارات التي كانت تعتمد في سيرها على الفحم الحجري ، التي يأكلها وتحترق داخله لتمده بالطاقه لقطع المسافات الطويله ، وهي وسيلة النقل البرية الأساسية التي كان الدجّال يعتمد عليها في تنقُّلاته البرية الداخلية في البلاد التي وصل إليها واستعمرها ، في بداية خروجه ، ولها أضواء وأنوار ونوافذ وأبواب ، يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عن هذا الحمار (يأكل الحجارة ـ أي الفحم الحجري ـ ويسبقه جبل من دخان ـ أي يخرج دُخانه الكثيف من مقدمته وفوقه ـ ويركب الناس في جوفه ـ أي بداخله وليس على ظهره ).
..............
وهذا مصداقاً لقوله تعالى في سورة التكوير(وإذا العِشارُ عُطِّلَت) أي أن في آخر الزمان زمن خروج الدجّال وزمن عودة اليهود إلى فلسطين يستغني الإنسان عن ركوب واستعمال الجمال بسبب اختراع وسائل نقل أقوى وأسرع .

************
(83)
..............
إخباره عن إقتراب خروج يأجوج ومأجوج
...........
يقول هولا كو عندما سئُل من أنت " قال أنا غضبُ الرب في الأرض "
.............
من أستنجد بذي القرنين وهو "كورش الفارسي " هُم بشر ، ولحمايتهم من بشر مثلهم ، وكُلهم يعيشون على وجه الأرض .
...............
وهُم من علامات الساعه ، وخروجهم سيكون آخر الزمان ، ولكن للأسف يعتقد البعض أن آخر الزمان هي سنوات أو عشرات من السنوات قبل القيامه ، إذا كان سيدنا مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم هو نبي آخر الزمان ، ومبعثه كما أخبرت النبوءآت والبشارات سيكون آخر الزمان ، فكيف إذا خرج هؤلاء القوم بعده وبعد تحذيره منهم بما يُفارب 700 ، ومضى على خروجهم ما يُقارب 750 عام ، اليس خروجهم هذا هو من علامات الساعه .
...........
وهؤلاء القوم ليسوا محفوظين أو مُحنطين ، ومُكدسين في كراتين أو صناديق ، ومُخبئين في مكانٍ ما وفي يومٍ من الأيام تُعاد لهم أرواحهم ليعيثوا في الأرض فساداً كما يقول بذلك البعض ، وجعلونا مسخره للآخرين ، ومحط إستهزاء لرشيد على قناة الحياه " قناة الشياطين " "
.............
قال صلى اللهُ عليه وسلم " لا إله إلا الله ، ويلٌ للعرب من شرٍ قد أقترب ، لقد فُتح اليوم من ردمِ يأجوج ومأجوج قدر هاتين أو مثل هذه ، وحلق بإصبعيه السبابه والإبهام " .
..............
وردم يأجوج ومأجوج بُني في الفتره التي تم فيها ، إعادة اليهود من السبي البابلي من قبل كورس الفرسي ، وانهيار هذا الردم تم بحدود العام 1255 م
.........
يأجوج ومأجوج هُم بشر ومن أبناء آدم عليه السلام ، وكانوا يعيشون على الأرض "مُفسدون في الأرض "وهم على الأرض الآن بإمتدادهم (الصين وما حولها) ، ولكنهم أقوام أعدادهم رهيبه مُقارنةً مع غيرهم ، إمتازوا بالشراسه والعدوانيه والفساد والتخريب والهمجيه والإستهتار ، والتعدي على الآخرين في زمنهم ، ولا دين عندهم أو عقيده تضبطهم .
..............
وليسوا في باطن الأرض لأنه لا يوجد في باطن الأرض غير المواد المُنصهره والحمم المُلتهبه ، وليسوا نمل صغير الحجم أو ذُباب مُغلق عليه في مغاره ، أو تحت الأرض ، أو كما يتهيأ للبعض في باطن الأرض ، ولا هُم خارج الكُره الأرضيه ، لأنه لم يأتي للكره الأرضيه من خارجها إلا الملائكه ووحي الله ، وكلامه لسيدنا موسى عليه السلام ، ولم يخرج من باطن الأرض إلا الحمم والبراكين والمعادن والبترول ، وليسوا في بُقعه مخفيه على وجه الأرض ، لأن الأرض لأمرٍ مثل هذا لا يمكن أن يُخفى من على سطحها شيء كهذا في هذا الزمن بالذات ، ولا هُم في كوكب آخر ، أو يُخبئهم الله عنده ليُطلقهم على البشر آخر الزمان.
..........
والرسول صلى اللهُ عليه وسلم حدد من هُم الذين سيتأذون من قوم يأجوج ومأجوج عند خروجهم من خلف هذا الردم الذي بناه ذو القرنين بما معه من جيش وبالتعاون مع من أستنجدوا به ، عند إنهياره وزواله ، وخروجهم لمُهاجمة العالم في ذلك الوقت ، وهُم العرب .
...............
ولم يكُن هُناك عرب وقتها في العراق والشام وما حولها ، عندما زحفت هذه الجموع كالجراد ، والتي هي بالملايين من التتر بقيادة هولاكو من بلادهم بعد سنين طويله عن مُهاجمتهم لما هو للغرب منهم ، بعد دك الله لهذا الردم وانهياره بأمرٍ منهُ وبمشيئته ، حيث خرج بعدها العرب فاتحين للبلاد ، والتي منها العراق والشام ، واستقروا فيها .
...........
وقال من شرٍ قد أقترب ، وأعلن عن إقتراب هذا الشر ، ولا علاقة لهُ بيوم القيامه ، إلا أنه من علاماتها ، وهذا الشر سيُصيب العرب بالذات من أُمته
.............
قال صلى اللهُ عليه وسلم " لا تقومُ الساعةُ حتى تُقاتلوا قوماً صغار الأعين ، عراض الوجوه أو حمر الوجوه ، كأن أعينهم حدقُ الجراد ، ذلف الأنوف ، وكأن وجوههم المجان المُطرقه ، ينتعلون الشعر "
...............
وتحققت هذه النبوءه والتحذير بعد إخبار رسول ونبي الله بها ب 700 عام من بعده ، عندما هاجمهم هؤلاء التتار الهمج بقيادة هولاكو ، وباعدادهم التي زحفت كالأمواج ، بعد أن أنفتح الردم عنهم ، ولم يعجز العرب والمُسلمون عن الوقوف بوجه أحد كما عجزوا عن الوقوف بوجه هؤلاء القوم ، من ضخامة أعدادهم وعدوانيتهم وشراستهم ، وهم الذين لم يعجزوا عن قهر إعظم إمبراطوريتين في ذلك الزمان .
...............
{حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ }الأنبياء96
............
ولذلك نبه نبي الإسلام من خطورة هؤلاء الأقوام ومن الشر القادم منهم من بعده ، عندما قال ويلٌ للعرب من شرٍ قد إقترب ، لقد فُتح من يأجوج ومأجوج قدر هاتين ، وحلق بإصبعيه السبابه والإبهام ، وفعلاً شرهم طال العرب والمُسلمون وفي العراق بالذات وخاصةً في بغداد من بعده ، بما أحدثوه من خراب وتدميرٍ للمكتبات وحرق وإغراقٍ للكُتب وجعلوا منها جسراً يمرون فوقه عبر نهري دجله والفُرات ، حتى صُبغت مياه النهر وتغير لونُها للأسود ، ومن القتلى إلى الأحمر من الدماء التي سالت ، وقتلوا أكثر من مليون من العرب والمُسلمين ، حتى أن الدماء غيرت لون النهر ، والجُثث ملأت كُل الأماكن ولم تجد من يدفنها ، حتى خرج هولاكو نفسه من بغداد لخارجها لكراهة رائحة المدينه ، التي تنبعث من الجُثث والدماء .
...............
أما ذو ألقرنين ، فلم يملك ألأرض شرقاً وغرباً بأمر من ألله إلا سيدنا سُليمان عليه ألسلام ألذي سُخر له ألجن وسُخرت لهُ ألريح...إلخ ، وألأسكندر ألمقدوني ، وكورش ألفارسي ، والأخير كورش الفارسي(وهونفسه ذو القرنين) كان مؤمناً وموحداً لله على الديانه ألصحيحه لزرادشت قبل أن تفسد ، وقد يكون نبي من أنبياء الله .
...............

وذو ألقرنين هو كورش ألفارسي ، وهو ألذي في زمنه أُعيد أليهود من ألسبي إلى فلسطين {إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً }الكهف84 ، ولن يُمكن ألله في ألأرض زمناً طويلاً لكافر .
..............

وبذلك يكون زمن بناء هذا الردم مُتزامن مع إعادته لليهود من السبي البابلي في العراق ، وإعادته لبناء هيكلهم .
................

ورد في عزرا{1 :1 -3 } "وفي السنةِ الأولى لكورش ملك فارس عند تمام كلام الرب بفمِ إرميا نبه الرب روح كورش ملك فارس فأطلق نداءٍ في كُل مملكته وبالكتابه أيضاً قائلاً . هكذا قال كورش ملك فارس . جميع ممالك الأرض دفعها إلي الرب إلهُ السماء وهو أوصاني أن أبني لهُ بيتاً في أُورشليم التي في يهوذا "
..............

أما موقع هذا ألردم المؤكد كما أكدت ذلك مجموعه من الباحثين زاروا الموقع ، فهو موجود في ألقوقاز حيث بُني عليه (سد دربند) وقد وجد القائمون على بناء هذا السد ، بقايا ألردم ألقديم وبقايا ألحديد فيه وحتى آثار للنُحاس ، ولذلك الدال على أن يأجوج ومأجوج هُم أهل ألصين ، وصفهم مُحمد صلى الله عليه وسلم بأن وجوههم كالمجن وكذالك هي وجوه اهل ألصين وما جاورها من شبه لهم وهم مُتكررون وها هُم الآن يكتسحون العالم بصناعاتهم ، فما من بيت في العالم إلا دخلته صناعتهم ، وهُمن كُل حدبٍ ينسلون بصناعاتهم .
...........
لمن هذه الصفات التي وصفها رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم
.............
قوماً صغار الأعين ، عراض الوجوه ، كأن أعينهم حدقُ الجراد ، وكأن وجوههم المجان المُطرقه ، ينتعلون الشعر .
........
إذا لم يكونوا التتار والهجمه التتريه الهولاكيه ، فمن سيكونون ، هل سننتظر من ينتعل الشعر مُستقبلاً .
......
وإسم السد دربند مكون من مقطعين در وتُعني باب ، وبند وتُعني مسدود ، أي الباب المسدود ، فكان هذا المكان عباره عن منفذ أو كالباب ، وتم سده بهذا الردم من قبل كورش الفارسي(ذو القرنين) ، ورد ذلك في الموسوعه البريطانيه مُجلد 8 صفحه 64 .
...........
والمُرجح أن يأجوج وماجوج كانوا يُقيمون في غرب منغوليا أو في منطقة دزونغاريا ، حيث يوجد هذا الممر الجبلي الذي كانوا يعبرون منهُ الى السهول التي بعده شرقي بُحيرة بلخاش للسلب والنهب والإغاره على من كانوا هُناك ، وبعد إغلاق هذا الممر أصبحوا يتوجهون للشرق والجنوب وإلى سهول الصين الواسعه .
.............

وموقع السد لا بُد أن يكون في منطقه غنيه بقطع الصخور المُشبعه بالحديد والنُحاس ، ولا يوجد مكان غني بهاتين المادتين من المنطقه الواقعه شرقي بُحيرة بلخاش في الشرق من قازاخستان ، ولا زالت حتى الآن غنيه بالحديد .
..........
وايضاً هُناك إحتملان أو مكانان لموقع السد وكلاهُما يؤديان إلى زونجاريا ومنغوليا : -
............
الأول أنهُ بُني في الممر الواقع بين إلتقاء سلسلة جبال " التاي " وسلسلة جبال " تاربا غاتاي "
............
الثاني أنه بُني في الفتحه أو الممر الذي يقسم جبل " الأكماو" إلى قسمين حيث من هذا الممر يمكن الوصول إلى المنطقه الغربيه الغنيه بالثروات في الغرب بما فيها الحديد والنُحاس ، والذي يفصلها عن زونغاريا .
...............
وورد ذكر جوج في سفر حزقيال ، وورد ذكر ياجوج في سفر التكوين ، وقد يكون السر في بناء سور الصين العظيم ، هو لرد هجمات أقوام يأجوج ومأجوج ( التتار) ، في ذلك الوقت عمن خلفه ، وبعدها سكنوا وتكاثروا في المناطق التي خلفه .
...........
ورد في رؤيا يوحنا اللاهوتي {20 :7 -9 } " ثُم متى تمت الالف سنه يحل الشيطان من سجنه . ويخرُج ليُضل الأُمم الذين في أربع زوايا ألأرض جوج وماجوج ليجمعهم للحرب ألذين عددهُم مثلِ رمل البحر" .
..............
والقَطر ألوارده في الآيه ألمقصود بها مادة القطران أو القار أو الأكثف منها وهو القطر خام البترول ) وليس النُحاس لانه قال اُفرغ عليه قطرا ، والإفراغ لا يتم إلا للسائل ، ويكون السائل سهل حمل البشر لهُ وتفريغه ، فجعل يركم الحجاره الضخمه المُشبعه بالحديد فوق بعضها بعض ، ويصب القطران فوقها وبينها ، واستمر في ذالك حتى ساوى بين ألجبلين أو الصدفين لسد الفتحه ، ُثم صب القطران على كامل السد او الردم ، يتضح من هنا أن ذي القرنين ، طلب منهم أن يأتوا بقطع الحجر الذي يحتوي على الحديد ، ووضعه فوق بعضه ألبعض ، أو ركمها فوق بعضها البض وعلى شكل ردم ، ثم أشعل النار في القطران وهذا الردم ليذوب الحديد ، وطلب منهم أن ينفخوا لزيادة إشتعال النار ، ثم أضاف عليه بعد ذلك القطران وهو ذائب بعد أن همدت النار والتحمت الكُتل مع بعضها البعض .
..........

ولا بُد من القطران أو القار لأن يُفرغه في نهاية المرحله . لأن وجوده كسائل فوق الحديد المُنصهر يقوي من خصائصه ، وإذا كان في هذه الكُتل الحجريه نُحاس فهو أشد وأقوى ، ويجعلهُ كالفولاذ غير قابل للصدأ وهذا ما يتم حالياً في صناعة الحديد والفولاذ .
.............
وقد يكون وضع طبقات من ألنُحاس ، أو الصخور التي بها نُحاس بين هذه ألحجاره ألمُشبعه بالحديد ، وبعد إشباعها بالقطران وهو ماده بتروليه تشتعل بسهوله ، اشعل النار ، حيث إنصهرت ألمواد كُلها والتحمت وتماسكت مع بعضها البعض ، وصب بعدها ألقطران ، وأغلقت الفتحه ما بين هاذين ألصدفين أو ألسلسلتين من ألجبال ، وبذلك يكون أغلق عليهم أن يتجاوزوه ، ولم يستطيعوا نقبه أي فتحهُ لصلابته او ألتجاوز من فوقه بتسلقه لإرتفاعه ، أو تجاوز ألجبال ألتي تُحيط بهم ، والتي هي شبيهه بجبال تورا بورا في أفغانستان ، وتركهم خلف هذه الجبال لا يستطيعون مُهاجمة من هم غربهم ، لأنه كان لا سبيل لهم لمُهاجمة من هُم غربهم إلا المرور من هذه الفتحه أو هذا الممر الجبلي .
................
وأخبرهم ذو القرنين أن هذا الردم( ونؤكد على أنهُ ردم وليس سد ، وهذا من الإعجاز لهذا القُرآن، لأن الردم هو تراكم الحجاره أو ركمُها فوق بعضها البعض ، وشبيه لها الرُجّمْ وهو كومة الحجاره أو السلسال الحجري ) سيبقى قائم لموعد مُحدد يعلمه ألله حتى يخرجوا ، بأن يجعله الله دكاء .
.............
{قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً }الكهف98 .
................
ووعد ربي هُنا لا يُقصد بها يوم ألآخره أو يوم ألقيامه ، ولو أراد يوم القيامه لقال وعد ألآخره ، بل هو متى أراد وأذن ألله لهؤلاء ألقوم بالخروج من خلف هذه ألجبال ، هدم اللهُ هذا ألردم بهزه أرضيه أو بزلزال ، أو أنهار لوحده أيما هي إرادة الله ، وقد خرج هؤلاء ألقوم وهم التتار بقيادة هولاكو وأجتاحوا كُل ما مر بطريقهم ودمروه وأحرقوا ألأخضر واليابس ، وخربوا بغداد زمن العباسيين وقتلوا أكثر من مليون مُسلم ، حتى أن الشُهداء لم يجدوا من يدفنهم ، وملأت الدماء نهر دجلة حتى أحمر لونه ، ودمروا مكتبات بغداد الضخمه وعلومها بأن رموا بالكُتب في النهر وجعلوا منها جسراً لمرورهم حتى صبغ حبرُ الكتابة النهر ، وساروا بعدها وأهلكوا كُل ما هو في طريقهم وشربوا بحيرة طبريا ، حتى أن آخرهم مر وكأنه لم يكن كان ماءٌ فيها ، ووصلوا حتى بولندا ، وقصتهم معروفه .
..............

و أسلم منهم من أسلم وبقي في ديار الإسلام ، ومن بقي وهو كثيرٌ كثيرعادوا بعد هذه الهجمه والجوله العدوانيه لبلادهم ليتكاثروا ويصبح عددهم بالمليارات وهم الصين وما حولها ، وسيموج هؤلاء القوم ببعضهم ألبعض كالأمواج من كثرتهم كما هُم أليوم ، ومن ذهب للصين يرى الإعجاز في هذه الآيه يموجُ بعضهم ببعض ، لأن الله كتب عليهم التكاثُر ، حتى يجمعهُم ألله ليوم الآخره ، وهُم بعث النار لأن غالبيتهم لا دين لهم ، وقد سمعوا بنبي الإسلام ولا حُجة لهم ، وهُم مثل الجراد أو رمل البحر كما ورد في رؤيا يوحنا .
.............

{وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً }الكهف99
.............

وجُعل مسخرةٌ على قناة الشياطين بعرضهم لهُ ، من أخذ برأسه ليُردد ، أُفرغ عليه قطرا ، أُفرغ عليه قطرا ، ليقول أن ذو القرنين جاء بالنُحاس المُذاب وأفرغه ، وكأن النُحاس ماء يُفرغ ويُعبأ ، وليس بعاقل من يقول أو يظن ، بأن ما ورد أُفرغ عليه قطراً أي إفرغ النُحاس ، ظاناً أن النُحاس قطع من الشمع أو الحليب الناشف " البودره" يتم إذابتُها ، ووضعها في أوعيه ، وإفراغُها على زُبر الحديد ( وليسأل نفسه كم يحتاج النُحاس من حراره حتى ينصهر ، وأين يتم ذلك ، وهل هناك بشر يستطيع الإقتراب من النُحاس المُنصهر ، في أفرانه المُخصصه لهُ) .
...............
ولم يستعمل عقله من قال إن ذو القرنين صهر الحديد والنُحاس وبنى به الردم ، ظاناً أن هاتين المادتين قوالب من الشمع أو الشوكلاته من اليُسر صهرها ، وإفراغها بإستعمال أيدي بشريه وأوعيه عاديه يحملها البشر ، ولو زار مصانع النُحاس أو الحديد ، أو كلف نفسه عناء القراءه اليسيره عن هذا الموضوع ، لما قال هذا الكلام ، ووثقه في كُتب يضحك منها الأعداء عند قراءتها ، ويستخف بعقول عُلماء محسوبون على الأُمه .
..............
ولذلك عندما قال أحد العاقلين من إخواننا المصريين ، لا عُلماء الأزهر ، ولا ....ولا ....يستطيع أن يرد على زكريا بطرس ، نعم من قبل هذه الأحاديث والروايات المُفتراه والمُلفقه الكاذبه على نبي الله ورسوله ، ويُصر على صحتها ، ويُحاول إيجاد المُبررات الواهنه والمُخزيه لها ، لا يستطيع أن يرد على زكريا بطرس ، من قبل وجود النسخ والناسخ والمنسوخ في القُرآن ، ومن قبل حديث مٍباشرة النبي لزوجاته وهُن في فترة الحيض ، ومن قبل إن رزق الرسول تحت ظل رمحه ، ومن قبل تعرض الرسول للسحر ، ومن قبل وجود آية الرجم وضياعها ، ومن قبل أن قوم يأجوج ومأجوج تم وضعهم في صناديق وتم تغليفهم وتخبئتهم ليخرجوا قبل يوم القيامه ....إلخ ذلك ، لا يستطيع أن يرُد أو يُناظر زكريا بطرس أو رشيد أو غيره .
..............
ومن يعترف ويُقر بأن آمنه حملت بالرسول 4سنوات ، ويقول " ده حمل من باب التؤى ، يعني التقوى " يقف مخزياً عاجزاً أمام زكريا بطرس ، ومن يخوض ويوجد فتاوي لإرضاع الكبير ، لكلمه مُفتراه ومدسوسه واحده فقط في تُراث وتاريخ هذه الأُمه ، يقف مُطأطأ الراس ومنخزياً أمام زكريا بطرس ، ولا فرق بينه وبين زكريا بطرس ، فهو مثيله .

**********************************************
(84)
...........
تحذيره من فتنة الدجال
...........
الدجالُ من يسعى ليل نهار لأن يُتبع البشرية لهُ بكفره وشركه بالله ، ومسبته ومسبة أنبياءه ورسله أعظم مسبه ، ويصور لهم الذهاب للسماء وللغُرف التي أعدها لهم يسوع على أحلى صورها ، وبأنه يملكها ويضمنها لهم باتباعهم لهُ ، وهو في الحقيقة يجرهم للهاويه وللجحيم ، ويُريهم أن في عدم إتباعه والسير بركبه ذهابٌ لبُحيرة الكبريت المُلتهبه التي لا وجود لها إلا عنده ، والحقيقة عكس ما يدعوا إليه للموحدين لله ، القادرين لهُ حق قدره .
..............
والدجالُ تعرفه بأدواته وبما صنع لخدمة دجله وتضليله ، وقتله وإذلاله للشعوب ، هذا الأعور الذي لا يرى إلا بعين واحده ، هي عين البطل والظُلم والضلال والتعالي والكبرياء والعجرفه والحقد وإذلال الآخرين ، وجعلهم تبعاً لهُ.
...............
ومن أراد معرفة من هو الدجال ، فإنه موصوفٌ في فواتح سورة الكهف في القُرآن الكريم
...............
قال صلى اللهُ عليه وسلم " من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف ، عُصم من الدجال "
...........
قال صلى اللهُ عليه وسلم " إنهُ لم تكُن فتنةٌ في الأرض منذُ ذرأ اللهُ ذُرية آدم أعظم من فتنة الدجال ، وإن اللهَ لم يبعث نبياً إلا حذرَ أُمته من الدجال ، وأنا آخرُ الأنبياء ، وأنتم آخر الأُمم ، وهو خارجٌ فيكم لا محاله وأن يخرج و أنا بين ظهرانيكم فأنا حجيجٌ لكُل مُسلم عنهُ ، وإن يخرج من بعدي فكُل إمرئٍ حجيجُ نفسه ...عباره غير صحيحه ومدسوسه لا يمكن أن ينطق بها رسولُ الله ، لأن الله والعياذُ بالله ليس خليفه لأحد " والعباره هي والله خليفتي على كُل مُسلم "
................
وقال صلى اللهُ عليه وسلم " إنما أُحدثكم هذا لتعلموه وتعقلوهُ وتفهموهُ وتعوهُ ، وحدثوا به من خلفكم وليٌحدث به الآخر الآخر ، فإنه من أشد الفتن "
..............
والدجال هو الغرب المسيحي ومن سار في ركبه ، ومن تعاون معه ونهج نهجه ، هذا الغرب الذي أمتهن حُرية الشعوب الضعيفه والناميه ، وحاول إمتهان كرامتها ، ونهب خيراتها ، وحاول بكُل الطُرق الوقوف في طريق تقدمها وازدهارها ، بل وإذلالها وإخضاعها له ، وكان همه الأكبر المُسلمين بدولهم العربيه والإسلاميه ، ومُحاولة تدميرهم وتأخيرهم عن ركب الأُمم ، ونزعهم من عقيدتهم وإتباعهم لهُ في مُعتقده وممشاه .
...............
هذا الأعور الدجال ، الذي لا يرى إلا بعين واحده فقط هي عين البُطل والظُلم ونُصرة الظالم ، وقهر المظلوم ، ويُغمض عينه الأُخرى عن الحق ورؤيته ونُصرة أهله .
.............
هذا الدجال الذي بأدواته التي أوجدها بمجلس حربه وظلمه ، الذي سماهُ مجلس الأمن ، وهومجلس خيانه وحرب وتآمر على الشعوب العربيه والإسلاميه بالذات ، وعُصبة وهيئة أُممه التي تعصبت وتآمرت مع هذا المجلس ، إلى بقية أدواته التي أوجدها لتأييده في أعماله ، ولتُقنن وتُبرر ظُلمه وقتله للشعوب لأطفالها ونساءها وشيوخها ، وتدمير مُدنهم وهدم بيوتهم فوق رؤوسهم .
...........
هذا الدجال الذي لا يالوا جُهداً في تنصيره وعلى طريقته المسيحيه للمُسلمين ولغيرهم ، فهذه بعثاته التبشيريه لا تنام الليل ، تجوبُ العالم وبلاد المُسلمين بالذات ، وخاصةً في أفريقيا لإستغلال جوع وفقر المُسلمون هُناك ، وهذه مُستشفياته التبشيريه تُقدم كُل غالي ونفيس للمريض ، وإذا بحثت عن ملائكة رحمه كما تسمين بهذا الإسم ، فتجدهن في مُستشفيات هذا الدجال ، وهذه مُنظماته ومؤسساته تُحيكُ المؤامرات ليل نهار لهذه الأُمه ، لخلعها من دينها وإلحاقها به في شركه وكُفره ، وإذا لم تستجب فالعقاب والخراب ينتظرها .
...........

وإذا لم يكُن الغرب المسيحي هو الدجال ، فمن هو الدجال ومن هو أشد فتنةً مما أحدثه هؤلاء الذين نعنيهم ، ولا نقصد الكُل وإنما من جندوا أنفسهم للشيطان وخدمته ، وانضووا تحت أوامر الصهيونيه العالميه ، وحيدوا تعاليم المسيح عليه السلام السمحه ، نبي المحبه والرحمه والسلام ، وركنوها جانباً ، وأوجدوا تعاليمهم وقوانينهم الظالمه على اسمه وباسمه .
..........
فكم قتل هذا الدجال من المُسلمين ظُلماً وعدواناً ، ودمر دول بأكملها وهدم مُدنً فوق ساكنيها ، وجعلها أكوام من التُراب والحجاره ، هذا الدجال الذي يذبح بالأُمه من الوريد إلى الوريد ليل نهار ، بدءأً من الحروب الصليبيه ، وانتهاءً بما جرى ويجري في العراق والشيشان والبوسنه والهرسك والبانيا وفلسطين والصومال ، ومن تآمر على سوريا ولبنان والسودان ، وما يجري الآن من قتلٍ مُبرمج في أفغانستان والباكستان وكشمير والهند وأخيراً في الصين ، وفي أي بلد يتواجد فيها المٌسلمون ، اليس القتلى بالملايين عدى المُهجرين والمُشردين .
...........
حتى أستطاع هذا الدجال بفتنته ، أن يجعل المٌسلمون هُم أنفسهم من يقبضون على السلاح لقتل بعضهم البعض ، ولا يدري القاتلُ لماذا يقتُل ، ولا المقتول لماذا قتله أخيه وابنُ بلده ، ربما جُندي لا يُساوي الحذاء الذي يرتديه ، والبسه لهُ هذا الدجال ومن صناعته ، يقتل عالماً فقيهاً في الدين يحفظُ القُرآن وتفسيره وببندقية هذا الدجال ومن صناعته ، جاء ليُجاهد المُستعمرين الجُدد لبلاد الإسلام ، وهو بغباءه وبالأوامر الصادره إليه لا يدري لماذا يقتل ولا من قتل ، وما جزاء ما أقترفته يداه من خلودٍ في نار جهنم .
.............
هذا الدجال الذي مكتوبٌ بين عينيه كافر ، إذا كان المٌصلون يُعرفون بسيماهم في وجوههم من أثر السجود ، فإن هذا الذي قال عن بشرٍ مثل المسيح بأنه الله ، واتخذ هذا البشر إلاهاً ورباً من دون الله ، وأشركه مع الله بل قال عنهُ بأنه الله ، وصلبه وأماته ودفنه تحت التُراب ، فكُفره وشركه بين عينيه يعرفه كُل مُسلم ويقرأه ، ولا يخفى على عاقل .
...........
" مكتوبٌ بين عينيه كافر يقرأه كُل مُسلم "
...........
فهو لهُ عينان كما يؤكد رسول الله ، ولكنه أعور كنايه على أنه لا يرى إلا بعين الظالم الأناني الجائر الملتوي ، ونُصرة الظالم والوقوف إلى جانبه والجور على المظلوم واضطهاده ، ويُغمض عينه الأُخرى عن رؤية الحق ونُصرة المظلوم .
..............
مكتوبٌ بين عينيه كافر دلاله على وضوح كُفره بالله ، ومُفاخرته ومُجاهرته بهذا الكُفر ، وإغراء الناس وتضليلهم لإتباعه على هذا الكُفر والضلال ، الذي يغط فيه .
.............
ولا ندري هل ستون عاماً ونيف ، التي مرت على فلسطين فقط دون غيرها واحتلالها ، وما جرى فيما يتعلق بها ، من تآمر وتحالف ، لم تكشف لأُمة الإسلام والعرب هذا الدجال ، ومن هو .
...............
ولذلك ما يُحزن هو إنضواء هذه الأُمه تحت عباءة الدجال ، وليت الأمر توقف عند هذا الحد ، بل والتآمر مع هذا الدجال ومُعاونته ، والوقوف إلى جانبه علانيةً وسراً ، فهاهو الدم الذي يجري في عروق هذا الدجال ، ويمده بالقوه والعجرفه والتعالي ، هي أموال العرب من بترولهم العفن الذي كان وبالاً على هذه الأُمه ، وسيكون حسرةً عليهم ، ملايين المُسلمون في العالم وبالذات في إفريقيا ، عباره عن هياكل عظميه ، طفل على شكل هيكل عظمي يرضع من أُمه وكأنها جعيفه لا ضرع لها ولا حليب فيه ، خطيئة هؤلاء برقبة من ، يا من تبنون ناطحات السحاب والأبراج ، يامن تُريدون إنشاء جبال في بلادكم الرمليه ، يا أهل النخله البحريه ، يا وليد الفضائيات الماجنه ، ماذا تقول لربك .
...........
هذا الدجال الذي صدقت فيه وفي وصفه نبوءآت مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ، هذا الدجال الذي أركب المسافرون بين أُذنيه بطائراته التجاريه التي صنعها ، ليركبوا بين جناحي هذه الطائرات ، الذي طويت لهُ الأرضُ منهلاً منهلاً بسياراته وقطاراته ، الذي طال وتناول السحاب بكلتي يديه بأجنحة طائراته وصواريخه التي صنعها لتدمير المسحوقين في هذه الأرض ، وبمركباته الفضائية والتجسسيه على البشر من غير جلدته وعقيدته ، هذه الطائرات والصواريخ التي سبقت الشمس لمغيبها.
..............

هذا الدجال الذي يمر بالخربه فيقول لها أخرجي كنوزك ، الذي أخرج البترول من الصحاري الخاليه القاحله والخربه ، والمعادن من بطن الأرض الخربه ، التي لا سُكان فيها .
..........
يحبس الشمس بصنع ما هو للإستفادة من طاقتها الشمسيه ، عبر الخلايا العملاقه التي صنعها ، معه جبال من خُبز واحتكر زراعة القمح عنده ، وأفشلها عند الآخرين ليجعلهم تبعاً لهُ ولقمحه وخبزه .
..........
هذا الدجال الذي أمر الأرض بأن تُخرج كنوزها ، بأن أستطاع كشف المعادن وتحديدها عبر أجهزته المتطوره وتصويره الجوي ، وعرف كيف يستخرجها ، فأخرج البترول من تحت الأرض ، واستخرج المعادن الثمينه التي هي بمثابة كنوز مدفونه .
..............
الذي يأمر الماء أن يتجمد فيجمد ، وصنع الثلاجات والفريزرات ، هذا الذي أوجد الصالات الجليديه للتزلق في صحراء الحفاة العُراه ، في صحراء العرب الطاهره التي لوثها بأدواته .
..........
الذي يأمر النهر أن يسيل فيسيل ، ويأمره أن يقف فيقف ويحبسه ، كما أوقفه وحبسه في السدود التي بناها وعلم العالم بناءها .
.........
الذي يأمر السماء أن تُمطر فيستمطرها ، عبرهذا الإستمطار بطائراته ، الذي أنبت الأرض وكثر نباتها وهجنه ، وزاد من ثمره ، بتقدمه العلمي في جميع المجالات ، الذي يخوضُ البحر بسفنه فلا يبلغُ حقويه ، ويمد يده اليمنى فيطول ما شاء من الحيتان(السمك) بها ، بسفن الصيد الضخمه ، التي لها ذراع طويله لغطس الشبك وملأه بالأسماك ورفعه من الماء .
............
الذي يركب حماراً لهُ رأسٌ أحمر طوله 60 خطوه ، لهُ سروج وفروج ، فوقه ويتقدمه جبلٌ من دُخان ، وتاتي النبوءه بأن يُصنع القطار الأول بأن تكون مُقدمته ورأسه الجار له باللون الأحمر ، وغمامة دخانه من هذا الفحم المُحترق داخله ، وينفثها فوقه ، غمامه بيضاء فوق رأسه .
..............
هذا الدجال الذي يُقدم لك النار بإحدى يديه ، ويُخفي عنك الجنه باليد الأُخرى ، الذي يُقدم لك جنته وفردوسه ، بأن تترك التوحيد وعبادة الله وحده ، وقدره القدر الذي يليق به ، ويُظهرها لك على أنها ضلال وأنها جهنم ، وأن نبي الإسلام نبيٌ كذاب ، وأن القُرآن من تاليفه ، وأن الإسلام خُرافه آن لها أن تنتهي ، وهي في الحقيقه الطريق إلى الجنه ، ويمد لك يمين الخلاص والفداء وقبول المسيح في حياتك إلاهاً ورباً ومُخلصاً ، وهي شركه وكُفره بالله ، ومسبته لله أعظم مسبه ، وهي الهاويه والجحيم وجهنم .
..............
هذا الدجال الذي يستطيع بأقل من أربعين يوماً أن يطوف الكُره الأرضيه ، للتبشير بكفره وشركه ، ومسحنة الناس على ما يدعوا إليه ، هذا الدجال الذي صنع الدابه السريعه من السيارات والقطارات السريعه .
.............
هذا الدجال الذي بما طور وصنع من أدوات طبيه ، وتقدم طبي لعمليات القلب المفتوح ، بأن يضرب مريض القلب وغيره بالسيف كنايه عن المشرط وأدوات شق الصدر ، فيفتح صدره جزلتين ويُصحح له مرض قلبه ، وأعضاءه الداخليه ، وعندما يُفيق يدعوهُ فيُقبل عليه ويتهلل وجهه ويضحك بعد تبشيره بنجاح عمليته ، وشفاءه ونجاته من الموت ، وهذه العمليات أول من قام بها الدجال ، وبعدها عرفها الطب في العالم .
.........
يخرج إليه رجل من أُمة المُصطفى من جهة أصبهان ( أي من الشرق) ، فيُحرك الدجال مسالحه وعملاءه ضده ، ويُلاقي هذا الرجل وأتباعه ما يُلاقي من المُتخاذلين وممن أنظووا تحت عباءة هذا الدجال ، وهُم لا يدرون أن هذا هو الدجال الذي حذرهم نبيهم منهُ .
..........
أما من أراد أن ينتظر دجالاً على شكل رجُل أعور ، طوله 10 أو 15 كم ، يطول السحاب بكلتي يديه ، ومن الصعوبة عليه أن يُضل أحدأً لأنه سيدوس البشر تحت قدميه ويُدمر المُدن ، ولا يستطيع التكلم معهم لأنهم كالنمل بالنسبة لهُ ، ويحمل بإحدى يديه الجنه وبالأُخرى نار ، فهذا الدجال موجود في الأفلام الخياليه ، من أراد مُشاهدته ، فعليه حضور فلم من هذه الأفلام .
...........
ومن مصيبة المصائب التي حلت بهذه الأُمه ، أن تحذير نبينا مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ، وتأكيده وتوضيحه لهذا الأمر ، لم يُثمر فينا ، ولا زلنا ننتظر دجال أعور بعين واحده ، يمد يده فيطول السحاب بكلتي يديه .
............
وهذا الدجال يأكل الأُمة ليل نهار ، ويذبحها من الوريد إلى الوريد ، ويُتلف الحرث والزرع ، وأفسد أبناءنا وبناتنا وزوجاتنا ،
وأهلك الجيل القادم بأكمله ونحنُ ننظر إليه ، بل ونتعاون معه .
.............
ومن يُريد أن ينتظر دجالاً أعوراً ، أو ليس لهُ إلا عين واحده في وسط جبهته ، ومكتوب بين عينيه كافر ، ومعه جنه ونار ، ويصنع خوارق وعجائب لم تحدث عبر التاريخ البشري ، ولم يُعطها الله لأقوى أنبياءه ورسله ، ولا حتى أعطاها لمن مكن لهم في الأرض ، فلينتظر هذا الدجال الخارق ، الذي في إنتظاره هذا وإيمانه بهذا ، إتهام لله والعياذُ بالله بأنه خداع وسيخدع البشر ، ليُرسل لهم هذا الدجال ليكونوا فريسةً لهُ بقلبه لكُل الأمور رأساً على عقب ، وتضليله للمؤمنين بالله والموحدون لهُ .
................
ولكن لا نقول إلا حسبُنا الله ونعم الوكيل .

*******************************************

( 85 )
...........
قال النبي الأكرم صلى اللهُ عليه وسلم : -
..........
" لتُفتحن القسطنطينية ، فلنعم الأميرُ أميرُها ، ولنعم الجيشُ ذلك الجيش "
..............
وتم ذلك على يد العثمانيين بقيادة نعم الأمير السابع " السلطان العُثماني محمد الفاتح " وكان ذلك في العام 1456 لميلاد المسيح عليه السلام .
...........
والقسطنطينية سُميت بهذا الإسم نسبة لمن بناها وهو " قسطنطين الأول " مؤسس المسيحية على حساب النصرانية .
........................
وقد قال أيضاً " لتُفتحن روما "
............
وستُفتح أوروبا لأن روما كناية عن أوروبا ، وستعتنق الإسلام سلماً وبدون سيف ، وبالإقناع وبالكلمة الحُسنى

************************************************** ******************
(86 )
..................
قال صلى اللهُ عليه وسلم عن الصحابي الجليل أبا ذرٍ الغفاري رضي اللهُ عنهُ
.......
" رحم الله أبا ذر ، يعيش وحيداً ، ويموت وحيداً ، ويُدفن وحيداً ، ويدخل الجنة وحيداً "
.................
هو أبو ذر جندب بن جنادة الغفاري. كان من السابقين إلى الإسلام. وهو أول من حيا النبي صلى الله عليه وسلّم بتحية الإسلام
...........
وقد تحققت نبوءة رسول الله الأكرم ، فلقد عاش بعد رحيل رسول الله للرفيق الأعلى وحيداً ، ومات وحيداً ، ودفن وحيداً ، ونسأل الله تحقق قول رسول الله بأن يدخل الجنة وكما وعد .

************************************************** ****
( 87 )
...................
............
قال صلى الله عليه وسلم
...............
" إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه "
..........
وهذا الحديث يمثل أيضا معجزة نبوية تشهد على صدق رسالته.
السلسلة الصحيحة


[IMG]file:///C:/DOCUME~1/mohammed/LOCALS~1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.jpg[/IMG]

مخاطر الضرب على الوجه

لا تضربوا أبناءكم على الوجه... فقد أثبت العُلماء أن الضرب على الوجه لهُ مخاطر كبيرةٌ ، وربما نعجب إذا علمنا بأن الرسول الأكرم نهى بشدةٍ عن ذلك .
[IMG]file:///C:/DOCUME~1/mohammed/LOCALS~1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.jpg[/IMG]
في دراسة جديدة يؤكد الباحثون الأميركيون أن الضرب المتكرر على الرأس والوجه يمكن أن يسبب أمراضاً عصبية مثل مرض الزهايمر الذي يفقد المخ وظائفه. وأظهرت عمليات التشريح لجثث 12 لاعب رياضي توفوا بأمراض في المخ أو أمراض عصبية، نمطاً واضحا للضرر الواقع على الجهاز العصبي.
وتقول الدكتورة آن مكيي من كلية الطب بجامعة بوسطن في تقرير إن "هذا أول دليل لعلم الأمراض على أن الصدمات المتكررة للرأس التي تحدث في الرياضات الصدامية، يمكن أن يكون لها علاقة بالإصابة بمرض العصب المحرك".
[IMG]file:///C:/DOCUME~1/mohammed/LOCALS~1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.jpg[/IMG]
لقد كان الضرب على الوجه والرأس في زمن الجاهلية شائعاً، ويعد أمراً عادياً، حيث يعاقب الرجل خادمه أو عبده بضربه على رأسه. ولكن النبي الرحيم نهى عن مثل هذه العادة لما فيها من أضرار وبخاصة عند تكرارها.

**********************************************
نكتفي بهذا القدر من أحاديث رسول الله وهي كثيره وكثيره منها على سبيل المثال
..........
ولنكن عقلانيين فيما ورد عن نبي الله ورسوله ، ولا نقبل إلا ما توافق مع هذا القُرآن العظيم ، ومع العقل والمنطق ومع طهارة هذا النبي ونبوته ورسالته ، وفكره الراقي ، الذي لم يأتي بخزعبلات ولم يأتي بخرافات ، ونرفض كُل ما ورد من مدسوسات وإسرائيليات أصر مؤلفوا الكُتب ممن سبقوا ، إلا ان يبقوها في كُتبهم ومؤلفاتهم ، ويوردوا حديث ضعيف ما دام هو حديث ضعيف ولا يقبله العقل ، لماذا يتم إيراده وقبوله .
............
كإيراد بأن مُحمداً قال " الحمدُ لله الذي جُعل رزقي تحت ظل رمحي "
...........
هل كان عند مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم رمح أو حمل رمح في يوم من الأيام ، ولذلك من وضع هذه الفريه لا علم عنده أن نبي الإسلام لم يكُن سلاحه الرمح ، فوضع هذه الفريه تحت ظل الرمح لا السيف ، وهل كان عنده رزق أو كان همه أن يكون عنده رزق ، وهو الذي لم يترك إلا درعاً ومع ذلك وُجدت مرهونه عند يهودي ، وما مُحمد من الذين يحمدون الله بأن يجعل رزقه باستعمال الرمح والقتل والإرهاب ، ويجعل من أُمته قدوه لهُ في ذلك ، ما هذه الأحاديث ومن وثقها ووضعها في الكُتب ، وماذا يقول لربه من قبلها على خير الخلق وأطهرهم .
............
قال صلى اللهُ عليه وسلم " من كذب علي عامداً مُتعمداً ، فليتبوأ مقعده من النار "
...........
فرسول الله يعلم بأن هُناك من سيؤلف أحاديث ويرويها على لسانه كذباً وافتراءً ، وأن هُناك من سيوثقها في كُتبه ومؤلفاته ، ليجعلها سلاحاً بيد أعداء مُحمد والحاقدين عليه ، أمثال زكريا بطرس .
........
فزكريا بطرس نعم يستهزء ويُدلس ويفتري ويلوي أعناق النصوص ، فهي وظيفته التي كُلف بها وحقده المُتأصل به ، ولكنه يستشهد بما وثقه الذين لا ندري بأي وصف نصفهم ، فهو يأتي باسم الكتاب ورقم الجُزء ورقم الصفحه .
............
منذُ متى كان مُحمدأً لهُ رزق أو يبحث عن رزق أو أرزاق ، أو بعثه الله ليكون لهُ رزق ، ومنذُ متى حمل مُحمداً رُمحاً أو كان سلاحه الرمح .
............
جعل الله هذا الرمح ناراً في قبر من أورد هذا الحديث الكاذب على لسان نبي الله الطاهر ، وسيُحاسب الله من قبل هذا الإفتراء على نبيه ورسوله ، أطهر الخلق كُلهم وأحبهم إليه ، ممن جعل نبي الله وكأنه أزعر أو بلطجي يُهدد الآخرين ، أو تشبيهه بأزعر يُهدد أصحاب المحلات بأن عيشه ورزقه بسكينه أو مُسدسه الذي يحمله لدفع "الخاوه" ، ومن لم يُعطه يقتله بهذا السكين أو السيف ، أو لنقل الرُمح .
...........
وكأنه يأمر أصحابه ومن يؤمن بدعوته من بعده ، بأن يجلبوا أرزاقهم بالنهب وبتهديد الآخرين بالسلاح ، وحتى بقتلهم ونهب ما عندهم .
...............
عن نبيٍ مات ودرعه مرهونه عند أحد اليهود ، عن نبيٍ ذاق من الجوع والعطش ما لا يعلمه إلا الله ، عن نبيٍ لم يُبعث ليكون لهُ رزق وأرزاق ، لنبيٍ لم يكُن لهُ أرزاق أو مُمتلكات ، لنبيٍ تمر الأشهر وليس في بيته إلا الأسودان ، الماء والتمر ، ولا يوقد في بيوتات زوجاته نارُ للطبخ ، لنبيٍ لم يحمل رُمحاً في يومٍ من الأيام وسلاحه الذي أستعملهُ هو السيف الذي ذب به ودافع عن هذا الدين .
........
لنبيٍ لم يترك خلفه شيء يُملك أو يورث ، إلا درعٌ مرهونه ، فما هذا الرزق الذي تحدث عنه من أورد هذا الحديث الكاذب والمُفترى ، ومن قبله ، حسبُنا الله ونعم الوكيل .

..............
قال الرسول صلى اللهُ عليه وسلم فيما يرويه عن ربه سبحانه وتعالى في الحديث القدسي :-
................
" يا عبادي ، إني حرمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرماً ، فلا تظالموا . يا عبادي كلكم ضالٌّ إلا من هديته فاستهدوني أهدكم يا عبادي كلكم جائعٌ إلا من أطعمته ، فاستطعموني أطعمكم . يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته ، فاستكسوني أكسكم . يا عبادي ، انكم تخطئون في الليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً ، فاستغفروني أغفر لكم . يا عبادي إنكم لم تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني . ياعبادي ، لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم ، كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئاً . يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم ، قاموا في صعيدٍ واحد فسألوني فأعطيت كل إنسانٍ مسألتهُ ، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخلَ البحر . يا عبادي ، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها . فمن وجد خيراً فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلا نفسه "
.............
يا من قُلت لعمك أبو طالب عندما بعثَتهُ قُريش لتعرض عليك ألمال والنساء والزعامة والمُلك وما تُريد تُعطيه لك ، على أن تتخلى عما جئت به من تبليغٍك لرسالة ربك وعن الكف عن سب آلهتهم وأصنامهم فقُلت لعمك قولتك ألمشهوره
...............
( والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترُك هذا ألامر ما تركته أو أهلك دونه ، حتى يُظهره الله )
.................
يا من ناجيت ربك بعد أن يئست من قومك في مكة لنُصرة دين ألله ، وتوجهت للطائف لعلك تجد ألنُصرة والعون عندهم ، وقابلوك بالجفاء وبالأذى ، والخيانه والخديعه عندما صفوا سُفآءهم وصبيانهم على طريق عودتك من عندهم بعد رفضهم لقبول دعوتك ونُصرتك ، وأشبعوك أنت وصاحبك زيدُ إبنُ حارثه هؤلاء السُفهاء والصبيه ، ضرباً وسباً ، حتى بلغ بك إلإعياءُ والتعب أنك لم تستطع ألوقوف على رجليك ، وكنت تسقط على الأرض وزيدٌ يرفعُك في كُل مره ، من شدة ما لاقيت ومن طول هذا الصف الذي جمع ألسُفهاء والصبيان حوله في الطريق الذي عُدتَ منه ، وجلستَ مُنهكاً يائساً بعد كُل هذا ، وصاحبك يشدُ من أزرك .
...........
وتوجهت لربك مُناجياً ومُستغيثاً وقُلت قولاً يلينُ منه ألصخر، ويبكي لهُ من في قلبه ذرةُ إيمان ، وأنت عبدُه ورسولُه وليس بينك وبينهُ حِجاب فقُلت ، وكان بإمكانك ان تدعوا عليهم وربُك يستجيبُ لك ، فقلتَ .
.............
( اللهُم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقِلة حيلتي وهواني على ألناس ، أنت رب المُستضعفين وأنت ربي لا إله إلا أنت إلى من تكلُني ألى قريبٍ يتجهمني ، أم إلى عدوٍ مَلكتهُ أمري ، إن لم يكُن بك سَخطٌ علي فلا أُبالي ، غيرَ أن عافيتك هي أوسع لي ، أعوذُ بنور وجهك ألكريم ، ألذي أضاءت لهُ ألسماواتُ والأرض ، واشرقت لهُ الظُلُمات ، وصَلُح عليهِ أمرُ الدُنيا والآخره ، من أن يحل علي غضَبُك أو ينزلَ علي سَخطُك ، لك ألعُتبى حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة لنا إلا بك )
...........
الهم إهد كُل عبادك من مُسلمين ومسيحيين ويهودٍ وغيرهم لمعرفتك المعرفه الحقه ، وأن يوحدوك وأن لا يُشركوا بك ، وأن يُقدروك القدر الذي يليقُ بك وبجلالك وبنور وجهك الذي أشرقت عليه الدُنيا .
................
يصر رشيد على قناة الأموات " قناة الشياطين " ، إلا أن يستضيف وحيد ، والذي لا ندري بأي منطقٍ يتكلم ، لنقاش أن ما ورد في القُرآن بشأن مُعتقداتهم لا ينطبق عليهم ، ومن يتابعهم يجد أن هؤلاء الإثنان أوجدا ديناً خاصاً بهم ، وأنهم مساكين ومظلومين وأنهم من أهلُ توحيد لله ...إلخ ، وأنهم ليسوا مُشركين وكُفار ، ويُصر هؤلاء الإثنان على القول بإله القُرآن أو إله الإسلام ، وكأن هُناك إله للمُسلمين يختلف عن إله البشر ، إله للتوراة ولليهود وإله للإنجيل وللمسيحيين وإله للقُرآن وللمُسلمين ، أي تعدد للآلهه ، ثُم يُصر هذا الإثنان على القول كاتب القُرآن ، وتكرار هذا القول أي أن القُرآن هو من تأليف رسول الله ونبيه مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ، وأنه هو كاتبه ومن تأليفه وكتابته .
.........
وإن دل هذا فلا يدُل إلا على دناءة وتفاهة عقول هؤلاء الحاقدين .
..............
هذا القُرآن الذي تحدث عن الإنفجار الكوني العظيم وبدء الخليقه ، وتحدث عن الإتساع المُستمر لهذا الكون ولا بُد أن يكون لهذا الإتساع نهايه ، وتحدث عما سيحدث بما يُعاكس الحاله الأولى بحدوث الحاله النهائيه ، عند توقف الإتساع ، وهي حالة الإنسحاق الشديد في نهاية الكون وطي الله للسماء يوم القيامه كطي السجل للكُتب ، وتحدث عن صدع الأرض ، وعن تسونامي ، وعن القارات كقطع مُتجاورات ، وعن وجود الزُجاج في جسم النمله ، وعن نقص الله للأرض من أطرافها ، ، وتحدث عن تكون العظام والغظاريف أولاً في الجنين ثُم تُكسى باللحم بعدها ، وتحدث عن الذره كأصغر جُزء في الماده والكون ، وتحدث عن القنبله والصواريخ النوويه ، وتحدث عن مواقع النجوم ، وتحدث عن نجاة فرعون ببدنه ليكون للناس آيه من بعده وعبره ، عكس ما تحدث ( الكتاب المُقدٍس) ، وتحدث عن أن السماء كانت دُخان ، وتحدث عن إلقاء الجبال على الأرض من خارجها ، وتحدث أن الجبال مغروسه في الأرض كالأوتاد نتيجة هذا الإلقاء ولتثبيتها ، وتحدث عن إنزال الحديد للأرض من خارجها وأنه لم يكن فيها أو من مكوناتها ، وكذلك إنزال الماء لها ، وتحدث عن كُروية الأرض ، وتحدث عن البعوضه وما فوقها ، وتحدث عن البصمه سواء للأصابع أو البصمه الجينيه ، وتحدث أن الحكم في مصر زمن وجود سيدنا يوسف عليه السلام على أنهُ كان ملكياً هكسوسياً ، ولم يكُن فرعونياً ، عكس ما تحدث (الكتاب المُقدس) ، وتحدث عن وجود هامان في مصر مع أن إسمه لا يتوافق مع الجرس الهيروغليفي للُغه الفرعونيه ، وتحدث على أن أوهن البيوت ، التي بُنيت وتُبنى في الأرض ، هو بيت العنكبوت ، وتحدث عن سُرعة الضوء بخمسين ألف سنةٍ مما تعدون......إلخ ما لا يُحصى من شتى أنواع المُعجزات في هذا القُرآن الذي لا تنقضي عجائبه ، إلى أن يرث اللهُ الأرض ومن عليها .
..........
لكن لا نقول لرشيد وجليسه هذا ، إلا هذا المثل لنختصر الكلام والحديث المُمل مع هؤلاء الذين لا يفقهون قولاً ، وهُم كالأنعام .
.......
" أتوا لحذو الخيل فمدت النمله رجلها "
..........
رشيد ووحيد تُصرون على أن ما ورد في القُرآن ، أخطأ كاتبه بأن نسب لكم ما ليس فيكم ، وبأنكم لا تؤلهون العذراء ، وأنكم لستم مُشركون وكُفار ، إذاً منهم الكُفار والمُشركون ، إذا لم تكونوا أنتم ، إذا كان العرب زمن نبي الله ورسوله يعرفون الله حق المعرفه ، ويقدرونه وبأفضل منكم ، ولكنهم عبدوا الأصنام لتُقربهم إلى الله زُلفى ، ولتكون واسطه لهم مع الله ، هُم كُفار ومُشركون ، ومن أهل النار وجهنم .
.............
أنتم تنظرون إلى الله على أنهُ شخص ، ولا تخجلون من ذلك فتقولون شخص الرب ، والسيد الرب ، وشخص الله وعقل الله وفكر الله ، وتقولون في برامجكم بأن هُناك شخص يُحبك هو الله ، تتعاملون مع الله على أنه مثله مثل البشر ، شخص وسيد وهذه لا تُقال إلا للبشر ، فلا قدر لله عندكم ، وحتى أنكم لا تُميزون بين ملاك الله أو ملائكته ، وهُم خلقٌ من خلقه وبين الله ، فالملاك الذي ظهر في العُليقه لسدنا موسى عليه السلام ، والملاك الذي ظهر لسيدنا يعقوب عليه السلام ، أوردوا لكم الكتبه وقبلتم به على أن الله هو الذي ظهر في العُليقه ، وأن الله هو الذي تعارك مع يعقوب حتى الفجر ولم يقدرعلى يعقوب(مُصارعه ربما حُره أو رومانيه ، أو مُصارعة سموات ) ، وحاول معه أن يُطلقه لئلا يراهُ الناس لأن الشمس قاربت أن تطلع ، ولئلا يُفتضح أمره ، وأخيراً لكي يتركه وجه لهُ ركله قويه على أعلى فخذه ، فخلع وركه .
................
هل البركه تُعطى بهذا الشكل يا وحيد ، ينزل الله ليُجري مُصارعه مع بشر حتى الفجر ، ويُمسك به هذا البشر ليُعطيه البركه ، أي بركه هذه التي تتحدث عنها ، وأي جنون هذا الذي تُبرره ، أنت لا يوجد في رأسك دماغ وتفكير .
..........
المسيحيون يقولون عن مريم العذراء يا والدة الله ، ويقولون تشفعي لنا وارزقينا وارحمينا...إلخ ، أليس هذا هو الشرك ، لأن الذي يشفع ويرزق ويرحم هو الله ، فمن هو والد الله ، إذا كان لله والده ، ما معنى هذا ، اليس الذي يشفع ويرحم ويرزق هو الله ، إذاً هي أخذت مقام الله ، تقولون صلب إبنُ الله الذي هو الله في الساعه التاسعه من يوم الجُمعه ، تقولون باسم الآب والإبن والروح القُدس ، أليس هؤلاء ثلاثه ، أما تقولون بأن المسيح هو الله الظاهر في الجسد ، والحال فيه ، والمُتحد معه إتحاداً كاملاً ، فأين ذهب إبنُ الله ، أم أن الله دخل في إبنه وأصبحوا كُتله واحده ، يجر الإبن الأب حيثُ يذهب ، وإذا ذهب الإبن بناسوته للحمام أو للخلاء للتغوط والتبول هل يجره معه ، هل يُخرج الله أو اللاهوت من جسده ، ويجعله يقف خارج الحمام أو الخلاء ينتظر حتى يُتمم ما دخل لأجله ، وإذا خرج أو قضى حاجته ، فعلى اللاهوت أن ينطلق بسرعه ليدخل فيه ويتحد معه إتحاداً كاملاً كما يقول " وحيد " وهكذا ، أم أن اللاهوت يمكث معه وهو يقضي حاجته ليشم الروائح الكريهه ، ويسمع ما يُرافقُها ، وهذا لا يعيب نبي الله ورسوله المسيح عليه السلام كإنسان ...إلخ .
...............
تقولون عن المسيح بأنه هو الله وهو الإله والرب عندكم وبالتالي هو الله ، وتصورونه بأيقونات قبيحه تضعونها في الكنائس ، وترسمونه وتُصورونه في الكنائس ، ويُمثل دوره مُمثل صُورت لهُ صور تضعونها في جيوبكم وكتبكم وبيوتكم وكنائسكم وغيرها ، على أن هذا هو الله ، وهذا المُمثل محظوظ بأنه هو الله عندكم وهو ربكم وإلاهكم ، ويا لحظ هذا المُمثل وأنتم تعرضونه على فضائياتكم المسيحيه على أنهُ الرب والإله ، وتُقبلون صوره وتخشعون لهذا المُمثل ، كتقبيلكم وتقديسكم لهذا الصليب المكون من قطعه من النُحاس أو الخشب أو الحديد ، بالإضافه لتقبيلكم لقطع القماش ولما ماثلها .
..............
في مُرقص {16: 19}" ثُم إن الرب بعدما كلمهم إرتفع إلى السماء وجلس عن يمين الله "
..............
ثُم قُلتم عن المسيح ، الذي قُلتم عنهُ بأنه هو الله ، لأن الله حال فيه ومُتجسد ومُتحد معهُ إتحاداً تاماً ، بأنه صعد وجلس على يمين الله ، كيف الله يصعد ويجلس على يمين الله ، مادام المسيح هو الله ، إذاً الله غير موجود على الأرض بما أن المسيح صعد ليجلس على يمينه ، وإذا كان الله حال فيه ومُتجسد فيه ، ومُتحد فيه بشكل كامل كما يقول وحيد ، هل المكوك الفضائي أنفصل عن الصاروخ الدافع لهُ قبل الصعود وسبقه ، أو أن الأمر تم أثناء الصعود ، هل صعد وجلس المسيح على يمين الله بناسوته ولاهوته ، وهُناك 3 احتمالات لهذا .

1) فإما أنه صعد وجلس على يمين الله بناسوته ولاهوته معاً .
2) أو انه صعد وجلس على يمين الله بلاهوته فقط ، وترك الناسوت على الأرض .
3) أو أنه صعد وجلس على يمين الله بناسوته فقط ، وترك اللاهوت على الأرض .

وإذا صعد بناسوته ولاهوته فلا بُد لهذا الناسوت من الأكل والشرب والنوم ، وحدوث التغوط والتبول وما يُرافقهما من فُساء وضُراط ونوم كطبيعه بشريه كامله للمسيح ، كما كان على الأرض ، وكما يقول وحيد ، هل يحدث هذا على يمين الله وبمقربه من الله ، ويسكت عليه ، وهل هُناك حمام لقضاء الحاجه يقضي بها حاجته للتغوط والتبول بالقُرب من الله هذا الناسوت ، وكذلك الأمر لو صعد الناسوت بدون اللاهوت ، عليه القيام بكُل ما كان يقوم به وهو على الأرض ، والعذراء أيضاً ناسوت يجلس على يسار الله لا بُد لها فعل ما يفعله البشر من التغوط والتبول وهي على يسار الله .

أم أنه صعد باللاهوت فقط وبقاء الناسوت على الأرض ، وفي هذه الحاله إذا بقي الناسوت في الأرض فأين هو أو إذا مات أين قبره ، وإذا صعد اللاهوت لوحده ، واللاهوت هو الله الذي ذهب المسيح ليجلس على يمين الله به ، والله يجلس في الوسط ، فما هو هذا اللاهوت الآخر والغريب عن الله ، الجالس على يمينه ، لأن الله هو اللاهوت كما تقولون ، وهو الجالس في الوسط ، والذي صعد إليه لاهوت ، وجلس على يمينه أو يجلس على يمينه لاهوت ، والذي يجلس في الوسط لاهوت كما تُسمون الله ، فإذا تم الصعود للاهوت ، فأصبح هُناك لاهوتان ، لاهوت في الوسط ، واللاهوت الصاعد الذي جلس على اليمين......إلخ ، هل اللاهوت الذي في الوسط رحب باللاهوت الذي صعد وجلس على يمينه ، وقبله واستقبله إستقبالاً حافلاً لمُشاركته لهُ لكُرسيه وعرشه .

وهل أستقبل الله والدته وحفل بها عندما صعدت وجلست على يساره لتُشاركه في كُرسيه وعرشه ، أليست والدة الله ، فأنتم تقولون إنها والدة الله ، ومتى صعدت العذراء وجلست على يسار الله ، هل صعدت قبل إبنها والذي هو الله وهي والدته ، أم أنها صعدت بعده ، ووالدة من هي منهما ، وإذا كان الأمر غير ذلك فماذا يُمثل لها من يجلس في الوسط ، ومن رآها حين صعدت ، ومتى صعدت وجلست على يسار الله .

أم أنه صعد الناسوت ، أي أن المسيح صعد بناسوته فقط ، وترك اللاهوت على الأرض ، فأين هذا اللاهوت .

وإذا صعد ابنُها قبلها ، فلا بُد أنه كان في إستقبالها ، الله وابنُها ، فمن هو الله منهما ، ووالدة من هي ، إذا كانت هي والدة الله

هذا هو الجنون الذي أوجده لكم بولص مُضل النصارى الموحدين ومُهلكهم ، موجداً منهم المسيحيين ، الذين لا يمتون لنصرانية المسيح بشيء ، وهذا ما أوجدته الكنيسه ومجامعها ، موجدين منهم المسيحيون بثالوثهم الوثني الذي يعبق ويغط بالكُفر والشرك حتى أُذنيه .

مُستبدلين نصرانية التوحيد التي أتى بها المسيح عليه السلام ، بمسيحية الكُفر والشرك مسيحية بولص وقُسطنين والكنيسه .

من هُم الذين يُنادون على مريم يا والدة الإله ، أُرزقينا واغفري لنا وارحمينا ، وتشفعي لنا ، ثُم تُنادونها في موضع آخر يا مريم القديسه يا والدة ألله كوني لنا سوراً وسندا وذخراً ورُكنا .

ثُم إعتبار ألكاثوليك لها إلاهاً مُستحقاً للعبادهًً ، ولها صلاه خاصه بها .... وهُم لا يُلامون كونها والدة الله ، فإذا كان الولد إله ورب ، وهو الله ، فما النقص في الوالده أن تكون إلهه ورب كابنها أيضاً .

" أومن بإله واحد آب ( ولا ندري أين ذهبوا بالإبن والروح القُدس) ضابط الكل ، خالق السماء والأرض ، كل ما يرى وما لا يرى ، وبرب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد المولود من الآب قبل كل الدهور ....."

ولنسأل رشيد ووحيد ما ورد سابقاً هو مطلع وثيقة إيمانكم ، التي تم ثوثيقها في مجمع نيقيه عام 325 م ، والتي فرضها عليكم قُسطنطين بالقهر والقوه ، ومن ثم الكنيسه وسطوتها فيما بعد ، لو تُفسروا لنا كيف تؤمنون بإله واحد هو الآب ، علماً بأن هذا الآب ليس لهُ نصيب من الثالوث غير الثُلث " وهو قولكم بسم الآب والإبن والروح القُدس الإله الواحد " إذاً أنتم آمنتم بأحد الثلاثه فقط وهو الآب ، في بداية الوثيقه ، فما الشأن مع الثُلثان الآخران ، وما المقصود بالكُل الضابط لهُ .

وهذا الآب مُكون من ثلاثه منها الآب نفسه ، كيف الآب يُكون ثُلث الآب ، كيف تُقبل هذه ، وبالإضافه لإيمانكم بإله واحد ثُلاثي الأقانيم ، تؤمنون برب واحد غير الإله الواحد ، إذاً لكم إله واحد هو الآب ، ولكم رب واحد وهو يسوع المسيح الذي هو إبنُ الله الوحيد ، وهذا الرب هو ثُلث من الثلاثه ، إذا الإله الواحد يدخل في تركيبته الثلاثية رب ، والروح القُدس ضاع ( بين حانا وما ، ضاعت لِحانا ) ، لم ينل لا ربوبية ولا الويه .

لكم إله هو ألآب ولكم رب هو أبنه الوحيد ، وهذا الولد مولود من الله قبل كُل الدهور ، ولا أحد يدري كيف ولده الله ، أو كيف تمت ولادته ، وإذا كان مولود من ألآب قبل كُل الدهور ، فلماذا ولدته العذراء عليها سلامُ الله وبركاته ، بعد أن حملت به كأي طفل تحمل به إمرأه ، ما دام هو مولود من ألآب قبل كُل الدهور .

إذا كان الذين يجلسون في السماء ثلاثه ، والذي في الوسط هو ألآب وهو الله ، ومن على يمينه المسيح ، ومن على يساره مريم والدة الله ، والمسيح علمكم الصلاه الرئيسيه التي تُصلونها " أبانا الذي في السموات...." ويؤكد لكم أن من في السموات الذي طلب منكم اللجوء إليه هو الله .

في هذه الحاله من هو الذي على اليمين ، كيف تقولون عنهُ بأنه هو الله ، وأنهُ هو إلاهُكم وربكم ، إذا كان الذي في الوسط هو الله والصحيح أنه هو الإله والرب .

إذا كُنتم تعبدون الاهاً واحداً ، فلماذا تضعون 3 شموع على الشمعدان ، أليست 3 تُعني 3 ، لا زلتم تقولون يا ربُ إغفر يا ربُ إرحم يا ربُ خلص ، من هو الرب الذي تدعونه هل هو الذي يجلس في الوسط وهو عندكم ألآب وهو الله ، أم الذي يجلس على اليمين وهو الإبن وهو عندكم الرب والإله .

ما هو الخلاص والغُفران والرحمه التي لا زلتم تطلبونها ، هل يُعني ذلك أنه لم يتم غُفران وخلاص ورحمه على الصليب .

( نستغفرُ الله عن كُل كلمه قُلناها ، وما هدفُنا إلا أن نُري هؤلاء القوم ما هم عليه ،والعياذُ بالله من هذا وممن يعتقد ويقول به )

هذا هو كُفركم وشرككم الجنوني بالله .

{وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ }الأعراف179 .
............
نسأل الله الهداية لكُل البشر ، وأن يعرفوه المعرفة الحقه ، التي تليق بقدره وجلاله وعظمته .
******************************

تم الإستعانه : -
1) بالموسوعه الذهبيه في إعجاز القُرآن الكريم والسُنه النبويه –إعداد الدكتور . أحمد مُصطفى متولي
2) أحداث النهايه ونهاية العالم الشيخ محمد حسان .
3) مُعجزات الرسول صلى اللهُ عليه وسلم –صلاح الدين السعيد .
4) في مسيرة الإعجاز العلمي في القُرآن –محمد بن عبد الرؤوف القاسم
..................
سائلين الله العلي القدير أن يهدي جميع البشر على هذه الأرض ، لهذا الدين العظيم ، وأن يُصلح حال المُسلمين ، وأن يهديهم لما يُحبه ويرضاهُ لهم.....آمين يارب العالمين.......
..................
تم بحمدٍ من الله وفضلٍ ومنةٍ منهُ
.........
ملفاتنا وما نُقدمه هو مُلك لكُل المُسلمين ولغيرهم ، ومن أقتنع بما فيها ، فنتمنى أن ينشرها ، ولهُ من الله الأجر والثواب ، ومن ثم منا كُل الشُكر والاحترام وخالص الدُعاء .
............
omarmanaseer@yahoo.com
al.manaseer@yahoo.com
................
عمر المناصير............................. 25 / 5 / 2006







]]>
القران الكريم والأحاديث النبوية الشريفة عمر المناصير http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1348-أحاديثٌ-نبويةٌ-ومُعجزات
آياتٌ قُرءانيةٌ ومُعجزات http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1347-آياتٌ-قُرءانيةٌ-ومُعجزات&goto=newpost Tue, 15 May 2012 19:21:08 GMT *أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم* *بسم الله الرحمن* *الرحيم* *السلام عليكم ورحمة الله وبركاته* *الحمد لله والصلاة والسلام على رسول* *الله وعلى آله...
أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين : -
...........
آيات قُرآنيه ومُعجزات
............
في الحديث الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:-
.......
" إن ربي قال لي أن قم في قريش فأنذرهم، فقلت: أي رب! إذًا يثلغوا رأسي- يشدخوا- فقال: إني مبتليك ومبتل بك ، ومنزل عليك كتابًا لا يغسله الماء ، تقرؤه نائمًا ويقظانَ ، فابعث جندًا أبعث مثليهم ، وقاتل بمن أطاعك من عصاك ، وأَنفق أُنفق عليك "
.......
عن عياض بن حمار المجاشعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب وقال إنما بعثتك لأبتليك وأبتلى بك وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء تقرؤه نائما ويقظان .
.............
رواه مسلم في الصحيح 51 : ك : الجنة وصفة أهلها 16 : ب : الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار ح 7 ص 394 ح 2865 .
.............
عن النبي صلى الله عليه أنه قال : " إن ربي قال لي أن قم في قريش فانذرهم ، فقلت : أي رب ، إذ يثلغوا رأسي اي يشدخوا فقال : إني مبتليك ومبتل بك ، ومنزل عليك كتاباً لا يغسله الماء تقرؤه نائماً ويقظاناً ، فابعث جنداً ابعث مثليهم ، وقاتل بمن أطعك من عصاك ، وأنفق أنفق عليك .
...............
الأمة التي " " أناجيلهم في صدورهم "
..............
ومُعجزة المُعجزات هو تقييض الله عز وجل لحفظ هذا القرءان في الصدور ، فلا سابقة ولا آتية كهذه بأن يحفظ الملايين هذا الكتاب المُتشابه المُكون من 600 صفحة على الأقل غيباً وعن ظهر قلب ، وحسب أحكامه ولغته وبيانه ، وحتى من العجائب هو حفظ الأطفال لهُ من غير العرب ، وهُم لا يعرفون العربية لغة هذا القرءان .
.............
{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }فصلت53
.....................
قال صلى اللهُ عليه وسلم
....
" بلغوا عني ولو آية "
.......
هذا هو كلام الله ووحيه ، وكلمته الأخيره للبشريه ، الذي وعد اللهُ أن يضعه في فم نبيه وعبده مُحمد بن عبد الله صلى اللهُ عليه وسلم ، هذا البلاغ والبيان الخالد المكون من 114 سوره ، 86 سوره منها نزلت على رسوله الأكرم في مكة المُكرمه ، و28 سوره تلقاها نبيه في موطن هجرته في المدينة المُنوره .
........
شاءت أرادة العزيز أن يكون كلامه في 6236 آيه قُرآنية ، وأن يتكون من 77439 كلمة ، ومتكوناً من 323671 حرفاً .
....................
وأن يصلنا وكما تزل على نبيه الأكرم " سطوراً وصدوراً " وكما وعد بتكفله بحفظه وبجمعه وبقرءانه ، وما ورد بغير ذلك فمكانه سلة المُهملات للأوهام والمدسوسات والإسرائيليات......إلخ مُسمياتها .
......
وهذه بعضٌ من آيات هذا القُرآن العظيم ، التي أحتوت عجائب ومُعجزات بشتى أنواعها ، ولا يمكن للبشر أن يحصوا ما في هذا القرءآن من معجزات أو يُحيطوا بها إلى قيام الساعه ، هذا القُرآن الذي لا تنقضي عجائبه إلى قيام الساعه ،هذا الدستور الإلهي الصالحُ لكُلِ زمانٍ ومكان ، قرأناه وسمعناه مراراً ، وفي كُل مره وكأنك تقرأه أو تسمعه لأول مره ، لأول مره يلفت إنتباهُنا أن الجبال أُلقيت على الأرض من خارجها ، ولهذا أنغرست فيها كالأوتاد ، لأول مره يلفت إنتباهُنا أن الماء أُنزل إلى الأرض وأتاها من خارجها ، كما هو الحديد الذي أُنزل إليها من خارجها ، وكُل ذلك ليُسخره الله لهذا الإنسان الضعيف ، هذا القُرآن العظيم الذي أمسك به رشيد ، على قناة " قناة الحياه " ، شوح به بيده التي لا تستحق أن تمسه ، ويقول هذا كتاب ميت . ، وأمسك بكتابه المُكدس ليقول هذا هو الكتاب الحي الذي ينبض بالحياه .
........
هذا القُرآن الذي لخص الله به أعمال الكُفار ونتاج عملهم في هذه الحياة الدُنيا ، بآيه من كلامه العظيم لعل زكريا بطرس وغيره ، ومن ينهج نهجه يتعض ويتفكر ويلحق بنفسه قبل فوات الأوان ، ويُقيم أعمال ما مضى من عمره وهي كسرابٍ بقيعه ، قال تعالى وهو أصدق القائلين : -
.............
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ }
.................
عمر المناصير 6 ذو الحجه 1430 هجريه
************************************************** *******

يستعرض هذا الملف 66 آيه قُرآنيه أحتوت مُعجزات وصدق ما ورد فيها نوردها كأمثله فقط
................

{وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ }هود44
................
هذه آيةٌ جعلت أهل المُعلقات وأصحابها والمُعجبين بها من كفار قُريشٍ ومشركيها يُنزلون معلقاتهم من على الكعبه وما يتفاخرون به من بلاغةٍ وبيان ، مُقابل هذا البيان والبلاغه الباهره التي وردت في هذه الآيه الكريمه ، فقالوا ما بعد هذه البلاغه بلاغه ولا بعد هذا البيان بيان ، وهذه الآيه عندما سمعها رجلٌ قدم من اليمن ، ليسأل عن هذا النبي ، وما هو الذي أُنزل عليه وعن بلاغته ، عندما سمعها سقط وفارق الحياه .
..............
{الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ }هود1
...........
{كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }فصلت3
.............
بدايةً يجب أن نعرف ويكون عندنا اليقين أن هذا النبأ وهذا الفرقان والبرهان والقول الثقيل ، القُرآن الكريم ، والخطاب الرباني العظيم ، هو كلامُ الله ووحيه ، وبيانه وهُداه ، والخطاب الإلهي الخاتم والأخير للبشريه ، تكفل الله بقُرآنه وبجمعه وبحفظه إلى إنقضاء الدهر الأرضي ، ليكون حُجة الله على البشر والبشريه إلى يوم القيامه ، وإنه وصلنا عن رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم كاملاً مُكملاً ، وكما وعد الله مُنزله ، والذي تلقاهُ نبيُنا صلى اللهُ عليه وسلم من ربه عن طريق جبريل عليه السلام ، مأخوذاً عن اللوح المحفوظ ومن أُم الكتاب ، وصلنا بكامله كما قرأه رسوله الأكرم ، غير منقوص أو مزيود عليه ولو حرف واحد أو سكون ، جُمع ودون كما نزل ، لم ينسى منهُ ولو سكون ، ولم يُرفع أو يُنسى أو يُسقط منهُ ولو فتحه ، وأنه ناسخ وشامل ومُحتوي لكُل الكُتب والشرائع السابقه ، ما نسخ منها ليكون فيه أو أُُنسي ، وأتى هذا القُرآن بمثل تلك الكُتب والشرائع وعلى مثلها بل وبخير وبأخير منها وأقوم وأفضل وأرحم .
............
{وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ }النمل6
.............
وسُمي بالقُرآن ولم يُسمى غيره من كُتب بهذا الإسم ، لأن من ميزاته أنهُ سيُقرأ وسيُقرأ وتستمر قراءته إلى يوم القيامه ، وقرأه جبريل عليه السلام على خير الخلق سيدنا مُحمد حتى تأكد من حفظه لهُ ، وقرأهُ رسول الله على صحابته حتى تأكد من حفظهم لهُ ، وقراه الصحابةُ على بعضهم البعض حتى حفظوه ، وكُل جيل قرأه على جيله وعلى الجيل الذي بعده ، حتى وصلنا قراءةً مُتواتره ، ومنذُ نزل وإلى الآن وهو يُقرأ ويقرأه القُرأء للحفظه أو لمن يُريدون التعلم ، ولا زال يُقرأ ويُرتل أناء الليل وأطراف النهار لا تنقطع قرأءته عن وجه الأرض ولو لثانيه واحده .
..............
وأن الله قيض لنبيه سهولة حفظه ، وحفظ صحابته لهذا القُرآن ، وهُم أصلاً من أهل الحفظ والبلاغة واللُغه ، حيثُ كان يٌلقي رسول الله ما يتنزل عليه إليهم أولاً بأول ويحفظونه بتلهف وشوق ، وهيء اللهُ لهُ ولصحابته أمر حفظه وتدوينه وكتابته من لحظة نزوله ، ولم يقتصر رسول الله على كاتبٍ واحد فقط ، بل كان لهُ كاتبان على الأقل ، علماً بأن كُتاب الوحي بلغ عددهم ما يُقارب 29 كاتب ، وقد سُمي من يقوم بذلك " كاتب النبي أو كاتب الوحي " وأشتُهر بذلك وهو أشهرهم " زيدُ إبنُ ثابت الأنصاري " ، ومنهم أيضاً ، معاويه بن أبي سفيان ، مُعاذ بن جبل ، واُبي بن كعب ، وعبدُ الله بن مسعود ، وعبدالله إبنُ عُمر ، وعبدُالله بن سعد بن أبي السرح ، والزبير بن العوام ، وسعد بن أبي وقاص ، وعمرو بن العاص ، وثابت إبنُ قيس بن شماس ، وأبان إبنُ سعيد وأبو زيد ، خالد بن سعيد بن العاص ، وعامر بن فهيرة ، وعبد الله بن الأرقم ، وحنظلة بن الربيع الأسيدي ، والمغيرة بن شعبة ، عبد الله بن رواحة ، وخالد بن الوليد رضي اللهُ عنهم جميعاً " زاد المعاد ج 1 ص 45 "
...................
بالإضافه للخُلفاء الأربعه والذين كانوا يُجيدون الكتابة والقراءه ، ومن غير الممكن أنهم لم يكتبوا الوحي وهُناك ما يدل على ذلك ومنهم أبو بكر وعُمر وعلي رضوان الله عليهم قد شاركوا في كتابة الوحي ، وقد سُموا من وُكل لهم هذا الامر : -
..........
" بكتبة الوحي "
............
ومن الذين عُرفوا بحفظهم لكامل القُرآن ، أُبيُ إبنُ كعب ، ومُعاذُ إبنُ جبل ، وزيد إبنُ ثابت ، وأبو زيد رضي اللهُ عنهم جميعاً .
............
وكذلك أبو بكر الصديق · عمر بن الخطاب· عثمان بن عفان· على بن أبي طالب· عبد الله بن مسعود· زيد بن ثابت· أبوموسى الأشعري· أبو الدرادء · أبو هريرة الدوسي · ابن عباس · عبد الله بن السائب · حذيفة بن اليمان · أبو زيد الأنصارى · سالم مولى أبي حذيفة · عبد الله بن عمر · عقبة بن عامر · أبو أيوب الأنصارى · عبادة بن الصامت · مجمع بن جارية · فضالة بن عبيد · مسلمة بن مخلد · أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث الأنصاري · عبد الله بن عياش بن ابي ربيعة .
...........
وهكذا إنتقل النص القرآني صدراً من الرسول صلى الله عليه وسلم إلى صحابته ثم إلى التابعين ومن تبعهم حتى يومنا هذا في سلسلة متصلة لم تنفصل في يوم من الأيام حتى يومنا هذا ، وستظل هكذا قائمة إلى يوم الدين بأمر الله تعالى .
..............
{بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ }العنكبوت49
..............
والوحيُ كُتب منذُ بدايته ومنذُ بداية نزوله وتحت إشراف ومُراقبة رسول الله وفي مكه وقصة إسلام عُمر بن الخطاب ، خير دليل على ذلك وتلك الصحيفه التي وجدها مع أُخته وزوجُها ، وكان ما يكتبه الكتبه ويحفظونه يُسمى صُحف ، والتي قرأ فيها عُمرذلك القُرآن الذي كان سبباً في إسلامه ، وقد إنتقل رسول الله للرفيق الأعلى ، والقُرآن كُله مكتوب ومُرتب حسب ما يجب أن يُجمع عليه ، وعلى حرفٍ ولسانٍ واحد ، هو حرف ولسان رسول الله ، وعلى مُختلف الأدوات التي توفرت لديهم ، ومنها الجلود والرقاع والأكتاف وعسب النخيل ، وما شابه الورق وصلُح للكتابة عليه ، وفي صدور الرجال ، ورحل رسول الله والقُرآن كُله مكتوب ، وبعد أن نقل ما دون في مكه من صُحف سراً للمدينة المُنوره ، وجُمع في عهد الخليفه ابا بكر ، بعد أن وصل إليه من إبنته وزوجة رسول الله عائشه الطاهره التي حفظته عندها ، بعد رحيل رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم للرفيق الأعلى ، ولم تمر سنتان حتى جُمع ودون التدوين النهائي (على حرف ولسان وقراءة رسول الله ) في عهد الخليفه عثمان بن عفان رضي اللهُ عنهم جميعاً ، أخذ مرحلته النهائيه كما هو في المصحف الذي بين أيدينا بنفس ما كان ينطق به رسول الله وبحرفه ولسانه ، وإلا ما هي الصُحف التي كان يتلو منها رسول الله .
.............
وهكذا ، حتى كان القرآن الكريم كاملاً مكتوباً بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكنه لم يكن مجموعاً في مصحف واحد ، بل كان في صدور الحفاظ ومكتوباً على تلك المواد المذكورة آنفاً .

وعلى هذا فالجمع في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلاف الحفظ في الصدور كان عن طريق كتابة الآيات في المواد المتاحة في هذا الوقت ووضعها في مكانها في سورها ولكنها لم تكن مجموعة في مصحف .
...................
قال سُبحانه تعالى :-
...........
{رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفاً مُّطَهَّرَةً }البينة2
............
يقول عبدُالله بن عُمر " رضي اللهُ عنهُ ، كُنتُ أكتبُ كُل شيءٍ أسمعهُ من رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم ، أُريدُ حفظهُ ، فنهتني قُريش ، وقالوا أتكتبُ كُل شيء تسمعه ورسول الله بشر يتكلم في الغضب والرضا ، قال فأمسكتُ عن الكتابه ( وهُنا المقصود ما كان يتحدث به رسول الله من أحاديث ، وليس القُرآن لأنه من كتبة الوحي ويعرف القُرآن من أحاديث رسول الله ) ، فذكرتُ ذلك لرسول الله ، فأومأ بأصبعه إلى فيه فقال : -
...........
" أُكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منهُ إلا حقٌّ "
..........
ورسول الله يقصد بذلك القرءان
..................
وروي مسلم واحمد ان زيد بن ثابت – احد مشاهير كتاب الوحي – دخل على معاوية فسأله عن حديث وامرانسانا ان يكتبه ، فقال له زيد ، ان رسول الله امرنا الا نكتب شيئا من حديثه ، فمحاه معاوية.
...............
وقد ورد نهيه صلى اللهُ عليه وسلم ، في نفس الوقت عن عدم كتابة إلا القُرآن ، وذلك لحرص رسول الله على عدم الخلط ، ولئلا وللحيلوله دون أن يكون هُناك خلط بين ما يتنزل عليه من وحي الله وهو القُرآن ، وما هو وحي الله وسيكون سُنته من قولٍ أو فعل أو تقرير ، بما فيها الأحاديث القُدسيه .
............
عن ابي سعيد الخدري أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال :-
............
" لا تكتبوا عني شيئاً سوى القُرآن ، ومن كتب عني شيئاً سوى القُرآن فليمحه "
............
روي احمد ومسلم والدارمي والترمذي والنسائي
................
ومن المؤكد أن هذا الطلب من رسوله الكريم ، لئلا يتم خلط القُرآن مع غيره ، مما ينطق به
..........
والإمام البخاري رحمة الله عليه ، يعترف بأن النبي ما ترك غير القرآن كتابا مدونا ، يروي ابن رفيع دخلت انا وشداد بن معقل على ابن عباس ، فقال له شداد بن معقل ، اترك النبي من شئ؟ قال ما ترك الا ما بين الدفتين .
.......
أي القرآن في المصحف. قال
ودخلنا على محمد بن الحنفية فسألناه ، فقال ما ترك الا ما بين الدفتين البخاري 6 / 234. ط. دار الشعب .
...............
{فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً }طه114
............

{ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ}{ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ }{ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ }{ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ } القيامة16 -18
...........
{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9
..........
وأن عُثمان بن عفان جمع القُرآن جمع حرف ، عن طريق اللجنه التي شكلها برئاسة الصحابي الجليل " زيدُ بن ثابت " ، وليس جمع لأول مره ، لأن القُرآن مجموع ، وإنما جمعه كان جمع حرفٍ واحد ، بعد ان انتهت الضروره للقراءة بباقي الأحرف وضعفت ، والتي هي غير مُلزمه أو واجبه على الأُمه ، ولكن كانت لضروره آنيه ووقتيه ، وبعدها أستقامت السنة العرب والسنتهم على الحرف الذي كان يقرأ به رسول الله وغالبية صحابته ، وهو الحرف الذي أجتمع عليه المُسلمون في آخر حياة رسول الله واستقر عليه لسانهم وأمرهم ، بعد أن ذهبت المشقه عليهم للقراءه بغير حرفهم ولسانهم ، وأخذت السنهم الحرف واللسان الذي كان يقرأ به رسول الله والذي يسره الله لهُ ، والذي هو لسانُ وحرفُ قُريش ، ولم يعودوا يقرؤون بغيره بعد ذلك ، والذي هو حرف القُرآن الذي دون به والذي هو بين أيدينا الآن .
.............
{ وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً }الإسراء106
............
{ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً }مريم97
............
{ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ }الدخان58
...........
{ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ }القيامة16
............
ولذلك يجب أن يُقرأ هذا القرءآن العظيم على الحرف واللسان الذي كان يقرأ به رسوله الأكرم ، والذي هو الحرف واللسان الذي به نزل القرءآن ، والذي هو حرف ولسان قُريش .
..............
وأن ما ورد عن رسول الله قوله الكريم " أُنزل علي القرءآن على سبعة أحرف " فلا علاقة لهذا القول بالقرءآت التي أُوجدت لا من بعيد ولا من قريب ، والتي قارب عددها على الثلاثين قراءه ، والمعنى من ذلك أكبر واعظم وأجل من قراءآت ، وكمثال دال على ذلك قوله تعالى .
........
" ولقد آتيناك سبعاً من المثاني و القُرءآن العظيم "
..............
ولم يسمح الله بترك أو نسيان أو رفع أو إسقاط شيء من هذا القُرآن العظيم ، ولو حرف واحد من هذا القُرآن
.........
{فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاء مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ }هود12
..............
{ وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً }الإسراء106
...............
يقول زيدُ إبنُ ثابت رضي اللهُ عنهُ ، وهو من أشهر كُتاب الوحي ، وهو الذي حضر واستمع لآخر تلاوه قام بها رسول الله للقُرآن "يقول إن ابابكرٍ أرسل إليه عقب موقعة اليمامه التي أُستشهد فيها الكثير من الحُفاظ للقُرآن وهُم شُهداء – بئر معونه وغيرهم – وقال لهُ ( تتبع القُرآن واجمعه " أي جمع الصُحف بمختلف أنواعها التي كُتب عليها خوفاً من ضياعها بعد إستشهاد الكثير من الحفظه والقُراء " ) ويقول زيد تتبعتُ القُرآن أجمعهُ ، فكانت الصُحف التي كُتب فيها القُرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله ( والتي أنتقلت لهُ من إبنته عائشه والتي أمر بتدوينها رسول الله قبل إنتقاله للرفيق الأعلى ) ، ثُم عند عُمر في حياته ، وكان القُرآن كاملاً في نُسخةٍ عند حفصه بنت عُمر ، والتي كانت عند أبيها قبل إستشهاده ، والتي جمعها أبا بكرٍ وكانت عند عائشه ، والتي هي التي دونها كتبة الوحي بأمرٍ من رسول الله ، وكما أملاها عليه جبريل عليه السلام ، ثُم من صدور الرجال ، حتى آخر سورة التوبه ، حتى جمعه كاملاً ، ونُسخت هذه النُسخه بلسان قُريش وهو لسانُ رسول الله والتي نزل القُرآن بها " وجمعُ عُثمان لهُ كان جمعُ حرف والذي أستقر عليه وهو الحرف الذي به لسان رسول الله وهو لسانُ قُريش ، وهو جمع الأُمه على قراءه واحده ، وذلك للقضاء على الإختلافات في القراءه ، بعد أن توسعت دولة الإسلام ، وظهرت قرءآتٌ في الأمصار ، وليس جمع وتدوين لهُ لأول مره .
..............
شرع عثمان رضي الله عنه في تنفيذ هذا القرار الحكيم ، حول أواخر سنة أربع وعشرين وأوائل سنة خمس وعشرين من الهجرة ، فعهد في نسخ المصحاف إلى أربعة من خيرة الصحابة وثقات الحفاظ وهم ، زيد بن ثابت ، وعبد الله بن الزبير ، وسعيد بن العاص ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام . وهؤلاء الثلاثة الأخيرون من قريش .
وأرسل عثمان إلى أم المؤمنين السيدة حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ، فبعثت إليه بالصحف التي عندها – كما تقدم في الحديث – وهي الصحف التي جمع القرآن عليها في عهد أبي بكر رضي الله عنه ، وأخذت لجنة الأربعة هؤلاء في نسخها ، وجاء في بعض الروايات أن الذين ندبوا لنسخ المصاحف كانوا اثنى عشر رجلاً . وما كانوا يكتبون شيئاً إلا بعد أن يعرض على الصحابة ، ويقروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ على هذا النحو الذي نجده الآن في المصاحف" مناهل العرفان ج 1 ص 217 "
.....................
وقد قوبلت لتك الصحف التي جمعها زيد بما يستحق من عناية فائقة ، فحفظها أبو بكر عنده . ثم حفظها عمر بعده . ثم حفظتها أم المؤمنين السيدة حفصة بنت عمر بعد وفاة أبيها . حتى طلبها منها خليفة المسلمين عثمان رضي الله عنه حيث اعتمد عليها في استنساخ مصاحف القرآن ثم ردها إليها كما سنرى إن شاء الله . مناهل العرفان ج 1 ص 214 .
..............


وتم هذا بعد أن جاءه الصحابي حُذيفه بن اليمان قادماً من تلك الأمصار من العراق والشام أثناء الفتوحات ، وبعد الفتوحات لأرمينيه وأذر بيجان ، وقال لعثمان رضي اللهُ عنهُ أدرك يا أمير المؤمنين هذه الأُمه قبل أن يختلفوا في كتاب الله ، إختلاف اليهود والنصارى ، حيث كان كُل فريق من الجُند الفاتحين للشام والعراق وللمناق الأُخرى ، يقرأ بقراءه ويعتبرها هي الصحيحه ، وكذلك القرءآت التي كانت تُقرأ حيث كان أهل الكوفه يقرؤون على مصحف عبدالله بن مسعود ، وأهل لبصره على مصحف ابو موسى الأشعري ، وأهل الشام على مصحف أُبي بن كعب ، وأهل الشام على مصحف المقداد .
...............
وبناءً على ذلك أمر عُثمان رضي اللهُ عنهُ وارضاه وأجزل الله لهُ العطاء على عمله هذا ، أمر زيداً إبن ثابت بعد أن شكل لجنه من الخُبراء والمختصين ، وأن تكون برئاسته ، منهم عبدالله إبن الزُبير ، وسعيد بن العاص ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، بنسخ ما عند حفصه بنت عمر بن الخطاب وبلسان رسول الله وحرفه والذي هو لسان قُريش والذي نزل القُرآن به ، وطلب منهم عند الإختلاف في أي أمر أن يُنسخ بلسان قُريش وحرفها ، وهو حرف ولسان رسول الله والذي نزل به هذا القُرآن ، وكان كُل مخطوط يشهد عليه إثنان من الصحابه ، وبعد أن نسخها أمر بإعادة النُسخه الأصليه من الصُحف عند حفصه .
............
وهذا تم برضى وموافقة ومُباركة على الأقل 12 ألف صحابي حضروا ووافقوا على صحة ودقة هذا الجمع .
................
بعد ذلك طلب نسخ نُسخه لكُل مصر من هذه الأمصار من هذا الذي سماه هذا الخليفه عُثمان بن عفان رضي اللهُ عنهُ وأرضاه " المصحف الجامع " أو " مصحف الإمام " أو " مصحف عُثمان أو المصحف العُثماني " ، وبلغ عددُها 9 نسخ ، وأمر بحرق كُل ما هو دون ذلك من صُحف ومصاحف ، في المدينه وكُل الأمصار ، لان ما هو في هذا المصحف ، هو ما أُخذ عن رسول الله والذي تلقاه من الوحي ، ولا يجوز القراءة من غيره أو بغيره .
...............
وورد قول رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم " أُعطيتُ مكان التوراة السبع الطوال ، وأُعطيتُ مكان الزبور المئين ، وأُعطيتُ مكان الإنجيل المثاني ، وفصلتُ بالمُفصل "
............

{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلاً }الإنسان23
...........
إنا .......نحنُ
............
ولذلك فإن ما أُعطي لرسول الله وصله كاملاً غير منقوص أو مزيود ، وتكفل الله لهُ بجمعه وقُرآنه ، وتكفل الله بحفظه إلى يوم القيامه ، وعلى حرف ولسان نبيه مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ، وليس بأي لسان أو حرفٍ آخر ، بعد أن أستقرت وأجتمعت السن العرب وخلال 23 عام على حرفٍ واحد ، هو هذا الحرف واللسان الذي بين أيدينا ، وهو حرف ولسان رسول الله .
..................................
وأن هذا القُرآن نزل بلسانٍ عربيٍ مُبين ، والذي هو لسان وحرف رسول الله ، والذي هو لسان وحرف قُريش ، ولا غرائب لكلماتٍ فيه عن من أُنزل اليهم ، وأن كُل كلمةٍ فيه كانوا يستعملونها ويعرفون معنى كُل كلمه فيه ، وأن من قال بغير ذلك وأن فيه غرائب كلمات فقد أفترى على الله وعلى وحيه ، وخدم أعداء هذا القُرآن .
.............
{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }يوسف2
............
{قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }الزمر28
..............
{كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }فصلت3
.............
{وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ }النحل103
...........
{وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً }طه113
............
{وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ }الأحقاف12
..............
{وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ }{ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ }{عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ }{
بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ }{وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ }الشعراء 192-195
...........
{وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ }البقرة99
..............
وأن القول بغير ذلك هو تخبط وتعدي وتجرأ على الله ، وتخطي للخطوط الحمراء ، وتحدي لله وتعدي على الله وجُراه على وحيه وكلامه الخاتم " كتاب الله الكريم" ، وبالتالي مسبة الله كما سبته النصارى عندما قالت وأطرت نبيه عيسى بقولهم إن المسيح هو الله ، كما أن ذلك مسبه لوحيه الأمين جبريل عليه السلام ، ولنبيه ورسوله الكريم مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ، ولصحابته من كتبةٍ لوحيه ولحفظته ، ولمن حرص على جمع هذا الوحي وتدوينه التدوين النهائي .
................
وأن كُل ما ورد من مُفتريات وضلالات وإسرائيليات عفنه تفوح منها رائحة اليهود النتنه وتحريفهم المكشوف ، ومن شابههم ، والتي لا يقبل بها طفل مُسلم ، والتي تنتقص من تكفل الله بحفظ هذا القرءآن كما هو في اللوح المحفوظ ، وكما هو المُنزل في تلك الليله المُباركه ، وكما أنزله على نبيه ورسوله مُنجماً على مى 23 عام ، وتكفله بإحكامه لكُل آيه فيه ، علينا أن نردها ولا نقبل بها ويَتبرأ منها عُلماءُنا الأفاضل وكُل المُسلمين ، وأن نُبرئ كُل هؤلاء الأطهار الذين وُضعوا سنداً لهذه المتون الكاذبه ، ولهذه الروايات الكاذبه التي تطعن في وحي الله وتكفله بحفظه وإحكامه لجميع آياته ، من صحابةٍ أو غيرهم ، وأن نُنزه ونُبرئ عُلماءنا الأجلاء الذين انتقلوا لجوار ربهم ، وان ذلك ومن المؤكد أنه دُس في كُتبهم من بعدهم ، وأنه لا يمكن ان يرووا تعرض هذا القُرآن العظيم لمثل ما ورد في هذه الإفتراءآت والضلالات على كتاب الله .
................................................

" لَوأَنزلنا هَذَا ألقُرءانَ عَلَى جَبَلٍ لَّرأَيتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِعاً مِن خَشيَةِ أللهِ وَتِلكَ الأَمثالُ نَضرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُم يَتَفَكَّرُونَ " آيه 28 سورة الحشر
................
************************************************** *
القُرآن العظيم
...........
والقُرآن هو كلام الله جل جلاله النهائي والخطاب العالمي الخاتم والآخير للبشريه الذي أوحاه الله بواسطة ملاكه جبريل عليه السلام للنبي والرسول الأُمي الخاتم محمد صلى اللهُ عليه وسلم للعالم وللبشرية جمعاء ، وآيته الباقيه طيلة ما بقي من زمن للبشر على هذه الأرض ، وحُجته على البشريه إلى إنقضاء الدهر ، فما من نبي إلا واندثرت مُعجزاته وأصبحت خبراً يُقرا ، وحُرفت كُتبهم ، إلا مُعجزة رسول الله الباقيه إلى قيام الساعه ، يحمل روعةً في السمع وهيبةً في القلوب ، أنزله الله في زمن وصل العربُ فيه إلى قمة البلاغه والفصاحه وحُسن البيان شعراً ونثراً ، فكان هذا القُرآن ليس بشعراً ولا نثراً يُقرأ ، وجاء مُتحدياً للعرب المُكذبين به أن يأتوا على الاقل ولو بسورةٍ من مثله ، وسماه الله بالقُرآن ليكون كتاباً يُقرأ على مر الأيام والدهر ، فلا هُناك كتاب قُرأ أو يُقرأ الآن كما يُقرأ القُرآن ، فيصفه احد فُصحاء وبُلغاء العرب الوليد بن المُغيره رغم أنه على كُفره ، ولكنها كلمة حق إعتاد العربُ على قولها فيقول :-
...............
" إن لهُ لحلاوه ، وإن عليه لطلاوه ، وإن اسفله لمُغدق ، وإن اعلاهُ لمُثمر ، وإنهُ ليعلو ولا يُعلى عليه ".
................
حتى تمنى الكُفار حسداً من عند أنفسهم لو لم يُنزل هذا القُرآن ، على هذا الرجل الأُمي الفقير ، وتمنوا لو أُنزل على أحد كبرائهم في نظرهم في المدينه أو مكه .
.................
{وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ }الزخرف31 .
.................
وتكفل اللهُ بحفظه إلى إنقضاء الدهر ليكون حُجته الباقيه على البشر والبشريه جمعاء ، بعد أن حُرفت الكُتب التي سبقته ولعبت بها الأيدي والأهواء البشريه{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9 ، وقد أنزله الله سُبحانه وتعالى على نبيه مُنجماً وعلى فترات وحسب المُناسبات ، وعلى مدار 23 عاماً مُدة بعثة وتبليغ هذا النبي لرسالة ربه .
.............
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً }الفرقان32 .
................
{فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً }طه114 .
................
وفي كُل عام كأن جبريل يُعيد ما نزل من هذا القُرآن على مُحمدٍ ليتيقن من حفظه لهُ ، وكان رسول الله يُلقيه على صحابته فكانوا يتلقفونه بشوق وترقب يحفظونه ، ويتبارون بحفظ ما يتنزل ويراجعونه مع بعضهم البعض ، ويتلونه في صلواتهم وعلى بعضهم البعض وعلى الداخلين في دين الله ، وهم الذين وُلدوا وأُشتهروا بقوة ملكة الحفظ ، وكذلك كان الأمرلأعداء هذا الدين وهذا القُرآن فكانوا يترقبون ما يتنزل منهُ لعلهم يجدون فيه ما يعيبونه أو ينتقدونه .
.................
وفي العام الذي قُبض فيه وانتقل للرفيق الأعلى أعاده جبريل عليه مرتان ليتأكد من حفظه لهُ ، وأعاده هذا النبي على صحابته كما تلقاه لم يزد فيه أو يُنقص منهُ حرف ، حتى لو كان فيه توجيه لهُ ، ليتيقن هو من حفظهم له كما تيقن جبريل من حفظه هو لهُ ، ولذلك انتقل رسول الله وهذا القُرآن مُخزن في صدور ألاف الرجال القديسين التي أمتلأت إيماناً وتقوى وحباً لله وخشيةً منهُ ، وبقي هذا القُرآن محفوظاً في صدور الألاف من الرعيل الأول من صحابة هذا النبي ، وعلى الرقاع التي كُتب عليها ، فعلى سبيل المثال كان إبن مسعود رضي اللهُ عنه يحفظ 70 سوره من القُرآن لوحده ويتفاخر بذلك .
..............
{بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ }العنكبوت49 .
............
{وَمَا كَانَ هَـذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ }يونس37.
................
وقد تم جمعه والتحوط والإطمئنان عليه في عهد الخليفة الأول أبو بكرٍ رضي اللهُ عنهُ وخاصةً بعد إستشهاد عدد من حفظته في حروب الرده(حيث أُستشهد 70 صحابي من حفظة القُرآن) ، حتى تم تدوينه كما هو وكما اُنزل على نبي الله مُحمد في عهد الخليفه عثمان بن عفان رضي اللهُ عنهُ ، إي قبل مرور 14 عام ، لا كما هي كُتب الآخرين التي دونت بعد مئات أو الاف السنين بعد تحريفها وتزويرها ، وبقي كما هو الآن لم يستطع أحد أن يُضيف إليه فتحه أو أن يُنقص منهُ سكون ، وحفظه ملايين الملايين عبر 1400 عام ، ويحفظه الآن الملايين لا يختلف حافظ لما يحفظه آخر أو مع ما حفظه غيره ممن سبقه ، إلى أن ينتهي الأمر إلى الرعيل الأول من الحُفاظ لهُ من ألصحابه ، إلى الحافظ الأول لهُ مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ، إلى ما نطق به الروح القُدس جبريل عليه السلام ، إلى ما أُخذ عن اللوح المحفوظ ، وفي العالم مليارات النُسخ من القُرآن لا تختلف نُسخه عن أُخرى ، ولو حاول أحدهم ولو التغيير في فتحه أو سكون في أحد الطبعات لأُكتشف أمرُ ذلك بسرعه .
...............
وهو دستور حياةٍ دينٌ ودوله ، صالحٌ لكُل زمان ومكان وظرف وبشر ، والذي أُقيمت به مملكة الله وملكوته ومشيئته على هذه الأرض التي بشر بها نبي الله عيسى المسيح عليه السلام ، بواسطة هذا النبي مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ومن تبعه على نهج هذا الدين القويم ، وهو مُعجزة هذا النبي وتحدي الله لمن يُنكرونه أن يأتوا بمثله{وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ }النمل6 {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلاً }الإنسان23، وقد قارب 1500عام على نزول هذا القُرآن ، ولا زال الله مُتكفلاً بحفظه ، ولا زال الله يتحدى المليارات من الجن والإنس أن يأتوا بمثله أو بسوره من مثل هذا القُرآن
...........
{قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً }الإسراء88 .
...........
{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }هود13
............
{وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ }البقرة23
............
{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }يونس38
............
وقد حاول الطُغاةُ والكفره أن يأتوا فأتوا بما هو مُضحك ومُخزي ، كما أتى مُسيلمة الكذاب من أدعى النبوة وكذلك سجاح ، فأتوا بما ضحكت عليه الأجيال والبشر جيلاً بعد جيل .
............
ونتمنى من زكريا بطرس وقطعانه على "قناة الحيه " أن يأتوا بشي وقد تحديناهم قبل عام ونصف ، ليأتوا بشيء يُضحك الجيل في هذا الزمان الرديء ، زمان زكريا بطرس وأمثاله ، زمان الرويبضه ( الرويبضه الرجل التافه من الناس يتكلم في أُمور العامه أي في أُمور الناس كما هو زكريا بطرس وأمثاله) .
............
وقد أحتوى هذا القُرآن العظيم كما وصفه مُنزله ، من الأعاجيب والمُعجزات على مُختلف أشكالها وأنواعها ما لا يمكن أن يُحيط به البشر ، ومُخطئٌ من يظن أنه يستطيع الإلمام بكامل أو إحصاء المُعجزات والأعاجيب في هذا القُرآن ، هذا القُرآن العظيم الذي لا تنقضي عجائبه إلى قيام الساعه ، ومُخطئ من ظن أنه الم وعرف العرف الكامل لكامل المُعجزات فيه ، أو الحقيقه الكامله عن كُل معجزه في آيات هذا القُرآن ، فما فُسر الآن على نحو قد يتغير هذا التفسير على نحو آخر ، وحسب ما يكتشفه العلم والعُلماء ...............

وهذا القُرآن مُعجزٌ من أن تبدأ به بالتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، وما يلي ذلك بإفتتاحه ببسم الله الرحمن الرحيم ، وفي كُل آيه في فاتحة الكتاب" السبع المثاني" مُعجزةٌ وتفكر ، إلى بداية سورة البقره " الم " وهي من الأسرار لمخلوقات لله يقسم بها الله والتي لا يعلمُها إلا هو ، إلى ذلك الكتابُ لا ريب فيه ، ولا ندري ما عظم ما أقسم اللهُ به على أن ذلك الكتاب الذي بين يدي نبيه وأُمته من بعده لا ريب ولا شك ولا تناقض ولا شُبهة فيه ، لا كما هي كُتب الآخرين التي أحتوت أكثر من 400 ألف شُبهه وتناقض واختلاف ، حتى ننتهي بآخر تفكر ومُعجزه في هذا القُرآن بالقول صدق اللهُ العظيم .
................
وسنورد بعض الآيات من بعض ما ورد في هذا القُرآن ولا نفصد الإعجاز البياني أو النظمي أو العددي والرقمي فيه ، والذي يحتاج ما ورد فيه إلى كم هائل من العُلماء والمُفكرين والمُختصين ، والى مئات المُجلدات ولن تفي هذا القُرآن حقه لما ورد فيه من مُختلف أنواع الإعجاز ، والتي أحتوت مُعجزات وإخبار عن أمور لا يمكن لنبي الله مُحمد العلم بها أو معرفته المُسبقه عنها ، من إعجازٍ للنظم والأسلوب ، وإخبارٍ عن خبر الأولين والاحقين والقرون السالفه والأُمم السابقه ، والإخبار عن الغيبيات ، وعن القيامه وأهوالها ، وعن النار وجحيمها ، وعن الجنة ونعيمها ، وعن الإعجازٍ والمُعجزات والتي الكثير منها لم يُكتشف أو يُعرف إلا في العصر الحديث ، وإذا كان القُرآن يحتوي أكثر من ستتة الأف آيه فإن في ألفٍ منها على الأقل حديثٌ عن الكون وخلقه ، وفي كُلٍ منها إعجازٌ وعجائب ، حتى أن هذا النبي لم يكن يعلم الكثير عن الأسرار والمُعجزات التي أحتواها هذا القُرآن الذي تلقاه من لدن حكيمٍ عليم ، حتى يُتهم بأن هذا القُرآن من تأليفه أو من وحي... أو من وحي.... ، ولكن تباً لعقولٍ تقولُ بهذا ، ولعقولٍ لو البهائم نطقت لما قالت وقبلت عقولها بما قال به هؤلاء .
............
ولنتذكر دائماً أننا نتحدث في كُل آيه عن كلام لله أُنزل قبل أكثر من 1400 عام
.............
{وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ }النمل6
.............
{وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ }الحجر87 .
.............
{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا } محمد24
.................
وأخيراً فإن خير من وصف هذا القُرآن هو من تلقاه من لدن حكيمٍ عليم مُحمد بن عبد الله فماذا يقولُ فيه والحديث عن علي بن أبي طالب كرم اللهُ وجههُ فيقولُ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم :-
................
"ستكونُ فتنٌ " قُلتُ فما المخرج منها يا رسول الله ؟ قال : -
...............
" كتابُ الله فيهِ نبأُ ما قبلكم ، وخبرُ ما بعدكم ، وحكمُ ما بينكم ، وهو الفصلُ وليس بالهزل ، من تركهُ من جبارٍ قصمه الله ، ومن إبتغى الهُدى في غيرهِ أضلهُ الله ، وهو حبلُ الله المتين ، ونورهُ المُبين ، وهو الذكرُ الحكيم ، وهو السراطُ المُستقيم ، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسنه ، ولا تتشعب معهُ الآراء ، ولا يشبع منهُ العُلماء ، ولا يملهُ الأتقياء ، ولا يخلق على كثرة الترداد ، ولا تنقضي عجائبهُ ، من علمَ عِلمهُ سبق ، ومن قال به صدق ، ومن حكم به عدل ، ومن عمل به أُجر ، ومن دعا إليهِ هُدي إلى صراطٍ مُستقيم "
...........
صدقت يا حبيب الله .

************************************************** *********
(1)
.......
الآيه رقم (2) من سورة البقره
.............
{ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ } سورة البقرة2
...............
يقول ألقس ألأمريكي سيفريدودميس إن سبب أعلان إسلامه وتغيير إسمه إلى (علي قواتيمالا ) وإيمانه بالقُرآن وبمن أُنزل عليه هذا القُرآن نبي الله مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ، هو أن أحد المُقررات التي يجب أن أدرسها كأحد القساوسه ، كتاب من تأليف شخص إسمه مُحمد ، إسمه القُرآن وبما أنه مُرسخ عندنا أنه من تأليف بشر هو مُحمد ، وأنه أدعى النبوه ، كان لا بُد لي من أن أجد إسم هذا المؤلف على هذا الكتاب ، ومُقدمه في بداية الكتاب لهذا المؤلف وهو مُحمد ، ليُبين سبب تأليفه لهذا الكتاب ، ومفاخرته بنسبة هذا الكتاب له وسبب تأليفه لهذا الكتاب "
................
" ولكني عندما أمسكت هذا الكتاب لأدرسه ولأول مره دُهشت أنني لم أجد إسم مُحمد عليه كمؤلف لهُ ، وتفاجأت بعدم وجود مُقدمه لمؤلف هذا الكتاب ، وعدم وجود إسم مُحمد كمؤلف لهذا الكتاب ، هذه أول مُفاجأه ، والمُفاجأه الثانيه كانت أن هذا الكتاب بدأني بالتحدي من بدايته بأنه لا ريب فيه .
...........
{ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ } البقرة2
..............
ومن الخلفيه السيئه التي عندي عن هذا الكتاب وعن مؤلفه كبدوي عاش في الصحراء كما علمونا ، وأمام هذا التحدي الذي بدأني به هذا الكتاب ، زاد الإصرار عندي لقراءته ولأرى هل فعلاً أنه لا ريب فيه ، وكانت هذه الآيه هي طريقي من الشرك والكُفر إلى الإيمان والوحدانيه ، ومن الثالوث الوثني إلى الوحدانيه لله في التأليه والربوبيه والعباده ، وأيقنتُ أن مُحمداً نبي الله ورسوله ، وأن هذا القُرآن هو من عند الله وأنه لا ريب فيه ولا أختلاف ولا تناقض فيه ، ولو كان من تأليف مُحمد لنسبه لنفسه ، ولكان كُله ريب وتضارب واختلافات .
.............
وقد حج علي لبيت الله الحرام في الأعوام السابقه ، وقد أحتوى المُخيم الذي أقام فيه 12 الف حاج من مُعتنقي الإسلام .
...............
أما د . ملير الذي اعتنق الإسلام يقول أن هُناك ثلاثة أشياء أو آيات جعلتني أُعلن إسلامي ، أولُها أن مُنزل هذا الكتاب يتحدى أن يكون فيه إختلاف أو ريب ، وأنه لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه إختلافات كثيره ، كما هي كُتبُ الآخرين( فالكتاب المُقدس يحتوي أكثر من 400 ألف إختلاف وتناقض وشبهه بإعتراف عُلماءهم وهي في إزدياد) .
..............
{وَمَا كَانَ هَـذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ }يونس37
.............
{تَنزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ }السجدة2
............
{أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً }النساء82

************************************************** *********
(2)
.........
الآيه رقم(12) من سورة الطارق
............
{وَالسَّمَاء ذَاتِ الرَّجْعِ }{وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ } من سورة الطارق12
.............
والسماء ذات الرجع ، فكون الأمر يتعلق بالسماء لا يعلم لحد الآن البشر ماذا قصد الله بهذه الآيه ، ولكن التفسير البسيط لها ، أنه لا يمكن إختراق السماء لو قُدر للبشر أو غيرهم الوصول لها وهذا من المُستحيلات ولا بد لهذه السماء من إرجاعه ، لأنها مُغلقه ولها أبواب تُفتح بأمرٍ من الله ، وكذلك لا يمكن بقدر من الله ومشيئةٍ منه أن يخرج شيء من الأرض باتجاه السماء إلا ويعود لها .
..............
ومن نعم الله وبركاته على أهل الأرض وعلى مخلوقاته الأُخرى عليها نعمة الرجع للمطر الذي به الماء ، فمهما تبخر من ماء الأرض لا بُد أن يعود لها بأي نوعٍ من أشكال المطر نقياً صافياً ، ودورة المياه هذه من الضروره بمكان لبقاء مياه الأرض صالحه ، والذي جعل الله منهُ كُل شيءٍ حي ، وكذلك من النعم التي أنعمها الله هذه الطبقات الجويه التي تحمي الأرض من كُل ما هو مُضر قد يصل إليها خارجها ، فسماءُها ترد اليها الخير لينفعها ، وسماءُها ترد عنها كُل ما فيه ما يضرها ، فهُناك طبقات ترد الإشعاعات الضاره عن الأرض...إلخ .
...............
{إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ }الأعراف40
.................
{الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ }{ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِأً وَهُوَ حَسِيرٌ }الملك 3-4
...............
وعندما قُلنا سابقاً إنه لا يمكن إحصاء ما في هذا القُرآن من مُعجزات ، ففي هذه السوره الطارق التي منها هذه الآيه " والسماء ذات الرجع " ، والتي أحتوت 17 آيه ، كُل آيه فيها إحتوت مُعجزه وبيان ، فالطارق الذي سُميت به هذه السوره وهو أحد أنواع النجوم والذي سماه القُرآن قبل 1400عام بالنجم الثاقب ، وسماه العُلماء في هذا العصر بنفس الإسم ، ولا مجال لبيان هذا الإعجاز حول ورود ذكر هذا النجم العجيب .
................
ولنعود للآيه مدار البحث ففي هذه الآيه يصف الله خالق هذه الأرض بصفه مميزه وواضحه ، ولا يمكن إخفاءُها ، أو إنكارُها ، فعند القول عن رجل ذو الطول الفارع أو ذو المنكبين العريضين ، أو المرأه ذات الجمال الفائق...إلخ ، فهي صفه مميزه وخاصه بصاحبها ، وغير مخفيه ، وواضحه ومرئيه للعيان .
....................
والصدع هذا هو ما وُصفت به الأرض والذي يظهر من الفضاء الخارجي كصفه مُميزه للأرض ، فكأن هذه الكُتله أو الكُره تعرضت لضربه أوجدت بها شق ظاهر وبارز وواضح ومُميز لها وهو حفرة الإنهدام ، ويؤكد العُلماء بوجود صدع آخر تحت المُحيطات وهو ما يُسمى بالحزام الناري أو الزلزالي ، الذي لولا هذه الصدوع العميقه والطويله ، التي تُحيط بالكُره الأرضيه على جميع مُحيطها والتي منها صمامات أمان للأرض لانفجرت الأرض من الضغط الحراري داخلها ، وهذه الصدوع والتي تؤلف بشكلها العام صدع واحد تمتد لمئات الآلاف من الكيلو مترات وبعمق أكثر من 100كم ، ولكن تبقى الأولى هي ما قُصد به الصدع ، لأنها صفه ظاهره وواضحه وغير مخفيه وباقيه( فعندما نقول المرأه ذات الأنف الطويل ، هي الميزه التي تأخذها ، عن وصف شيء داخل جسمها عن تعرضها لعمليه جراحيه ، ذات العمليه الجراحيه الطويله) .
............
ولكن ما يُدري مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم قبل 1400 عام أن ألأرض ضربها صدع موجداً حفرة ألإنهدام ، والتي تمتد من رأس ألناقوره شمالاً موجدةً غور ألأُردن والبحر ألميت كأخفض بُقعه في ألعالم والبحر ألأحمر جنوباً ، حيث لم يكشف عن ذلك إلا في ألعصر ألحديث ، وتم تأكيده بعد تعرف ألإنسان على ألفضاء وعبر ألأقمار ألصناعية...، هل يُعتقد أن مُحمد صعد ألفضاء ورأى هذا ألصدع وألف هذه ألآيه ، أم هو رب من أمر جبريل بخسف قوم لوط وقلب كُبرى مُدنهم وقُراهم سدوم وعموره رأساً على عقب فوق رؤوسهم هو من أوحى بهذه ألآيه ، وحتى مُحمد لم يكن يعرف تفسيرها لو سُئل عنها إلا إذا أوحى الله له التفسير ، ولا حتى عُلماء ألمُسلمين من بعده ، وكانوا يُفسرونها على غير محلها ، بأن المقصود هو تشقق التربه عند سقوط الأمطار عليها ، ولكنهم معذورون لأن تفسيرهم كان على حسب المُعطيات في وقتهم .
*************************************************
(3)
الآيتان رقم (68-69) من سورة الإسراء
..........
ً{أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ وَكِيلاً }َمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفا مِّنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعاً }الإسراء68-69 .
.........
والآيات من سورة ألإسراء والتي تُصور( الخسف الذي حدث على تلك الشواطئ ، وفي عمق البحر المُقابل لتلك الشواطئ) ما حدث في تسونامي(زلزال سومطره) تصويراً دقيقا ، ولن يعرف ما تحدثت عنهُ هذه الآيات إلا من رأى أو عرف أو درس ما حدث فعلاً في تسونامي ، وقد يكون حدث مثله سابقاً ولا راد لأمر الله أن يُعيده مرةً أُخرى ، في أي مكان من العالم .
.............
عندما حدث خسفٌ عظيم على البر وعلى الشواطىْ التي أمتلأت بالعُهر والفسق وزلزالٌ عظيم داخل البحر ، وهجم البحر عليهم كأسدٍ مجنون ، وأرسل عليهم عذاباً لا ملجأ منهُ إلا الله ، وأخذهم الله بما أرسل عليهم من ريح وماء البحر الذي هاج هيجاناً عظيماً حملهم إلى داخل البحر ، ثُم أعادهم أمواتاً وأرسل عليهم قاصفاً من الريح الهوجاء التي بلغت سُرعتها ما بلغت ، فأغرقهم وأماتهم وأعادهم إلى البر مرةً أُخرى أمواتاً مُلطخين بالأوساخ والطين كوساختهم ، والآيات الوارده لا يمكن أن يفهمها إلا من أطلع على ما حدث وما أحدثه هذا التسونامي الرهيب .
........
ولا نعتقد أن مُحمدأً صلى ألله عليه وسلم ، الذي وُلد في الصحراء وباديتها وبين شِعب مكه ووهجها وحرارتها ، ولم يرى البحر قط لا هيجانه ولا موجانه ، ولا علم ألغيب والف هذه الآيه التي بلغت من الدقه في الوصف ما بلغت .
************************************************** **
(4)
آيه رقم 69 من سورة البقره
.........

{قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاء فَاقِـعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ
}البقرة69 .
.............

بقرةٌ صفراء تسر الناظرين
...........
أثبت العُلماء والمُختصون بعلم الألوان وعُلماء النفس ، وبعد دراسات على الألوان وتأثيرها على البشر والنفس البشريه ، أن لكُل لونٍ ما يخصه من تأثير على الطبيعه البشريه ، وقد تبين لهم أن اللون الأصفر هو اللون الذي يبعث على السرور والفرح والسعاده ، وأنهُ اللون الذي يسر النظر فكيف إذا كان هذا اللون فاقع فهو يبعث على السرور أكثر .
...........
وهذا اللون منبه للعقل والأعصاب ولذا يعرف بلون المفكرين . وهو لون مُليّن ومسهّل ، والضوء الأصفر غالباً يستعمل في معالجة الإمساك . وله فائدة للكلى والكبد والطحال كما يستعمل في حالات التشنج والروماتيزم الشديد وغيرها . واللون الأصفر ينبه خلايا الجلد بدون رفع حرارة الجسم . واستعمال اللون الأصفر مع الأزرق يعطي الإنسان حيوية وانسجاماً .
..........
وبالنسبة للون الأصفر فهو ينشط الدماغ ويقوي العقل وارتداء الملابس الصفراء من شأنه تحفيز الإبداع وتصفية الذهن وخاصة أثناء الإصابة بالتوتر النفسي . ويعتبر اللون الأصفر رمزا للقدرة الفكرية والذكاء والمرح والإبداع في آن واحد.
............
وهذا اللون مشع ...وفرح ...ومبهج ...ونقي ... وباهر ...هذا اللون يعزز حس التجرد وينشط الجهاز العصبي ...ويساهم في علاج داء المفاصل عن طريق إزالة السموم من الجسم ...ويؤثر في الطحال والمعده .. ويؤدي للصفاء الفكري ورؤية الأشياء بواقعية , ومن المعروف أن هذا اللون يُخلص الجسم من السموم والشوائب .
............
فكما يفتري الحاقدون على من أُنزل عليه القُرآن قبل 14 قرن ، فلو كان هذا القُرآن من وضع بشر لأختار لوناً آخر ولقال بقرةً بيضاء ، أو للخبط الأُمور وقال بقرة سوداء تسر الناظرين ، ولأُفتضح الأمر في هذا العصر لمن حللوا الألوان وتأثيرها على الأمزجه وعلى النفس البشريه ، ولكنهُ من عالم خالق الألوان ومودع أسراره فيها وخالق العيون التي ترى هذه الألوان...إلخ.
***********************************************
(5)
آيه رقم 4 من سورة الرعد
..........

{وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }الرعد4 .
..............
والقطع المُتجاورات هي القارات التي على وجه الكُره الأرضيه ، بالإضافه للجُزر الكُبرى التي في البحار والمُحيطات ، لكن ما يُدري رسول الله مُحمد قبل 14 قرن بهذا التكوين الرئيسي للأرض على أنها مُكونه من 7 قارات رئيسيه مُتجاوره ، بالإضافه للجُزر التي في البحار والمُحيطات ما كبُر منها أو صغُر ، إن لم يكُن ذلك من علم الله
**********************************************
(6)
الآيه رقم 73 من سورة الحج
...............
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ }الحج73
...............
أثبت العُلماء أن الذُبابه لها غُده لُعابيه غنيه جداً باللُعاب ، فبمجرد إلتقاطها لشيء تُفرز عليه بشكل فوري وسريع جداً كميه كبيره من اللُعاب ، فتُحول ما أخذته إلى شيء آخر لا علاقة لهُ بما أخذته ، فمثلاً لو التقطت ذُبابه حبة سُكر صغيره وهربت وتم مُطاردتها ، ولنفرض أنه تم القبض عليها وتم تحليل ما في أمعاءها لن يتم العثور على شيء يمت للسُكر بصله .
...............
فالله سُبحانه وتعالى يضرب للناس كافه أي للبشر كُلهم مثل عن من يدعون ويلجأون لغير الله بالطلب ، انهم لن يستطيعوا أن يخلقوا ذُباباً هذا الكائن البسيط من مخلوقات الله ، ولو أجتمعوا لهُ وتعاونوا بكُل ما أوتوا ، وهذا الذُباب لو أخذ منهم شيئاً لا يستطيعون إرجاعه لهم ، أو إستنقاذه منهُ ، وبالتالي ضعفوا هُم وضعف الذُبابُ معهم ، فضعف من تدعونه وتلجأون له من دون الله وضعفتم أنتم من لجأتم له ودعوتموه .
...............
ونتحدى من قال عن المسيح عليه السلام بأنه خالق أن يأتي لنا بشيء خلقه المسيح حتى لو كانت ذُبابه ، أو أن غيره أو هو إستطاع خلق حيوان منوي وليس إنساناً ، ومن لجأوا للمسيح من دون الله أن يرونا ما لُبي لهم من طلبات " ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ " .

**********************************************
(7)
الآيه رقم 18 من سورة النمل
......
لَا يَحْطِمَنَّكُمْ
..........
{حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ }النمل18 .
..........
{فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ }النمل19.
...........
أحد الحاقدين كأمثال زكريا بطرس وحاشيته على قناتهم الشيطانيه ، هذا الحاقد مع مجموعه من أمثاله ، كان يُهاجم ألقُرآن بأنه من تأليف مُحمد على موقعه ألإلكتروني ، ، حتى هداهم تفكيرُهم ألضال هو ومجموعته لِآيه ألنمله .

{حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ }النمل18
ومن الذين مكن الله لهم في الأرض سيدنا سُليمان إبن داؤود عليهما السلام ، حتى أنه كان يسمع ويفهم لُغة الحيوانات والطيور والحشرات ، ومن ضمنها النمله عندما قالت قولها هذا وتبسم لهُ سيدنا سُليمان عليه السلام .

{فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ }النمل19

فظن هذا ألضال أنه وجد ضالته لإثبات أن هذا ألقُرآن من تاليف مُحمد ، بإختياره لكلمة لا (يحطمنكم) للنمل لأن التحطيم الذي يُعني التهشيم والتكسير لا يتم إلا للزُجاج ، وكان على مُحمد عندما ألف ألقُرآن برأيهم أن يضع كلمه اُخرى مُناسبه للنمل مثل يدوسنكم أو يطأنكم أوغيرها بما لا يُناسب الزُجاج ، على أساس أن ألنمل كائن حي يستحيل وجود ألزُجاج فيه ، ووضع هذه ألآيه على موقعه الخسيس ولمُدة طويله وهو يتحدى مليار ونصف مُسلم على أن يردوا عليه ولم يرُد عليه أحد ، لأنهُ لا أحد يعرف لا ألمُسلمون ولا حتى نبيُ ألله مُحمد أن ألزُجاج يدخل في تكوين جسم ألنمله وخاصةً رأسها إلا خالقها وهو ألله مُنزل هذا ألكتاب .

وقيض ألله عالم مسيحي أُسترالي مُتخصص بهذا ألشأن شاء ألله أن يهديه للإسلام ، ونحنُ غير مُتأكدين هل هو"رويال وكنسون " عندما سأل هذا ألعالم هذا الحاقد أين توجد هذه المعلومه أو ألآيه وفي أي كتاب واخبره أنها موجوده في ألقُرآن الذي الفه مُحمد نبي المُسلمين ، فرد عليه هذا ألعالم أن هذا ألكلام لا يصدُر من بشر وإنما هذا كلام من خلق النمله ، وأن هذا كلام ألله خالق النمله وليس كلام مُحمد ، لأن مُحمد ألأُمي لا يعلم قبل 1400 عام هذا الشيء ألذي أعرفه أنا ، لانه لا يوجد على وجه الأرض الآن أحد يعرف هذه ألمعلومه غيري وخالقُها حتى الآن ، وأنا على دين هذا ألنبي ، فبُهت ألذي كفر واغلق موقعه وهرب وهُزم بأمر الله هو ومجموعته الحاقده .

علماً بأن أي نبيه وذكي يجب أن يعرف أن جسم النمله مكون من زجاج ، لأن النمل الميت تبقى بقايا جسده دون تحلل ، وإذا دُست نمله ميته ، أو حاولت طحن أجساد نمل ميت تسمع وتحس صوت التكسير والتهشيم لمكونات جسدها .

************************************************** *****************************
(8)
الآيه رقم 38 سورة القصص والآيات رقم 36، 37 من سورة غافر
..........
{وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحاً لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ }القصص38
...........
{وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ }{أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِباً وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ }غافر36-37 .
.............
ما أعتبره المتصيدون ورود اسم هامان مع فرعون كاسم لا يتوافق مع اللغه الهيروغليفيه وجرسها ، وإن في ذلك غرابه وخطأ من الأخطاء الموجوده في القُرآن .
..............
وقد ثبت تأليه الفراعنه لأنفسهم وثبت بنوتهم للإله (رع) ، وقد عثر عالم الأثار " تبري" على كميه من الأجر المحروق بُنيت به قبور ترجع إلى عصر الفراعنه ( رمسيس الثاني ، دم نبتاج) ، دلاله لإستخدامهم للأجر المحروق للبناء .
...........
يقول د . ( موريس بوكاي) إنهُ بعد مُراجعتي " لمُعجم أسماء الأشخاص في الإمبراطوريه الجديده ، للتأكد من وجود علاقه لهامان بالفراعنه " بعد أن دلني عليه ونصحني به ، عالم المصريات الفرنسي " بعد أن سألته عن ورود إسم هامان في أحد المراجع في القرن السابع الميلادي( ولم أذكُر لهُ أنه ورد في القُرآن حتى لا يُضللني عما أبحث عنهُ ) ، على أنه من المُقربين من فرعون أو الفراعنه ، وأخبرني أن هذا الإسم لا يتوافق مع الجرس أو اللغه الهيروغليفيه ، ولم أُخبره أن هذا المرجع هو القُرآن .
............
وبعد أن اطلعت على هذا المُعجم الذي دلني عليه ، كانت الدهشه بوجود هذا الإسم مسطوراً في هذا المٌعجم كما توقعته مع أنه ليس إسم من اللغه الهيروغليفيه أو لهُ جرسها ، والمُفاجأه الأكبر أن هامان هذا كما عُبر عنهُ باللغه الألمانيه هو " رئيس المقالع " وهو من ذوي أو المسؤول عن البناء والإهتمام به .
..........
" على هامان يا فرعون "
.........
ولا بُد لهذا المثل الذي بقي محفوظاً ويردده الناس آلاف السنين والسنوات من واقع ، فالروايه أن هامان ليس فرعوني وليس من مصر أصلاً ، وإنما هو من بلاد الشام ، وذهب لمصر وتقرب من فرعون وقربه منه لأهمية مهنته وإهتمامه بالبناء ، الذي كان من إهتمامات الفراعنه ، وكان هامان يعرف كُل شيء عن فرعون وكما يقول المثل " كاشف طبته" ، ولا تنطلي عليه أكاذيب فرعون بأنه إله ، ففي إحدى المرات وفي فتره لا يوجد فيها عنب في مصر ، ولكن الفرعون أتى به عن طريق هامان من الخارج من الشام أو من غيرها ، فلكي يُظهر لمن حوله وبالتالي يصل الأمر للشعب أنهُ إله ورب( وقادر أن يصنع لهم عنباً مع أنه لا يوجد عنب في مصر وليس موسمه) قال لهم ، الآن أصنع لكم عنباً ، وطلب من هامان إحضار العنب من داخل القصر ، وكان هامان يعرف كُل شيء ، فقال لهُ هامان بهمس " على هامان يا فرعون " وذهب هذا مثلاً تناقلته الأجيال .
************************************************** **
(9)
...........
الآيتان آيه رقم 41 من سورة الرعد وآيه رقم 44 من سورة الأنبياء
............
{أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ }الرعد41
..........
{بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاء وَآبَاءهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ }الأنبياء44 .
............
وهذه الحقيقه الكونيه أكدها العُلماء في العصر الحاضر بأن الأرض في حالة إنكماش وضمور على نفسها مُستمر منذُ الخلق الأول لها الذي نتج عن الإنفجار الكوني العظيم والرهيب ، وهذا الإنكماش والنقص الذي يتم لها ومن أطرافها ناتج ، عن خروج ملايين الأطنان من الماده والطاقه على شكل أبخره من الغازات والأبخره والمواد الصلبه والسائله ، التي تنطلق عبر فوهات البراكين وبصوره دوريه .
................
وهذه العمليه مُستمره إلى يومنا هذا ، لأن الإتيان تُعني الإستمراريه ، ويؤكد العُلماء أن حجم الكُره الأرضيه كان على الأقل 200 ضعف حجمها الحالي ، ولكن ما يلفت الإنتباه هُنا أن الإتيان لإنقاص الأرض يتم لها من أطرافها حسب الآيه القُرآنيه ، وأطرافُها هُما القطبان الشمالي والجنوبي ، اللذان يتعرضان للذوبان المُستمر لجليدهما ، مع أن قول الله تعالى بأنه يأتي الأرض ويُنقصها من أطرافها قد يحمل معنى أكبر من هذا واللهُ اعلم .
..............
ولكن البحوث العلميه والعُلماء كشفوا بما لا يقبل الشك قوة الإعجاز في هذه الآيه ، أن سُرعة دوران الأرض حول محورها وقوة الطرد المركزي الناتج عنها يؤديان إلى تفلطح في القُطبين الشمالي والجنوبي ، وبالتالي إلى نقص في هذين الطرفين ، ولذلك فإن النقص يتم في الأطراف مع تطاير جُزيئآت الغازات المُغلفه للأرض إذا تجاوزت منطقة الجاذبيه ، فإنها تنطلق لخارج الكُره الأرضيه ، وهذا يحدث بصفه مُستمره ، وبالتالي فإن الأرض في نقص مُستمر في أطرافها كما ورد في الآيه الكريمه .

************************************************** ******
(10)
الآيات رقم 43 ، 50 ، 54 ، 72 ، 76 من سورة يوسف
.............
{يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ }يوسف46 .
............
{وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ }يوسف43 .
............
{وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ }يوسف50
............
{وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ }يوسف54

{قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَن جَاء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ }يوسف72
..........
{فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاء أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاء أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مِّن نَّشَاء وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ }يوسف76
.................
والمُعجز في هذه الآيات من سورة يوسف ورود قول الله تعالى لحاكم مصر في الفتره التي تواجد فيها نبي الله ورسولهُ يوسف الصديق عليه أفضل الصلاة والسلام ملك ، بعكس ما عُرف به حُكام مصر بأنهم الفراعنه مُفرد فرعون ، وورود الخطاب بفرعون في القُرآن 67 مره كحاكم لمصر ، في حين أو ما ورد في التوراة لم يُميز هذا الأمر ، ولم يفرق بين الفرعون أو الملك كحاكم لمصر في تلك الفتره .
.............
فما هو حقيقة الأمر هل إنتهى حُكم الفراعنه في فتره من الفترات ، ويأتي حُكمٌ ملكي بديلاً عنهم ، وهذا ما توصل إليه أحد العُلماء ليُثبت ان القُرآن هو من علم الله لا من علم رسول الله مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم كما يُتهم بذلك .
...............
يقول " العالم شامبليون " إنه بعد أن فك سر حجر الرشيد وفك رموزه والكتابه الهيروغليفيه التي عليه في أواخر القرن 19 م ، ظهر لهُ ما هو مُدهش أن حياة نبي الله يوسف الصديق عليه السلام ، كانت أيام سيطرة الملوك الرُعاه( الهكسوس) على مصر بعد هزيمتهم لجيوش الفراعنه ، وانحسار الفراعنه لصعيد مصر ، وحكم الهكسوس مصر بين عام (1730ق م -1580 ق م) حتى طردهم أُحمس الأول .
...............
وقد قطع شامبليون بفكه لرموز حجر الرشيد على الخُرافه رأفت عماري المُزور الكذاب ، وعلى ...زكريا بطرس وشياطينه رشيد وأحمد وبقية كورس الشياطين والخنازير على قناة الحياه ، لو أنتبهوا لهذه الآيات لقالوا يا سلام مُحمد أخطأ فبدل أن يقول وقال فرعون قال قال الملك ، فهو لا يُميز بين فرعون وملك ، مره يقول فرعون ومره يقول ملك علماً أن مصر لم يحكمها في فترة يوسف وغيره إلا الفراعنه ، وقد قالها الخُرافه رأفت عماري (سأئلين الله أن لا يرأف به) .

************************************************** *
(11)
الآيه رقم 25 من سورة الحديد
..............
إنزال الله للحديد إلى الأرض من خارجها
.............
{لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ }الحديد 25 .
.............
يرى " أرستروخ " وهو أشهر عُلماء وكالة الفضاء الأمريكيه ناسا ، أنه بعد إجراء أبحاث معمليه عديده على معادن الأرض ، ويقول ولكن معدن الحديد هو الذي حيرنا ، لتميز تكوين ذراته ، لأنه لايمكن لذراته المُكونه من النيوترونات والألكترونات أن تتحد إلا بطاقه هائله جداً ( 4 أضعاف الطاقه الموجوده في المجموعه الشمسيه للأرض) ، وبالتالي يرى هذا العالم أن الحديد عُنصر غريب عن الأرض ، ولا يمكن أن يكون من عناصرها ، ولا بُد أن يكون أتى إليها من خارجها .
...............
وقد أثبتت الدراسات العلميه أنه بعد حدوث الإنفجار الكوني الذي تم بأمر وإراده من الله ، وكان من ضمن الكُتل التي أنفصلت عن الكتله الأصليه هي الأرض التي تحولت إلى كُتله من الرماد ، ثُم رُجمت بأمرٍ من الله أو تساقطت عليها بأمر من الله الكُتل والنيازك الحديديه من خارجها ، والتي أستقر جُلها في مركز الأرض وباطنها ، وعلى مواقع مُعينه فيها ، والباقي رذاذ على الأرض .
............
ولذلك لم يكن في هذه الكُتله التي تحولت إلى رماد شيء من الحديد ، والحديد لم يكُن في الأرض وإنما اُنزل بأمرٍ من الله للأرض لإرادةٍ يُريدها الله وليُسخر لخدمة الإنسان ، كما هي كُتب الله التي أُنزلت للأرض لفائدة ومصلحة البشر ، كذلك تم إنزال الحديد .
.............
وإذا كانت كُتلة الأرض تزن 600 مليون مليون طن ، فإن على الأقل ثُلُثها من الحديد ، أي ما يُعادل على الأقل 200 مليون مليون طن ، جُلهُ كون مركزها ، الذي أوجد الجاذبية فيها وهذا التوازن لها .
............
وثبت للعُلماء أن الحديد أُنزل للأرض من خارجها ، لان الطاقه اللازمه لتكون ذرة حديد واحده تفوق كُل الطاقه في مجموعتنا الشمسيه 4 مرات(فيه بأسٌ شديد) ، ولذلك مَن الله على أهل الأرض بإنزال الحديد عليها من خارج مجموعتها الشمسيه(ليكون فيه منافع للناس) .
.............
وما هو أكثر دهشةً بأن هذا القُرآن من وحي الله وعلمه ، هو ما أكده احد أساتذة الكيمياء في جامعة مارلبورن الأُستراليه للدكتور زغلول النجار ، بأن يُحاول مُقارنة رقم سورة الحديد مع الوزن الذري للحديد ، ورقم الآيه مع العدد الذري للحديد .
...........
فرقم سورة الحيد في القُرآن الكريم 57 وللحديد3نظائر وزنها الذري(54،56،57) ومعدله 57 وهو الوزن الذري 57
ورقم هذه الآيه في سورة الحديد 25 وإذا أضفنا لها البسمله كآيه تُصبح رقم الآيه 26 وهو العدد الذري للحديد 26
.............
ولكن هُناك ما هو مُطابق للحديد وهو أن الماء أيضاً أنزله الله للأرض ، بمعنى أنه لم يكُن فيها ، وإنما أتاها بأمرٍ من الله من خارجها من السماء ، وأسكنه فيها وإن الله قادر على إذهابه منها ، لأنه من غير المعقول أن يكون هُناك ماء في هذه الكُتله من الرماد ، والتي هي الكُره الأرضيه التي نتجت عن الإنفجار الكوني العظيم والهائل ، وهذه هي الآيه التي نتمنى أن يتوصل العُلماء لحل لُغزها كما حُل لُغز الحديد .
............
{وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ }المؤمنون18
................
{وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً }الفرقان48
..........
{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ }لقمان 10 .
..............
كما هو المن والسلوى الذي لم يكُن في الأرض وأنزله الله من السماء
...........
{وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }البقرة57 .
.............
{وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }الأعراف160

فإن الله أنزل إلى الأرض الذكر والنور الذي في كُتبه السماويه وأنزل آياته وكُتبه السماويه وأنزل ملائكته ، وأنزل الحديد ، وأنزل الماء وأنزل المن والسلوى .

******************************************
(12)
.......
الآيه رقم 26 من سورة البقره
........
{إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَـذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ }البقرة26 .
................
هل تعتقدون أن البعوضه تقترب من شخص مُصاب بالإيدز لتأخذ من دمه ، وتنتقل لآخر وبالتالي تنقل المرض أو تتأثر هي ، لا نعتقد ذلك ، بفضل ومَنٍ من الله سُبحانه وتعالى ، لأن خالقها أوجد فيها جهاز فحص للدم عن بُعد لم يتوفر للبشر حتى الآن .
...............
ضرب الله سُبحانه وتعالى الكثير من الأمثله في القُرآن الكريم ، ومنها قولُهُ تعالى : -
.........
{مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ }البقرة17.
............
{أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ }البقرة19.
.............
فقال الكُفارُ والمُنافقين إن الله أجل وأرفع من أن يضرب هكذا أمثله ، فجاء رد الله عليهم ، إذا لم يعجبهم ضربه لمثل من يوقد نار وأضاءت ما حوله ، وهم أصلاً لم يفهموا ماذا قصد الله بهذا المثل وفهموا شخص أستوقد ناراً...إلخ ، والمثل الآخركصيب من السماء أي ظُلمة غيوم مُحمله بالأمطار وقصف الرعد وبرقها المُرعب ، ودكانة لون هذه الغيوم المُخيف الذي لا يدري البشر بعض المرات هل في هذا الصيب خيرٌ لهم أم دمار ووبال عليهم .
............
فجاء رد الله عليهم بهذا المثل وبدايته الغريبه ، بأن الله ضرب الكثير من الأمثله وفي هذه المره لن يستحي الله منكم بأن يضرب لكم مثل بكائن في نظركم لا شأن لهُ من هوان بُنيته الجسديه وضعفه وهو البعوضه ، ولكنهم أيضاً لم يفهموا هذا المثل ، من عظمة وقوة ما فيه لأنهم لم يؤتوا علماً يخولهم فهم هذا المثل ، الذي ربما فهموا أن الله احتقرهم بهذا المثل ففرق بنظرهم بهذا الصيب بعلوه في السماء وبما يحمل من أمطار وقصف للرعد فيه وبرقه المُرعب ، ومن أشعل ناراً وأضاءت ما حوله ، مع هذه البعوضه التافهه في نظرهم ونظرتهم لها ، فقالوا ماذا أراد اللهُ بهذا مثلا كونهم كافرين ، وليس لديهم مؤهلات علميه تكشف لهم عظم هذا المثل .
.............
من يقرأ هذه الآيه يستوقفه أولها كيف أن الله لا يستحي أن يضرب هذا المثل الذي سيقول به ، البعض يمر عليه مر الكرام ، والبعض يتوقف مُتأملاً ، والبُسطاء يقولون إن الله غير مُستحي منا بأن يضرب هذا المثل وهو البعوضه هذا الكائن الضعيف الهش، ومن يتفكر يرى أنهُ لا بُد من أمر كبير في ضرب الله لهذا المثل ، وبالذات قوله – إن الله لا يستحي أن يضرب مثلاً - والمثل هو أن الله سيضرب مثل بالبعوضه ، التي ينظر إليها الكثيرون على أنها مخلوق ضعيف وبسيط وتافه ، البعض يفهم فوقها أو فهم السابقون فوقها أي ما هو أكبر أو أشرس من البعوضه ، وقد يكون هذا بالإضافه لما أثبته العلم الحديث بوجود كائن حي على أعلى رأس هذه البعوضه لا زال العُلماء يُحللون كُنه هذا الكائن .
............
والمثل للذُبابه والبعوضه وحتى عن النمله اختار الله خالقهما الأُنثى دون الذكر ، فالبعوضه كأُنثى تحيا إذا جاعت , وإذا شبعت وسمنت ماتت ، ولا شبه لها في ذلك إلا الكافر ، والبعوضه الأُنثى هي التي تلدغ وهي المُكلفه بالعمل دوناً عن الذكر الذي لا يظهر إلا في موسم التزاوج ، وهي صاحبة الميزات والخواص في جسمها وقوتها وتعقيدها .
.............
وقد أثبت العُلماء المُختصون أن البعوضه تمتلك أجهزة رؤيه ليليه مُتقدمه جداً ، وأكثر عملها هو في الظلام الدامس حيث تستطيع رؤية فريستها بسهوله عن طريق هذه الرؤيه ، علماً بأنها تمتلك 100 عين في رأسها والحس البصري لها 1/1000 درجه للحس الحراري، وتستطيع أن تختار فريستها والدم المُناسب لها عن طريق الفحص بجهاز للشم حساس جداً ، بحيث تختار دم شخص دوناً عن آخر في نفس المكان ، وعندما تُقرر إختيار الفريسه وتُحدد المكان المُفضل من جسم الفريسه لسحب الدم تقوم بتخدير هذا المكان مُسبقاً أي أن لديها جهاز تخدير موضعي عالي التقنيه ، وبعد أن تُدخل خرطومها في الجلد لا بُدلها من تشغيل جهاز التمييع الذي تمتلكه وهي مواد تُفزها تُثبت صنعة الخالق ، لأنه لولا ذلك لا يمكن للدم أن يسير في خرطومها الذي يصل لدقه مُتناهيه ربما الماء من الصعوبه أن يسير به ، ثُم تُفرز ماده أُخرى في نهاية العمليه ، فبمجرد إنتهاء مفعول التخدير ، تكون البعوضه قد أنهت عملها وأقلعت ، يبدأ الشخص يحس باللدغه والحك لها نتيجة المواد التي أفرزتها البعوضه .
............
ترف البعوضه 500 مره في الثانيه ، وعندها مُحركات إضافيه تستخدمه للضروره عنما تنوي الطيران بسرعه عند حدوث خطر عليها ، حيث تمتلك 3 أجنحه في كُل جانب ، وكما قُلنا سابقاً فالبعوضه الأنثى هي صاحبة المهام والمُكلفه بالعمل دوناً عن البعوض الذكر .
.............
أُستخدم البعوض في تطوير برنامج الحرب البيولوجيه الأمريكيه بين عامي 1945-1960م ، ثُم تم العمل به في إستراتيجيات الحرب البيولوجيه عام 1953 في كامب ديتريك ، وكانت هُناك إمكانيه القضاء على جميع سُكان إتحاد الجمهوريات الإشتراكيه السوفياتيه بواسطة بعوض حامل لفيروس الحُمى الصفراء ، وقد قتل البعوض 30000 الفاً في اثيوبيا بين عامي 1960-1962 بنقله لمرض الحُمى الصفراء .
..........
والكثير يقف حائراً كيف الله لا يستحي ، إن الله لا يستحي من هؤلاء المُشركين والكُفار والمُنافقين ، أن يضرب لهم مثل البعوضه ، بعد أن ضرب لهم أمثال أكبر منها ولكنهم لم يفهموها ولم تُعجبهم ، فضرب لهم هذا المثل دون أن يستحي منهم ، لأنهم لا يستحقون أن يكون هُناك حياء منهم ، ولأنه يعرف خلقه وماذا خلق وماذا في هذا المثل من عظم .
...........
البعوضه أثبت العُلماء ما فيها من عظمة صُنع الخالق ، أجهزة رؤيه ليليه ، أجهزة فحص وشم للدم وللفريسه ، أجهزة تخدير وبنج موضعي ، أجهزة تمييع للدم ، وكم جناح عندها ، وكم عين عندها 100عين في هذا الرأس الصغير ، إذاً ما حجم العين...إلخ ، وقدرتها على الإنطلاق ، وفي فمها 48 سن ، وفي جوفها 3 قلوب ، وفي خرطومها الضعيف جداً 6 سكاكين حاده ، وربما لم يكشف العُلماء كُل شيء عن هذه البعوضه الهشه التي بضربه من اليد وهي طائره تسقط ميته ، أما ما هو فوقها فلم يكشف العُلماء كٌنه هذا الكائن الحي الذي يتربع على أعلى رأسها الذي لا ندري كم حجمه لأنه حتى بالعين لا يُرى رأسُها هي ، فكيف سنرى 100 عين لها وهذا الكائن الحي الذي يتربع على أعلى رأسها .
...........
فأما الذين آمنوا فيعلمون أن هذا المثل هو حق كما هو خالق هذه البعوضه حق ، وكما هُم يؤمنون بأن هذا القُرآن وهذا الدين هو حقٌ من ربهم ، وأما الذين كفروا ناقصي العقول والتفكير والتدبر فيستهزؤون بهذا المثل ويقولون ماذا أراد اللُهُ بهذا المثل ، وسيكون هذا المثل سبب في إيمان الكثيرين الذين سيدرسون البعوضه أو يطلعون على عظم هذا المثل ويوقنون بعظم خلق الخالق كيف وضع كُل هذه التقنيات التي لم يتوصل لها البشر إلا في العصر الحديث وبعد تعب ووقت ودراسات في هذه البعوضه الهشه الضعيفه ، فيهتدي بسببه الكثيرون ، ويضل بسبب هذا المثل من لم يتفكر ويتدبر معناه ، ولن يضل بسببه إلا الفاسقون .
[IMG]file:///C:/DOCUME~1/mohammed/LOCALS~1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.jpg[/IMG]
البعوضيات، فصيلة من الحشرات من رتبة ذوات
الجناحين تتغذى إناثها على دم الإنسان وأكثر الحشرات الماصة للدماء انتشاراً، ويسبب المضايقة بلدغاته المتكررة، وينقل العديد من الأمراض منها الملاريا، كما يتغذى البعوض أيضا على دم الحيوانات والطيور.
أنثى البعوضيات هي وحدها التي تتغذى على الدم لأنه ضروري لنضج البيوض، في حين أن الذكر يتغذى على عصارة النباتات ورحيقالأزهار. ويتميز فم الأنثى بأنه مزود بأجزاء دقيقة تساعد على ثقب الجلدوامتصاص الدم (اللسان الثاقب الماص.

غذاء البعوض

تتغذى على خلاصة الزهور أما الاعتقاد السائد بأنها تتغذى على الدم فهذا خطأ ولكن الإناث فقط دون الذكور هي التي تمتص الدم وتحتاج إليه لإنتاج البيض. وهي بذلك تقوم بنقل الأمراض والأوبئة من شخص لأخر، أما الذكور منها فإنها تتغذى على خلاصة الزهور.

انواع البعوض


أماكن تجمع البعوض
هناك أكثر من 3,000 نوع من البعوض. ويصنِّف علماء الأحياء أنواع البعوض فيما يقرب من 35 جنسًا. فمثلاً ينتمي نوع من أكثر أنواع البعوض شيوعًا، وينقل أنواعًا معينة من الديدان الطفيلية، إلى جنس كيولكس أو البرغش، وقد يحمل هذا النوع وكذلك أنواع أخرى من جنسه فيروسات التهاب الدماغ. وينقل بعض أنواع البعوض من جنس الأنوفليس البرداء، ويحمل بعض أنواع البعوض من جنس الأدِس فيروس الحمى الصفراء.
تعمل وجبة الدم التي تناولتها الأنثى على تكوين البيض، وتضع الأنثى البيض فوق سطح الماء الذي يعتبر أساسياً لفقس البيض. وتعتبر تجمعات مياه الأمطار والبرك، وحمامات السباحة غير المستعملة وخزانات المياه غير المغطاة ومياه الرشح الأرضي وما شابه ذلك، كلها أماكن صالحة لوضع البيض.
يفقس البيض خلال يوم أو يومين وتخرج من كل بيضة يرقةصغيرة لا يزيد طولها عن مليمتر واحد، لها رأس وصدر، وعليها شعيرات تساعدها على العوم في الماء باحثة عن غذائها منالطحالب وكائنات حية دقيقة، وتتنفس اليرقة أوكسجين الهواء الجوي عند سطح الماء.
كيف تلسع البعوضة

إن البعوضة لا تستطيع أن تلسع، وذلك لأنها لا تستطيع فتح فكيها. ولكنها تغرز في جلد فريستها ستة أجزاء تشبه الإبر تسمى القُليمات وهي توجد في وسط الخرطوم. وتُغطِّي الشفة السفلى للبعوض هذه القليمات. وعند غرس القليمات ودخولها في الجلد، تنحني الشفة السُفلى وتنزلق إلى الأعلى مبتعدة عن الطريق، ثم ينساب اللعاب داخل جسم الحيوان عبر قنوات تكوِّنها القليمات، ويمنع اللعاب تخثر الدم، مما يجعل البعوضة تمتصه بسهولة. وأغلبية الناس لديها حساسية ضد لعاب البعوض. ونتيجة لذلك، تنشأ دمامل مثيرة للحك على الجلد تسمى دمامل لسعة البعوض. وعندما تمتص البعوضة كفايتها من الدم، تسحب القليمات ببطء من الجسم، ثم تنزلق الشفة السفلى لتأخذ وضعها السابق فوق القليمات، ثم تطير.
حياة اليرقة

[IMG]file:///C:/DOCUME~1/mohammed/LOCALS~1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.jpg[/IMG]
يرقة البعوض
و تنسلخ
اليرقة أربعة انسلاخات خلال فترة حياتها التي تمتد من سبعة إلى عشرة أيام، وتتخلص في كل مرة من جلدها الخارجي بعد أن يتكون لها جلد جديد يساعدها على النمو، وفي الانسلاخ الرابع تتحول اليرقة إلى عذراء تختلف في الشكل عن اليرقة، ولا تتغذى، ولكنها تتحرك في الماء وتتنفس الأوكسجين. و يستمر طور العذراء من يومين إلى ثلاثة أيام، تتكون خلالها أجزاء جسم العوضة البالغة مثل الأرجل والجناحين وأجزاءالفم. وينشق جلد العذاري ويخرج البعوض البالغ وقت الغروب، وتطير الذكور والإناث، ويحدث التلقيح، وتواصل إناث البعوض طيرانها باحثة عن العائل الذي تمتص منه الدم، وقد تبلغ مسافة طيران الأنثى عدةكيلومترات، ثم تضع الأنثى البيض فوق سطح الماء وتتكرر دورة الحياة.
الأمراض التي يسببها البعوض

و تسبب لدغة البعوضة التهابا في الجلد خاصة عند الأطفال، وتظهر بقعة حمراء حول مكان اللدغة وقد يتورم الجلد نتيجة لذلك. وهناك أنواع من البعوض قد تنقل المرض للإنسان أثناء تغذيتها على الدم، ومن أهم الأمراض التي ينقلها البعوض مرض الملاريا ومرض الفلاريا (داء الفيل) ومرض الحمى الصفراء.
و من المعروف أن أنثى البعوض هي وحدها التي تتغذى على الدم وتنقل الأمراض. أنواع البعوض:ذكر العلماء والبيولوجيين أنواع وسلالات منها 1- الايدس منها أنواع كثيرة ا-ايدس اجبتاي وتنقل حمى الضنك وتعيش بالقرب من المناطق السكانية في فتحات المكيفات وتحت الخزانات وكفرات السيارات ب- ايدس فكسن اربينسز وتعيش في الاودية والمياه الصافية وتعيش بكثرة في المناطق الريفية قرب السدود والأنهار ومسؤولة عن مرض حمى الوادي المتصدع مرض مشترك بين الإنسان والحيوان ويبقى الفيرس مع البيض لسنوات طويلة0 2- الانوفيلس: مسؤولة عن الملاريا والفلاريا وتعيش في الاودية والمناطق الريفية 3- الكيولكس تقوم بنقل فيروس حمى الوادي المتصدع ولاتحمله في البيض وتعيش في كل مكان حتى في الصرف الصحي.
مكافحة البعوض
وضع البيض
يكافح الناس الحشرات بطرق عديدة، منها رش المبيدات الحشرية الكيميائية لقتل البعوض في المنازل والمرائب (جمع مرآب، وهو مكان حفظ السيارات) والمباني الأخرى. كما تُرش في الحقول والغابات والحدائق سحابات كثيفة من المبيدات الحشرية لقتل هذه الحشرات. ويكافح الناس أيضًا البعوض بإتلاف الأماكن التي يتكاثر فيها. ومن المعروف أنّ البعوض يضع بيضه في المستنقعات وبرك المياه الراكدة، وفي الإطارات والعلب الصغيرة التي تحتوي على مياه راكدة. وقد تُصرف المياه من تلك الأماكن أو يُرش الزيت أو المبيدات الحشرية على سطح الماء فيها.
تضع أنثى البعوض نحو 100-300 بيضة في المرة الواحدة حسب النوع. وقد تضع الأنثى نحو 3,000 بيضة طيلة حياتها. يخرج البيض عبر فتحة توجد في طرف منطقة البطن. وتضع إناث معظم أنواع البعوض البيض في الماء أو بالقرب منه، ولكن لكل أنثى مكانها المفضل لوضع البيض فيه. تفضل بعض الإناث المستنقعات العذبة، بينما تفضل إناث أخرى المستنقعات المالحة، كما تفضل بعض الإناث وضع بيضها في المياه المتجمعة داخل علب الصفيح أو مجاري الأمطار أو البالوعات أو جذوع الأشجار الساقطة أو قِطَع الأشجار المجوّفة.
ومنذ ستينيات القرن العشرين الميلادي، يولي العلماء اهتماماً متزايدًا بالمقاومة الحيوية (التحكم الحيوي) للحشرات، ويشمل ذلك البعوض، عن طريق برامج صُمِّمت لمقاومة أنواع معينة من الحشرات دون تدمير المقومات البيئية الأخرى. ومن هذه البرامج استعمال أنواع معينة من الأسماك التي تتغذى بيرقات البعوض. وهناك برنامج آخر يستعمل أبواغ بكتيريا العُصيَّة الثرنجيسية لقتل اليرقات.
وفي بعض الأنواع، تضع الأنثى بيضها، واحدة تلو أخرى، وهذا البيض له أجزاء مزخرفة وشفافة من القشرة تسمى العوامات تُبقيه طافيًا إلى أن يفقس. وتضع أنواع أخرى من الإناث بيضها في مجموعات تبدو كالأطواف. وفي هذه الحالة، تبقى الأنثى على سطح الماء، عند وضع بيضها الذي يأخذ شكلاً ضيقًا من أعلاه، وبوساطة أرجلها الخلفية تدفع الأجزاء العريضة من البيض لأسفل بعناية، مُكوّنة مجموعات شبيهة بالأطواف. ويفقس بيض معظم أنواع البعوض خلال يومين أو ثلاثة في الجو الدافئ.
يحتاج بيض كل أنواع البعوض إلى الرُّطوبة حتى يفقس. ولكن ليس كل إناث البعوض تضع بيضها في الماء. وهناك بعوض معين يُسمى بعوض مياه الفيضان يضع بيضه في التربة الرطبة في السهول الفيضية وفي مواقع الري. ويفقس ذلك البيض عند الفيضان الذي قد يحدث بعد عام. وهناك أنواع أخرى يطلق عليها ـ أحيانًا ـ اسم بعوض البرك تضع بيضها في البرك التي جفَّت عنها المياه، ويفقس ذلك البيض بعد امتلاء البرك بمياه الأمطار. ولا يفقس كل بيض ذلك البعوض عند هطول أول الأمطار، فقد يحتاج لأن يُغمر بمياه الأمطار مرتين أو ثلاث مرات حتى يفقس

************************************************** *****************************
(13)
الآيه رقم 4 من سورة القيامه
.............
{بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ }القيامة4
...........
من إحدى إعجازات الله سُبحانه وتعالى في خلقه للإنسان ، أن أوجد في مكان صغير وبارز من جسم الإنسان مُعجزه فريده إكتشفها العلم حديثاً في القرن 19 ، واستخدمت على نطاق واسع في الطب الشرعي ، وكشف الجرائم ، ولتحديد هوية الشخص نفسه لتُميزه عن الآخرين ألا وهي بصمة الأصابع ، أو بصمة بنان الإنسان أو إبهامه بالذات ، البنان (BANANA) وإسم الموز أُخذ من التسميه لإسم الأصابع للإنسان لليدين .
...............
ففي هذا المكان الصغير من جسم الإنسان ، منذ خلق اللهُ آدم وعبر مليارات البشر عبر تاريخ البشريه على الأرض وحتى آخر مخلوق من البشر قبل يوم القيامه ، لا يمكن أن تتطابق بصمات شخص مع الآخر ، لا الإبن تتطابق بصمته مع أبيه أو أُمه أو أخيه أو أُخته ، ولا التوأم تتطابق بصمته مع توأمه .
..............
والله سُبحانه وتعالى يُنبئ أنه قادر في أي لحظه أن يجعل بنان وبصمات البشر نفس الشيء ومُتشابهه ، وقادر على أن يوحد بصمته الجينيه (DNA ، ويجعلها واحده لكُل البشر(هل علم مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم بعلم الله هذا وبهذا السر الإلهي ، حتى يضعه في القُرآن وحتى لو سُئل عنه في وقته ولم يُخبر بهذا العلم من الله فلن يفسره إلا بما هو مُتوفر من مُعطيات تُناسب من هُم في زمانه ، وكما ورد تفسير العُلماء لهذا عبر العقود الماضيه ، وحتى لو فسر رسول الله لهم هذا السر كما هو فكيف سيفهم من هم في زمانه بأن هُناك سر إسمه بصمة الإصبع أو الإبهام أو البنان .

************************************************** ****
(14)
الآيه رقم 118 من سورة الأنعام
..........
{فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ }الأنعام118
............
{وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ }الأنعام121
...........
{وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيراً لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ }الأنعام119
.............
يحثُ دين الله على أن إذا أكل أو شرب الإنسان أن يبدأ ذلك بالقول بسم الله الرحمن الرحيم ، أما ما يُذبح للأكل من ذبائح أو طيور وغيرها ، بأن يُبدأ عند ذبحها بالقول بسم الله اللهُ أكبر ، وكُل ذلك يُستحسن أن يتم بصوت مسموع لما يُذبح ولمن حولك .
...........
لنأتي إلى الذبائح أثبت مجموعه من الباحثين من خلال تجارب قاموا بها ، أن الذبائح التي ذُكر إسمُ الله عليها بعد فحص لحومها كانت نقيه من كُل الشوائب والميكروبات والدم الفاسد وغير ذلك ، ولمُها نقي وطيب ، أما الذبائح التي تم التعمد بعدم ذكر إسمُ الله عليها ، وبعد فحص لحمها تبين عدم نقاوة هذا اللحم وبقاء جُزء كبير من الدم الفاسد نتيجة الذبح ، وبقاء الشوائب والميكروبات في حال وجودها بقيت كما هي في هذا اللحم .
.........
وتبين أنه بمجرد ذكر إسم الله تنطلق الشوائب وكُل ما هو غير نقي إلى الدم الخارج نتيجة الذبح ، بالإضافه لخروج كامل الدم الفاسد من جسم الذبيحه ، والذي لا يُصدق ليُجرب ذلك ، ولا بُد لمن أكل من بعض اللحوم التي لم تُذبح جيداً أو لنقل نسي من ذبحها أو استهتر بذكر إسم الله عليها ، أن بقايا الدم لا زال واضحاً بين الياف اللحم بعد الطبخ وكأنه دم طحال أو تُراب أحمر.
...........
وكون الذبيحه أو أي كائن حي مُكون من الماء والدم والسوائل ، واحتواءها على الطاقه ، فلا بُد لنا من إستذكار أثر الكلام على الطاقه الموجوده في السوائل وفي غيرها ، وبالذات الماء ، ولمن أستهان بأن يُقرأ القُرآن على الماء للشرب منهُ والإستشفاء به .
.......
فشهادة أحد الباحثين الخليجيين ومع الأسف أننا الآن لا نتذكر إسمه ، وهو مُتخصص بالطاقه ونروي شهادته كما سمعناها منه على إحدى الفضائيات ، وكان حديثه عن أثر الكلام على الماء أو على الطاقه الموجوده في الماء وتحولها والتغيير فيها فيقول:-
................
إنني كُنت في إحدى الجامعات الغربيه ولفت إنتباهي في أحد المُختبرات ان هُناك مجموعه من الباحثين يُجرون تجارب وفهمت بأنهم يٌلقون كلمه على كاس الماء ، ثُم يقومون بفحص العينه ، فمثلاً يقولون كلمة حرب war ، فتظهر العينه غير صافيه ومُبهمه كما هي الكلمه ، ثُم يُعيدون الفحص بعد قول كلمة سلام pace ، فيظهر عليهم أنهم يتوصلون لتكوينات جميله ولكنها غير واضحه ، فيقول في ظل ذلك وبخلفيتي الإسلاميه عرفت ما يقومون به وما يبحثون عنهُ ، فاقتربت من الكأس وقُلت بسم الله الرحمن الرحيم ، وذهبت مُبتعداً ، وعندما فحصوا العينه ، أُصيبوا بالدهشه لتوصلهم لما يبحثون عنهُ وهو وضوح هذه الأشياء التي يُريدون أن تُصبح واضحه لهم ، فلحقوا بي وسألوني ما هو الكلام الذي قُلته ، فأخبرتهم أنني مُسلم وقُلت ما أعلم أنه سيؤثر على عينتهم ويوصلهم لمرادهم ، فطلبوا مني أن أُشاركهم وأُعيد ما قُلته ، فقلتُ لهم الآن على أن اتوضأ ، وكانت النتائج التي ابهرتهم ، وقد عرض هذا الدكتور شرائح واضحه ولأشياء ولمناظر بلوريه جميله ظهرت في الماء نتيجة ذكر إسم الله على الماء ، أعيت هؤلاء الباحثين أن تظهر إلا بعد ذكر إسم الله عليها .

************************************************** **
(15)
الآيه رقم 29من سورة الشورى
........
{وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ }الشورى29
............
{وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَالْمَلآئِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ }النحل49
............
{وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ }الجاثية4
............
{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ }لقمان10
.............
{وَكَأَيِّن مِن دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }العنكبوت60
...........
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ }الحج18
....
{وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ }فاطر28
...........
{وَكَأَيِّن مِن دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }العنكبوت60
...........
{إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ }الأنفال22
.............
{إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ }الأنفال55
................
احدث الأخبار التي كشفها العُلماء في أمريكيا واليابان والمانيا والإتحاد السوفياتي ، هو سماعهم لكلام عُقلاء ينبعث من من أعماق الفضاء الخارجي ، وأن هُناك كائنات تدب على أجرام سماويه في الفضاء ، ويرون انهُ لا بُد من الإنصات لهولاء العُقلاء أو لهذه الأصوات من الأرض ، ولا بُد لنا حتى نفهم هذه الأصوات أو هؤلاء العُقلاء من سفينه فضائيه تستطيع الخروج من إطار المجموعه الشمسيه ، لكي يتيسر لها فهم هذه الأصوات أو فهم كلام هؤلاء العُقلاء .
.............
سأل نبي الله وكليمه موسى عليه السلام رب العزه عن قوله سُبحانه وتعالى{ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ }فصلت11 .
...............
قال لهُ يا رب أنت قُلت للسموات والأرض إتيا طوعاً أو كُرهاً قالتا أتينا طائعين ، يا رب وإذا لم تأتيا طائعتين فماذا تفعل بهما ، قال رب العزه لكليمه موسى عليه السلام أُسلط عليهما دويبه من دويباتي تبتلعهما ، فقال موسى يا رب وأين هي هذه الدويبه التي تستطيع أن تبتلع السموات والأرض ، قال لهُ رب العزه هي في مرجٍ من مروجي ، فقال يا رب وأين هي مروجك ، قال لهُ هي في علمٍ من علومي ، قال وإين هي علومك هذه ، قال هي في علم غيبي..... هذه دويبه فكيف بمن هي دابه .

************************************************** ************************
(16)
.........
الآيات من 1-5 من سورة المسد
.........
{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ }{مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ }{سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ }{وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ }{فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ }سورة المسد .
...........
د . ملير وكان أحد المُبشرين النشطين في المسيحيه ، أراد أن يقرأ القُرآن ليجد الأخطاء التي يسمع عنها ، ولعله يجد غيرها ، فهداهُ الله للإسلام .
.........
يرى د . ملير ما نزل من قُرآنٍ بشأن أبا لهب وزوجته أم جميل ، التي كانت تُلقي الشوك والحطب في طريق رسول الله ، واستمر فاعلاً عشر سنوات ، ناصب أبو لهبٍ مُحمداً العداء ، ووقف في طريقه وطريق دعوته ما أستطاع إلى ذلك سبيلا ، ولو أسلم أبا لهبٍ أو زوجته خلال هذه العشر سنوات ، ولو كذباً أو نفاقاً وتمثيلاً ، حتى وفاته على الكُفر ومُعاداة النبي مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم لأبطل صدق ما نزل بحقه وحق زوجته من قُرآن إستمر مُتوعداً وفاعلاً طيلة هذه المُده ، حتى مات هو وزوجته وعلى نفس وعد الله لهم .

************************************************** **
(17)
.........
الآيه رقم 82 من سورة المائده
.......
{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ }المائدة82 .
........
منذُ 14 قرن ولا زال ما نزل من قُرآن بحق اليهود والذين أشركوا بأنهم أشد الناس عداوةً للذين آمنوا ، ولا زال اليهود ومن أشرك بالله سواء من كان في عهد رسول الله ومن بعده ، وحتى عصرنا الحاض فالمسيحيون يأخذون حال المشركين ، فالمسيحيون وما يعتقدون به الآن لا يمت إلى المسيح ولما جاء به بصله ، فهم لا يقلون عداوةً وكُرها للذين آمنوا من اليهود حتى لو أخفوا وعملوا بالتُقيه ، فهم أتباع بولص والكنيسه والمُعتقدات الكنسيه الشركيه الكُفريه التي أوجدها بولص والكنيسه .
.........
وهذا الموضع الثالث الذي يراه د . ملير هو ما نزل بحق اليهود ومُعاداتهم للإسلام ومُحمد صلى اللهُ عليه وسلم وللمُسلمين ، ويقول كان بمقدور اليهود وقف هذه العداوه والكُره ولو لفتره بسيطه ، وإيجاد المحبه والموده بديلاً عنها ، ولو من باب الخداع ، ولكان ذلك كفيلاً بإلغاء ما نزل بحقهم من قُرآن ولا زالوا على ما هُم عليه حتى الآن ، وحتى تقوم الساعه ، ولكن الله هو الذي يعلمُ سريرتهم وعداوتهم .
.........
وأقرب الناس مودةً للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ، وهُم أتباع المسيح عليه السلام ومن آمنوا الإيمان الصحيح به وبدعوته التوحيديه وناصروه عليها ، عندما قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحنُ أنصار الله ، إذاً فالنصارى هُم من أصروا على أنهم نصارى ويُصرون بالقول على أنهم نصارى وأنهم ليسوا مسيحيون ولا يقبلون تسميتهم بالمسيحيين .
............
ويُقابلها ما يُعاكسها أن المسيحيين لا يروق لهم بل يرفضون تسميتهم نصارى ، ويعتبرونها شتيمه ومسبه ، وحقيقةً أنهم لا يستحقون هذه التسميه ، ومن الظُلم لهذا الإسم إطلاقه على المسيحيين ، وقد غضب أحد المسيحيين من أحد أئمة المساجد لأنه كان يوصي المُصلين بجيرانهم النصارى خيراً ، فعاتبه بغضب وقال لهُ يا أخي لماذا تسبنا في خطبتك على المنبر ، فتفاجا الخطيب وهو جار لهُ كيف سببتكم ، فقال له المسيحي ، أنت تقول عنا إنا نصارى نحنُ لسنا نصارى يا أخي نحنُ مسيحيون .
........
ولذلك قالها زكريا بطرس بملئ فمه .....، نحنُ لسنا نصارى نحنُ مسيحيون ، وهو كذلك فعلاً .
..........
وما يؤكد ذلك أن المسيحيين تخلوا عن التسميات الأصليه لرجال الدين ، والتي من أشهرها راهب وقسيس(الراهب بحيرى والراهب ورقه إبنُ نوفل) ، ولا ندري هل سبب ذلك هو لأنها وردت في القُرآن ، أو لأنهم لا يستحقونها لأنها لأهل التوحيد من النصارى ، حيث أُستبدلت بقمص وأمبه وشماس وقس وبطريرك...إلخ .
.............
ونروي قصه عايناها بأنفسنا ، وهي أننا دخلنا أحد المحلات التجاريه لشراء شيء يخص أحد المساجد ويحتاج لتجهيز وترتيب مُسبق ، وكان صاحب هذا المحل يسمع للقُرآن عند دخولنا إليه ، ولم يتبادر لذهننا أنه غير مُسلم لأنه إستعد لتجهيز ما هو مطلوب بتبرع منهُ ، ولا نذكر ما هو الذي كشف لنا أنه غير مُسلم فقُلنا لهُ أنت مسيحي ، فأجاب لا أنا نصراني ، فقُلنا لهُ ما الفرق ، فقال نحنُ نصارى على دين عيسى المسيح الصحيح نؤمن بالله الواحد ونؤمن بأن المسيح نبي ورسول من الله وهو من البشر ، ونؤمن بالقُرآن وبأن مُحمد رسول ونبي من الله .
..........
وأفحمنا بدليله أنه لم يسمع القُرآن ليُنافق لنا ، وإنما عندما دخلتم علي كُنتُ اسمع للقُرآن ، وأنا دائم الإستماع لهُ .

************************************************** ****
(18)
.......
آيه رقم 157 من سورة النساء
.........
{وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً }النساء157.
..........
وفي يوحنا{16 :5- 11} " وأما الآن فأنا ماضٍ إلى الذي أرسلني وليس أحدٌ منكم يسألني أين تمضي. لكن لأني قُلتُ لكم هذا قد ملا الحُزن قلوبكم . لكني أقول لكُم الحق إنه خيرٌ لكم أن أنطلق. لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكُم المُعزي( وهو نبي الله مُحمد) . ولكن إن ذهبت أُرسله لكُم . ومتى جاء يُبكت العالم على خطيةٍ وبرٍ ودينونه . أما على خطيه فلأنهم لا يؤمنون بي . وأما برٍ فلأني ذاهبٌ إلى أبي ولا ترونني ايضاً . واما على دينونه فلأن رئيس هذا العالم قد دين " .
..........
وحدد الوقت أنه الآن أنه ماضٍ إلى الله الذي أرسله ، فهو نبيٌ مُرسل من الله ، وأن عليه أن ينطلق ، ولم يذكُر بعد أنه ماضٍ أو سينطلق ليُقبض عليه ويُصلب ويموت لثلاثة أيام ، ولم يُخبرهم أنه يقوم من بين الأموات بعد 3 أيام ، بل أنه يمضي إلى الذي أرسله ، وأخبرهم ضرورة أن يمضي الآن ، حتى يأتي المُعزي ، وهو نبي الإسلام مُحمد مهما دلس المُدلسون ، وزور وفسر المُفسرون المزورون ، لأن الروح القُدس(جبريل عليه السلام) ، أو كما يعتقدون أنه ليس جبريل ، فهذا الذي يعتقدون به لم يُبكت العالم على شيء أو خطيه وبر ودينونه ، لأنها ليست وظيفته ، فالذي بكت العالم هو مُحمد وما جاء به من قُرآن ، فبكت العالم على أن يؤمنوا بالمسيح الإيمان الصحيح كنبي من البشر لا كإبن لله أو كإله أو رب ، فبكت من آمنوا به على أنه إبن الله وأنه هوالله ، وعلى البر بكت العالم على أن المسيح لم يُصلب ولم يُقتل ويُهان ويُصلب بل رفعه الله إليه رفع إنقاذ ورفع قدر ومقام ، وما من دينٍ دان رئيس العام الشيطان كما دانه القُرآن وكشفه على حقيقته ، ومُحمد من أُنزل عليه هذا القُرآن ، ولم يُبكت العالم على الخطيه وشهد ببراءة المسيح من الإهانه والصلب كما بكت مُحمد ، واكد أن المسيح رفعه الله إليه قدراً ولم يُهان ، ولم يشهد للمسيح أحد كما شهد نبي الإسلام وقُرآنه المُنزل عليه...إلخ .
..........
ورد في يوحنا{7: 32-36}" سمع الفريسيون الجمع يتناجون بهذا من نحوه فأرسل الفريسيون ورؤساء الكهنه خُداماً ليُمسكوه . فقال لهم يسوع أنا معكم زماناً يسيراً بعدُ ثُم أمضي إلى الذي أرسلني . ستطلبونني ولا تجدونني وحيثُ أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا . فقال اليهود فيما بينهم إلى أين هذا مُزمع أن يذهب حتى لا نجده نحنُ . ألعلهُ مُزمعٌ أن يذهب إلى شتات اليونانيين ويُعلمُ اليونانيينَ . ما هذا القول الذي قال ستطلبونني ولا تجدونني وحيثُ أكونُ أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا " .
.........
وفي يوحنا{8: 21-24} " قال لهم يسوع أيضاً أنا أمضي وستطلبونني وتموتون في خطيتكم . حيثُ أمضي أنا لا تقدرون أنتم أن تاتوا . فقال اليهود ألعله يقتُل نفسهُ حتى يقول حيثُ أمضي أنا لا تقدرون أنتم أن تاتوا . فقال لهم أنتم من أسفل . اما أنا فمن فوق . انتم من هذا العالم . اما أنا فلستُ من هذا العالم . فقلتُ لكم إنكم تموتون في خطاياكم "
.........
وفي يوحنا{13: 33} "يا أولادي أنا معكم زماناً قليلاً بعده ستطلبونني وكما قُلتُ لليهود حيثُ أذهب انا لا تقدرون أنتم ان تاتوا أقول لكم انتم الآن " .
...........
فخطابه هُنا موجه لأحبته وهم تلاميذه بقوله يا أولادي وما أجمله من قول من نفس وفم هذا النبي الطاهر المُطهر ، واخبرهم انه خاطب اليهود بهذا سابقاً وهو يوجه خطابه لهم الآن ، وخاطبهم يا أولادي وحدد الزمن قليلاً لبقاءه معهم( أي أنه سيمكُث معهم القليل من الزمن) ، وبعد هذا الزمن القليل مُباشرةً سيطلبونه ولن يجدوه هو ، وإذا وجدوا آخر شبهه فلن يكون هو ، لأنه سيكون مرفوع لمكان لا قُدرة لهم للوصول إليه لا هُم ولا اليهود ، فلا تحدث عن صلب له ، ولا هُناك إنتظار لعملية القيام من القبر حيث سيعود إليهم ، ولا عنده علم بأنه سيعود للأرض بعد رفعه من مكان مُحاولة القبض عليه بثلاثة أيام ، إلا وعده بآية يونان(نبي الله يونس) ، فهو لا يعلم بأن جبريل سيُخبره عن حال والدته وتلاميذه الذين لم يروه عند رفعه وظنهم أنه هو المصلوب ، وانه سيلجأ إلى الله ويستغيث به ليعود ويرى أُمه وتلاميذه ويودعهم ، لأنه لم يراهم ويودعهم في المرةِ الاُولى .
.........
وفي يوحنا{16 : 17-19 } " فقال قومٌ من تلاميذه بعضُهم لبعض ما هو هذا الذي يقولُه لنا بعد قليل لا تُبصرونني ثُم بعد قليل ايضاً ترونني ولأني ذاهب إلى الآب. فقالوا ما هو هذا القليل الذي يقول عنهُ . لسنا نعلم بماذا يتكلم . فعلمَ يسوع أنهم كانوا يُريدون أن يسالوه فقال لهم أعنْ هذا تتساءلون فيما بينكم لأني قُلت بعد َ قليل لا تُبصرونني ثُم بعد قليل أيضاً ترونني . الحق الحق أقول لكم إنكم ستبكون وتنوحون والعالم يفرحُ . أنتم ستحزنون ولكن حُزنُكم يتحول إلى فرح . "
...........
بعد قليل لا تُبصرونني لأن الإبصار سيتم لغيرُه على أنه هو ، والإبصار حيث سيتم الصلب والموت والدفن والبُكاء والنواح عليه من قبلهم ظانين انه هو المصلوب ، أما غيره من ظنوا انهم صلبوه وقتلوه فهم في فرح شديد ، والذين وصفهم بالعالم ، في الوقت الذي فيه أُمه وتلاميذه يبكون وينوحون عليه ، ولماذا لا يُبصرونه لأنه ذاهب للآب ، وان ماتم البُكاء والنُواح عليه فليس هو ، وهو يُخبرهم بأنه بعد قليل لن يُبصروه لأنه سيُرفع من بينهم وهم نيام ، وبعدها بقليل سيعود إليهم ويرونه رأي العين ، ثُم بعدها يعود من عند الآب أي من السماء للأرض ، حيث يروننه ويُبصرونه هُم واُمه ويُطلعهم على نفسه ، وحُزنهم سيتحول إلى فرح عندما يُخبرهم أنه ليس هو الذي أُهين وصُلب ، ويودعهم ليعود للسماء للمره الآخيره .
...........
وفي يوحنا{13: 36 } " قال لهُ سمعان بُطرس يا سيد إلى أين تذهب . اجابه يسوع حيثُ أذهب لا تقدر ألآن أن تتبعُني ولكنكَ ستتبعُني أخيراً " .
..........
هُنا يُخبر تلميذه الطاهر القديس بُطرس ، عندما سأله إلى أين تذهب ، انه حيث يذهب ألآن لا يستطيع أن يتبعه ، ولكنه سيتبعه أخيراً وفيما بعد إلى الفردوس ، ولا احد يشُك بأن تلاميذه الاطهار الذين اتبعوه الإتباع الصحيح مؤكدٌ بإذن الله أنهم من أهل الجنه والفردوس .
............
وفي يوحنا{14 :19} " بعد قليل لا يراني العالم أيضاً وأما أنتم فترونني إني أنا حيٌ فأنتم ستحيون " .

والأمثله كثيره أخذنا منها هذه الأمثله ، لم يتحدث المسيح عليه السلام أنه بعد قليل سيُقبض عليه وسيرونه على الصليب ، بل بعد قليل لا يراني العالم لأنه سيُرفع ، وسيعود ليروه ويرى تلاميذه وأُمه .

************************************************** ***
(19)
.........
الآيه رقم 157 من سورة النساء
...........
{وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً }النساء157.
...........
ففي المزمور{37: 35-40} " قد رأيتُ الشريرَ عاتباً وارفاً مثل شجرةٍ شارقةٍ ناضره . عبر فإذا هو ليس بموجود والتمسته فلم يوجد . لاحظِ الكاملَ وانظُر المُستقيم فإن العقب لإنسانِ السلامه . أما الأشرار فيُبادون جميعاً . عقب الأشرار ينقطع . أما خلاصُ الصديقين فمن قبل الرب حصنهم في زمان الضيق . ويُعينهم الربُ ويُنجيهم . يُنقذهم من الأشرار ويُخلصهم لأنهم إحتموا به " .
............
ها هو هذا المزمزر يتحدث عن حصول الشبه( شُبه لهم ) ، فهو يصف الشرير يهوذا الإستخريوطي بأنه دخل وعبر مُعتداً وواثقاً من نفسه كشجرةٍ شارقه ناظره ، وبعد عبوره أصبح لا وجود لهُ كيهوذا الإستخريوطي وأصبح كالمسيح تماماً في الشكل والصوت ، وفي نفس الوقت كان المسيح غير موجود لأنه رُفع بأمرٍ من الله ، ويستمر بالتماسه للمسيح فلم يجده ، ويصفه بأنه الكامل المُستقيم بالكمال والإستقامه البشريه ، والعاقبةُ دائماً للمُتقين ولهم من الله السلامه ، أما يهوذا الشرير الخائن الواشي فينقطع عقبه بموته على الصليب ، أما المسيح ومن ماثله من الصديقين فخلاصهم وحصنهم وقت الضيق هو ربهم ، الذي سيُعينهم ويُنجيهم ، ويُنقذهم من هؤلاء الأشرار الذين أتوا للقبض على المسيح ، وسيُخلص الله المسيح لأنه لجأ إلى الله واحتمى به ، وصلى لأجل ذلك .
...............

وفي يوحنا{17: 12}" حين كُنتُ معهم في العالم كُنتُ أحفظهم في إسمك الذين أعطيتني حفظتهم ولم يهلك منهم أحدٌ إلا إبن الهلاك ليتم الكتاب
........
وأبن الهلاك والذي هلك هو يهوذا الإستخريوطي ، من وقع عليه الشبه وشُبه لهم .
..........
كان الله يحفظ تلاميذه وهو معهم بحفظه لهم بإسم الله الذي اعطاهُ الله لهُ ، ولم يهلك أحد منهم وابن الهلاك الذي هلك من تلاميذه هو من خانه يهوذا الإستخريوطي ، ولن يهلك منهم إلا إبن الهلاك وهو من طلب من الله أن تمر عنه هذه الكأس إليه ، فتجرعها هذا الهالك ، أما هو فذاهب لله .
............
وفي لوقا{22: 22} " وابن الإنسان ماضٍ كما هو محتوم . ولكن ويلٌ لذلك الإنسان الذي يُسلمه "
..........
وفي متى {26: 24 -25 } ولوقا{22:22} ومرقص{14: 21} " إن إبن الإنسان ماضٍ كما هو مكتوبٌ عنه . ولكن ويلٌ لذلك الرجل به يُسلم إبن الإنسان . وكان خيرٌ لذلك الرجُل لو لم يولد . فأجاب يهوذا مُسلمه وقال هل أنا هو يا سيدي . قال له أنت قُلت " .
.............
ويل هو وادٍ في جهنم ، وقد إستخدم المسيح هذه الكلمه كثيراً في متى الإصحاح 23 ، الم تقرؤوها يا أصحاب بُحيرة الكبريت التي لم ينطق باسمها المسيح ، يقول المسيح عن إبن الإنسان انه ماض لما هو مُزمعٌ الذهاب إليه وكما هو مكتوبٌ عنه من تخليص الله لهُ ونجاته وارتفاعه ، وإبن الإنسان الآخر ماضٍ لما هو يُفكر به من خيانه ، ما هو الذي سيجري ليهوذا حتى انه يتمنى لو لم يولد غير الإهانه والصلب حتى الموت ، ويُحدد المسيح ان مصيره في جهنم في واد الويل .
..........
ومن هُنا جاء التهديد المعروف الذي يستخدمه الناس ، واصله كلام المسيح .
...........
–" ياويلك ، لخليك تنسى اليوم اللي تولدت فيه –" ، وهذا ما حدث ليهوذا ، الذي نسي اليوم الذي وُلد فيه .
............

وورد في إنجيل برنابا{13: 13-17} وسيبيعني أحدُ تلاميذي بثلاثين قطعه من نُقود . وعليه فإني على يقين من أن من يبيعني يُقتل بإسمي . لأن الله سيُصعُدني من الأرض . وسيُغيرُ منظر الخائن حتى يظنهُ كُلُ احدٍ إياي . ومع ذلك فإنهُ لما يموتُ شر ميته أمكثُ في ذلك العار زمناً طويلاً في العالم .
.............
ورد في إنجيل برنابا{72: 1-3}" وفي الليل تكلم يسوع سراً مع تلاميذه قائلاً : الحق أقولُ لكم إنَ الشيطان يُريدُ أن يُغربلكم كالحنطه . ولكني توسلت إلى الله لأجلكم فلا يهلك منكم إلا الذي يُلقي الحبائل لي . وهو إنما قال هذا عن يهوذا لأن الملاك جبريل قال لهُ كيف كانت ليهوذا يدٌ مع الكهنه وأخبرهم بكُل ما تكلم به يسوع .
............
وفي إنجيل بطرس: يقول عن يسوع ما يلي: (رأيته يبدو كأنهم يمسكون به ، وقلت: ما هذا الذي أراه يا سيد ؟ هل هو أنت حقاً من يأخذون ؟.. أم أنهم يدقون قدميّ ويديّ شخص آخر ؟.. قال لي المخلص.. من يُدخلون المسامير في يديه وقدميه هو البديل، فهم يضعون الذي بقي في شبهة في العار ! انظر إليّ ، وانظر إليه ) .
............
وقول للمسيح كما يرويه توما في إنجيله وهو قوله:( لم أخضع لهم كما أرادوا . وأنا لم أمت في الواقع بل في الظاهر لكيلا يلحقوا بي العار. لأن موتي الذي ظنوا أنهم أوقعوه بي إنما أوقعوه بأنفسهم في خطئهم والعمى . إذ مسمروا رجلهم على موتهم . لقد كان شخصاً آخر الذي شرب المر و الخل. لم يكن إياي. ضربوني بالقصب ! لقد كان شخصاً آخر هو شمعون . الذي حمل الصليب على كتفه. لقد كان شخصاً آخرالذي وضعوا على رأسه التاج والشوك . و أنا كنت أضحك من جهلهم) .
...........
هذا العار الذي أصر بولص إلا أن يُضل المسيحيين ، ويُصر على أنه أُلحق بالمسيح ، والذي أكده بما ورد في رسالة بولص للعبرانيين{13: 13 }"لذلك يسوع أيضاً لكي يُقدس الشعب بدم نفسه تألم خارج الباب . فلنخرُج إذاً إليه خارج المحله حاملين عاره " .
............
في إنجيل / الحواري بَرْنَابا: {برنابا 216: 1-13}
..........
" 1 ودخل يهوذا بعنف إلى الغرفة التي أُصعد فيها يسوع 2 وكان التلاميذ كلهم نياماً 3 فأتي الله ألعجيب بأمرٍ عجيب 4 فتغير يهوذا في النطق وفي الوجه فصار شبهاً بيسوع حتى اعتقدنا أنه يَسوع 5 اما هو(يهوذا) فبعد ان أيقظنا أخذ يفتش ليَنظُر اين كان المُعلم ؟ لذلك تَعجبنا وأجبنا : أنت يا سيد هوَ مُعلمنا 7 أنسيتنا الآن ؟ 8 أما هو فقال مبتسماً : أنتم أغبياء حتى لا تعرفون يهوذا الاستخريوطي 9 وبينما كان يقول هذا دخلت الجنود والقوا بأيديهم على يهوذا لانه كان شبيهاً بيسوع من كل وجه 10 أما نحنُ فلما سمعنا قول يهوذا ورأينا جُمهور الجُنود هربنا كالمجانين 11 ويوحنا الذي كان مُلتفاً بملحفه من الكتان إستيقظ وهرب 12 ولما امسكه جُندي بملحفة الكتان ترك ملحفة الكتان وهرب عُرياناً 13 لأن الله سمع دُعاء يسوع وخلص الأحد عشر من الشر .

************************************************** *******
(20)
............
آيه رقم 158 من سورة النساء
.............
{(3) بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً }سورة النساء 158
..........
{إِذْ قَالَ اللّهُ(5) يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }سورة النساء 55 .
...........
والرفع هُنا رفع إنقاذ ورفع مكانه
......
وفي يوحنا{17 :12}" حين كُنت معهم في العالم كُنتُ أحفظهم في إسمك الذين أعطيتني حفظتهم ولم يهلك منهم أحدٌ إلا إبن الهلاك ليتم الكتاب . أما الآن فإني آتي إليك " .
.........
وفي يوحنا { 12 : 32} " وأنا إن إرتفعت عن الأرض أجذب إللي الجميع " .
............
وفي متى{9: 15} "ولكن ستأتي أيام حين يُرفع العريس عنهم فحينئذٍ يصومون " .
......................
وفي لوقا{9 :51 } " وحين تمت الأيام لإرتفاعه ثبت وجهه لينطلق إلى أُورشليم "
.............
وفي يوحنا{13 :4 } " وإنه من عند الله خرج وإلى الله يمضي " .
......
وفي يوحنا{12 :35 } " فقال لهم يسوع النورُ معكم زماناً قليلاً بعدُ " .
..............
وفي متى {23: 29 } وفي لوقا{13: 35}" لأني أقول لكم إنكم لا ترونني من الآن حتى تقولوا مُباركٌ الآتي بإسم الرب" وهو رسول الله مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم .
..............
ويؤكد لهم أنه من الآن لن يرونه ، وليؤكد لهم أن الذي سيرونه مقبوضاً عليه ويُحاكم مُهاناُ ومعلقاً على الصليب ليس هو
..............
ورد في مُرقص{2: 20-22} " فقال لهم يسوع هل يستطيع بنو العريس أن يصوموا والعريس معهم . ما دام العريس معهم لا يستطيعون أن يصوموا . ولكن ستأتي أيام حين يُرفع العريس عنهم فحينئذٍ يصومون في تلك الأيام " .
................
وفي لوقا {5 : 35 } " ولكن ستأتي أيام حين يُرفع العريس عنهم فحينئذٍ يصومون في تلك الأيام "
وورد في متى {2 : 20 } ، وفي مُرقص {2 :20 } نفس الكلام السابق ، أي ان المسيح سيُرفع مزفوفاً بالملائكه التي تحرسه كالعريس الذي يُزف من أحباءه .
............
وفي يوحنا{12 :33 } " وأنا إن أرتفعت عن الأرض أجذب إليَ الجميع . قال هذا مُشيراً إلى أية ميتةٍ هو مُزمعاً أن يموت . فاجابه الجمع نحنُ سمعنا من الناموس أن المسيح يبقى إلى الأبد . فكيف تقول أنت إنه ينبغي أن يرتفع إبنُ الإنسان " .
...........
والمقصود هُنا بالميته نوعُها ، أي خروجه من الدُنيا وذهابه عنهم ، لأن الإختفاء من على وجه الأرض ومن بين الناس الذين كان معهم يُعني الموت ، وحدد ذلك وكيفيته بإرتفاعه عن الأرض التي كان فيها وهذا ما حدث .
.............
وفي يوحنا{13 : 1 } " أما يسوع قبل عيد الفصح وهو عالم أن ساعته قد جاءت لينتقلَ من هذا العالم إلى الآب إذ كان قد أحب خاصته الذين في العالم أحبهم إلى المُنتهى (وهو نبي الله مُحمد) "
............
وفي يوحنا{16:16 } " بعدَ قليل لا تُبصرونني . ثُم بعد قليل أيضاً ترونني لأني ذاهبٌ إلى الآب

فرُفع المسيح في المره الأُولى ولم يُبصروا رفعه ولم يروه كيف رُفع ، ولا الكيفيه التي تمت بها ، ما عدا برنابا شاهد حصول الشبه ، واحس برفع المسيح من النافذه المُطله على الجنوب لبيت نيقوديموس ، وراء جدول قدرون ، ثُم رؤيتهم له بعد عودته لهم بعد ثلاثة أيام من نجاته من الصلب ، وهذا ما حدث .
............
وفي يوحنا{17 :11 } " ولستُ أنا بعدُ في العالم وأما هؤلاء فهم في العالم وأنا آتي إليك " .
.............
هُنا يُخاطب المسيح الله أنه آتي إليه وبسُرعه ، ولم يعد لهُ بقاء في العالم الأرضي ، لأنه بلغ ما عليه خير تبليغ ، ولا بقاء له في العالم ، أما تلاميذه فهم سيبقون في هذا العالم .

وفي المزمور{91 :14 -16 ) " لأنه تعلق بي أُنجيه . أرفعه لأنه عرف إسمي . يدعوني فأستجيبُ لهُ . معه أنا في الضيق أُنقذه وأُمجده. من طول الأيام أُشبعه وأُريه خلاصي " .
...........
وفي مزمور{91: 9-12} " لأنك قُلت أنت يا رب ملجإي جعلتُ العلي مسكنك ألا يُلاقيك شرٌ ولا تدنو ضربةٌ من خيمتك . لأنه يوصي ملائكته بك كي يحفظوك في كُل طُرقك . على الأيدي يحملونك لئلا تصدم بحجر رجلُك " .
...........
وفي إنجيل برنابا {215 :1-6 } ويقول برنابا رضي الله عنه: -
............

" 1 ولما دنت الجُنود مع يهوذا من المحل الذي كان فيه يسوع سَمع يَسوع دُنُوّ جَمٍّ غفير 2 فلذلك انسحب إلى البيت خائفاً 3 وكان التلاميذ نياماً 4 فلما رأى الله الخطر على عبده امر جبريل وميخائيل ورفائيل وأوريل سفراؤه أن يأخذوا يسوع من العالم 5 فجاء الملائكة الاطهار واخذوا يسوع من النافذة المشرفة على الجنوب 6 فحملوه ووضعوه في السماء الثالثة في صحبة الملائكة التي تسبح الله إلى الابد " .
وهذا حسب ما ورد في إنجيل برنابا
************************************************** *******
(21)
............
آيه رقم 54 من سورة آل عمران
............
وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ }سورة آل عمران 54 .
..............
ورد في مُرقص{14: 1-2}" وكان الفصحُ وأيام الفطير بعد يومين . وكان رؤساء الكهنه والكتبه يطلبون كيف يُمسكونه بمكرٍ ويقتلونهُ . ولكنهم قالوا ليس في العيد لئلا يكون شغبٌ في الشعب "
..............
ورد في متى {26: 1} " وتشاوروا لكي يمسكوا يسوع بمكرٍ ويقتلوه " .

وجاء القُرآن المُنزل على رسول الله مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم بعد هذه الواقعه بأكثر من خمسمائة عام لينزل بنفس الكلمه بمكرٍ ومكروا { وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ }آل عمران 54 ، وهذا رد على من قال منهم إن في قُرآن المُسلمين وصف لله بالمكر( والماكرُ دائماً لا يُفلح بمكره ، ويُحيطُ به مكره ) .
...........
فهُم سيمكرون وسيمكر الله ومكرُ الله أشد وهو غيرُ مكرهم( فهو بطشه وإرادته وقُدرته وقوته وإنقاذه لعباده من المؤمنين...إلخ ) ، وسيُشَبه لهم ليؤدبهم ويؤدبَ غيرهم ويُعاقبهم ويُعاقب غيرهم على من قال إن المسيح هو إبن الله ، ومن قال عنه إنه هو الله ، وسيجعل الخائن الواشي اللص عبرةً لمن إعتبر ، وكففتُ بني إسرائيل عنك ، أي كففت أيديهم عنك ومنعتهم وكففتهم ورددتهم عنك عندما أرادوا قتلك وحميتك منهم ومن مكرهم وتخطيطهم لقتلك ، وسيرفع الله نبيه إليه وافياً مُطهراً طاهراً غير منقوص لا دماً ولا لحماً ولا فكراً أو مُعتقداً ، وبعدها أين مقره ، هل سيُعيده الله للأرض ليُكمل رسالته لبني إسرائيل في مكانٍ آخر ، علمُ ذلك عند الله .

************************************************** ***
(22)
............
آيه رقم 110 من سورة المائده
............
{إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ }المائدة110
............
وفي متى{4 :6 }ولوقا{4 :10 -11 } " لأنه مكتوبٌ أنه يوصي ملائكته بك لكي يحفظوك . فعلى أياديهم يحملونك لكي لا تصدم بحجرٍ رجلك " .
..........
وفي يوحنا{8: 29}" والذي أرسلني هو معي ولم يتركني الآب وحدي لأني في كُل حينٍ أفعلُ ما يُرضيه " .
...........
ورد في إنجيل متى{26 :36 -40 } "حينئذٍ جاء معهم يسوع إلى ضيعه يُقال لها جتسيماني ، فقال للتلاميذ إجلسوا ههُنا حتى أمضي وأُصلي هُناك . ثُم اخذ معه بطرس وابني زبدي وابتدأ يحزن ويكتئب . فقال لهم نفسي حزينه جداً حتى الموت . أُمكثوا هُنا واسهروا معي . ثم تقدم قليلا وخرّ على وجهه وكان يصلّي قائلا يا ابتاه ان امكن فلتعبر عني هذه الكأس . ولكن ليس كما اريد انا بل كما تريد انت" ...............

وفي نفس متى{26 :41- 44 } " وكان يرجع لتلاميذه ويجدهم نائمين فمضى ايضا ثانية وثالثةً وصلّى قائلا في كُل مره " يا ابتاه ان لم يمكن ان تعبر عني هذه الكأس الا ان اشربها فلتكن مشيئتك " .

وفي إنجيل مُرقص{14 :32 -40 } " .....ثُم تقدم قليلاً وخر على الأرض وكان يُصلي لكي تَعبُر عنه الساعةُ إن امكن . وقال يا ابا الآبُ كُل شيٍ مُستطاعٌ لك . فأجز عني هذه الكأس ولكن ليكُن لا ما أُريد أنا بل ما تُريدُ أنتَ..... ثُم مضى وصلى ودعى الله بنفس الدُعاء "

وفي إنجيل لوقا {22: 39-45} وقبل مُحاولة القبض عليه لقتله ، يذهب يسوع لجبل ألزيتون ، ويتبعه تلاميذه ويأمرهم بالصلاه ، وأن لا يناموا وأن يسهروا ويُصلوا معه هذه الليله الحرجه من حياته ، ويبتعد عنهم رمية حجر ، ويجثو على رُكبتيه ويُصلي لله ويضع جبهته على التُراب طوال الليل ويُناجي ربه ، وكان في جهادٍ ويُصلي بأشد لجاجه وصار عرقه كقطرات دمٍ نازلٍ على الأرض بقوله –

إن شئت أن تُجيز عني هذه الكأس ، ولكن لتكن لا إرادتي بل إرادتك ، ويستجيب الله له بظهور ملاك الرب من السماء ليُقويه ويُطمئنه
...........
وفي يوحنا{12: 27} " الآن نفسي قد إضطربت . وماذا أقول . أيُها الآب نجني من هذه الساعه "
.................
والآب هُنا تُعني الإله وليس الاُبوه ، وهي كلمه أستخدمها اليهود ، واستخدمها المسيح ، وهي غير ألأب .
............
وكيف لا يستجيب الله له ولطلبه وهو طلب { فلتعبر عني هذه الكأس ، أن تعبُر عني هذه الكأس ، فأجز عني هذه الكأس ، أن تُجيز عني هذه الكأس ، تعبُر عنه هذه الساعه ، نجني من هذه الساعه }.
.............
وكُل ما ورد سابقاً يُثبت أن المسيح كان يفر من القبض عليه وقتله ، وأنه لم يأتي إلى الدُنيا ليُصلب ويموت ، ولا وجود لخطيئه لآدم ، ولا وجود لخطة الله الأزليه للخلاص والكفاره المزعومه ، وانه فر ونجى من اليهود أكثر من مره عندما حاولوا القبض عليه وقتله ، وكان لديه القُدره على الإختفاء من أمامهم وهي إحدى مُعجزاته ، وكان يخرُج من بينهم دون أن يروه لأكثر من مره .
............

وفي لوقا{22: 43} " وظهر لهُ ملاكٌ من السماء يُقويه "
.............
ما هي تقوية الملاك جبريل لهُ ، إلا أن يُبشره أن الله أستجاب لهُ ، وسيُنقذه منهم ، ومن هذه الميته اللعينه
...........
وفي عبرانيين {5 : 7 } " الذي في أيام جسده إذ قدم بصُراخٍ شديد ودموع طلباتٍ وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت وسُمع له من أجل تقواه ".
..............
وفي يوحنا {10 : 39 } " فطلبوا أيضاً أن يُمسكوه فخرج من أيديهم " .
............
وفي يوحنا {16: 32 } " وأنا لستُ وحدي لأن الآب معي " . أي أن الله معه ويحفظه
......
وفي يوحنا {10 : 39 } " فطلبوا أيضاً أن يُمسكوه فخرج من أيديهم " .
.......
وفي يوحنا{7: 44} " وكان قومٌ منهم يُريدون أن يُمسكوهُ ولكن لم يُلقي أحدٌ عليه ألأيادي "
............
وفي يوحنا{8: 59}" فرفعوا حجارةً ليرجموهُ . أما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مُجتازاً في وسطهم ومضى هكذا "
............
وفي لوقا{4: 29} " فقاموا وأخرجوه خارج المدينه وجاءوا به إلى حافة الجبل الذي كانت مدينتهم مبنيه عليه حتى يطرحوه إلى أسفل . اما هو فجاز في وسطهم ومضى " .

************************************************** *****************************
(23)
..........
الآيات الوارده تالياً من سورة القره ، ومن سورة طه
.....
خطيئة آدم وقبول الله لتوبته وغُفرانه لهذه المعصيه والخطيئه
.....
{فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }آيه 37 سورة البقره .
.......
{وََلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً }آيه 115 سورة طه .
.............
{ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى }آيه 122 سورة طه .
.............
{فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى }{فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى }{ ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى }{قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى } طه 120- 123.

........
وإن آدم دلته حكمته للجوء إلى الله بالتوبه وطلب المغفره من هذه المعصيه ، وأن الله قبل توبته وغفر خطيئته هذه ، ولم تعُد له خطيئه أو ذنب من جراء ذلك ، وسفر الحكمه 10 يُبين ذلك ، وما ورد في القُرآن أكد ذلك . ثُم أن ألله غفر لِآدم خطيئته إذا كانت هي المُبرر للصلب ، ولم تعد هُناك عقوبه لهذه المعصيه أو مُبرر لمن برر كما أعتقد أن المسيح صُلب لماذا صُلب .
والتي ورد غُفرانها في ما جاء في ألتوراه سفر ألحكمه ألإصحاح 10 ، ( أن حكمة آدم هي ألتي سَهِرَتْ على أول من جُبِل ؛ أبي العالم بعد أن خُلق وحيداً وأنقذته من زلته ) وفي ترجمه أُخرى لها ( والحكمةُ هي التي حمت ألإنسان الأول أب ألعالم ألذي خُلق وحده لما سَقط في ألخطيئه ، ورفعته من سقوطه ومنحته سُلطه على كُل شيء وأنقذته من زلته ") .
...........
إذاً حكمة آدم وتوبته ولجوءه إلى الله أنقذته من زلته ورفعته من سقوطه ، فلم يَعُد هُناك ذنب لِآدم ، فما ألداعي للصلب كُله ، وهذا السفر ألغوهُ من العهد القديم لفضحه لهم ولمبررهم المزعوم الكاذب .
..........
ولنا الحق أن نسال المسيحيين أين ذهبتم بهذا السفر من الكتاب المُقدس ، ألانه يُبطل الحُجه الواهيه والذريعه الباطله والمُبرر الواهن لصلب المصلوب ، ولكن هُناك العشرات من الأدله في الكتاب المُقدس تُبطل هذه الذريعه ، فما حلكم معها .
.......
في سفر التثنيه {24: 16} " لا يُقتل ألآباء عن ألأولاد ، ولا يُقتل ألأولاد عن ألآباء ، كل إنسان بخطيئته يُقتل " .
.........
وورد في حزقيال{18: 19-24}" وأنتم تقولون لماذا لا يحمل الإبن من إثم الأب . أما الإبن فقد فعل حقاً وعدلاً حفظ جميع فرائضي وعمل بها فحياةً يحيا . ألنفس التي تُخطىء هي تموت ، ألإبن لا يحمل من إثم ألأب ، والأب لايحمل من إثم ألإبن . بِرُّ البارِّ عليه يكون ، وشر ألشرير عليه يكون. فَإذا رجع ألشريرعن جميع خطاياه ألتي فعلها ، وحفظ كل فرائضي ، وفعل حقاً وعدلاً ، فحياةً يحيا ، لا يموت . كُل معاصيه التي فعلها لا تُذكر عليه . في بره الذي عمل يحيا . هل مَسَرة أُسرُ بموت ألشرير؟ يقول السيدُ ألربُ . الا برجوعه عن طريقه فيحيا..." .
........
وفي لوقا{5: 21} " من يقدر أن يغفر خطايا إلا الله وحده " الله هو الذي يغفر الخطايا ، ولا غُفران لها بواسطة صلب أو غيره .
..........
وفي يوحنا{5: 24}" الحق الحق أقولُ لكم إن من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فلهُ حياه أبديه ولا يأتي إلى دينونه بل قد أنتقل من الموت إلى الحياه " ولم يذكر خطيئه لآدم أو صلب لأجلها.
.............
وفي متى{8: 4} " بل إذهب أري نفسك للكاهن وقدم القُربان الذي أمرَ بهِ موسى شهادةً لهم "
............
وفي متى{5: 23} " فإن قدمت قُربانك إلى المذبح وهُناك تذكرت أن لأخيك شيئاً عليك . فاترك هُناك قُربانك قُدام المذبح واذهب أولاً إصطلح مع أخيك . وحينئذٍ تعال وقدم قُربانك "
............
ورد في لوقا{17: 18-19} " ألم يوجد من يرجع ويُعطي مجداً لله غير هذا الغريب الجنس . ثُم قال لهُ قُم وامضِ . إيمانُك خلصك " إذاً الخلاص بالإيمان بالله وتوحيده وتمجيده ، وليس الخلاص بإهانة وصلب وموت ودفن ميت .
.............
ورد في مُرقص{3: 28-29} " الحق أقول لكم إن جميع الخطايا تُغفر لبني البشر والتجاديف التي يُجدفونها . ولكن من جدف على الروح القُدس فليس لهُ مغفره إلى الأبد بل هو مستوجب دينونه أبديه "
...........
في الصلاه التي علم المسيح أتباعه لها ، وتُصلى في الكنائس ، وهي الصلاه الرئيسيه عند المسيحيين .
...........
وردت في متى{6: 9-13} " ... واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحنُ أيضاً للمُذنبين إلينا .... " .
..........
إذاً لماذا وعبر 2000 عام لا زال المسيحيون يلجأون ويجأرون لله ، بأن يغفر خطاياهم وذنوبهم ، ويُكررون ذلك في صلواتهم في الكنائس ياربُ إرحم يا ربُ غغفر ، ما دام المصلوب قد غفر بل وحمل خطاياهم وذنوبهم وخلصهم ، وعيشهم في عهد النعمه ، كما يدعون أم ان ذلك وهم وكذب ولا حقيقة لهُ .
..............
ولا يوجد في (الكتاب المُقدس) أي دليل على أن خطيئة آدم أبقى الله على وجودها وأن الله أضمر وأكن العداوة للبشر بشأنها وعدم مغفرته لها آلاف السنين ، لتكون هي الذريعه والمُبرر لصلب المسيح كمُكفر لها ، بل بالعكس ما ورد في سفر التكوين بالذات وفي غيره ، تؤكد توبة آدم ولجوءه إلى الله ومغفرته لها ، واكتفاءه بالعقوبه التي وردت بحق آدم وبحق حواء وبحق الشيطان إبليس والحيه ، وإخراجهم من الجنه ، إذا كان هُناك حيه لها علاقه بالموضوع غير الشيطان إبليس .
..........
بل هُناك من الأدله التي تؤكد على أن يلجأ الإنسان لله بالرحمه وطلب المغفره على ذنوبه وخطاياه ، كما يفعل المسيحيون الآن يُناقضون أنفسهم بأنفسهم ، ولا إشارات لا عن كفاره ولا عن خلاص ، إلا في عقول من أوجدوا هذا الهُراء .
..........
ولم يرد ذكر في الأناجيل الأربعه التي يعتد بها المسيحيون ولا حتى في غيرها ، أي تطرق للمسيح أو كلام لهُ عن خطيئه أو معصيه أرتكبها آدم وبقاءها ، وانه جاء ليُقدم نفسه على الصليب ذبيحه للكفاره عنها ، بل إن كُل ما ورد حول ذلك قال به المسيحيون من عندهم ومن تأليفهم ومن رؤوسهم ، ومن مؤلفات بولص والكنيسه لهم .

************************************************** **
(24)
...........
آيه رقم 43 من سورة آل عمران
............
{يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ }آل عمران43.
............
{فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً }النساء103
.............
إذا كانت الطاهره البتول مريم العذراء سلامُ الله عليها تقنُت لربها ، وتسجُد وتركع لربها فهذه هي الصلاه ، والتي هي صلاة كُل النبيين والرسُل ومن تبعهم ، وهي الصلاه التي أُمر بها رسول الله مُحمد وأُمته ، والتي هي خُلاصة رحلة الإسراء والمعراج .
.............
فلا بُد للعذراء التقيه النقيه العارفه لله من أن تُعلم إبنها الصلاه وأن يُصلي مثلها منذُ صغره .
............
فلنرى ما هي الصلاه التي كان يُصليها نبي الله عيسى إبنُ مريم ، وما هي كيفيتها ، ولمن كان يُصليها ، وهل المسيحيون يُصلون كما كان يُصلي المسيح ووالدته العذراء الطاهره .
.............
فالصلاه فيها ركوع ، وجثوعلى الرُكب للسجود لله ، وأن يخر الإنسانُ على الأرض على وجهه ساجداً لربه .
............
في متى{11: 25} " ومتى وقفتم تُصلون...."
...........
فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِيَاماً
...........
إذاً بداية الصلاه كما يُحددها المسيح تبدأ بالوقوف بين يدي الله ، كما يفعل المُسلمون وما كان فعل من قبلهم من أهل التوحيد .
............
وفي لوقا{22: 45} " ثُم قام من الصلاه وجاء إلى تلاميذه فوجدهم نياماً من الحُزن " .
.............
قِيَاماً وَقُعُوداً
.............
إذاً المسيح كان جالس عند إنتهاء صلاته ، ثُم قام من الصلاه ومن على الأرض ، إذاً هُناك جلوس للمسيح على الأرض للصلاه .
............
وفي متى{26: 39} " ثُم تقدم قليلاً وخر على وجهه وكان يُصلي قائلاً يا أبتاه إن أمكن أن فلتعبر عني هذه الكأس " .
...........
المسيح عليه السلام خر على وجهه على الأرض ، يعني سجد لله ، فهل يا مسيحيون الله يسجد لله ، وهل الله يقول لنفسه يا أبتاه .
...........
وفي مُرقص{14: 35} " ثُم تقدم قليلاً وخر على الأرض وكان يُصلي لكي تعبر عنهُ الساعه إن أمكن " .
..............
وفي لوقا{22: 41} " وانفصل عنهم نحو رمية حجر وجثا على رُكبتيه وصلى . قائلاً يا أبتاه إن شئتَ أن تُجيز عني هذه الكأس " .
............
إذاً هُناك خر على الأرض وهو سجود ولا بُد ان يسبقه ركوع ، والسجود إذاً المسيح خر على وجهه ، وهذه صلاته فيها وضع للوجه والجبهه على الأرض والتُراب ، وجثا على رُكبتيه يعني سُجود .
..............
وفي أعمال الرُسل{9: 40} " فأخرج بُطرس الجميع خارجاً وجثا على رُكبتيه وصلى ......"
............
وفي لوقا{4: 8-12} " إنهُ مكتوب للرب إلهُك تسجد وإياهُ وحدهُ تعبد .فأجاب يسوع وقال لهُ إنهُ لا تُجرب الرب إلهُك " .
..........
إذاً هُناك سجود لله
............
وفي لوقا { 6 : 12 } " وفي تلك الأيام خرج إلى الجبل ليُصلي . وقضى الليل كُله في الصلاة لله ". المسيح كان يُصلي لله لله لله يا وحيد الضال المُضل ويا مسيحيون ، من يُصلي لله كيف يكون هو الله ، أو إبن لله ، هل الله يُصلي لله ، أو أبن الله يُصلي لله أو لأبيه .
..............
ولذلك لا يُصلي المسيحيون الآن صلاة المسيح ، لانهم ليسوا اتباع لهُ بل هُم اتباع بولص الفريسي ، ويكتفون فقط بالجلوس على المقاعد الخشبيه ، مُحملقين برسومات وآيقونات قبيحه ، لم يُنزل الله بها من سلطان ، ولا يُعلم لمن هي لهم ، واكثر ما يُقدمونه هو الإكتفاء بحني رؤوسهم مُتعالين على صلاة المسيح وأُمه وتلاميذه ، وراينا كيف هي صلاة المسيح ومن قبله أُمه ، وكيف هي صلاة بُطرس رضي اللهُ عنهُ أحد تلاميذه في أعمال الرُسل{9: 40}.
.............
وللبابا شنوده قبل أن تُجيب على السؤال الذي طُرح عليك ما هو رأيك بالإسلام ، وكانت إجابتُك لا شيء( يعني أن الإسلام لا شيء عندك ، ما هو الشيء الذي عندك) ، صلي كما يُصلي المسيح وكما كان يُصلي تلاميذه ، بدل هذه الصلوات الباطله التي تُضل بها خلق الله ، لكن كيف تُقبل منكم صلاه وقد كفرتم وأشركتم بالله .
قال المسيح عليه السلام " من لا يُصلي فهو شيطان " ولذلك لا نجد أحد من المسيحيين الآن يُصلي كما كان يُصلي المسيح عليه صلاةُ الله وسلامه .
************************************************** ***************************
(25)
............
الآيه رقم 30 من سورة الأنبياء
...........

((the big bang theory
..........
الإنفجار الكوني العظيم
.............

{أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ }الأنبياء30 .
............
والرتق هو عكس الفتق ، والرتق هي الكُتله المُتماسكه نتيجة الضم والجمع والتكديس ، ورتق الثوب أي أن هذه الكُتله الهائله مكونه من كُتل مُختلفة الأحجام مُجمعه مع بعضها البعض مضمومه ومُتماسكه ، وهي حالة الكون وحالة الجُرم الأصلي الأُم الكُلي للكون الذي سبق عملية الإنفجار العظيم ، والفتق هو الإنفجار والإنتشار والإنفصال الذي حصل لهذه الكُتله الضخمه والتي منها تكون الكون بأرضه وشموسه وسماواته وأقماره ونجومه وأجرامه السماويه...إلخ ما أخبرنا الله به وما لم يُخبرنا به ، والفتق دائماً يحصل للمكان أو من المكان الذي فيه ضعف ، كما هو حدوث الفتق في جسم الإنسان .
...........
والخطاب جاء هُنا مُوجه للكُفار أو للذين كفروا ، أما المؤمنون فهُم يؤمنون بما رأوا وما لم يروا ، ما علموا وما لم يعلموا ، ما سمعوا وما لم يسمعوا عن قُدرة الله وخلقه لهذا الكون .
.................
يُرجح عُلماء وكالة الفضاء الأمريكيه ناسا والعلماء الفلكيون حدوث الإنفجار الكوني ((big bang ونشأة الكون إلى13,7 مليار مليارعام ، ويؤكدون ذلك بما كشفه العالم " هابل" عام 1929 م ، بما سُمي حركة التباعُد المجريه الظاهره ، ثُم ما أكتشفه آرنو بنزياس arno .a .penzias)) وزميله العالم روبرت ويلسون(Robert. w . Wilson) من نيوجرسي عام 1965 ، عن خلفية الإشعاع للكون المُدرك بتلقيهم إشارات راديويه مُنتظمه وسوية الخواص قادمه من كافة الإتجاهات في السماء .
..........

ورجح هذان العالمان على أنها بقايا الإشعاعات التي نتجت عن الإنفجار الكوني العظيم ، وقد أرسلت وكالة الفضاء الأمريكيه ناسا عام 1989 مركبه فضائيه لدراسة الخلفيه الإشعاعيه ، وقد أثبتت هذه الدراسه تجانس الماده للكون قبل الإنفجار الكوني العظيم وبعده .
.........

أما د . ملير فقال هذا هو ما سماه العُلماء " الإنفجار الكوني " وتوصلوا لهُ بعد مُحمد ونزول هذا الوحي عليه بأكثر من 1000 سنه ، إذاً ما يُدري هذا النبي الأُمي بهذا الأمر قبلهم بأكثر من الف سنه ، إن لم يكن بعلم من أوجد هذا الإنفجار .
..........
ويقول أن هُناك ثلاثةُ مواضع في القُرآن الذي أُنزل على نبي الإسلام جعلتني أعتنقُ هذا الدين ، ويقول إن هذه الثلاث لو ثبت عكسُها كانت كفيله بثبوت عدم صدق هذا القُرآن أنه من عند الله ، ولقضت على الإسلام .
......
وقد أعطى القُرآن الذي ورد فيه ما توصل إليه العُلماء ، أعطى هذه النظريه مقام الحقيقه والصدق ، بدل ان تظل نظريه لا تجد ما يُدعمها ، لأن العلم التجريبي لا يستطيع أن يصعد بها إلى مقام الحقيقه ، كما صعد بها ورودها في كتاب الله .

********************************************
(26)
...........
الآيه رقم 11 من سورة فُصلت
.......

{ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ }فصلت11.
..............

أكدت الدراسه التي قامت بها وكالة الفضاء الأمريكيه " ناسا " التي قامت بها المركبه الفضائيه التي أنطلقت عام 1989م ، وجود أماكن تركزت بها الماده الخفيه التي تُعرف باسم الماده الداكنه (DARK MATTER) ، وقامت بتصوير بقايا للدُخان الكوني الذي نتج عن عملية الإنفجار الكوني العظيم ، على أطراف الجُزء المُدرك من الكون ، وأثبتت الدراسه تكون حاله دُخانيه مُعتمه سادت الكون قبل خلق السموات والأرض(الغُلاله الدُخانيه) ، فمن البديهي أن تتكون حاله من الدُخان الغازي المُحمل بجزيئات صلبه نتيجة هذا الإنفجار الكوني الهائل .
..................

وورد أنه " سأل نبيُ الله وكليمه سيدنا موسى عليه السلام رب العزه يا رب أنت قُلت للسوات والأرض إتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين ، يارب وإذا لم تأتيك طائعتين فماذا تفعل بهما ، قال لهُ ربُ العزه أُسلطُ عليهما دويبه من دويباتي تبتلعهما ، قال لهُ يا رب وأين هي هذه الدويبه ، قال لهُ هي في مرجٍ من مروجي(سهول) ، قال يا رب وأين هي مروجك هذه ، قال يا موسى هي في علم من علومي (علم غيبي) أو وإين هي علومك قال هي في علم غيبي "
............

إذا كانت الدويبه تبتلع السموات والأرض ، فما هو شأن الدابه
.............

{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }النحل8
............
وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ
............
ونضع تحت هذا الإعجاز ما شاء لنا مما صنعه البشر ليركبه ويحمله ويحمل ما شاء حمله ونقله
.............

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً }الإسراء85
..............

وقد يسأل سائل هل تكلمت السماء والأرض عندما أجابت أتينا طائعين ، نعم كُل مخلوقات الله تتكلم وتُجيبُ خالقها ، وتُسبحه وتُقدسه ، ولكننا لا نفقه تسبيحها ، وقد يسأل سائل ما علاقة موسى بهذه الآيه ، فنقول لهُ وهل المعين الذي أخذ منهُ موسى يختلف أو غير المعين الذي أخذ منهُ مُحمد أو عيسى إبنُ مريم عليهم الصلاة والسلام جميعاً.
............

{تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً }الإسراء 44
.............

فقد إستطاع العُلماء تسجيل أصوات رتيبه ومُتناسقه للأشجار في إحدى الغابات ، وعند تحليل هذه الأصوات تبين أنها تُسبح الله

************************************************** *
(27)
.....
الآيه رقم 78 من سورة النحل
............

{وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }النحل78
............
الْسَّمْعَ
.........
وهذا إعجاز لغوي وعلمي أن الله ذكر بالجمع الإبصار وما شابهها ، بينما السمع يأتي مُفرداً ، لأن الإنسان لا يمكن أن يستوعب إلا من مُتكلم واحد بعد سماعه ، بينما يُبصر المئات وربما الآلاف ممن يراهم أمامه .
.............
{وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً }الإسراء36 .
............
وقد ورد تقديم السمع على البصر في 15 سوره ، لتؤكد إستمرار حاسة السمع دون البصر ليلاً ونهاراً وحتى أثناء النوم ، وقد ثبت أهمية السمع على البصر في التلقي والفهم والحفظ والتفاعل الإجتماعي .
............
ثُم جاء العلم الحديث ليُثبت أن قناة السمع الخارجيه تتشكل في الجنين أولاً ثُم تُغلق ، وتظل على هذا الحال حتى الشهر السابع حيث تنشق لتبدأ حاسة السمع بالعمل ، أما عدسة العين في الجنين فتنشق عنها بعد أن تكون مُغطاه بالمحفظه العدسيه الوقائيه ، التي تتخللها أوعيه دمويه تضمر في الشهر السابع فتنشق في وسطها فتحه لتكون حدقة العين ، وبعدها تنشق الجفون المُلتصقه .
............
وهذه الحقيقه العلميه التي تُثبت إكتساب الجنين أو المولود لحاسة السمع قبل الإبصار ، ذكرها القُرآن بشكل مُتكرر قبل 14 قرن ، وهذا أكده حديثُ رسول الله مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم بقوله : -
........
" سجد وجهي للذي خلقهُ ، وشق سمعهُ وبصرهُ بحوله وقوته فتبارك اللهُ أحسنُ الخالقين " .

*******************************************
(28)
.....
الآيه رقم 7 من سورة النبأ
.........
{وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً }النبأ7
.........
{وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ }الغاشية19
..........
{وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا }النازعات32
...........
والوتد هو ما يُدق في الأرض ليُثبت أو يُربط به شيء كالخيمه ، ومن الضروري ما يغوص غالبه داخل الأرض أكثر مما يظهر منهُ ، لزيادة قوة التثبيت ، وقد أكتشف العُلماء المُتخصصون بعلوم الأرض أن لكُل جبلٍ جذر في الارض يساوي أكثر من 10 أضعاف طول الجبل نفسه مُخترقاً الغلاف الصخري للأرض بالكامل ليصل إلى النطاق الضعيف أو الهش أو الشبه مُنصهر للأرض ، مكوناً لنفسه وتداً لتثبيته على وجه الأرض ، فتظهر الجبال منصوبه كما هي الكُتل أو الجبال الجليديه المنصوبه والراسيه على ماء المُحيطات المُتجمده ، وكذلك هي القطع المُتجاورات( القارات والجُزر) فهي تعومُ على وجه هذه الأرض وتُثبتها الجبال الراسيات على سطوحها ، بما لها من أوتاد مدقوقه في أعماق القشرة الأرضيه وإلى ما تحتها ، لتكون التوازن المطلوب .
............
{وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ }النمل88
.............
ومع ذلك فالجبال تتحرك مع هذه الأرض التي نحسبُها ثابته وساكنه كحركة ومرور السحاب والغيوم ، وتتحرك هذه الأرض بما تحمله من من هذه الاثقال الضخمه من الجبال والمُحيطات ، فهي تدور حول نفسها وبما عليها من جبال بسرعة 1669كم/ساعه ، وتدور حول الشمس بسرعة 53624كم / ساعه .
.............
وهُناك آيه تُفسر الآيه {وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً }النبأ7 ، أنه بعد ذلك الإنفجار الكوني العظيم والهائل ، والذي من ضمن ما نتج عنه الأرض التي كانت وقتها عباره عن كُتله من الرماد ، أي أنها مُهلهله وكالعهن ، وأن الجبال أُلقيت إليها من خارجها وبأمرٍ من الله ، ولحالة الأرض التي كانت عليها ووضعيتها ، فإن هذه الجبال أنغرست فيها كالأوتاد ، وأصبح لها جذور داخل الأرض ، عندما أُلقيت فيها ، أي دخلت في أعماقها بهذا العمق ، فكيف رُجمت الأرض بهذا الحديد الذي تواجد فيها ، كذلك أُلقيت إليها الجبال بهذه القطع التي نتجت عن الإنفجار الكوني العظيم ، ثُم تصلبت الأرض بعد ذلك وأصبحت على ما هي عليه الآن ، وأُكملت مراحلُها وإعداد الله لها ، ليُنزل إليها هذا الخليفه ليعمرها وهو الإنسان .
..............
{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ }لقمان10
...............

************************************************** *****************************
(29)
..........
الآيه رقم 82 من سورة النساء
..............

{أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً }النساء82 .
..............
لا زال هذا القُرآن يتحدى وعبر 14 قرن أن تكون فيه إختلافات وتناقضات أو شُبهات ، مع مُحاولة أعداء هذا القُرآن وعبر كُل هذه السنين يبحثون فيه لعلهم يجدون ضالتهم وضلالهم ، وكُلما توهموا أنهم وجدوا شيئاً إنقلب سحرهم على رؤوسهم ، ليكون ذلك مُعجزةً أو فناً من فنون البلاغة والبيان الذي أمتاز به هذا القُرآن ، وخير دليلٍ على ذلك عندما وجدوا كلمة " يحطمنكم " التي تتواتى مع التكسير والتهشيم ولا يتم ذلك غالباً إلا للزُجاج ، ليُصدموا بأنهم إستدلوا على مُعجزةٍ في هذا الكتاب لا تناقض ، ولتكون هذه الكلمه سبباً لإسلام ذلك العالم الأُسترالي الذي دحضهم وفاجأهم بأن هذه الكلمه وليس غيرها التي تتواتى مع النمله التي تتكون من الزُجاج .

وشهادة القسيس الأمريكي السابق سيفريدودميس الذي أعلن إسلامه وغير إسمه إلى على قواتيمالا ، عندما بدأه هذا القُرآن بانه لا ريب فيه ، ودرسه ليجد هل فعلاً لا ريب فيه ووجده كذلك .
.............
وهذا المفكر الفرنسي روجيه جارودي الذي غير إسمه إلى رجاء جارودي بعد أن إعتنق الإسلام ، وهو الذي جاء ليدرس القُرآن ليُبين عيوبه وتناقضاته واختلافاته ويُلحقه بالتوراة والإنجيل ، ولكنه تفاجأ بما تفاجأ به ، وغيرهم كثير .

*************************************************
(30)
...............
الآيه رقم 28 من سورة فاطر
.................
إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ }فاطر28
.............
في عام 1909جمع لقاءٌ في بيت عالم الفلك المشهور " جيمس جينز " وكان أُستاذاً بجامعة كمبرج وقتها مع العلامه المُسلم " عناية الله خان المشرقي "بعد أن ألتقاه وكان أحد أسئلة عناية الله له لماذا رجل مشهور وذائع الصيت مثله يذهب للكنيسه ، ولم يجبه على السؤال إلا حتى يلتقيه في بيته ، وعند لقاء عناية الله به في بيته بعد دعوته لهُ وجده مُنهمكاً في أفكاره وما توصل إليه من صُنع الله الخالق ، ومن خلقٍ لله لا يستوعبه العقل البشري ، وبدأ يشرح عن تكون الأجرام السماويه ونظامها المُدهش وأبعادها وفواصلها اللامُتناهيه ، وطرقها ومداراتها وجاذبيتها ، وطوفان أنوارها المُذهل ويقول العالم المُسلم عناية الله حتى أنني أحسست بقلبي يهتز في داخلي من هيبة الله وجلاله ، ويقول إنه في تلك اللحظه وهو يشرح وجدت أن الدموع إنهمرت من عيونه وشعر رأسه يقف من إقشعرار بدنه ، ويداهُ ترتعدان كُل ذلك من خشية وعظمة الله بما توصل لهُ هذا العالم ، ثُم بدأ يقول لي : -
..................
يا عناية الله عندما اُلقي نظرةً على روائع خلق الله يبدأ وجودي يرتعش من الجلال الإلهي وعندما أركع أمام الله وأقول لهُ : إنك لعظيم أجدُ كُل جُزء من كياني يؤيدني في هذا الدُعاء ، وأشعرُ بسكونٍ وسعادةٍ عظيمين ، واحسُ بسعادةٍ تفوقُ سعادة الآخرين ألف مره ، أفهمت يا عناية الله خان لماذا أذهب للكنيسه لأسجد لله العظيم .
.............
يقول العلامه عناية الله قُلتُ لهُ لقد أحدثت مُحاضرتك هذه طوفاناً في عقلي ، وتأثرت بالتفاصيل العلميه التي رويتموها لي ، وتذكرت بهذه المُناسبه آيه من كتابي المُقدس ، فهل تسمح لي بقراءتها عليكم ، فهز رأسه مُوافقاً ، أنه بكُل سرور فتلوت الآية الكريمة : -
...............
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ }{وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ }فاطر27-28 .
...................

فصرخ قائلا : ماذا قُلت إنما يخشى اللهَ من عباده العُلماء مدهش وغريب وعجيب جداً ! إنه الأمر الذي كشفت عنه بعد دراسة ومُشاهدات استمرت خمسين سنة ! من أنبأ محمدا به ؟ هل هذه الآية موجودة في القرآن حقيقة ؟! لو كان الأمر كذلك فاكتُب شهادتي فأنا أشهد أن القرآن كتاب موحى به من عند الله .
....................
واستمر هذا العالم الفلكي مُستطرداً بالقول : لقد كان مُحمداً أُمياً ، ولا يمكنه أن يكشف عن هذا السر بنفسه ولكن لا بد أن يكون الله هو الذي أخبره بهذا السر...مُدهش...وغريب....وعجيب جداً !!!
............
نعم إن أكثر الناس خشيةً لله هُم العُلماء ، سواء من ألموا بالعلوم الدينيه ، او من الموا بالعلوم الدنويه والعلميه بمختلف أنواعها ، فعُلماء الفلك من شدة ما يروا من هذا الخلق العجيب لله لهذا الكون ، وعُلماء الطب والتشريح والبيولوجيا ...إلخ ذلك من علوم مُختلفه نفس الأمر ، يرون عجائب الله وصُنع الخالق فهم أكثرُ الناس قُرباً لله وخشيةً لهُ ، وأكثرهم إعتنق الإسلام بسبب ما توصلوا إليه والذي أوصلهم لخشية الله ومعرفته المعرفه الحقه .

************************************************** *
(31)
............
الآيه رقم 47 من سورة الذاريات
................

{وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ }الذاريات47
.............
{فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاء فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ }الرحمن37
................
أثبت عالم الفلك الأمريكي " هابل" عام 1929 ، أن المجرات والأجرام السماويه تتباعد بسُرعه عنا في جميع الإتجاهات ، وهذا التباعد والإتساع بدأ مع بداية الإنفجار الكوني الأول ، وتخضع لعُلاقه طرديه مُباشره بين المسافه والزحزحه الطبقيه نحو اللون الأحمر ، وبالإستفاده من دراسة العالم الفيزيائي النمساوي " كريستيان دوبلر" التي أُجريت عام 1842 م ، إكتشف أن الكون في حالة توسع وتمدد مُستمر ، وبأن المجرات تتسارع بالإبتعاد بشكلٍ طردي مع بُعدها عنا ( أي أن الأجرام السماويه تبتعد عنا بسرعه ، وبالتالي أن الكون في حالة تمدد وتوسع مُستمر منذُ بداية خلقه) .

************************************************** **
(32)
...............
الآيه رقم 4 من سورة الإنشراح
................
{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ }الشرح4
.........
لم يُرفع ذكر أي بشر مما خلق الله كما رُفع ذكرُ سيد الخلق وسيد أبناء آدم مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ، ورفعُ ذكره بدأ منذُ ان خلق الله روحه ونفسه ووضعها في بهاءٍ نوراني ، قبل خلقه لأبينا آدم عليه السلام ب600 الف عام ، وأن الله لما وضع الروح في آدم وقام واقفاً اول ما رأى كتابةً على شكل نور مُتالقاً وهو الشهادتان ، وبأن إسمه مكتوبٌ على ساق عرش الرحمن ، ورفع ذكره بأن إسمه مكتوبٌ على باب الجنه ، ضمن مفتاح الجنه وهي الشهادتان " أشهدُ أن لا إله إلا الله وأشهدُ أن مُحمداً رسولُ الله ، وان هذه هي الكلمات التي تلقاها آدم وتوسل بها إلى الله ليغفر لهُ خطيئته وقبل اللهُ ذلك هي توسله بمُحمد الذي رأى إسمه أولاً على شكل نور وثانياً رؤيته لهذا الإسم عندما خرج من الجنه والتفت خلفه ورأى إسمه على باب الجنه ، وعندما سجد تحت العرش رأى ايضاً إسمه على ساق العرش .
................
{فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }آيه 37 سورة البقره
............
في برنابا{35: 6- 8} " أجاب يسوع : لما خلق اللهُ كُتلةً من التُراب . وتركها خمساً وعشرين ألف سنه بدون أن يفعل شيئاً آخر . علم الشيطان الذي كان بمثابة كاهن ورئيس للملائكه لما كان عليه من الإدراك العظيم أن اللهَ سيأخذُ من تلك الكُتله مئه واربعةٍ وأربعين ألفاً موسومين بسمة النبوه ورسولُ الله الذي خلق اللهُ روحهُ قبل كُل شيء آخر بستين ألفِ سنه "
.....................

" إن الله تعالى خلق روح ألنبي ووضعها في قنديل من نور وسماه مُحمداً "
...................
وهذه قالها المسيح عليه السلام ، عندما جاءته مجموعه من اليهود يسألونه عن إسم النبي الذي سيُبعث آخر الزمان
.....................
برنابا{97: 1-18} " ومع أني لستُ مُستحقاً أن أحل سير حذاءه قد نلتُ نعمةً ورحمةً من الله لأراه . فأجاب حينئذٍ الكاهن مع الوالي والملك قائلين لا تُزعج نفسك يا يسوع قُدوس الله لأن هذه الفتنه لا تحدُث في زمننا مرةً أُخرى . لأننا سنكتُبُ إلى مجلس الشيوخ الروماني المُقدس بإصدار أمرٍ ملكي أن لا أحد يدعوك فيما بعد ألله أو إبنُ الله . فقال حينئذٍ يسوع إن كلامكم لا يُعزيني لأنهُ يأتي ظلامٌ حيثُ ترجون النور . ولكن تعزيتي هي في مجيء الرسول الذي سيُبيدُ كُل رأيٍ كاذب في وسيمتد دينُه ويعُم العالم بأسره لأنه هكذا وعد اللهُ أبانا إبراهيم . وان ما يُعزيني هو أن لا نهاية لدينه لأن الله سيحفظهُ صحيحاً . أجاب الكاهن : أياتي رُسلٌ آخرون بعد مجيء رسول الله ؟ فأجاب يسوع : لا يأتي بعدهُ أنبياءُ صادقون مُرسلون من الله . ولكن يأتي عددٌ غفير من الأنبياء الكذبه وهو ما يحزُنني . لأن الشيطان سيُثيرهم بحكم الله العادل فيتسترون بدعوى إنجيلي . اجاب هيرودس : كيف أن مجيء هؤلاء الكافرين يكونُ بحكم الله العادل . أجاب يسوع : من العدل أن من لا يؤمن بالحق لخلاصه يؤمنُ بالكذبِ للعنتهِ . لذلك أقولُ لكُم إن العالم كان يمتهنُ الأنبياء الصادقين دائماً وأحب الكاذبين كما يُشاهدُ في أيام ميشع وأرميا لأن الشبيه يُحبُ شبيههُ . فقال حينئذٍ الكاهن : ماذا يُسمى مسيَّا وما هي العلامه التي تُعلِنْ مجيئهُ . أجاب يسوع إن إسم مسيَّا عجيب لأن الله نفسهُ سماه لما خلق نفسهُ ووضعها في بهاءٍ سماوي . قال اللهُ : " إصبر يا مُحمد لأني لأجلك أُريدُ ان أخلقَ الجنة والعالم وجماً غفيراً من الخلائق التي أهبُها لك حتى أن من يُباركك يكونُ مُباركاً ومن يلعنك يكونُ ملعوناً . ومتى ارسلتُك إلى العالم أجعلُك رسولي للخلاص وتكونُ كلمَتك صادقه حتى أن السماء والأرض تهُنانِ ولكن إيمانُك لا يهُن أبداً . إن إسمهُ المُبارك مُحمد . حينئذٍ رفع الجمهورُ أصواتهم قائلين : يا الله أرسل لنا رسولك . يا مُحمد تعال سريعاً لخلاص العالم " .
....................
وها هو ذكرُ هذا النبي يُصدع به في الأذان في أرجاء المعموره ، لا ينقطعُ عنها ولو ثانيه ، وها هي أُمته لا ينقطع ذكره عن السنتها ولو لثانيه ، وحتى أن ذكره في السماء أيضاً ، ولنا في شهادة عالم الفضاء الأمريكي " آرمنسترنق " خير دليل ، وذكره في القُرآن لأُمةٍ تُرتله آناء الليل والنهار لا ينقطع ، وهذا هو وعدُ الله لهُ برفع ذكره في الأرض وعند الملأ الاعلى عند الرحمن .

************************************************** ***
(33)
.............
الآيه رقم 3 من سورة المائده
..............
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }المائدة3 .
.................
والميته لا تأكلُها إلا الكلاب وما شابهها ، والدم لا يأكله أو يطبخه أو يشربه إلا مُتوحش ، لأن الكلاب تأباه .
................
ما يهمُنا هُنا هو الخنزير هذه الحاويه من النفايات والقاذورات ، هذا المستودع لأخبث أنواع ألبكتيريا والفطريات والفيروسات والطُفيليات ، فكما هي سمكة الزباله في حوض السمك هكذا خلقها الله مع الفارق وقنفذ المزابل وجرذون المناهل والمجاري ، كذلك الخنزير خلقهُ الله لتنظيف الأوساخ والقاذورات والحشرات والقُمامه وأكلها ، وآكلهُ لا يختلف عنهُ .
...............
الخنزير ذلك الحيوان المُقرف في شكله وصوته ومشيته ، ذو الرائحه الكريهه ، الذي خلقه الله لحكمةٍ يعلمُها ، أقلها أنه ينظف البيئة التي يتواجد فيها من القاذورات والقوارض والتي منها الفئران والجرذان ، وحرم لحمه لحكمةٍ يعلمُها ربما لم نصل مهما توصل الباحثون لكاملها ، ذلك المُسبب لأمراضٍ والتهاباتٍ كثيره ، عند أكل لحمه .
.............
فغذاءه الأوساخ والقاذورات( فضلاته وقاذوراته وقاذورات غيره) والفئران والجرادين والحشرات والنمل ، والأشياء المُنتنه ، وهو مستودع الدوده الشريطيه المُرعبه ، وتحت جلده طبقه من الشحوم تزخر بمختلف أنواع البكتيريا والفطريات والفيروسات ..............
ولذلك كان من مُصيبة المصائب تدجين هذا الحيوان وتييده وتقييد حركته ، وتربيته والإقتراب منهُ ، ثُُم التمادي في أكل لحمه وحتى شحمه ممن هُم أقذر منهُ ، هذا الكائن الذي خلقه الله ليكون طليقاً مُتحركاً ، ولم يكُن خلق الله لهُ فيه شيء من العبث " وحاشى " ولكن لأمرٍ يعلمه هو ولا علم لخلقه به ، وهو الذي لا يُسالُ عما يفعل .

ولحمه تركيبته ضاره جداً بصحة الإنسان ، وهو مُحرم في كُل الشرائع السماويه التي أنزلها الله ، وآخر الأبحاث أثبتت أن أكل لحمه مُهيء لتكون السرطان ، ولحمه يحتوي على كميه كبيره من حامض البوليك ، ولا يتخلص جسمه من هذه الكميه إلا على نسبة 3% ، بينما الإنسان يتخلص من نسبة 90% ، ووجود هذه النسبه العاليه لهذا الحامض في لحمه تؤدي بآكلي لحمه إلى الشكوى من الآلام الروماتيزميه والتهاب المفاصل ، والياف لحمه الغليظه تُسبب عُسر الهضم وأرتباك في الأمعاء .
...............
يقول الدكتور جون لارسون كبير أطباء المُستشفى الرسمي في كوبنهاجن ، ان هُناك جرثومه خطيره جداً يحملها الخنزير في لحمه ، من أعراضها 1) الإسهال الشديد 2) آلام بالمعده تُشبه أعراض الزائده الدوديه 3) حُمى مصحوبه بارتفاع درجة الحراره ، وقد يؤدي هذا المرض إلى روماتيزم القلب والكلى والمفاصل ، وآلام في العظام ، واعراض جلديه .
..............
وآكلوا لحومه لا بُد ان تُنزع منهم الغيره على أعراضهم وتٌثبت فيهم الدياثه ، وأكلُ لحمه مُسبب لكثير من أنواع الإلتهابات وخاصةً الرئويه منها .
................
ويكفي الخنزير تحريماً لأكل لحمه أنه مزرعة الدوده الشريطيه المُرعبه(تينيا سويلم) التي يصل طولها بين 6- 8 متر ، مُحتويةً 800 قطعهلتكوين جسم هذه الدوده ، وكُل قطعه باستطاعتها أن تكون دوده شريطيه بحد ذاتها ، وهذه الدوده لها رأس يحتوي 4 ممصات و2 صف من الأشواك الكلابيه عددها بين 22-32 شوكه ، وهذه الدوده تُعشش في أمعاء الإنسان بتثبيت أشواكها وممصاتها في جُدران الأمعاء ، وقد تصل وتسري في الدم ، وقد تصل إلى الدماغ حيث تؤدي به إلى تشنجات عصبيه ونوبات من الصرع .
...............
وكُل قطعه من هذه الدوده أل 800 تحتوي على جهاز تناسلي وجهاز حركي وجهاز عصبي وإخراجي وتنفسي...إلخ ، ويصل عدد ما تضعه من بيوض إلى 50000 بويضه في كُل مره ، ومُصابها يُصاب بالإحساس بالجوع المُستمر لدرجة الصرع من الشره للأكل ، ومع كثرة ما يتناول من طعام يُصاب المريض بالنقص المُطرد في الوزن وتُصيبه الأنيمياء والقوباء بل ويتوقف جسمه عن النمو تماماً إن كان في فترة الطفوله أو الشباب ، لإمتصاصها لطعامه وترك القليل لهُ ، ويُصاب بالإسهال وبالتبادل أيضاً مع الإمساك ، وقد يُصاب بالإنسداد المعوي لتواجد الكُتل الهائله من هذه الديدان في القناه الهضميه ، والتي تؤدي بتهتك الأمعاء والتهابها نتيجة التصاقها بواسطة أشواكها وممصاتها بالأمعاء ، وإذا وصلت للدم ونشرت سمومها فيه فيُصاب المريض بالصُداع الحاد واضطراب في التفكير وتبلد الذهن .
............
فمريض الدوده الشريطيه اللعينه يكون نحيفاً شاحباً بشكل دائم مُصفراً ، خائر ومُنهك القوى مُضطرب الهضم مُتوقف النمو ، وتجري دعوات في أُوروبا للتخلص من أكل لحم الخنزير منذُ وقت طويل ،وقد تسبب هذا الخنزير بالإنفلونزا التي حملها ونقلها للبشر ، وقد أدت إلى قتل الملايين من البشر في مرحله من المراحل ، وها هي تُعاود الكرة الآن .
هذا قليلٌ من كثير عما يحمله هذا الكائن النتن من آفات ومُشكلات لمن إستساغ لحمه وأكله .
............
ورد في أشعيا{ 65 :5 } " يأكُل لحم ألخنزير وفي آنيته مرقُ لحوم نجسه "ٍ
************************************************
(34)
...........
الآيه رقم 1 من سورة الإنسان
.............
{هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً }الإنسان1
...............
أي أن الطينه أو الحمأ المسنون ، الذي خُلق منهُ آدم مر عليه حينٌ من الدهر ، لم يكن شيء ذا قيمه تُذكر
...................
في برنابا{35: 6- 8} " أجاب يسوع : لما خلق اللهُ كُتلةً من التُراب . وتركها خمساً وعشرين ألف سنه بدون أن يفعل شيئاً آخر . علم الشيطان الذي كان بمثابة كاهن ورئيس للملائكه لما كان عليه من الإدراك العظيم أن اللهَ سيأخذُ من تلك الكُتله مئه واربعةٍ وأربعين ألفاً موسومين بسمة النبوه ورسولُ الله الذي خلق اللهُ روحهُ قبل كُل شيء آخر بستين ألفِ سنه "
................
وهذه نظرية داروين للتطور ، مع إستبعاد قوله بأن أصل الإنسان قرد والعياذُ بالله ، ولا يدري أن ما الهمه الله للتوصل إليه موثق قبله بعقود كثيره في كتاب الله .
..................
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إَلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً }الإسراء61
..........
{قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ }الحجر33
...........
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ }الحجر26 .

************************************************** ****
(35)
..........
الآيه رقم 17 من سورة الغاشيه
.............
{أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ }الغاشية17
........
" والإبِلْ " هي الكلمةُ الوحيدةُ في اللغه العربيه على وزن " فِعِلْ "
...........
قال شُريحُ إبنُ القاضي " أُخرجوا بنا حتى ننظر إلى الإبل كيف خُلقت وإلى السماء كيف رُفعت "
...............
ما تتحمله الإبل كفيل بقتل الكثير من الحيوانات ، وخاصةً الإبل ذات السنامين ، فهو الكائن الذي لهُ قُدرات عالية على التكيف مع الظروف البيئية ، وخاصةً تلك الخاصية التي أختصت بها الإبل بشأن الماء .
..............
هذا الكائن والحيوان العجيب والغريب في خلقه وتركيبه ، والذي هو مُخيف وفي غاية الشده والقوه ، ومع ذلك سخره الله للإنسان الضعيف لحمل أحماله الثقيله ولمسافاتٍ بعيده ، والذي سُمي سفينة الصحراء ، يأكلُ لحمها ويشربُ حليبها وينتفعُ بوبرها ، يطلب منا الله أن ننظر ونتعجب من صنعة الله وأسراره في هذا المخلوق ، سواءٌ في شكله أو حجمه ، وفي عملية تزاوجه الغريبه العجيبه وغيرته على أُنثاه ، وعدم قبوله التزاوج مع ما يخصه من إناث إلا بخدعته وتغطية رأسه ، وحياءه عند عملية التزاوج ، حتى أنه هُناك تاكيد على أن الجمل بقدرة الله لا يرى الإنسان بحجمه الطبيعي كما هو، ولو رآه بحجمه الطبيعي لما أنقاد لهُ ولهاجمه وطحنه ، ولكنه يراه أضعاف حجمه الطبيعي ، وهذا هو سر إنقياده للإنسان وطاعته لهُ .
..............
ومن طبائع الجمل أو الإبل أنها تدخر الظغينه والثأر لمن يؤذيها وتتحين الفرصه للإنتقام منهُ إذا توفر لها ذلك ، ومن غرائبها ما يجري الآن من إشتراكها في السباقات دون من يركبها ، وتحثُ الخُطى وتُحاول جُهدها الفوز بالسباق ، وتعرف أنها في سباق .
أما خَلقُها ففيه العجائب :-
..............
1) فأُذنا الإبل صغيرتان يُغطيها الشعر من كُل الجوانب ليقيها من الرمال وتستطيع ثنيهما للخلف ولصقهما بالرأس عند هبوب العواصف الرمليه .
..............
2)أما أنفه فهو من طبقتين ويتخذ شكل شقين ضيقين كذلك مُحاطان بالشعر كالاُذن ، وحافتهما لحميه تُمكنه من إغلاقهما عند هبوب العواصف الرمليه ، ولمنع الرمال من الدخول لرئتيه .
............
3) عيون الإبل لها رموش تتكون من طبقتين تستطيع إدخال إحداها في الأُخرى وكأنها فخ ، كُل ذلك لمنع الرمال من الدخول للعين ، وهي كالشبكه لمنع ذرات الرمال من دخول العين وخاصةً عند هبوب العواصف ، كما تمكنه هذه الشبكه من الرؤيه دون الإضطرار لغلق عينيه لتلافي الرمال .
.............
4) شفتها العُليا مشقوقه وذلك لكي تتمكن من أكل النباتات الصحراويه ، والتي غالبُها نباتات شوكيه .
.............
5) قوائمه طويله لترفع جسمه إلى أقصى ارتفاع ، ليكون بعيداً عما يثور تحتهُ من رمال ، وتساعده على طول الخطوه وخفة الحركه ، ولقطع مسافات أطول .
.............
6) نهاية قدمه تتحصن بحذاء رباني خلقه الله لهُ ، هذا الحذاء مُغلف بجلد قوي وغليظ لهُ وساده عريضه لينه لها القُدره والمرونه على الإتساع وأن تنفرش عندما يدوس الجمل على الأرض ، فيستطيع السير على أكثر الرمال نعومةً وحرارةً .
..............
7) عُنق الإبل طويله ومُرتفعه ، تُمكنه من رفع رأسه عالياً بعيداً عن العواصف والرمال ، وتمكنه من الرؤيه لمسافه بعيده ، وتمكنه من تناول طعامه من النباتات الأرضيه ، وتناول أوراق الأشجار المُرتفعه كالزرافه الشبيهه لهُ ، ويُساعده طولُ عنقه كميزان لينهض بالأحمال الثقيله وهو على الأرض ، أو عندما ينوخ للأرض .
..............
8) للإبل وسائد من جلدٍ سميك وقوي على مفاصل أرجله(كلكله) ، يبرك عليها عندما ينوخ للأرض ، ويرتكز مُعظم ثقله عليه عندما يبرك ، وهذه الوسائد لها وظيفه شبيهه بوظيفة خفه ، فيستطيع الإرتكاز عليها حتى على الرمال الخشنه والحاره جداً .
............
9) معدة الإبل لها أربعة أوجه وجهازه الهضمي قوي جداً ، قادر على هضم الأشواك وحتى المطاط .
...............
10) الإبل لا تتنفس من فمها ، ولا يمكن أن تلهث ، مهما أشتد عليها التعب أو العطش ، وجسمها لا يتعرق إلا بشكل ضئيل وعند الضروره القصوى عنما تتجاوز حرارة جسمه 41 درجه مئويه ، ولفتره قصيره من النهار.
..............
11) تقوم الإبل ليلاً بالتخلص من من الحراره التي أختزنتها في جسمها ، عن طريق الإشعاع إلى هواء الليل البارد دون أن يفقد قطره واحده من ماء جسمه .
.............
12) يُغطى جسم الإبل بشعر كثيف ، وظيفتهُ عزل الحراره ومنعها من الوصول إلى ما تحت الجلد .
...............
13) ومن عجائب الإبل أنه يقوم بإنتاج الماء في داخل جسمه من الشحوم الموجوده في سنامه ، والذي يبلغ وزنه في بعضها 35 كغم ، بطريقه كيماويه يعجز الإنسان عن التفوق عليها ، وهذا الماء هو الذي يُساعده على تحمل الجوع والعطش ، وكان العرب إذا أنقطعوا من الماء ولا مجال لإيجاده نحروا الإبل وأخذوا الماء منها ليشربوا .
............
14) تستطيع الإبل المكوث بدون ماء ما يُقارب 45 يوم ، بحيث يعتمد على ما يختزنه الجمل من إحتياطي في سنامه وجسمه من الدهون والشحم يصل إلى 10 أضعاف ما يختزنه الخاروف ، ويصل إلى 120كغم ، حيث يقوم بتمثيلها وتحويل ما يحتاج من ماء من هذا المخزون .
...............
15) أودع الله في دم الجمل بروتين " البومين" بنسبه عاليه عن باقي الحيوانات الأُخرى ، وهذا ما ميزه بالقُدره العاليه على تحمل العطش الشديد ولمُده طويله .
.................
16) كُلية الجمل لها قُدره عاليه لإخراج الأملاح من البول لترده إلى الدم مرةً اُخرى ، وللإبل قُدره عاليه وخارقه على أن تتجرع محاليل ملحيه مُركزه ( وبالتالي هل هي قادره على شرب ماء البحر عند الضروره والإستفاده منهُ) .
............
17) ومن عجائب الإبل هو حليبُها ، فهي تٌعطي الحليب على مدار العام ، وبمعدل مرتين يومياً ، وبمعدل 8كغم يومياً ، وبمعدل سنوي كبير جداً ، وتركيب حليبُها ومذاقه حسب سُلالتها وحسب أكلها ، ومن ناقه لناقه أُخرى يختلف وحسب عمرها يختلف حليبُها وحسب فترة إدرارها ، ويختلف لون حليبها حسب عمرها وسُلالتها ....إلخ .
.............
وحليبها وخاصةً لأهل البادية يُغنيهم عن تناول الواكه والخضروات ، لإحتواء حليبها والبانها على نسبةٍ عاليةٍ من فيتامين c
...........
18 ) يشرب فرد الإبل 135 – 200 لتر من الماء خلال ربع ساعة ، يقوم بتخزينها في جسده ، ولهُ قدرة على قطع 160 كم دون أن يحتاج لشرب الماء فجسمه لا يتعرق ويبقى مُحتفظاً برطوبته وماءه .
............
19 ) البان ولحوم الإبل تحتوي مواد مناعية، والإبل في ألبانها شفاء ، وفي أبوالها دواء ، ولا يحيط الخلقُ بما فيها من عجائب

*************************************************
(36)
.............
الآيه رقم 19 من سورة الإنشقاق
................
{لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبَقٍ }الانشقاق19
................
وهو قسم من الله ، وما جرى بعد نزول هذه الآيه وركوب الناس وسكنهم فوق بعضهم البعض ، وقد أقسم الله بأنه سيأتي وقت يركب فيه الناس فوف بعضهم البعض ، فعندما نزلت هذه الآيه لم يكن في مكه إلا بيوتات مُكونه من حُجر صغيره من الطين والتُراب والقش ، لا تعلو رأس ساكنها ببضعٍ من السنتمترات ، والآن يركب الناس طبقاً عن طبق عن طريق بناء العمارات المكونه من عشرات الطوابق ، إلى الوصول لناطحات السحاب ، وحتى الحافلات والسفن والعبارات الضخمه التي تجوب البحار والمكونه من عدة طوابق ، وحتى حافلات النقل التي تتكون من عدة طوابق ، فتجد مئات الأشخاص ينامون فوق بعضهم البعض في عشرات الطوابق السكنيه ، أو الاف الأشخاص يعملون فوق بعضهم البعض ، كما هو في الأبراج العالميه وناطحات السحاب ....إلخ .
............
فتمر على قطعة الأرض وربما تمشي على أرضها ، ولا يخطر ببالك أنك انت أو غيرك في يوم من الأيام ستنام على أرتفاع 10م أو 20م فوق ما أنت واقف عليه الآن ، في هذا الفراغ الذي فوق رأسك ، وسينام أو يجلس غيرك أسفل منك أو أعلى منك...إلخ

*************************************************
(37)
........
الآيه رقم 35 من سورة النور
............

{اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }النور35 .
...........
الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ .
...............
مكث مُخترع المصباح الكهربائي توماس أديسون ثلاثون عاماً من البحث والدراسه والتجارب ، ليجد الحل ليجعل المصباح الكهربائي ، ينتشر ضوءه بأفضل ما يمكن وينتشر الإشعاع للضوء ويصل لأطول مسافه مُمكنه .
..............
ولو كان مُسلماً واطلع على هذه الآيه لوفر على نفسه هذا الوقت والجُهد والمال الذي هدره للبحث عن الوسيله التي توصل لها ، وهي أنه لا بُد من وضع الضوء أو ما يُريد أن يجعل منهُ نور ليُضيء في مشكاه(أي الوعاء أو المكان الذي يجمع الطاقه أو ما سينتج عنه الضوء ولا يُشتته) وكُل ذلك في زُجاجه ( والزُجاجه شفافه وتكون نقيه كأنها كوكب دُري) .
..............
وهذه المعلومه أو الإكتشاف الذي أضناه حتى توصل إليه ، هو موجود وبشكل واضح وبسيط في هذه الآيه القُرآنيه العظيمه كعظم الله الذي هو نور السموات والأرض ، قبل 14 قرن من الآن ، ولو كان هذا العالم مُسلماً أو كان قريب منه أحد العُلماء المُسلمين لأرشده لما يبحث عنهُ ، ووفر كُل هذا الجُهد والوقت والتكاليف .

************************************************** ****
(38)
...............
الآيات رقم 11، 176 من سورة النساء
.............
{يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيماً }النساء11
.............
{يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }النساء176.
...............
هذا التشريع الإلهي من صاحب العدل الذي لا يُرضي الذين عقولهم كعقول الدجاج ، الذين يرون في هذا ظُلم للمرأه ، ولا يرون في المُساواه بين الرجل والمرأه في هذا الموضوع ظُلماً .
.............
فمن المعروف أن الولد هو من يقوم على أملاك والده وأرزاقه ، من حراثه وزراعه وإداره سواء كانت مُنشآت زراعيه أو صناعيه ، ويُصبح العبئ والحمل عليه عند كبر والداه أو وفاتهما ، بالإضافه أن على الولد عبئ الزواج وفتح بيت وتأثيثه ، وعبئ مصاريف وتكليف من يقوم بخطبتها والزواج منها....إلخ .
..............
بينما البنت لا يُطلب منها شيء من ذلك بل بالعكس هُناك طرف آخر خارجي هو من يقوم بتكاليف خطبتها والزواج وفتح البيت ، فهل من عدل الله أن يكون نصيب الذكر كالأُنثى .
..............
ومن عدل الله أيضاً ليتطابق ويؤكد عدل الميراث أن ما أوجدهُ الله من مواد سواء للحديد أو الكالسيوم ...إلخ في حليب الطفل الذكر هو ضعف ما هو للطفله الأُنثى ، وهذا ما كان حلاً لإحدى الإشكالات التي حدثت في الغرب ، عنما فشلت كُل التحاليل للتمييز بين طفله وطفل يعودان لامرأتين ولدتا في آن واحد ، وتم الخلط بين المولودين .
.................
فكان الحل من القُرآن أن يُفحص حليب الأُمين فأيُهما في حليبها مواد ضعف ما في حليب الأخرى ، يكون الولد لها والبنت للأُخرى .
..............
أما من يُنادون بمُساواة الرجل بالمرأه ، والذي فيه تم نزع كرامة وشرف وحياء ونعومة وأنوثة المرأه وهدر لكرامتها ، فنقول لهم المساواه دائماً يجب أن تكون شامله وليست إنتقائيه ، أو إختياريه تتساوى معي في أشياء وتترك أشياء ، فالمُساواه الظالمه التي هي ضد شرع الله وفطرته لخلقه يترتب عليها أن تعمل المرأه في محطات غسيل السيارات وتغيير الزيوت والتشحيم ، وأن تعمل في ميكانيك السيارات ، وفي الموانئ والتحميل لأكياس الطحين والإسمنت وغيره ، وفي أعمال الطوبار والباطون .
...................
أما المُساواه التي تدعوا لترك المرأه على حل شعرها ، تخرج وتترك أهلها وبيتها وزوجها واولادها متى شاءت وتعود متى شاءت ، فهذه مُساواه يجب أن يُطبقها أصحابها على الخنازير التي هي أمثالهم وأشباههم .

************************************************** *********
(39)
.............
الآيه رقم 23 من سورة النساء
..............
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً }النساء23
..............
لقد كان الرد على من أستهزؤا بهذه الآيه ، والأُخوه والأمومه التي تُنتجها الرضاعه ، من السُذج الذين رأوا ماذا يُعني أن يرضع الطفل الرضيع من غير أُمه إلا انه يتغذى على حليب تلك التي أرضعته ، لينمو لحمه وعظمه ، حتى جاء الردُ منهم وفيهم ، وبان الابحاث أثبتت ان الطفل الذي يرضعُ من غير أُمه ومن إمرأةٍ أُخرى ، وهو في فترة النمو لا يكتسب فقط منها الغذاء فقط بل لا بُد لهُ من يأخذ عنها ومنها الصفات الوراثيه ووراثة بصمتها الوراثيه DNA ، التي تؤهلهُ بأن يكتسبها كمن هو الذي أكتسبها طفلها الحقيقي ، بحيث تُصبح أُمه ويُصبح إبناً لها مثله كمثل أبناءها ، ومن هُنا جاءت إخوة الرضاعه ، والحُرمه التي تحرم بالرضاعه ، وان تصبح هذه التي رضع منها كأُمٍ لهُ ، وبناتها وأبناءها إخوان لهُ وراثياً وجينياً .
................
وهذا رد على فرية إرضاع الكبير ، من سرق كلمة " إرضعيه " عن رسول الله والتي ربما لم ينطقها رسول الله ، وإذا نطقها فقد يكونُ مازحاً ، وتكون سهلةُ فهمت هذا المُزاح ، فماذا تُفيد الرضاعه للكبير وبأي طريقةٍ كانت حتى توجد الحُرمه ، ليُنسب هذا لنبي لا ينطق عن الهوى ، ليُنطقوه بما هو مُخالف لما أُوحي به إليه حول هذا الموضوع ، وقد أثبته العلم .
................
والبحث موجود على الإنترنت ولا مجال لإيراده هُنا لعدم الإتساع لهُ

************************************************** *
(40)
............
الآيه رقم 14 من سورة المؤمنون
.............
{ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ }المؤمنون14 .
.............
{أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ يُحْيِـي هَـَذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة259
..............
{وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ }يس78 .
..............
{قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً }مريم4
.............
إذاً فالعظام هي الركيزه التي يقوم عليها المخلوق ، وإن الإحياء والنشوز يتم للعظام أولاً ، ثُم بعده تُكسى لحماً .
...............
ما أذهل صاحب كتاب " إنجيل الجينات " سموه هكذا لعظم هذا الكتاب وما فيه وهو يُدرس في الجامعات الغربيه ، أن القُرآن وما جاء به مُحمد سبقه ب 14 قرن ليؤكد أن العظام والغضاريف تتكون في الجنين قبل اللحم ، كان هذا عندما جاء مؤلف هذا الكتاب وهو من كبار العُلماء في هذا المجال ، وسُمي كتابه عن الجينات وتكون الأجنه بهذا الإسم إنجيل لعظمه ، جاء ليعتذر عن معلومه غير صحيحه في كتابه ، وانه أكتشف أن الصحيح هو عكسها ، ومن عظم ما بذله من جُهد وعظم ما أكتشفه ، كان هذا أكبر من أن يثنيه عن الإعتراف بهذا الخطأ في كتابه ، عندما القى محاضرةً ليُعلن إكتشافه الجديد بأن العظام للجنين تُخلق أولاً ثُم تُكسى باللحم بعدها .
...............
وفاجأه طالب مُسلم بأن إكتشافه هذا ليس بجديد ، ودهش هذا العالم من كشف ذلك قبلي ، فكان رد الطالب عليه بأن هذه المعلومه متوفره قبل 14 قرن ، مما زاد دهشته وإستغرابه ، ولكن أين ذلك ؟ فكان رد هذا الطالب عليه إن ذلك في قُرآن المُسلمين .

************************************************** *****
(41)
...........
الآيه رقم 5 من سورة يونس
.............
{هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } يونس5
...........
{وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً } نوح 16
..............
{وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً }النبأ 13
...........
فالشمس هي السراج وهي الوهاجه المُصدره للحراره ، بعكس القمر صاحب النور الذي لا تصدر منهُ حراره .
..............
لم يستطع البشر التفريق بين الضوء والنور ، واعتبروا المقصد واحداً ، ولكن خالقهما فرق بينهما ، بأن من يكون هو المصدر المُباشر هو الضياء ، ولذلك جعل الشمس صفتُها الضياء وأنها هي السراج وهو أحد مصادر الضياء ، ومن هو غيرمُباشر هو المصدر الغير مُباشر ويكون هو الضوء كالقمر .
............
وقد أثبت العُلماء أن الشمس هي مصدر الضوء والضياء للأرض ، وأن القمر يستمد نوره من الشمس ، وما هو إلا مصدر لعكس النور الذي مصدره الضوء الصادر من الشمس ، وأن هذا السراج بضياءه ، وهذا القمر بنوره سخرهما الله للإنسان .
..............
{اللّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ }الرعد2
................
{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ }الدخان38

************************************************** **
(42)
..........
الآيه رقم 40 من سورة النساء والآيات التي تليها
........
{إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً }النساء40
..........
{وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ }يونس61
............
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ }سبأ3
.................
{قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ }سبأ22
.............
{فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ }{وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ } الزلزلة 7-8
............
تم تفسير المقصود بمثقال ذره أي وزن ذره ، على وزن الذره الصغيره من الغُبار أو التُراب أو ما شابهها ، وتفسيرٌ آخر وزن النمله الصغيره والذي يُسمى جمعُها ذر .
.............
ولكن جاء العلم الحديث ليكتشف أن الذره هي أصغر شيء موجود في الكون والوجود ، والتي هي أصل الماده ومُكونها(المُكونه من النواه ويدور حولها البروتونات والإلكترونات والنيوترونات) ، والتي منها توصل العُلماء لصناعة الطاقه النوويه ، ومنها القنابل النوويه الإجراميه .

********************************************
(43)
...........
الآيه رقم 144 من سورة البقره
.............

{قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ }البقرة144 .
.............
وقد جاء هذا الأمر الرباني لرسوله وأُمته بالتوجه نحو القبلة الجديده ، بعد توجه رسول الله لبيت المقدس لمُدة 16 شهراً ، فجاء هذا الأمر الناسخ للأمر الوارد بالتوجه للقبلة الأولى في التوراة أو في غيرها ، لأن شريعة أي نبي شريعة ما قبله حتى يأتيه ما ينسخ ذلك أو يُغيره ، فكانت هذه الشريعه الكامله التامه المُتممه المُكمله بنعمة الله ، ناسخه لكُل ما سبقها من شرائع .
...............
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }البقرة143 .
................
أثبتت البحوث والعلوم أن مكة المُكرمه هي مركز الأرض ، ومركزها هو الكعبه المُشرفه ، وهي التي تقع أسفل البيت المعمور مُباشرةً .
.............
وأثبتت البحوث التي أُجريت على الإنسان ، أن جسمه يُشحن بكم كبير من الشُحنات الكهربائيه ، وهذه ناتجه عن الجو الذي يعيش فيه ومن مشاهدته للتلفاز وأستخدامه لأجهزة الكمبيوتر والإنترنت وغيرها ، ووجدوا أن ذلك يُسبب له التوتر والإضطراب والشعور بالضيق والقلق ، وأن خير وسيلةٍ لتفريغ هذه الشُحنات والتخلص منها ، هو وضع الإنسان لجبهته على الأرض أو التُراب ، وأن التفريغ لا يتم بشكل كامل وبطريقه أفضل إلا إذا تم الإتجاه نحو مركز الأرض ، وثبت أنها الكعبه المُشرفه في مكه ، وهي القبله التي التي أرتضاها الله لرسوله مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ولأُمته من بعده ، وهذا مصداقاً لقول رسول لله لبلال رضي اللهُ عنهُ " أرحنا بها يا بلال " أي بالصلاه ، أي أن الصلاه عن المُسلمين واتجاههم لهذه القبله هي الحل الأكمل للتخلص من هذه الشُحنات الضاره بالجسم والنفس البشريه .

*************************************************
(44)
............
الآيه رقم 6 ، 7 من سورة الواقعه
..............
{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ }{وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ } الواقعه 6 ، 7
..............
لقد أيقن الأولون أن الله سُبحانه وتعالى قد اقسم بشيٍ عظيم ، ولكنهم لا يعلمون ما هو حتى يعلمون عظمة هذا القسم ، وعلموا على بساطة اللفظ أن للنجوم مواقع وأقسم بها الله ، ولكن لا بُد للمرء أن يسأل لماذا لم يُقسم الله بالنجوم نفسها ، وإنما اقسم بمواقعها ، ما هذه المواقع وما عظمها حتى يُقسم الله بها لا بالنجوم نفسها ، ولا شبه لها وبدون تشبيه إلا بمن يُقسم برب البيت(الكعبه) لا بالبيت نفسه ، ومع أن ما يتوصل لهُ الإنسان لا يُساوي شيء في علم الغيب لله عن مخلوقاته ، فنظن أن مواقع النجوم ولأقرب لفكرنا البشري شبيهه بالمواقع الإستراتيجيه ، فمهما اتخذها من جيش موقعاً لهُ ورحل عنها ، تبقى هذه الأماكن والمواقع ثابته وباقيه لا تتزحزح ، ولها مكانتها وقدرها وسرها .
................
لقد أذهلت هذه الآيه أحد العُلماء بوجودها في كتاب الله ، وكتاب قبل 14 قرن ، لعالم توصل أن للنجوم مواقع ، والذي على أثرها أعلن إسلامه .
..............
وقد أثبت العُلماء ان الشخص عندما ينظر إلى النجم لا يرى النجم نفسه كما يُهيء لهُ ، ولا يمكن لهُ أن يرى النجم نفسه ، بل هو يرى موقع النجم أو الموقع الذي مر به هذا النجم ، وقد يكون هذا النجم قد إنفجر وتلاشى منذُ زمنٍ طويل ، والذي يراه وينظر إليه هو موقع هذا النجم ، أي أن النجوم التي نراها في ظُلمة السماء ليلاً تتلألأ هي مواقع النجوم التي مرت بها هذه النجوم وغادرتها ، أو إنفجرت وتلاشت وتركت موقعها حياً يدُل عليها ، وكأنها لا زالت موجوده .
..............
فالشمس وهي أقرب النجوم إلينا والتي بُعدُها عنا 150 مليون كم ، فعندما ينطلق منها الضوء لا يصلُنا إلا بعد 8 دقائق وثُلث الدقيقه ، ولذلك نحنُ لا نرى الشمس نفسها وإنما نرى الموقع الذي مرت أو كانت به وكُل هذا يدور في فلك الله .
.............
فالشمس أقرب النجوم لنا تفصلُنا مسافه بيننا وبينها تُقدر بحوالي 150مليون كم ، وأقرب النجوم لنا خارج المجموعه الشمسيه يبعد عنا بحوالي 4,3 سنه ضوئيه(والسنه الضوئيه تُقدر بحوالي 9,5مليون مليون كم ، والجُزء المُستدرك من الكون يبلغ قُطره أكثر من 20 الف مليون سنه ضوئيه .
.............
وفي السماء 200 ألف مليون مجره ، وبعض هذه المجرات أكبر من المجره التي نحنُ فيها ، علماً بأن في المجره التي نحنُ جُزء منها يوجد فيها أكثر من مليون مليون نجم مثل هذه الشمس التي ننبهر برؤيتها .
..................
والشمس تسير باتجاه نجم إسمه النسر بسرعة 19,4 كم في الثانيه ، وتدور حول مركز المجره التي نحنُ فيها بسرعه تبلغ 220 كم في الثانيه ، فهي تتحرك ولكننا لا نرى حركتها ، وعندما ننظر إليها ونظن أننا نراها هي ، ولكننا في الحقيقه نرى موقعاً مرت به الشمس ، ولذلك فعندما نرى قُرص الشمس عند الغروب ويٌهيء لنا أننا نرى الشمس هو في الحقيقه الموقع الذي مرت به الشمس ، وأن الشمش نفسها قد غادرت هذا المكان وغابت منذُ 8 دقائق و1/3 من الدقيقه ، وهذا من رحمة الله بنا فلو نظرنا الى الشمس نفسها أو إلى النجم نفسه مُباشرةً لفقدنا البصر .
...................
والأكثر دهشةً هو أننا لا زالت بعض النجوم تتراءى لنا من خلال مواقعها ، وفي الحقيقه والعلم أثبت أنها أنفجرت منذُ آلاف السنين ولا وجود لها الآن ، ودليل آخر أن أقرب نجم لنا بعد الشمس يبعد عنا 4,3 سنه ضوئيه ، وإذا انبثق منهُ الضوء فإنه لا يصلُنا إلا بعد أكثر من 50 شهراً ، أي بعد 4 سنوات و2 شهر ، حيث يكون النجم خلال هذه الفتره قد تحرك من مكانه أو موقعه لمسافات شاسعه .

************************************************
(45)
...............
آيه رقم 4 سورة الطلاق
.................
ثلاثة قروء أو أشهُر
..........
{وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً }الطلاق4 .
............
{ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ }البقرة228
ويظهر هُنا الإعجاز الإلهي في هذه الآيه ، أن هذا القُرآن صالحٌ لكُل زمانٍ ومكان ، فإذا كان الطب الآن يكشف عن وجود حمل من الشهر الأول ، وإذا كان القُرآن قد أُنزل قبل 1400 عام ، حيث لم يكُن هُناك تقدم طبي ، فقد كانت العده ثلاثة أشهر هي الفتره الكافيه للتأكد من وجود حمل أو لا ، وخاصةً في حالة حدوث ريبه ، وهي كافيه بشكل كافي لإثبات هل هُناك حمل و حبل لدى المرأه أم لا ، أما ما هي حامل فحتى تضع حملها ، هذا كان عندما لم يكن هُناك طب مُتقدم وأجهزة كشف الحمل المُبكر المُتقدمه ، كما هو في هذا العصر الحاضر .
.............
أما التي يتوفى عنها زوجها فعدتها ولكرامة زوجها ، وحتى ولو أنه تحت الثرى 4 شهور و10 أيام شاملاً عدة التأكد من عدم الحمل نهائياً .
..........
{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }البقرة234

************************************************** ****
(46)
.............
الآيات من (90-92) من سورة يونس
............
{وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ }{آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ }
...........
{فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ }يونس 90-92 .
...........
فرعون هذا هو منفتاح خليفة رمسيس الثاني(minphtah) أو"مرنبتاح" الذي كان عصره بين الأعوام(1231-1220ق م) ، وكان بعد أن أغرقه الله شك بعضٌ من بني إسرائيل في موت فرعون ، فأمر اللهُ سُبحانه وتعالى البحر أن يلفظه ويُلقيه على مكانٍ مُرتفع ، ليأتي ويراه كُل من شك في موته غرقاً ، ووجدوه مُلقى ولا زال درعه الذي عُرف به عليه ، ثُم أُخذ بعد ذلك ليكون آيه ببدنه لمن خلفه وحتى هذه الساعه .
..........
بينما التوراه تتحدث عن غرقه وغرق قومه ، وبالتالي لا يمكن لمن يغرق أن يتبقى منهُ شيء ، إما لأكل أسماك البحر وحيتانه وهوامه لجسده ، أو نتيجة تحلل جُثته في الماء .
............
يقول د. موريس بوكاي أن التوراه تذكر أن جُثة فرعون إبتلعها البحر هي وجُثث قومه ومركباتهم...إلخ ، ولكن ما هو حقيقي هو أنه تم إنتزاع خُزعه من النسيج العضلي للجثه لهذا الفرعون المعني عام 1975بواسطة الأُستاذ مايكل دوريجون(mickel dorigon) ، وقد أظهر الفحص الدقيق لما لا شك فيه ، حالة الحفظ التام لأصغر الأجزاء النسيجيه للعضلات حيه ، وهذا ما يتوافق مع ما جاء في القُرآن .
...............
وأظهرت دراسات للدكتور موريس بوكاي ومايكل دوريجون(mickel dorigon) ، وبمساعدة مركز الدراسات الطبيه الشرعيه للمومياء ، بمساعدة سيكالدي ceccaldi ) ) مُدير الهويه القضائيه بباريس ، أن سبب موت فرعون هو كدمات في الجُمجمه سببت فجوه فيها ، وذلك بسبب إرتداد البحر وموجه عليه ، وأثبتت الدراسه عدم مكوث جُثة فرعون هذا في الماء لمُده طويله ، لانها لو بقيت مُده طويله لتلفت .
............
علماً بأن جُثث الفراعنه المدفونه في مقابر وادي الملوك بطيبه على الضفة الأُخرى لنهر النيل ، أمام مدينة الأُقصر لم يتم إكتشافها إلا في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي 19 م ، بينما هذه الآيات من القُرآن نزلت خلال القرن السادس الميلادي 7م
............
ولذلك فإن جُثة فرعون موسى الذي عارضه ولم يؤمن لهُ وطارده ومات أثناء لحاقه به وبقومه ، بقيت مدفونه مع بقية الموميات الأُخرى للفراعنه، حتى أُخرجت وتميزت ، وهي لا زالت آيه ماثله للعيان لحد الآن ، بعد أن أنقذ الله جُثته من التلف في البحر ليكون آيه للعالمين ، وكانت هذه الآيه سبب إسلام أحد عُلماء الآثار الغربيين .
..............
فهل رسول الله مُحمد إطلع الغيب ورأى هذا الحدث بعينه وسجله ، وتأكد من نجاة جُثة فرعون بعد أن غرق من أن تمكث في الماء وإما أن تتحلل أو تأكلُها الأسماك ، وتأكده من حفظ الله لهذه الجُثه لتكون آيةً للعالمين .

************************************************** **
(47)
...........
الآيه رقم 104 من سورة الأنبياء
..........
" THE BIG CRUNCH THEORY "
............
الإنسحاق الشديد( الإنكماش ) وهي الحاله المُعاكسه للإنفجار الكوني
...............
{يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ }الأنبياء104
...........
فالله سُبحانه وتعالى بدأ خلق الكون بما تم بأمره بهذا الإنفجار الكوني العظيم ، ليتكون منه هذا الكون الذي أراد(من سمواتٍ وأرضٍ وشموسٍ وأقمارٍ وكواكب ونجوم وأجرام سماويه ومجرات وما أعطاهُ لنا من علمه وما لم يُعطه لنا ) ، والعُلماء يرون أن عملية الإتساع لهذا الكون إلى الخارج لا يمكن أن تستمر إلى النهايه ، بدلالة أن هذا الإتساع بدأ قوياً ومُتسارعاً ويمر الآن بحالة تباطئ ، وأن هذه القوه الدافعه من الداخل للخارج وللإتساع نتيجة الإنفجار الكوني تُقابلها قوه لامه من الخارج للداخل نتيجة الجاذبيه ، ولا بُد لهاتان القوتان من التساوي في النهايه ، بعدها تبدأ القوه الدافعه للخارج بالضعف ، بينما تزداد القوى الأُخرى اللامه للداخل وهي الجاذبيه ، وبالنهايه ستلم وتجمع هذا الكون في جُرمٍ واحد كما بدأ منهُ هذا الكون بجرمٍ واحد(كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ ) ، وهذه هي أهوال يوم القيامه .
............
ثُم يُتم الله إنفجار آخر لهذا الجرم الذي ألتم والتئم لتكون(ليُكون غُلاله من الدخان والغاز مره أُخرى) ، كما تم الإنفجار الأول ، فيُنشئ الله أرضاً غير هذه الأرض التي نحنُ عليها ، وسموات غير هذه السموات( وهو يوم القيامه والزلزله ويوم الدينونه ليبرز الخلق لله الواحد الديان ليُجازي من آمنوا به واتقوه وأتمروا بأوامره وأنتهوا عن معاصيه ومُخالفة أوامره أحسن الجزاء ، ويدين من كفروا به وأشركوا ، وجعلوا لهُ إبناً بل هذا الإبنُ هو الله ، وجعلوا منهُ ثالث ثلاثه ، وقسموه إلى ثلاثة أقانيم ، وأتوا به وجسدوه في بشر ضعيف لا يتعدى 100كغم من اللحم والدم والعظام والأعصاب..إلخ ، وطاردوه من مكان لمكان ،وقالوا بأنه قُبض عليه ، وأُهين شر إهانه بأن رُبط وقُيد وجُلد جلداً مُبرحاً وضُرب على مؤخرته وعلى رأسه وبصق بوجهه ونُتفت لحيته ، وأُخذ وعُلق على صليب اللعنه الذي يُعلق عليه عُتاة الإجرام ومات كما يموت المُجرمون ، ودفن تحت التُراب .
وتفه عليك يا زكريا بطرس ، وبدلوا وغيروا واتبعوا رهبانهم وقساوستهم .
...............

{يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ }إبراهيم48 .

**************************************************
(48)
..........
الآيات من رقم 7-9 من سورة القيامه
...........
{فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ } {وَخَسَفَ الْقَمَرُ } {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ }القيامة 7-9
.............
برق البصر دلالة الفزع وهول ما سيتم رؤيته من أول علامات التي ستمر لخسف القمر ، وجمعه والتحامه وإبتلاع الشمس لهُ .
..............
فقد ثبت للعُلماء وبمقاسات دقيقه للغايه أن القمر الذي يبعد عنا بحدود 400 الف كم ، يتباعد عنا الآن بطريقه مُستمره وبمعدل 3 سم في العام ، وهذا سيؤدي بالقمر إلى الدخول في نطاق الجاذبيه للشمس في وقت من الأوقات يُحدده الله مما يؤدي به للإنطلاق نحوها وابتلاعها لهُ وهو جُمع الشمسُ والقمر ، وخلال إبتعاده هذا سيتلاشى نوره ويُصبح في حالة خسوف تام .
...........
ثُم مرحلة الإنكدار للنجوم بأن يبدأ توهجه بالإنطفاء تدريجياً ، حتى يُطمس ضوءه ولا يُعاد يُرى .
.............
{وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ } التكوير2 {فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ }المرسلات8
>>>>>>>>>
{فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ }التكوير15 {الْجَوَارِ الْكُنَّسِ }التكوير16
...............
والآيات الأربعه السابقه يطول الشرح لما ورد فيها من إعجازٍ مُبهر ومُذهل ، عن إنكدار النجوم وعن طمسها ، وعن الخُنس من النجوم ، وعن الكُنس منها ، لا يقوله إلا من خلق هذه الأجرام والنجوم .

********************************************
(49)
.............
الآيه رقم 9 من سورة الحجر
...............
{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9
.............
لقد تكفل الله سُبحانه وتعالى بحفظ آخر ما أنزل من ذكر للبشر والبشريه وهو كتابُ الله الكريم وحبله المتين القُرآن العظيم ، والذي أنزله على آخر الأنبياء والرُسل ، وتكفل بحفظه ليكون الحُجه والبُرهان الدامغ للبشر كُلهم ، فقد أحتوى خبر الأولين والآخرين ، وبه أُقيم ملكوت الله ومشيئته على الأرض ، ولحد الآن مر أكثر من 1400 عام وهذا الذكر محفوظٌ ، لم يستطع أحد أن يُضيف إليه أو يُنقصه ولو مجرد فتحه أو سكون ، محفوظٌ في مليارات المصاحف لا يختلف ما في مصحف عما هو في المصحف الآخر ، ومحفوظٌ في صدور حفظته لا يختلفُ حافظٌ عما يحفظه الآخر ، ولا يختلف ما يقرأه إمام عما يقرأه إمام آخر في آخر المعموره ، ومحفوظ في كُل ما توصل إليه العلم الحديث من شتى الوسائل والتقنيات الحديثه....إلخ

******************************************
(50)
............
الآيه رقم 1 من سورة القمر
.............
{اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ }القمر1
............
يؤكد الشيخ عبد المجيد الزنداني أن السبب الحقيقي لإسلام العالم البريطاني د. دايفيد هلمنز بيكوك الذي غير إسمه إلى د. دايفيد موسى بيكوك وهو رئيس الحزب الإسلامي في بريطانيا ، هو حضوره لبرنامج بُث على التلفزيون البريطاني أداره المُذيع جيمس بيرغ ، لمُناظره بين 3 عُلماء فضاء من وكالة ناسا الأمريكيه ، ومجموعه من العُلماء البريطانيين ، حيث أتهم العُلماء البريطانيون العُلماء الأمريكان بإنفاق المليارات الكثيره للوصول للقمر والإتيان ببعض الحجاره والتُراب ، فكان رد عُلماء الفضاء الأمريكان بأننا لم نصعد لما قلتم عنهُ ، ولكننا صعدنا للقمر لوجود ظاهره أذهلتنا الا وهي أننا وجدنا أن القمر قد إنشق في يومٍ من الأيام إلى نصفين ، وكُل نصف إبتعد عن النصف الآخر ، ثُم عاد النصفان والتحما مرةً أُخرى .
.............
ووجدنا أن السلاسل الجبليه التي انشقت وانفصلت عن بعضها البعض ، عندما عادت والتحمت حصل لها إنزياح عن وضعها قبل الإنشقاق ، والتحت وهي في هذه الحاله من الإنزياح .
..............
وقد أجرى رشيد الأصفر على قناة الشيطين(قناة الحياه) إتصالاً مع العالم بيكوك ، ولا ندري مدى الدبلجه والخيانه والتزوير الذي تم لهذا الإتصال ، ليسأله عن حقيقة الموضوع ، واتصال آخر مع عالم فضاء ، هذا في المرة الأُولى وتم تأكيد وجود شقوق طويله وعميقه على سطح القمر ، بينما في إعادة الحلقه للمره الثانيه تم إغفال ذكر الإعتراف بوجود شقوق على القمر ، ولكن ما يهُمنا ما قاله بيكول للخبيث رشيد الأصفر ، عندما سأله هل فعلاً إعتنقت الإسلام فقال لهُ نعم
.............
لقد تركت دين الفتنه وأعتنقت دين الفطره
............
وكرر بيكوك العباره الأخيره مرتين دين الفطره نعم دين الفطره
............
وقد أعاد رشيد الأصفر بث برنامجه عن هذا الموضوع مرةً ثانيه ، ليحذف المقطع الذي ورد فيه الإعتراف من عالم آخر بوجود الشقوق على القمر ، ولكن رشيد الغبي لم يحذف قول بيكوك بأني تركت دين الفتنه وأتبعت دين الفطره ، أو أنها إرادة الله فطمس على سمعهم وبصرهم ولم يحذفوا هذه العباره الخطيره ، لا ندري هل هو من الغباء حتى أنهُ لم يفهمها ، لأن إتصاله كان وبالاً عليه بورود هذا الإعتراف من شخصيه كهذه بأن يصف ما يعتنقه رشيد بأنه دين الفتنه ، حتى لو أثبت رشيد الواهن عدم إنشقاق القمر ، ونحنُ كمُسلمين لا تهمنا هذه المُعجزه لأنها حدثت لمن رأووها وصدقوها في وقتهم ، ونحنُ لا شك في إيماننا فيها بما أنها وردت في كتاب الله .
..............
ولا وجود للإستغراب إذا أُخفي هذا اللقاء مع رواد الفضاء هؤلاء ، ولا إستغراب إذا تم إنكار من هؤلاء العُلماء لما توصلوا إليه ، إذا تم الأمر لهم بذلك لوجوده في قُرآن المٌسلمين ، لأنها فاجعه لهم أن ينشق القمر كآيه ومُعجزه لنبي الإسلام ، وهم هُم من يأتوا في هذا العصر ويُثبتوا ذلك .
............
ولكن ما يهمُنا أن يقول هذا العالم لرشيد الأصفر أن الإسلام هو دين الفطره ، وأن ما عليه رشيد هو دين الفتنه.

**************************************************
(51)
.............
آيه رقم 33 من سورة الرحمن
............
{يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ }الرحمن33 .
..............
يُخاطب الله الثقلين الجن والإنس ويتحداهم أن ينفذوا من أقطار السموات والأرض ، والنفاذ هو الخروج من دائرة ما هو موجود فيه ، ويخبرهم بأنهم لن يستطيعوا لذلك سبيلا إلا بسُلطان وهو سُلطان العلم ، ومن خلاله إستطاعوا الوصول للقمر على أعلى تقدير وصنع مراكب فضائيه ولوصول عن طريقها للفضاء الخارجي...إلأخ

************************************************** ****
(52)
..............
{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }فصلت53
............
لا زال العُلماء يكتشفون ما يُذهلهم في أفاق الله ، وخاصةً عُلماء الفلك والفضاء ، ولا زال الأطباء وأطباء الجراحه ، وأطباء العمليات الجراحيه ، والعُلماءُ بشكلٍ عام ، يكتشفون ما يُدهشهم ما أودع الله في الإنسان من عظم خلقه ، ودقة صُنعه .
........
ألا يكفي إيداع الله للشرايين الإحتياطيه في فخذي الإنسان ، التي أعتمد عليها الأطباء في نجاح عمليات القلب المفتوح ، ووضعها مكان شرايين القلب المُتصلبه أو التالفه...إلخ .

************************************************** *****************************
(53)
.............
اللآيات رقم 109 ، 110 من سورة التوبه
...........
{أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }{لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }التوبة 109-110
.................
في 11 / 9 / 2001 تم إنهيار برجي التجاره العالمي في شارع جرف هار في نيويورك في الولايات المُتحده الأمريكيه ، الذي أُسس على غير تقوى الله وعلى غير ما يُرضي الله ، فانهار بحولٍ وقوةٍ من الله ، مبنى قام على الربا وعلى تنمية الأموال بالحرام ، وعل المجون والقمار....إلخ
................
وما يهم في هذا الحدث هو تاريخ يوم وقوعه وهو11 سبتمبر .
1) تاريخ وقوع الحدث 11 من الشهر .
2) السوره التي تحدثت عن الحدث تقع في الجُزء رقم 11
3) وقوف البُرجان بجانب بعضهما البعض يكونان رقم 11 .
4) عدد الذين أُتهموا بأنهم نفذوا العمليه وأُستشهدوا فيها عددهم 11 .
5) تتكون كلمة NEW YORK CITY من 11 حرف .
6) تتكون كلمة AFGHANISTAN التي تدرب وأنطلق منها المُنفذون من 11 حرف .
7) من هدد بأنه سيدمر البرجين وهوRAMSIN YUSEB يتكون إسمه من 11 حرف .
8) إسم الرئيس الأمريكي البائد وقتها GEORGE W BUSH يتكون من 11 حرف .
9) من أُتهم بالعقل المُدبر للعمليه وتمويلها هو أُسامه بن لادن إسمه مكون من 11 حرف .
10) المُتهم الثاني بأنه العقل المُدبر هو أيمن أظواهري إسمه مُكون من 11 حرف ، إذا استثنينا لفظ اللام في الإسم .
11) يوجد في نيو يورك سيتي 11 مدينه .
12) أول طائره أصطدمت بالبرج تحمل الرقم 11 .
13) على متن الطائره الأُولى التي صدمت البرج للرحله رقم 11 على متنها 92 راكب 9+2= 11
14) على متن الطائره الثانيه التي صدمت البُرج للرحله رقم 77 على متنها 65 راكب 6+5= 11
15) الحدث وقع في 11 – 9 لو جمعنا أعداد تاريخ الحدث 1 + 1 + 9 = 11 .
16) الرقم الأمني الذي وُزع يوم الحدث هو 911 لو جمعنا أعدادها 1 + 1 + 9 = 11 .
17) عدد من كانوا على متن الطائرتين هو 245 راكب لو جمعنا أعداد الرقم 5 + 4 + 2 = 11
18) نستطيع إستخراج الرقم 11 من جمع عددين أو ثلاثه مما هو موجود في تاريخ الحدث 11 / 9 / 2001 مثل 9+2=11 ، 1+ 1+ 9 = 11 أو باستخدام الطرح مثل 9+2+1-1= 11 .
19) الإنفجارات التي حدثت بعدها كانت إنفجارات مدريد وحدثت في 3 / 11 / 2004 لوجمعنا أرقامها 3 + 1 + 1 + 2 + 4 = 11 .
20) وحدثت هذه الأحداث بعد الأُوى ب 911 يوم عند جمع أعدادها تكون 1 + 1 + 9 = 11 .

هل كُل هذا جمعته الصُدفه أم أن هُناك تسسير إلهي لذلك .

*****************
إلإسم في القرآن جُرف هار إسم الشارع جُرف هار
رقم الجُزء 11 تاريخ الحدث 11
رقم السوره 9 رقم الشهر 9
عد الأحرف من بداية السوره وحتى بداية الآيه المعنيه 2001 حرف سنة وقوع الحدث 2001
رقم الآيات من 109-110 عدد الطوابق 110
..............
ومن لا يُصدق فإن هذا الحدث موثق بالصوره بأمرٍ من الله على MICROSOFT OFFICE WORLD
............
1) إفتح الميكروسفت أُوفيس ورلد واكتُب Q33NY كما هي بأحرف كبيره ، وهو رقم الرحله للطائره التي نسفت البُرج .
.............
2) قُم بتضليل هذه الكلمه السابقه وإعطاءها حجم خط مثلاً 48.
.............
3) بعد إعطاء الكلمه لهذا الحجم من الخط ضللها مرةً أُخرى ، واختار لها نوع الخط wingding وهُناك نوعان من هذا النوع من الخط جرب الإثنان فيظهر لك هذا الشكل .Q33NY
***********************************************
(54)
............
الآيه رقم 8 من سورة النحل
............
{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }النحل8
..........
{وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ }{وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ }يس42

ويخلق ما لا تعلمون من العربات والدراجات والسيارات والقطارات ، والطائرات والقوارب والسفن والبواخر والغواصات ، والسفن والمراكب الفضائيه...إلخ ذلك وما سيصنعه البشر ولا نعلمه نحنُ الآن ، ولله خلقٌ لا نعلمهم وهُم في علم غيبه الذي لم يُعطيه لاحد .
************************************************** ****
(55)
...............
الآيات من 1-4 من سورة ن
..............

{الم }{غُلِبَتِ الرُّومُ }{فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ }{فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ }
............
وفي هذه الآيات ظهر الإعجاز التنبؤي الغيبي للقُرآن العظيم ، لأنها تُخبر عن حدوث معركه بين الفُرس والروم وغلبة الفُرس للروم في هذه المعركه ، وبعد هذه الغلبه سيتم غلبه للروم على الفُرس ، وسيفرح المؤمنون من أُمة مُحمد لغلبة الروم وذلك لقربهم من المؤمنين في الإيمان من الفُرس عبدة النار .
..............
فقد حدثت المعركه الأُولى عام 613 م وهزمت الجيوش الفارسيه جيوش الإمبراطوريه الرومانيه الشرقيه ، وحدثت المعركه على أرض فلسطين ، قُرب البحر الميت ، واحتل الفُرس القُدس ودمشق ومصر بعدها بسنه عام 614 م ، وفي عام 615 م غزى الجيش الفارسي أرض الأناضول حتى هددوا القسطنطينيه نفسها عام 616 م ، وكان هذا في السنه 7 بعد الهجره .
.............
بعد ذلك ب10 سنوات فقط(624-614=10 سنوات) إستطاعت الجيوش الرومانيه هزيمة الفُرس وذلك في العام 624م ، وهي نفس السنه التي أنتصر فيها المُسلمون في معركة بدرٍ الكُبرى .
...............
وفي هذا اليوم وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ يفرح المؤمنون بإنتصارهم على الكُفار ونصر الله لهم في معركة بدرٍ الكُبرى ، وهو نفس اليوم الذي سينتصر فيه الروم على الفُرس
............
وما يهمنا ما ورد من إعجاز وتحققه في هذه الآيات الكريمه ، وهو أولاً حدوث المعركه الأُولى التي أنتصر فيها الفُرس في أدنى الأرض ، وأدنى الشيء هو أخفضه ، وأخفض الأرض في الكُره الأرضيه هو غور الأُردن وبالذات منطقة البحر الميت ، التي تنخفض عن مُستوى سطح البحر ب400م ، والإعجاز الثاني هو في بضع سنين ، والبضع عادةً لا يتعدى العشره ، وفعلاً بعد هزيمة الروم ب 10 سنوات فقط إستطاهوا تحقيق النصر في المعركه الثانيه مع الفُرس .
..............

فالآيات تحدثت وأخبرت رسول الله بحدوث غلبه للروم أي أنهم غُلبوا ، ثُم حددت لهُ المكان الذي تم فيه غلبتهم في أدنى الأرض ، ثُم بشرته بأنهم سيغلبون وفي فتره وجيزه وهي بضع سنين ، وسيفرح هو والمؤمنون في ذلك اليوم بنصر الله لهم في معركة بدر الكُبرى ، وتعاطفهم مع الروم عند حدوث هذه الغلبه للروم لقربهم في الإيمان منه من الفُرس الذين يعبدون النار من دون الله .
..................
يقول المؤرخ (إدوارد جيبون) في كتابه :
تاريخ سقوط وانحسار الإمبراطورية الرومانية
The history of decline and fall of the Roman Empire ,by Empire ,
by Edward Gibbon
وبعدما أفرد الحديث عن انحدار الدولة الرومانية المهزومة ، في ذلك الوقت (في الجزء الخامس بدءا ًمِن صـ 73 : 77):
(ولاحظ معي محاولته الخفية لتهوينه مِن شأن الإسلام)
" ومحمد الذي جلس في الشرق على حاشية الإمبراطوريتين ، العظيمتين : طار فرحا ًمما سمع عن تصارع الإمبراطوريتين ، وقتالهما .. وجرؤ في إبّان الفتوحات الفارسية وبلوغها القمة :أن يتنبأ بأن الغلبة : تكون لراية الروم بعد بضع سنين !!..وفي ذلك الوقت : حين ساق الرجل هذه النبوءة (يقصد في القرآن) : لم تكن أية نبوءة أبعد منها وقوعا ً!!!..لأن الأعوام الإثني عشر الأولى مِن حكومة هرقل :كانت تؤكد على نهاية الإمبراطورية الرومانية الوشيكة "
************************************************** ***
(56)
..........
آيه رقم 4 من سورة الإنشقاق
............
{وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ }الانشقاق4
.............
هذه الأرض التي منها ومن طينها خلقنا الله ، وهي أُمنا التي منها خُلقنا وهي أُمنا التي عشنا على ظهرها ، ناكل من خيرها ونسكن وننام عليها ، وهي أُمنا التي ستضمنا في أحشاءها عند موتنا ، والتي إليها سيُعيدُنا تارةً أُخرى تُراباً كما بدأنا أول مره .
.............
{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى }طه55 .
............
هذه الأرض التي كانت أُمنا طيلة هذه الفتره ، ستُلقي بنا يوم القيامه والدينونه والحساب خارج بطنها ، وتتخلى عنا لأن مُهمتها تكون قد أنتهت ، وقد أدت رسالتها وما طُلب منها ، وأطاعت الله وأتمرت بأمره{وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ }الانشقاق2، وبعد أن مُدت وأصبحت كالعهن المنفوش{وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ }الانشقاق3 .

*************************************************
(57)
..............
آيه رقم 88 من سورة الإسراء
..............
لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ﴿88﴾
...........
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿13﴾ فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴿14﴾ سورة هود
..............
وإنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿23﴾ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ﴿24﴾ من سورة البقره
.................
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿38﴾ سورة يونس
.............
لا زال الله يتحدى وعبر مرور أكثر من 1400 عام ، على أن يأتي الجن والإنس بمثل هذا القُرآن ، أو حتى بعشر سور مُفتريات من مثله إذا كان رسول الله مُحمد قد أفتراه كما يدعون ، أو أن يأتوا ولو بسوره واحده إذا كان عندهم شك أو ريب في هذا القُرآن أو أنه مُفترى من نبيه ورسوله ، ولم يأتي ولن يأتي أحدٌ بمثل هذا القُرآن .
...............
وقد بعثنا برسالة تحدي للشيطان القمص زكريا بطرس ومنذُ أكثر من عام ونصف ، على أن يستنجد بالشيطان إبليس وشياطين الإنس والجن ، وبمن في الأرض جميعاً ليأتي بسورةٍ من مثل هذا القُرآن ، ولم يأتي ولن يأتي ، وإذا أتى هو وشياطين الجن والإنس ، فلن يأتوا إلا بما هو مُخزي ومُضحك .

************************************************** ******
(58)
...........
الآيه رقم 125 من سورة الأنعام
.............
{فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ }الأنعام125 .
..............
وقد أثبت العُلماء هذه الحقيقه الوارده في هذه الآيه بأن الإرتفاع عن الأرض نحو السماء والإبتعاد عن جاذبية الأرض ، تجعل صدر الشخص ضيقاً حرجاً ويجد صعوبةً في التنفس ، يُصاب على أثرها بحاله حرجه من ضيق الصدر أي التنفس ، والضغط الشديد على صدره وباقي جسمه .
.................
وبالتالي فإن من يبحث عن معرفة الله ويطلب من الله الهدايه للحق ، ولما فيه فلاحه وصلاحه ونجاته ، فإن الله يشرح صدره للإسلام ، إي التسليم لهُ بالوحدانيه والربوبيه ، ويُصبح مُرتاح الضمير ومُطمأن البال ، ومن يُعرض عن البحث عن الحق ولا يلجأ على الله بطلب الهدايه ، ويٌمعن في غيه بطلب الضلال ، فإن الله يُضله ويعيش في حياة ضنك وضيق وتوهان وعدم إستقرار ، كمن هو الذي يصعد للسماء لما يشعر به من ضيق وجُهد ومُعاناه .

************************************************** *
(59)
..........
الآيه 30 من سورة النازعات
.............
{وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا }النازعات30
............
{وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ }الغاشية20
..............
بعد عناء وتعب ودراسات مُضنيه ورحلات فضائيه يتوصل العلم الحديث والعُلماء بعد تصوير الأرض من الفضاء ، إلى هذه الحقيقه العلميه التي وردت في القُرآن قبل 14 قرن بأن الأرض غير كاملة الإستداره ، وأنها مُسطحه ، وأن هُناك فرق مقداره 21 كيلو متر زياده في قطرها عند خط الإستواء على قطرها الواصل بين بين القطبين ، القطب الشمالي والقُطب الجنوبي ، مما يجعلها غير كاملة الإستداره أو الكرويه والتكوير ، وأخذها للشكل البيضوي المُسطح (شبيه البيضه) .
...............
{أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَاداً }النبأ6
.........
{الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }الزخرف10
............
فجعل اللهُ الأرض مُمهده ومُسهله للإنسان ليسهل لهُ العيش فوقها ، كما يُعمل المهد لنوم الطفل حيث يأخذ الشكل البيضوي ليسهل نومه وعدم سقوطه أو خروجه من هذا المهد .
.............
{وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ }الانشقاق3
............
{وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ }ق7 .
...............
ومد الشيء دائماً يكون بعد تكويره وأخذه الشكل الكُروي ، كما تُمد العجين مع إختلاف كمية مد الله للأرض
..............
والكلمه دحاها دحى الشيء أي جعله شبيه الكُره{أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتاً }المرسلات25 ، وكفت الشيء بمعنى ضغطه من جانبين من جوانبه ، وجاءت من الكلمات العربيه العاميه التي تواترت عند العرب "دحي" أي تواجد بيض العصفور أو المكان الذي يتواجد فيه بيض العصافير ، أو تواجد بيض الدجاجه إذا ما وضعت بيضها للتفريخ ، وحتى المكان الذي يضع فيه العصفور بيضه يُسمى دحي نسبةً للبيض والذي يأخذ نصف شكل بيضوي في داخل الأرض .
.............
{وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطاً }نوح19
.............
{وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ }الرحمن10
............
{وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ }الذاريات48
...........
{وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا }الشمس6
...........
{الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ }البقرة22
.............
كم يطول الشرح فيما ورد سابقاً من إعجاز يُعجز العُلماء ، ولكن مختصرها كُلها تُفيد أن الله جعل الأرض للإنسان مُمهده ممدوده مُنبسطه سهله مفروشه لهُ رغم تكويره لها وكُرويتها ، فحقق لهُ العيش في سهلها وجبالها ووعرها ، فمهما سار عليها يراها تمتد أمامه فلا هي مُربعة الشكل أو سُداسية الشكل لينتهي عند حافه من حوافها .


************************************************** **
(60)
...........
قال سُبحانه وتعالى
.........
{قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ } { قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ }الأعراف24- 25
.........
فقول الله واضح ، ومشيئته الإلهية وسنته في خلقه ، وبأنه لا مُستقر ولا حياة ولا متاع لبشرٍ إلا على هذه الأرض ، ولا حياة لبشر في السماء لا للمسيح عليه السلام ولا لغيره .
......
{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى }طه55
............
وهذا الإعجاز الذي سجله القرءان الكريم ، لا زال يتحدى البشر أن يعيشوا خارج هذه الأرض ، بغير ما سيحتاجونه منها وما سيحملونه معهم ، حتى لو هبطوا ليس على القمر بل ولو على أبعد الكواكب ن على الأقل لن يحييوا بغير الاكسجين الذي يأخذونه معهم من هواء هذه الأرض ، التي أقتضت المشيئة الإلهية أن لا تكون لهم حياةٌ التي قررها الله لهم إلا على هذه الأرض
**************************************************
( 61 )
.......
الأية رقم 14 من سورة الحشر
............
{لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ }الحشر14
.........
وهذه الآية نزلت بحق اليهود ، وقد تحققت سابقاً في خيبر وحصونها وبني قُريضة ، وهاهي تتحقق في بناءهم لجدار الفصل العنصري ، ولتلك القرُى المحصنة في فلسلطين ، وقبله خط بارليف....

************************************
( 62 )
.....................
الآية رقم 41 من سورة العنكبوت
...................
{مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ }العنكبوت41
.................
يضرب اللهُ مثلاً وهو قمةٌ في الإعجاز ، لمن يتخذ من دون الله أولياء يعتمدُ عليهم من دون الله
..........
كمثل أُنثى العنكبوت التي تبني بيتاً لها ، وهذا البيت الذي تبنيه هو من أوهن البيوت لضعفه وعدم قدرته على حمايتها من الأعداء ، وهو مكشوف ومكشوفٌ ما فيه ، ولا حتى يحميها من حر الشمس ، ولا قُدرة لهُ على الصمود لا أمام الريح ولا أمام المطر أو الثلج...إلخ .
...........
إلا أن العُلماء وخلال دراستهم لهذا الكائن وجدوا الإعجاز الأعمق من ذلك كُله ، أن هذا البيت الذي تبنيه أُنثى العنكبوت لكي تستدرج الذكر إليها ليسكن معها ، والتزواج لتكوين أُسرة من العناكب ، أنه بعد التزاوج معها تقوم بقتل هذا الذكر وهذا الزوج ، فيكون هذا أول هدم ووهن لهذا البيت الذي تحدث فيه جريمة قتل من الأنثى لذكرها ، ويستمر الهوان بأن بعض الإناث تقتل ما نتج عن هذا التزاوج من أبناء ، ثُم تهجر هذا البيت ، ويُترك خاوياً من الذكر والأنثى ومما نتج عن ذلك التزاوج ، فيبقى بيتاً خاوياً تمزقه الريح ورمالها وترابها .
...................
فهل لسيدنا مُحمد علمٌ بهذا أم أنه علمُ من خلق العنكبوت وضرب به هذا المثل

***************************************
( 63 )
.........
الآية رقم 7 من سورة الشورى
............
{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ }الشورى7
........................
{وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ }الأنعام92
.....................
أُمَّ الْقُرَى
.....
أُم الكُرة الأرضية وأم الدُنيا وهي مركز الأرض ومركز المركز هي الكعبةُ المُشرفةُ التي تقع مُباشرةً تحت البيت المعمور ، وقد ثبت هذا وأثبته العُلماء وأهل الإختصاص ومن بحث في ذلك ، والأبحاثُ موجودة .
...........
وفيها ما فيها مما يبعث على الذهول ، وما أثبتته كاميرات التصوير للأقمار الصناعية والمركبات الفضائية ، وما هو من سر في الطواف حول الكعبة بعكس عقارب الساعة وليس معها ، وتم تدوير الألعاب التي تدور في الهواء بنفس إتجاه الطواف ، وكُل ذلك يتعلق بأسرار إلهية وسر الخالق في خلقه أقلها ما هو ظاهر لنا بما يتعلق بالقلب وضغط الدم والرد المركزي.... .
................
(( معجزة مكـــــــــــــــــة ))
وجدَ ان النسبـــة بين اجزاء جسم الانسان تساوي الرقم (1.618)
الوجه, اليديان, و على مستوى الجسد كاملا (يمكنكم مشاهدة الشرح في بدايــة الفيديو)
و كانت النسبـــة دوماً تساوي هذا الرقم "1.618"
...و ان هذه النسبـــة ايضا موجوده في الأعمال الفنيـــة المشهورة و غير ذلك..

و لكن, ماذا عن الكرة الارضيـــة كاملـــةً؟؟
وجد ان النسبـــة بين المسافة من مكـــة للقطب الشمالي و مكـــة و القطب الجنوبي هي أيضاً ... "1.618"
و وجدوا أيضا ان النسبـــة بين الاستطالــة من مكــــة الى الشرق و من مكــة الى الغرب من خارطــة الكرة الارضيـــة تساوي .. "1.618"
و من المدهش أكثر أنه بشكل قطري النسبـــة تساوي أيضاً ^_^ "1.618"
و يمكنك حساب ذلك من بين أي نقطتين لتجد أن الكعبة هي التي تأتينا بهذا النسبة..
أما عن موقع مكـــة بالنسبــة للمملكــة العربية السعوديــة فهي بنفس النسبــة و موقع الكعبه بالنسبـــة لمدينة مكـــة تأتي أيضاً بنفس النسبـــة ...

معجزة أخرى لمكـــة ..
ففي سورة آل عمران الآيـــة 96 ذكرت مكــة بلفظ "بكـــة"

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ
إن قمت بعد الحروف لهذه الآيـــة ستجدها = 47 حرف
و بقسمـــة هذا العدد على 1.618
فالناتج سيكون = 29
ان بدأت عد الحروف من اول الآيه الى آخر كلمــة "بكـــة" ستجدها = 29
^_^
ألا يدل ذلك على وجود خالق واحد مبدع خلق هذا الكون بدقـــة و انزل القرآن؟؟

قال تعالى في سورة القمر - الآيه 49
.........
"إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ"

شاهد هذا الفيديو عن معجزة مكـــة

http://www.youtube.com/watch?v=GWTTlABM5sY

*************************************************
( 64 )
............
{ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ }المؤمنون 13 ، المرسلات 21
.............
قرارٍ مكين....... وهو الرحم
...............
والقرار هو المكان الذي فيه الإستقرار ، والإقامة وتوفر متطلبات الحياة ومقوماتها ، وخاتمة القرار يكون أبدي إما في الجنة ، وقد يكون القرار في جهنم .
.............
{أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ }النمل61

{يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ }غافر39
..............................
{اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَاراً وَالسَّمَاء بِنَاء وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ }غافر64
..............
فالرحم قرارٌ مكين ، مُمكن ومُتمكن بذاته ، فجعله الله في مكان من جسم المرأة وفر لهُ أن يكون مكين سواء بما أحاطه من بُنيةٍ عظميةٍ هي من أصلب عضام الإنسان ، وما تم لهُ من تثبيت ومن أربطة تجعله ثابتاً ومُستقراً ، ومن بانت وجدران لحمايته مما حوله ، ومن تراكيب فسيولوجيةٍ تجعل منهُ ذلك القرار المكين الذي يتكون في الطفل ، والمجالات التي كشفها الب والعلم عن هذا القرار المكين لا مجال لذكرها هُنا .
...............
فهل كان سيدنا مُحمداً طبيباً أو عالم تشريح حتى يصف هذا الوصف للرحم بأنه " قرارٌ مكين "

**************************************************
( 65 )
................
بحر الظُلمات
.............
{أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ }النور40
.........................
{أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ }النمل63
................
هذا وصفُ من خلق البحار والمُحيطات ، وبعد التقدم العلمي ووصول الإنسان للوصول والسير فوق هذه المُحيطات والبحار ، وسبر عمقها بعد أن مكنه الله من الغوص في أعماقها .
..............
ووجدت البحار اللُجيةُ والتي يغشاها موجٌ من فوقه موج ، وفي العمق من هذه المُحيطات وُجد بأن هُناك سحابٌ وغيوم دائمة الوجود فوق هذه المياه لهذه المُحيطات والبحار ، فتشكل ظُلمةً ، والأمواج التي فوق بعضها البعض تُشكل ظُلمة ، وعمق البحر أو المُحيط تُشكل ظلمة عميقة ، فهي ظُلماتٌ فوق بعضها البعض ، وفي أعماق هذه البحار والمُحيطات تكون قمة الظُلمة التي أوجدتها الظُلمات التي فوقها ، فمن يكون هُناك ومد يده لا يمكن لهُ أن يراها .
..............
ولذلك فإن الكائنات في هذه الأعماق المُظلمة والمُخيفة لا عيون لها ، والخالقُ مُدبر أمرها وموجد حياتها خلق لله ما يُعوضها عن العيون ، فلها أجهزةُ رؤيةٍ خاصةٍ بها ، وإضاءة زودها الله بها ، والأمر في هذا وما علمهُ المُختصون به يول الكلام فيه .
...............
ما أدرى مُحمد بن عبدالله الذي وُلد في الصحراء وتربى في الصحراء ، ووسط أُناسٍ لم يروا لا أنهاراً ولا بحاراً ولا مُحيطات ، هل سار على الماء لمسافاتٍ طويلةٍ حتى وصل لسطح المُحيطات ، ورأى السحاب وتلك الغيوم الدائمة الوجود في تلك السطوح المُرعبة لأعماق المُحيطات ، ثُم هل غاص في أعماقها وشاهد الأمواج التي فوق بعضها البعض ، ثُن تعمق أكثر فرأى الظُلمات التي فوق بعضها البعض ، هل أخرج يده حتى أنه لم يكد يراها ، أم أنه كان معه كامل أجهزة الغوص ومنها مصادر الإضاءة .
..................
وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ
..................
وضرب الله هذا المثل بأن أعمال الكُفار تكون وستكون هكذا وكأنها في ظُلمةٍ عملها في ظُلمةٍ ، لا يمكن أن يكون لها وجود أو تُرى أو يرى أجراً وثواباً لها يوم القيامة ، ووصف الله كذلك أعمالهم بأنها كالسراب ، وسرابٌ أين في قيعةٍ أرض خلاء مقطوعة ولا بشر فيها ، ولا فيها إلا الجوع والعطش ، فمن يكون في هذه الفلاة وفيه من العطش الشديد يرى هذا السراب ، فيستبشر ويظنهُ ماءً ، حتى إذا جاء عنده لم يجد شيئاً ، وهذا هو عمل الكافر الذي يظن أن لهُ قيمة ، فهو كالسراب .
.................
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ }النور39

************************************************** ********
( 66 )
................
الآيه رقم 222 من سورة البقره
............
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ }البقرة222 .
..............
بدايةً نُنوه بأن الإسلام والمُسلمين لا ينظرون إلى المرأه في هذه الفتره بأنها نجسه ، كما هي النظرةُ لها عند الآخرين ، بل بالعكس على زوجها أن يُشعرها بعدم تغير النظره لها ، وأن يشعرها بالحنان وبالقرب منها في هذه الفتره ، وتقبيلها مثلاً وضمها ، وبالنوم بقربها كما هو المُعتاد.....إلخ ، على أن لا يلبس الأنانيه ويأخذ حاجته بأي طريقةٍ تُحرك شهوتها وغريزتها .
.............
قُلْ هُوَ أَذًى ، فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ ، وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ .
............
3 نواهي ، هو أذىً ، فاعتزلوا ، ولا تقربوهن وهُن في فترة المحيض ، لماذا هو الأعلم لأنه هو الخالق .
..........
ووردت كلمة " أذى " في كتاب الله العزيز 8 مرات ، وكُلها تعني الضرر أو السوء والشيء الغير مُستحب والذي فيه السوء والأذيه للشخص .
.................
أما كلمة " اعتزلوا " فوردت 4 مرات كُلها تعني بمجملها " الإبتعاد " والإمتناع نهائياً عن القيام بما هو منهيٌ عنهُ .

{إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىَ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ أَوْ جَآؤُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُواْ قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْاْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً }النساء90
...........
{وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحمته ويُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقاً }الكهف16

{فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلّاً جَعَلْنَا نَبِيّاً }مريم49

{وَإِنْ لَّمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ }الدخان21
..............
ووردت كلمة لا تقربوا 4 مرات في كتابه العزيز ، بمعنى عدم الإقتراب من المنهي عنهُ ، لا بكليته ولا بمقدماته ، وبالتالي فإن الكلمه الوارده في الآيه المعنيه ، " تنهى عن الإقتراب من المرأه في هذه الفتره بما يؤدي لإثارة غريزتها وشهوتها وتركها بعد ذلك ،أو الإقتراب من مكان الحيض وهو الأذى الذي وصفه من خلقه وخلق المرأة من تحتويه .
.........
{ قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }الأنعام151
...........
{وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }الأنعام152
...........

{وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً }الإسراء32
........
{وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً }الإسراء34
................
المحيض هو قذف الغشاء المُبطن للرحم لدم الحيض خارج الرحم لعدم حدوث الحمل ، وتبين أثناء الفحص خروج قطع من الغشاء المُبطن للرحم مع دم الحيض ، ويتقرح الرحم نتيجةً لذلك مما يعرضه بسهوله للإصابه البكتيريه ، والدم دائماً هو خير البيئات لتكاثر الميكروبات ونموها ، حيث تقل في هذه الفتره مُقاومة الرحم للميكروبات الغازيه(الهوائيه) في هذه الفتره ، كما أن دخول الميكروبات يتم بسهوله مع دخول عضو الرجل ، حيث تكون مُقاومة المهبل لغزو البكتيريا في هذه الفتره في أدنى مُستوياتها ، وتقل فيه طبقات جدار المهبل إلى أدنى مُستوى لها ، وإذا حدث إلتهاب نتيجة عمل فمن السهوله أن يمتد إلى قناة مجرى البول وبالتالي إلى الكليه .
...............
ويُصاحب الحيض مغص لدى المرأه وآلام شديده شبيهه بالطلق ، تُصاب على أئرها الكثير من النساء بحاله من الإكتئآب والضيق( لا تُطيق نفسها) ، كما ان حالة المراه النفسيه والعقليه والفكريه تكون في أدنى مُستوياتها ، وتُصاب بعض النساء بصُداع نصفي (الشقيقه) وآلام شديده في الظهر .
.............
وتقل الرغبه الجنسيه لدى المرأه إلى أدنى مُستوياتها ويقل إنجذابها نحو زوجها ، وهذا من رحمة الله بها وبزوجها .
...........
وقد ثبت بأنهُ يؤدي تكرار إقتراب الرجل من زوجته أثناء الحيض لإصابته بالضعف أو العجز الجنسي .
............
والجماع في فترة الحيض يُسبب أمراض مُتعدده ، وفي فترة الحيض تنخفض المناعه عند المرأه ، ويضعف جهاز المناعه لديها ، وإذا تم جماع فإنه يحدث تسلخات في المهبل والرحم أي زياده لها نتيجة أي عمل يُساعد على نمو البكتيريا ، بالإضافه للأضرار التي تلحق بالرحم والمهبل ، ولا يُقبل ان يُقدم الرجل على عمل مع زوجته وحتى من غير جماع للأسباب السابقه .
.............
وقد يُسبب الحيض للمرأه " الأنيميا" فقر الدم وضعفاً عاماً ، لفقدها كميه من دمها خاصةً عند من تطول دورتها الشهريه ، كما أن درجة حرارة المرأه تنخفض ، وتزيد درجة شراسة الميكروبات أثناء الحيض في دم الحيض عند المرأه ، وخاصةً ميكروبات السيلان .
............
هو أذىً وهوالمُبرر لهذا النهي الأول ، ولما سيأتي من نواهي قطعيه واضحه ، فاعتزلوا وهو النهي الثاني ، ولا تقربوهن وهو النهي الثالث ، وكُل ذلك يتعلق بالجماع ومُقدماته وما يختص به ، كُل ذلك لأجل المُحافظه على شعور ومشاعر وأحاسيس وصحة الزوجه وعدم جماعها ولا حتى إثارتها بعدم وقوع الجماع ، وكذلك الأمر للحفاظ على صحة الزوج ، ولإقامة علاقه زوجيه سليمه نظيفه وصحيه بما يختص بهذا الأمر في الحاجات الزوجيه للطرفين .
............
وقد أسلم الكثير بسبب وجود هذه الآيه في القُرآن الكريم ، فقد أسلمت إحدى الباحثات لوجود هذه الآيه قبل 14 قرن ، بل أكثر من عالمه وباحثه غير مُسلمه ، وذهلن بوجود حديث عن هذا الموضوع قبل 14 قرن وبهذه الدقه من التعليمات والنواهي عنهُ ، في هذا القُرآن العظيم ..............

مع أن ما أحتوته هذه الآيه لم يتوصل لهُ العُلماء إلا حديثاً ، ومن ضمنهم هذه العالمه والباحثه ، التي أنبهرت بوجود هذه الآيه في القُرآن قبل 14 قرن من تجاربها وأبحاثها حول هذا الموضوع ، ولمُطابقة الآيه للنتائج التي توصلت لها الإبحاث بهذا الشأن ، وكان من فضل الله أن من اسلمن لم يقرأن هذا الحديث الذي سنورده .
.............
في لاويين {18: 19} " ولا تقترب إلى امرأةٍ في نجاسة طمثها لتكشف عورتها "
...........
حديث (صحيح) البُخاري وللأسف سنن الترمذي أيضاً وغيرها
.........
" كان رسولُ الله يأمرني فأتزر فيُباشرني وأنا حائض " .
.................
{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }البقرة187
............
ما ورد في تفسير الجلالين لنفس هذه الآيه
.....
187 – "........(وعفا عنكم فالآن) إذ أحل لكم (باشروهن) جامعوهن. (وابتغوا) اطلبوا (ما كتب الله لكم) أي أباحه من الجماع أو قدَّره من الولد (وكلوا واشربوا) الليل كله (حتى يتبين) يظهر....... "
..............
قُمنا بعزل هذه المُداخله لوحدها ، لربما لا تُعجب البعض من إخواننا الكرام ، ولا يتفقون معنا فيها ، فيتم حذفها بسهوله لو أرادوا حذفها .
...........
ثُم إننا لا نُهاجم " صحيح البُخاري " بل نُدافع عنهُ وننُزهه ، ونعتبره أصح الكُتب وأصح الصحاح ، ونُدافع عن هذا الصحيح وغيره ، لا بطريقة التبرير والإصرار على صحة كُل ما ورد فيه ، ولو كانت الإساءه واضحه وضوح الشمس لرسول الله ولهذا الدين العظيم ، ولكن دفاعنا عنهُ هو تنزيهه وتنزيه من ألفه وبذل الجُهد الذي لا يستطيعه الكثير من المُسلمين ، وتنزيه هذا الصحيح وغيره عما ورد وفيه الخلل ، وهذا يعود لعُلماء الأُمه من عرفوا هذا الدين وعرفوا هذا القُرآن ، وعرفوا من هو مُحمد خير وأطهر خلق الله .
...............
وأن لا نُصر على صحة كُل ما ورد ، كما أصر المسيحيون على صحة كُل ما عندهم ، وقولهم كما في الكتاب هكذا مكتوب ، في الكتاب...إلخ ، وغالبية ما هو مكتوب لهم ، هو من كتابة اليهود الطلمه ، وكتابة قلمهم الكاذب .
............
فهذا الصحيح وغيره من الصحاح ، ورد فيه شيء بسيط بحاجه للتدقيق ، وبالتالي لن يحط ذلك لا من قدر هذا العالم الجليل " البُخاري رحمه الله " ولا من قدر صحيحه ، وكذلك الأمر لبقية الصحاح والكُتب وبالذات التُراثيه منها ، والتي يغترف منها أعداء الإسلام " فهُناك مدسوسات وإسرائيليات.....ألخ" وحان الوقت لعُلماء الأُمه لتدقيق هذه الكُتب وإخراج ذلك السموم منها وعزله وعدم الإعتراف به .
............
نجد ما يتم التطرق لهُ وكأن في الأمر مُفاخره واعتزاز وبطوله وتباهي ...إلخ
..........
أول فاجعه تصدمك هو الباب الذي وُجد به هذا الحديث وأسمُه ، وهو وجود باب في صحيح البُخاري إسمه " باب مُباشرة الحائض " مُعانداً كلام الله بنواهييه واوامره ، وعند قرأءتك لإسم هذا الباب تمر الآيه القُرآنيه كالبرق والرعد أمام عينيك لتقول ، هذا بابٌ مُفترى علي ويُعاندني ، ومُفترى على ما جاء به مُحمد وعلى هذا النبي وعلى طهارته وعفته ، وعلى طهارة زوجته عائشه وعفتها ، فما يُناسب كلام الله ووحيه ، هو أن يضع البُخاري " باب إعتزال النساء في المحيض" وعدم القُرب منهُن( ونقصد الجماع وما يُماثله ) ، ولا يُعني ذلك عدم تقبيل الزوجه أو ضمها والحنو عليها ولمسها ، والتقرب منها ، ولا بُد من ذلك لعدم تحسيسها بالنقص أو أنها في هذه الفتره غير مقبوله ، ولكن إشعارها بالمحبه والموده والمُجالسه ، والنوم بالقرب منها...إلخ ، لا كما هو عند الآخرين باعتبارها نجسه والعياذُ بالله سفر اللاويين 15،19 .
...........
ولنا الحق أن نسأل البُخاري إذا كان الحديث الموجود في صحيحك والمُفترى على رسول الله العفيف القنوع الطاهر ، وعلى زوجته الطاهره عائشه أُم المؤمنين ، والذي لم يتصف لا بشهوانيه ولا بشبقٍ جنسي ولا بنهم من أي نوع ولم يُخلق لهذا ، ولم يُرسل لهذا ، ولم يكُن هذا هو همه ، وهو الذي علم أُمته على الطهر والعفاف والروحانيه لا الشبق والبهيميه ، ولم يُرسل لهذا ، وما عُرف عنهُ ذلك لا في حياته قبل الزواج بخديجه ولا وهو مُتزوجها لمُدة 20 عام ، ولا بعد أن توفيت عنه وأصبح أرمل بدون زوجه لمدة 10 سنوات على الأقل ، ولم يُسجل عليه أية كلمه رديئه بهذا الخصوص طيلة بقاءه بدون زواج عشر سنوات( والمثل يقول أرمل شهر ولا أعزب دهر) ، فكيف بذلك بعد أن تزوج بعدها عائشه ، وليس عائشه فقط ولكن أُخريات .
............
وإذا عُمد إلى إتهام رسول الله بالشهوانيه والشبق ، وعدم القُدره على ضبط شهوته ، وكأنهُ بُعث لهذا ولا هم لهُ إلا ذلك كما ورد في الأحاديث التي شابهت هذا الحديث في الفجاجه وعدم قبول العقل لها كحديث الكُفيت ، وحديث مُحاولته الإنتحار أكثر من مره وإلقاء نفسه من أعلى الجبل بسبب إنقطاع الوحي عنهُ وغيره ، فلماذا يأتي عائشه " وأياً كان نوع الإتيان " وهي في وضع نفسي وجسدي لا يؤهلها لقبول ذلك ، ويترك زوجاته الأُخريات وهُن في حالة طُهر .
.............
إذا لم يكُن هذا الحديث مدسوس في صحيحك يا بُخاري ، ومن وضع من أكنوا العداوة والكُره لنبي الله ولزوجته عائشه بعدك ، وإذا كنت أنت أعترفت به ووضعته في صحيحك ، فنوجه لك أسئله لا بُد من الإجابه عليها ، ما معنى أذىً وما معنى فإعتزلوا وما معنى ولا تقربوهن ، ما معنى أن تعزل الشيئين عن بعضهما البعض ، وما معنى ولا تقربوا الصلاة وأنتم سُكارى ، هل يجوز أن يرش الشخص ملابسه بالخمر وتجوز صلاته ، وهل تتوقع أن مُحمد بُعث ليعصي الله هو وزوجته في ما أمره الله به في هذه الآيه التي هي طبٌ بحد ذاتها.
............
ولنأتي للحديث الذي ورد في البُخاري ورقمه 300 ، وللأسف في الترمذي ومُسلم أيضاً وربما في غيرهما ، ورد " أن رسول الله كان يأمرنا فنتزر ويُباشرنا ونحنُ حوائض " يعني الفريه هُنا أكبر وأبلى ، لأنه كُل واحد يأخذ عن الآخر أو من نفس المصدر ، والذي رقص عليه زكريا بطرس ، واعداء الإسلام وهذا النبي ، لنرى درجة الإفتراء فيه والوحشيه التي لم يتصف بها هذا النبي الطاهر .
............
الحديث في صحيح البُخاري هكذا
.........
" كان رسولُ الله يأمرني فأتزر فيُباشرني وأنا حائض " .
............
كان تُفيد الإستمراريه والتكرار ، يأمرني يا سلام يأمرني يأمرني ، رسول الله يأمر وجاء ليُلقي أوامر جبريه وقهريه لإشباع شهوته " وحاشى " ، بغض النظر عن الوضع النفسي أو الجسدي لهذه الطاهره ، بإرادتها أو بغير إرادتها ، يأمرها يُعطيها أمر وعليها تنفيذه ، ما هو الأمر أن تتزر ، لأنه يُريد أن يُباشرها....إلخ ، ما هذا الإفتراء على رسول الله .
............
ونسأل البُخارى ونُحاكم النص على أن البُخاري قد أورده ، ولربما لا علم لا لعائشه الطاهره به ، ولا للبُخاري به ، ما معنى يأمرني ، وما معنى يُباشرني ، هل تظن أن نبي الله هتلري أو جندرمه أو بشمركه كان يأمرني ، الذي لم يقدم على عمل إلا ويُشاور فيه ، هل يأمر عائشه سوا ء شاءت أم لم تشاء ، بغض النظر عن حالتها ومشاعرها ، وإذا لم تمتثل لأمره ، وتلت عليه الآيه القُرآنيه التي تحدثت عن الإعتزال وعدم القرب لهذا الأمر ، هل تتوقع أنه يُصر على ما يُريد ، ويتناسى أوامر الله ونهييه ومشاعرها وأحاسيسها ورغبتها كزوجه لهُ...إلخ ، وبأي طريقةٍ ممقوته تُبررون بها ذلك .
.............
هل تعلم أن ما أوردته ولنقل أنك لا تقصد الجماع ، وكما قال أحد التافهين ولا نستطيع أن نورد الكلمه القبيحه التي وصم بها رسول الله بأنهُ كان.......... ، وأياً كانت الطريقه فإن ذلك يُسبب للمرأه إحتقان وتوتر شديد وإضطراب لحالة الحيض ، ويتسبب بحصول إلتهابات للمراه ، وغثيان وكُره للزوج لأن المرأه بطبيعتها تحب أن تحصل على ما حصل عليه زوجها ، فكيف بتركها في مُنتصف الطريق ، أو بداية إثارتها ، وحتى أن الزوج نفسه بعد قضاء حاجته( حتى لو كانت بغير جماع كما يروق للجهله) يكره زوجته بعدها .
.................
والمرأه تكون في فترة الحيض بوضعٍ نفسي غير عادي ، حتى أنه لا يسمح لها بالتفكير بالجماع وهذه خليقة الله ، كما أن هذا الخارجُ منها فاسد وفيه أذى ورائحته ليست مقبوله ، ويُعتبر من الأسرار للزوجه لا تُحب أن يقترب منها أحد في تلك الفتره.
..............
وهذا الحديث بهذا النص مرفوض جُملةً وتفصيلاً ، أياً كان سنده وأياً كانت الطريقه ، وخاصةً من همه السند بغض النظر عن الإساءه لهذا الدين العظيم ولرسوله الكريم ، ومقيت وفج ولم يقبل به العوام والبُسطاء من الناس ويُصدمون عندما نورده لهم وكلمتهم الأُولى أنهُ حديث كاذب ومُفترى هو وما ماثله ، ويسألون أين ورد هذا الحديث ، وعندما تقول لهُ هل تقبل هذا أو تُقدم عليه وبأي طريقةٍ كانت يستشيط غضباً ، فكيف نقبله على خير وأطهر الخلق ، ولا يوجد لهُ أي منفذ لقبوله أو إستساغته ، وإذا كان لوجود منفذ لأن يقضي الرجل حاجته من زوجته الحائض ، بطُرقٍ أُخرى(غير الجماع كما يُبررون) لرجلٍ حيواني وشهواني ووحشي ولا صبر عنده لثلاثة أو خمسة أيام ، فليس على حساب طهارة وكرامة رسول الله وزوجته عائشه عليهم سلام الله ، هذا مُحمد وليس واحد أزعر ، ونبينا الأكرم كان عنده عائشه وغيرها من النساء الأُخريات ، وإذا كان لا بُد من تعليمٍ للرجال.... في هذا المجال ، فنبي الله أولى بهذا من زوجاته الطاهرات .
...............
كيف قبلتم أن توردوا عن إحدى أُمهات المؤمنين وعن زوجته الطاهره عائشه مثل هذا الهُراء ، التي كانت تستحي وتخجل من عمر بن الخطاب وهو ميت وتحت التُراب عندما كانت تزور قبر والدها أبا بكر الصديق رضوانُ الله عليهم ، الذي والله أننا لنُصاب بالخجل أن ننطق به أمام الرجال ، ومن الصعب جداً النُطق به أمام النساء ، فكيف بالطاهره عائشه تُنطقونها به وتضعونه في العديد من الكُتب وتصرون على صحته.
..............
وهل تُتهم عائشه بأنها من الوقاحه وقلة الحياء بأن تتحدث عن أمرٍ مثل هذا لو حدث بينها وبين رسول الله والعياذُ بالله أن يكون قد حدث ، ونبيُنا أطهر وأنقى وأعف أن يقوم بمثل هكذا عمل ، لأنه لم يُخلق لهذا ولم يُبعث لهذا ، وهو لم يحدُث قط ورسول الله وزوجته أطهر وأعف وأنقى أن يورد عنهما مثل هذا الحديث ، وهو الذي نهى أن يُفشي الزوج أو الزوجه ما يدور بينهما بما يخص الجماع وما يخصه للغير ، وشدد على هذا الأمر وعقوبته .
..............
وهل يُتهم رسول الله بهذه الوحشيه بالقول أنه كان يأمرني ، وهل نبي الله من الشهوانيه والنهم والأنانيه وحب الذات حتى أنه يأمر عائشه ليقضي حاجته(بأي طريقةٍ كانت ، ليقولوا أن المُباشره لا يُقصد بها الجماع كما يوجدون مُبررات لصحة هذا الحديث) وعلى رأي إبن باز ومن يُبرر من المُسلمين ، ويترك عائشه .... وهل عائشه حجر لا شهوة ولا رغبات عندها ولا حاجه ، حتى يوصلها لربع الطريق أو نصفه ويأخذ حاجته ويتركها ، يتحدثون عن هذا النبي وكأنه ولد أو جاهل أو شهواني وأزعر ، لكن لا نقول إلا حسبُنا الله ونعم الوكيل على واضع هذا الحديث وعلى من قبله ، ليسُب به رسول الله وزوجته .
...........
ولكن الحق ليس على البُخاري والصحاح الأخرى ، ولكن الحق كُل الحق على عُلماء الأمه ، ونخص حقق هذا الحديث وقبله ، وأوجد عُذراً لهُ اقبح من ذنب ( جاء يُكحلها فأعورها أي قلع عينها) ، ليقول إن المُباشره ليست الجماع ، فالله ورسوله غنيان عن التبريرات ، فلا هذه ولا تلك مقبوله على أطهر خلق الله وأعفهم مُحمد ، باشر عمله إي بدأ تنفيذه والقيام به ، وإصابه مُباشره إي إصابة الهدف ذاته(لو أطلقت طائره عدة قذائف بالقرب من الهدف وحوله لا يُقال إصابه مُباشره إلا للقذيفه التي أصابت الهدف) ، المُباشره هي المُباشره ، فكان الأولى بك أن ترفض هذا الحديث وتُضعفه ولا تقبله على مُحمد وتطلب شطبه ، هذا وما ماثله مما أساء لرسول الله ولزوجاته ولما جاء به ، في كُتب الصحاح وكُتب التُراث
..............
ولا نكون كالمسيحيين يقرأون ولا يدرون ماذا يقرأون ، ولا من كتب لهم ولا متى كُتب لهم ولماذا كُتب لهم ما يقرأون ، ويقولون في الكتاب وهكذا مكتوب ، وفي الكُتب ، ولا يدرون من كتب لهم ما هو في الكُتب...إلخ .
............
ولا نلوم زكريا بطرس وغيره إذا رقص وغنى ، عندما وجد هذا الحديث ليقول إن نبي الإسلام كان يأتي نساءه في الحيض ، وكُنا نضنه يفتري ويكذب وأتى بهذا من عنده ، ولكن تبين أنه صادق بما يستدل به .
...........
ولذلك عندما نقول إن عند المُسلمين من العُلماء ، يُعللون ويوجدون مُبررات لمفتريات وأكاذيب دُست من اليهود ومن غيرهم ، على نبي الله وعلى ما جاء به وعلى زوجاته ، ليس لها أساس من الصحه ولا يقبلها العقل ، ولتعارضها مع ما جاء في القُرآن ، ويُصرون على صحتها لأنها وردت في الصحيح الفُلاني لأنه يأتي بعد القُرآن في الصحه أو غيره ، القُرآن لا يُقارن بأي كتابٍ في الأرض ، ولا يأتي بعده أو قبله كتاب يُقارن به ، لكننا لم نسمع أن آيه وردت " إنا أنزلنا صحيح البُخاري وإنا لهُ لحافظون " فالله تكفل بحفظ القُرآن فقط ، والذكر الذي أنزله على لسان نبيه ، أي كلامه الذي وضعه في فمه ، حتى قال بعض السُذج أو أنصاف المُتعلمين إن صحيح البُخاري مثل القُرآن ونسخ القُرآن ، فقلتُ في نفسي نسخ اللهُ وجهك وقبحك على هذا القول ، تُقارن كتاب الله بكتاب كتبه بشر إجتهد فيه ولهُ الأجر من الله ، ولا بُد لهُ من أن يُخطئ حتى لو بلغ الكمال البشري.
................
هذا الصحيح الذي الفه عالم فذ كالبُخاري رحمة الله عليه ، يُعتبرمن تابعي التابعين أو من بعدهم ، أي أن بينه وبين نبي الإسلام أكثر من 200 عام على أعلى حد ، يأتي ويُلصق بنبي الإسلام أنه بنى بعائشه وهي بنت 6 سنوات وتزوجها وهي بنت 9 سنوات ، هذا إذا كان البُخاري من وثق هذا ، ليتغنى أعداء الإسلام ومُحمد بأن نبي الإسلام أغتصب طفله في التاسعه من عمرها ، ويأتي مُسلمون بُسطاء بعده بأكثر من 1200 عام ، ويُثبتوا أن عُمر عائشه عندما تزوجها رسول الله كان على الأقل 18 عام ، وبأكثر من طريق ، وبأنها كانت مخطوبه قبل رسول الله ، وفرية أن شخصاً يهودياً وهمياً لا وجود لهُ في التاريخ إسمه لبيد بن الأعصم سحر المعصوم ( ليُقال الاعصم سحر المعصوم ) ، تافه يهودي لا وجود لهُ يربط خيوط وتفاهات وزباله ويضعها في بئر ، ليُذهب عقل خير الخلق وليقطع الوحي عنه ويُمرضه ، ولا يدري هل صلى أم لم يُصلي ، هل نام عند عائشه أم عند غيرها ، وفرية إرضاع الكبير التي لا يقبلها عاقل عن هذا النبي ، وعما جاء به ، وبالتالي وبما أن الله لم يعصم من ألف هذه الكُتب ، ولم يتكفل بحفظ هذه الكُتب ، فشيء طبيعي وجود ما هو بحاجه للدراسه والتدقيق فيها ، وألا نُسلم على صحة كُل ما ورد وكأنه قُرآن .
............
فالقمامصه والأمباوات والقساوسه المسيحيون يوجدون من المُبررات الواهيه المُخزيه ، لأكاذيب وأفتراءات اُلصقت من قبل اليهود وكتبتهم بالمسيح عليه السلام ، وبغيره من أنبياء الله ورسله وأطهاره ، فمثلاً قارئ الأناجيل يجد فيها على الأقل 45 خطيئه أُلصقت بالمسيح زوراً وبُهتاناً ، واكثر من 120 إهانه لهُ لا يستحقها ، ويُصرون على أن هذا وحي إلاهي وأن من كتبوه كانوا مسوقين بالروح القُدس ، ومع ذلك يُفسرون ويُبررون ما هو في الكتاب (المُقدس) الذي تسبب برفع القُدسية عنهُ ، مثل إتهام نبي الله لوط بالزنا ببناته ، وأن نبي الله نوح شرب الخمر وتعرى...إلخ ، ويُفسرون سفر نشيد الإنشاد الذي لا تقول به عاهر أو بغي ، لكلام عن الفخذين والثديين...إلخ ، على أنه كلام الله ووحيه .
.............
لا زال زكريا بطرس يفضح نفسه بغباءه وتخلفه عما توصل ووصل إليه العلم والعُلماء ويقول " عمركوا شفتوا وحده(سئطت) سقطت هيكل عظميهل تظن أن الجنين عندما يسقط عظامه واضحه لغبي مثلك "(أنت وين والعلم وين يا زكزك ) .
.............
{ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ }المؤمنون14.
............
{إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً }الإنسان2
............
هذا مُحمد خير الخلق وحبيبُ الله يا زكريا بطرس ، تعرف من هو مُحمد ، هذا القُرآن العظيم ، تُريد أن تُغطيهما بمنخلك البالي المٌهترئ ، تعرف ما هي النُطفه ، تعرف ما هي العلقه ، تعرف ما هي المُضغه ، إذهب واسال العُلماء كيف تتكون الغضاريف والعظام من المُضغه قبل أن تُكتسى باللحم ، تعرف ما هي الأمشاج يا زكريا بطرس ، تعرف ما هي الكروموسومات ، ما ورد سابقاً يُثبت إما ان مُحمداً الأُمي وحسب إتهاماتكم المُخزيه عالم وعبقري ويعلم الغيب وقد سبق العُلماء بالتوصل لهذه المعلومات المُذهله ب 14 قرن دون أن يستخدم الأجهزه الإلكترونيه ، وهو في رمال وصحراء مكه القاحله ، ويجب عليك أنت وأمثالك من الحاقدين في هذا الحال أن تنخوا عند قدميه ، أو ان هذا من علم الله ولا علم لهُ بهذا الذي أُنزل عليه ( تباً لك ولعقلك يا زكريا بطرس وتباً لما تقول به)
.............
ثُم يأتي زكزك ليلبس فروه في الصيف بعد إنقضاء الشتاء(عاقب الشتاء بفروه) ليفضح نفسه مرةً أُخرى بأنه أكتشف في القُرآن أخطاء لغويه ، كالفأر يختبئ في جُحره وتدور المعركه فوقه ، وبعد إنجلاء المعركه وخلو المكان يخرج يصول ويجول هل من مُبارز ، يا زكريا الغبي ألإعجاز اللغوي والبياني في القُرآن تُسميه أخطاء لغويه( سكتَ دهراً ونطقت كُفراً) ، يا جاهل كم تُساوي من طول مع جهابذة وعباقرة اللغه وأهل البيان من نزل القُرآن في زمنهم ونداً لهم ومُتحدياً لهم ، لا نظن أنه لو مهما بلغ طولك أنت وأمثالك أنكم تتعدوا كعب أحذيتهم ، تأتي بعد 1400 عام ، وتتشاطر لتقول عن الإعجاز اللغوي والبياني بأنه أخطاء لغويه ، هل تظن أن القُرآن نزل البارحه أم أن لهُ 1400 عام لتأتي وتتشاطر أنت وأمثالك من أشباه المُتعلمين ، قبل كُل شيء إذهبوا وتعلموا اللغه العربيه لتستطيعوا قراءة القُرآن القراءه الصحيحه .
..............
وأيضاً يجعل زكريا من نفسه مسخره ومهزله ، بأنه أكتشف أن القُرآن غير مُرتب حسب نزوله ، ويستدل بكتاب لمثيل لهُ إن صدق يدعي أنه حين تم تأليف القُرآن يُسمى هذا الباقر المجلسي ، هزُلت يا زكريا بطرس أنت وهو وأمثالكم من الحاقدين الفاجرين من أمثالك ممن تستدل بكتبهم العفنه النتنه ، هل تظن أنك الوحيد الذي ركبه الشيطان ليفتري على القُرآن وعلى من أُنزل عليه القُرآن ، فإذا كُنت أنت من أتباع بولص اليهودي(عبدالله بن سبأ النصارى) ، فهُناك أتباع لعبدالله بن سبأ اليهودي(للمسلمين) أيضاً ، إذا لم تكن كتبهم ومُجلداتهم الوسخه عندك سنزودك بها لتستدل بها ، وهل تظن أن القُرآن تم ترتيبه حسب ما يدور في ذهنك العفن ، أم أن ترتيبه تم بأمرٍ إلهي وعن طريق جبريل عليه السلام لوضع الآيه الفلانيه خلف والآيه كذا بعد...إلخ ، وحسب ما هو في اللوح المحفوظ ، وكتابة كلمة رحمة مره كما هي ومره بالتاء المفتوحه وبأمرٍ من رسول الله على غير قاعدتها اللغويه هكذا رحمت ، لتكون الأُولى الرحمه الخاصه لمن ذُكرت لهم أو من ذُكروا في الآيه ، ولتكون الثانيه رحمت الله الواسعه التي تشمل من ذُكرت لهم ولمن غيرهم أي تتعداهم لغيرهم ، وهذا من الإعجاز لهذا القُرآن العظيم .
.............
{وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }آل عمران107
...............
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَـئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }البقرة218
..............
بدايةً نقول ل....زكريا بطرس ، والشيطانان الخبيث رشيد الأصفر وكذاب التاريخ المُزور رأفت عماري ، وبقية الشياطين والتافهين إلياس وحسن وأحمد ودانيال الهامل( إذهب يا دانيال إحفظ إسم جليسك الشيطان رأفت عماري بدل كُل مره تُخطأ بإسمه لتقول رفعت) على قناة الحيه ومن يقولون بقولهم عن نبي ورسول الله مُحمد وما جاء به(ولا نقصد البقيه إلا الدُعاء لهم بالهدايه) ، بأن غربالكم أو غُريبيلكم ، لن يستطيع تغطية الشمس ، وغربالكم هذا لن يفي أن يُظللكم بظل يقيكم حر الشمس ، وسيُضلكم بضلال البصر والبصيره الذي طمس عقولكم وقلوبكم عن رؤية الحق ، فمُحمد صلى اللهُ عليه وسلم شمسٌ بما جاء به من حق مبين ونورٍ ساطع ، لم يأتي به من عنده ، ولم يأتي بشيءٍ من عنده ، بل هو من علم الله ومن عند الله .
...............
نطلب من الخُرافه رأفت عماري على قناة الحيه قراءة كتاب "عبقرية عُمر" وكتاب " نهج البلاغه" لعلي بن أبي طالب ، إذا استطاع قراءتهما ونجزم أنك لن تفهم شيء يا خُرافه لأنك لا تفهم ، وانك ربما لا يتعدى مؤهلك الثانويه ، تأتي بما ورد في كتاب " الترجوم " وكتاب " بروتو إفنجونيون" لتقول إن مُحمد أخذ منهما الخُرافات عند تأليفه للقُرآن ، يا ..........أنت ومن يُجري معك اللقاء هذا دانيال ، اوتظن أن مُحمداً كان يعيش مع أغبياء وجهله حتى يُمرر عليهم ما تدعون به يا ......البشر ، يا من قبلت عقولكم وتريدون إقناع الناس به ، بما لم تقبل به البهائم بأن المسيح هو الله ، على كُل حال إقرأوا نهج البلاغه لأحد الفتيان من خريجي هذا النبي وهذه المدرسه المُحمديه وهو علي بن أبي طالب ، وأقرأوا عبقرية عمر ، وأقرأوا ما نطق به هذا النبي وصحابته من كلام ، لو أحضرتم كُل من بلغوا درجة البلاغه عندكم ما فهموا شيء ، لأنهم لم يصلوا لمرحلة ما وصل إليه هؤلاء من علمٍ وبلاغه ، حتى يفهموا كلامهم .
............
كُلما حاولنا أن نرفع عنكم هذه الالقاب التي تليق بكم تذكرنا ما تقومون به وما تهدفون إليه ، ومُحاولتكم بكُل ما أُوتيتم من قوه وجهد لتقولوا للناس أن الإسلام باطل وأن ما جاء به رسول الله مُحمد كذب ولا شيء على قناتكم (قناة مسبة الله والكُفر والشرك بالله) ، واستمراركم بذلك وإصراركم عليه
.............
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ }الأنعام112
...........
رشيد .... ، يُمسك القُرآن ويُشوح به على شاشته النتنه ويقول هذا كتاب ميت ، ويمسك بالكتاب المُكدس ويقول هذا الكتاب الحي ، أرنا يا رشيد أي مُعجزه وردت في العهد الجديد من أي نوعٍٍ كانت ، وفتش في هذيان وهذربة بولص ، الذي شوه ما جاء به قدوس الله وطاهره المسيح عليه السلام ، لعلك تجد شيء غير الشرك والكُفر ، وحاذر أن تقول إن المسيح أحيا من الأموات الحاله كذا وكذا ، على كُل حال لم يرد أكثر من 3 حالات في كُتيباتكم إحداها لطفله كانت مُغمى عليها أو نائمه ، وحاذر أن تقول إنه أشبع...، نُريد مُعجزات أو إعجاز حي يتحقق وتحقيقه حيٌ مُستمر ، وعرج على العهد القديم وأشرح لنا كيف تم زنا لوط ببناته الإثنتين والمُعجزه أو العبره من هذه الفريه على أحد مُختاريه من أنبياءه وأطهاره وبناته الطاهرات....إلخ ، وحاول أن تُقنعنا بمُعجزه واحده ، ولا تنسى أن تقول لنا إن أول مُعجزات المسيح وآياته هي صناعته للخمر النجس المُحرم في عُرس قانا .
...............
ثُم يُمسك رشيد بأحد كُتب زغلول النجار مُستهزءاً بوجود مُعجزات في القرآن الكريم ، ويقول لا أرى إلا صور وكلام فارغ غير مُقنع ، يا أعمى البصر والبصيره لن يُقنعك إلا كب الله لك ولأمثالك في نار جهنم يوم يكبكم فيها كما تُكب النفايات والزباله في الحاويات ومكبات النفايات ، دون إحترام وبكُل إهانه وازدراء واحتقار ، واسمع حكم الله فيكم وبأمثالكم ، وستجدون ذلك حقيقةً
............
{فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ }{وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ }الشعراء94..إلخ
...........
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلاَلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ السَّبِيلَ }النساء44
..............
{يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ }التوبة32
...............
{يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ }الصف8
.................................................. .................................................. .................................................. .........
{وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ }فصلت10 .
.............
نقول لزكريا بطرس أقواتها يا ... وليس قُواتها ، إقرأ القُرآن جيداً في المره القادمه أيُها الباحث الحاقد الفاشل ، لأن أقواتها ، أن الله وضع في الأرض أرزاقها وكُل مقومات الحياه فيها لكُل كائنٍ حي ، وكُل ما يؤدي لخدمة مخلوقاته من بشر وحيوانٍ ونبات...إلخ .
............
{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ }القمر49
.............
{وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ }المؤمنون18
.............
{وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ }الزخرف11

ونكتفي بهذا القدر من آياتٍ ومُعجزات .
.............
سائلين الله العلي القدير أن يُرشد عباده والضالين عن طريق الحق ، وطريق معرفته المعرفة الحقه التي تليق به كجبارٍ للسموات والأرض ، أن يُريهم الحقَ حقاً ويرزقهم إتباعه ، وأن يُريهم الباطل باطلاً ويرزقهم إجتنابه ، وأن يُعطوا الله القدر الذي يليق به ، وأن يُنزهوا رسله وأنبياء وأطهاره ومُختاريه ، عما أُلصق بهم مما لا يليق بهم وبمكانتهم وأختيار الله لهم ، ليكونوا مُبلغي كلمته ورسالته لأهل الأرض .
............
تم بحمدٍ وفضلٍ من الله الحنان المنان
............
سائلين الله العلي القدير أن يهدي جميع البشر على هذه الأرض ، لهذا الدين العظيم ، وأن يُصلح حال المُسلمين ، وأن يهديهم لما يُحبه ويرضاهُ لهم.....آمين يارب العالمين.......
..................
ملفاتنا وما نُقدمه هو مُلك لكُل المُسلمين ولغيرهم ، ومن أقتنع بما فيها ، فنتمنى أن ينشرها حسب ما يراه ، ولهُ من الله الأجر والثواب ، ومن ثم منا كُل الشُكر والاحترام وخالص الدُعاء .
............
واللهُ على ما نقولُ شهيد
............
omarmanaseer@yahoo.com
al.manaseer@yahoo.com
......................
عمر المناصير..........................25 / 5 / 2005.
]]>
القران الكريم والأحاديث النبوية الشريفة عمر المناصير http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1347-آياتٌ-قُرءانيةٌ-ومُعجزات
ويأتي مُشتهى كُل الأُمم http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1346-ويأتي-مُشتهى-كُل-الأُمم&goto=newpost Tue, 15 May 2012 19:13:27 GMT *أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم* *بسم الله الرحمن* *الرحيم* *السلام عليكم ورحمة الله وبركاته* *الحمد لله والصلاة والسلام على رسول* *الله وعلى آله...
أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين : -
...........
قال الحقُ سُبحانه وتعالى
...........
{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }الأعراف157
.............
{ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }الأعراف158
..................
وكلامي الذي وضعته في فمك
.................
لا يزول من فمك ولا من فم نسلك ولا من فم نسل نسلك
........................
وأجعل كلامي في فمه
.........................
إنسكبت النعمةُ على شفتيك
........................
حلقه حلاوةٌ وكُله مُشتهيات
...........
ويأتي مُشتهى كُل الأُمم
..................
حَتَّى يَكُونَ الكُلُّ
...................
. أنا الربُ في وقته أُسرع به (به به به مُحمد وإرساله وبعثه)"
..............

عندما نزل الوحي جبريل عليه السلام على رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم ، لأول مرةٍ على رسول الله وهو في " غار حراء " قال لهُ " إقرأ " قال لهُ " ما أنا بقارئ " فكررها عليه 3 مرات وهو يُجيب ملاك الوحي بنفس الإجابة ، حتى قال لهُ
....................
قال المولى سُبحانه وتعالى : -
..............
{ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ }{خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ }{ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ } {الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ } العلق1- 4
..................
{ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى }{ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى }النجم 3-4
.............
{وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ } {لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ }{ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ }الحاقة46
........................
ويأتي مُشتهى كُل الأُمم
................
شاهد واستمع لهذه الروابط
...............

.......
http://www.youtube.com/watch?v=NnKem...layer_embedded
.............
http://www.ebnmaryam.com/vb/t135.html
************************************************** ******
ورد في الزمور{ 45 :1-17 }
.................
إنسكبت النعمةُ على شفتيك
...............
" أنت أبرعُ جمالاً من البشر ( مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ) . إنسكبت النعمةُ على شفتيك ( لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى ) لذلك باركك اللهُ إلى الأبد ( يكون مُباركاً ويكون ما جاء به ورسالته للأبد ) . تقلد سيفك ( للجهاد في سبيل الله ، ورفع كلمته وإعلاءها على كلمة الكُفر والشرك ) على فخذك أيُها الجبار جلالُك وبهاءَك (الله) . وبجلالك إقتحم . إركب من أجل الحق والدعوةِ والبرِ فتُريك يمينُك مخاوف . نبلك المسنونه في قلب أعداء الملك . شعوبٌ تحتك يسقطون . كُرسيك يا الله إلى دهر الدهور ( سيدوم دينه وما جاء به صحيحاً سليماً إلى قيام الساعه ) . قضيبُ إستقامةٍ قضيبُ مُلكك . أحبب البر وابغض الإثم من أجل ذلك مسحك الله إلاهك بدهن الإبتهاج أكثر من رفقاءك ( خير البشر وخير الرُسل والأنبياء ، وما أعطاهُ لم يُعطه لنبي أو رسولٍ قبله ).....إلخ المزمور } .

************************************************** *********
ورد في سفر حجي {2 :6 -9 }
...................
ويأتي مُشتهى كُل الأُمم
................
" لا تخافوا . لأنه هكذا قال ربُ الجُنود هي مرةٌ بعد قليل فأُزلزل السموات والأرض والبحر واليابسه . وأُزلزل كُل الأُمم ويأتي مُشتهى كُل الأُمم ( محمد صلى اللهُ عليه وسلم) فأملأ هذا البيت( البيت العتيق والحرم المكي في مكة ) مجداً قال ربُ الجُنود . لي الفضةً ولي الذهبُ يقولُ ربُ الجُنود . مجدُ هذا البيت الأخير ( الكعبه المُشرفه) يكونُ أعظم من مجد الأول ( حرم الله في القدس) قال ربُ الجُنود وفي هذا المكان اُعطي السلام يقول رب الجُنود ( يُعطي الله السلام في بيت الله الحرام في مكة المُكرمه ) "
************************************************** ***
ورد في سفر التثنيه {18 :18-20 }
................
وأجعل كلامي في فمه
...........
" أُقيم ( مُستقبلاً ) لهم ( لهم لهم لهم هُم وليس لكم ، ولم يقل لكم لكم لكم ، لأن لهم غير لكم ) نبياً ( وليس إبناً لله أو الله أو رب وإله ) من وسط إخوتهم ( إخوتهم إخوتهم ولم يقُل إخوتكم وإخوتهم هم أبناء إسماعيل ألإثني عشر ومنهم عدنان إبن قيدار ولم يقل إخوتكم أبناء إسحق ألإثني عشر أو من وسطكم أو منكم ) مثلك ( نبي مثلك يا موسى وصاحب شريعه ولم يأتي بشريعه كموسى إلا مُحمد ) وأجعل كلامي في فمه ( أُميٌ لا يقرأ ولا يكتُب ، لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى) فيُكلمهم بكُل ما أُوصيه به ( يأخذ وصاياه وتعاليمه مني ) . ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به بإسمي أنا أُطالبه(أُجازيه وأُحاسبه إذا لم يسمع لهُ ويُطيعه ويؤمن به وبرسالته) . وأما النبي الذي يُطغي فيتكلم بإسمي كلاماً لم أُوصه أن يتكلم به أو الذي يتكلم بإسم آلهه أُخرى فيموت ( سوء ترجمه للنقل الكلمه الأصليه يُقتل ، أي أن النبي الذي يطغى ولا يتقيد بكلامي ووحيي يُقتل) ذلك النبي ( بالذات هذا النبي المعني بهذه البشاره إن لم يكُن نبياً صادقاً سوف يتمكن منهُ ويقتله أعداءُه ، ولم يُقتل نبي الله ورسوله مُحمد ، بل توفي وأنقل للرفيق الأعلى بعد تخييره ) وإن قُلتَّ في قلبك : كيف نعرف الكلام الذي يتكلم به الربُّ ؟ . فما تكلم به النبيُّ باسم الربُّ ولم يحدث ولم يصر ، فهو الكلام الذي لم يتكلم به الربُّ ، بل بطغيانٍ تكلم به النبيُّ ، فلا تخف منهُ "
.................
قال الحقُ سُبحانه وتعالى
...........
{وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ } {لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ }{ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ }الحاقة46
..........
وأما النبي الذي يُطغي فيتكلم بإسمي كلاماً لم أُوصه أن يتكلم به أو الذي يتكلم بإسم آلهه أُخرى فيموت " يُقتل " ذلك النبي .
************************************************** ******************************
وفي أشعيا {59 :20 -21 }
.................
وكلامي الذي وضعته في فمك
.............
لا يزول من فمك ولا من فم نسلك ولا من فم نسل نسلك
.............
" ويأتي الفادي (مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم)إلى صهيون (إلى القُدس في رحلة الإسراء) وإلى التائبين عن المعصيه في يعقوب يقولُ الربُ ( حيث سيتبعه ويؤمن به الكثير من التائبين من اليهود والنصارى ) . أما أنا فهذا عهدي معهم ( يقول الله بأن عهدي سيكون معهم معهم أي ذُرية هاجر وليس معكم يا ذُريه ساره ) قال الربُ . روحي الذي عليك ( الروح القُدس جبريل عليه السلام) وكلامي الذي وضعته في فمك ( سيكون أُمي لا يقرأ ولا يكتب ، ولا بد أن يجعل الله كلامه في فمه لينطقه ويُبلغه للناس) لا يزول من فمك ولا من فم نسلك ولا من فم نسل نسلك ( وهو القُرآن العظيم والأحاديث القُدسيه ، والأحاديث الأُخرى التي لم ينطق بها عن الهوى ، وهي وحيٌ من الله ) قال الربُ من الآن وإلى الأبد ( ستكون رسالته خالده من لحظة بعثه وإلى قيام الساعه وللأبد ) " .

************************************************** ****************
وفي سفر نشيد الإنشاد { 5 : 9-16 }
...........
في النص العبري الأصلي الموجود عند اليهود
...........
"بنات أُورشليم......حبيبي أبيض وأحمر( مُتورد) مَعلمٌ بين ربوةٍ . علمٌ بين عشرة آلاف......كلامه أحلى الكلام إنه مُحمد هذا حبيبي وهذا خليلي..."
..............
وكان سيدنا مُحمد علمٌ وعلى رأس ال 10000 مُسلم الذين فتحوا مكة المُكرمة " عشرة آلاف قديس "
.................
وكان عددهم هكذا بالتمام والكمال وكما هي النبوءة والبشارة وكما هو وعدُ الله
..............
أما ما هو موجود في النص في النُسخ الشرقية وما هو بين يدي عوام المسيحيين الشرقيين وبالذات العرب ، فهو بعكس النص العبري .
...........
" ......... حلقه حلاوةٌ وكُله مُشتهيات....."
.............
ومهما حرفوا فلن يتغير ما أراده الله
.............
................
وكلامي الذي وضعته في فمك
.................
لا يزول من فمك ولا من فم نسلك ولا من فم نسل نسلك
................
وأجعل كلامي في فمه
..........
إنسكبت النعمةُ على شفتيك
........
ويأتي مُشتهى كُل الأُمم

************************************************** **************
وفي أشعيا{11: 1- 7 }
..........
ويضربُ الأرضَ بقضيبِ فمه ويُميت المُنافق بنفخة شفتيه
..............
" ويخرجُ قضيبٌ من جذع يسى وينبتُ غُصنٌ من أصوله (خروج نبي ورسول في مكانٍ إفتقر للنبوات والرسالات السماويه ) . ويحلُ عليه روحُ الرب روح الحكمه والفهم روح المشورة والقوة روح المعرفة ومخافة الرب ( وهي صفات وخصال رسول الله ونبيه مُحمد ) . ولذتهُ تكونُ في مخافة الرب فلا يقضي بحسب نظر عينيه ولا يحكم بحسب سمع اُذنيه . بل يقضي بالعدل للمساكين ويحكمُ بالأنصاف لبائسي الأرض ويضربُ الأرضَ بقضيبِ فمه ( بما ينطق به من كتاب الله وأحكامه ، ومن أحاديث نبويه ) ويُميت المُنافق بنفخة شفتيه ( بما نزل عليه من قُرآن في شأن وفضح المُنافقين ). ويكونُ البرُ منطقة متنيه والأمانة منطقة حقويه . فيسكن الذئبُ مع الخروف ويربض النمرُ مع الجدي والعجلُ والشبل المُسمن معاً وصبيٌ صغير يسوقُها . ...إلخ وتم ذلك في زمن الخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز " .

************************************************** **********
وفي دانيال{7: 25-28}
.................
فيجلس الذين وينزعون عنه سُلطانه ليفنوا ويبيدوا إلى المُنتهى (مُحمد)
................
" ويتكلم بكلام ضد العلي ويُبلي قديسي العلي( الظالم قسطنطين وتجديفه على الله واضطهاده للنصارى من أتباع الدين الصحيح للمسيح وتشريدهم ) فيجلس الذين وينزعون عنه سُلطانه ليفنوا ويبيدوا إلى المُنتهى (مُحمد) . والمملكه والسُلطان وعظمة المملكه تحت كُل السماء تُعطى لشعب قديسي العلي (المُسلمون) . ملكوتُهُ ملكوتٌ أبدي وجميع السلاطين إياه يعبدون( خطأ في الترجمه وربما الصحيح يخضعون إلا إذا كان المقصود دعوته لعبادة الله وطاعته ، أي يعبدون الله ، وليس لعبادته هو ) ويُطيعون . إلى هُنا نهاية الأمر "

************************************************** *****
وفي دانيال{7: 22}
................
حتى جاء القديم الأيام
..........
" وكُنتُ أنظر وإذا هذا القرن ( قسطنطين) يُحارب القديسين فغلبهم (النصارى من هُم أتباع المسيح وعلى مذهب المسيح ودينه القويم) . حتى جاء القديم الأيام ( يجيء الله بنبي وبمرسل وشريعه من عنده ، وهي بمُحمد الموجود إسمه من قديم الأيام عند الله) وأُعطي الدين لقديسي العلي(المُسلمون) وبلغ الوقت فامتلك القديسون المملكه(مملكة الله وملكوت الله الذي تحدث عنه المسيح) " .

************************************************** ***********
ما ورد في أشعيا {29 : 12-29 }" ....وصارت لكم رؤيا الكُل قبل كلام السفر المختوم الذي يدفعونه لعارف الكتابة قائلين إقرأ هذا فيقول لا أستطيع لأنه مختوم – أو يُدفع الكتاب لمن لا يعرف الكتابة ويُقال لهُ ( إقرأ هذا ) فيقول ( لا أعرف الكتابة )..."
............
ما ورد سابقاً هو ما هو عند المسيحيين العرب ةوالشرقيين بعد أن تم تحريفه ، لعلمهم بما هو في القرءان ، وما قيل لرسول الله بأول كلمةٍ تلقاها وحياً من ربه
................
أما ما هو موجود في النص العبري الأصلي الموجود عند اليهود
..............
ورد في أشعيا {29 : 12-29 }" ....وصارت لكم رؤيا الكُل قبل كلام السفر المختوم الذي يدفعونه ويُدفع الكتاب للأُمي ويُقال لهُ إقرأ هذا فيقول : أنا أُمي...."
...................
أما ما ورد في نُسخة الملك – جيمس – وفي نُسخة آر . إس . في R.SV-
""""
" وعندما تُعطي الكتاب إلى الذي لا يعرف القراءة وتقول إقرأ هذا فيقول لا اسطتيع –"
************************************************** ****
في انجيل متى { 5: 17-18} يقول المسيح عليه السلام : -
.........
" لا تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لِأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لِأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ. فَإِنِّي الحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لَا يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الكُلُّ "
........
حَتَّى يَكُونَ الكُلُّ
............
" القرءان الكريم ومن سيأتي به سيدنا مُحمد "
.........
{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }سبأ28
.............
{....... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }المائدة3
...........
ولأن رسالته جُلها هو التبشير والتهيئة ، لمن ستكتمل به الرسالات والنبوات ، ربه ستتم النعمة الكاملة ، والذي به وبما جاء به ، سيتقدس إسمُ الله في الأرض ، وبالشرع والشريعة التي جاء بها سيتم إقامة ملكوت الله ومشيئته على الأرض .
........
والكُل هو القرءان الكريم وهو الناموسُ كُله
.......
والكُل هو مبعث سيدنا مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ، الذي سيأتي بالكُل والشامل والمُتمم وهو الشريعة الإسلامية وعلى رأسها القرءان الكريم ، ثُم سُنته الشريفة الطاهرة .
................
وفي تكوين { 49 :10 } " لا يزولُ قضيبٌ من يهوذا ومُشترعٌ من بين رجليه حتى يأتي شيلون ولهُ يكون ُ خضوعُ شعوبٍ . رابطاً بالكرمة جحشه وبالجفنة إبن أتانه غسل بالخمرة لباسه وبدم العنب ثوبه "
..............
وفي طبعات أُخرى " فلا يزول القضيب من يهوذا والراسم من تحت أمره إلى أن يجيء الذي هو لهُ وإليه تجتمع الشعوب"
..........
وفي الطبعات من عام1625م -1844م " فلا يزولُ القضيبُ من يهوذا والمُدبرُ من فخذه حتى يجيء الذي لهُ الكُلُ وإياهُ تنتظر الأُمم .
***************************************
ورد في إنجيل ا متى {3: 7-12 }ومثله في إنجيل البشير لوقا{3: 7-17 }
..................
الغضب الآتي
.................
" فلما رأى كثيرين من الفريسيين والصدوقيين يأتون إلى معموديتة قال لهم يا أولاد الأفاعي من أراكم أن تهربوا من الغضب الآتي . فاصنعوا أثماراً تليق بالتوبه . ولا تفتكروا أن تقولوا في أنفسكم لنا إبراهيم أباً . لأني أقول لكم إن الله قادر أن يُقيم من هذه الحجاره أولاداً لإبراهيم (الحجر الذي رفضهُ البناؤون).
........................
وفي أشعيا {60 :15 -21 } "عوضاً عن كونك مهجوره ومُبغضه بلا عابرٍ بك ( مكة الموحشه ألتي لا يمر بتا أحد مهجوره ، ومُبغضٌ السكن بتا وحتى المرور فيها) أجعلُك فخراً أبدياً فرحُ دورٍ فدور (مكة تُصبح مفخره ومعموره ومأهوله) . وترضعين لبن الأُمم وترضعين ثدي ملوكٍ وتعرفين أني أنا الربُ مُخلصك ووليك( تأنيك خيرات الأُمم ، ويُنفق عليك الملوك)..... لا يُسمع بعدُ ظُلمٌ في أرضك ولا خرابٌ أو سحقٌ في تخومك بل تُسمين أسوارك خلاصاً وأبوابك تسبيحاً . لا تكونُ لك بعدُ الشمسُ نوراً في النهار ولا القمرُ يُنير لكِ مُضيئاً بل الربُ يكون لكِ نوراً أبديا ًوإلاهك زينتُك . لا تغيبُ بعدُ شمسُك وقمرك لا ينقُص لأن الرب يكونُ لك نوراً أبدياً وتكملُ أيامُ نوحك . وشعبك كُلهم أبرار . إلى الأبد يرثون الأرض غُصنُ غرسي عملُ يدي لأتَمَجَد . الصغيرُ يصيرُ الفاً والحقيرُ أُمةً قويةً . أنا الربُ في وقته أُسرع به (به به به مُحمد وإرساله وبعثه)"
.............................
وما من نبي أو رسولٍ إلا دعى الله بأن يُعجل ببعث سيدنا مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ليُنقذ البشرية ويُخلصها من الكُفر والشرك بالله .
...................
تم بحمدٍ وفضلٍ من الله الحنان المنان
............
سائلين الله العلي القدير أن يهدي جميع البشر على هذه الأرض ، لهذا الدين العظيم ، وأن يُصلح حال المُسلمين ، وأن يهديهم لما يُحبه ويرضاهُ لهم.....آمين يارب العالمين.......
..................
ملفاتنا وما نُقدمه هو مُلك لكُل المُسلمين ولغيرهم ، ومن أقتنع بما فيها ، فنتمنى أن ينشرها حسب ما يراه ، ولهُ من الله الأجر والثواب ، ومن ثم منا كُل الشُكر والاحترام وخالص الدُعاء .
............
واللهُ على ما نقولُ شهيد
............
omarmanaseer@yahoo.com
al.manaseer@yahoo.com
......................
عمر المناصير..........................13 صفر 1432 هجري
]]>
محمد صلى الله عليه وسلم عمر المناصير http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1346-ويأتي-مُشتهى-كُل-الأُمم
ماذا قالوا في حق سيدنا مُحمد وحق ما جاء به http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1345-ماذا-قالوا-في-حق-سيدنا-مُحمد-وحق-ما-جاء-به&goto=newpost Tue, 15 May 2012 19:10:15 GMT *أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم* *بسم الله الرحمن الرحيم* *السلام عليكم ورحمة الله وبركاته* *الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله* *وعلى آله...
أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين:-
.........
ماذا قالوا عن نبي الله مُحمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمُرسلين وما جاء به
.........
شاهد واستمع لهذا الرابط
........
http://www.youtube.com/watch?v=gMFbo...eature=related
...................
هذا مُحمد إبنُ عبد الله المُنقذ والمُخلص والشاهدُ صاحب المقام المحمود ، والسراج المُنير ، والنذير البشير الذي لا ينطقُ عن الهوى ، والذي كلامه ُ وحيٌ يوحى ، والذي لا ينطقُ عن الهوى ، والذي عندما ولدته أُمه وُلد مختوناً مقطوع الصُرة ، وسقط من أُمه مُتلقياً الأرض بيديه وخر ساجداً لله ، وانقلب على ظهره مُبتسماً ناطقاً " ب لا إله إلا الله " وقد شهدت على ذلك تلك النسوة اللواتي حضرن ولادته ، وولد مختوناً مطهراً في بطن أُمه مقطوع الصُرة ، ورأت أُمه عند ولادته أن نوراً خرج منها أضاء لها قصور بُصرى والشام ، وطاف به جده الكعبة 7 أشواط عند ولادته ، وأُطفئت عند مولده نار المجوس التي لم تنطفأ قبلها بألف عام ، وغارت بُحيرة ساوى ، ، وانشق إيوانُ كسرى ، ولا زال ذلك الشق بإتجاه الجنوب لحد الآن ، وسقطت منهُ 14 نافذه وشرفة ، وسقط 14 قيصر من قياصرة الفُرس .
.....................
والذي ما ناداهُ ربهُ إلا بيا أيها الرسول "2 مرة والرسول 44 مرة " أو يا أيها النبي" 13 مرة " ، ولم يُناديه كما نادى غيره من الأنبياء والرُسل بأسماءهم " يا موسى يا عيسى " .
.....................
والذي عندما وُلد تنادى أهل الكتاب بأنه طلع وظهر النجم الأحمر والذي لا يظهر إلا عند ولادة نبي ، والذي وعد اللهُ أن يضع كلامه في فمه ، والذي أخبر صحابته وأهل بيته في حجتة الأخيره والتي سُميت حجة الوداع ، بأنهم ربما لا يرونه أو يلقونه بعد عامهم هذا ، وكأنه على موعد برحيله وانتقاله للرفيق الأعلى ، وفعلاً كان ذلك بعد أن أعد الأُمه وبرئ الذمه وتمم المُهمه ، ويكفيه إخباره للطاهره فاطمة الزهراء بأنها أول أهل بيته لحاقاً به ، وإخبارٌ عن أُمورٍ كهذه وحدوثها وتحققها ، لا تصدر إلا من نبي مُرسل ومؤيد من الله .
................
وهو النبي الذي مثل موسى صاحب شريعة ، والذي وعد اللهُ أن يجعل كلامه في فمه ، ولا يتكلم إلا بما يوصيه الله به ، ومن لا يتبعه ويسمع كلامه سيُحاسبه الله على ذلك ، وإن من قدر الله على هذا النبي أنه إذا طغى وتجاوز أوامر الله ، سيكون مصيره القتل على يدي أعداءه ، وأن كلام هذا النبي وما سُيخبر عنه سوف يتحقق ، وإذا لم يتحقق ذلك فهو ليس النبي الذي وعد اللهُ به ، ولذلك لا يجب إعارته أي إهتمام أو أن يُجعل أو يُحسب لهُ حساب ، لأنه لا خوف منهُ ولا أهمية لهُ ، وسينتهي أمره وتموت دعوته.
..................
يقول عبدُالله بن عُمر رضي اللهُ عنهُ " كُنتُ أكتبُ كُل شيءٍ أسمعهُ من رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم ، أُريدُ حفظهُ ، فنهتني قُريش ، وقالوا أتكتبُ كُل شيء تسمعه ورسول الله بشر يتكلم في الغضب والرضا ، قال فأمسكتُ عن الكتابه ، فذكرتُ ذلك لرسول الله ، فأومأ بأصبعه إلى فيه فقال : -
..........
" أُكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منهُ إلا حقٌّ "
............
تقول الطاهرة المُطهرة سيدتنا " آمنة بنت وهب "
...........
" إنها حين حملت بسيدنا مُحمد جاءها هاتف ، فقال لها أنت حملت بسيد هذه الأُمة ، فإذا وقع على الأرض فقولي ، أُعيذه بالواحد من شر كُل حاسد ، فقال فإن آية ذلك أن يخرج معهُ نورٌ يملأ قصور الشام ، فإذا جاء فسميه مُحمداً ، فإن إسمه في التوراة والإنجيل ، أحمد يحمده أهل السماء والأرض ، واسمه في القرءان مُحمد ، فسميه بذلك "
..............
هذه بعض أقوالهم وهذه شهادنهم تُسجل للتاريخ وللأجيال دونما هدف أو غايه أو مصلحه أو منفعه ماديه أو مُتبادله ، وإنما شهادة حق ، تُقرأ جيلاً بعد جيل ، وشهاده أمام التاريخ ، وقبل كُل ذلك شهاده تُسجل لهم أمام الله الواحد الديان .
..........
ولنُقارن أقوال وشهادة هؤلاء مع أقوال الحاقدين الفاسدين ، الذين لا عقول لهم ، وإذا كان في رؤوسهم أدمغه فهي أقل من أدمغة الدجاج ، ولنخص الخنزير الشيطان زكريا بطرس وقُطعانه من خنازير على قناته النتنه " قناة الحيه "، ومن يقول بقولهم وينهج نهجهم .
............
هذا ألنبي مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ألذي وقف كثير من الفلاسفه والمُفكرين والعُظماء ، من غير المُسلمين وخاصة من المسيحيين واليهود عبر التاريخ ، أمام سيدنا مُحمد صلى الله عليه وسلم ، موقف التعظيم لسيرته والإعجاب بشخصيته ، والإشادة بما جاء به وبسيرته ، وبمواقفه ومبادئه والإعتراف بنبوته فهذا بعضٌ مما قالوا فيه ، من كثير ممن قالوا فيه ، واقوالُهم فيه مُستمره :-
.......
عمر المناصير 10 / 5 / 2009

************************************************** *****
1 ) ولنبدأ مع ما قاله هو صلى اللهُ عليه وسلم عن نفسه
.............
عن العرباض بن سارية رضي اللهُ عنهُ عن رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم : -
.......
" قال إني عبدُالله مكتوب ، خاتم النبيين ، وإن آدم لمُجندلٌ في طينته ، وسأُخبركم بأول أمري ، دعوةُ أبي إبراهيم ، وبشارةُ أخي عيسى ، ورؤيا أُمي التي رأت حين وضعتني وقد خرج منها نور أضاء لها منهُ قصور الشام "
..........
رواهُ الإمام أحمد والطبراني والحاكم
...........
{رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }{رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ }البقرة129
.................
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ .......}البقرة126
............
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ }إبراهيم35
.............
{............. مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ ....}الحج78
..............
{ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }النحل123
.............
{وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ }الصف6
...............
وقال " أدبني ربي فأحسن تأديبي " وهو الذي أُوتي جوامع الكلم ، وأُوتي القرءان ومثله ، وكان قرءاناً يمشي على الأرض ، وقال جئتُ لأُتمم مكارم الأخلاق .
.........................
ماذا قالت أُمه الطاهرة المُطهرة " آمنة بنت وهب "
................
تقول فيه شعراً قولها وهي في نزع الموت وكانت نظرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يلعب بجانبها ، فتأسفت على تركه صغيرها وأنه سينشأ يتيما من الأب والأم ، ولكن تأست بما يناله من الفخر والمجد في قومه وفي العالم بأسره مما رأته منه في حال صغره وهذا ما قالته:-
.............
بارك فيك الله من غلام *** يا ابن الذي في حومة الحمام
نجا بعون الملك العلام ***** فودي غداة الضرب بالسهام
بمئة من إبل سوام ******* إن صح ما أبصرت في المنام
فأنت مبعوث إلى الأنام ****** تبعث في الحل وفي الحرام
تبعث بالتوحيد والإسلام ********* دين أبيك البر إبراهام
فالله ينهاك عن الأصنام ******* أن لا تواليها مع الأقوام
............










ثم قالت : كل حي ميت ، وكل جديد بال ، وكل كبير يفنى ، وأنا ميتة وذكري باق.

************************************************** *****************
2 ) سيف بن ذي يزن
...........
لما ظهر سيف بن ذي يزن على الحبشة ، وذلك بعد مولد الرسول الأكرم بعامين ، جاءت وفود العرب لتهنئته ، وكان منهم عبد المُطلب بن هاشم جدُ رسول الله ، فقال لهُ الملك سيف بن ذي يزن : -

.............
" إني أجدُ في الكتاب المكنون خبراً عظيماً ، إذ وُلد بتهامة غُلامٌ بين كتفيه شامةٌ ، كانت لهُ الإمامةُ ، ولكم به الزعامةُ إلى يوم القيامة ، إسمه مُحمد يموتُ أبوهُ وأُمه ، ويكفله جده ثُم عمه ، والله باعثه جهاراً ، يكسر الأوثان ، وحكمهُ عدلٌ ، ويأمرُ بالمعروف وينهى عن المُنكر ، وقال لعبد المُطلب وإنك لجده يا عبد المُطلب ، فخر عبد المُطلب ساجداً أمام الملك ، وقال لهُ " نعم أيُها الملك إنه كان لي إبناً زوجته من آنتة بنت وهب ، وجاءت بغُلام سميته مُحمد ، مات ابوهُ وأُمهُ وكفلته أنا "
............
" فقال لهُ سيف بن ذي يزن ، إحذر عليه من اليهود فإنهم لهُ أعداء ، ولن يجعل الله لهم عليه سبيلا ، فإنني أجد في الكتاب الناطق والعلم السابق أن يثرب أهل نُصرته وموضعُ قبره "

************************************************** ************
3 ) عيينة بن حصين
.....
والله ليظهرن محمد على ما بين المشرق والمغرب ، وإن يهود كانوا يخبروننا بهذا ، أشهد أني لسمعت أبا رافع سلام بن أبي الحقيق يقول:- إنا لنحسد محمدا على النبوة حيث خرجت من بني هارون ، إنه لمرسل ، ويهود لا تطاوعني على هذا ، ولنا منه ذبحان ، واحد بيثرب وآخر بخيبر ، قال الحارث: قلت لسلام يملك الأرض؟
.............
قال: نعم والتوراة التي أنزلت على موسى وما أحب أن تعلم يهود بقولي فيه

************************************************** *******
4) بحيرى الراهب
..........
أما بحيرى الراهب :- وهو أول النصارى من دافع عن نبي الإسلام وحماه من أول خطر كان في إنتظاره وهو غُلام لم يُبعث بعد ، عندما قدمت ألقافله ألتي بها مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ، تُخوم بلاد ألشام للمرة الأولى التي سيرى فيها النبي المُنتظر ، واقتربت من ألدير ألذي كان يُقيم به هذا ألراهب في منطقة الصفاوي في المنطقه الصحراويه شرق الأُردن ، وكان مُحمد وقتها غُلاما في ألقافله برفقةِ عمه ، حيث كان بُحيرى على غير عادته في إستقبالهم ، وعلى غير عادته بأن أولم لهم وليمه دعاهم إليها ، وكان كُل من في القافله بإستغراب من تصرف بحيرى هذا ، عندما رأى هذا الراهب رؤيا قي ألمنام على هذا الغلام على قرب مبعث نبي آخر الزمان ، وأنه في ألقافله لِقريش ألمُتجهه نحوه ، ومن رؤيته للغمامة التي كانت تُظل القافلة التي كان بها هذا الصبي ، وحين وصولهم سأل عن هذا الصبي وعرفه من نور وجهه .
...........
وطلب منه أن يكشف عن ظهره فرأى علامة وخاتم النبوة على كتفه ، حيث بشر بحيرى أبو طالب عم رسول الله ، بأن هذا ألغُلام سيكون له شأن وعليه أن يهتم به ويرعاه ، وأن ينتبه له من أليهود ، ولا زالت ألشجرة ألتي استظل بها مُحمد وهو غُلام أبن بين 9 سنوات أو 12 سنه في منطقة ألصفاوي ، في شرق ألأُردن حيةً تُرزق لحد الآن تشهد أغصانُها ألتي إنحنت مُتجهةً للأرض عندما جلس تحتها لِتُضلل مُحمد ومن معه على غير طبيعتها ، وعلى مشهد وشهادة من بحيرى ومن ألقافله ألتي كان بها مُحمد ، ولا زالت بقايا دير ذالك ألراهب وبئر ألماء موجوده قُرب ألشجره .
...........
كيف حمى هذا الراهب الصالح هذا النبي ودافع عنه ، أنه بينما كان ينصح عمه أبو طالب ومن معه ويُناشده بأن لا يذهب به إلى الروم ، لانه خائف عليه من الروم إذا رأوه عرفوه بالصفةِ فيقتلوه ، وبالصدفه وبينما هو يُحادث عمه إذ أقبل سبعة فُرسان من الروم من جهة دمشق ، فأسرع إليهم بحيرى ليسألهم ماذا يُريدون وما هي وجهتهم ، فلما عرف قصدهم وأنهم يستقصون عن ظهور ومكان وجود هذا النبي ، فلما أطمئن منهم وعن عدم وجود غيرهم ، قال لهم بحيرى أفرأيتم أمراً أراد اللهُ عز وجل أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده ؟ قالوا لا ، فأخبرهم بما عنده ، وطلب منهم العهد فبايعوه وأقاموا عنده ، فقال للجمع ولمن مع مُحمد أُناشدكم بالله أيُكم وليُه ؟ قال أبو طالب : أنا فلم يزل يُناشده ويُحاول به أن يرد هذا الغُلام إلى مكه وأهله ، وان لا يذهب به إلى الروم لئلا يؤذوه حتى وافقه ، وزوده الراهب بحيرى بالكعك والزيت زاده في طريق عودته .
.........
والمرة الثانية التي رأى فيها بحيرى هذا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان عمره بين العشرين والخمسة والعشرين سنه ، ولم يكلمه بحيرا بل أشار إليه من بعيد لمن عنده .
.............
وقال هذا رسول رب العالمين الذي سوف يرسله الله بالسيف المسلول والقتال الشديد فمن أطاعه نجا ومن لم يطعه هلك .
............
وهذا هو الراهب بحيرى الذي لم يطأ أرض جزيرة العرب ، ولم يُجالس نبي الإسلام إلا في المرة الأُولى ولم يوحى له بعد ، إلا وقت محدود وبجمعٍ من الحضور وهو صبيٌ غُلام في المرة الأولى وعلى الطعام الذي أولمه بحيرى للقافله ، ولم يُبعث مُحمد بالنبوه ولا يدري ماهي النبوه والرساله ، وحتى أنه لم يَرد أن بحيرى كلمه أو حادثه أو أعلمه عن شأنه وما ينتظره ، لعدم إدراكه لهذا الأمر لصغر سنه ، بل أبلغ هذا الأمر لعمه ، وفي المره الثانيه لم يُكلمه ولم يُجالسه بل أشار إليه من بعيد .
.........
يقول الخنزير زكريا بطرس أن مُحمد تعلم على يد بحيرى الراهب ، ما هو الذي تعلمه يا شيطان ماذا عندكم وما بقي لكم ، وما أبقى لكم اليهود حتى يُعلم لمُحمد ، وهل هُناك وجه شبه بين ما أُنزل على مُحمد ، وما هو عندكم ، أتريد أن يُنزل على مُحمد سفر نشيد ألإنشاد ، أو رؤيا يوحنا الاهوتي ، أو سفر إستير ، أو رسائل حبيبكم ونبيكم ورسولكم بولص الفريسي اليهودي ، أو صولات وجولات بولص في أعمال الرُسل وهو يبشر وينشر وبكُل ما أُوتي من قوه ما أفسده مما جاء به المسيح .
.........
ويروي أبو موسى الأشعري رضي اللهُ عنه ، أن الراهب بحيرى في المرة الأولى عندما كان ينتظر القافله التي بها مُحمد ، أخذ يبحث ويتخلل من في القافله وهُم يُحلون رحالهم ، حتى وصل لمُحمد .
...........
وأمسك يده وقال ، هذا سيد العالمين ، هذا رسولُ رب العالمين ،وهذا الذي سيبعثه الله رحمةً للعالمين .
............
فسأله كبار السن في القافله ، ما علمك ؟ قال : إنكم حين أشرفتم من العقبه لم يبق شجرةٌ ولا حجر إلا خر ساجداً ولا يُسجد إلا لنبي ، وأني لأعرفه بخاتم النبوه بأسفل من غضروف كتفيه مثل التُفاحه .
..........
ومن الغمامه البيضاء التي تُضلله .
............
ففي إنجيل برنابا{72: 12- }"......حينئذٍ قال اندراوس : يا مُعلم أُذكر لنا علامةً لنعرفه .أجاب يسوع : إنه لا يأتي في زمنكم بل يأتي بعدكم بعدة سنين حينما يُبْطلُ إنجيلي ولا يكاد يوجد ثلاثون مؤمناً . في ذلك الوقت يرحمُ اللهُ العالم فيُرسلُ رسولهُ الذي تستقر على رأسه غمامةٌ بيضاء يعرفهُ أحد مُختاري الله(الراهب بحيرى) وهو سيُظهرهُ للعالم . وسيأتي بقوةٍ عظيمه على الفُجار ويُبيدُ عبادة الأصنام من العالم . وإني أُسِرُ بذلك لأنهُ بواسطته سيُعلن ويُمجد الله ويُظهرُ صدقي . وسينتقم من الذين سيقولون أني أكبر من إنسان... "

****************************
5) الراهب ورقة إبنُ نوفل
............
أما ألراهب ورقةُ ابن ُ نوفل يقول لخديجة ابنة عمه وزوجة رسول ألله مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ، عندما أخبرته بما حدث مع زوجها عندما نزل عليه ألوحي في غار حراء ، والله يا ابنة عمي إنه للناموس ألذي كان ينزلُ على موسى.
...........
وقال لمُحمد قولته المشهورة فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ
........
هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَه اللَّهُ عَلَى مُوسَى يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ
...........
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ ؟! قَالَ نَعَمْ لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ وأخرجهُ قومُه .

وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ...
............
والله ليُخرجنك قومك ، قال له مُحمد أومُخرجيَ قومي ، قال نعم ، ولئن عشتُ وبُعثتَ وأخرجك قومك لأنصرنك نصراً مؤزراً ، وكان ورقةُ شيخاً كبيراً قد فقد بصره حينها ، ومات ورقة وهو على دين ألإسلام .
............
هذا ورقه وقوله لمُحمد وفي مُحمد ، من يدعي المُفتري المُزور زكريا بطرس أنه تعلم مُحمد منه ، شيخ طاعن في السن وفاقد لبصره ، يؤمن بمُحمد وبرسالته ، ويتمنى أن يُكتب لهُ العمر لينصره .

*********************************
6) اليهودي كعب الأحبار
...........
أما جوابُ كعب ألأحبار اليهودي ألعالمُ بالتوراة ، عندما سُئل كيف تجدون نعت مُحمد عندكم .
.........
قال نجده مُحمد بن عبد الله رسول الله لا فظٌ ولا غليظٌ ولا صخاب ، مولدهُ بمكة ، ومهاجرة إلى طابه وفي موضع آخر طيبه وهي ألمدينه ألمنوره ، ويكون مُلكه بالشام ، ليس فحاش ولا صخاب بالأسواق ، ولا يكافئ(يجزئ) السيئة بالسيئة ، ولكن يعفو ويصفح ويغفر ، واُمته الحمادون يُكبرون ألله على كُل نجد ، ويحمدونه في كُل منزله ، يأتزرون على أنصافهم ، ويتوضؤن على إطرافهم ، مُناديهم وأصواتهم في جو ألسماء ، صفهم في ألصلاه وفي ألقتال سواء ، ولهم دوي كدوي ألنحل ، يُصلون ألصلاة لوقتها ولو كانوا على رأس كناسه .

********************************
7) يوشع اليهودي
...........
واعتراف أليهود كُلهم من أظهر ومن أخفى ، ومنهم يوشع أليهودي .
...........
ألذي قال اظل خروج نبي آخر الزمان يُقال له أحمد ، يخرُج من ألحرم وصفته رجلٌ ليس بالقصير ولا بالطويل ، في عينيه حُمره يلبس ألشمله ، والمدينةُ مهاجرة من أدركه فليُصدقه ، وقالت أليهود طلع الكوكب ألأحمر ، الذي لا يطلع إلا بِخروج نبي وظهوره ، ولم يبقى أحد من ألأنبياء إلا احمد وهذه مُهاجره ويقصدون طيبة .
وقال بقولهم ألزُبير بن باطا أليهودي ، والذي قال فيه مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم فيما بعد .
............
" لو أسلم ألزبير وذووه من رؤساء أليهود ، لأسلمت يهودُ كُلها ، إنما هُم لهم تبع " .

**********************************
8) عظيم الروم هرقل
...........
وهذا هرقل عظيم الروم ، يطرح كثير من الأسئلة عن الرسول صلى الله عليه وسلم على أبي سفيان قبل أن يُسلم ويجيبه أبو سفيان بكل صدق وهو لا زال على كفره ، لينتهي به المطاف ليصدق دعوة محمد قائلاً : -
..........
إني لأعلمُ أنه نبي وأنهُ خارج ولكني ظننته ليس من ألعرب ، ولو أعلم أني أخلُص إليه لأحببتُ لقائه ، ولو كنت عنده لغسلت عند قدميه ، وليبلغنَ مُلكه ما تحت قدميَ .
.............
وقد أسلم ولكنه تراجع خوفا على ملكه ، و نتيجة ثورة البطاركة والرُهبان عليه .

*******************************
9) النجاشي ملك الحبشه
...........
أما النجاشي ملك ألحبشه فقد أخضب وأخضل( بلل) البُكاء لحيته ، وبكت أساقفته حتى بلوا مصاحفهم عندما سمعوا بعضاً من القرآن الذي أنزل على محمد صلى اللهُ عليه وسلم ، والذي تلاهُ جعفر بن أبي طالب وما جاء به محمد وما هي دعوته فقال: _

أن هذا الكلام والذي جاء به عيسى ليخرجان من مشكاة واحدة ، أشهد بالله إنه للنبي ألأُمي ألذي ينتظره أهل ألكتاب ، وإن بِشارة موسى براكب ألحمار كبِشارة عيسى براكب ألجمل ، وإن ألعيان ليس بأشفى من ألخبر.
...........
وقد أسلم وصلى عليه المسلمون بأمر من رسول الله صلاة الغائب عند وفاته ، وهذه من مُعجزات النبي علمه عن وفاة النجاشي ، وراكب ألحمار مقصود به عمر بن ألخطاب وفتحه للقدس ، وكان يركب بغله عندما دخلها وهي من نسل ألحمير ، وراكب ألجمل هو مُحمد إبن عبد ألله .

************************************
10) أبو حارثة النصراني
..........
وهذا وفد نصارى نجران بقيادة أبو حارثه ألنصراني ، يرد على أخيه كرز بعد عودتهما من مُقابلة رسول ألله ، وقد عثرت دابته فقال تعِس ألابعد ؛ ويقصد رسول ألله ، فقال له أبو حارثه بل تَعست أنت ، فقال له أخوه ولم يا أخي ؟ فقال له حارثه .
.............

والله إنه للنبي ألذي كُنا ننتظره .

***********************************
11) سلمان الفارسي
............
وهذا سلمان ألفارسي ، الذي كان والده " دهقان قريته – جي - وسادن نارها " ، يجوب ألأرض بحثاً عن ألحق وعن الله ، بعد أن ترك خدمة ألنار ألمجوسيه وسدانتها ، وحُب أبيه ألجنوني له ، وفر هارباً وأُعجب بالنصرانيه بعد دخوله إحدى الكنائس ووجدهم على أفضل مما هو وقومه عليه ، وظل يتنقل من بلد إلى بلد ومن راهب إلى راهب ، ومن سدانة النار إلى أقرب كنيسة منهُ ، ثُم إلى الشام ثُم إلى الموصل وراهبُها ، ثُم إلى نصيبين وراهبها ، ثُم إلى راهب عمورية ، وكان كُل راهب عندما يقترب أجله من ألوفاه يوصيه بمن بقي على دين عيسى ألصحيح ليذهب إليه ، فمن ألعراق إلى راهب ألشام ثُم لراهبٍ في الموصل ، ثُم لراهب نصيبين ، وأخيراً إنتهى به ألمطاف لراهب عموريه ألذي عندما مرض وقارب أجله ، وطلب سلمان أن يوصيه لمن يذهب بعدهُ ، ولم يجد هذا الراهبُ راهباً على ألدين ألصحيح لعيسى يوصي سلمان للذهاب إليه كما أوصى مَن قبله.
.........
فقال أُسقف عمورية لسلمان مَا أَعْلَمُهُ أَصْبَحَ عَلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ وَلَكِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكَ زَمَانُ نَبِيٍّ هُوَ مَبْعُوثٌ بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ يَخْرُجُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ مُهَاجِرًا إِلَى أَرْضٍ بَيْنَ حَرَّتَيْنِ بَيْنَهُمَا نَخْلٌ بِهِ عَلَامَاتٌ لَا تَخْفَى يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ .
.....
ولكنه قد أظل زمان نبي مبعوث على دين إبراهيم ، يخرج بِأرض ألعرب ، مُهاجره إلى أرضٍ بين حرتين ، بينهما نخل ، به علامات لا تخفى ، يأكل ألهديه ، ولا ياكل الصدقه ، بين كتفيه خاتم النبوه .
............
وهاجر سلمان بعد وفاة هذا ألراهب رحمة ألله عليه إلى ألجزيرة ألعربيه ، حتى إنتهى به ألمطاف إلى نبي ألله مُحمد ، وقبلها مكث عند أليهود وقتاً سمع منهم حديثهم عن هذا ألنبي وأنه ألنبي ألمكتوب عندهم ، دون علمهم ببحث سلمان عنه ، وأختبر سلمان ما قاله له راهب عموريه ، بأنه لا ياكل الصدقه ، وبأنه يأكل ألهديه ، وبين كتفيه خاتم النبوه وما سمعه من أليهود في هذا ألنبي ، فأختبر ها واحدة واحدةً ، وصِدق ذلك وأسلم وحسُن إسلامه .

****************************
12) المُقوقص عظيم القبط والأقباط
...........
وألى ألمقوقص حاكم مصر وعظيم ألقبط فيها ، فيقول لقد نظرتُ في أمر هذا ألنبي .
............

فرأيته لا يامُر بمزهود فيه ، ولا ينهى عن مرغوبٍ فيه ، ولم أجده بالساحر ألضال ، ولا ألكاهن ألكاذب ، ووجدت معه آلة ألنبوه ، من إخراج ألخبئ" ألمطر" ، والإخبارُ بالنجوى .
..........
إلا أن حرصه على مُلكه لم يجعله يُسلم كشأن هرقل ، ومع ذلك أهدى لرسول ألله جاريتان هُما – ماريا وسيرين- ، وبغله إسمُها دُلدُل .

************************************
13زوجته أُمنا الطاهرة خديجة بنت خويلد رضي اللهُ عنها
...........
وهذه زوجته خديجه بنتُ خويلد أقرب الناس له تصفه عندما شكى لها من هذا الذي يأتيه في غار حراء ولا يدري ما هو لتقول له
..........
( كلا ، والله ما يُخزيك الله أبدا ، إنك لتصل الرحم ، وتحملُ الكل ، وتُكسبُ المعدوم ، وتُقري الضيف ، وتُعينُ على نوائب الحق )

************************************
14) زوجته أُمنا الطاهرة عائشة بنتُ إبي بكر رضي اللهُ عنهما
............
أما زوجته عائشة بنتُ أبي بكرٍ رضي اللهُ عنهما فتصفه فتقول .
.........
" لم يكُن رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم فاحشاً و لا مُتفحشاً ولا صخاباً في الأسواق ، ولا يجزي بالسيئةِ السيئه ولكن يعفو ويصفح "
...
رواه الترمذي وأحمد
............
وقالت أمنا الطاهرة رضي اللهُ عنها " كان خُلقه القرءان "

************************************
15) أبو ياسر بن أخطب
..........
وهذا أبو ياسر بن أخطب أخو حيي بن أخطب أبوصفيه زوجة رسول ألله ، بعد أن سمع من ألنبي هو وأخيه ومُحادثتهما له ، رجع إلى قومه فقال لهم ، يا قوم أطيعوني فإن ألله جل جلالُه : -
.........
قد جاءكم بالذي كُنتم تنتظرونه ، فاتبعوه ولا تُخالفوه .
..............
وطلب من أخيه حيي إتباعه ، ولكنه رفض ، واستحوذ عليه ألشيطان .

********************************
16) أُمنا الطاهرة صفيةُ بنتُ حُيي إبنُ أخطب
............
وهذه صفيه بنتُ حيي بن أخطب وكانت من اليهود ، وأصبحت زوجه لرسول ألله تروي ما دار بين أبيها وعمها ، بعد رجوعهما من عند رسول ألله قبل أن تتزوجه ، دون أن يرياها ، فتقول : -
...........
سمعتُ عمي يقول لابي أهو هو ، فقال أبي نعم والله ، فقال عمي : تعرفه بنعته وصفته ؟ قال : نعم والله ، قال عمي لِابي فماذا في نفسك منه ؟ قال أبي عداوته والله ما بقيت .

*************************************
17) عُديُ إبنُ حاتم
............
أما عَديُّ بن حاتم وهو نصراني حبر من أحبارهم ينفي عن النبي أن يكون ملكا ، واسمع يقول عدي وهو يروي قصة إسلامه:
.......
(فخرجت حتى أقدم على رسول الله المدينة، فدخلت عليه وهو في مسجده فسلمت عليه فقال من الرجل ؟ فقلت: عدي بن حاتم ; فقام رسول الله فانطلق بي إلى بيته فوالله إنه لعامد بي إليه إذ لقيته امرأة ضعيفة كبيرة فاستوقفته فوقف لها طويلا تكلمه في حاجتها ; قال قلت في نفسي: والله ما هذا بملك قال ثم مضى بي رسول الله حتى إذا دخل بي بيته تناول وسادة من أدم محشوة ليفا ، فقذفها إلي فقال اجلس على هذه قال قلت :- بل أنت فاجلس عليها ، فقال بل أنت فجلست عليها ، وجلس رسول الله بالأرض قال قلت في نفسي:- والله ما هذا بأمر ملك ثم قال إيه يا عدي بن حاتم ألم تك ركوسيا ؟ قال قلت :- بلى، (قال): أولم تكن تسير في قومك بالمرباع ؟ قال قلت :- بلى ، قال فإن ذلك لم يكن يحل لك في دينك ;
...........
قال قلت :- أجل والله وقال وعرفت أنه نبي مرسل يعلم ما يجهل.. .

********************************
18)
عبدُ الله بن عمر بن العاص
...........
عن عطاء بن يسار قال لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة قال فقال أجل والله " إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن .
...........
يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للأميين ، أنت عبدي ورسولى سميتك المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ، ولا يدفع بالسيئة السيئة ،ولكن يعفو ويغفر .
........
ولن يقبضه الله تعالى حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلا الله ويفتحوا بها أعيناً عمياً وآذاناً صماً وقلوباً غلفا .

**********************************
19)
المُفكر والشاعر الفرنسي لامارتين
...........
والمفكر الفرنسي لامارتين ( يقول في كتابه " تاريخ تركيا " باريس 1854 الجزء الثاني صفحة 276-277)
...........
يقول المفكر والشاعر الفرنسي لامارتين :-
.........
محمد هو النبي الفيلسوف المُشرع المُحارب قاهر الأهواء
..........
، وبالنظر لكل ما في العظمة البشرية
...........
أود أن أتساءل هل هناك من هو أعظم من النبي محمد.
....
وإن أعظم حدث في حياتي هو أنني درست حياة رسول الله محمد دراسة وافية وأدركت ما فيها من عظمة وخلود .
..............
ثُم يقول لامارتين : -
...........
أي رجل أدرك من العظمة الإنسانية مثلما أدرك محمد وأي إنسان بلغ من مراتب الكمال مثلما بلغ
...........
لقد هدم الرسول مُحمد المعتقدات الباطلة التي تتخذ واسطة بين الخالق والمخلوق .
.......
ويقول لا مارتين " إذا كانت الضوابط التي نقيس بها عبقرية الإنسان هي سمو الغاية والنتائج المذهلة لذلك رغم قلة الوسيلة
..........
فمن ذا الذي يجرؤ أن يقارن أيا من عظماء التاريخ الحديث بالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في عبقريته؟
..........
فهؤلاء المشاهير قد صنعوا الأسلحة وسنوا القوانين وأقاموا الإمبراطوريات ، فلم يجنوا إلا أمجادا بالية لم تلبث أن تحطمت بين ظهرانَيْهم.
...........
لكن هذا الرجل محمدا (صلى الله عليه وسلم) لم يقد الجيوش ويسن التشريعات ويُقم الإمبراطوريات ويحكم الشعوب ويروض الحكام فقط ، وإنما قاد الملايين من الناس فيما كان يعد ثلث العالم حينئذ ، ليس هذا فقط بل إنه قضى على الأنصاب والأزلام والأديان والأفكار والمعتقدات الباطلة .
...........
لقد صبر النبي مُحمد وتجلد حتى نال النصر (من الله) ، كان طموح النبي (صلى الله عليه وسلم) موجها بالكلية إلى هدف واحد فلم يطمح إلى تكوين إمبراطورية أو ما إلى ذلك ، حتى صلاة النبي الدائمة ومناجاته لربه ووفاته صلى الله عليه وسلم ، وانتصاره حتى بعد موته كل ذلك لا يدل على الغش والخداع بل يدل على اليقين الصادق الذي أعطى النبي الطاقة والقوة لإرساء عقيدة ذات شقين : الإيمان بوحدانية الله والإيمان بمخالفته تعالى للحوادث .
..............
فالشق الأول يبين صفة الله ( ألا وهي الوحدانية ) بينما الآخر يوضح ما لا يتصف به الله تعالى (وهو المادية والمماثلة للحوادث). لتحقيق الأول كان لا بد من القضاء على الآلهة المدعاة من دون الله بالسيف أما الثاني فقد تطلّب ترسيخ العقيدة بالكلمة وبالحكمة والموعظة الحسنة .
..................
هذا هو محمد (صلى الله عليه وسلم) الفيلسوف الخطيب النبي المشرع المحارب قاهر الأهواء مؤسس المذاهب الفكرية التي تدعو إلى عبادة حقة بلا أنصاب ولا أزلام ، هو المؤسس لعشرين إمبراطورية في الأرض وإمبراطورية روحانية واحدة .
...........
هذا هو محمد (صلى الله عليه وسلم (
..........
نُكرر قوله بالنظر لكل مقاييس العظمة البشرية أود أن أتساءل : هل هناك من هو أعظم من النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) ؟ .
************************************
20)
الأديب برنارد شو
..........
برناردشو هو الأديب الإنكليزي ولد في مدينة كانيا 1817 ـ 1902 له مؤلف أسماه (محمد) وقد أحرقته السلطة البريطانية .
..........
أما هذا الأديب الإنجليزي الشهير " برناردشو" فيقول: بعد الدراسه والتحقيق : -
...............
تبين لي أن مُحمداً إنسانٌ عظيم ، وهو بحق مُخلصاً حقيقياً للإنسانيه ، وإن العالم أحوج ما يكون إلى رجل في تفكير مُحمد ، هذا الذي لو تولى أمر العالم اليوم لوفق في حل مشكلاته بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو إليها البشر ، وهو قائل عبارة " لو كان محمد بيننا لحل مشاكل العالم وهو يشرب فنجان قهوته".
........
برناردشو إن العالم أحوج ما يكون إلى رجلٍ في تفكير محمد هذا النبي الذي وضع دينه دائماً موضع الاحترام والإجلال فإنه أقوى دين على هضم جميع المدنيات خالداً خلود الأبد وإني أرى كثيراً من بني قومي قد دخلوا هذا الدين على بينة وسيجد هذا الدين مجاله الفسيح في هذه القارة يعني أوروبا .
...........
إنّ رجال الدين في القرون الوسطى ونتيجةً للجهل أو التعصّب قد رسموا لدين محمدٍ صورةً قاتمةً لقد كانوا يعتبرونه عدوًّا للمسيحية : -
............
لكنّني اطّلعت على أمر هذا الرجل فوجدته أعجوبةً خارقةً
............
وتوصلت إلى
أنّه لم يكن عدوًّا للمسيحية بل يجب أنْ يسمّى منقذ البشرية
.........
وفي رأيي أنّه لو تولّى أمر العالم اليوم لوفّق في حلّ مشكلاتنا بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو البشر إليها.
ويقول قرأت حياة رسول الإسلام جيدا مرات ومرات ، فلم أجد فيها إلا الخلق كما ينبغي أن يكون ، وكم ذا تمنيت أن يكون الإسلام هو سبيل العالم , لقد درست محمدا باعتباره رجلا مدهشا فرأيته بعيدا عن مخاصمة المسيح ، بل يجب أن يُدعى منقذ الإنسانية ، وأوربا في العصر الراهن بدأت تعشق عقيدة التوحيد وربما ذهبت إلى أبعد من ذلك ، فتعترف بقدرة هذه العقيدة على حل مشكلاتها فبهذه الروح يجب أن تفهموا نبوءتي .
.................
ويقول شو إن أوربا الآن ابتدأت تحسّ بحكمة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وبدأت تعشق دينه ، كما أنها ستبرئ العقيدة الإسلامية مما اتهمتها به من أراجيف رجال أوربا في العصور الوسطى.
......
وسيكون دين محمد هو النظام الذي يؤسس عليه دعائم السلام والسعادة ويستند على فلسفته في حل المعضلات وفك المشكلات والعقد.

ثم يستم بقوله وإن كثيرين من مواطني ومن الأوربيين الآخرين يقدسون تعاليم الإسلام، ولذلك يمكنني أن أوكد نبؤتي فأقول: إن بوادر العصر الإسلامي قريبة لا محالة

**********************************
21)
العالم مايكل هارت
..............
أما العالم الأمريكي مايكل هارت في كتابه "الخالدون مئة" ص13 " .

أعظم مائة رجل في التاريخ"
..........
فيقول: لقد اخترت محمدا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله سَلَّمَ في أول هذه القائمة .
..........
وأن اختياري لمُحمد ليكون الأول في أهم وأعظم رجال التاريخ قد يُدهش القُراء .
........
لكنه الرجل الوحيد في التاريخ كله الذي نجح أعلى نجاح ونجاحاً مُطلقاً على المستويين الديني والدنيوي.
...............
كان الرجل الوحيد في التاريخ الذي نجح بشكل أسمى وأبرز في كلا المستويين الديني والدنيوي ..
.............
إن هذا الاتحاد الفريد الذي لا نظير له للتأثير الديني والدنيوي معًا يخوّله أن يعتبر.
..........
أعظم شخصية ذات تأثير في تاريخ البشريه .
...........
..........
ويقول مايكل هارت في كتابه مائة رجل من التاريخ "
............
لا يوجد في تاريخ الرسالات كتاب بقي بحروفه كاملا دون تحوير سوى القرآن الذي نقله محمد "
............
فهناك رُسل وأنبياء وحكماء بدءوا رسالات عظيمة ولكنهم ماتوا دون إتمامها ، كالمسيح في المسيحية أو شاركهم فيها غيرهم أو سبقهم إليهم سواهم كموسى في اليهودية .
.............
ولكن محمداً هو الوحيد الذي أتم رسالته الدينية وتحددت أحكامها وآمنت بها شعوب بأسرها في حياته .
.............
ولأنه أقام بجانب الدين دولة جديدة فإنه في هذا المجال الدنيوي أيضاً وحّد القبائل في شعـب ، والشعوب في أمة ووضع لها كل أسس حياتها ورسم أمور دنياها ، ووضعها في موضع الانطلاق إلى العالم ، وأيضاً في حياته فهو الذي بدأ الرسالة الدينية والدنيوية وأتمها.
**************************
22) الزعيم المهات ماغاندي
.............
أما الزعيم الهندي " المهات غاندي" الذي يقول: بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني من حياة الرسول مُحمد وجدت نفسي بحاجة
............
للتعرف أكثر على حياته العظيمة وأنه يملك بلا منازع قلوب الملايين من البشر .
..........
وفي حديثٍ لمهاتما غاندي في جريدة "ينج إنديا" وتكلم فيه عن صفات سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
...........
فيقول غاندي "أردت أن أعرف صفات الرجل : -
..............
الذي يملك بدون منازع قلوب ملايين البشر..
...........
لقد أصبحت مقتنعا كل الاقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها اكتسب الإسلام مكانته .
.............
بل كان ذلك من خلال بساطة الرسول مع دقته وصدقه في الوعود .
..............
وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه ، وأتباعه وشجاعته مع ثقته المطلقة في ربه وفي رسالته ، هذه الصفات هي التي مهدت الطريق وتخطت المصاعب وليس السيف .
...............
بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني من حياة الرسول وجدت نفسي أسفا لعدم وجود المزيد للتعرف أكثر على حياته العظيمة.
************************************
23)الكاتب توماس كارلايل
................
أما الكاتب والفيلسوف الإنجليزي توماس كارليل الحائز على جائزة نوبل يقول في كتابه "
- الأبطال –: -
......
إني لأحب مُحمداً لبراءة طبعه من الرياء والتصنُع .
.............
إنه يُخاطب بقوله الحُر المبين قياصرة الروم وأكاسرة العجم ويُرشدهم إلى ما يجب عليهم لهذه الحياة الدُنيا ، والحياة الآخره .
...........
إنما محمد شهاب قد أضاء العالم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .
................
ثُم يستمر فيقول ".. هل رأيتم قط .. أن رجلاً كاذبًا يستطيع أن يوجد دينًا عجيبًا.. إنه لا يقدر أن يبني بيتًا من الطوب ! فهو إذًا لم يكن عليمًا بخصائص الجير والجص والتراب وما شاكل ذلك فما ذلك الذي يبنيه ببيت وإنما هو تل من الأنقاض وكثيب من أخلاط المواد ، وليس جديرًا أن يبقى على دعائمه اثني عشر قرنًا يسكنه مائتا مليون من الأنفس ، ولكنه جدير أن تنهار أركانه فينهدم فكأنه لم يكن .
..............
وإني لأعلم أن على المرء أن يسير في جميع أموره طبق قوانين الطبيعة وإلا أبت أن تُجيب طلبته.. كَذب ما يذيعه أولئك الكفار وإن زخرفوه حتى تخيّلوه حقًا.. ومحنة أن ينخدع الناس شعوبًا وأممًا بهذه الأضاليل.." .
..................
".. إن (محمدًا صلى الله عليه وسلم) لم يتلق دروسًا على أستاذ أبدًا وكانت صناعة الخطّ حديثة العهد آنذاك في بلاد العرب ، ويظهر لي أن الحقيقة هي أن محمدًا (صلى الله عليه وسلم) لم يكن يعرف الخط والقراءة ، وكل ما تعلم هو عيشة الصحراء وأحوالها وكل ما وفق إلى معرفته هو ما أمكنه أن يشاهده بعينيه ويتلقى بفؤاده من هذا الكون العديم النهاية.. "
.............
أنه لم يعرف من العالم ولا من علومه إلا ما تيسّر له أن يبصره بنفسه أو يصل إلى سمعه في ظلمات صحراء العرب ، ولم يضره.. أنه لم يعرف علوم العالم لا قديمها ولا حديثها لأنه كان بنفسه غنيًا عن كل ذلك ، ولم يقتبس محمد (صلى الله عليه وسلم) من نور أي إنسان آخر ولم يغترف من مناهل غيره ولم يك في جميع أشباهه من الأنبياء والعظماء – أولئك الذين أشبههم بالمصابيح الهادية في ظلمات الدهور – من كان بين محمد (صلى الله عليه وسلم ) وبينه أدنى صلة وإنما نشأ وعاش وحده في أحشاء الصحراء.. بين الطبيعة وبين أفكاره" .
..............
" لوحظ على محمد (صلى الله عليه وسلم) منذ صباه أنه كان شابًا مفكرًا وقد سمّاه رفقاؤه الأمين – رجل الصدق والوفاء – الصدق في أفعاله وأقواله وأفكاره ، وقد لاحظوا أنه ما من كلمة تخرج من فيه إلا وفيها حكمة بليغة ، وإني لأعرف عنه أنه كان كثير الصمت يسكت حيث لا موجب للكلام ، فإذا نطق فما شئت من لبّ.. وقد رأيناه طول حياته رجلاً راسخ المبدأ صارم العزم بعيد الهم كريمًا برًّا رؤوفًا تقيًا فاضلاً حرًا ، رجلاً شديد الجدّ مخلصًا ، وهو مع ذلك سهل الجانب لين العريكة ، جمّ البشر والطلاقة حميد العشرة حلو الإيناس ، بل ربما مازح وداعب ، وكان على العموم تضيء وجهه ابتسامة مشرقة من فؤاد صادق.. وكان ذكي اللب ، شهم الفؤاد.. عظيمًا بفطرته ، لم تثقفه مدرسة ولا هذبه معلم وهو غني عن ذلك.. فأدى عمله في الحياة وحده في أعماق الصحراء" .
...............
".. ومما يبطل دعوى القائلين أن محمدًا (صلى الله عليه وسلم) لم يكن صادقًا في رسالته.. أنه قضى عنفوان شبابه وحرارة صباه في تلك العيشة الهادئة المطمئنة مع خديجة رضي الله عنها ، لم يحاول أثناءها إحداث ضجة ولا دوي ، مما يكون وراءه ذكر وشهرة وجاه وسلطة.. ولم يكن إلا بعد أن ذهب الشباب وأقبل المشيب أن فار بصدره ذلك البركان الذي كان هاجعًا وثار يريد أمرًا جليلاً وشأنًا عظيمًا" .
..............
".. لقد كان في فؤاد ذلك الرجل الكبير(صلى الله عليه وسلم) ابن القفار والفوات العظيم النفس ، المملوء رحمة وخيرًا وحنانًا وبرًا وحكمة وحجى ونهى ، أفكار غير الطمع الدنيوي ، ونوايا خلاف طلب السلطة والجاه.
..............
وكيف وتلك نفس صامتة كبيرة ورجل من الذين لا يمكنهم إلا أن يكونوا مخلصين جادين ؟ فبينما نرى آخرين يرضون بالاصطلاحات الكاذبة ويسيرون طبق اعتبارات باطلة ، إذ ترى محمدًا (صلى الله عليه وسلم) لم يرض أن يلتفع بالأكاذيب والأباطيل ..............
لقد كان منفردًا بنفسه العظيمة وبحقائق الأمور والكائنات ، لقد كان سرّ الوجود يسطع لعينيه بأهواله ومخاوفه ومباهره ، ولم يكن هنالك من الأباطيل ما يحجب ذلك عنه ، فكأنه لسان حال ذلك السرّ يناجيه : ها آنذا، فمثل هذا الإخلاص لا يخلو من معنى إلهي مقدس ، وما كلمة مثل هذا الرجل إلا صوت خارج من صميم قلب الطبيعة ، فإذا تكلم فكل الآذان برغمها صاغية وكل القلوب واعية ، وكل كلام ما عدا ذلك هباء وكل قول جفاء.." .
..............
" إني لأحب محمدًا (صلى الله عليه وسلم) لبراءة طبعه من الرياء والتصنّع ، ولقد كان ابن القفار هذا رجلاً مستقل الرأي لا يعول إلا على نفسه ولا يدعي ما ليس فيه ولم يكن متكبرًا ولكنه لم يكن ذليلاً ، فهو قائم في ثوبه المرقع كما أوجده الله وكما أراده ، يخاطب بقوله الحرّ المبين قياصرة الروم وأكاسرة العجم يرشدهم إلى ما يجب عليهم لهذه الحياة وللحياة الآخرة ، وكان يعرف لنفسه قدرها.. وكان رجلاً ماضي العزم لا يؤخر عمل اليوم إلى غد.." .
.............
ويُكمل هذا الكاتب فيقول " لقد أصبح من أكبر العار على أي فرد متحدث في هذا العصر أن يصغي إلى ما يقال من أن دين الإسلام كذب ، وأن محمداً خدّاع مزوِّر ، وقد رأيناه طول حياته راسخ المبدأ ، صادق العزم ، كريماً بَرًّا " .
.............
ويستمر فيقول " القرآن هو الكتاب الذي يقال عنه وفي ذلك فليتنافس المتنافسون "
...............
يقول توماس آرنولد) في كتابه (الدعوة إلى الإسلام – 99
..............
"
لم نسمع عن أية محاولة مُدبرة لإرغام غير المسلمين على قبول الإسلام !!!.. أو حتى عن أي اضطهاد منظم : قصد به المسلمون استئصال الدين المسيحي" !!!!!...
...................
وفي الصفحة رقم 51 يقول
...............
" لقد عامل المسلمون المنتصرون : العرب المسيحيين :
بتسامح عظيم منذ القرن الأول للهجرة !!.. واستمر هذا التسامح : في القرون المتعاقبة !!!.. ونستطيع أن نحكم بحق : أن القبائل المسيحية التي اعتنقت الإسلام (أي في بلاد العرب) : قد اعتنقته عن :
(
اختيار ٍوإرادة حرة) !!!...
وأن العرب المسيحيين الذين يعيشون في وقتنا هذا بين جماعات المسلمين :
لخير شاهد على هذا التسامح
**************************************
24) الأديب جورج ويلز
.............
أما الأديب البريطاني جورج ويلز :-
...............
فيرى أن مُحمداً صلى الله عليه وسلم أعظم من أقام دولة في العدل والتسامح .
............
**************************************
25) الباحث لايت نورلز
.............
أما الباحث الإنجليزي لايت نورلز فيقول: -
............
أني لأجهر برجائي بمجيء اليوم الذي يحترم فيه النصارى المسيح عليه السلام احتراماً عظيماً باحترامهم لمحمداً .
.......
ولا ريب أن المسيحي المعترف برسالة محمد وبالحق الذي جاء به هو المسيحي الصادق .
...............
" بقدر ما أعرف من دينيْ اليهود والنصارى أقول بأن ما علمه محمد (صلى الله عليه وسلم) ليس اقتباسًا بل قد (أوحي إليه به) ولا ريب بذلك ، طالما نؤمن بأنه قد جاءنا وحي من لدن عزيز عليم ، وإني بكل احترام وخشوع أقول : - إذا كان تضحية الصالح الذاتي ، وأمانة المقصد ، والإيمان للقلوب الثابت ، والنظر الصادق الثاقب بدقائق وخفايا الخطيئة والضلال ، واستعمال أحسن الوسائط لإزالتها ، فذلك من العلامات الظاهرة الدالة على نبوة محمد (صلى الله عليه وسلم) وأنه قد أوحي إليه" .
................
"إن الديانة النصرانية التي ودّ محمد (صلى الله عليه وسلم) إعادتها لأصلها النقي ، كما بشر بها المسيح (عليه السلام) تخالف التعاليم السّرية التي أذاعها بولس ، والأغلاط الفظيعة التي أدخلها عليها شيع النصارى..
...........
ولقد كانت آمال محمد (صلى الله عليه وسلم) وأمانيه أن لا تخصص بركة دين إبراهيم (عليه السلام) لقومه خاصة ، بل تعم الناس جميعًا ، ولقد صار دينه الواسطة لإرشاد وتمدن الملايين من البشر، ولولا هذا الدين للبثوا غرقى في التوحش والهمجية ، ولما كان لهم هذا الإخاء المعمول به في دين الإسلام" .
...............
".. لما بلغ مُحمد (صلى الله عليه وسلم) السنة الخامسة والعشرين من العمر تزوج امرأة عمرها أربعون عامًا ، وهذه تشابه امرأة عمرها خمسون عامًا في أوربا ، وهي أول من آمن برسالته المقدسة.. وبقيت خديجة (رضي الله عنها) معه عشرين عامًا لم يتزوج عليها قط حتى ماتت (رضي الله عنها). ولما بلغ من العمر خمسًا وخمسين سنة صار يتزوج الواحدة بعد الأخرى .
.........
لكن ليس من الاستقامة والصدق أن ننسب ما لا يليق لرجل عظيم صرف كل ذاك العمر بالطهارة والعفاف فلا ريب أن لزواجه بسن الكبر أسبابًا حقيقية غير التي يتشدق بها كتاب النصارى بهذا الخصوص ، وما هي تلك الأسباب يا ترى ؟ ولا ريب هي شفقته على نساء أصحابه الذين قتلوا.." .
.............
".. مرة أوحى الله تعالى إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) وحيًا شديد المؤاخذة لأنه أدار وجهه عن رجل فقير أعمى ليخاطب رجلاً غنيًا من ذوي النفوذ ، وقد نشر ذاك الوحي ، فلو كان (صلى الله عليه وسلم) كما يقول أغبياء النصارى بحقه لما كان لذاك الوحي من وجود " .

******************************************
26) الأديب تولستوي
.............
أما الأديب الروسي ليف تولستوي "1828 ـ 1910" وهو الأديب العالمي الذي يعد أدبه من أمتع ما كتب في التراث الإنساني قاطبة عن النفس البشرية.
.............
فيقول الأديب الروسي الشهير تولستوي : -
...............
يكفي محمداً فخراً ، أنّه خلّص أمةً ذليلةً دمويةً من مخالب شياطين العادات الذميمة ، وفتح على وجوههم طريقَ الرُّقي والتقدم .
...............
وأنّ شريعةَ محمدٍ ستسودُ العالم لانسجامها مع العقل والحكمة.
..............
لقد أدركت ... لقد فهمت ما تحتاج إليه البشرية ، وهي شريعة سماوية تحق الحق ، وتزهق الباطل ، إن شريعة القرآن ومُحمد ستسود العالم لانسجامها مع العقل والحكمة .
.............
ويُضيف فيقول " مما لا شك فيه أن مُحمداً - صلى اللهُ عليه وسلم- كان مُصلحاً عظيماً ، وقد أسدى للإنسانيه خدماتٍ رائعه ، ألا يكفيهِ فخرٌ أنهُ أخرج أُمتهُ من الظُلمات إلى نور الحق حتى جعلهم مولعين بالأمن والسلام ، ومُحبين للورع والتقوى ، لقد صد أُمته عن إراقة الدماء ، وفتح عليهم سبيل الرُقي والتمدنِ الحقيقيين " .
.............

أنا واحدٌ من المبهورين بالنبي محمد الذي اختاره الله الواحد لتكون آخر الرسالات على يديه وليكون هو أيضا آخر الأنبياء .

****************************************
27) المُستشرق ميشون
..............
أما المستشرق ميشون فيقول :-
..........
إن الإسلام الذي أمر بالجهاد وقد أمر بالتسامح مع إتباع الديانات الأخرى ، وبفضل تعاليم مُحمد لم يمس عمر بن الخطاب المسيحيين بسوء حين فتح القدس

**************************************
28) المؤرخ قوستاف ليبون
.............

أما المؤرخ الفرنسي قوستاف ليبونGustave Le Bon فيقول:-
................
إن مُحمد هو أعظم رجال التاريخ .

**************************************
29) ول ديورانت
...............

أما مؤلف موسوعة الحضارة ول ديورانت : - فيقول فيها
..............
إذا حكمنا على العظمة بما كان للعظيم من أثر في الناس ، قلنا أن مُحمدا هو أعظم عظماء التاريخ

. يقول ول ديورانت) في كتابه (قصة الحضارة – 12/131
..............
" لقد كان أهل الذمة المسيحيون والزرادشتيون واليهود والصابئون : يستمتعون في عهد الخلافة الأموية بدرجة من التسامح : لا نجد لها نظيراً في البلاد المسيحية في هذه الأيام!!!..
فلقد كانوا : أحرارا ًفي ممارسة شعائر دينهم .. واحتفظوا بكنائسهم ومعابدهم " !!!..
...............
ويقول أيضا في نفس الكتاب السابق " وكان اليهود في بلاد الشرق الأدنى قد رحبوا بالعرب الذين حرروهم من ظلم حكامهم السابقين .. وأصبحوا يتمتعون بكامل الحرية في حياتهم وممارسة شعائر دينهم ..
...............
وكان المسيحيون أحرارا ً في الاحتفال بأعيادهم .. وكان الحجاج المسيحيون يأتون أفواجا ً آمنين لزيارة الأضرحة المسيحية في فلسطين .. وأصبح المسيحيون ( يقصد في بلاد الإسلام) والذين خرجوا على كنيسة الدولة البيزنطية ) أي على حكم الكنيسة بروما) ..( والذين كانوا يلقون صورا ًمن الاضطهاد على يد بطاركة القسطنطينية وأورشليم والاسكندرية وإنطاكيا : أصبح هؤلاء الآن أحرارا ًآمنين : تحت حكم المسلمين " !!!!!..
...............
وبسبب منهج التسامح الديني الذي كان ينتهجه المسلمون الأولون اعتنق الدين الجديدَ معظم المسيحيين !!!.. وجميع الزرادشتيين والوثنيين إلا عدد ٌقليل ٌمنهم !!!.. واستحوذ الدين الإسلامي : على قلوب مئات الشعوب في البلدان الممتدة من الصين وأندنوسيا شرقا إلى مراكش والأندلس غربا ً!!!!.. فاستحوذ الإسلام على خيالهم !!!.. وسيطر على أخلاقهم !!!.. وصاغ لهم حياتهم !!!.. وبعث فيهم آمالا ً: تخفف عنهم بؤس الحياة ومتاعبها .

*************************************************
30) م. ج دُراني
..............

يؤكد م. ج. دُرّاني وهوسليل أسرة مسلمة منذ القدم ، أصبح نصرانياً في فترة مبكرة من حياته ، تحت تأثير إحدى المدارس التبشيرية المسيحية ، وقضى ردحاً من حياته في كنيسة إنكلترا ؛ حيث عمل قسيساً منذ عام 1939 وحتى عام 1963، ثم عاد إلى دين الإسلام.
.............
بقوله:-فيشهد شهادة حق من رجلٍ قبل الإسلام بعد أن درس حياة مُحمد(ص) فيقول " أستطيع أن أقول بكل قوة أنه لا يوجد مسلم جديد واحد لا يحمل في نفسه العرفان بالجميل لسيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) لما غمره به من حب وعون وهداية وإلهام .
...........
فهو القدوة الطيبة التي أرسلها الله رحمة لنا وحبًا بنا حتى نقتفي أثره".
............
".. وأخيراً أخذت أدرس حياة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) .
..........
فأيقنت أن من أعظم الآثام أن نتنكر لذلك الرجل الرباني الذي أقام مملكة لله بين أقوام كانوا من قبل متحاربين لا يحكمهم قانون ، يعبدون الوثن ، ويقترفون كل الأفعال المشينة .
....................
فغير طرق تفكيرهم ، لا بل بدل عاداتهم وأخلاقهم ، وجمعهم تحت راية واحدة وقانون واحد ودين واحد وثقافة واحدة وحضارة واحدة وحكومة واحدة ، وأصبحت تلك الأمة ، التي لم تنجب رجلاً عظيمًا واحدًا يستحق الذكر منذ عدة قرون .
.............
أصبحت تحت تأثيره وهديه تنجب ألوفًا من النفوس الكريمة التي انطلقت إلى أقصى أرجاء المعمورة تدعو إلى مبادئ الإسلام وأخلاقه ونظام الحياة الإسلامية وتعلم الناس أمور الدين الجديد"
...............
".. تَحمل (صلى الله عليه وسلم) ثلاثة عشر عامًا كاملةً من المتاعب في مكة دون انقطاع ، وثمانية سنوات في المدينة دون توقف ، فتحمل ذلك كله ، فلم يتزحزح شعرة عن موقفه ، وكان صامدًا ، رابط الجأش ، صلبًا في أهدافه وموقفه.
..............
عرضت عليه أمته أن تنصبه ملكًا عليها وأن تضع عند قدميه كل ثروات البلاد إذا كف عن الدعوة إلى دينه ونشر رسالته.
............
فرفض هذه الإغراءات كلها فاختار بدلاً من ذلك أن يعاني من أجل دعوته لماذا ؟

لماذا لم يكترث أبدًا للثروات والجاه والملك والمجد والراحة والدعة والرخاء ؟ لابدّ أن يفكر المرء في ذلك بعمق شديد إذا أراد أن يصل إلى جواب عليه ".
.............

" هل بوسع المرء أن يتصور مثالاً للتضحية بالنفس وحب الغير والرأفة بالآخرين أسمى من هذا المثال .
............
حيث نجد رجلاً يقضي على سعادته الشخصية لصالح الآخرين .
...........
بينما يقوم هؤلاء القوم أنفسهم الذين يعمل على تحسين أحوالهم ويبذل أقصى جهده في سبيل ذلك يقومون برميه بالحجارة ، والإساءة إليه ونفيه وعدم إتاحة الفرصة له للحياة الهادئة حتى في منفاه ، وأنه رغم كل ذلك يرفض أن يكف عن السعي لخيرهم ! .
................
هل يمكن لأحد أن يتحمل كل هذا العناء والألم من أجل دعوة السعي لخيرهم ؟ هل يمكن لأحد أن يتحمل كل هذا العناء والألم من أجل دعوة مزيفة ؟ هل يستطيع أي مدخول غير مخلص.. أن يبدي هذا الثبات والتصميم على مبدئه والتمسك به حتى آخر رمق ، دون أدنى وجل أو تعثر أمام الأخطار وصنوف التعذيب التي يمكن تصورها وقد قامت عليه البلاد بأكملها وحملت السلاح ضده ؟" .
................
"إن هذا الإيمان وهذا السعي الحثيث وهذا التصميم والعزم الذي قاد به محمد(صلى الله عليه وسلم) حركته حتى النصر النهائي .

إنما هو برهان بليغ على صدقه المطلق في دعوته .
............
إذ لو كانت في نفسه أدنى لمسة من شك أو اضطراب لما استطاع أبدًا أن يصمد أمام العاصفة التي استمرّ أوارها أكثر من عشرين عامًا كاملة ، هل بعد هذا من برهان على صدق كامل في الهدف واستقامة في الخلق وسموّ في النفس .
.............

كل هذه العوامل تؤدي لا محالة إلى الاستنتاج الذي لا مفر منه وهو أن هذا الرجل هو رسول الله حقًا .
................
هذا هو نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم ) .
............
إذ كان آية في صفاته النادرة ونموذجًا كاملاً للفضيلة والخير، ورمزًا للصدق والإخلاص.. إن حياته وأفكاره وصدقه واستقامته ، وتقواه وجوده ، وعقيدته ومنجزاته ، كل أولئك براهين فريدة على نبوته.
...............
فإن أي إنسان يدرس دون تحيّز حياته ورسالته سوف يشهد أنه حقًا رسول من عند الله ، وأن القرآن الذي جاء به للناس هو كتاب الله حقًا ، وكل مفكر منصف جاد يبحث عن الحقيقة لابدّ أن يصل إلى هذا الحكم" .

***************************************
31) آن بيزيت
..............
يقول " آن بيزيت في كتابه (حياة وتعاليم محمد) دار مادرس للنشر 1932 : " من المستحيل لأي شخص يدرس حياة وشخصية نبي العرب العظيم ، ويعرف كيف عاش هذا النبي وكيف علم الناس .
...........
إلا أن يشعر بتبجيل هذا النبي الجليل ، أحد رسل الله العظماء".
..............
ورغم أنني سوف أعرض فيما أروي لكم أشياء قد تكون مألوفة للعديد من الناس .
..............
فإنني أشعر في كل مرة أعيد فيها قراءة هذه الأشياء بإعجاب وتبجيل متجددين لهذا المعلم العربي العظيم .
..........
فلو نظرت إلى النساء اللاتي تزوجهن لوجدت أن كل زيجة من هذه الزيجات كانت سبباً إما في الدخول في تحالف لصالح أتباعه ودينه ، أو الحصول على شيء يعود بالنفع على أصحابه أو كانت المرأة التي تزوجها في حاجة ماسة للحماية .

********************************
32) الأديب الألماني جوتيه
.............
يقول الأديب الألماني جوتيه " إننا أهل أوروبا بجميع مفاهيمنا .
...........
لم نصل بعد إلى ما وصل إليه محمد
............
وإن التشريع في الغرب ناقص بالنسبة للتعاليم الإسلامية ، وسوف لا يتقدم عليه أحد ، وقد نجح محمد الذي أخضع العالم كله بكلمة التوحيد" ويقول إن القرآن كتاب الكتب وإني أعتقد هذا كما يعتقده كل مسلم
.............
وإني بحثت في التاريخ عن مثل أعلى لهذا الإنسان فوجدته في النبي العربي محمد صلى الله عليه وسلم .
.................
يخاطب الشاعر غوته أستاذه الروحي الشاعر الكبير حافظ شيرازي فيقول: يا حافظ إن أغانيك لتبعث السكون ... إنني مهاجر إليك بأجناس البشرية المحطمة بهم جميعا أرجوك أن تأخذنا في طريق الهجرة إلى المهاجر الأعظم محمد بن عبد الله .
....................
لما بلغ غوته السبعين من عمره أعلن على الملأ أنه يعتزم أن يحتفل في خشوع بتلك الليلة المقدسة التي أنزل فيها القرآن الكريم على النبي محمد صلى الله عليه وسلم .
..............
ويقول جوتيه " كلما قرأت القرآن شعرت أن روحي تهتز داخل جسمي "

***************************************
33) كارل ماركوس
.............
أما كارل ماركس فيقول :-
..............
إن محمدا أعظم عظماء العالم والدين الذي جاء به أكمل الأديان .
..........
وجدير بكل ذي عقل أن يعترف بنبوته وأنه رسول من السماء إلى الأرض .
................

هذا النبي افتتح برسالته عصرا للعلم والنور والمعرفة ، حري أن تدون أقواله وأفعاله بطريقة علمية خاصة ، وبما أن هذه التعاليم التي قام بها هي وحي ، فقد كان عليه أن يمحو ما كان متراكما من الرسالات السابقة من التبديل والتحوير .

******************************************
34) الدكتور هانز كونج
..............
يقول عالم اللاهوت السويسري د.هانز كونج "
...............
إن محمد نبي حقيقي بمعنى الكلمة ، ولا يمكننا بعد إنكار أن محمدا هو المرشد القائد إلى طريق النجاه " .

*************************************
35) البروفسور يوشيودي كوزان
...........
أما البروفيسور يوشيودي كوزان - مدير مرصد طوكيو فيقول
.......
" لا أجد صعوبة في قبول أن القرآن كلام الله ، فإن أوصاف الجنين في القرآن لا يمكن بناؤها على المعرفة العلمية للقرن السابع ، الاستنتاج الوحيد المعقول هو ، أن هذه الأوصاف قد أوحيت إلى محمد من الله."

*****************************************
36) الدكتور إيرنبرج
...............
أما الدكتور إيرنبرج أستاذ في جامعة أوسلو فيقول
...........
" لا شك في أن القرآن من الله ولا شك في ثبوت رسالة محمد " .

**************************************
37) العالم بارتلمي هيلر
...............
وهذا العلامة بارتلمي هيلر -يقول لما وعد الله رسوله بالحفظ بقوله والله يعصمك من الناس ، صرف النبي حراسه والمرء لا يكذب على نفسه فلو كان لهذا القرآن مصدر غير السماء لأبقى محمد على حراسته ! .

*************************************
38) أرنست رينان
.............
يقول أرنست رينان " لم يعتري القرآن أي تبديل أو تحريف وعندما تستمع إلى آياته تأخذك رجفة الإعجاب والحب وبعد أن تتوغل في دراسة روح التشريع فيه لا يسعك إلا أن تعظم هذا الكتاب العلوي وتقدسه " .

***************************************
39) رودي بارت
..............

أما المُفكر والباحث الألماني رودي بارت Rudi, Part وهو عالم ألماني معاصر كان من بين ممثلي حركة التنوير ، اضطلع بالدراسات الشرقية والعربيه في جامعة هايدلبرج ، ولهُ كتاب عن النبي مُحمد (ص) ، وكتاب ترجمه للقُرآن .
..............
وهو من رأوا في النبي العربي (صلى الله عليه وسلم) أدلة الله ، ومشرعًا حكيمًا ، ورسولاً للفضيلة ، وناطقًا بكلمة الدين الطبيعي الفطري ، مبشرًا به فيقول .
...........
" كان العرب يعيشون منذ قرون طويلة في بوادي وواحات شبه الجزيرة ، يعيثون فيها فسادًا ، حتى أتى محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ودعاهم إلى الإيمان بإله واحد ، خالق بارئ ، وجمعهم في كيان واحد متجانس" .

*****************************************
40) إدوارد بروي
..........

وإلى إدوارد بروي Edourd Perroy وهو باحث فرنسي معاصر، وأستاذ في جامعة السوربون. فيقول :-
.............
" جاء محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم ) ، النبي العربي وخاتم النبيين ، يبشر العرب والناس أجمعين ، بدين جديد ، ويدعو للقول بالله الواحد الأحد ، كانت الشريعة في دعوته لا تختلف عن العقيدة أو الإيمان ، وتتمتع مثلها بسلطة إلهية ملزمة ، تضبط ليس الأمور الدينية فحسب ، بل أيضًا الأمور الدنيوية ، فتفرض على المسلم الزكاة ، والجهاد ضد المشركين.. ونشر الدين الحنيف.. وعندما قبض النبي العربي (صلى الله عليه وسلم)، عام 632م، كان قد انتهى من دعوته ، كما انتهى من وضع نظام اجتماعي يسمو كثيرًا فوق النظام القبلي الذي كان عليه العرب قبل الإسلام ، وصهرهم في وحدة قوية ، وهكذا تم للجزيرة العربية وحدة دينية متماسكة ، لم تعرف مثلها من قبل.." .

***************************************
41) بلاشير
.........
أما بلاشير فيقول ك –
..............
إن معجزة النبي (عليه الصلاة والسلام) الحقيقية والوحيدة هي إبلاغه الناس رسالة ذات روعة أدبية لا مثيل لها .
.................
فمن هو ذلك الرجل المكلّف بالمهام الثقيلة العبئ وهي حمل النور إلى عرب الحجاز في أوائل القرن السابع ؟ إن محمدًا (عليه الصلاة والسلام) لا يبدو في القرآن إطلاقًا ، منعمًا عليه بمواهب تنزهه عن الصفات الإنسانية ، فهو لا يستطيع في نظر معاصريه المشركين أن يفخر بالاستغناء عن حاجات هي حاجاتهم ، وهو يصرّح بفخر أنه لم يكن سوى مخلوق فان :-
.............
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ} الكهف 110.
..............
وهو لم يتلق أي قدرة على صنع المعجزات ، ولكنه انتخب ليكون منذرًا ومبشرًا للكافرين .
...............
إن نجاح رسالته مرتبط إذاً في قيمتها الإحيائية وإلى شكلها المنقطع النظير. ولم يكن محمد (عليه الصلاة والسلام) رغم ذلك ، صاحب بيان ولا شاعرًا ، فإن الأخبار التي روت سيرته لم تحسن الاحتفاظ بذكرى مفاخراته الشخصية ، وثمة عوامل تحملنا على الشك فيما إذا كان عرف استعمال السجع ، أو أنه تلقى من السماء فنّ ارتجال الشعر .
...............
وعندما قال عنه المكّيّون المشركون أنه شاعر ، أو حين عرّضوا بأن مصدر الوحي جنّي معروف أزال الله عنه هذه التهمة : {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ، لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ} يس 69–70.
................
وهكذا يطرح هذا الوحي البالغ جماله حد الإعجاز ، الواثق بحمل الناس بقوة بيانه على الهداية ، كظاهرة لا علاقة لها بالفصاحة ولا الشعر
...............
"... أما عن انتصار الإسلام فثمَّة أسباب تداخلت وفي طليعتها القرآن والسنة وحالة الحجاز الدينية ، ونصح وبيان وأمانة الرجل المرسل لإبلاغ الرسالة المنزلة عليه.." .

**************************************
42) دافيد دي سانتيلانا
...............
أما دافيد دي سانتيلانا David de Santillana فيقول " ما كان من محمد (صلى الله عليه وسلم) إلا أن تناول المجتمع العربي هدمًا من أصوله وجذوره وشاد صرحًا اجتماعيًا جديدًا.. هذا العمل الباهر لم تخطئه عين (ابن خلدون) النفاذة الثاقبة.
..............
إن محمدًا (صلى الله عليه وسلم) هدم شكل القبيلة والأسرة المعروفين آنذاك ، ومحا منها الشخصية الفردية Gentes والموالاة والجماعات المتحالفة.
...........
من يعتنق دين الإسلام عليه أن ينشئ روابطه كامله ، ومنها رابطة قرباه وأسرته ، إلا إذا كانوا يعتنقون دينه (إخوته في الإيمان) ، فما داموا هم على دينهم القديم فإنه يقول لهم كما قال إبراهيم (عليه السلام) لأهله: (لقد تقطعت بيننا الأسباب.."
............
"ثبت إذن أن محمدًا (صلى الله عليه وسلم]) لم يقرأ كتابًا مقدسًا ولم يسترشد في دينه بمذهب متقدم عليه.."
............
" كان محمد (صلى الله عليه وسلم) رسول الله إلى الشعوب الأخرى، كما كان رسول الله إلى العرب"
..........
"إن أشد ما نتطلع إليه بالنظر على الديانة الإسلامية ، ما اختص منها بشخص النبي مُحمد (صلى الله عليه وسلم) ، ولذلك قصدت أن يكون بحثي أولاً في تحقيق شخصيته وتقرير حقيقته الأدبية ، علّني أجد في هذا البحث دليلاً جديدًا على صدقه وأمانته المتفق تقريبًا عليها بين جميع مؤرخي الديانات وأكبر المتشيعين للدين المسيحي" .
...............
".. ولقد نعلم أن محمدًا (صلى الله عليه وسلم) مرّ بمتاعب كثيرة وقاسى آلامًا نفسية كبرى قبل أن يخبر برسالته ، فقد خلقه الله ذا نفس تمحّضت للدين ومن أجل ذلك احتاج إلى العزلة عن الناس لكي يهرب من عبادة الأوثان ومذهب تعدد الآلهة الذي ابتدعه المسيحيون ، وكان بُغضهما متمكنًا من قلبه ، وكان وجود هذين المذهبين أشبه بإبرة في جسمه (صلى الله عليه وسلم) ، ولعمري فيما كان يفكر ذلك الرجل الذي بلغ الأربعين ، وهو في ريعان الذكاء ، ومن أولئك الشرقيين الذين امتازوا في العقل بحدة التخيّل وقوة الإدراك.. إلا أن يقول مرارًا ويعيد تكرارًا هذه الكلمات (الله أحد الله أحد). كلمات رددها المسلمون أجمعون من بعده ، وغاب عنا معشر المسيحيين مغزاها لبعدنا عن فكرة التوحيد..".
..............
".. لو رجعنا إلى ما وضحه الحكماء عن النبوة ، ولم يقبل المتكلمون من المسيحيين ، لأمكننا الوقوف على حالة مُشيد دعائم الإسلام ، وجزمنا بأنه لم يكن من المبتدعين.. ومن الصعب أن تقف على حقيقة سماعه لصوت جبريل (عليه السلام).. إلا أن معرفة هذه الحقيقة لا تغير موضوع المسأله ، لأن الصدق حاصل في كل حال".
............
"لا يمكن أن ننكر على محمد (صلى الله عليه وسلم) في الدور الأول من حياته كمال إيمانه وإخلاص صدقه ، فأما الإيمان فلن يتزعزع مثقال ذرة من قلبه في الدور الثاني - الدور المدني - وما أُوتيه من نصر كان من شأنه أن يقويه على الإيمان ، لولا أن الاعتقاد كله قد بلغ منه مبلغًا لا محل للزيادة فيه..
.............
وما كان يميل إلى الزخارف ولم يكن شحيحًا.. وكان قنوعًا خرج من " الدنيا " ولم يشبع من خبز الشعير مرة في حياته.. تجرد من الطمع وتمكن من نوال المقام الأعلى في بلاد العرب ، ولكنه لم يجنح إلى الاستبداد فيها ، فلم يكن له حاشية ولم يتخذ وزيرًا ولا حشما ، وقد احتقر المال..".

*******************************
43) رودنسن
...........
رودنسن من أساتذة مدرسة الدراسات العليا بباريس ، ثم مديرها فيقول ".. بظهور عدد من المؤرخين الأوروبيين المستنيرين في القرن الثامن عشر .
............
بدأت تتكامل معالم صورة هي صورة محمد (صلى الله عليه وسلم) الحاكم المتسامح والحكيم والمشرع" .

********************************
44) فرانز روزنثال
............
يقول فرانز روزنثال " إن أفكار الرسول (صلى الله عليه وسلم) التي تلقاها وحيًا ، أو التي أدى إليها اجتهاده نشّطت دراسة التاريخ نشاطًا لا مزيد عليه ، فقد أصبحت أعمال الأفراد وأحداث الماضي وحوادث كافة شعوب الأرض أمورًا ذات أهمية دينية .
..........
كما أن شخصية الرسول (صلى الله عليه وسلم) كانت خطًا فاصلاً واضحًا في كل مجرى التاريخ ، ولم يتخط علم التاريخ الإسلامي هذا الخط قط.." .
...............
" تبقى حقيقة هي أن الرسول مُحمد (صلى الله عليه وسلم) نفسه وضع البذور التي نجني منها اهتمامًا واسعًا بالتاريخ.. لقد كان التاريخ يملأ تفكير الرسول مُحمد (صلى الله عليه وسلم) لدرجة كبيرة ، وقد ساعد عمله من حيث العموم في تقديم نمو التاريخ الإسلامي في المستقبل ، رغم أن الرسول مُحمد (صلى الله عليه وسلم) لم يتنبأ بالنمو الهائل للمعرفة والعلم الذي سيتم باسم دينه "

********************************
45) جاك ريسلر
.............
أما جاك ريسلر فيقول " القرآن يكمله الحديث الذي يعد سلسلة من الأقوال تتعلق بأعمال النبي مُحمد (صلى الله عليه وسلم) وإرشاداته ، وفي الحديث يجد المرء ما كان يدور بخلد النبي (صلى الله عليه وسلم) ، العنصر الأساسي من سلوكه أمام الحقائق المتغيرة في الحياة ، هذه الأقوال ، أو هذه الأحاديث التي يشكل مجموعها السنة دونت مما روي عن الصحابة (رضي الله عنهم) أو نقل عنهم مع التمحيص الشديد في اختيارها وهكذا جمع عدد كبير من الأحاديث.. والسنة هي المبينة للقرآن التي لا غنى عنها للقرآن.."( ".. كان لزامًا على محمد (صلى الله عليه وسلم) أن يبرز في أقصر وقت ممكن تفوّق الشعب العربي .
...........
عندما أنعم الله عليه بدين سام في بساطته ووضوحه
...........
وكذلك بمذهبه الصارم في التوحيد في مواجهة التردد الدائم للعقائد الدينية ، وإذا ما عرفنا أن هذا العمل العظيم أدرك وحقق في أقصر أجل أعظم أمل لحياة إنسانية .
..................
فإنه يجب أن نعترف أن محمدًا (صلى الله عليه وسلم) يظل في عداد أعظم الرجال الذين شرف بهم تاريخ الشعوب والأديان" .

***********************************
46) جورج سارتون
............
يقول جورج سارتون " صدع الرسول (صلى الله عليه وسلم ) بالدعوة نحو عام 610م وعمره يوم ذاك أربعون سنة ، وكان مثل إخوانه الأنبياء السابقين (عليهم السلام) .
...........
ولكن كان أفضل منهم بما لا نسبة فيه.. وكان زاهدًا وفقيهًا ومشرعًا ورجلاً عمليًا.."
..............
ويقوا أيضاً " نه لم يتح لنبي من قبل.. أن ينتصر انتصارًا تامًا كانتصار محمد (صلى الله عليه وسلم).."
.........
".. لم يكن محمد (صلى الله عليه وسلم) نبي الإسلام فحسب ، بل نبي اللغة العربية والثقافة العربية ، على اختلاف أجناس المتكلمين بها وأديانهم " .

*****************************
47) مارسيل بوزار
...............
وهذا مارسيل بوازار يقول " سبق أن كُتب كل شيء عن نبي الإسلام مُحمد (صلى الله عليه وسلم) .
........
فأنوار التاريخ تسطع على حياته التي نعرفها في أدق تفاصيلها .
............
والصورة التي خلفها محمد (صلى الله عليه وسلم) عن نفسه تبدو، حتى وإن عمد إلى تشويهها ، علميةٌ في الحدود التي تكشف فيها وهي تندمج في ظاهرة الإسلام عن مظهر من مظاهر المفهوم الديني .
..............
وتتيح إدراك عظمته الحقيقية.."
............
"لم يكن محمد (صلى الله عليه وسلم) على الصعيد التاريخي مبشرًا بدين وحسب ، بل كان كذلك مؤسس سياسة غيّرت مجرى التاريخ ، وأثرت في تطور انتشار الإسلام فيما بعد على أوسع نطاق.."
.............
"منذ استقر النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في المدينة ، غدت حياته جزءًا لا ينفصل من التاريخ الإسلامي ، فقد نُقلت إلينا أفعاله وتصرفاته في أدق تفاصيلها.. ولما كان منظمًا شديد الحيوية ، فقد أثبت نضالية في الدفاع عن المجتمع الإسلامي الجنيني ، وفي بث الدعوة.. وبالرغم من قتاليته ومنافحته ، فقد كان يعفو عند المقدرة ، لكنه لم يكن يلين أو يتسامح مع أعداء الدين ، ويبدو أن مزايا النبي الثلاث ، الورع والقتالية والعفو عند المقدرة قد طبعت المجتمع الإسلامي في إبان قيامه وجسّدت المناخ الروحي للإسلام.. وكما يظهر التاريخ الرسول (صلى الله عليه وسلم) .
.............
قائدًا عظيم ملء قلبه الرأفة ، يصوره كذلك رجل دولة صريحًا قوي الشكيمة له سياسته الحكيمة التي تتعامل مع الجميع على قدم المساواة وتعطي كل صاحب حق حقه.
................
ولقد استطاع بدبلوماسيته ونزاهته أن ينتزع الاعتراف بالجماعة الإسلامية عن طريق المعاهدات في الوقت الذي كان النصر العسكري قد بدأ يحالفه ، وإذا تذكرنا أخيرًا على الصعيد النفساني هشاشة السلطان الذي كان يتمتع به زعيم من زعماء العرب ، والفضائل التي كان أفراد المجتمع يطالبونه بالتحلي بها .
...........
" استطعنا أن نستخلص أنه لابدّ أن يكون محمد (صلى الله عليه وسلم) الذي عرف كيف ينتزع رضا أوسع الجماهير به .
.........
إنسانًا فوق مستوى البشر حقًا
.........
وأنه لابد أن يكون نبيًا حقيقيًا من أنبياء الله"
...........
".. لقد كان محمد (صلى الله عليه وسلم) نبيًا لا مصلحًا اجتماعيًا ، وأحدثت رسالته في المجتمع العربي القائم آنذاك تغييرات أساسية ما تزال آثارها ماثلة في المجتمع الإسلامي المعاصر.."
...........
".. مما لا ريب فيه أن محمدًا (صلى الله عليه وسلم) قد اعتبر، بل كان في الواقع ، ثائرًا في النطاق الذي كان فيه كل نبي ثائرًا بوصفه نبيًا ، أي بمحاولته تغيير المحيط الذي يعيش فيه.." .

*******************************
48) كلود كاهن
..........
يقول كلود كاهنCl. Cahen وهو أُستاذًا لتاريخ الإسلام في كلية الآداب بجامعة ستراسبورغ وفي جامعة باريس : -
......
" اصطبغت شخصية محمد (صلى الله عليه وسلم) بصبغة تاريخية قد لا تجدها عند أي مؤسس آخر من مؤسسي الديانات الكبرى"
...........
"يبدو للمؤرخ المنصف أن محمدًا (صلى الله عليه وسلم) كان في عداد الشخصيات النبيلة السامية
..............
التي سعت في كثير من الحماس والإخلاص إلى النهوض بالبيئة التي عاش فيها أخلاقيًا وفكريًا ، كما استطاع في الوقت نفسه أن يكيف رسالته حسب طباع الناس وتقاليدهم بمزيد من الفهم والتنظيم ، بحيث كفل البقاء والخلود للرسالة التي بشر بها.
.............
وحتم علينا أن نلقى محمدًا (صلى الله عليه وسلم) بعواطف الإجلال والاحترام لما تحلى به من سمو الإلهام ، ومن قدرة على تذليل العقبات الإنسانية عامة ، والتغلب على مصاعبه الشخصية خاصة ، وربما أثارت فينا بعض جوانب حياته شيئًا من الارتباك تبعًا لعقليتنا المعاصرة .
............
فقد أكدت المهاترات على شهوات الرسول (صلى الله عليه وسلم) الدنيوية وألمحت إلى زوجاته التسع اللائي اتخذهن بعد وفاة خديجة (رضي الله عنه) لكن الثابت أن معظم هذه الصلات الزوجية قد طبعت بطابع سياسي ، وأنها استهدفت الحصول على ولاء بعض الأشراف وبعض الأفخاذ ، ثم إن العقلية العربية تقرّ الإنسان إذا استخدم طبيعته على نحو ما خلقها الله"
...........
".. الحق أننا نتجاوز النقد العلمي الصحيح ، إذا نحن أنكرنا على كل حديث صحته أو قدمه ، ولقد باشر العلماء بمثل هذا التمحيص منذ عهد بعيد فوجدوا أن التحريف أو التلفيق قد لا يعمّان على نسق واحد واستندوا في ذلك إلى بعض الأحاديث التي يمكن اعتبارها سابقة أو حجة يعتد بها ، بمعنى أن الموقف النقدي مفروض على الباحث المنصف ، وفقهاء المسلمين أنفسهم هم قدوة لنا في هذا المضمار لأنهم – على طريقتهم – قد التزموا بذلك الموقف منذ العصر الوسيط " .

*****************************
49) هاملتون كب
.........
أما هاملتون كب فيقول " ومهما نقُل في قوة النزعة الإسلامية نحو محمد (صلى الله عليه وسلم) وفي آثارها فإنا لا نوصف بالغلو.
..........
فقد كان إجلال الرسول (صلى الله عليه وسلم) شعورًا طبيعيًا محتومًا في عصره وفيما بعده .
.........
غير أن ما نومئ إليه شيء يتجاوز الإجلال ، فإن العلاقات الشخصية من الإعجاب والحب اللذين بعثهما في نفوس صحابته ظل صداها يتردد خلال القرآن ، والفضل في ذلك يعود إلى الوسائل التي أقرّتها الأمة لتستثير بهما مجددين في كل جيل" .

********************************
50) إبراهيم خليل أحمد
.........
وهذا إبراهيم خليل أحمد يقول"هذه هي حقيقة يثبتها التاريخ :- فبينما كان العالم الشرقي والعالم الغربي بفلسفاتهما العقيمة يعيش في دياجير ظلام الفكر وفساد العبادة .
........
بزغ من مكة المكرمة في شخص محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، نور وضاء أضاء على العالم فهداه إلى الإسلام"
...........
"إن سيدنا عيسى عليه السلام يتنبأ عن الرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) بقوله:
...........
(وأما متى جاء ذاك : روح الحق ، فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ، ويخبركم بأمور آتية " .

********************************
51) آرنولد
......
يقول آرنولد ".. لعله من المتوقع ، بطبيعة الحال ، أن تكون حياة مؤسس الإسلام ومنشئ الدعوة الإسلامية مُحمد (صلى الله عليه وسلم)، هي الصورة الحق لنشاط الدعوة إلى هذا الدين ، وإذا كانت حياة النبي (صلى الله عليه وسلم) هي مقياس سلوك عامة المؤمنين ، فإنها كذلك بالنسبة إلى سائر دعاة الإسلام .
..........
"..كان النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) يعد نموذجًا للداعي إلى الإسلام.."
.........
"كانت تصرفات الرسول (صلى الله عليه وسلم) في أعقاب فتح مكة تدل على أنه نبي مرسل ، لا على أنه قائد مظفر ، فقد أبدى رحمة وشفقة على مواطنيه برغم أنه أصبح في مركز قوي ، ولكنه توّج نجاحه وانتصاره بالرحمة والعفو"
..........
".. ومن الخطأ أن نفترض أن محمدًا (صلى الله عليه وسلم) في المدينة قد طرح مهمة الداعي إلى الإسلام والمبلغ لتعاليمه، أو أنه عندما سيطر على جيش كبير يأتمر بأمره ، انقطع عن دعوة المشركين إلى اعتناق الدين..".

*****************************
52) لويس سيديو
..............
أما لويس سيديو فيقول " لقد حلّ الوقت الذي توجه فيه الأنظار إلى تاريخ تلك الأمة التي كانت مجهولة الأمر ، في زاوية من آسية .
.............
فارتقت إلى أعلى مقام فطبق اسمها آفاق الدنيا مدة سبعة قرون ، ومصدر هذه المعجزة هو رجل واحد ، هو محمد (صلى الله عليه وسلم) " .
.........
".. لم يعُد محمد (صلى الله عليه وسلم) نفسه غير خاتم لأنبياء الله عليهم السلام ، وهو قد أعلن أن عيسى بن مريم كان ذا موهبة في الاتيان بالمعجزات ، مع أن محمدًا (صلى الله عليه وسلم) لم يعط مثل هذه الموهبة ، وما أكثر ما كان يعترض محتجًا على بعض ما يعزوه إليه أشد أتباعه حماسة من الأعمال الخارقة للعادة !"
............
".. إن محمدًا (صلى الله عليه وسلم ) أثبت خلود الروح.. وهو مبدأ من أقوم مبادئ الأخلاق ، ومن مفاخر محمد (صلى الله عليه وسلم) أن أظهره قويًا أكثر مما أظهره أي مشرّع آخر.."
............
".. ما أكثر ما عرض محمد (صلى الله عليه وسلم) حياته للخطر انتصارًا لدعوته في عهده الأول بمكة ، وهو لم ينفك عن القتال في واقعة أحد حتى بعد أن جرح جبينه وخده وسقطت ثنيتاه.. وهو قد أوجب النصر بصوته ومثاله في معركة حنين ، ومن الحق أن عرف العالم كيف يحيي قوة إرادته ومتانة خلقه.. وبساطته ، ومن يجهل أنه لم يعدل ، إلى آخر عمره ، عما يفرضه فقر البادية على سكانها من طراز حياة وشظف عيش ؟

وهو لم ينتحل أوضاع الأمراء قط مع ما ناله من غنى وجاه عريض.. وكان (صلى الله عليه وسلم) حليمًا معتدلاً .
............
وكان يأتي بالفقراء إلى بيته ليقاسمهم طعامه ، وكان يستقبل بلطف ورفق جميع من يودّون سؤاله ، فيسحر كلماءه بما يعلو وجهه الرزين الزاهر من البشاشة ، وكان لا يضج من طول الحديث ، وكان لا يتكلم إلا قليلاً فلا ينمّ ما يقول على كبرياء أو استعلاء ، وكان يوحي في كل مرة باحترام القوم له.. ودلّ (صلى الله عليه وسلم)على .
..........
أنه سياسي محنّك.."
.............
"بدت في بلاد العرب أيام محمد (صلى الله عليه وسلم) حركة غير مألوفة من قبل ، فقد خضعت لسلطان واحد قبائل العرب الغيرى على استقلالها والفخورة بحياتها الفردية ، وانضم بعض هذه القبائل إلى بعض فتألفت أمة واحدة " .

*********************************
53) البروفسور رما كريشنا راو
...........
أما البروفسور رما كريشنا راو فيقول في كتابه " محمد النبي "لا يمكن معرفة شخصية محمد بكل جوانبها ، ولكن كل ما في استطاعتي أن أقدمه هو نبذة عن حياته من صور متتابعة جميلة .
...........
فهناك محمد النبي ، ومحمد المحارب ، ومحمد رجل الأعمال ، ومحمد رجل السياسة ، ومحمد الخطيب ، ومحمد المصلح ، ومحمد ملاذ اليتامى وحامي العبيد ، ومحمد محرر النساء ، ومحمد القاضي .
.........
كل هذه الأدوار الرائعة في كل دروب الحياة الإنسانية تؤهله لأن يكون بطلا". .

*******************************
54) واشنجتون إيرفنج
...............
أما واشنجتون إيرفنج فيقول :-
...........
" كان محمد (صلى الله عليه وسلم) خاتم النبيين ، وأعظم الرسل الذين بعثهم الله ليدعوا الناس إلى عبادة الله"
..........
" كانت تصرفات الرسول (صلى الله عليه وسلم) في أعقاب فتح مكة .
.........
تدل على أنه نبي مرسل لا على أنه قائد مظفر .
............
فقد أبدى رحمة وشفقة على مواطنيه برغم أنه أصبح في مركز قوي ، ولكنه توّج نجاحه وانتصاره بالرحمة والعفو" .
................
" لقي الرسول (صلى الله عليه وسلم) من أجل نشر الإسلام كثيرًا من العناء ، وبذل عدة تضحيات. فقد شك الكثير في صدق دعوته ، وظل عدة سنوات دون أن ينال نجاحًا كبيرًا ، وتعرض خلال إبلاغ الوحي إلى الإهانات والاعتداءات والاضطهادات ، بل اضطر إلى أن يترك وطنه ويبحث عن مكان يهاجر إليه هنا وهناك وتخلى عن كل متع الحياة وعن السعي وراء الثراء من أجل نشر العقيدة".
...............
"برغم انتصارات الرسول (صلى الله عليه وسلم) العسكرية لم تثر هذه الانتصارات كبرياءه أو غروره ، فقد كان يحارب من أجل الإسلام لا من أجل مصلحة شخصية، وحتى في أوج مجده حافظ الرسول (صلى الله عليه وسلم) على بساطته وتواضعه ، فكان يكره إذا دخل حجرة على جماعة أن يقوموا له أو يبالغوا في الترحيب به وإن كان قد هدف إلى تكوين دولة عظيمة ، فإنها كانت دولة الإسلام ، وقد حكم فيها بالعدل ، ولم يفكر أن يجعل الحكم فيها وراثيًا لأسرته ".
............
" كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) ينفق ما يحصل من جزية أو ما يقع في يديه من غنائم في سبيل انتصار الإسلام ، وفي معاونة فقراء المسلمين ، وكثيرًا ما كان ينفق في سبيل ذلك آخر درهم في بيت المال..
..............
وهو لم يخلف وراءه دينارًا أو درهمًا أو رقيقًا.. وقد خيره الله بين مفاتيح كنوز الأرض في الدنيا وبين الآخرة فاختار الآخرة".

************************************
55) آرنولد توينبي
.........
ويبين آرنولد توينبي المؤرخ البريطاني ، الذي انصبت معظم دراساته على تاريخ الحضارات ، وكان أبرزها مؤلفه الشهير (دراسة للتاريخ) الذي شرع يعمل فيه منذ عام 1921 وانتهى منه عام 1961، وهو يتكون من اثني عشر جزءاً عرض فيها توينبي رؤيته الحضارية للتاريخ يقول فيه : -
...........
" لقد كرّس محمد(صلى الله عليه وسلم) حياته لتحقيق رسالته في كفالة هذين المظهرين في البيئة الاجتماعية العربية ، وهما :-
الوحدانية في الفكرة الدينية ، والقانون والنظام في الحكم .
.............
وتم ذلك فعلاً بفضل نظام الإسلام الشامل الذي ضم بين ظهرانيه الوحدانية والسلطة التنفيذية معًا ، فغدت للإسلام بفضل ذلك قوة دافعة جبارة لم تقتصرعلى كفالة احتياجات العرب ونقلهم من أمة جهالة إلى أمة متحضرة ، بل تدفق الإسلام من حدود شبه الجزيرة ، واستولى على العالم السوري بأسره من سواحل الأطالسي إلى شواطئ السهب الأوراسي.."
..........

".. لقد أخذت سيرة الرسول العربي (صلى الله عليه وسلم) بألباب أتباعه ، وسمت شخصيته لديهم إلى أعلى علّيين .
..........
فآمنوا برسالته إيمانًا جعلهم يتقبلون ما أوحي به إليه وأفعاله كما سجّلتها السنة ، مصدرًا للقانون ، لا يقتصر على تنظيم حياة الجماعة الإسلامية وحدها ، بل يرتب كذلك علاقات المسلمين الفاتحين برعاياهم غير المسلمين الذين كانوا في بداية الأمر يفوقونهم عددًا ".
.............
وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما قال: «
يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلالاً فَهَدَاكُمْ اللَّهُ بِي ، وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمْ اللَّهُ بِي ، وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمْ اللَّهُ بِي ؟، كُلَّمَا قَالَ شَيْئاً قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ » صحيح البُخاري
..........
كيف حول النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -العرب من قبائل متناحرة إلى أمة محترمة ؟

...........
بهذا الإيمان الواسع العميق ، والتعليم النبوي المتقن ، وبهذه التربية الحكيمة الدقيقة وبشخصيته الفذة .

..............
وبفضل هذا الكتاب السماوي المعجز الذي لا تنقضي عجائبه ، ولا تخلق جدته .
..............
بعث النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - في الإنسانية المحتضرة حياة جديدة . .
...............
عمد إلى الذخائر البشرية وهي أكداس من المواد الخام لا يعرف أحد غناءها ، ولا يعرف محلها وقد أضاعتها الجاهلية والكفر والإخلاد إلى الأرض فأوجد فيها بإذن الله الإيمان والعقيدة ، وبعث فيها الروح الجديدة ، وأثار من دفائنها وأشعل مواهبها ، ثم وضع كل واحد في محله فكأنما خلق له ، وكأنما كان المكان شاغراً لم يزل ينتظره ويتطلع إليه ، وكأنما كان جماداً ، فتحول جسماً نامياً وإنساناً متصرفاً ، وكأنما كان ميتاً لا يتحرك ؛ فعاد حياً يملي على العالم إرادته ، وكأنما كان أعمى لا يبصر الطريق فأصبح قائداً بصيراً يقود الأمم .
............
عمد إلى الأمة العربية الضائعة وإلى أناس من غيرها
فما لبث العالم أن رأى منهم نوابغ كانوا من عجائب الدهر وسوانح التاريخ ، فأصبح عمر الذي كان يرعى الإبل لأبيه الخطاب ، وينهره وكان من أوساط قريش جلادة وصرامة ، ولا يتبوأ منها المكانة العليا ، ولا يحسب له أقرانه حساباً كبيراً - إذا به يفاجئ العالم بعبقريته وعصاميته ، ويدحر كسرى وقيصر عن عروشهما ، ويؤسس دولة إسلامية ، تجمع بين ممتلكاتهما ، وتفوقهما في الإدارة وحسن النظام ، فضلاً عن الورع والتقوى والعدل ، الذي لا يزال فيه المثل السائر انظر: أبي الحسن الندوي: ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين، ص 155 وما بعدها.
............
ويقول توينبي إن للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - الفضل الأكبر في رقي العالم كله
...............
ويبين المستر سنكس أن لمحمد- صلى الله عليه وسلم - الفضل الأكبر ليس فقط في رقي العرب بل في رقي العالم كله حتى اليوم

******************************
56) فيليب حتى
..........
يقول فيليب حتي " إن اللغة العربية هي لغة القرآن التي كانت الأساس الذي قامت عليه أمة جديدة أخرجت للناس ، أمة جاءت بها بعثة محمد (صلى الله عليه وسلم) من قبائل متنافرة متنازعة لم يقدّر لها من قبل أن تجتمع على رأي واحد .
............
وهكذا استطاع رسول الإسلام (صلى الله عليه وسلم) أن يضيف حدًا جديدًا (رابعًا) إلى المأثرة الحضارية ذات الحدود الثلاثة من الدين والدولة والثقافة ، ذلك الحد الرابع الجديد كان (إيجاد أمة ذات لغة فوق اللغات).." .
...........
"إن إقامة الأخوة في الإسلام مكان العصبية الجاهلية (القائمة على الدم والقرابة) للبناء الاجتماعي كان في الحقيقة عملاً جريئًا جديدًا قام به النبي العربي (صلى الله عليه وسلم).." .
...........
" في الكتاب المعاصرين لنا هُناك نفرٌ يحاولون أن يكتشفوا الأعمال الباهرة (التي حققها محمد صلى الله عليه وسلم) أو أن يعالجوا حياته الزوجية على أساس من التحليل النفسي ، فلا يزيدون على أن يضيفوا إلى أوجه التحامل وإلى الآراء الهوائية أحكامًا من زيف العلم..".
............
" صفات محمد (صلى الله عليه وسلم) مثبتة في القرآن بدقة بالغة فوق ما نجد في كل مصدر آخر
...........
، إن المعارك التي خاضها والأحكام التي أبرمها والأعمال التي قام بها لا تترك مجالاً للريب في الشخصية القوية والإيمان الوطيد والإخلاص البالغ وغير ذلك من الصفات التي خلقت الرجال القادة في التاريخ .
..........
" ومع أنه كان في دور من أدوار حياته يتيمًا فقيرًا ، فقد كان في قلبه دائمًا سعة لمؤاساة المحرومين في الحياة".
...........
" وإذا نحن نظرنا إلى محمد (صلى الله عليه وسلم) من خلال الأعمال التي حققها .
...........
فإن محمدًا الرجل والمعلم والخطيب ورجل الدولة والمجاهد يبدو لنا بكل وضوح واحدًا من أقدر الرجال في جميع أحقاب التاريخ.
..........
لقد نشر دينًا هو الإسلام ، وأسس دولة هي الخلافة ، ووضع أساس حضارة هي الحضارة العربية الإسلامية ، وأقام أمة هي الأمة العربية ، وهو لا يزال إلى اليوم قوة حية فعالة في حياة الملايين من البشر" .

******************************
57) جورج حنا
.............
أما جورج حنا فيقول ".. كان محمد (صلى الله عليه وسلم) يخرج من سويعات لقائه مع جبريل عليه السلام بآيات تنطق بالحكمة ، داعيًا قومه إلى الرجوع عن غيّهم ، والإيمان بالإله الواحد الكليّ القدرة ، صابًا النقمة على الآلهة الصنمية ، التي كان القوم يعبدونها فكان طبيعيًا أن يحقد عليه أشراف العرب ويضمروا له الشر، لما كان في دعوته من خطر على زعامتهم ، وهي ما كانت قائمة إلا على التعبد للأصنام التي جاء هذا الرجل يدعو إلى تحطيمها .

...................
لكن محمدًا (صلى الله عليه وسلم) لم يكن يهادن في بث دعوته ، ولم يكن يسكت عن اضطهاد أشراف قريش له ، بل كان يتحداهم ، فيزدادون حقدًا عليه وتآمرًا على حياته ، فلم تلبث دعوته حتى تحولت من دعوة سلمية إلى دعوة نضالية ، إنه لم يرض بأن يحوّل خدّه الأيسر لمن يضربه على خدّه الأيمن.. بل مشى في طريقه غير هيّاب .

............
في يده الواحدة رسالة هداية ، يهدي بها من سالموه ، وفي يده الثانية سيف يحارب به من يحاربوه .

...............
" لقد آمن به نفر قليل في بداية الدعوة ، وكان نصيب هذا النفر مثل نصيبه من الاضطهاد والتكفير.. كان هؤلاء باكورة الديانة الإسلامية ، والشعلة التي انطلقت منها رسالة محمد (صلى الله عليه وسلم)".

................
" كان محمد (صلى الله عليه وسلم) في المدينة أكثر اطمئنانًا على نفسه وعلى أتباعه ورسالته مما كان في مكة.. كانت يثرب مدينة العامة التابعة ، لا مدينة الخاصة المتبوعة ، والعامة دائمًا أقرب إلى اقتباس كلمة الحق من الخاصة ، لا سيما إذا كانت كلمة الحق هذه ، تحررها من عبوديتها للخاصة".
.............
" محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم) كان ثائرًا ، عندما أبى أن يماشي أهل الصحراء في عبادة الأصنام وفي عاداتهم الهمجية وفي مجتمعهم البربري .
...........
فأضرمها حربًا لا هوادة فيها على جاهلية المشركين وأسيادهم وآلهتهم .
.............
فكفره قومه واضطهدوه وأضمروا له الموت ، فهاجر تحت جنح الليل مع نفر من أتباعه ، وما تخلى عن النضال في نشر دعوته ، وما أحجم عن تجريد السيف من أجلها .
..............
فأخرج من جاهلية الصحراء عقيدة دينية واجتماعية تجمع بين مئات الملايين من البشر في أقطار المعمورة ".

*****************************
58) أميل درمنغم
..............
أما أميل درمنغم فيقول ".. إذا كانت كل نفس بشرية تنطوي على عبرة وإذا كان كل موجود يشتمل على عظة فما أعظم ما تثيره فينا من الأثر الخاص العميق المحرك الخصيب حياة رجل يؤمن برسالته فريق كبير من بني الإنسان !".
.............
".. ولد لمُحمد (صلى الله عليه وسلم) ، من مارية القبطية ، ابنه إبراهيم فمات طفلاً ، فحزن عليه كثيرًا ولحده بيده وبكاه ، ووافق موته كسوف الشمس فقال المسلمون: إنها انكسفت لموته ، ولكن محمدًا (صلى الله عليه وسلم) كان من سموّ النفس ما رأى به ردّ ذلك فقال : (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد..) .
.............
فقولٌ مثل هذا مما لا يصدر عن كاذب دجال..".
............
".. تجلت بهذه الرحلة الباهرة حجة الوداع ، ما وصلت إليه من العظمة والسؤدد رسالة ذلك النبي الذي أنهكه اضطهاد عشر سنين وحروب عشر سنين أخرى بلا انقطاع ، وهو النبي الذي جعل من مختلف القبائل المتقاتلة على الدوام أمة واحدة..".
.............
" إن محمدًا (صلى الله عليه وسلم) الذي خلق القيادة لم يطلب معاصريه بغير ما يفرض عليهم من الطاعة لرجل يبلّغهم رسالات الله ، فهو بذلك واسطة بين الله رب العالمين والناس أجمعين.. وكان ينهى عن عدّه واعتباره ملكًا.. ولقد نال السلطان والثراء والمجد ، ولكنه لم يغتر بشيء من هذا كله فكان يفضل إسلام رجل على أعظم الغنائم ، ومما كان يمضه عجز كثير من الناس عن إدراك كنه رسالته.." .
..........
".. الحق أن النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يعرف الراحة ولا السكون بعد أن أوحي إليه في غار حراء ، فقضى حياةً يعجب الإنسان بها ، والحق أن عشرين سنة كفت لإعداد ما يقلب الدنيا ، فقد نبتت في رمال الحجاز الجديبة حبة سوف تجدد عما قليل ، بلاد العرب وتمتد أغصانها إلى بلاد الهند والمحيط الأطلنطي ".
.........
" وليس لدينا ما نعرف به كيف أن محمدًا (صلى الله عليه وسلم) أبصر ، حين أفاض من جبل عرفات ، مستقبل أمته وانتشار دينه ، وأنه أحسّ ببصيرته أن العرب الذين ألّف بينهم سيخرجون من جزيرتهم لفتح بلاد فارس والشام وأفريقية وإسبانية " .

*******************************
59) جيمس جينز
..........
أما جيمس جينز فقد سمع هذا العالم الفلكي (جيمس جينز) العالم المسلم (عناية الله المشرقي) يتلو الآية الكريمة : -
.........

({وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ }فاطر28
.................
فصرخ قائلا : مدهش وغريب ! إنه الأمر الذي كشفت عنه بعد دراسة استمرت خمسين سنة ! من أنبأ محمدا به ؟ هل هذه الآية موجودة في القرآن حقيقة ؟!
............
لو كان الأمر كذلك فأنا أشهد أن القرآن كتاب موحى به من عند الله .

******************************
60) اينين دينيه
.........
يقول "إن الشخصية التي حملها محمد (صلى الله عليه وسلم) بين برديه ، كانت خارقة للعادة وكانت ذات أثر عظيم جدًا ، حتى إنها طبعت شريعته بطابع قوي ، جعل لها روح الإبداع وأعطاها صفة الشيء الجديد..".
.........
"إن نبي الإسلام هو الوحيد من بين أصحاب الديانات ، الذي لم يعتمد في إتمام رسالته على المعجزات وليست عمدته الكبرى إلا بلاغة التنزيل الحكيم..".
..........
".. إن سنة الرسول الغرّاء (صلى الله عليه وسلم) باقية إلى يومنا هذا ، يجلوها أعظم إخلاص ديني تفيض به نفوس مئات الملايين من أتباع سنته منتشرين على سطح الكرة ".
...........
" كان النبي مُحمد (صلى الله عليه وسلم) يعنى بنفسه عناية تامة ، إلى حد أن عرف له نمط من التأنق على غاية من البساطة ، ولكن على جانب كبير من الذوق والجمال ، وكان ينظر نفسه في المرآة.. ليتمشط أو ليسوي طيات عمامته.. وهو في كل ذلك يريد من حسن منظره البشري أن يروق الخالق سبحانه وتعالى..".
...........
" لقد دعى عيسى عليه السلام إلى المساواة والأخوة ، أما محمد (صلى الله عليه وسلم) .
.........
فوفق إلى (تحقيق) المساواة والأخوة بين المؤمنين أثناء حياته ".

*****************************
61) ول ديورانت
.........
أما ول ديورانت فيقول ".. يبدو أن أحدًا لم يعتنِ بتعليم (محمد صلى الله عليه وسلم) القراءة والكتابة.. ولم يعرف عنه أنه كتب شيئًا بنفسه.. ولكن هذا لم يحُل بينه وبين قدرته على التعرف على شؤون الناس تعرفًا قلّما يصل إليه أرقى الناس تعليمًا " .
.........
" كان النبي مُحمد (صلى الله عليه وسلم) من القادة المهرة.. ولكنه كان إلى جانب هذا سياسيًا محنكًا ، يعرف كيف يواصل الحرب بطريق السلم " .
........
" إذا ما حكمنا على العظمة بما كان للعظيم من أثر في الناس قلنا إن محمدًا (صلى الله عليه وسلم) .
.........
كان من أعظم عظماء التاريخ
............
فلقد أخذ على نفسه أن يرفع المستوى الروحي والأخلاقي لشعب ألقت به في دياجير الهمجية حرارة الجو وجدب الصحراء ، وقد نجح في تحقيق هذا الغرض نجاحًا لم يدانه فيه أي مصلح آخر في التاريخ كله ، وقلّ أن نجد إنسانًا غيره حقق ما كان يحلم به.. ولم يكن ذلك لأنه هو نفسه كان شديد التمسك بالدين وكفى ، بل لأنه لم يكن ثمة قوة غير قوة الدين تدفع العرب في أيامه إلى سلوك ذلك الطريق الذي سلكوه.. وكانت بلاد العربي لما بدأ الدعوة صحراء جدباء ، تسكنها قبائل من عبدة الأوثان قليل عددها ، متفرقة كلمتها ، وكانت عند وفاته أمة موحدة متماسكة .
............
وقد كبح جماح التعصب والخرافات ، وأقام فوق اليهودية والمسيحية ، ودين بلاده القديم .
............
دينًا سهلاً واضحًا قويًا
.........
وصرحًا خلقيًا وقوامه البسالة والعزة القومية .
............
" واستطاع في جيل واحد أن ينتصر في مائة معركة ، وفي قرن واحد أن ينشئ دولة عظيمة ، وأن يبقى إلى يومنا هذا قوة ذات خطر عظيم في نصف العالم ".
...........
".. لسنا نجد في التاريخ كله مصلحًا فرض على الأغنياء من الضرائب ما فرضه عليهم محمد (صلى الله عليه وسلم) لإعانة الفقراء.." .
...............
" تدل الأحاديث النبوية على أن النبي مُحمد (صلى الله عليه وسلم) كان يحث على طلب العلم ويعجب به ، فهو من هذه الناحية يختلف عن معظم المصلحين الدينيين..".

******************************
62) هنري سيروي
...........
أما هنري سيروي فيقول في كتابه فلسفة الفكر الإسلامي، ص 8".. إن الحضارة الفكرية الذهنية الحقيقية لم تظهر وتوجد – لدى العرب –
...........
إلا لدى وصول محمد (صلى الله عليه وسلم ) ، الذي لم يغرس في نفوس الأعراب مبدأ التوحيد فقط ، بل غرس فيها أيضًا المدنية والأدب".
.........
ويستمر فيقول
"إن مُحمد شخصية تاريخية حقة "
............
فلولاه ما استطاع الإسلام أن يمتد ويزداد ، ولم يتوان في ترديده أنه بشر مثل الآخرين مآله الموت ، وبأنه يطلب العفو والمغفرة من الله عز وجل .
.........
وقبل مماته أراد أن يظهر ضميره من كل هفوة أتاها عندما خاطب الناس على المنبر :- أيها المسلمون ، إذا كنت قد ضربت أحدًا فهاكم ظهري ليأخذ ثأره....إلخ ، وهذا التذوق والإحساس البالغ لفهم محمد (صلى الله عليه وسلم) لدوره كنبي يرينا بأن (رينان) كان على غير حق في نعته العرب قبل الإسلام بأنها أمة كانت تحيا بين براثين الجهل والخرافات.." .
............
" إن المحاولة الإسلامية في التاريخ ذات أثر كبير، والعبقرية العربية تجد في محمد (صلى الله عليه وسلم) منشئًا لحضارة التوحيد التي تعتبر ذات أهمية كبيرة ، إذا فكرنا في القيمة الفلسفية للتوحيد ، وفي تفوقها الكبير الذي جعل كل الشعوب الآرية تمارس أفكار تلكم الفلسفة.
........
وهذه الثروة الروحية الغزيرة في الأمة العربية ، راجعة إلى الغريزة النبوية والتي تعد واضحة لدى الشعوب السامية ، فاليهود الذين يستطيعون الفخر بأنبيائهم الكبار، يقرون بأن روح النبوة قد اختفت لديهم بعد هدم معبدهم الثاني ، وهذا ما يفسر بمعنى أكيد العداوة العنيفة والكثيرة التكرار في القرآن بالنسبة إليهم".

*****************************
63) لورافيشيا فاغليري
..............
أما لورافيشيا فاغليري فيقول ".. كانت حملة كبيرة على سوريا.. رهن الإعداد ، عندما أسكت الموت صوت النبي (صلى الله عليه وسلم) الذي كان قد أحدث هذه الهزة العميقة في تلك القلوب كلها ، والذي كان مقدرًا له أن يستهوي عما قريب شعوبًا أخرى تقيم في مواطن أكثر إمعانًا في البعد ، وكان في السنة الحادية عشرة من الهجرة" .
............
" كان محمد (صلى الله عليه وسلم) المتمسك دائمًا بالمبادئ الإلهية شديد التسامح ، وبخاصة نحو أتباع الأديان الموحدة ، لقد عرف كيف يتصف بالصبر مع الوثنيين ، مصطنعًا الأناة دائمًا اعتقادًا منه بأن الزمن سوف يتم عمله الهادف إلى هدايتهم وإخراجهم من الظلام إلى النور..
.............
"لقد عرف جيدًا أن الله لابد أن يدخل آخر الأمر إلى القلب البشري".
...........
" حاول أقوى أعداء الإسلام ، وقد أعماهم الحقد ، أن يرموا نبي الله( ص) ببعض التهم المفتراة .
..........
لقد نسوا أن محمدًا كان قبل أن يستهل رسالته موضع الإجلال العظيم من مواطنيه بسبب أمانته وطهارة حياته .
...........
ومن عجب أن هؤلاء الناس لا يجشمون أنفسهم عناء التساؤل كيف جاز أن يقوى محمد (ص) على تهديد الكاذبين والمرائين ، في بعض آيات القرآن اللاسعة بنار الجحيم الأبدية ، لو كان هو قبل ذلك (وحاشاه) رجلاً كاذبًا ؟ كيف جرؤ على التبشير ، على الرغم من إهانات مواطنيه ، إذا لم يكن ثمة قوى داخلية تحثه .
.........
وهو الرجل ذو الفطرة البسيطة ، حثًا موصولاً ؟
..........
" كيف استطاع أن يستهل صراعًا كان يبدو يائسًا ؟ كيف وفق إلى أن يواصل هذا الصراع أكثر من عشر سنوات في مكة ، في نجاح قليل جدًا ، وفي أحزان لا تحصى ، إذا لم يكن مؤمنًا إيمانًا عميقًا بصدق رسالته ؟ كيف جاز أن يؤمن به هذا العدد الكبير من المسلمين النبلاء والأذكياء ، وأن يؤازروه ، ويدخلوا في الدين الجديد ويشدوا أنفسهم بالتالي إلى مجتمع مؤلف في كثرته من الأرقاء والعتقاء والفقراء المعدمين ، إذا لم يلمسوا في كلمته حرارة الصدق ؟ ولسنا في حاجة إلى أن نقول أكثر من ذلك .
.............
فحتى بين الغربيين يكاد ينعقد الإجماع على أن صدق محمد (صلى الله عليه وسلم) كان عميقًا وأكيدًا ".
............
" دعا الرسول العربي (صلى الله عليه وسلم) بصوت ملهم باتصال عميق بربه .
.............
دعا عبدة الأوثان وأتباع نصرانية ويهودية محرّفتين على أصفى عقيدة توحيدية
............
وارتضى أن يخوض صراعًا مكشوفًا مع بعض نزعات البشر الرجعية التي تقود المرء إلى أن يشرك بالخالق آلهة أخرى.." .
...............
".. إن (محمدًا صلى الله عليه وسلم) طوال سنين الشباب التي تكون فيها الغريزة الجنسية أقوى ما تكون ، وعلى الرغم من أنه عاش في مجتمع كمجتمع العرب ، حيث كان الزواج كمؤسسة اجتماعية مفقودًا أو يكاد ، وحيث كان تعدد الزوجات هو القاعدة ، وحيث كان الطلاق سهلاً إلى أبعد الحدود ، لم يتزوج إلا من امرأة واحدة ليس غير هي خديجة (رضي الله عنها) التي كانت سنّها أعلى من سنّه بكثير، وأنه ظل طوال خمس وعشرين سنة زوجها المخلص المحب ولم يتزوج عليها .
.............
ولم يتزوج إلا بعد أن توفيت خديجة وبعد أن بلغ الخمسين من عمره ، لقد كان لكل زواج من زواجاته هذه سبب اجتماعي أو سياسي .
............
ذلك بأنه قصد من خلال النسوة اللاتي تزوجهن إلى تكريم النسوة المتصفات بالتقوى ، أو إلى إنشاء علاقات زوجية مع بعض العشائر والقبائل الأخرى ابتغاء طريق جديد لانتشار الإسلام .
...........
وباستثناء عائشة (رضي الله عنها) ليس غير، تزوج محمد (صلى الله عليه وسلم) من نسوة لم يكنّ لا عذارى ولا شابات ولا حتى جميلات، فهل كان ذلك شهوانية ؟
...............
لقد كان رجلاً لا إلهًياً ، وقد تكون الرغبة في الولد هي التي دفعته أيضًا إلى الزواج من جديد ، لأن الأولاد الذين أنجبتهم خديجة (رضي الله عنها) له كانوا قد ماتوا ، ومن غير أن تكون له موارد كثيرة أخذ على عاتقه النهوض بأعباء أسرة ضخمة ، ولكنه التزم دائمًا سبيل المساواة الكاملة نحوهن جميعًا ، ولم يلجأ قط إلى اصطناع حق التفاوت مع أي منهن.
...........
لقد تصرف متأسّيًا بسنة الأنبياء القدامى (عليهم السلام) مثل موسى وغيره ، الذين لا يبدو أن أحدًا من الناس يعترض على زواجهم المتعدد ، فهل يكون مرد ذلك إلى أننا نجهل تفاصيل حياتهم اليومية ، على حين نعرف كل شيء عن حياة محمد (صلى الله عليه وسلم) العائلية ؟" .

****************************
64) ليوبولد فايس
..........
يقول ".. إن العمل بسنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) هو عمل على حفظ كيان الإسلام وعلى تقدمه ، وإن ترك السنة هو انحلال من الإسلام ، لقد كانت السنة الهيكل الحديدي الذي قام عليه صرح الإسلام ، وأنك إذا أزلت هيكل بناء ما ، أفيدْهِشُك أن يتقوض ذلك البناء ، كأنه بيت من ورق؟ ".
..............
".. إن السنة هي المثال الذي أقامه لنا الرسول (صلى الله عليه وسلم)من أعماله وأقواله ، وإن حياته العجيبة كانت تمثيلاً حيًا وتفسيرًا لما جاء في القرآن الكريم .
...............
ولا يمكننا أن ننصف القرآن الكريم بأكثر من أن نتبع الذي قد بلّغ الوحي" .
.........
".. إنه على الرغم من جميع الجهود التي بذلت في سبيل تحدي الحديث على أنه نظام ما ، فإن أولئك النقاد العصريين من الشرقيين والغربيين لم يستطيعوا أن يدعموا انتقادهم العاطفي الخالص بنتائج من البحث العلمي ".

وأنه من الصعب أن يفعل أحد ذلك ، لأن الجامعين لكتب الحديث الأولى ، وخصوصًا الإمامين البخاري ومسلمًا قد قاموا بكل ما في طاقة البشر عند عرض صحة كل حديث على قواعد التحديث عرضًا أشد كثيرًا من ذلك الذي يلجأ إليه المؤرخون الأوربيون عادة عند النظر في مصادر التاريخ القديم " .
.............
".. إن رفض الأحاديث الصحيحة ، جملة واحدة أو أقسامًا ، ليس حتى اليوم.. إلا قضية ذوق ، قضية قصرت عن أن تجعل من نفسها بحثًا علميًا خالصًا من الأهواء..".
..............
".. إن العمل بالسنة يجعل كل شيء في حياتنا اليومية مبنيًا على الاقتداء بما فعله الرسول(صلى الله عليه وسلم) وهكذا نكون دائمًا، إذا فعلنا أو تركنا ذلك ، مجبرين على أن نفكر بأعمال الرسول وأقواله المماثلة لأعمالنا هذه وعلى هذا .
..............
تصبح شخصية أعظم رجل متغلغلة إلى حد بعيد في منهاج حياتنا اليومية نفسه ، ويكون نفوذه الروحي قد أصبح العامل الحقيقي الذي يعتادنا طوال الحياة.." .

**************************

65) ايقلين كوبولد
........
".. هذه هي مدينة الرسول (صلى الله عليه وسلم).. تعيد إلى نفسي...
.........
" ذكرى جهوده في سبيل لا إله إلا الله ، وتلقي في روعي صبره على المكاره واحتماله للأذى في سبيل الوحدانية الإلهية" .
..........
"كان العرب قبل محمد (صلى الله عليه وسلم) أمة لا شأن لها ولا أهمية لقبائلها ولا لجماعتها .
................
فلما جاء محمد (صلى الله عليه وسلم) بعث هذه الأمة بعثًا جديدًا يصح أن يكون أقرب إلى المعجزات فغلبت العالم وحكمت فيه آجالاً وآجالاً.." .
...........
".. لعمري، ليجدن المرء في نفسه ، ما تقدم إلى قبر (الرسول صلى الله عليه وسلم) روعة ما يستطيع لها تفسيرًا ، وهي روعة تملأ النفس اضطرابًا وذهولاً ورجاء وخوفًا وأملاً .
..........
ذلك أنه أمام نبي مرسل وعبقري عظيم لم تلد مثله البطون حتى اليوم.. إن العظمة والعبقرية يهزان القلوب ويثيران الأفئدة فما بالك بالعظمة إذا انتظمت مع النبوة ، وما بالك بها وقد راحت تضحي بكل شيء في الحياة في سبيل الإنسانية وخير البشرية" .
.........
" لقد استطاع النبي (صلى الله عليه وسلم) القيام بالمعجزات والعجائب ، لَمّا تمكن من حمل هذه الأمة العربية الشديدة العنيدة على نبذ الأصنام وقبول الوحدانية الإلهية.. لقد وفّق إلى خلق العرب خلقًا جديدًا .
.........
ونقلهم من الظلمات إلى النور" .
............
" مع أن محمدًا (صلى الله عليه وسلم) كان سيد الجزيرة العربية.. فإنه لم يفكر في الألقاب ، ولا راح يعمل لاستثمارها ، بل ظل على حاله مكتفيًا بأنه رسول الله ، وأنه خادم المسلمين ، ينظف بيته بنفسه ويصلح حذاءه بيده ، كريمًا بارًا كأنه الريح السارية ، لا يقصده فقير أو بائس إلا تفضل عليه بما لديه ، وما لديه كان في أكثر الأحايين قليلاً لا يكاد يكفيه " .

****************************
66) كولد تسيهر
.........
".. الحق، أن محمدًا (صلى الله عليه وسلم) كان بلا شك : -
.............
أول مصلح حقيقي في الشعب العربي من الوجهة التاريخية".
..........
".. إن محمدًا قد بشر بمذهبه للمرة الأولى بحماس لم يفترا ولم تعوزه المثابرة ، وبعقيدة ثابتة بأن هذا المذهب يحقق صالح الجماعة الخاصة ، وقد كان في ذلك كله مظهرًا لإنكار الذات برغم سخرية الجمهور" .
........
"في هذا العصر نرى النبي (صلى الله عليه وسلم) يستخدم حنكته المفكرة ورويته الدقيقة وتبصره العالمي ، في مقاومة خصومه الذين شرعوا في معارضة مقاصده وغاياته في داخل موطنه وخارجه".

*******************************
67)عبد الله لويليام
..............
يقول " كان محمد (صلى الله عليه وسلم) على أعظم ما يكون ، من كريم الطباع وشريف الأخلاق ، ومنتهى الحياء وشدة الإحساس.. وكان حائزًا لقوة إدراك عجيبة ، وذكاء مفرط ، وعواطف رقيقة شريفة ، وكان على خلق عظيم وشيم مرضية مطبوعًا على الإحساس..".
..............
".. إن بعض كتاب هذا العصر الحاضر كادوا أن يعرفوا ، بأن الطعن والقدح والشتم والسب ليس بالحجة ولا البرهان ، فسلموا بذكر كثير من صفات النبي (صلى الله عليه وسلم) السامية وجليل أعماله الفاخرة..".
...........
".. ما اهتدى مئات الملايين إلى الإسلام إلا ببركة محمد (صلى الله عليه وسلم) الذي علمهم الركوع والسجود لله ، وأبقى لهم دستورًا لن يضلوا بعده أبدًا ، وهو القرآن الجامع لمصالح دنياهم ولخير أخراهم..".
...........
" لما شرف محمد (صلى الله عليه وسلم) ساحة عالم الشهود بوجوده الذي هو الواسطة العظمى والوسيلة الكبرى إلى اعتلاء النوع الإنساني ، وترقيه في درجات المدنية أكمل ما يحتاجه البشر من اللوازم الضرورية ، على نهج مشروع وأوصل الخلق إلى أقصى مراتب السعادة بسرعة خارقة ، ومن نظر بعين البصيرة في حال الأنام قبله عليه الصلاة والسلام ، وما كانوا عليه من الضلالة.. ونظر في حالهم بعد ذلك ، وما حصل لهم في عصره من الترقّي العظيم ، رأى بين الحالين فرقًا عظيمًا ، كما بين الثريا والثرى".
..................
".. امتدت أنوار المدنية بعد محمد ( صلى الله عليه وسلم) ، في قليل من الزمان ساطعة في أقطار الأرض ، من المشرق إلى المغرب ، حتى إن وصول أتباعه في ذلك الزمن اليسير إلى تلك المرتبة العلية من المدنيه ، قد حيّر عقول أولي الألباب ، وما السبب في ذلك إلا كون أوامره ونواهيه ، موافقة لموجب العقل ومطابقة لمقتضى الحكمة ".

***************************
68) روم لاندو
...........
يقول روم لاندو ".. لم ينسب محمد (صلى الله عليه وسلم) في أيّما يوم من الأيام إلى نفسه صفة ألوهية ، أو قوى أعجوبية ، بل على العكس ، لقد كان حريصًا على النص على أنه مجرد رسول اصطنعه الله لإبلاغ الوحي للناس ".
..............
" كان محمد (صلى الله عليه وسلم) تقيًّا بالفطرة ، وكان من غير ريب .
.............
مهيّأ لحمل رسالة الإسلام التي تلقاها..
..............
وبالإضافة إلى طبيعته الروحية ، كان في سرّه وجهره رجلاً عمليًا ، عرف مواطن الضعف ومواطن القوة في الخُلق العربي ، وأدرك أن الإصلاحات الضرورية ينبغي أن تقدم إلى البدو الذين لا يعرفون انضباطًا ، وإلى المدنيين الوثنيين ، وفي آن واحد على نحو تدريجي ، وفي الوقت نفسه كان محمد (صلى الله عليه وسلم) يملك إيمانًا لا يلين بفكرة الإله الواحد.. وعزمًا راسخًا على استئصال كل أثر من آثار عبادة الأصنام ، التي كانت سائدة بين الوثنيين العرب" .
............
" كانت مهمة محمد (صلى الله عليه وسلم ) هائلة ، كانت مهمة ليس في ميسور دجال تحدوه دوافع أنانية (وهو الوصف الذي رمى به بعض الكتاب الغربيين المبكرين الرسول العربي (صلى الله عليه وسلم)) أن يرجو النجاح في تحقيقها بمجهوده الشخصي ، إن الإخلاص الذي تكشف عنه محمد (صلى الله عليه وسلم) في أداء رسالته ، وما كان لأتباعه من إيمان كامل في ما أنزل عليه من وحي ، واختبار الأجيال والقرون .
............
كل أولئك يجعل من غير المعقول اتهام محمد (صلى الله عليه وسلم) بأيّ ضرب من الخداع المتعمد .
...........
ولم يعرف التاريخ قط أي تلفيق (ديني) متعمد استطاع أن يعمر طويلاً ، والإسلام لم يعمر حتى الآن ما ينوف على ألف وثلاثمائة سنة وحسب ، بل إنه لا يزال يكتسب ، في كل عام أتباعًا جددًا ، وصفحات التاريخ لا تقدم إلينا مثلاً واحدًا على محتال كان لرسالته الفضل في خلق إمبراطورية من إمبراطوريات العالم وحضارة من أكثر الحضارات نبلاً" .
...........
" كانت مهمة محمد (ص) هي القضاء على النظام القبلي القوي ، الذي كان مسؤولاً عن اندلاع نار الحرب ، على نحو موصول تقريبًا بين العرب ، والاستعاضة عنه بولاء لله تسمو على جميع الروابط الأسرية والأحقاد الصغيرة ، كان عليه أن يعطي الناس قانونًا كليًا يستطيع حتى العرب المتمردون قبوله والإذعان له ، وكان عليه أن يفرض الانضباط على مجتمع عاش على العنف القبلي ، والثأر الدموي لضروب من المظالم بعضها واقعي وبعضها متوهم ، كان عليه أن يحلّ الإنسانية محل الوحشية ، والنظام محل الفوضى ، والعدالة محلة القوة الخالصة " .
..........
" عندما توفي محمد (صلى الله عليه وسلم) عام 632 م ، كان في نجاح الإسلام ما زكى إيمان خديجة (رضي الله عنها ) بالوحي الذي تلقاه زوجها ، وكانت العقيدة التوحيدية الجديدة في سبيلها إلى القيام بفتح روحي ومادي ، لا يضارعه أي فتح في التاريخ البشري" .

******************************
69) عبدُ الله بن سلام
..........
أما عبدُالله بن سلام ، وهو من عُلماء أليهود في زمنه ، وسيدهم على ألإطلاق وابنُ سيدهم ، وعالمُهم وابنُ عالمهم ، وكُل ذلك بإعترافهم ، يقولُ لمُحمد
..........
أشهدُ بانك نبي ألله حقاً وإنك جئتَ بالحق
..........
وقصته معروفه مع قومه بإنكارهم له عندما أسلم ، وأشهد رسول ألله على ذلك

******************************
70) غوستاف ليوبون
...........
في كتابه حضارة العرب
..............
فيقول " لقد جمع محمد (صلى الله عليه وسلم) قبل وفاته كلمة العرب ، وبنى منهم أمة واحدة خاضعة لدين واحد مطيعة لزعيم واحد ، فكانت في ذلك آيته الكبرى.. ومما لا ريب فيه أن محمدًا (صلى الله عليه وسلم) أصاب في بلاد العرب نتائج لم تصب مثلها جميع الديانات التي ظهرت قبل الإسلام ، ومنها اليهودية والنصرانية .
.........
" ولذلك كان فضله على العرب عظيمًا.." .
................
" وإذا ما قيست قيمة الرجال بجليل أعمالهم كان محمد (صلى الله عليه وسلم) من أعظم من عرفهم التاريخ .
............
وقد أخذ علماء الغرب ينصفون محمدًا (صلى الله عليه وسلم) مع أن التعصب الديني أعمى بصائر مؤرخين كثيرين عن الاعتراف بفضله..".
..........
" واستطاع محمد (صلى الله عليه وسلم) أن يبدع مثلاً عاليًا قويًا للشعوب العربية التي لا عهد لها بالمثل العليا ، وفي ذلك الإبداع .
..........
تتجلى عظمة محمد (صلى الله عليه وسلم) على الخصوص..
.............
ولم يتردد أتباعه في التضحية بأنفسهم في سبيل هذا المثل الأعلى..".
...........
".. لا شيء أصوب من جمع محمد (صلى الله عليه وسلم) لجميع السلطات المدنية والحربية والدينية في يد واحدة أيام كانت جزيرة العرب مجزأة ما استطعنا أن نقدر قيمة ذلك بنتائجه ، فقد فتح العرب العالم في قرن واحد بعد أن كانوا قبائل من أشباه البرابرة المتحاربين قبل ظهور محمد (صلى الله عليه وسلم) " .
....................
في كتابه حضارة العرب – 127 :
"
إن القوة : لم تكن عاملا ًفي انتشار القرآن !!!.. فقد ترك العرب : الناس (المغلوبين) :
أحرارا ًفي أديانهم !!!!.. فإذا حدث أن اعتنقت بعض الشعوب النصرانية الإسلام ..
واتخذت اللغة العربية لغة لها :
فإنما ذلك بسبب ما كان يتصف به العرب الغالبون من (العدل) الذي لم يكن للناس عهد بمثله من قبل !!!.. ولِـما كان عليه الإسلام من (السهولة) التي لم تعرفها الأديان الأخرى
.................
يقول (غوستاف لوبون) أيضا ً:
"
وما جهله المؤرخون (أي الذين يهاجمون الإسلام عن جهل ٍوسطحيةٍ وأخبار ٍمكذوبه سابقة) : هو أن (حِلم) العرب الفاتحين .. و(تسامحهم) :
كان من (الأسباب السريعة) في اتساع فتوحاتهم !!.. وفي سهولة : (اقتناع) كثير من الأمم بدينهم وبلغتهم !!!!..
والحق : أن الأمم لم تعرف : (فاتحين) (رحماء) و(متسامحين) : مثل العرب !!!.. ولا دينا ًسمحا ً:
مثل دينهم
*******************************
71) لوقا
.........
يقول لوقا ".. ما كان محمد (صلى الله عليه وسلم) كآحاد الناس في أخلاقه ومزاياه
.........
وهو الذي اجتمعت له آلاء الرسل عليهم السلام ، وهمة البطل
............
فكان حقًا على المنصف أن يكرم فيه المثل ، ويحيّي فيه الرجل" .
.............
" لا تأليه ولا شبهة تأليه في معنى النبوة الإسلامية.. وقد درجت شعوب الأرض على تأليه الملوك والأبطال والأجداد ، فكان الرسل أيضًا معرضين لمثل ذلك الربط بينهم وبين الألوهية بسبب من الأسباب ، فما أقرب الناس لو تركوا لأنفسهم أن يعتقدوا في الرسول أو النبي أنه ليس بشرًا كسائر البشر وأن له صفة من صفات الألوهية على نحو من الأنحاء.
..........
ولذا نجد توكيد هذا التنبيه متواترًا مُكررًا في آيات القرآن ، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر" {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ} [الكهف 110]، وفي تخير كلمة (مثلكم) معنى مقصود به التسوية المطلقة ، والحيلولة دون الارتفاع بفكرة النبوة أو الرسالة فوق مستوى البشرية بحال من الأحوال ، بل نجد ما هو أصرح من هذا المعنى فيما جاء بسورة الشورى: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلا الْبَلاغُ} الشورى 48، وظاهر في هذه الآية تعمد تنبيه الرسول نفسه (صلى الله عليه وسلم) إلى حقيقة مهمته ، وحدود رسالته التي كلف بها ، وليس له أن يتعداها ، كما أنه ليس للناس أن يرفعوه فوقها " .
.........
".. رجُلٌ فردٌ هو لسان السماء ، فوقه الله لا سواه ، ومن تحته سائر عباد الله من المؤمنين ، ولكن هذا الرجل يأبى أن يداخله من ذلك كِبر ، بل يُشفق، بل يَفرُق من ذلك ويحشد نفسه كلها لحرب الزهو في سريرته ، قبل أن يحاربه في سرائر تابعيه"
..........
" ولو أن هذا الرسول بما أنعم من الهداية على الناس وما تم له من العزة والأيادي ، وما استقام له من السلطان ، اعتد بذلك كله واعتز به ّ، لما كان عليه جناح من أحد ، لأنه إنما يعتد بقيمةٍ ماثله ، ويعتز بمزيةٍ طائله ، يطريه أصحابه بالحق الذي يعلمون عنه ، فيقول لهم:- (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد الله ، فقولوا عبد الله ورسوله). ويخرج على جماعة من أصحابه فينهضون تعظيمًا له ، فينهاهم عن ذلك قائلاً :- ( لا تقوموا كما يقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضًا )" .
..........
"ماذا بقي من مزعم لزاعم ؟ إيمان امتحنه البلاء طويلاً قبل أن يُفاء عليه بالنصر وما كان النصر متوقعًا أو شبه متوقع لذلك الداعي إلى الله في عاصمة الأوثان والأزلام.. ونزاهة ترتفع فوق المنافع ، وسمو يتعفف عن بهارج الحياة ، وسماحة لا يداخلها زهو أو استطالة بسلطان مطاع لم يفد ، ولم يورث آله ، ولم يجعل لذريته وعشيرته ميزة من ميزات الدنيا ونعيمها وسلطانها ".
........
" وحرم على نفسه ما أحلّ لآحاد الناس من أتباعه ، وألغى ما كان لقبيلته من تقدم على الناس في الجاهلية حتى جعل العبدان والأحابيش سواسية وملوك قريش ، لم يمكن لنفسه ولا لذويه ، وكانت لذويه بحكم الجاهلية صدارة غير مدفوعة ، فسوّى ذلك كله بالأرض أي قالة بعد هذا تنهض على قدمين لتطاول هذ المجد الشاهق أو تدافع هذا الصدق الصادق ؟ لا خيرة في الأمر .
..............
ما نطق هذا الرسول عن الهوى.. وما ضلّ وما غوى.. وما صدق بشر إن لم يكن هذا الرسول بالصادق الأمين.." .
...........
" أيُ الناس أولى بنفي الكيد عن سيرته من (أبي القاسم) (صلى الله عليه وسلم) .

الذي حول الملايين من عبادة الأصنام الموبقة إلى عبادة الله رب العالمين ، ومن الضياع والانحلال إلى السموّ والإيمان .
...........
ولم يفد من جهاده لشخصه أو آله شيئًا مما يقتتل عليه طلاب الدنيا من زخارف الحطام ؟ ".
...........
" كان محمد (صلى الله عليه وسلم) يملك حيويته ولا تملكه حيويته ، ويستخدم وظائفه ولا تستخدمه وظائفه ، فهي قوة له تحسب في مزاياه ، وليست ضعفًا يعد في نقائصه ، لم يكن (صلى الله عليه وسلم) معطل النوازع ولكنها لم تكن نوازع تعصف به ، لأنه يسخرها في كيانه في المستوى الذي يكرم به الإنسان حين يطلب ما هو جميل وجليل في الصورة الجميلة الجليلة التي لا تهدر من قدره بل تضاعف من تساميه وعفته وطهره ، وبيان ذلك في أمر بنائه بزوجاته التسع (رضي الله عنهن).."(صح لسانُك يا لوقا) .
*******************************
72) ماسيه
............
يقول ".. كان محمد (صلى الله عليه وسلم)
.............
هو المشرّع الملهم والمحرك الأول للوحدة الدينية بين جميع الأقوام ، .. وكان بسيطًا وحازمًا..".
...........
" بفضل إصلاحات محمد (صلى الله عليه وسلم) الدينية والسياسية ، وهي إصلاحات موحدة بشكل أساسي ، فإن العرب وعوا أنفسهم وخرجوا من ظلمات الجهل والفوضى ليعدّوا دخولهم النهائي إلى تاريخ المدنية ".

********************************
73) مونته
.............
يقول مونته " إن طبيعة محمد الدينية تدهش كل باحث مدقّق نزيه المقصد بما يتجلى فيها من شدة الإخلاص .
............
فقد كان محمد مصلحًا دينيًا ذا عقيدة راسخة ، ولم يقم إلا بعد أن تأمل كثيرًا وبلغ سن الكمال بهذه الدعوة العظيمة التي جعلته من أسطع الأنوار الإنسانية في الدين ".
................
وهو في قتاله الشرك والعادات القبيحة التي كانت عند أبناء زمنه كان في بلاد العرب أشبه بنبي من أنبياء بني إسرائيل الذين نراهم كبارًا جدًا في تاريخ قومهم.
...........
ولقد جهل كثير من الناس محمدًا (صلى الله عليه وسلم) وبخسوه حقه وذلك لأنه من المصلحين النادرين الذين عرف الناس أطوار حياتهم بدقائقها" .
...........
" كان محمد (صلى الله عليه وسلم) كريم الأخلاق حسن العشرة ، عذب الحديث ، صحيح الحكم صادق اللفظ ، وقد كانت الصفات الغالبة عليه هي صحة الحكم وصراحة اللفظ ، والاقتناع التام بما يعمله ويقوله".
.........
".. نُدرةُ بين المصلحين من عُرفت حياتهم بالتفصيل مثل محمد (صلى الله عليه وسلم) وإن ما قام به من إصلاح أخلاق وتطهير المجتمع يمكن
.........
أن يعد به من أعظم المحسنين للإنسانية " .
...........
ويستمر قائلاً "لا مجال للشك في إخلاص الرسول (صلى الله عليه وسلم) وحماسته الدينية التي تشبعت بها نفسه وفكره..".

*****************************
74) نهرو
...........
يقول ".. لربما خامرت هؤلاء الملوك والحكام الذين تسلموا كتب الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، الدهشة من هذا الرجل البسيط الذي يدعوهم إلى الطاعة ".
.............
ولكن إرسال هذه الكتب
.........
يعطينا صورة عن مقدار ثقة محمد (صلى الله عليه وسلم) بنفسه ورسالته .
.........
وقد هيأ بهذه الثقة وهذا الإيمان لأمته أسباب القوة والعزّة والمنعة ، وحوّلهم من سكان صحراء إلى سادة يفتحون نصف العالم المعروف في زمانهم..
..............
" وقد توفي محمد ( صلى الله عليه وسلم) بعد أن جعل من القبائل العربية المتنافرة أمة واحدة تتقد غيرة وحماسًا..".

****************************
75) مونتغمري وات
.................
يقول مونتجومري وات في كتابه " محمد في مكة 1953 " ولي أمل أن هذه الدراسة عن حياة محمد (صلى الله عليه وسلم) يمكنها أن تساعد على إثارة الاهتمام من جديد .
..........
برجل هو أعظم رجال أبناء آدم" .
.............
فلو لم يكن نبيًا ورجل دولة وإدارة ، ولو لم يضع ثقته بالله ويقتنع بشكل ثابت أن الله أرسله
.......
لما كتب فصلاً مهمًا في تاريخ الإنسانية .
..............
منذ أن قام كارليل بدراسته عن محمد (صلى الله عليه وسلم) في كتابه (الأبطال وعبادة البطل)
...........
أدرك الغرب أن هناك أسبابًا وجيهة للاقتناع بصدق محمد
.............
إذ إن عزيمته في تحمل الاضطهاد من أجل عقيدته ، والخلق السامي للرجال الذين آمنوا به ، وكان لهم بمثابة القائد ، وأخيرًا عظمة عمله في منجزاته الأخيرة ، كل ذلك يشهد باستقامته التي لا تتزعزع .
..............
فاتهام محمد (صلى الله عليه وسلم) بأنه دجال Imposteur يثير من المشاكل أكثر مما يحلّ .
............
ومع ذلك فليس هناك شخصية كبيرة في التاريخ حُط من قدرها في الغرب كمحمد (صلى الله عليه وسلم) .
..................
فقد أظهر الكتاب الغربيون ميلهم لتصديق أسوأ الأمور عن محمد ( صلى الله عليه وسلم )
..........
وكلما ظهرأي تفسير نقدي لواقعة من الوقائع ممكنًا قبوله ، مع ذلك لا يكفي في ذكر فضائل محمد أن نكتفي بأمانته وعزيمته إذا أردنا أن نفهم كل شيء عنه ، وإذا أردنا أن نصحح الأغلاط المكتسبة من الماضي بصدده فيجب علينا في كل حالة من الحالات ، لا يقوم الدليل القاطع على ضدها ، أن نتمسك بصلابة بصدقه ، ويجب علينا أن لا ننسى عندئذ أيضًا أن الدليل القاطع يتطلب لقبوله أكثر من كونه ممكنًا وأنه في مثل هذا الموضوع يصعب الحصول عليه.." .
..............
"هناك – على العكس – أسباب قوية تؤكد صدق (محمد) (صلى الله عليه وسلم) ونستطيع في مثل هذه الحالة الخاصة أن نبلغ درجة عالية من اليقين ، لأن النقاش حول هذه المسألة.. يعتمد على وقائع ولا يمكن أن يتضمن خلافًا في التقدير حول الأخلاقية.." .
..............
".. ليس توسع العرب شيئًا محتومًا أو آليًا وكذلك إنشاء الأمة الإسلامية.
.........
ولولا هذا المزيج الرائع من الصفات المختلفة الذي نجده عند محمد (صلى الله عليه وسلم) لكان من غير الممكن أن يتم هذا التوسع .
...........
ولاستنفذت تلك القوى الجبارة في غارات على سوريا والعراق دون أن تؤدي لنتائج دائمة.
...............
ونستطيع أن نميز ثلاث هبات مهمة أُوتيها محمد (صلى الله عليه وسلم)
.........
لقد أوتي أولاً موهبة خاصة على رؤية المستقبل
......
فكان للعالم العربي بفضله ، أو بفضل الوحي الذي ينزل عليه حسب رأي المسلمين ، أساس فكري (إيديولوجي) حُلت به الصعوبات الاجتماعية ، وكان تكوين هذا الأساس الفكري يتطلب في نفس الوقت حدسًا ينظر في الأسباب الأساسية للاضطراب الاجتماعي في ذلك العصر.
...............
والعبقرية الضرورية للتعبير عن هذا الحدس في صورة تستطيع إثارة العرب حتى أعمق كيانهم..
...........
وكان محمد (صلى الله عليه وسلم) ثانيًا رجل دولة حكيمًا ، ولم يكن هدف البناء الأساسي الذي نجده في القرآن، سوى دعم التدابير السياسية الملموسة والمؤسسات الواقعية.
.............
ولقد ألححنا خلال هذا الكتاب غالبًا على استراتيجية محمد (صلى الله عليه وسلم) السياسية البعيدة النظر على إصلاحاته الاجتماعية ولقد دلّ على بعد نظره في هذه المسائل الانتشار السريع الذي جعل من دولته الصغيرة إمبراطورية ، وتطبيق المؤسسات الاجتماعية على الظروف المجاورة واستمرارها خلال أكثر من ثلاثة عشر قرنًا.
............
" وكان محمد (صلى الله عليه وسلم) ثالثًا رجل إدارة بارعًا ، فكان ذا بصيرة رائعة في اختيار الرجال الذين يندبهم للمسائل الإدارية. إذ لن يكون للمؤسسات المتينة والسياسة الحكيمة أثر إذا كان التطبيق خاطئًا مترددًا. وكانت الدولة التي أسسها محمد (صلى الله عليه وسلم) عند وفاته ، مؤسسة مزدهرة تستطيع الصمود في وجه الصدمة التي أحدثها غياب مؤسسها ، ثم إذا بها بعد فترة تتلاءم مع الوضع الجديد وتتسع بسرعة خارقة اتساعًا رائعًا ".
...............
" كلما فكرنا في تاريخ محمد ( صلى الله عليه وسلم) وتاريخ أوائل الإسلام .
..........
تملكنا الذهول أمام عظمة مثل هذا العمل
.........
ولا شك أن الظروف كانت مواتية لمحمد فأتاحت له فرصًا للنجاح لم تتحها لسوى القليل من الرجال غير أن الرجل كان على مستوى الظروف تمامًا .
...............
إن استعداد هذا الرجل لتحمل الاضطهاد من أجل معتقداته والطبيعة الأخلاقية السامية لمن آمنوا به واتبعوه واعتبروه سيدا وقائدا لهم ، إلى جانب عظمة إنجازاته المطلقة كل ذلك يدل على العدالة والنزاهة المتأصلة في شخصه .
...............
بل إنه لا توجد شخصية من عظماء التاريخ الغربيين لم تنل التقدير اللائق بها مثل ما فعل بمحمد .

******************************
76) هربرت جورج ولز
..............
أما الكاتب والأديب البريطاني المعروف هربرت جورج ولز H. G. Wells فيقول : -
...........
".. هل تراك علمت قط أن رجلاً على غير كريم السجايا مستطيع أن يتخذك صديقًا ؟ ذلك أن من عرفوا محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) أكثر من غيرهم ، كانوا أشد الناس إيمانًا به ، وقد آمنت به خديجة (رضي الله عنها) كل حياته على أنها ربما كانت زوجة محبة لهُ.
.............
فأبو بكر (رضي الله عنه) شاهد أفضل وهو لم يتردد قط في إخلاصه ، كان يؤمن بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ومن العسير على أي إنسان يقرأ تلك الأيام إلا يؤمن بأبي بكر وعلي (رضي الله عنهما ) ، فعلي فإنه خاطر بحياته من أجل النبي (صلى الله عليه وسلم) في أحلك أيامه سوادًا.." .
................
" حجّ محمد ( صلى الله عليه وسلم) حجة الوداع من المدينة إلى مكة ، قبل وفاته بعام ، وعند ذاك ألقى على شعبه موعظة عظيمة..
...........
إنّ أول فقرة فيها تجرف أمامها كل ما بين المسلمين من نهب وسلب ومن ثارات ودماء ، وتجعل الفقرة الأخيرة منها الزنجي المؤمن عدلاً للخليفة ..
............
إنها أسست في العالم تقاليد عظيمة للتعامل العادل الكريم ، وإنها لتنفخ في الناس روح الكرم والسماحة ، كما أنها إنسانية السمة ممكنة التنفيذ، فإنها خلقت جماعة إنسانية يقل ما فيها مما يغمر الدنيا من قسوة وظلم اجتماعي ، عما في أي جماعة أخرى سبقتها " .
...............
" لقد منح العرب العالم ثقافة جديدة ، وأقاموا عقيدة لا تزال إلى اليوم من أعظم القوى الحيوية في العالم ، أما الرجل الذي أشعل ذلك القبس العربي فهو محمد (صلى الله عليه وسلم) " .

******************************
77) ساروجنى ندو شاعرة الهند
.............
أما شاعرة الهند فتقول
.....
" يعتبر الإسلام أول الأديان مناديًا ومطبقًا للديمقراطية .
.............
وتبدأ هذه الديمقراطية في المسجد خمس مرات في اليوم الواحد ، عندما ينادى للصلاة ويسجد القروي والملك جنب لجنب اعترافًا بأن الله أكبر ، ما أدهشني هو هذه الوحدة غير القابلة للتقسيم والتي جعلت من كل رجل بشكل تلقائي أخًا للآخر"

******************************
78) بوسورث سميث
..........
أما بوسورث سميث فيقول في كتابه "محمد والمحمدية" لندن 1874 صفحة 92 :-
...........
لقد كان محمد قائدا سياسيا وزعيما دينيا في آن واحد ، لكن لم تكن لديه عجرفة رجال الدين كما لم تكن لديه فيالق مثل القياصرة ، ولم يكن لديه جيوش مجيشة أو حرس خاص أو قصر مشيد أو عائد ثابت .
............
وإذا كان لأحد أن يقول إنه حكم بالقدرة الإلهية ، فإنه محمد لأنه استطاع الإمساك بزمام السلطة ، دون أن يملك أدواتها ، ودون أن يسانده أهلها .
******************************
79) جيبون أوكلي
...............
يقول إدوارد جيبون وسيمون أوكلي في كتابه "تاريخ إمبراطورية الشرق" لندن 1870 صفحة 54 :-
..............
ليس انتشار الدعوة الإسلامية هو ما يستحق الانبهار وإنما استمراريتها وثباتها على مر العصور
.............
فما زال الانطباع الرائع الذي حفره محمد في مكة والمدينة له نفس الروعة والقوة في نفوس الهنود والأفارقة والأتراك حديثي العهد بالقرآن ، رغم مرور اثني عشر قرنا من الزمان.
...............
لقد استطاع المسلمون الصمود يدا واحدة في مواجهة فتنة الإيمان بالله ، رغم أنهم لم يعرفوها إلا من خلال العقل والمشاعر الإنسانية. فقول "أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله" هي ببساطة شهادة الإسلام ، ولم يتأثر إحساسهم بألوهية الله (عز وجل) بوجود أي من الأشياء المنظورة التي كانت تتخذ آلهة من دون الله .
..........
ولم يتجاوز شرف النبي وفضائله حدود الفضيلة المعروفة لدى البشر ، كما أن منهجه في الحياة جعل مظاهر امتنان الصحابة له (لهدايته إياهم وإخراجهم من الظلمات إلى النور) منحصرة في نطاق العقل والدين.
*********************************************
80 ) الدكتور زويمر
...............
الدكتور زويمر الكندي مستشرق كندي ولد 1813 ـ 1900 قال في كتابه (الشرق وعاداته)
..............
يقولُ فيه إن محمداً كان ولا شك
..........
من أعظم القواد المسلمين الدينيين ويصدق عليه القول أيضاً بأنه .
............
كان مصلحاً قديراً وبليغاً فصيحاً وجريئاً مغواراً ومفكراً عظيماً
.............
ولا يجوز أن ننسب إليه ما ينافي هذه الصفات وهذا قرآنه الذي جاء به وتاريخه يشهدان بصحة هذا الادعاء.
******************************
81 )سانت هيلر
..............
(العلامة برتلي سانت هيلر الألماني مستشرق ألماني ولد في درسدن 1793 ـ 1884 قال في كتابه (الشرقيون وعقائدهم(
...............
فيقول فيه كان محمد رئيساً للدولة وساهراً على حياة الشعب وحريته وكان يعاقب الأشخاص الذين يجترحون الجنايات حسب أحوال زمانه وأحوال تلك الجماعات الوحشية التي كان يعيش النبي بين ظهرانيها فكان النبي داعياً إلى ديانة الإله الواحد وكان في دعوته هذه لطيفاً ورحيماً حتى مع أعدائه وإن في شخصيته صفتين هما من أجلّ الصفات التي تحملها النفس البشرية وهما العدالة والرحمة.
******************************
82 )إدوار مونته
.............
أما (الفيلسوف إدوار مونته الفرنسي مستشرق فرنسي ولد في بلدته لوكادا 1817 ـ 1894 قال في آخر كتابه (العرب)
...........
فيقول عُرف محمد بخلوص النية والملاطفة ، وإنصافه في الحكم ونزاهة التعبير عن الفكر ، والتحقق وبالجملة .
..........
كان محمد أزكى وأدين وأرحم عرب عصره
..........
وأشدهم حفاظاً على الزمام فقد وجههم إلى حياة لم يحلموا بها من قبل وأسس لهم دولة زمنية ودينية لا تزال إلى اليوم.
******************************
83 ) السير موير
..................
يقول السير موير الإنكليزي في كتابه ( تاريخ محمد ) : -
..........
إن محمداً نبي المسلمين
لُقب بالأمين منذ الصغر بإجماع أهل بلده لشرف أخلاقه وحسن سلوكه ومهما يكن هناك من أمر فإن محمداً أسمى من أن ينتهي إليه الواصف
.........
ولا يعرفه من جهله وخبير به من أمعن النظر في تاريخه المجيد
.........
ذلك التاريخ الذي ترك محمداً في طليعة الرسل ومفكري العالم.
******************************
84) سنرستن الآسوجي
.........
(العلامة سنرستن الآسوجي : مستشرق آسوجي ولد عام 1866 أستاذ اللغات الساميّة ساهم في دائرة المعارف جمع المخطوطات الشرقية محرر مجلة (العالم الشرقي) له عدة مؤلفات منها: (القرآن الإنجيل المحمدي) ومنها: (تاريخ حياة محمد )
...............
يقول إننا لم ننصف محمداً إذا أنكرنا ما هو عليه من عظيم الصفات وحميد المزايا
...........
فلقد خاض محمد معركة الحياة الصحيحة في وجه الجهل والهمجية مصراً على مبدئه وما زال يحارب الطغاة حتى انتهى به المطاف إلى النصر المبين
............
فأصبحت شريعته أكمل الشرائع وهو فوق عظماء التاريخ.
******************************
85) المستر سنكس
..........
( المستر سنكس الأمريكي : مستشرق أميركي ولد في بلدته بالاي عام 1831 توفي 1883 في كتابه: (ديانة العرب)
............
فيقول فيه :- ظهر محمد بعد المسيح بخمسمائة وسبعين سنة
.............
وكانت وظيفته ترقية عقول البشر بإشرابها الأصول الأولية للأخلاق الفاضلة وبإرجاعها إلى الاعتقاد بإله واحد وبحياة بعد هذه الحياة.
............
إلى أن قال: إن الفكرة الدينية الإسلامية أحدثت رقياً كبيراً جداً في العالم وخلّصت العقل الإنساني من قيوده الثقيلة التي كانت تأسره حول الهياكل بين يدي الكهان.
............
ولقد توصل محمد ـ بمحوه كل صورة في المعابد وإبطاله كل تمثيل لذات الخالق المطلق ـ
............
إلى تخليص الفكر الإنساني من عقيدة التجسيد الغليظة.
******************************
86) شبرك النمساوي
..........
فيقول الدكتور شبرك النمساوي .
..........
إنّ البشرية لتفتخر بانتساب رجل كمحمد إليها ، إذ إنّه رغم أُمّيته استطاع قبل بضعة عشر قرنًا ، أنْ يأتي بتشريع سنكونُ نحنُ الأوروبيين أسعد ما نكون إذا توصلنا إلى قمّته.

*****************************
87 ) نصري سلهب
...........
فيقول إنه " في مكة . . أبصر النور طفل لم يمرّ ببال أُمه ساعة ولادته ، أنه سيكون أحمد
............
وسيكون أعظم الرجال في العالم بل في التاريخ ، ولربما أعظمهم إطلاقًا..".
...........
"هنا عظمة محمد (صلى الله عليه وسلم) لقد استطاع ، خلال تلك الحقبة القصيرة من الزمن ، أن يحدث شريعة خلقية وروحية واجتماعية لم يستطعها أحد في التاريخ بمثل تلك السرعة المذهلة ".
..........
".. هذا الرجل الذي ما عرف الهدوء ولا الراحة ولا الاستقرار ، استطاع وسط ذلك الخضم الهائج ، أن يرسي قواعد دولة ، وأن يشرّع قوانين ويسنّ أنظمة ، ويجود بالتفسير والاجتهادات.. ولم ينسى أنه أب وجد لأولاد وأحفاد ، فلم يحرمهم عطفه وحنانه ، فكان بشخصيته الفذة الغنية بالقيم والمعطيات والمؤهلات ، المتعددة الأبعاد والجوانب ، الفريدة بما أسبغ الله عليها من نعم وصفات ، وبما حباها من إمكانات ، كان بذلك كله عالمًا قائمًا بنفسه ".
..........
" تراثك يا ابن عبد الله ينبغي أن يُحيا "
...........
لا في النفوس والقلوب فحسب ، بل في واقع الحياة ، في ما يعاني البشر من أزمات وما يعترضهم من عقبات.
...........
تراثك مدرسة يلقى على منابرها كل يوم عظة ودرس ، كل سؤال له عندك جواب ، كل مشكلة مهما استعصت وتعقدت ، نجد لها في آثارك حلاً ".
...........
".. لم يكن النبي (صلى الله عليه وسلم) رسولاً وحسب ، يهدي الناس إلى الإيمان ، إنما كان زعيمًا وقائد شعب ، فعزم على أن يجعل من ذلك الشعب خير أمة أخرجت للناس ، وكان له ما أراد ".

*****************************

88 ) إيڤلين كوبلد
...........
تقول إيڤلين كوبلد في كتابها ( البحث عن الله) : " كان العرب قبل محمد – صلى الله عليه وسلم - أمة لا شأن لها ، ولا أهمية لقبائلها ، ولا لجماعتها .
..............
فلما جاء محمد – صلى الله عليه وسلم - بعث هذه الأمة بعثاً جديداً يصح أن يكون أقرب إلى المعجزات فغلبت العالم ، وحكمت فيه آجالاً وآجالاً .
...........
لقد استطاع النبي – صلى الله عليه وسلم - القيام بالمعجزات والعجائب ، لَمّا تمكن من حمل هذه الأمة العربية الشديدة العنيدة على نبذ الأصنام ، وقبول الوحدانية الإلهية ، لقد وُفّق إلى خلق العرب خلقاً جديداً ، ونقلهم من الظلمات إلى النور".
............

فلقد كانت الحياة العربية قبل الإسلام تقوم أساساً على نمطية خاصة ؛ فالقبيلة هي التنظيم الاجتماعي والسياسي الذي يضم حياة الفرد في القبيلة ، فكان انتماء العربي الجاهلي انتماءً قبلياً ، وليس هناك أية رابطة عملية توحد القبائل وتجمعها ، بل على النقيض ؛ كانت القبائل متناحرة متحاربة ، وإذا ما قامت أحلاف قبلية ، فلِمُنَاصرة قبيلة على أخرى ، وبالتحديد كانت القبيلة العربية تصنع وحدة سياسية مستقلة.
............
ومن هنا كان الانقلاب الذي أحدثه الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم - عميقاً في حياة الجزيرة العربية ؛ إذ استطاع بسياسته الكفاحية التي تُمليها روح الإسلام أن يحول هذه الوحدات القبلية المستقلة ويرتقي بها لتظهر في إطار الأمة الإسلامية.
.........
إن الأمة الإسلامية ـ القائمة على الإيمان ـ التي أسسها النبي محمد – صلى الله عليه وسلم - كانت ولا زالت أقوى رباطاً ، وأوثق عرى من فكرة القبلية التي سادت في القرون الغابرة .


******************************
89 ) الروسي آرلونوف
............
يقول الباحث الروسي آرلونوف في (مجلة الثقافة الروسية، في مقالة: النبي محمد – صلى الله عليه وسلم –):-
............
" في شبه جزيرة العرب المجاورة لفلسطين ظهرت ديانة ، أساسها الاعتراف بوحدانية الله ، وهذه الديانة تعرف بالمحمدية ، أو كما يسميها أتباعها الإسلام ، وقد انتشرت هذه الديانة انتشاراً سريعاً ، ومؤسس هذه الديانة هو العربي محمد – صلى الله عليه وسلم - وقد قضى على عادات قومه الوثنية ، ووحد قبائل العرب ، وأثار أفكارهم وأبصارهم بمعرفة الإله الواحد ، وهذب أخلاقهم ، ولين طباعهم وقلوبهم ، وجعلها مستعدة للرقي والتقدم ، ومنعهم سفك الدماء ووأد البنات..
......

وهذه الأعمال العظيمة التي قام بها محمد– صلى الله عليه وسلم - تدل على أنه من المصلحين العظام .
............
وعلى أن في نفسه قوة فوق قوة البشر، فكان ذا فكر نير، وبصيرة وقيادة ، واشتهر بدماثة الأخلاق ، ولين العريكة ، والتواضع وحسن المعاملة مع الناس .
..............
قضى محمد – صلى الله عليه وسلم - أربعين سنة مع الناس بسلام وطمأنينة ، وكان جميع أقاربه يحبونه حباً جماً ، وأهل مدينته يحترمونه احتراماً عظيماً ، لما عليه من المبادئ القويمة ، والأخلاق الكريمة ، وشرف النفس ، والنزاهة".
.........
إن فضل الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم - على العرب لا حد له ؛ إذ أخرجهم من الجاهلية إلى نور الإسلام ؛


******************************
90 ) هربرت وايل
..........
يقول المستشرق الأيرلندي المستر هربرت وايل في كتابه (المعلم الكبير): " بعد ستمائة سنة من ظهور المسيح عليه السلام ظهر محمد – صلى الله عليه وسلم - فأزال كل الأوهام ، وحرم عبادة الأصنام ، وكان يلقبه الناس بالأمين ، لما كان عليه من الصدق والأمانة .
............
" وهو الذي أرشد أهل الضلال إلى الصراط المستقيم " .

*****************************
91 ) جورج دي تولدز
.........
ويتحدث الباحث الأمريكي جورج دي تولدز ( 1815-1897)، عن فضل الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم - على العرب حين نقلهم من الهمجية إلى المدنية ، وعن دور الرسالة في تبديل أخلاق عرب الجاهلية ، حين عمر ضياء الحق والإيمان قلوبهم، فيقول:-
..........
" إن من الظلم الفادح أن نغمض الجفن عن حق محمد – صلى الله عليه وسلم – "
...........
والعرب على ما علمناهم من التوحش قبل بعثته ، ثم كيف تبدلت الحالة بعد إعلان نبوته ، وما أورته الديانة الإسلامية من النور في قلوب الملايين من الذين اعتنقوها بكل شوق وإعجاب من الفضائل ؛ .
...............
" لذا فإن الشك في بعثة محمد– صلى الله عليه وسلم - إنما هو شك في القدرة الإلهية التي تشمل الكائنات جمعاء ".

*****************************
92 ) اللايدي إيفلين كوبرلد
.........
وتقول الشاعرة الإنكليزية اللايدي إيفلين كوبرلد في كتابها (الأخلاق) ايفلين كوبرلد: الأخلاق ص 66:-

...........
" لعمري لقد استطاع محمد– صلى الله عليه وسلم - القيام بالمعجزات والعجائب ، لما تمكن من حمل هذه الأمة العربية الشديدة العنيدة على نبذ الأصنام ، وقبول الوحدانية الإلهية ، ولقد كان محمد– صلى الله عليه وسلم - شاكراً حامداً ، إذ وفق إلى خلق العرب خلقاً جديداً ، ونقلهم من الظلمات إلى النور، ومع ذلك كان محمد - صلى الله عليه وسلم - سيد جزيرة العرب ، وزعيم قبائلهم، فإنه لم يفكر في هذه ، ولا راح يعمل لاستثمارها ، بل ظل على حاله ، مكتفياً بأنه رسول الله ، وأنه خادم المسلمين ، ينظف بيته بنفسه ، ويصلح حذاءه بيده ، كريماً باراً كأنه الريح السارية ، لا يقصده فقير أو بائس إلا تفضل عليه بما لديه .

........
وكان يعمل في سبيل الله والإنسانية " .
...........
كان فضل النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - على العرب من العمق وبُعد الأثر لا يحصره زمان أو يحده مكان ، عاشته أمة الإسلام ، وما زال وسيظل باقياً خالداً .


******************************
93) قسطاكي حمصي
..............
الباحث قسطاكي حمصي (1858-1941) : يقول " إذا كان سيد قريش نبي المسلمين ومؤسس دينهم ، فهو أيضاً نبي العرب ، ومؤسس جامعتهم القومية ، وإنه من الحمق والمكابرة أن ننكر ما لسيد قريش من بعيد الأثر في توحيد اللهجات العربية ، وقتل العصبيات الفرعية في نفوس القبائل ، بعد أن أنهكها القتال في قتال الصحراء ، وتناحر ملوكها في الشام والعراق تناحراً أطال أمد الحماية الرومانية والفارسية في البلدين الشقيقين حتى الفتح الإسلامي..
................
فمن الخطأ أن ننكر ما للرسول العربي الكريم ، وخلفائه من يد على الشرق ، في إثارة تلك الحماسة والبطولة النادرة المتدفقة في صدور أولئك الصحب الميامين .

..............
الذين كانوا قابعين في حزون الجزيرة وبطاحها ، في سبيل الفتح ، والمنافحة لتحرير الشرق من رق الرومان وأسر الفرس ، إن سيد قريش هو المنقذ الأكبر للعرب من فوضى الجاهلية ، وواضع حجر الزاوية ، في صرح نهضتهم الجبارة المتأصلة في تربة الخلود " .

*****************************
94)البرفسورالقسيس ديفيد بنجامين كلداني
..............
والذي أعتنق الإسلام بعد عُزله وتفكر وحيره وتساؤلات أيُهما حق وأيُهما صدق ، وأيُهما الضلال ، وبدأ يدرس ويُقارن ، ويتعمق ويبحث ويستقصي....ويلجأ إلى الله بالصلاه وطلب الهدايه ، إلى أن هداهُ الله إلى الإيمان بوحدانيته ، فخلع رداء الكهنوت ، ولبس رداء الهدايه والوحدانيه رداء الإسلام ، وغير إسمه إلى عبد الاحد كلداني ، حيث كان قبلها أُستاذ في علم اللاهوت ، وقسيس الروم الكاثوليك لطائفة الكلدانيين الموحده ، ويُجيد هذا القسيس اللاهوتي عدة لُغات وخاصةً اللغه الأراميه القديمه ، حيث ألف كتابه المشهور ( مُحمد في الكتاب المُقدس ) يقول فيه : -
...........
" إن إهتدائي للإسلام لا يُمكن أن يُعزى لأي سببٍ سوى عناية الله عز وجل ، وبدون هداية الله فإن كُل القرءآت والأبحاث ومُختلف الجهود التي تُبذل للوصول إلى الحقيقه ، لن تكون مُجديه ...واللحظه التي آمنتُ بها بوحدانية الله ، وبنبيه الكريم صلوات ُ الله عليه .
............
أصبحت نُقطة تحولي نحو السلوك النموذجي المؤمن "
............
" ويقول أيضاً لا فضل لأحدكم علي باهتدائي وهدايتي .
...........
" لقد فتح اللهُ علي وآمنتُ به واحداً أحد لا شريك لهُ ، ولن أُشرك بعبادة ربي أحدا "
.........
وفي كتابه يقول " لا يمكن أن يكون المُعزي ، وروح الحق ، والبارقليط أو الفارقليط ، وابن الإنسان ، وحماده والمُشتهى لكُل الأُمم ، والشيلو واليودوكيا....
........
" إلا مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم نبي الله ورسوله ، وخاتم النبيين والرُسل "
..........
" وأن ملكوت الله ومشيئته التي يدعوا المسيحيين أن يأتي بها الله على الأرض ، كما طلب المسيح من أتباعه ذلك ، ما هي إلا دولة العدل والرحمه التي أقامها نبي الله مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ، ومن بعده من آمنوا به من المُسلمين "

*******************************
95)القس سيفريدودميس

وهذا ألقس ألأمريكي سيفريدودميس وقد أعلن إسلامه وغير إسمه إلى (علي قواتيمالا ) يقول " كان سبب إسلامي , وإيماني بالقُرآن وبمن أُنزل عليه هذا القُرآن نبي الله مُحمد ، أن أحد المُقررات التي يجب أن أدرسها ، كتاب من تأليف شخص إسمه مُحمد ، إسمه القُرآن وبما أنه مُرسخ عندنا أنه من تأليف بشر هو مُحمد ، وأنه أدعى النبوه ، كان لا بُد لي من أن أجد مُقدمه في بداية الكتاب لهذا المؤلف وهو مُحمد ، ليُبين سبب تأليفه لهذا الكتاب ، ومفاخرته بنسبة هذا الكتاب له وبتأليفه لهُ "
.........
" ولكني عندما أمسكت هذا الكتاب لأدرسه ولأول مره ، تفاجأت بعدم وجود مُقدمه لهذا الكتاب ، وعدم وجود إسم مُحمد كمؤلف لهذا الكتاب ، هذه أو مُفاجأه ، والمُفاجأه الثانيه كانت أن هذا الكتاب بدأني بالتحدي بأنه لا ريب فيه .
...........
{ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ } البقرة2
............
ومن الخلفيه السيئه التي عندي عن هذا الكتاب وعن مؤلفه كبدوي عاش في الصحراء كما علمونا ، وأمام هذا التحدي الذي بدأني إياه هذا الكتاب ، زاد الإصرار عندي لقراءته ولأرى هل فعلاً أنه لا ريب فيه ، وكانت هذه الآيه هي طريقي إلى الوحدانيه ، من الثالوث إلى الوحدانيه لله في التأليه والربوبيه والعباده ، وأيقن أن مُحمداً نبي الله ورسوله ، وأن هذا القُرآن من عند الله ، ولو كان من تأليفه لنسبه لنفسه ، ولكان كُله ريب وتضارب واختلافات .
...............
{أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً }النساء82 .

***********************************
96) أما سنكس فيقول
...........
" ظهر محمد - صلى الله عليه وسلم - بعد المسيح بخمسمائة وسبعين سنة .

...........
وكانت وظيفته ترقية عقول البشر، بإشرابها الأصول الأولية للأخلاق الفاضلة ، وبإرجاعها إلى الاعتقاد بإله واحد ، وبحياة بعد هذه الحياة "
...........
... إلى أن قال : " إن الفكرة الدينية الإسلامية ، أحدثت رقياً كبيراً جداً في العالم ، وخلّصت العقل الإنساني من قيوده الثقيلة التي كانت تأسره حول الهياكل بين يدي الكهان ، ولقد توصل محمد ـ بمحوه كل صورة في المعابد وإبطاله كل تمثيل لذات الخالق المطلق ـ
............
إلى تخليص الفكر الإنساني من عقيدة التجسيد الغليظة " .
..........

وهكذا ، ارتقى العرب ـ وغير العرب ـ ارتقاءً حضارياً ضخماً من عصور الجاهلية والظلام إلى عصور التحضر ، بفضل دعوة النبي محمد- صلى الله عليه وسلم - .

********************************
97) أركون دمشق
..............
أما أركون دمشق ، وكان من عُظماء نصارى ألشام ، يقول لهوذة بن علي ألحنفي ، عن مُحمد
..........
إنه للنبي ألعربي ألذي بشر به عيسى إبنُ مريم ، ووالله إنه لمكتوبٌ عندنا في ألإنجيل فإتبعه يا هوذه
.........
(طبعاً الإنجيل الذي كان في زمنه ، قبل أن يحذف منهُ كُل ما هو بالإسم عن هذا النبي ).

********************************
98)اللورد الإنجليزي هدلي
........
والذي لُقب بالفاروق يقول
........
" إقتناعي بالإسلام كان نتيجةً لدراسه دامت سنوات عديده .
..........
توصلتُ فيها أن الإسلام والمسيحيه دينان شقيقان ، وإنما فصلت بينهما بعضُ النظريات والمُصطلحات التي يمكن الإستغناءُ عنها .
..........
وأن هُناك تعطش إلى دينٍ يُخاطبُ العقل ويُناسبُ العواطف البشريه ، وإنني لأسأل ؟
........
" هل سمع أحدٌ برجلٍ مُسلم إنحدر من إيمانه إلى الإلحاد ، وإنني أعتقد أن هُناك ألافاً من الرجال والنساء مُسلمون في ذات قلوبهم(يقصد من المسيحيين ) ولكن يمنعهم من إعلان الحقيقيه مُراعاتهم للعُرف
"من كتاب لماذا أسلمنا ص45 .

******************************
99)الكولونيل الأمريكي دونالد رودويل

يقول دونالد رودويل " إن بساطة الإسلام ومساجد المُسلمين بجاذبيتها وبما في أجواءها من روعه وجلال ، والجد والوقار الذي يتميز به المُسلمون المؤمنون الذين يستجيبون لنداء الصلاه 5 مرات في اليوم ، كُل هذه الأُمور ملكت هلى مشاعري منذُ البدايه .
.........
على أنني بعد أن قررت الإنضمام إلى مركب المُسلمين وجدتُ أن هُناك أسباباً كثيره أُخرى .
.........
"مثل النظره للحياه ، الرأي السديد والقُدره ، الحث على البر ، تقدير حق المُلكيه للمرأه "
...........
" ومثل أقوال النبي مُحمد إعقلها وتوكل ، أي إبذُل جُهدك ثُم توكل على الله ، وسماحة الإسلام مع الأديان الأُخرى ، والإيمان بإبراهيم وموسى وعيسى ، وبقاء القُرآن على حاله ، وكنتُ أُحسُ في المساجد في إسطمبول والجزائر ودمشق وبيت المقدس ببساطة الإسلام ، سجودُ الملكِ مع الفقير المُعدم في المسجد .
( وهذه هي الإخوه العالميه) كتاب لماذا أسلمنا ص92 .

***********************************
100)السيد ر . ل .ميليما
...........
يقول الهولندي ميليما لا بُد لي من ألإجابه على سؤالين لأُبين ما هو الذي أعجبني أو راقني واجتذبني لإعتناق الإسلام ؟ وما هو أجمل الأسباب ؟ وسأُجملُها في 6 نُقاط : -
...............
· الإيمان بوجود إله واحد لهُ السُلطان ، وأنهُ الله الذي يحتاج إليه الخلق جميعاً لم يلد ولم يولد ولم يكُن لهُ كفؤاً أحد .
............
· الصله بين خالق الكون ومخلوقه صله مُباشِره فلا يحتاج المؤمن إلى وساطه ، ولا يحتاج غلى كهنوت .
..............
· مبدأ التسامح في الإسلام " لا إكراه في الدين " والمُطالبه باحترام ما في الأديان الأُخرى .
.............
· مبدأ الأُخوه في الإسلام بغير إعتبارٍ للون أو الجنس أو العقيده- والمُساواه تتمثل واضحةً في لباس الإحرام في الحج .
...........
· تقدير الإسلام للعقل والماده ولقيمة كُلٍ منهُما .
..................
· تحريم الخمور والمواد المُخدره .

*******************************
101)سيسيليا محموده كانولي
............
أما الأُستراليه سيسيلياكانولي فتقول " ما سألتُ مسيحياً سواء كان ممن يُقالُ عنهم رجال الكهنوت والأسرار المُقدسه أو العامه عن أي شيءٍ يبدو لي غامضاً في تعاليم الكنيسه إلا تلقيت الجواب التقليدي .
..........
ليس لك أن تُناقشي تعاليم الكنيسه ويجب أن تؤمني بها "
..............
" لو أن أحداً سألني عن أهم جانب في الإسلام إجتذبني لأجبت

إنها الصلاه في الإسلام
..........
لانها في المسيحيه لا تعدو أن تكون دُعاء لله بواسطة المسيح عيسى ليمنحنا خير الدُنيا أما في الإسلام فهي ثناء على الله وحمد لله على كافة نعمه لأنهُ العليم بما ينفعُنا "
********************************
102)إسماعيل ويسلو زيجر يسكي
...........
أما البولندي ويسلو المولود عام 1900 في كارا كاو ، لوالدٍ مُلحد فهو من أشراف بولندا فيقول : -
............
" لم يكُن بمقدوري أن أؤمن بالثالوث المُقدس ، ولا بتحويل القُربان إلى لحمٍ ودم ، ولا في وساطة القساوسه بين الناس وبين الله ، او بين الله والناس ، ولا في تنزيه البابا عن الخطايا ، ولا في فاعلية الكلمات والإشارات السحريه التي يؤديها القساوسه في الكنيسه ، ولا في عبادة السيده مريم أو القديس أو التماثيل "
.........
إنني رجلٌ مُتخصص في الدراسات النظريه لعلوم الحضاره والإجتماع وقد أدهشني : -
..............
" النظُم الإجتماعيه التي يُقررها الإسلام وعلى الأخص الزكاه ، وتشريع المواريث ، وتحريم الربا ، وتحريم الحروب العدوانيه ، وفريضة الحج ، وإباحة تعدد الزوجات في الحدود المرسومه ، وفي هذا ضمانٌ للسلوك المُستقيم الوسط بين الرأسماليه والشيوعيه، ووضع طريقه للتضامن الأخوي "
............
وينتهي قائلاً
........
" أحمدُ الله العظيم الذي أنعم علي فهداني إلى السراط المُستقيم "

*************************************
103)روجيه جارودي والدكتور ملير
.........
أما المُفكر الفرنسي روجيه جارودي ، والذي أصبح داعيه إسلامي ، بعد أن إعتنق الإسلام وغير إسمه إلى رجاء جارودي ، فيُبين رحلته إلى الإسلام والوصول لله الحق ، فإنه بعد أن درس المسيحيه وعرفها على حقيقتها كفر بها ، واعتنق اليهوديه فوجدها على ما هي عليه المسيحيه فكفر بها ، والحد بعد أن لم يجد ضالته فيهما ، ومن شدة غيضه على هذه الأديان وكُتبها وعدم إقناعها لهُ ، قرر أن يدرس الإسلام الديانه الثالثه ليُبين عيوبها ، وبالذات القُرآن كما هي عيوب المسيحييه واليهوديه ، ولكنه وجد ضالته ووجد الدين الحق والإله الحق .
.............
أما د . ملير فيقول ثلاثةُ مواضع في القُرآن الذي أُنزل على نبي الإسلام جعلتني أعتنقُ هذا الدين ، ويقول إن هذه الثلاث لو ثبت عكسُها كانت كفيله بثبوت عدم صدق هذا القُرآن أنه من عند الله ، ولقضت على الإسلام .
.........
أولُها أن مُنزل هذا الكتاب يتحدى أن يكون فيه إختلاف ، وأنه لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه إختلافات كثيره ، كما هي كُتبُ الآخرين( فالكتاب المُقدس يحتوي أكثر من 500 ألف إختلاف وتناقض بإعتراف عُلماءهم وهي في إزدياد) .
..............
{أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً }النساء82 .
..........
والثانيه ما نزل من قُرآنٍ بشأن أبا لهب وزوجته أم جميل ، التي كانت تُلقي الشوك والحطب في طريق رسول الله ، واستمر فاعلاً عشر سنوات ، ناصب أبو لهبٍ مُحمداً العداء ، ووقف في طريقه وطريق دعوته ما أستطاع إلى ذلك سبيلا ، ولو أسلم أبا لهبٍ أو زوجته خلال هذه العشر سنوات ، حتى وفاته على الكُفر ومُعاداة النبي مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم لأبطل صدق ما نزل بحقه وحق زوجته من قُرآن إستمر مُتوعداً وفاعلاً طيلة هذه المُده ،حتى مات هو وزوجته وعلى نفس وعد الله لهم .
...........
{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ }{مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ }{سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ }{وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ }{فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ }سورة المسد .
...........
والموضع الثالث ما نزل بحق اليهود ومُعاداتهم للإسلام ومُحمد صلى اللهُ عليه وسلم وللمُسلمين ، ويقول كان بمقدور اليهود وقف هذه العداوه والكُره ولو لفتره بسيطه ، وإيجاد المحبه والموده بديلاً عنها ، ولو من باب الخدعه ، ولكان ذلك كفيلاً بإلغاء ما نزل بحقهم من قُرآن ولا زالوا على ما هُم عليه حتى الآن ، ولكن الله هو الذي يعلمُ سريرتهم وعداوتهم .
............
{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ }المائدة82
صدق اللهُ العظيم
**************************************************
104
......
القس لوزان

وقال القس لوزان بعد بيان عن أوصاف محمد (صلى الله عليه وآله وسل)

فمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم)
بلا التباس ولا نكران من النبيين والصديقين ، بل وإنه نبي عظيم جليل القدر والشأن
....
لقد أمكنه بإرادة الله سبحانه تكوين الملة الإسلامية وإخراجها من العدم إلى الوجود، بما صار أهلها ينيفون (يزيدون) عن الثلاثمائة مليون (يعني على ظنه في زمانه) من النفوس، وراموا بجدهم سلطنة الرومان ، وقطعوا برماحهم دابر أهل الضلالة إلى أن صارت ترتعد من ذكرهم فرائض الشرق والغرب.

***********************************************
105
......
بورست سميث
...........
يقول بورست سميث-:

إني صميم الاعتقاد على أنه سيأتي يوم يتفق فيه القوم وزعماء النصرانية الحقة

على أن محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم) نبي، وأن الله (عز وجل) قد بعثه حقاً.
................
{وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ }المائدة83
************************************************** **
106
.....
السير فلكد
...................
يقول كان عقل محمد النبي (صلى الله عليه وسلم)
........
من العقول الكبيرة التي قلما يجود بها الزمان ، فقد كان يدرك الأمر ويدرك كنهه من مجرد النظرة البسيطة
وكان النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في معاملاته الخاصة على جانب كبير من إيثار العدل فقد كان يعامل الصديق وغير ه، والقريب والبعيد، والغني والفقير، والقوي والضعيف بالمساواة والإنصاف.
...........
وفي الختام يقول وكان محمد يجد راحته وعزاءه في أوقات الشدة والمحنة ، في الثقة بالله ورحمته معتمداً دائماً على الله ليتمتع بالحياة الأخرى .
************************************************** *******
107
.......
بارتلمي سنت هيلر
......................
وقال بارتلمي سنت هيلر في حديثه عن أثر الإسلام في الشعوب التي اعتنقته

كان محمد نبي الإسلام (عليه الصلاة والسلام) أكثر عرب زمانه ذكاء وأشدهم تديناً، وأعظمهم رأفة ، وقد نال محمد سلطانه الكبير بفضل تفوقه عليهم. ثم قال بارتلمي:
..................
" ونعد دينه الذي دعا الناس إلى اعتقاده ، جزيل النعم على جميع الشعوب التي اعتنقته "
************************************************** *******
108
.....
دائرة المعارف البريطانية
......
وكتبت دائرة المعارف البريطانية، الطبعة الحادية عشرة:
................

وهو اعتراف عن لسان دائرة المعارف التي تنسب إلى بريطانيا ، وتؤلف وتطبع على نفقات حكومتها الملكية
...........
كان محمد أظهر الشخصيات الدينية العظيمة ، وأكثرها نجاحاً وتوفيقاً
.............
ظهر النبي محمد في وقت كان العرب فيه قد هووا إلى الحضيضِ، فما كان لهم تعاليم دينية محترمة، ولا مبادئ مدنية أو سياسية أو إجتماعية، ولم يكن لهم ما يفاخرون به من الفن أو العلوم، وما كانوا على اتصال بالعالم الخارجي، وكانوا مفككين لا رابط بينهم، كل قبيلة وحدة مستقلة، وكل منها في قتال مع الأخرى.

وقد حاولت اليهودية أن تهديهم فما استطاعت ، وباءت محاولات المسيحية بالخيبة ، كما خابت جميع المحاولات السابقة للإصلاح ، ولكن ظهر النبي محمد الذي أرسل هدى العالمين .
....
فاستطاع في سنوات معدودات أن يقتلع جميع العادات الفاسدة من جزيرة العرب، وأن يرفعها من الوثنية المنحطة إلى التوحيد.
...........
وحول أبناء العرب الذين كانوا أنصاف برابرة ، إلى طريق الهدى والفرقان ، فأصبحوا دعاة هدى ورشاد ، بعد أن كانوا دعاة وثنية وفساد ، وانتشروا في الارض يعملون على رفع كلمة الله.. الخ.

***********************************************
109
........
روبرتسن
..........
يقول روبرتسن في كتابه الشهير) : تاريخ شارلكن(
..............
" إن المسلمين وحدهم هم الذين جمعوا بين الغيرة لدينهم .. وبين روح التسامح نحو أتباع الأديان الأخرى !!!.. وأنهم مع امتشاقهم السيوف نشرا ًلدينهم , فقد تركوا كل مَن لم يرغب في هذا الدين أحرارا ًفي التمسك بتعاليمهم الدينية " .
ثُم يقول روبرتسون وهو يقارن جيوش الإسلام : بجيوش الكنيسة الرومانية في العصور الوسطى وفي عصور الحملات الصليبية الغاشمة على بلاد الإسلام والقدس والتي كان يقف من ورائها البابا والمجمعات الكنسية بالاكاذيب والتحريضات الدموية الباطلة حيث يقول ذلك المؤرخ الصادق
" لكنا : لم نعلم أبدا ً للإسلام مُجمعا ًدينيا ًمتسلطا ً ولا رُسلا ًوراء الجيوش !!!.. ولا : رهبانية بعد الفتح !!!.. فلم يُكره الإسلام أحدا ًعلى اعتناقه بـالسيف ولا حتى بـاللسان !!!.. بل دخل القلوب عن شوق ٍ واختيار !!!.. وكان ذلك : بسب ما جاء في القرآن من الحث على حُسن التأثير والأخذ بالأسباب

**************************
110
.................
قول الراهب ميشود في كتابه ( رحلة دينية في الشرق )
...................
" ومن المؤسف أن تقتبس الشعوب النصرانية من المسلمين التسامح !!!.. والذي هو آية الإحسان بين الأمم ... واحترام عقائد الآخرين .. وعدم فرض أي معتقد عليهم بالقوة " !!!!...

*****************************************
( 111 )
........
أية إس ترتون
............
ما نقله أيه إس ترتون في كتابه (-أهل الذمة في الإسلام – صفحة 159 ( من شهادة البطريك - عيشو يابه- الذي تولى منصب البابوية) حتى عام (657هـ قوله :
..................
" إن العرب الذين مكنهم الرب من السيطرة على العالم : يعاملوننا كما تعرفون !!!..
إنهم ليسوا بأعداء للنصرانية !!.. بل يمتدحون ملتنا !!!.. ويوقرون قديسينا وقسسنا !!!.. ويمدون يد العون إلى كنائسنا وأديرتنا "

****************************************
(112)
...................
بلاسكوا أبانيز
...........
المفكر الأسباني بلاسكوا أبانيز في كتابه ظلال الكنيسة وهو يتحدث عن الفتح الإسلامي لـلأندلس فيقول : -
.................
"
لقد أحسنت أسبانيا استقبال أولئك الرجال الذين قدموا إليها من القارة الإفريقية يعني المسلمين .. حيث أسلمت لهم القرى بأكملها بغير مقاومة ولا عداء !!!.. حيث ما كانت تقترب كوكبة من فرسان العرب من إحدى القرى : حتى تفتح لها القرية الأبواب !!!.. وتتلقاها بالترحاب !!!.. فكانت غزواتهم أي فتوحات المسلمين في الأندلس غزوات تمدين وحضارة !!!.. ولم تكن غزوات فتح ٍوقهر !!!.. ولم يتخل أبناء تلك الحضارة أي الإسلامية زمنا ًعن فضيلة حرية الاعتقاد !!!.. وهي الدعامة التي تقوم عليها : كل عظمة حقيقية للشعوب !!!... حيث كانوا يقبلون في المدن التي ملكوها كنائس النصارى .. وبيع اليهود جمع بيعة وهي من أماكن عبادة اليهود .. ولم يخاف المسجد من معابد الأديان الأخرى التي سبقته بل عرف لها حقها !!!... واستقر إلى جانبها غير حاسد لها !!!.. ولا راغب في السيادة عليها "
****************************************
113
................

المُستشرقة الألمانية زيغريد هونكه
.........
وتقول المستشرقة الألمانية زيغريد هونكه في كتابها شمس العرب تسطع على الغرب – ص364
....................
" العرب لم يفرضوا على الشعوب المغلوبة الدخول في الإسلام !!!.. فالمسيحيون والزرادشتية واليهود الذين عانوا من قبل الإسلام أبشع أمثلة للتعصب الديني وأفظعها سمح لهم المسلمون جميعا ً ممارسة شعائر دينهم دون أي عائق يمنعهم !!!!... بل وترك المسلمون لهم : بيوت عبادتهم وأديرتهم وكهنتهم وأحبارهم دون أن يمسوهم بأدنى أذى !!!!.. أو ليس هذا منتهى التسامح ؟!!!.. أين روى التاريخ مثل تلك الأعمال ؟.. ومتى ؟!!..

*****************************************
( 114)
.............
المُستشرق دوزي
........
المستشرق دوزي في كتابه - نظرات في تاريخ الإسلام- حيث يقول : -
.................
" إن تسامح ومعاملة المسلمين الطيبة لأهل الذمة أدى إلى إقبالهم على الإسلام !!!..
حيث أنهم رأوا فيه من اليسر والبساطة : ما لم يألفوه في دياناتهم السابقة "

******************************************
ونختم بهذا وعنده نتوقف وما لهذا توقف
******************************************
وصدق الله العظيم إذ يقول
...........
{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }القلم4

************************************************** ***********
كُل هؤلاء كاذبون وأنت الصادق ايُها المُفتري المُدلس الكذاب
...........
الصغير القمص زكريا بطرس ، وهؤلاء الصغار من قُُطعانك ، على قناتك النتنه العفنه " قناة الحياة " ما حجمكم وماذا تُساوون مع هؤلاء ، وأنت أيُها القرد الصغير " أحمد إباظة " وبقية القرود على قناتكم التي سميتموها " الحقيقة-truth" ، وهذا غيضٌ من فيض ، أوردناه لتحكموا على أنفسكم وتفاهتكم ، وصغر حجمكم ودنو عقولكم .
.........
هذه أقوالهم في مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ، وهذه شهادتهم أمام ألتاريخ والأجيال ، وقارنوها بأقوالكم عن مُحمد في هذه ألقناه – التي تُسمونها قناة الحياه ، والتي لا حياة فيها ، وهي قناة ألأموات ، قناة ألشياطين والخنازير ، وما أنتم مع هؤلاء إلا لاشيء ، ما أنتم مع هرقل عظيم الروم ، وما أنتم مع ألنجاشي ملك ألحبشةِ كُلها ، ومع مهات غاندي علامة وأسطورة ألهند ، ما علمكم في دين عيسى مع علم ألراهب بحيره وعلم ورقةَ إبنِ نوفل ، وخاصةً أنت أيُها ألشيطان ألقُمص ، وما علمكم مع علم ومعرفة عبدألله بن سلام وما علمكم وفهمكم مع هؤلاء ألآخرين وماذا بقي لعلمكم ومن عِلمٍ عندكم بعد مُضي بحدود 1500 عام من ألتحريف والتغيير لما هو بين أيديكم .
............
وما أنتم أيُها ألأقزام مع هؤلاء ، يا من لا هم لكم إلا غيبة نبي ألإسلام والإستهزاء به وبما جاء به ، مع هؤلاء ألمُلوك وألعُلماء والأُدباء والمُفكرين والباحثين والرُهبان والأحبار ، وهذا غيض من فيض ، وأمثله طرحناها لتُقيموا أنفُسكم من خلالها .
............
وأنت يا قُُمص ومن معك جُلساءك هؤلاء ألمرتدون والذين يدعون أنهم من خلفيات إسلاميه وبأسماء مُستعاره تدُل على جبنهم ، والذين كالببغاوات يُرددون ويستحسنون ما تقوله ، ويفتحون لك المداخل في هذه ألغيبه ، في غيبتكم لمُحمد ، وكذلك ألخفافيش ألآخرين ، من يُشاركونكم هذه ألغيبه وألنميمه لنبي وعلى نبي ألإسلام .
..........
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ }الحجرات12 .
.........
إسألوا مايكل هارت وهو مسيحي ، لماذا وضع مُحمد ألأول على رأس ألقائمه لأعظم مائة رجُل في ألتاريخ ، واسألوا ألباقين لماذا أعتبر بعضهم مُحمد أعظم رجال ألتاريخ ، أليس مايكل هارت مسيحي والبقيه مسيحيون ، ولكنه رجل مُنصف ونزيه وكذلك ألآخرين ، لماذا لم يضع ألمسيح ألأول ، مع إحترامنا لهذا ألنبي ولدينه ألذي جاء به .
.........
ولكن ألله وعدكم ولن يُخلف وعده بقوله تعالى وهو أصدق ألقائلين :-
.........
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ }{مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء }سورة إبراهيم42 ، 43
..........
{وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ }{سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ } إبراهيم49 ،50
...........
{إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً }الأحزاب57
...........
{لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذىً كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ }آل عمران186.
.........
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلاَلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ السَّبِيلَ }النساء44
..........
{يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ }التوبة32
********
يا من قُلت لعمك أبو طالب عندما بعثَته قُريش لتعرض عليك ألمال والنساء والزعامة وما تُريد على أن تتخلى عما جئت به من تبليغٍ لرسالة ربك وعن سب آلهتهم وأصنامهم فقُلت لعمك قولتك ألمشهوره .
..........
( والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترُك هذا ألامر ما تركته أو أهلك دونه )
..........
يا من ناجيت ربك بعد أن يئست من قومك في مكة لنُصرة دين ألله ، وتوجهت للطائف لعلك تجد ألنُصرة والعون عندهم ، وقابلوك بالجفاء وبالأذى عندما صفوا سُفآءهم وصبيانهم على طريق عودتك من عندهم بعد رفضهم لقبول دعوتك ونُصرتك ، وأشبعوك ضرباً وسباً أنت وصاحبك زيدُ إبنُ حارثه ، حتى بلغ بك إلإعياءُ والتعب أنك لم تستطع ألوقوف على رجليك ، من شدة ما لاقيت ومن طول هذا الصف الذي جمع الصبيان وألسُفهاء حوله في الطريق الذي عُدتَ منه ، وجلستَ مُنهكاً يائساً ، وصاحبك يشدُ من أزرك ، وتوجهت لربك مُناجياً ومُستغيثاً وقُلت قولاً يلينُ منه ألصخر، وتبكي لهُ الأشجار ، وأنت عبدُه ورسولُه وليس بينك وبينهُ حِجاب فقُلت ، وكان بإمكانك ان تدعوا عليهم وربُك يستجيبُ لك ، فقلتَ .
.........
(اللهُم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقِلة حيلتي وهواني على ألناس ، أنت رب المُستضعفين وأنت ربي لا إله إلا أنت إلى من تكلُني ألى قريبٍ يتجهمني ، أم إلى عدوٍ مَلكتهُ أمري ، إن لم يكُن بك سَخطٌ علي فلا أُبالي ، غيرَ أن عافيتك هي أوسع لي ، أعوذُ بنور وجهك ألكريم ، ألذي أضاءت لهُ ألسماواتُ والأرض ، واشرقت لهُ الظُلُمات ، وصَلُح عليهِ أمرُ الدُنيا والآخره ، من أن يحل علي غضَبُك أو ينزلَ علي سَخطُك ، لك ألعُتبى حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة لنا إلا بك )
.............
هذه بلاغة وكلام من تقول عنه جاهل يا جورج الغبي الجاهل ، وأنت تعرف ان مُحمد وعيسى وأنبياءُ الله ومُرسليه ، لم يدرسوا في الجامعات ويحصلوا على أعلى ألمراتب العلميه ، ولكنهم أنبياء ألله وهو ألذي يُعلمهم ويُلهمهم( جورج هذا الغبي يدعي أنه مُتخصص للرد على الإميلات الوارده لقناة الخنازير) ، قناة الفتنه .
.........
{وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ }آل عمران69
........................
تم بحمدٍ وفضلٍ من الله العلي القدير
............................
سائلين الله العلي القدير أن يهدي جميع البشر على هذه الأرض ، لهذا الدين العظيم ، وأن يُصلح حال المُسلمين ، وأن يهديهم لما يُحبه ويرضاهُ لهم.....آمين يارب العالمين.......
..................
ملفاتنا وما نُقدمه هو مُلك لكُل المُسلمين ولغيرهم ، ومن أقتنع بما فيها ، فنتمنى أن ينشرها ، ولهُ من الله الأجر والثواب ، ومن ثم منا كُل الشُكر والاحترام وخالص الدُعاء .
........................
omarmanaseer@yahoo.com
al.manaseer@yahoo.com
..........................
عمر المناصير 5 / 5 / 2009
]]>
محمد صلى الله عليه وسلم عمر المناصير http://www.alabbady.com/vb/showthread.php?1345-ماذا-قالوا-في-حق-سيدنا-مُحمد-وحق-ما-جاء-به